حكومة الوصاية تستقبل الحجاج بالمدفعية ابتهاجا بمقدمهم ميلاد عمر المزوغي

لم تعمل حكومة الوصاية منذ مجيئها لأجل الانسان والتخفيف من الاعباء الجسام التي تثقل كاهله,بل سعت الى اسباغ الشرعية على الميليشيات المتنفذه وبالأخص بالعاصمة,في عملية تزاوج مصلحي,ادت الى نهب خيرات البلاد عبر الاعتمادات المختلفة التي تؤول عليهم بالربح الوفير,اضافة الى تهريب الوقود وبيعه لدول الجوار والاستفادة من فرق العملة واستغلال العمالة الوافدة الراغبة في الهجرة نحو الشمال حيث تقام لهم معتقلات يتم فيها يذوقون فيها اصناف العذاب والاستيلاء على كافة مدخراتهم  برضائهم من خلال السماح لهم بالمغادرة عبر قوارب متهالكة ,ادت في كثير من الاحيان الى غرق القوارب بمن فيها .

نقص السيولة النقدية بالبنوك اصبحت مزمنة,حيث يذهب معظمها الى الميليشيات التي تدعي زورا وبهتانا انها تدافع عن العاصمة بينما هي في حقيقة الامر تدافع عن مصالحها,حيث لاحظنا ان غالبية المنتمين الى الميليشيات يمتلكون عقارات وسيارات فارهة بالداخل ويستثمرون ما يقومون بنهبه,بدولة تركيا الشقيقة التي تؤوي هؤلاء وتمدهم بمختلف انواع الاسلحة وتتحدث باسمهم في المحافل الدولية بل تعتبر نفسها وصيا شرعيا عليهم! نعم انهم قصر بل فاقدي اهلية,اذ لو لم يكونوا كذلك لما ارتضوا ان يكونوا معاول هدم وقتل وتدمير وتشريد ونهب وسلب لتنفيذ اجندات الاخرين.

حكومة الوفاق الوطني تستقبل الحجاج على ارض مطار امعيتيقة بالمدفعية ابتهاجا بمقدمهم الى ارض الوطن بعد قضاء الفريضة,حج مبرور,وذنب مغفور.. وتعتذر من طلائع الحجاج لأنها   مشغولة بمحاربة (الإرهاب-الجيش الوطني)ونهب خيرات البلد وتغيير ديمغرافية الجنوب الليبي.

لقد ضيقت الحكومة من خلال ميليشياتها الخناق على سكان العاصمة والمنطقة الغربية عموما,فلا سيولة نقدية ولا ماء صالح للشرب,وأكداس القمامة اصبحت احد معالم العاصمة,ان الاعمال الاجرامية المتكررة على مطار امعيتيقة المنفذ الجوي الوحيد للعاصمة(بعد تدمير المطار الرئيسي من قبل ميليشيات لا تزال تصول وتجول وتشارك صحبة ميليشيات الحكومة في الحرب الدائرة بتخوم طرابلس) وماحولها واستهداف حركة النقل الجوي (تدمير وسائل النقل الجوي) ستؤدي الى وقف الرحلات الجوية منه,ما لم يتم ايقاف الميليشيات عن العبث بمقدرات الدولة .

تحاول الحكومة الفاقدة للشرعية والتي لم تعد تحظى بثقة المجتمع الدولي الذي نصبها ومنحها الشرعية زورا وبهتانا,دق اسفين بين القبائل الليبية التي تعيش في وئام وتآخ وإحداث فتن بين مكوناته العرقية ليستطيب لها المقام اطول مدة ممكنة ونهب المزيد,ولكن هيهات هيهات لما تتمنى.


ان حكومة غير قادرة على حماية مرفق هام يستخدمه الغرب الليبي كبوابة عبور الى الخارج(لو سلمنا جدلا انها وطنية) ليست جديرة بالبقاء,ولا يكفي التلويح بالاستقالة,بل يجب اسقاطها بكل قوة وتقديم اعضائها الى القضاء ليقول كلمته.لن تستقيم الامور إلا بالقضاء على الميليشيات وداعميها بالداخل والخارج وإقامة المؤسسات وبالأخص الجيش والشرطة الضامنان الرئيسيان لأمن الوطن والمواطن.

المؤكد ان المعاناة لن تستمر الى ما لا نهاية,ونجزم بان ساعة رحيل الحكومة وصعاليكها قد اقتربت ولم يبقى إلا الشيء اليسير,فالمغاوير على التخوم تفصلهم بضعة كيلومترات عن وسط العاصمة,نعلم ان الاخوان كالقطط بسبع ارواح لكنهم في الرمق الاخير وسيدهم اردوغان سيعجز عن نصرتهم بسبب الضربات المتالية التي يتلقاها على حدوده الجنوبية وينكفئ الى الداخل لململة حزبه المبعثر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *