مغردون: تغيير الإمارات للعطلة الأسبوعية، “تحفيز للاقتصاد” أم “تقليد للغرب”؟

مغردون: تغيير الإمارات للعطلة الأسبوعية، “تحفيز للاقتصاد” أم “تقليد للغرب”؟

فتش عن المرأة


نسيبة شيبوب

مما يروى عن بونابارت قوله: «فتش عن المرأة»، وخلاصة ما يرومه بهذه العبارة دعوته إلى استقصاء مدى تورط النساء  ووقوفهن خلف ما يقع من شرور في العالم؛ فتواري امرأة ما خلف ما يحصل من أزمات – حسبه – مما لا يشك فيه، فقط يلزم بعض من التفتيش والتأمل لتبين ذلك.

ولعله كان في ذلك متأثرًا كغيره بالتصور المألوف تاريخيًا عن المرأة باعتبارها مصدرًا للخطيئة ومكمنًا للشر، وبصرف النظر عن هذا التصور السلبي الذي تظهره القراءة الظاهرية لمقولته، فهناك جانب مشرق آخر يفترض حضور المرأة خلف الأمور العظيمة كذلك؛ فسجلات التاريخ حافلة بنماذج لنساء أسهمن بقسط جزل، جنبًا إلى جنب مع الرجال، في تعمير الأرض واستصلاح أحوال البشرية.

غير أن الجدير بإنعام النظر في قوله: «فتش عن المرأة» ليس موضوع التفتيش والتقصي، إن خيرًا أو شرًا، بل فعل التفتيش نفسه؛ فقد أفصح صاحب القولة، ربما من حيث لا يدري، عن تمثلات المجتمعات السلبية لفعل النساء وحضورهن، تمثلات يطبعها غالبًا التجاهل والتعامي؛ لذلك يجمل بمن يطلب معرفة مدى فعل المرأة أن ينقر طويلًا حتى تنكشف له بعض أوجه إسهامها؛ فالدعوة إلى التفتيش تشير من طرف خفي إلى أن المرأة وإن كانت فاعلة قد حكم عليها وعلى فعلها بالتواري والاحتجاب الأبدي.

إن القول باقتراف المجتمع لجرم التستر على فعل المرأة والحكم عليه بالاحتجاب، فيواري ما شاء ويظهر ما يشاء قد ترد عليه إحدى الدعاوى وهي: أنه لا يبرئ المرأة وينتصر لها بقدر ما يعرب عن أنها كانت دائمًا موضوعًا لفعل الآخرين، أسيرة تمثلاتهم؛ بل قد تأخذه الريبة حول مدى صدق أنها كانت فاعلة فضلًا عن اتهام مدى شجاعتها في الإعراب عن وجودها وفعلها.

وبيان فساد هذه الدعوى يقع من الوجوه الآتية:

أولًا: لا يختلف اثنان في مقدار ما سلط على النساء عبر التاريخ من ألوان التضعيف والتجهيل والتعذيب وغير ذلك، مما لو سلط بعضه على الرجال لما أطاقوه، ولما استطاعوا له دفعًا، ولكان حالهم أسوأ، إلا أن نساء عديدات قوين على أن يتخففن من كل ذلك ويشرقن في مجالات تترى، ولو هيئت الظروف لأخريات لأحسن التأثير في مجتمعاتهن أيضًا، فمجرد تأهبهن للفعل يفصح عن كونهن لم يشغلن حيز المفعول به فقط. أما عن عدم إبرازهن لفعلهن وإظهارهن له فليس عليهن ذلك.

ثانيًا: إن تواري فعل المرأة لا يؤثمها أو يصورها ممعنة في السلبية وانعدام القدرة على إظهار فعلها فضلًا عن إنكاره، بقدر ما يتهم الذات الناظرة إليها أيضًا؛ فإنكار رؤية الشيء لا يعني عدم وجوده، بل هو اتهام للذات الناظرة كذلك، والأمر ذاته يصدق على فعل المرأة فعدم إبصار البعض له لا يلزم عنه عدم وجوده أو عدم قدرة المرأة على إبرازه بل يسائل القنوات التي تم التوسل بها في فعل الرؤية، فهذه القنوات أو وسائط الرؤية ربما منعت الناظر من الإبصار فشوهت المنظور إليه – فعل المرأة – حينًا، وحذفت منه وأضافت ما ليس منه تارات أخرى، وما هذه القنوات سوى بنى التفكير التي نشأت في أوساط تمج كل ما هو نسائي وتحكم عليه بالضعف والفساد.

والحق أن تصوير فعل المرأة وفعلها في صناعة التاريخ اعتمد في تحديده على ذات ناظرة مجحفة توفرت لها من الوسائل ما جعلتها أقوى وأبلغ صوتًا، في حين أن المرأة – المنظور إليها – لم تحفل بإظهار فعلها في غمرة انشغالها بالفعل ذاته.

ماي برذرز

برذار  بالانجليزية يعني اخ وهذا النداء يتعامل به المسلمون وبشكل رئيسي الباكستانيون. في اوربا في كل المحلات الكبيرة والصغيرة تجد سعر البضاعة موجود على العلبة وفلا تسأل ولا تساوم الا في محلات المسلمين وحتى نكون منصفين نستثني منها بين ١٠ الى ١٥٪؜ عندما تشتري من اي محل  لا  داعي لمراجعة الفاتورة  الا عندما تشتري من محل مسلم، اخبرني عامل  شريف انه طرد من العمل لان  صاحب المحل يطلب منه سرقة الزبائن من خلال الاسعار والوزن فرفض الشاب وطرد من العمل. المشكلة ان غالبية محلات المسلمين اصحابها من ذوي اللحى والمحابس 
 العام الماضي اخذت سيارتي لعمل سيرفس (ادامة) وجلبت معي الفلاتر والزيت فقال لي البرذر  ان اعود اليه بعد ساعتين ، استلمت سيارتي لكن بعد ثلاث اشهر توقف فلتر الزيت عن العمل ولما اخذتها الى سيرفيس ليس برذر اخبرني ان الفلتر قديم والزيت قديم تبين ان البرذر سرق الفلاتر والزيت.
ماى براذربقلم أسامة فوزىتورطت بعد أسبوع واحد من وصولى الى أمريكا عام 1986 فى مشروع تجارى خاسر التقيت على هامشه بسمسار عقارات باكستانى الأصل كان يخاطبنى بكلمة (براذر) من باب التحبب ولما قلت له انى مسلم معتدل، لا أحمل السلم بالعرض، قال لى انه مثلى تماما، بل واضاف – على سبيل النفاق – انه لايتردد على المسجد الا لاصطياد الزبائن!! فقلت له (مصوباً) ان الاعتدال الذى أعنيه لا يعنى النصبوبعد أن أصدرت العدد الأول من عرب تايمز التقيت في مدينة هيوستون بولاية تكساس بـ (براذرين) كانا يملكان محلا لبيع اللحم الحلال، كان (الورع) يبُظ من أعينهما بظاً الى أن باعا المحل لـ (براذر) آخر، وكانت المفاجأة حين وقف أحد الاخوين فى المسجد تبرئة للذمة – كما قال – وذلك حين اعترف ان اللحوم فى محله الذي باعه (لا حلال ولا بطيخ)… وأضاف: كنا نشتريها من المسلخ الامريكي ونبيعها على انها حلال بعد ان نقرأ عليها الفاتحةكان (البرذران) يبيعان كيلو اللحم (الحلال) بثلاثة أضعاف سعره فى السوق ( الامريكاني )، وهما لم يعترفا بعملية النصب باسم الاسلام لتبرئة الذمة – كما زعما – وانما فقط من أجل (خوبرة) المشترى الجديد و (تخريب بيته)!! وهو عربي ومسلم و ( براذر ) مثلهموشاءت الأقدار أن يعمل معى فى الجريدة (براذر) من طراز عجيب… كان يقضى أوقاته بـ (القبقاب)، يطرقع به ممرات العمارة التى تضم مكاتبنا كلما ذهب الى الحمام أو رجع منه بحجة الوضوء، كان (ماى براذر) يقضى ثلاثة أرباع (وقت العمل) على هذا النحو، وكان – يوم الجمعة – يهرب من العمل بعد العاشرة صباحا بحجة الرغبة فى أداء صلاة الجمعة ( جماعة ) مع باقي البراذرات  ولا يعود الى المكتب الا قبل انتهاء الدوام بدقائق حتى يوقع ويقبض … لاكتشف بعد ذلك ان (ماى براذر) كان فى الواقع يقبض مرتبه منى.. ويعمل خلال أوقات الدوام الرسمى لغيرى من البراذراتوفى السنة ذاتها التحق بنا (براذر) من جريدة عربية يومية معروفة ( الاهرام ) ليعمل كمخرج للجريدة، فأكرمناه وأسكناه فى شقة مفروشة، ولما قرر العودة الى بلده ، حملت حقائبه على ظهرى وأوصلته بسيارتى الى المطار، ولما طالبته (اللوفتهانزا) بدفع غرامة مقدارها (600) دولار بسبب الزيادة فى الوزن، سارعت الى دفع الغرامة بالنيابة عنه وودعته الى الطائرة بمصمصة الخدود على الطريقة البراذرية العربية… لكنى لما عدت الى الشقة المفروشة لتسليمها الى أصحابها، اكتشفت ان (البراذر) سرق كل أثاثها، وحمله فى الحقائب التى (عتلتها) له على ظهرى ودفعت غرامة الزيادة فى وزنها 600 دولارا.. ولم أصب بالدهشة – بعد سنوات – حين نشرت احدى الصحف المحلية فى بلده مقالاً ضدى تبين لى بعد ذلك ان كاتبه لم يكن الا (ماى براذر) الذى سرق الشقة المفروشة وهرب بهافى السنة الماضية، رن جرس الهاتف فى مكتبى وكان على الطرف الآخر (براذر) من التابعية الباكستانية يعمل فى مهنة المحاماة، طلب منى أن أنشر اعلانه فى الجريدة لانه (براذر) مثلى على ان اعطيه سعرا خاصا لانه ( براذر )، فلم أخيب ظنه.. نشرنا اعلانه بسعر التكلفة، ومنذ ذلك التاريخ لم يدفع البراذر فواتيره، بل وطنش كل رسائلنا وهواتفنا مما جعلنا نلجأ الى القضاء، وستنظر المحكمة قريبا فى دعوانا ضده، وسيقضى بيننا قاض امريكي ليس من (البراذرات) على أى حال، وأقصى ما أطمح اليه فى الدعوى المرفوعة على (ماى براذر) هو أن أعرف وفق أى قاعدة فقهية أجاز لنفسه أن يأكل حقوق (البراذرات) الآخرين … مثليفى رمضان الماضى، اخترت (براذر) من التابعية الايرانية لدهان منزلى، وقد اخترته من بين عشرة أشخاص لأنه قدم نفسه لى على انه (براذر) مثلى و (صائم) مثلى ولشدة ثقتى به سلمته الأجرة (نقداً) مقدما بل وتركته وحده فى المنزل ليعمل على راحته، ولما عدت مساءً لم أجد (البراذر)… لقد طار فجأة وطارت معه كاميرا فيديو وجهاز تسجيل وبعض الأدوات الكهربائية وشوية (كاش) وغرفة النوم والصالون والمطبخ.. وحتى أكون صادقاً وعادلاً أقول ان (ماى براذر) لم يسرق كل شىء فقد ترك لى صابونة الحمام ورزمة من ورق التواليت وبشكير مسح به (…….) قبل أن يهرب ليلحق بموعد الافطار حتى لايفوته (المدفع) فيلحقه اثم كبيرلماذا لايريد (البراذارات) أن يفهموا ان (الدين المعاملة) وان الدين لم يكن يوما لحية ومسبحة وعنزة مخنوقة فى مسلخ هيوستون الحكومى يبيعها (البراذرات) لبراذارات مثلهم بثلاثة أضعاف سعرها فى (راندلز) و (كروغر) و (فياستا) وغيرها من المحلات الأمريكية المحترمة التى لايمتلكها – والحمد لله – البراذارات