فيلم روما مدينة مفتوحة

https://cinemana.shabakaty.com/page/movie/watch/ar/92394

روسيلليني
روما مدينة مفتوحة هو فيلم من إخراج عبقري السينما الإيطالية: روبيرتو روسيلليني. كان روسيلليني – المولود عام 1906 – في الثامنة والثلاثين من عمره حينما بدأ في إخراج هذا الفيلم. كان قد أخرج من قبل عددا من الأفلام الطليعية – التي تمزج بين الروح التسجيلية والروح الدرامية – لعل أهمها فيلم «السفينة البيضاء» – الذي استخدم فيه ممثلين غير محترفين وأخرجه تحت إشراف دي روبيرتس عام 1941. ولاهتمامه الشديد بذلك الشكل الفني الجديد في التعبير الفيلمي وجد روسيلليني نفسه منقادا إلى إخراج فيلم هو من أسوأ ألوان الدعاية الفاشية.. «رجل الصليب» – عام 1942 – لكنه سارع فتماسك والتحم بالمقاومة الشعبية والمد الثوري في البلاد, فراح يسجل أحداثها البطولية – في فيلم «روما مدينة مفتوحة» وفي نفس الأماكن التي حدثت فيها – ويقدم للعالم صرخة قلب عظيم في وجه الفاشية والاستبداد. ويفرض «الواقعية الجديدة» والسينما الإيطالية في كل مكان!
يقول روسيلليني «لقد بدأنا تصوير الفيلم بعد شهرين فقط من تحرير روما, وكنا نعاني نقصا كبيرا في الفيلم الخام. صورنا في الديكورات الطبيعية حيث مرت الأحداث التي نعيد تمثيلها لكي نصورها. ولكي أبدأ الفيلم بعت سريري ثم كومودينو. ودولاب بمراية . وقد كان الفيلم في البداية صامتا . لا عن قصد. ولكن بالضرورة. فكان متر الفيلم الخام يباع بستين ليرة في السوق السوداء. وإذا كان علينا أن نسجل الصوت أيضا وجب أن نصرف على كل مشهد ليرات إضافية ولم يكن ذلك ممكنا . كذلك فإن سلطات الحلفاء أعطتنا تصريحا بتصوير فيلم تسجيلي فقط. وحينما تم مونتاج الفيلم قام الممثلون أنفسهم بتسجيل حوارهم في الاستوديو بطريقة الدوبلاج».
ويصور الفيلم الأحداث الدرامية لعامي 1943- 1944 في روما التي أعلنوها مدينة مفتوحة. الجستابو الألماني ينشر الذعر والإرهاب في كل أركانها بحثا عن رجال المقاومة الشعبية. ويلجأ أحدهم – وهو شيوعي – إلى بيت عامل يحتمي فيه.. فيهاجم الجستابو المكان. وتموت زوجة العامل وهي تحاول مساعدة رجل المقاومة على الهرب. وأخيرا يقع الرجل بين يدي جلاديه فيموت من العذاب دون أن يخون قضية بلاده. بينما مقاوم آخر – وهو قسيس – يلقى مصرعه على أيدي نفس الجلادين لفاشيست! ويعود النجاح العالمي الذي صادفه هذا الفيلم أيضا إلى الدور الرائع الذي لعبته الممثلة التراجيدية العظيمة «أنا مانياني», والتي أعطت وجها جديدا لإيطاليا جديدة. كما أثبت روسيلليني بهذا الفيلم أن شعبه قد كافح بقدر ما كافحت شعوب أخرى كثيرة, ضد الفاشية وفي سبيل حرية العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *