فيلم فيلومينا

https://cinemana.shabakaty.com/page/movie/watch/ar/17855

مأساة أمرأة في مواجهة جريمة دينية مفزعة في فيلم ( فيلومينا) !!

هنالك قصص كثيرة لا يمكن تصديقها لو لم يكن هناك ما يؤكد حدوثها في الواقع لغرابتها. ومن هذه القصص حكاية فيلم ( فيلومينا ) ، الفيلم المقتبس من كتاب “الابن المفقود لفيلومينا لي ” لـ”مارتن سيكسميث”، الفيلم يبدا بمشهد لامرأة كبيرة وهي” فلومينا” ممرضة متقاعدة في لحظة تنكسر روحها وهي تحمل صورة طفل صغير و تتراكض امام عينها صورتها التي تعود بها الى سنوات وهي شابة فرحة تتقافز وتتامل صورتها امام مراة في مدينة الملاهي ، عندما يقترب منها شاب وبقبلها ومن ثم تصبح حاملا منه وليتم عقابها من والدها لجلبها العار اليهم ، ويرميها في احدي الاديرة في شمال ايرلندا ثم تلد فيه ، تقوم “فلومينا ” في الدير بغسيل الملابس ويسمح لها بساعة واحدة للقاء طفلها هي ومن مثيلاتها من الفتيات الخاطئات، عندما ترى ابنتها الصورة تسالها ، من يكون ؟ تخبرها ” اليوم سيكون عيد ميلاده الخمسين “، وتحكي لها عن سرها المدفون مدة خمسين عاما. في الجانب الاخر،هناك مارتين سيكسميث الصحفي السابق الذي كان يعمل في تلفزيون بي بي سي، والذي تضطره الظروف للاستقالة من منصبة الاخير كمستشار إعلامي لحكومة العمال البريطانية في حكومة توني بلير. ويبدو على مارتين الحيرة في خطوته المهنية القادمة ويفكر في كتابة كتاب تاريخي عن روسيا ، وفي أحدى المناسبات ، شابة تعمل ساقية وهي إبنة فلومينا، تتقدم إليه وتقول له إنه إذا كان كاتباً فلديها قصة مثيرة جداً وهي قصة أمها، لا يبدو على مارتين في البداية الحماس، فهو لا يحب الحديث عن الناس العاديين، وهذا يكشف منذ البداية تعاليه على البسطاء، لكنه وكما يبدو بدافع الفضول يذهب للقاء الأم، وبعدها يعيّ بحس الصحفي إن قصتها تستوجب مزيداً من الإهتمام والتقصي، يلتقي ” فيلومينا”، ربما هي الأقدار التي تجمع الصحافي مارتن سكسميث بفيلومينا التي تسيطر عليها فكرة واحدة، وهي العثورعلى ابنها الذي فقدته قبل خمسين عاما بعدما أنجبته خارج اطار الزواج في دير وهي لم تتجاوز سن السادسة عشرة، والتي تعيش تحت وطأة أزمة ممتدة منذ خمسين عاما، متمثلة في بحثها عن ابنها (توم) الذي انتزعته الكنسية منها وباعته الى إحدى العوائل، إنها أسيرة هذه المأساة، بل وتعيش جل حياتها في طرح التساؤلات حول ابنها، كيف يعيش ؟، وكيف اصبح شكله؟، هل هو ميت أم حيّ؟ كيف حدث مثل هذا الأمر في غفلة منها؟. لا يجد الصحفي مارتن في النهاية ، أفضل من أن يشاركها مأساتها، بل والاستماع إليها مليا، وأن يقف إلى جانبها، ومشاركتها البحث في مصير إبنها، الغائب الحاضر، خصوصا بعد نجاحه في إقناع إحدى دور النشر بشراء القصة كاملة، والتي ينوي صياغتها لتصدر في كتاب ، لكن يبدو أن للحكاية وجها آخر، تكشفه المشاهد اللاحقة، حينما يعود بنا السيناريو إلى الكنيسة الكاثوليكية،التي لجأت إليها فيلومينا، بعد أن وقعت في الخطيئة، و يرجع الفيلم في أحداثه الى عام 1952، وهي في سن السادسة عشرة من عمرها، حين حملت، وأنجبت ولدا، في الدّير الملحق بالكنيسة، وسط ظروف قاسية وعسيرة، وقد أرغمت على أن تتنازل عنه، وتهبه للكنيسة، تنازل مشروط ، أي لاحق لها في طفلها في المستقبل، تتوالى المشاهد بسرعة على طريقة (الفلاش باك)، لكي تكشف لنا أحداث الفيلم عن سر هذه القضية، وكيف أن الطفل قد انتزع منها، وتم ترحيله عن الدّير، أوبمعنى اخر باعته الكنيسة بألف جنيه إسترليني الى اسرة أمريكية وهي التي تبنّته فيما بعد.
علي المسعود

لقراءة المقال كاملا على رابط صفحة الحوار المتمدن:
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=632946

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *