خمسة ايام مضت

خمسة ايام مضت على نهاية العام الماضي

2018

وانا مازلت احلم مثل عصفور

بسرب طيور

يفكر بالعودة الى النرويج

لانه لم يحصل على تاشير لدخول حقول اسبانيا التي لايتوقف فيها المطر

كما ورد في فيلم سيدتي الجميلة 1964 عن رواية بنفس الاسم للاديب الانكليزي برنارد شو بطولة اودري هيبورن وريكس هاريسون  بل ان الفيلم في الواقع ماخوذ عن المسرحية الشهيرة التي قدمتها برودواي من بطولة الرائعة جولي اندروز بطلة فيلم صوت الموسيقى  1965 وفيلم بوبنز الذي اعيد انتاجه مجددا العام الماضي وحيث كان من المؤمل ان تقوم اندروز ببطولة الفيلم ايضا ولكن ذلك لم يحصل حيث حصلت هيبورن على البطولة وحققت فيه نجاحا كبيرا طغى على نجاح المسرحية

حيث يرددان معا في حصة تعليمها النطق الصحيح

The rain in Spain stays mainly in Spain

واسبانيا لو تعلمون لنا فيها نحن العرب المتخلفين ذكريات كبيرة لم نستعدها كلها بعد ولم تتطلع عليها اجيالنا الحالية ففيها كم هائل من الشعراء والادباء والمفكرين مثل ابن زيدون وابن خلدون والمعتمد بن عباد وابن حزم الاندلسي ولسان الدين الخطيب ومحيي الدين بن عربي وغيرهم كثيرون

ومازلت اسمع قصصا واحداثا جميلة ومؤثرة عن تراث وتاريخ العرب والمسلمين هناك  من صديقي الدكتور قدامة عبد الرزاق حبيب العاني المقيم فيها منذ سنوات استاذا في احدى ارقى جامعاتها في مدينة فالانثيا التي ينقل لي بين الفينة والاخرى امورا عنها تخلب اللب اضافة الى وصفه الممتع للكثير من الظواهر والاحداث التي تعتريه بين الحين والاخر وكثيرا ما استفزه واثير قريحته بالاشارة الى شراب النبيذ التي تشتهر به اسبانيا الابيض منه والاحمر حيث كلانا انا وهذا الصديق العاني شغوفان بشربه كلما سنحت لنا الفرصة رغم ان فرصه هو اكثر مني  ومازال يستغلها استغلالا ممتازا

اما فرصة مشاهدة الفيلم فقد اتيحت لي وعدد من اصدقائي  الراحل لؤي كريم الياس وفاروق الخالدي وكريم عبد علي وعبد الكريم علي احمد حيث سمعنا بعرض الفيلم في سينما غرناطة المعروفة في بغداد بعرض الافلام الرصينة الملتزمة ويبدو ان ماشجعنا على مشاهدة الفيلم هو معرفتنا ببطلته اودري هيبورن التي تابعنا في تلفزيون بغداد في وقت سابق  احد اجمل افلامها الا وهو انتظر حتى الظلام

كان ذلك اي عرض الفيلم اوائل السبعينيات لا اذكر السنة بالضبط ولكنها حتما في الثلث الاول من السبيعينيات ايام دراستنا في الجامعة وقد استمتعنا بالفيلم كثيرا خاصة وانه مقتبس من مسرحية برناردشو الذي كنا نعرفه جيدا رغم اننا لم نقرا له شيئا بعد ولكننا كنا على اطلاع على معظم اعماله ونعرف عنها الشيء الكثير

وقد تجددت متعتي بهذا الفيلم الشيق الذي لايمل منه بعد التحاقي بالعمل في السلك الدبلوماسي اثناء عملي في الملحقية التجارية العراقية في سفارتنا ببخارست عاصمة رومانيا 1978-1984 حيث بادرت الى استيراد نسخة من الفيديو حال علمي بذلك وبقي الفيلم ضمن مجموعتي المتميزة من الافلام التي كان لي شرف مشاهدتها قبل ان تعرض في صالات سينما بغداد ولعل من ابرزها

فيلم صائد الغزلان بطولة روبرت دي نيرو وميريل ستريب التي سبق وان تعرفت عليها اثاء اقامتي في رومانيا عندما عرضت احدى دور السينما القريبة من منزلي في شارع كوربين فيلمها الرائع كريمر ضد كريمر الى جانب القدير دستان هوفمان

وفيلم حرب النجوم الذي قرات عنه الكثير في مجلات الوطن العربي والمستقبل وغيرها التي اشتركت فيهما لسنوات اقامتي هناك

وفيلم المخرج الراحل كوبرنيك بعنوان اوديسا الفضاء وكوبرنيك مخرج الروائع البرتقالة الميكانيكية الذي اصبح ايقونة في السينما العالمية وفيلم صائدو فروات الراس بطولة بيرت لانكستر وفيلم عيون على اتساعها ضيقة بطولة نيكول كيدمان وتوم كروز بطل سلسلة المهمة مستحيلة الخ

ومازلنا انا ونخبة الاصدقاء وابنائي واقاربي مولعين بالافلام معتبرين انها جزء من الثقافة لاغنى لناعنها ابدا واعترف انني استفدت كثيرا من كل الافلام حتى التافهة منها

ولن افشي سرا اذا قلت انني مازلت مولعا مثل صديقي الاديب عماد عبد اللطيف سالم بالافلام الهندية رغم كل مايقال عنها ورغم كل النقد الموجه اليها ومازلت اقول ان الفيلم الهندي بدون اغاني وبدون قطار ليس فيلما هنديا وقد جاء هذا الراي بعد ان شاهدت خلال السنوات القليلة الاخيرة عددا من افلام الهند التي كانت متميزة فعلا بمضمونها واخراجها وتمثيلها وقصصها رغم انها كانت خالية تقريبا من الغناء ومن القطارات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *