قصصٌ قصيرةٌ جدّاً .. تشبهُ هذا الليل

عماد عبداللطيف سالم

بلدانُ الضوءِ هُناك
على الشاطيءِ الآخرِ
مثل نجمة.
أنا وصديقي
أرَدْنا عبورَ المحيط
للوصولِ إليها.
وقَفْنا على ساحلِ الليلِ
وبدَأنا السباحة.
أنا لَمْ أصِلْ
و صديقي عاد.
*
قالَ لي :
يتجاهَلُني الناس
وكأنّني جُمْلَةٌ مُلتَبِسة
في كتابٍ مُقدّس.
*
ستذهبُ إلى البحر
وتَغْمِسُ نفسكَ بالماء
وقد تبقى هناكَ إلى الأبد
ولكنّ الكثير من الوَسَخ
سيبقى عالِقاً في ذاكرةِ الأسماك
وسينقُلُ الصيّادونَ الكثيرَ منه
إلى الشاطيء.
*
كانَ ينكُرُ دائماً
وجود الله
ولكنّهُ في لحظةِ الموتِ قال:
أنا وحيدٌ يا ربّي ، وخائف .
أغِثْني
وخُذني إليك.
*
قالَ لي :
ثلاثةٌ يُحِبُّهم الله
يوم القيامة.
قلتُ لهُ : مَنْ هُمْ ؟
قالَ : لستَ واحداً منهم.
*
رجلٌ غاضِبٌ على هذا العالَمِ.
رجلٌ حزين.
كُلّما صادفَ أحداً
صرَخَ في وجههِ :
يا للعار.
*
في الحربِ العراقيّةِ الإيرانيّة
أمسَكَ بِكَفّي ، وقال:
أنتَ لن تموتَ في هذهِ الحرب
وبعدها ، ستعيشُ طويلاً.
سيَمُدُّ اللهُ في أجَلِك
لكي تندَمَ كثيراً
لأنّكَ لَمْ تُقْتَل
في هذهِ الحرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *