طريق هاملتون راوندوز

طريق هاملتون الاستراتيجي في شمال العراق 
***************************
طريق تم شقه وسط الوديان والجبال الصخرية والهضاب في الفترة 1928-1932 خلال عهد الملك فيصل الاول و الانتداب البريطاني , يمتد من اربيل مرورا بشلال كلي علي بيك و مضيق راوندوز وينتهي عند حاجي عمران على الحدود العراقية – الايرانية ..
يعد من المآثر الهندسية الرائعة اذ انه يقطع مضيقي راوندوز وبرسريني كان وراء تمهيده مهندس نيوزليندي من مواليد 1898 إسمه (آرشيا مايلن هاملتون ) A.M.HAMILTON .. والذي ألف كتابا رائعا عنوانه “طريق في كردستان” ترجمه الى اللغة العربية الاستاذ جرجيس فتح الله 1973
وكما يقول اللواء البريطاني روبنسون :” فإن المهندس هاملتون لم يملك الا معدات بسيطة وكان الاوربي الوحيد بين عماله فإضطر الى تلقين أصول نسف الجبال وتفجيرها وفنون شق الطرق لمن عمل معه من العمال وعلى عاتقه وحده وقعت مهمة سبر غور الوديان وقياس اعماقها السحيقة المهولة ليجد له مثابة اليها ويعين منها نقاطا يسهل عبورها وقد أشرف بنفسه على العمل وادارة شؤونه ووقف على اطعام عماله وصرف اجورهم بيده وطوال خمس سنين بين قيظ الصيف وعواصف ثلج الشتاء الكاسحة حتى أنجز عمله ” .

في عام 2009 زار افراد من عائلة المهندس هاملتون وهم : إبنته السيدة جانيت وزوجها رونالد وحفيديه (كوردن واليستا) قضاء رواندوز ليشاهدوا المشروع الاستراتيجي الذي أنجزه جدهم قبل حوالي سبعين عاما .
إبتدأ هاملتون كتابه بالحديث عن بلاد النزاع الابدي كما وصف العراق ويقول عن بغداد انه زارها مرات عديدة ويرى بأن لها عظمة مهيبة ..كانت لديه سيارة شفروليت، وانه وصلها في شهر كانون الثاني سنة 1928 ملتحقا بمديرية الاشغال العامة العراقية واول منصب اسند له هو المهندس الاول لمنطقة اشغال الديوانية بعد ذلك توجه نحو شمالي العراق وانشغل بوضع تصاميم الطرق التي قررت دائرته دائرة الاشغال العامة العراقية تنفيذها هناك والتي عرفت فيما بعد بطريق هاملتون ترك العراق عام 1933 الى انكلترا .
ومن الطريف انه نصح العراقيين ان لايحتكموا الى السلاح والرصاص بل الى الكلمة والعمل من اجل الوطن .يقول ان احد الوزراء العراقيين قال له وهو يرحب به عندما جاء مستشار في مجلس الاعمار العراقي ببغداد في سنة 1956 -1957 بعد غياب دام 24 سنة :”لو كان في مقدورنا اتباع مشورتك بنسيان خصوماتنا لكان في مقدورنا ان نعود ذلك الشعب العظيم الذي كناه .ليرد هاملتون قائلا “ان من عوائد النفط العراقية التي بلغت 150 مليون استرليني سنويا أنفق العراق 600 مليون استرليني لتسليح القوى البرية والجوية التي دفعت الى حروب لاطائل من وراءها ” وما اشبه اليوم بالبارحة بل و اسوأ !!!
بقي ان نذكر ان طريق هاملتون تم استبدال الاجزاء الخطرة منه بانفاق حديثة و اصبح بممرين و بتأثيث حديث في وقتنا الحاضر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *