شهيق شهيق عميق

شهيق .. شهيقٌ عميق

عماد عبد اللطيف سالم

أنتَ رجلٌ بائد .

أنتَ تبحثُ ، في هذا العُمر ، عن عزاءٍ يليقُ بهذا الأسى .

تعرفُ أنّ كلّ شيءٍ ليس على مايرام ..

من مراكش الى حضرموت ،

ومن رأسكَ الى أخمَصِ قدميك .

ولكنّك تذهبُ .. لتنام .

عن النسيان .. عن النسيان . 

تلوذُ بعزلتكَ الشاسعةَ .. لتنجو . 

و تذهبُ .. لتنام .

ما الفائدة .

فحتّى في أفضل أحلامكَ ، لن تلتَفِتَ امرأةٌ اليك .

امرأةٌ عذبةٌ .. بأصابعَ طويلة ، وأظافرَ ملوّنة .

في مدرسة ” المقاصد ” الأبتدائية  ، بـ ” العطيفية ”  البائدة ، 

تنظرُ امرأةٌ راقدةٌ على سريرك الساكتِ ، إليكَ ..

امرأةٌ ، عندما تمرُّ بكَ ،

و تلفحكَ رائحتها الحُلوة ،

ستُغمِضُ عينيكَ .. 

وتتذكّرُ مُعلّم الرياضة 

وهو يصيحُ على ضفةِ الشَطِّ : 

شهيق .. شهيقٌ عميق .

وبينما أنتَ تخترِعُ كلّ ذلك . 

وتبتسِمُ مثل حوتٍ تائه ،

ونصفُ وجهكَ الأبلهِ مُلتَصِقٌ بالوسادة .

و تسألُ حيطان غرفتها اليابسة :

من هذا المخلوقُ المُمَدّدُ قربي ؟

من هذا بحقّ الجحيم ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *