تاريخ الحزن العميق‎

اقتادوا قطيعاً من الخِرافِ الى المَسْلَخ
نجا أحَدُ الخِرافِ من الذَبْح
اعتقدوا أنّهُ مريض
لأنّهُ كانَ حزيناً جدّاً.

تعودُ الى حزنكَ .. لتعيش
وإلاّ فالويلُ لك
من لحظةِ الفرحِ التالية.

تاريخُ الأحزانِ .. صادِقٌ
مثل هزيمةٍ مُنكَرَة
في باطنِ الروح
وتاريخُ الأفراحِ .. مُلَفّقٌ
لا دليلَ عليهِ ، سوى الوهم ،
في قلبكَ الفارغ.

تاريخُ الحُزنِ ، يشبهُ تاريخَ البحرِ الأبيضِ المتوسِّط ..
مضيقٌ للقادمين
و مضيقٌ للراحلين
وفي اعماقهِ كثيرون
يأكلُهُم سمكُ الوحشة.

لا حُزنَ في العُزلة.
لا حُزنَ في غرفةِ موصدة.
الحُزنُ في الشوارعِ
التي لم تَعُدْ لك.

اذا أردتَ انْ تكونَ سعيداً
في بلادٍ اخرى
خُذْ حُزنكَ معك
ولا تنسى أنْ تأكُلَ هذا الحزنَ
قبلَ الليلِ ، وبعدَ الليل
مع الوجباتِ الثلاث
لكي لا تكتُبَ هناك
قصائدَ رديئة.

لا تحزَنْ .. لأنَكَ “هُنا”
ولا تفرَحْ .. لأنّكَ “هُناك”
وأبحَث دائِماً عن “نجاشيٍّ” يبتسِمُ بعُمق
في “حَبَشَةٍ” جديدة.

لا تحزَنْ ..
لأنَّكَ تعرفُ منذُ زمانٍ بعيد
انَّ اللهَ معنا.
ولا تَفْرَحْ ..
لأنَكَ تعلمُ الآنَ
أنّكَ وحدَكْ
مثلُ حصانٍ عتيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *