أنتَ تلتقي بهم ولكن ..عماد عبداللطيف سالم

أنتَ تلتقي بهم
ولكن ..
بعدَ يباسِ دجلةَ
وموتِ الفراتِ
وخرابِ البصرة.
أنتَ أعرَجَ
و لَنْ تلْحَقَ القافلة.
أنتَ منسيٌّ
ولنْ يتذَكّرَ الذينَ عافوك
أنّهُم تَرَكوا ذلكَ الطفلَ
وحيداً على الرمل
ليضحكَ للذئابِ
التي جاءَتْ على عَجَل.
أنتَ بعيد ..
أبعدُ من كلكامش
أنتَ قريب ..
أقرَبُ منهم إليك.
أنتَ بلا أصدقاء
أنتَ ، وفي كلِّ صباح ،
كلبٌ صغيرٌ يُرافقكَ إلى بابِ البيتِ
ونملةٌ تجفَلُ من مروركَ الفظّ
قُرْبَ فمِها البعيد عن السنبلة
وعصفورٌ يحتفي بحضوركَ
دونَ مُقابِل.
ماذا يفعلُ الاخرونَ بك ؟
أنتَ غيرُ صالحٍ للإستعمال .
أنتَ تلكَ الأحلام النبيذة
التي يستخدمها الآخرون
مرّةً واحدة
ثُمّ يحرقونها
لكي لا يفقِدوا مناعتهم
ضدّ أحزانكَ الكثيفة.
أنتَ تُحبّها
وتنسى ذلك
هيَ .. لا تنسى
المرأةُ لا تنسى
المرأةُ لا تنسى
“المرأةُ تبكي غربتها في منفى لغةِ الرمزِ
.. تخون ..
ويسقطُ تاجُ الذهبِ المضفورِ على قدميها”.*
هل تعرِفُ الانَ .. من أنت؟
إذا كنتَ تعرِفُ..غادِرِ الآنَ
فقد طالَ بكَ المقامُ كثيراً
ولم تَعُدْ “ثمودُ”
صالحةً للسكَن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *