الذهاب الى مكه

منذ ان قررت الذهاب الى بيت الله الحرام العام 1992 بعد سنة واحدة فقط من بلوغي الاربعين وانا في تفكير دائم وقلق مستمر وسؤال بلا اجابة , ماذا ساطلب من الله وانا في  حرمه المعظم ماذا ساقول له ؟ اية امنيات سالقيها عليه وارجو منه تحقيقها , كانت الامنيات والرغبات تتناقص يوما بعد يوم وتتلاشى مرة بعد مرة ليس لاني اخفقت في تحقيق رغبتي في الحج او العمرة وهو ماحدث بالفعل ولكن لاني ادركت ان من المخجل ان يقف السلم المؤمن امام الله ويساله ان يحقق امانيه ويلبي طلباته , واية طلبات تلك واية اماني, ان يطيل عمري مثلا وان يرزقني الصحة ويهبني العا فية وان وان الخ  , لقد انتبهت ان من المعيب وانا في حضرة الخالق عز وجل ان اطلب منه مثل هذه الطلبات السخيفة والامنيات التافهات , تلك لم تكن طلباتي ولا امنياتي انها امنيات وطلبات الاخرين ونحن نرددها ونعيدها كل مرة ولكن امنية واحدة وطلبا واحدا لا انفك اردده واتشبث به وهو العفو والتوبة  كما كان يفعل الانبياء وفي مقدمتهم نبينا صلى الله عليه واله وسلم الذي دأب على طلب العفو والمغفرة والتوبة , تخيل الامر نبي يطلب العفو ونبي عظيم يسال ربه التوبة والغفران رجل يفكر بالاخرة ولقاء الرب ونحن لانفكر الا في دنيانا الفانية ونتشبث باسبابها الواهية ونتهافت على صغائرها  تذركت هذا الامر بعد حوار صغير مع ام التنانين امس مساء عندما كانت تتحدث عن دعواتها لي وللاخرين حينما تصل الى مكه واعتقد انني سالتها مازحا ولماذا مكه ؟ لماذا لاتدعين هنا في بيتك ؟ قالت لا هناك اريد ادعو وجي بوجي ( وجها لوجه ) قلت ولكن الله سبحانه في كل مكان ولايحتاج الامر ان نكون في مكه لكي ندعوه قالت جاليش الوادم كلها كاتله نفسها على روحة مكه ؟ قلت وانا لا اكف عن المزاح الوادم تروح المكه علمود التجارة وقليل منهم يذهبون لغرض القيام بشعيرة الحج . ولم تجب كانت تفكر وعندما سالتها خير اشبيج قالت اليوم عندي ثواب اريد اوزع قبل ما اسافر قلت بيها الخير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *