انا الذي اريد ان اعود صغيرا

أنا الذي أُريدُ أن أعودَ صغيراً
وأغفو على رُكبتيكِ طفلاً
أشيخُ كُلّ يومٍ ألفَ سنة
وأبتعِدُ عنكِ في كُلِّ لحظة
خمسةَ آلآفِ عام.
وبينما أسمعكِ تضحكين
لهذهِ الأيّامِ العميقة
ينتابَني هَرَمٌ مُفاجيء
وأُطلِقُ آخرَ لعناتي على الوقتِ
الذي يفعلُ هذا بي
قبلَ أنْ أراكِ كما يجب
وأبداُ في سردِ التفاصيلِ
التي تراها أصابعي
بوضوحٍ كامل.
سأهمسُ في أذنيكِ الصغيرتين
تلك القصص العجيبة
عمّا يُصادِفُني في طريق الينابيع
وصولاً إلى بحرِكِ الكافرِ المُتوسّط
وعمّا يُمكنُ أن تفعلهُ الحيتانُ هُناكَ بـ “يونس”
الذي كانَ يشبهُ قلبي
قبلَ أنْ يَجِفَّ على الرملِ
و تحتفي بهِ اليابسة.

عماد عبداللطيف سالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *