ان تكون كبيرا

من الجميل ان تكون كبيرا في السن

 حيث تحظى باحترام الجميع

يجب ان يحترمك الجميع

ويحبك الجميع

ويخدمك الكل

ويراعون مشاعرك

ويلبون احتياجاتك

ويقضون حوائجك

ويحضرون لك ماتشتهي وتتمنى

ولااحد يرفع صوته عليك

ولا احد يكلمك بخشونة

والكل كما يفترض يستحي منك

والكل يخشاك

ويرهبونك

وبعضهم يتجنب الجلوس معك

او الحديث معك

ولا احد يسالك عن شيء

حتى زوجتك التي تعتقد انها اصبحت عجوزا مثلك

تخاف منك

 ليس لانك اصبحت كبيرا في السن

 ولكن لانها تتذكر كيف كنت قبل اربعين عاما

زوجتك الطيبة

تحاول ان تتنمر عليك احيانا

تستغل الفرص كما تفعل النساء

وفرصة واحدة تكفيها

خاصة عندما تكون لوحدها معك

حيث لاامرأة عم ولا حماة

تحاول ان تسيطر

وتسحب البساط من تحت اقدامك

بحجة او باخرى

وانت ساكت واحيانا تبتسم

خاصة عندما تنظر الى كومة الادوية التي بدأت تنمو وتزدهرعلى منضدتك يوما بعد يوم

ترفع صوتها عليك

وتهدد

وتصرخ باعلى صوتها

لان الجوارين لايسمعونها

واذا سمعوها فلن يفهموا شيئا

وانت تعلم انها جععجة فارغة وزوبعة في فنجان

وانها اخيرا سوف تهدأ كما يهدأ البركان الثائر

وانك سترضيها بشكل او باخر

كما كنت تفعل قبل اربعين عاما

لانك طيب

ولانها طيبة

لابد ان تتوصلا في النهاية الى نهاية سعيدة

لانها وحيدة

ولانك وحيد

ستقبلان بالتسوية

وتقبلان بالهزيمة

التي

تشبه الانتصار

علاء العبادي

سويسرا

اذار 2017

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *