عندما يكونُ وجهكَ خارجَ العُزلة

عندما يكونُ وجهكَ خارجَ العُزلة
عماد عبد اللطيف سالم
 
أنتَ تُحِبُّ كُلّ وجهٍ يُصادِفُ وجهكَ خارجَ العُزلة ..
و تقولُ لهُ ذلك .
النساءُ يُجامِلْنَ ، و يَقُلْنَ شُكراً .
وبعدّ أنْ تذهبَ بجُثّتِكَ بعيداً ،
يضْحَكْنَ قائلاتْ : يالهُ من عجوزٍ مُدهِش .
الرجالُ عادةً ، يكرهونكَ بلُطف .
وبعدّ أنْ تذهبَ بجُثّتِكَ بعيداً ،
يسألُ أحدهُم الآخر : متى ينقَرِضُ هذا الديناصور ؟
أدخلُ إلى قاعة الدرسِ مثل أبله ،
وأقولُ لطلبتي الذين ينتظرون مُحاضرتي ،
عن  اقتصاديات المُخاطرة ، وغياب اليقين :
المُهِمُّ منْ نُحِبّ .. 
وليسَ مَنْ يُحِبُّنا .
قد لا يُحِبُّنا أحد .. 
و ينتهي العالَم .
المُهِمُّ أنْ نُحِبَّ .. 
من لا يعنيهم ذلك .
أولئكَ الذينَ لا يعرفونَ أنّنا نُحِبُّهُم .. 
إلى هذا الحدّ .
المُهِمُّ منْ نُحِبّ .. 
وليسَ منْ يُحِبُّنا
، لكي لا ينتهي هذا العالَم  ،
وتنهارُ ” سوقُ ” الروح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *