احذروا نيتشة

احذروا .. نيتشة !!!!!

عماد عبد اللطيف سالم

-1بما انّكُم في العراق (حاليّاً) .. فإنّني أدعوكم إلى ترك جميع اهتمامات ” الشيّاب” الكئيبة ، بما في ذلك تلك

الموضوعات ، والفعاليّات السياسية ، التي يقترحونها عليكم ، وتلكَ الاهتمامات الفلسفيّة الشائكة والمُعقدّة و

“التفكيكيّة” التي يعتقدون أنّها مهمّة و”مصيريّة” بالنسبة لكم (وهُم في ذلك واهمون ،وواهمون جدّاً ، كما تعرفون) .

2 – تجنّبوا جميع أنواع الكوابيس العراقيّة ، وهزّاتها الارتدادية ، حتّى لو تطلب الأمر أن لا تناموا أبداً (وأنتم تعرفون أكثر

من غيركم ، كيف أنّ بإمكان الأنسان ، أن لا ينامَ أبداً) .

3 – احذروا “نيتشة” ( ومن على شاكلته) ، فأسمهُ وحدهُ كفيلٌ بـ “تهجيج” أكثر البناتِ الحبّاباتِ الطيّباتِ مُسايَرةً لـ

“المعقدّين” ، وأكثرهنّ مُجاملةً لهم .

4 -عليكم الاهتمام بثلاثة موضوعات حياتية حاسمة (فقط ، لا غير) ، هي : الدراسة ، والعمل ، والحُبّ . اخلطوا هذه

وبما إنّ أهميّة الدراسة لا تحتاجُ إلى ايضاح ( فأنتم تعرفون كم هي الدراسة مهمّة في العراق ، والحمد لله ) .

و بما أنّ فُرص العمل غير موجودة أصلاً (لأنّ النفط يكرهُ العمل ،عند ارتفاع أسعارهِ ، وعند انخفاضها على حدٍ سواء)

.. فإنّ الفرصة الوحيدة المُتبقيّة ، و المُتاحة لكم لتعيشوا بسلامٍ وأمنٍ وألفةٍ ، وبأقلّ كلفةٍ ممكنة .. هي الحُبّ .

لذا ، ومن خلال الكثير من الخبرات “التاريخية “، والملاحظات “التجريبية” ، والخُلاصات “الوجودية” ، فقد لوحِظَ أنّ

طريقتكم الحاليّة في “الوقوع” بحبّ بعضكم للآخر، تحتاجُ إلى بعض “الاسعافات الأوليّة” الضروريّة ، التي ينبغي

تقديمها لكم ، لكي تكون “المُصادفات” السعيدة مُكمّلة لـ “الضرورات” غير السعيدة ، و”النتائج” غير السعيدة مُطابقة

المواد الثلاث معاً .. وستحصلون على مزيجٍ جميلٍ .. من الضوء ، والسلامِ ، والأمل.

لـ “المُقدّمات” الأكثر تعاسةً منها . وقد أُعذِر من أنذَر.

1 – لا تحكمْ على جمال الفتاة من خلال سماعكَ لصوتها فقط . أُنظُر اليها أوّلاً .. وأمعِنْ النظرَ ،

وبعكسهِ فإنّ العواقب قد تكون وخيمةً عليكَ ،وعلى من خلّفوك .. إلى آخر فردٍ في السُلالة العائليّة .

2 – لا تحكُم على جمال الفتاة من خلال شكلها فقط . تحدّث معها أيضاً . فهناك احتمالٌ أن تكون طريقة

حديثها لا تنتمي إليها ، بل تنتمي لكائنٍ “أحفوريّ” ،من بقايا اللحظة التالية لـ “الانفجار العظيم”.

3 – لا تحكُم على الفتاة من شكل قفاها (أو وهي “مُدبِرة” ، كما يقول مدرّس اللغة العربية) . انظُر اليها

وهي مُقْبِلَةٌ ، تتهادى نحوكَ كالملكات ، و نصفُ ابتسامةٍ تلوحُ على شفتيها العذبتين . اذا لم تفعل ذلك ،

فإنّ الفتاة قد تلتَفِتُ فجأةً ، فتجدُ نفسك أمام السيّد “جنكيز خان” ، وجهاً لوجه .

ثانياً : نصائح للشابّة العاشقة :

1 – لا تحكُمي على الفتى من شكلهِ فقط . تحدّثي اليهِ أوّلاً .. فقد يكونُ مُصاباً بـ “التوحُّد”.

2 – لا تحكُمي على الفتى من خلال ملابسهِ و سيّارتهِ و عطرهِ الباذخ . فهناكَ احتمالٌ كبير بأنّهُ قد

حصل على كلّ ذلك ، كهدايا من البابا والماما .. بمناسبة مغادرتهِ ،مؤقّتاً، لمستشفى الأمراض العقليّة .

3– لا تحكمي على الفتى من خلال رومانسياتهِ الفنطازيّة ، و قصائدهِ “الفيسبوكيّة” في الأجل القصير . فقد يكون

“جاسم أبو المولدّة” ، أكثرُ “بلاغةً ” منه ، وأكثرُ رومانسيّةً ، وأكثرُ “جاذبيّة” .. في الأجل الطويل .

4 – لا تتزوجي أوّل عابرِ سبيلٍ يمرُّ على القلب . تفحّصيهِ جيداً ( من جميع الجوانب) قبل أن تقولي نعم للقاضي الشارد

الذهن . لا “تتزحلقينَ” سريعاً ، وتكتبين لنا على الفيسبوك كالبلهاء : GOT MARRIED . فقد تستيقظين ذات صباح .

وتجدين كائناً “خُرافيّاً” مُمَدّداً قُربكِ على السرير ، فتصرخينَ مذعورةً بصوتٍ يسمعهُ سابع جار : ماهذا ؟ من هذا ؟؟ .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *