صفعة سليماني تفقأ عين الاسد ميلاد عمر المزوغي

لم يتأخر الرد الايراني كثيرا,ربما كان الرد معنويا اكثر من اي شيء اخر,نظرا لحالة الغليان الشعبي في كل من ايران والعراق والفصائل المسلحة ضمن محور المفاومة,عدم حدوث اضرار بشرية,انطلاقا من مبدأ اعط خصمك فرصة للتفكير بان تكون الضربة غير قاسية,انها ولاشك فرصة قد لا تتكرر لترامب وإدارته للتفكير مليا,قبل الاقدام على الرد,لأن الرد على الرد من طرف ايران سيشمل الساحة العراقية بأكملها وقد يطال القواعد الامريكية والمنشات الاقتصادية بالخليج العربي وفقا لحديث حاجي زاده قائد قوة الجو الفضائية الايرانية,الذي اكد بأنه ظل ينتظر الرد الامريكي وهناك بنك اهداف بالمنطقة كانت ستقصف.

الصواريخ الايرانية اصابت عين الاسد ولم يتم اسقاط اي منها قبل وصولها بواسطة منظومة اعتراض الصواريخ,هل تم التشويش عليها وجعلها خارج الخدمة ام ان الامريكان لم يتوقعوا قصفها بهذه السرعة على غير العادة؟.

المؤكد ان القصف الايراني اعطى اشارة الانطلاق للفصائل العراقية المسلحة لاستهداف القوات والقواعد الامريكية بالعراق مساندا لموقف مجلس النواب!,الداعي الى رحيل الامريكان عن البلد,لأنهم خالفوا بنود الاتفاقية (تدريب القوات العراقية ومحاربة تنظيم الدولة)باستهداف قادة بالحشد الشعبي الذي يعتبر كيانا رسميا يتبع اجهزة الدولة ويأتمر بأمرها,بالإضافة الى اغتيال سليماني الذي يعمل مستشارا لدى الاجهزة الامنية العراقية.  

مجلس النواب الامريكي ذي الاغلبية الديمقراطية والذي يسعى الى عزل ترامب لانتهاكه الدستور عديد المرات,اعتبر تصرفه غير مسئول وانه لم يخبر الكونغرس بالعملية ويدعو الى تقليص سلطاته والحد من تهوره,فالرئيس قد يقدم على فعل اي شيء غير محسوب العواقب,في سبيل الفوز بفترة رئاسية ثانية.

 بخصوص الحديث عن محاربة داعش,فالجميع يعلم ان الامريكان هم من صنعوا التنظيم وان تظاهروا بمحاربته,فالتقارير اوضحت ان طائرات الشحن الامريكية كانت تلقي له المؤن والأسلحة,ليستمر التنظيم في ازهاق ارواح بريئة وتدمير مقدرات دول المنطقة,فبعد ان تم تفكيك الاتحاد السوفييتي والقضاء على الشيوعية,اتجه الامريكان والغرب عموما صوب الدول العربية والإسلامية,والعمل على تفكيكها عبر مرتزقة من دول المنطقة للأسف يتحدثون العربية ويدينون بالإسلام,باعوا ضمائرهم لتنفيذ اجندات العدو.

المنطقة العربية على صفيح ساخن,بدأت الحرب العنصرية منذ غزو العراق,ملايين القتلى والمشردين,تدمير كل ما تطاله ايديهم الغادرة ونفوسهم الشريرة,الحكام العرب سواء اولئك الذين اتوا عبر الانتخابات المزورة,او عبر الوصاية,يستنجدون بالأجنبي لإذلال شعوبهم,وهدر الاموال ليعيشوا البؤس والشقاء.

الضربة الايرانية وان كانت بسيطة,فهي تعتبر صفعة فقأت عين الاسد الامريكي(الذي لم ير سوى نفسه تكبرا وغرورا ولم يضع في حسبانه قوة الاخرين)للتذكير بان دماء سليماني ورفاقه لن تذهب هدرا,بل ستزرع في قلوب الحاضرين روح الثأر لأبطالهم الذين قدموا ارواحهم فداء للوطن,وليكون ذلك فخرا للأجيال القادمة.

هل سيتصرف الامريكان بحكمة وروية؟,حتما انهم يستطيعون اشعال فتيل الحرب لكنهم قطعا لن يستطيعوا اطفاءها(انهائها لصالحهم),فالتقنية العسكرية الحديثة اصبحت في متناول كل من يريد ان يحمي ارضه وعرضه وتكون له مكانته بين الحاضرين,فالمتغطرسين لا يؤمنون إلا بالقوة ولا يفل الحديد إلا الحديد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *