في هذا المساءِ المُلَفّق

في هذا المساءِ المُلَفّق

عماد عبد اللطيف سالم

ومن أجلِ قليلٍ من الفردوس المفقود ..

أريدُ أنْ استيقظَ كلّ صباح ، ولا أرى غير وجهكِ الحُلْو .. قُربَ وجهي .

ستكونين نائمةً بفَمٍ نصف مفتوح ، و نصفُ شَعْرُكِ غافٍ على الوسادة ، بينما رائحةُ الياسمينْ تملأُ الغُرفة .

أريدُ أن أمشي كلّ صباح ، و أرى وجوه النساءِ الغريباتْ ، تضحكُ على الأرصفةِ .. دونَ سبَبْ .

أنا ” مأمور مخزن ” الأسى ..

أُعلِنُ عن رصيدي لـ ” آخر المدّة ” ، من فرحي القديم .

التالف من سوء الخزن ..

ليسَ شَرْطاً أن يكونَ هُناكَ فرَحٌ حقيقيّ ، لكي تبتسمَ امرأةٌ ، لرجُلٍ عجوز .

هي تعرفُ ، وأنا أعرفُ ..

وتُغَطّي على رائحتها التي تشبهُ رائحة الياسمين ، بحِجابٍ باذخ

أنَّ سيّدةً وحيدةً ، تمشي في الشارعِ بوجهٍ مُضيء .

و تَلُمُّ شَعْرَها الذي كان منثوراً على الوسادة قبل قليل .

، لكي لا أتعثّرَ عندما تمرُّ قُربي ، فتقولُ لي : إسمْ الله عمّو ..

هي أجملُ بكثيرٍ من هذا المساءِ المُلَفّقِ ، في هذا البلدِ المُلَفّقْ .

هي تعرفُ ، وأنا أعرفُ ..

أنّني أحلمُ الآنَ ، بوجهها العذبِ ذاك .

وجهها البعيد ، مثل حُلمٍ بائد .

وجهها الذي لن يعود .

وجهها السابق ..

الذي لم يزل نائماً ..

و سيبقى نائماً ..

قٌربَ وجهي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *