هذه الحرب لاتريد ان تنتهي

علاء العبادي

 

حروبك لن تنتهي ابدا

حتى الحرب التي بداتها في اب الماضي

لن تنتهي في اب القادم

هذه الحروب الصغيرة

التي تعودنا عليها طويلا

لاتريد ان تنتهي

لانك طيب جدا

لانك بريء جدا

هذه الحرب لاتريد ان تنتهي

لان اقتصادك متهالك

وشتاؤك بلا امطار

لان صيفك كالجحيم

هذه الحرب لاتريد ان تنتهي

لانك كبرت جدا

واصبحت عجوزا جدا

وامراتك لم تعد تحبك كالسابق

لانك لاتدخن

ولاتشرب الخمر

ولاتحلق لحيتك كل يوم

ولاتذهب الى العمل كل يوم

هذه الحرب لاتريد ان تنتهي

لانك في الغربة دائما

ووحيد دائما

وتشعر بالحزن دائما

ولاتستمع بالفرح

هذه الحرب لاتريد ان تنتهي

لانك كالعصفور

كالوردة

كالرازقي

كعطر التاباك بعد الحلاقة

لانك كالاولد سبايس

و ال- 4711

لان لا احد يدعوك الى الخدمة العسكرية

خاصة بعد ان ماتت امك قبل عام

لانك لاتصلح لخدمة الاحتياط

هذه الحرب لاتريد ان تنتهي

لان مازلت محروما

من كل شيء

ولانك غير راض عن اي شيء

لم يعد احد يسال عنك

سوى حفيداتك الصغيرات

وامراة كنت تحبها

قبل ان تغرق بغداد

لانك تفكر بالعودة دائما

مثل زهرة تحن الى العنفوان

مثل حقل الزعفران

في ربوع اسبانيا

هذه الحرب لاتريد ان تنتهي

لانها ليس حربك

هذه الحرب لاتريد ان تنتهي

 

كيزفيل –  سويسرا

2016 كانون الاول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *