مقالٌ في الحرب

مقالٌ في الحرب

عماد عبد اللطيف سالم

عندما نختارُ الحربَ كأفضل وسيلةٍ للحلّ ، فإنّ علينا أن نُدركَ "أنَ القوّة العسكريّة مطرقةٌ

عندما نختارُ الحربَ كأفضلِ وسيلةٍ للحلّ ، فأنّ علينا "ان لا نحرقَ كلّ البيت ، للقضاء على

عندما نختارُ الحربَ كأفضلِ وسيلةٍ للحلّ ، فإنّ علينا أن لا نكتفي بإعلان النصر في معاركها

علينا أن نعزّز النصر في الحربِ بدراسةٍ و تحليلٍ كافٍ للمقدّمات ، وبإدارةٍ سليمةٍ و كفوءةٍ

علينا أن لا نمنحَ الحربَ فُسحةً للعيشِ الدائمِ بيننا . وأنْ لا نسمحَ للحربِ بأنْ تكون ممكنةً في

أيّة لحظة . وأن لا نجعل الحربَ سلامنا الممكن الوحيد . وأنْ لا تتحوّلَ الحربُ في مجتمعنا

علينا أن نعرفَ أنّ كلّ من ماتَ في هذه الحرب ، من أجل الانتصار فيها ، هو أيضاً بمثابةِ

علينا أن نواجه نتائج الحرب بشجاعةٍ ، لا تقلُّ عن شجاعة القتال فيها . وأن نضعَ أصابعنا

على مواضع الجروح الظاهرةِ ، والندوب العميقة . وأن ندعو الى مداواتها بتضامنٍ جماعيّ ،

علينا أن لا نسعى الى حروبٍ مفتوحةٍ ، وسائبةِ النهاياتِ مع الآخرين . لقد خاضتْ أممٌ كثيرة

من قبلنا حروباً مريرة ، حلّ بعدها ، على كلّ أطرافها ، سلامٌ مديد . لا نريدُ حروباً دوريّةً ،

وموسميّةً ، ويوميّة . نعم .. إنّ لدينا من هو على استعدادٍ لكي يقاتل ، ويُضحّي بحياته ، في

أيّة لحظة ، من أجل قضيةٍ يعتقدُ أنّها عادلة و مقدّسةٌ .. ولكنّنا ، مع ذلك ، لا نُريدُ أن يكون

دمَنا هو خبزنا ، كفاف يومنا ، وأن تتناثر أجساد ابنائنا على الرمل ، بين كلّ حربٍ ، وحرب.

علينا ان نقطعَ الطريق أمامَ حروبَ أخرى ، لا أن نؤسّسَ لها ، وعليها . فمزيداً من الحروب

سيزجُّ بنا جميعاً (مهزومينَ ومُنتصرين) في جحيم الفاقةِ والاذلالِ والظلم وانعدام الكرامة.

انّ النصر الناقصَ ، هزيمة . وللجيوش وظائف معلومةٍ ، ليس من بينها أبداً ترميمُ النفوس

الكسيرة المخذولة . ولا إعمارُ الأرض المُنتزعةِ من الأعداء ، ولا المكوثُ فيها الى الأبد.

إنّ هذه هي وظائف مؤسّسات أخرى في "الدولة" التي تقود الجميع ، والمستقّلة عن الجميع

، والتي تقفُ فوق الجميع ، والأكثر قوّةً في فرض سلطتها على الجميع ، والأكبر قدرةً على

علينا أخيراً أن نتمنى أن لا يتم تصنيف دعوات كهذه ، وكتابات كهذه ، على انها "أفكارٌ

إنّ كتابات كهذه ، تسعى فقط ، لضخّ الكسادِ في بازار "العداوات " العظيم ، و جعلهِ أكثر

انها تحاولُ التأكيدَ ، فقط ، على أنّنا ، كلّنا ، في نهاية المطاف ، لا نزالُ بشراً ، و لسنا مجرد

سلعٍ " طبيعيّةً" ، و مُعطاة بالمجّان ، ليتلاعبَ بقيمتنا ، ويقرّر مصيرنا في هذه "السوق" ،

هائلة ، ولكنّ المشاكلَ ليستْ كلّها مسامير" .

بضعةِ حشراتٍ موجودةٍ في المطبخ ".

العديدة ، بل علينا ايضاً أن نتحرّى عن أسبابها ، ونُعلنها على الملأ .

للنتائج ، ونعتبر ذلكَ نصراً ، لا يقلُّ عن نصر التحرير .

إلى قيمةٍ وسلوكٍ و أسلوب حياة . و الأهمّ .. أن نعرف كيف يُمكننا تحقيق ذلك .

"خسارةٍ" شخصيّةٍ هائلة، لعائلتهِ وأهلهِ و وطنه .

لكي يكونُ السلامُ دائماً ، و تامّاً ، وغير منقوص .

أداء التزاماتها لصالح الجميع.

هدّامة " ، تنتقصُ من النصر ، و تصبُّ في خانة الأعداء ، و تنطوي على خيانة .

ركوداً ، و أقلّ ازدهاراً مما هو عليه الآن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *