نوبل في الاقتصاد

الدكتورعماد عبد اللطيف سالم

[ نال الأكاديمي البريطاني ، البروفيسور أنغوس ديتون ،

Displaying 95.jpg

جائزة نوبل للاقتصاد لعام 2015 لتحليلاته و بحوثه المتميّزة حول مفاهيم وموضوعات ” الاستهلاك والفقر والرفاهية “.

وكان ديتون ، وهو أستاذ الاقتصاد والشؤون الدولية في جامعة برنستون الأمريكية ، ويبلغ من العمر 69 عاما، قد عمل أستاذا في جامعتي كمبريدج وبريستول البريطانيتين .

وتركز بحوث ديتون على الرعاية الصحية والرفاهية والتنمية الاقتصادية.

وكان  ديتون قد رُشّحَ أكثر من مرة لنيل جائزة نوبل في الأقتصاد .

و يتمحور البحث الذي حصل به ديتون على الجائزة حول الأجابة عن ثلاثة أسئلة رئيسة : 

– كيف يوزع المستهلكون إنفاقهم بين السلع المختلفة ؟

– كم ينفق المجتمع من دخله وكم يوفر ؟

– كيف يمكن قياس وتحليل الرفاهية والفقر بكفاءة ؟
وشددت لجنة نوبل للعلوم الاقتصادية على اسهامات ديتون في ” ضرورة فهم خيارات استهلاك الأفراد قبل وضع السياسة الاقتصادية لدعم الرفاهية ، وصياغة خطط وسياسات الحد من الفقر ” .

وقال أعضاء اللجنة في تقريرهم حول أحقيّة ديتون بنيل الجائزة : ” أكثر من أي شخص آخر ، عزز أنغوس ديتون هذا المفهوم ، وساعد بحثه ، من خلال ربط الخيارات الفردية  مع إجمالي المخرجات المختلفة المرتبطة بها ، على انجاز تحوّل هام في مجالات الاقتصاد الجزئي و الكلي واقتصاديات التنمية “.

وقالت اللجنة ” إنّ البحث كشف عن سلبيات بارزة عند مقارنة حجم الفقر عبر الزمن والمكان “.

ولم تكن جائزة نوبل للاقتصاد ضمن الجوائز التي أسسها ألفريد نوبل عام 1895، لكن البنك المركزي السويدي أضافها عام 1986 لتخليد ذكرى رجل الصناعة السويدي ]. ( انتهى الخبر ) .
و بهذا الصدد .. لطالما عرضتُ على الآخرين ( ومنهم الأكاديميون والعاملون والمهتّمون بالشأن الأقتصادي في العراق ) ، تعريفي الخاص لمعنى البحث ” الأصيل ” في الأقتصاد .. وهو : ” إنّ البحث الأصيل في الأقتصاد ، هو البحث الذي لو تمكن صاحبه من انجازه ، لحصل على جائزة نوبل في الأقتصاد ” .
وبطبيعة الحال ( وبالضرورة ) .. لم يقبل بهذا ” التعريف ” أحد .. واستخّف به الكثيرون .. بينما قدّم آخرون عشرات المبرّرات لتمرير السهولة ، و ” السيولة ”  التي يتم بها تقييم البحوث الأقتصادية ، وتصنيفها على انّها ” أصيلة ” لأغراض الترقية العلميّة . 
وكانت النتيجة هي حصول عدد كبير من ” التدريسيين ” العراقيين سنوياً ، على مرتبة الأستاذية ، ولقب ” بروفيسور ” في الأقتصاد .
أتمنى بأخلاص ، وبدافع الفخر ” الوطني ” الذي لا تشوبه شائبة .. بقدرات العراقيين على الأنجاز العلمي الأصيل ، وفي مختلف المجالات ، وحقول المعرفة .. أن يحصل أحد ” أساتذة ” الأقتصاد في الجامعات العراقية ، في يومٍ ما ، على هذه الجائزة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *