الى دمشق

فِيْ ذَاتِهَا كُلُّ البَهَارِ لِذَابُ
أَوْصَافُهَا لِصِفَاتِهَا خُطَّابُ
قَدْ أَتْرَعَ الإِعْجَاْبُ فِيْهَا نَفْسَهُ
وَهَوَى الخُلُوْدُ وَلِلهَوَى أَسْبَابُ
فَدِمَشْقُ لَا تَدْرِي المُحَالَ كَأنَّمَا
خُلِقَتْ لِكَيْ تُقْضَى بِهَا الآرَاْبُ
مِنْ أَيْنَ أَبْدَأْ وَالتَحَيُّرُ عِلَّتِي
وَهِيَ التَّي تُنْفَى بِهَا الأَوْصَاْبُ
النُوْرُ يَبْدَأُ مِنْ دِمَشْقَ شُرُوْقَهُ
وَالكَوْنُ يَنْهَلُ وَالسَنَا أَوَّابُ
وَالطَيْرُ حَجٌّ لِلْشَآمِ وَأَهْلَهَا
إِذْ كُلُّ كَفٍّ بَيْدَرٌ وَشَرَابُ
وَالشَدْوُ فِيْ لُغَةِ النَدَى بُسْتَانَهَا
وَالصبحُ سرمدُ والصَدَى إِطْرَابُ
العَدْنْ يَبْدَأُ مِنْ دِمَشْقَ صُعُوْدُهَا
وَوَرِيْدُهَا مِنْهَا يُبَاْعَ قِرَاْبُ
وَالوَحْيُ يَنْهَلُ مِنْ دِمَشْقَ مِدَادَهُ
وَيَطِيْبُ فِيْ بَثِّ الهَوَى إِسْهَابُ
وَالعِطْرُ دَرْبُهُ بِالشَآمِ مُدَوَّرٌ
فَكُلُّ شِبْرٍ لِلْصَفَا مِحْرَابُ
وَالفَلْكُ تُشْحَنُ فِيْ الشَآمِ وَباسْمِهَا
لِلعِزِّ تُمْخَرُ فِيْ الهَدِيْرِ عُبَابُ
وَالحَقُّ نَحْوَ دِمَشْقَ يَمَّمَ وَجْهَهُ
وَإِمَامُهُ مَنْ جَدُّهُ الخَطَّابُ
يَا مُنْتَهَى وَعْيِ النُهَى مِنْ فِتْنَةٍ
هَلْ تَنْتَهِي فِيْ وَصْفِكِ الأَلْقَابُ
إنِّي الدِمَشْقِيُّ الذيْ مِنْ غَابِرٍ
رَكَعْتْ لَهُ الأَعْدَاْءُ وَالْأَحْقَابُ
مَا دُوْنَ ذَلِكَ لَمْ أَكُنْ لنْ أَصْبْحَ
أمَوِّيُ لَمْ يَخْبُ الصِبَا وَشَبَابُ
لَا يَنْطَفِئْ فِيَّ الفَخَارُ وَنِسِبَتِي
شَاْمُ الفُتُوْحِ وَدُوْنِيَ الأَحْسَابُ
يَاْ عَاذِلِي كُلُّ الكِرَامِ كَحَالَتِي
لِلْشَامُ عِشْقٌ وَالهَوَى غَلَّابُ
إِنِّا لَنَكْفُرُ بِالعُرُوَبَةِ طَالَمَا
حَكَمَ البِلَادَ وَأَهَلَهَا الأَعْرَابُ
وَنَظَلُ فِيْ ذِكْرَى أُمَيَّةَ خُشَّعٌ
لِلْشَامِ حَرْفٌ نَابِضٌ عَرَّابُ
فِكْرِيْ يفتِّشُ عَنْ فَمِي وَأَصَابِعِي
غَصَّتْ بُكَاءً وَالكَلَامُ مُصَابُ
فَلْتَعْذِرِي يَا شَامُ بَتْرَ مَوَاجِعِي
لَا تَعْرِفُ الشَكْوَى لَكِ الأَنْسَابُ
14/6/2020
Mohammed Aldommarani

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *