برج الاسد

برج الاسد


عيد ميلادي اقترب ماله قلبي اضطرب
ما لقلبي كلما اقبل العيد اكتأب
اقبل العيد سريعا مستخفا بالحقب
عيد ميلادي السعيد هل سيأتي بالعجب
هل سيأتي بالاماني والهدايا واللعب
كنت ارجو حين يأتي ان سيوفي بالطلب
منذ خمسين وقلبي متعب يشكو النصب
من ترى يسال عني بعدما الداعي وجب
من سيوفي بالعهود وهي حق مكتسب
هل سيوفي بالنوايا ام سيوفي بالعتب
كل من احببت قبلا غاب عني واحتجب
وانا وحدي الذي شاب راسي والتهب
رحل الاحباب عني دون عذر اوسبب
تركوني اتلظى فوق نار ولهب
ليت من اهوى قريب حاضر انى ذهب
في فؤادي جمرات وفؤادي من ذهب
ذاب قلبي حسرات بين شوق وغضب
ذبل الحب وامسى كل مااهوى حطب
كلما القي سهامي نحو ظبي منتخب
قفز الظبي بعيدا من سهامي وهرب
طائشات خائبات خائفات تنتهب
سيرتي في الحب كانت بين عدو وخبب
اتردى في جحيم من شواظ ولهب
ثم اطفو في نعميم في جنان من عجب
صور مرت على خاطري حين اقترب
موعد العيد ولم ينجلي بعد السبب
اتراه عاد يروي قصة فيها كتب
قصة الطفل الذي حسبوه من خشب
علموه كيف يمشي زاحفا فوق الركب
كلما قاموا اليه كسروه فانتصب
وعدوه بالاماني والهدايا واللعب
وصبيا حرموه كل امر مستحب
لم يذق طعم صباه لم يذق طعم الشغب
منعوه ان يلبي حاجة فيها رغب
قتلوا فيه التمني وهو غض فاغترب
وغريب من يعاني والمعاناة سبب
كبر الطفل فامسى بعد لاي ونصب
رجلا لولا التجني والخطايا والعتب
لمشى صوب مناه وتردى في لهب
ليت من اهوى تراني بعد هاتيك الحقب
كيف اصبحت وظهري صار هشا كقصب
جرحوه فاستخفت حافظات للعصب
حفر الجراح ظهري وتمادى وثقب
ومضى المبضع يجري في ثقوب وشعب
ليس لي الان شفيع وشفيعي مغتصب
والاماني ملء قلبي وفؤادي مستلب
قمر الليل دعاني والليالي ترتقب
ذاب قلبي في هواها فعلى قلبي العتب
عذبتني بهواها وهواها مستحب
هل ترى تذكر حبي وهوانا المستلب
كيف كانت شفتاها في شفاهي تحتلب
كيف كانت قبلاتي في شفاها تغتصب
والخطايا كيف كانت رغم انفي ترتكب
كيف كانت تتلوى فوق جمر ولهب
ويداها فوق خصري طامعات بالركب
اتحرى حين تغفو اينما يغفو الزغب
ارصد العطر الذي بين نهديها التهب
والذي بين الروابي حبسته والقبب
هذه النار التي اوقدت دون حطب
الصبايا لاهيات في جنون وصخب
لاعبات عابثات بين هزل وطرب
غارقات بالاماني حيثما الليل وقب
مبلغات كل شار اننا تحت الطلب
يتمنعن علينا دون عذر اوسبب
كلما ثار بهن لاعج الشوق ودب
ودعا الوجد لهن كل امر مستحب
تجد الحسناء صارت بعدما عز الطلب
عبدة بين يديك والعبيدات نهب
ثم تبقى في يديها سيد انت ورب
هكذا طبع الصبايا باردات في لهب
صائمات في الغدير عاشقات في رجب
خارجات من مطب واقعات في مطب
علم المتعة يبقى شامخا فوق القبب
ورعته عاشقات كلما مال انتصب
يتخيرن ملوكا او اساطين الادب
حيث يطلبن المعالي والاماني والحسب
او يرافقن علوجا كل علج من مصب
لايبالي حين يسقي اينما شاء سكب
مبتغاها مبتغاه حيثما يقضى الارب
طاف بالسر عليها كل من هب ودب
ولد الفاجر ياتي غالبا من دون اب
اصله اصل حقير ضائع بين النسب
هن صنفان عجب كل صنف في عصب
عابدات قانتات حافظات للنسب
عاريات كاسيات زاهدات بالادب
هكذا العمر سيمضي كلما زاد نضب
في صراع وحروب ونزاع وغضب
وطن العاشق يبقى وهو حر مستلب
ليت هذا العمر يمضي دون هم وتعب
ليتني لم اجتبيه ليته لم يحتسب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *