من طرائف ام كلثوم

السيده ام كلثوم شخصيه عظيمه وروح مرحه

قد لا يعرف البعض أن أم كلثوم اشتهرت بسرعة البديهة وخفة الظل والقفشات والمقالب إلى درجة أن دار الهلال نشرت قصة طريفة نسبتها إليها، فاتصلت على المؤسسة ونفت أن تكون قالت تلك القصة السخفية وقالت لهم: ياجماعة لو أنتو عاوزين تنشروا نكت حلوة قولوا لي وأنا أقولها لكم. وفيما يلي بعض ما يروى عنها:

كان القصبجي معها في القطار، فأخرج قلما أسود وأخذ يصبغ شنبه، فقالت: شوفوا الراجل رجع شبابه بجرة قلم!

حضرت حفل زفاف مع أحمد رامي، وغنى أحد المدعوين وكان صوته قبيحا فأدار رامي ظهره من النفور، فابتسمت أم كلثوم وقالت له: اتعدل يا رامي لحسن الغنا ييجي في ضهرك!

حضرت مباراة كرة قدم وكان يجلس بجوارها أحد الباشوات وكان قصير القامة وضئيل الجسم، وتصادف أن فتحت أم كلثوم حقيبة يدها لتخرج منديلها، فنظر الباشا إلى داخل الحقيبة مداعباً فقالت له أم كلثوم: حاسب ياباشا أحسن تقع فيها.

أرسلت في رمضان بطاقات دعوة للإفطار باسم القصبجي إلى جماعة من معارفها، فحضر المدعوون إلى منزل القصبجي تلبية للدعوة، وفوجي القصبجي بالضيوف واحتار، وفي تلك اللحظة اتصلت به أم كلثوم تلفونيا وقالت له: باوصيك على الضيوف تفطرهم كويس! فاضطر إلى أخذهم إلى مطعم كبير ودفع الحساب لخمسة عشر شخصا.

في حفلة أقامتها نقابة المحامين، جلس ألفونس نيقولا نقيب محاميي دمياط في منتصف الصف الأول، وفتحت الستارة، ووقفت أم كلثوم تحيي الجمهور ووقف ألفونس مقترباً من المسرح يصفق، وكانت الأنوار الساطعة تلقي ظلالها عليه بشعره الأبيض ووجهه الأحمر، فأرادت أن أم كلثوم تعيده إلى كرسيه كي تبدأ الغناء فقالت له: أقعد يا أحمر محامي.

في إحدى حفلاتها، وبعد الوصلة الأولى نهض المدعوون إلى البوفيه، وسارت أم كلثوم بين أحمد شوقي وحافظ إبراهيم، وكانا كلاهما شيخاً وقد تقوس ظهره، فابتسمت وقالت: أنا دلوقتي بين قوسين.

قبل فتح الستارة في إحدى حفلاتها تناولت بمبوناية وفتحت الستارة وظهرت جالسة ووراءها التخت الذي عزف المقدمة الموسيقية وأعاد عزفها وأم كلثوم تحاول الاتتهاء من البمبوناية فصاح أحدهم: ما تغني بقى يا ست! فأجابته على الفور: لما تدوب.

طلبت من الموسيقار سيد مكاوي وكان كفيف البصر تعديل إحدى الجمل الموسيقية في اثناء تلحينه أغنية يا مسهرني فقال لها: حاضر لما أشوف.. فقالت له: تشوف ايه يا سيد يبقى عمرك ما هتعدلها!

في احدى الحفلات قام رجل وقال: يا جاموس الفن يا ست.. فغضبت أم كلثوم وقالت: بتقول ايه يا راجل أنت؟ وكادت تنهي الحفلة لكن أحد أعضاء فرقتها قال لها ضاحكا ان الرجل لا يقصد الاساءة انما يريد ان يقول لها يا قاموس الفن يا ست لكن لهجته كده.. فضحكت أم كلثوم وقالت عندك حق بس فين العجول اللي تفهم! تقصد العقول.

في إحدى الحفلات تسبب شخص له شارب كبير في إحداث فوضى وضجة في القاعة فطلبت منه ثومة أن يصمت أكثر من مرة لكنه لم يصمت فقالت له: تصدق إنت شنبك متربي أحسن منك.

من الأشياء الغربية أن الشيخ زكريا أحمد الملحن الشهير قام برفع قضية على أم كلثوم بسبب وزة وترافع فيها بنفسه ولم يوكل محاميا وعندما سأله القاضي قال له إنه عندما جاء إلى القاهرة عزمته أم كلثوم وشقيقها على وزة مشوية، وإنه قدم لها بعد ذلك عددا من الألحان ولم يحصل على مقابل سوى هذه الوزة، وأن ثومة حصلت على 7 آلاف جنيه من الإذاعة، من حقي آخذ منها 3 آلاف جنيه، وهي لها عندي وزة.

كان لها جار دمه ثقيل جدا، وكان يفرض نفسه عليها، ويحرص على شرب القهوة والشاي معها في منزلها، وفي إحدى المرات ذهب الى شقتها، وكان لديها ضيوف فقامت بتقديم الضيوف وعندما جاء الدور عليه قالت: دا بقى جار ثومة.

في أحد الأيام كانت غاضبة من الصحافي محمد التابعي وعندما رأها تخرج من بيتها ذهب ليصالحها وقال لها: حضرتك رايحة على فين؟ قالت له: حدايق القبة.. فقال لها: كويس علشان تاخديني معاكي.. فقالت له: بقولك حدايق القبة.. مش حدايق نفسي.

أحد الموسيقيين في فرقتها تزوج، وطلق أكثر من مرة، وكان يشتكي لها دائماً من الضرائب، فقالت له: اتظلم وقول لهم إنك بتدفع للضراير.

كان أنيس منصور في منزلها في الزمالك وروى أنه كان في مهرجان للشباب في فيينا وسألوه أن يغني فغنى أغنيتها هلت ليالي القمر فأنزلوه، وأجلسوه في مكان لا يرى فيه أحداً، فطلبت منه أم كلثوم بعد أن روى القصة أن يغني قائلة: عاوز أسمع إزاي فضحتنا قدام الخواجات.. فوقف أنيس منصور وكأنه يهتف في مظاهرة وغنى هلت ليالي القمر فضحكت وقالت له: لما أنت خوفت القمر بالشكل دا طلع تاني إزاي؟!

سألت مرة عن سعر كتاب فأخبروها بأن سعره ثلاثة جنيهات فردت: هي النسخة بتتباع ومعاها المؤلف.

أحد أصدقائها كان يشكو لها من آلام في فمه، وكانت تستمع إليه في اهتمام ثم قالت له: غريبة! آمال بتاكل مال النبي إزاي؟!

أخبرها أحد الأصدقاء بأن والد أحد معارفه يمر بظروف صعبة ويفكر في أن يتبرعوا حتى يستطيع أن يعول أبوه، فقالت أم كلثوم: طيب.. منعول أبوه.

كانت تحيي حفل نجل وزير زراعة سابق، وبعد أن انتهت من الغناء لاحظت بأن والد العريس يكثر من أكل الجرجير، فقالت له مداعبة: يعني معاليك ـ عاوز تفهمنا إنك وزير الزراعة.

في أحد لقاءاتها عدداً من الضباط الأحرار بعد ثورة يوليو جاء أحدهم باتجاهها وكان بدين الجسم، فصافحها بحرارة، وسألها: حضرتك مش فكراني؟! فنظرت إلى جسمه البدين وقالت: هافتكر إيه ولا إيه!
منقول من ” صاحب ألسعادة ” 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *