الإقتصاد “المُقاوِم” والإقتصاد “المأزوم” ، في موازنتنا والموازنة العامّة الإيرانيّة، للسنة الماليّة 2020

عماد عبد اللطيف سالم

1 hr
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=658392  

· 

عُذراً عن الإطالة ، ولكن ..
لعلّنا نستفيدُ من تجارب الآخرين .. لعلّنا ننقلُ عنهم أفضلَ مالديهم :

الإقتصاد “المُقاوِم” والإقتصاد “المأزوم” ، في موازنتنا، والموازنة العامّة الإيرانيّة، للسنة الماليّة 2020

قامتْ جمهورية إيران الإسلاميّة بإعداد الموازنة العامة للدولة للسنة الماليّة القادمة التي ستبدأ في 21 آذار / مارس/ 2020، وتنتهي في 20/ آذار/ مارس/2021 .
وتأتي هذه الموازنة في سياق بناء ما يسمّى بسياسات الاقتصاد “المُقاوِم” ، بهدف رفع قدرة هذا الإقتصاد على “الصمود والتصدي” في مواجهة العقوبات الأمريكيّة.
– ويبلغ حجم الموازنة 5638.290 ترليون ريال إيراني(ما يقرب من 134 مليار دولار أمريكي ، بسعر الصرف الرسمي للريال الإيراني مقابل الدولار الأمريكي ، والبالغ 42.150 ألف ريال لكل دولار).
أمّا بالسعر الموازي(سعر السوق) للدولار مقابل الريال( حيث كُل دولار يُساوي 124 ألف ريال تقريباً) ،فإنّ حجم الموازنة سيكون في حدود 45.470 مليار دولار.
– وهذه الموازنة هي الأقلّ إعتماداً على النفط ، على مدى التاريخ الإقتصادي لإيران الحديثة.
ومع أنّ عوائد الصادرات النفطية قد قُدّرَتْ بـ 980 ترليون ريال للسنة المالية القادمة (23 مليار دولار تقريباً بالسعر الرسمي للريال مقابل الدولار) ، إلاّ أنّ هذه العائدات لم يتم تخصيصها للإنفاق العام في الموازنة ، بل تمّ تخصيصها للإنفاق على المشاريع العمرانية”الإنمائيّة” فقط.
– لهذا لم تُحدّد إيران سعراً للنفط في الموازنة العامة ، كما لم تُحدّد كميات التصدير المُستخدمة في التقديرات. ويعود ذلك للصعوبات التي تُعيق القيام بتقديراتٍ كهذه ، والصعوبات في تحصيل العوائد المُخمّنة منها ، بسبب تشديد العقوبات الأمريكية على قطاع النفط الإيراني.
– وبما أنّ الموازنة القادمة “غير نفطيّة” (إنْ صحّ هذا التعبير) ،فإنّ مصادر تمويلها الرئيسة هي: عوائد بيع الأصول الإستثماريّة ، وعوائد الأصول الماليّة ، والإيرادات الضريبية والجمركَيّة ، والإيرادات التي سيتم تحصيلها من خلال الإستغلال الأمثل لموارد وممتلكات الدولة.
وبحسب مشروع الموازنة ستقوم الحكومة بطرح صكوك إسلاميّة ، كما ستُقدّم روسيا قرضاً إستثمارياً بقيمة 5 مليار دولار.
– من جانبِ آخر ستتم الإستفادة من فروقات تقليل الدعم الحكومي(وبالذات في مجال دعم الطاقة والمحروقات) ، حيث تُعَدْ إيران من بين الدول الأكثر دعماً لمواطنيها في هذا المجال ، وبواقع 69 مليار دولار(خلال السنة المالية 2018 ).
– وأطلقتْ إيران عملية إعداد موازنتها للسنة المالية القادمة ، بعد إنْ أقرّ “المجلس الأعلى للتنسيق الإقتصادي” مشروع إصلاح هيكلية الموازنة العامة للدولة ، الذي صادق عليه البرلمان الإيراني في كانون الثاني/يناير/2019.
-إنّ اتجاهات الموازنة الجديدة هي : دعم النمو الإقتصادي على المدى الطويل ، وتحقيق الإستقرار الإقتصادي في الأمد القصير، وتحقيق التنمية المتوازنة والشاملة ، وإصلاح هيكليّة الحكومة.
– بالإضافة لذلك فقد كان هناك تأكيد من أعلى المستويات في الدولة على ضرورة الإنضباط المالي،وإلغاء التكاليف الإضافية(غير الضرورية)، والنهوض بالإنتاجية، والحدّ من أثر العوامل المُعيقة للنمو الإقتصادي ، وتحسين بيئة العمل والتجارة، والبحث باستمرار عن وسائل لزيادة الموارد العامة(غير النفطية).
– وتُركّز الموازنة الإيرانية على تحقيق أهداف مُحدّدة من خلال تنفيذ برامج مُعيّنة لمؤسسات وأجهزة الدولة(على المديين القصير والمتوسط) ، وتقليل عدد هذه الأجهزة والمؤسسات من خلال تقسيمها إلى أجهزة ومؤسسات صانعة للقرار في العاصمة ، وأخرى مُنفّذة للقرار في المحافظات.
– يبلغ معدل البطالة(العام) 12.1 % . ومعدل البطالة بين الشباب(15 -24 سنة) 28.3 % . ومعدل التضخّم 24%(وجميع هذه المؤشّرات خاصّة بعام 2018).
– ومع ذلك تسعى الحكومة الإيرانية إلى ترشيد الدعم النقدي الشهري المُقدّم للمواطنين من خلال إلغاء هذا الدعم لذوي الدخل المرتفع نسبيّاً من المواطنين.
ويتلقّى ما يقرب من 78 مليون إيراني(من مجموع 82.4 مليون إيراني ،هم عدد سكان البلاد) دعماً مالياً(نقديّا) منذ العام 2010 قدرهُ 45 ألف تومان شهرياً. ويصل هذا المبلغ للإيرانيّين المُتلقّين للمعونات من “لُجنة الإمام الخميني للإغاثة” إلى أكثر من 100 ألف تومان شهرياً لكل شخص.
– كان النفط (حتّى وقتٍ قريب) ، يُشكّل المصدر الرئيس لتمويل الموازنة العامة ، قبل أنْ يَتُم تقليل الإعتماد عليه تدريجيّاَ خلال السنوات الأخيرة .
– ففي عام 2017 تمّ إعداد تقديرات الموازنة على أساس تصدير 2.6 مليون برميل يومياً .
بعدها تمّ تخفيض حجم الصادرات النفطية إلى 1.5 مليون برميل يومياً في موازنة 2018.
وفي عام 2019 قُدّرت الصادرات النفطية بحدود 300 ألف برميل يوميا فقط .
– وتراجعت حصّة النفط في الناتج المحلي الإجمالي من 25 % في عام 2011 ، إلى 15 % فقط في عام 2017 . ولا تتوفر لدينا بيانات عن نسبة مساهمة النفط في الناتج المحلّي الإجمالي للسنوات اللاحقة ، إلاّ أنّ من المؤكّد أنها لم ترتفِع عن معدلاتها السابقة (إنْ لم تكن قد تراجعت أكثر) بسبب العقوبات الأمريكية.
وهذا يعني أنّ الدولة الإيرانيّة قد قرّرتْ بذلك إنهاء عهد “الإقتصاد الريعي” في إيران، والتخلّص منه ، ومن تبعاته السلبية على الإقتصاد الإيراني.
كما أنّ هذا يعني أنّ العقوبات الأمريكية ، رغم ضغوطها الإقتصادية والإجتماعية والسياسية الهائلة ، هي بمثابة “نعمة” للبلاد ، لأنّها منحتْ إيران فرصةً تاريخية لإصلاح الإختلالات الهيكلية، ومعالجة المشاكل البنيوية الداخلية في الإقتصاد ، والتي أدّتْ بدورها إلى أنْ يكون هذا الإقتصاد(في مراحل سابقة)، هو من بين أكثر الإقتصادات إنفتاحاً على الخارج ، والأكثر تعرُّ ضاً للصدمات الخارجية، والأكثرُ تضرّراً من تأثيراتها السلبية على الإستقرار الإقتصادي والمجتمعي في إيران، لعقودٍ طويلة.
هذه هي إيران ، الدولة – الأُمّة .. تقومُ بإعداد موازنةٍ عامّةٍ دون نفط ، وعائدات نفطيّة ..
فماذا كانَ بوسع “دولتنا” الحاليّةِ أنْ تفعلَ في ظروفٍ مماثلةٍ لظروفها(أو في ظروفٍ مُماثلةٍ لظروفنا الحاليّة) .. لو لم يكُن لدينا نفطٌ أصلاً ؟؟
من المؤكّدِ أنّنا سنأكلُ بعضنا بعضا آنذاك.
إنّ النفطَ في محنة العراق الراهنة يُمارِسُ دوراً “مُعَطِّلاً” لتنمية مصادر النمو “الحقيقية” للناتج المحلي الإجمالي ، من جهة .. ودوراً “مُسَكِّناً” للصراعات والإضطرابات الناجمة عن عدم الإستقرار السياسي والمُجتمَعي ، من جهةٍ أخرى.
و “دولتنا” الراهنة ، بحكم سماتها وخصائصها الرئيسة، وبفعل الظروف المُلتبِسة لتكوينها، هي “دولة” “مُوَزِّعة” للريع .. وحتّى هذا التوزيع هو توزيع غيرعادل وغير كفوء .. وهي دولة غير مُنتِجة أيضاً لهذا الريع .. وبالتالي فهي غير مؤهلّة لوضع برامج وسياسات، وبناء موازنات عامّة، يمكن لها أنْ تُشكّلَ حافزاً على استغلال الفرص التاريخيةِ المُتاحةِ لها الآن.
إنّ علينا أن نُدرِك (ولو بعد فوات الأوان) ، أنّ الموازنة العامة ليستْ “فُرصةً” لتسقيط الخصوم، و ليست أداة للتخادُم الزبائني – المصلحي ، وتقاسم المغانم ، وتصفية الحسابات .. وليست أيضاً مَنفذاً يتمّ من خلاله تبرير تقاسم “الحُصص” ، على أساس التصنيفات القومية والمذهبية والمناطقية .. وليست أخيراً ، وسيلةً لتعزيز بُنية الفساد الراسخة، المتعددة الأبعاد.
إنّها .. والآن بالذات .. هي الفرصةُ (ربّما الأخيرة)، للحفاظ على ما تبقّى من “وجود” العراق المُهدّدِ بالزوال.
وهي فرصةٌ للتنمية والعمران.
وفُرصةٌ لترميم مُجتَمَعٍ مُنقَسِم ، وبناء اقتصادٍ غير مأزوم.
و هذه هي إيران .. الدولةُ – الأُمّة .. تُعيدُ بناء اقتصادها ، و تعملُ على تعزيز تماسك مُجتمعها ، وترسيخ مصادر القوة في نظامها السياسي ، من خلال إعدادٍ جيّدٍ ومهنيٍّ وواقعيّ للموازنة العامة.
أليسَتْ إيران ، هي “القُدوَة” و “النموذج” القيادي،الذي يُحتذى به من قبلكم ، في أشياء كثيرة ؟
فقلّدوها إذَنْ في سلوكها الإقتصاديّ هذا ، وفي إسلوبِ إدارتها للأزمات…
إنْ إستطعتُم إلى ذلكَ سبيلا.

المرض الهولندي

المرض الهولندي (بالإنجليزية: Dutch Disease)، ويعرف في علم الاقتصاد، بأنه العلاقة الظاهرة بين ازدهار التنمية الاقتصادية بسبب وفرة الموارد الطبيعية وانخفاض قطاع الصناعات التحويلية (أو الزراعية). إن الآلية بهذا الداء تكمن في أن ارتفاع عائدات الموارد الطبيعية (أو تدفقات المساعدات الخارجية) ستجعل عملة الدولة المعنية أقوى بالمقارنة مع الدول الأخرى، مما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة صادراتها بالنسبة للبلدان الأخرى، بينما تصبح وارداتها أرخص، مما يجعل قطاع الصناعات التحويلية في الدولة أقل قدرة على المنافسة. ورغم أن المصطلح يرتبط غالبا باكتشاف الموارد الطبيعية، فإنه يمكن ربطه (بأي تطور ينتج عنه تدفق كبير من العملات الأجنبية، بما في ذلك زيادة حادة في أسعار الموارد الطبيعية والمساعدات الأجنبية، والاستثمار الأجنبي المباشر).[1] إن تعبير المرض الهولندي هو مصطلح دخل قاموس المصطلحات الاقتصادية على الصعيد العالمي منذ أكثر من 30 عاما، وأول من نشر المصطلح كان مجلة الإيكونومست البريطانية في أحد أعدادها الصادرة عام 1977، عندما تطرقت لموضوع تراجع قطاع التصنيع في هولندا بعد اكتشاف حقل كبير للغاز الطبيعي سنة 1959

اكبر الاقتصاديات

أكبر اقتصادات العالم بحلول عام 2030: ١-الصين

🇨🇳

٢-الولايات المتحدة

🇺🇸

٣-الهند

🇮🇳

٤-#اليابان

🇯🇵

٥-إندونيسيا

🇮🇩

٦-روسيا

🇷🇺

٧-ألمانيا

🇩🇪

٨-البرازيل

🇧🇷

٩-المكسيك

🇲🇽

١٠-المملكة المتحدة

🇬🇧

موازنتنا في عام 2019، وموازنتنا في عام 2020

عماد عبد اللطيف سالم

·   http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=647628

يتوقّع خبراء اقتصاد مرموقون من مختلف دول العالم، وكذلك خبراء المنظمّات الاقتصادية الدوليّة، حدوث ركود اقتصادي عالمي في عام 2020.
وبقدر تعلّق الأمر بالعراق، فإنّ هذا سيعني إنخفاضاً في اسعار النفط العالمية، وانخفاضاً في العائدات النفطيّة التي تشكّل%95 من إجمالي ايرادات الموازنة العامة للدولة.
مثال للتوضيح (والأرقام والتفاصيل التي سأذكرها، بهدف تقريب الفكرة لعدد أكبر من الناس، هي “تقديرات” شخصيّة، قد لا تتطابق مع البيانات و”التصنيفات” الرسمية، وبإمكان أي مواطن أن يحصل على بيانات أكثر دقّة من خلال الإطّلاع على البنود الرئيسة للموازنة العامة الإتّحاديّة للسنة المالية 2019، أو من خلال البيانات ذات الصلة في تقارير البنك الدولي ، وصندوف النقد الدولي، وهي متاحة في اكثر من موقع على الأنترنت):
– اذا كان العراق يحصل الآن على عائدات نفطيّة سنويّة مقدارها 72 مليار دولار(بصادرات نفطية قدرها 4 مليون برميل يومياً، وبسعر 50 دولار للبرميل)، فإنّ النفقات الرئيسة “الحاكمة” في الموازنة العامة للدولة، والتي لا تحتاج إلى أيّ إجتهاد أو تشكيك أو تأويل ، والتي سيتم توزيع الأيرادات عليها على الفور( وبحكم الضرورات) هي كما يأتي:40 مليار دولار رواتب(بمختلف انواعها، بما في ذلك الرواتب التقاعدية ورواتب الحماية الإجتماعية)/ 25 مليار دولار لقطاع النفط والغاز وتكاليف “جولات التراخيص” / 20 مليار دولار لتسديد اقساط الديون والتعويضات .. حيثُ آنَ الأوان للبدء بتسديد ما اقترضنا سابقاً من ديون/ 5 مليار دولار لقطاع الكهرباء والطاقة/2 مليار دولار أدوية / 1 مليار دولار بطاقة تموينية / 2 مليار دولار لتسديد التزامات “حاكمة” أخرى ../ سيكون المجموع 100 مليار دولار.. أي بنقص(عجز) مقداره 28 مليار دولار في الايرادات مقارنةً(فقط) بهذه النفقات. وإذا قمنا بإضافة الأيرادات غير النفطية(التي تقدّر بـ 10 مليار دولار في أفضل الأحوال) ، سيكون صافي العجز 18 مليار دولار.
والآن .. وإذا كانت كلّ إيراداتنا النفطية، لا تغطّي هذه النفقات(وهي في الغالب لا تغطّيها ، حيثُ تُعاني موازناتنا العامة المُتعاقِبة من عجز “ثابت” لا يقلّ عن 25 مليار دولار سنويّاً ، وتحتاج الى مصادر أخرى للتمويلٍ) .. فماذا عن بقيّة النفقات ؟؟؟
ماذا عن نفقات الموازنة الإستثمارية “المسكينة” ، وعن مستلزمات النهوض بالبنى التحتيّة البائسة ، وعن تكاليف المشاريع المُتوقفّة والمُتلكّئة، وعن نفقات “التنمية”على وجه العموم، في بلدٍ يُعاني غالبية سكانه من الحرمان ، والفقر مُتعدّد الأبعاد ، وتُعاني كُلّ مُدُنهِ ، وأقضيتهِ ، ونواحيهِ ، وقُراه ، من الخراب المُستدام؟
بل ماذا عن الإنفاق على بقيّة بنود الموازنة التشغيلية الأخرى(السلعيّة والخدميّة)، والتي لا تقلّ عن 20 مليار دولار ؟؟؟
في جميع البلدان والدول”النفطيّة” الأخرى ، التي تحترمُ نفسها، وتحترمُ مواطنيها(ومنها ايران والسعودية والإمارات..) لا يشكّل النفط أكثر من 35% من ناتجها المحلّي الإجمالي ، و 40% من إيرادات الموازنة العامة للدولة ، إلاّ نحن(يشكّل النفط لدينا65 % من الناتج المحلّي الإجمالي ، و 95% من ايرادات الموازنة العامة للدولة).
فاذا سيحدثُ لنا إذا انخفض سعر النفط إلى مادون 30 دولاراً للبرميل، و(أو)انخفضت الصادرات النفطية إلى مادون 2 مليون برميل يومياً، بفعل تراجع الطلب العالمي، الناتج بدوره عن الحروب التجارية ، وإنحسار الإستثمار ، واضطراب أسواق رأس المال، وبالتالي تباطؤ النمو في الإقتصادات الصناعية الكبرى(وغير الكبرى) في العالم؟؟؟
ماذا سنفعلُ بالضبط .. وعلى وجه التحديد ؟؟؟؟؟؟
ماذا سنفعل وإيراداتنا غير النفطيّة شحيحةٌ إلى حدودٍ غير مقبولة ، أو معقولة ، وديوننا الخارجية كانت بحدود 125 مليار دولار في عام 2017(% 63 من الناتج المحلي الإجمالي) ، إرتفعت إلى 132 مليار دولار في عام 2018 ، ويُتوقَع أن تصِل إلى 138 مليار دولار في عام 2020 (على وفق بيانات صندوق النقد الدولي) ؟
ألم نشبع بعد من اللغو والتهريج والعبث ، وهدر الموارد المُتاحة (على قلّتها) ؟
ألم نشبع من الحروب “الشخصيّة” ، و “البديلة” ، و”الأصيلة”، على أختلاف دوافعها ومُسمّياتها، وخرابها الدائم ، الطويل ؟؟
نحنُ ليس لدينا “اقتصاد” بالمعنى المُتعارَف عليه في الإقتصاد الحديث. نحنُ لدينا “بازار” .. فماذا سيحدثُ إذا انهارَ مصدر التمويل الرئيس لهذا “البازار” ؟.
ليأتي السيد رئيس مجلس الوزراء بوزراء المالية والتخطيط والنفط والزراعة والصناعة والتجارة والعمل . ويأتي السيد رئيس مجلس النواب بلجانهِ ذات الصلة (وأهمّها اللجنة الماليّة، و لجنة الاقتصاد والإستثمار، ولجنة النفط..). وليأتي السيد رئيس حكومة اقليم كردستان ومعه وزراءه المُناظرين لأقرانهم في الحكومة الإتّحادية. وليأتي السيّد رئيس الجمهورية بممثّلين عن القطاع الخاص(المحلّي والأجنبي)، ويرأس الجلسة. وليستعينَ المُجتَمِعونَ (إذا شاؤا) بخبراء اقتصاد مشهودٌ لهم بالمهنيّة والكفاءة(من الداخلِ والخارج) .. ويجلسُ هؤلاء جميعاً في قاعةٍ واحدة ، ويعقدون لقاءهم في بثٍّ مُباشرٍ على الملأ ، ويقولون لنا فيه ما لهم وما عليهم ، وما لَنا و ماعلينا .. ويعرضون الأرقامَ كما هي ، ويُوّضحون البيانات ، ويُقدّمون الحقائقَ(مهما كانت صادمة).
ليفعلوا ذلك .. و ليفعلوهُ الان .. لا لشيء .. لا لشيء .. سوى الإجابةِ على أسئلةٍ “بسيطة” وساذجة ، ولكنّها باتَت مُلِحّةً ، و “مصيريّةً” الأن ، وهي : ماذا فعلنا لكم ، وبِكُم ، أيّها العراقيّون في موازنة عام 2019، وماذا سنفعلُ لكم، وبِكُم، في موازنة عام 2020 ..وكيف.. ولماذا.. وإلى أين؟؟
ألا يستحِقُّ العراقيّون ذلك؟
ألا يستحّقون أن يعرفوا لماذا يتم تهديدهم بعجز “كارثي” ، و “مُرعِب” ، و “رهيب” في الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2020 ، يقدّرهُ البعض بـ 60 مليار دولار تقريباً(70 ترليون دينار) ؟.
ماهو الموضوع الأكثر إستحقاقاً للتشاور والتوافق والنقاش ، والإجتماعات و”الإحتجاجات”، والأكثر إستحقاقاً لـ “جهاد” المُوالاة و”المُعارَضة” و “المُقاوَمة” ، إذا لم يكنْ هذا الموضوع ؟
ألا يستحِقُّ العراقُ والعراقيّون ذلك؟
وإذا لم يكن العِراقُ والعراقيّون يستحقّون ذلك .. فمن”غيرهُم” يستَحِقّ ؟؟؟؟؟.  

تبييض الاموال

في الاقتصاد ، كما في القانون ، فإنّ عملية غسيل الأموال Money laundering هي جريمة اقتصادية تهدف إلى منح الأموال مجهولة ، ومشبوهة المصدر ، شرعيّة قانونيّة، وذلك من أجل امتلاكها ، أو التصرّف بها، أو إيداعها، أو استبدالها، أو نقلها، أو التلاعب في قيمتها ، لأنّها عائدات من أنشطة غير مشروعة ، كإنتاج وتسويق المخدرات ، واختطاف الرهائن ، وسرقة موجودات ثمينة يصعب بيعها (كالمجوهرات النادرة ، واللوحات الفنية ، والقطع الأثريّة ..) والإرهاب، والاختلاس ، وأتاوات المافيات (المُستقرّة والجوّالة على حدٍّ سواء) ، وعمولات الفاسدين (بمختلف درجاتهم و مراتبهم ، ومناصبهم) ، وأتعاب “الخيانات” الصغرى والكبرى .. وغيرها كثير.
ويمُرّ غسيل الأموال بمراحل ثلاث هي :
أوّلاً – مرحلة الإيداع . و تُعرف أيضاً بمرحلة “التوظيف” أو الإحلال، ويتمّ بها التخلص من كميات كبيرة من النقود القذرة بعدّة طرق (يمكن الاطلاع عليها في الكتابات ذات الصلة بهذا الموضوع) ، بهدف تسهيل عملية اعادة بيعها ( أو تسويقها) لاحقاً .
ثانياً – مرحلة التمويه : و يُطلق على هذه المرحلة أيضاً اسم مرحلة “التعتيم” ، أو التجميع . و تبدأ عندما تدخل الأموال الى قنوات النظام المصرفي الشرعيّ ، فيقوم غاسل الأموال بفصل ( وعزل) الأموال التي يُريد غسلها عن مصدرها غير الشرعي.
ثالثاً – مرحلة الإدماج : و هي آخر مراحل عملية غسيل الأموال . وتتمثل في منح هذه الأموال الطابع الشرعي، لذا تُعرف باسم مرحلة “التجفيف” . وهنا “تُدمَج” الأموال المغسولة مع النظام المصرفي، والدورة الاقتصادية فتظهر على أنّها عوائد طبيعيّة لصفقات تجارية معروفة واعتياديّة .
في السياسة .. كما في الاقتصاد .. كما في “نظامنا” السياسي المُلتَبِس ..
يحدث الأمر ذاته .
حيث تتمُّ عملية غسيل الوجوه الكالحة على ثلاث مراحل ، هي : الإيداع ، والتمويه ، والإدماج (داخل الكيان السياسي – المجتمعي) .. وبما تتضمنهُ هذه المراحل من توظيف و إحلال و تعتيم و عزل و تجفيف ، لكي تكون هذه الوجوه صالحةً للتسويق والتداول ، ليس بيننا ، وداخليّاً فقط ، بل وحتّى على المستوى الخارجي .
بعدها تُستكْمَلُ عملية “تبييضها” ، بكمٍّ هائلٍ من الأوهام ، والتنظير ، والتدليس ، والأكاذيب الصفيقة .
ومن ثمّ يتمُّ تسويقها ، وترسيخها في ذاكرة الشعوب الضعيفةِ المُتعْبَةِ ، بـ “النوايا” الطيّبة ، و اليأسِ العميقِ .. و بـ الآمال و “الأمنيات” العظيمة أيضاً.

اخبار الاقتصاد

الموضوع
01/03 الحمادي: 14 مليار درهم عقوداً ممنوحة لـ 1400 شركة محلية في مشروع براكة  صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 بدء تطوير المرحلة الأولى من مشروع «الفاهد» بين جزيرتي «ياس» و«السعديات» صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 مريم المهيري: البيانات الدقيقة ضرورة لتطوير استراتيجية الأمن الغذائي  صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 «إريكسون» تطلق مراكز الابتكار في الشرق الأوسط صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 «الفجيرة للطيران» توقع صفقة شراء جهاز طيران صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 10.3 مليار درهم استثمارات «بن غاطي للتطوير» بحلول 2020 صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 موجودات «المركزي» بالعملات الأجنبية تنمو .1 إلى 326 مليار درهم صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 الأسهم الأميركية تغلق منخفضة في أسوأ شهر منذ 2016 العربية نت
01/03 ماكنزي: أفريقيا ثاني أسرع سوق مصرفية في العالم  العربية نت
01/03 وزير الصحة: الاتفاقيات الموقعة مع بلجيكا تمهد الارضية امام تطوير العلاقات الاقتصادية وكالة ارنا
01/03 واردات آسيا من نفط إيران تزيد 3.3% في يناير وكالة انباء فارس
01/03 «الطيران المدني» تبحث تطبيق اتفاقية الأجواء المفتوحة مع كتلة «الاتحاد الأوروبي» صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 مصرف الرافدين يخصص رابطا الكترونيا للتقديم على سلفة خمسة ملايين لموظفي التربية  شفق نيوز
01/03 صادرات محافظة خراسان الرضوية من السلع غير النفطية بلغت 1.7 مليار دولار وكالة ارنا
01/03 طيران ‘السلام’ العمانية تدشن رحلاتها إلي مدينة شيراز الإيرانية وكالة ارنا
01/03 روحاني: لا يمكن التهرب من تطورات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وكالة ارنا
01/03 اقتراب صدور نظام «الامتياز التجاري» صحيفة اليوم السعودية
01/03 إدارة الطاقة عن بُعد صحيفة اليوم السعودية
01/03 دعوة لإكساب خريجي الصيدلة خبرات العمل صحيفة اليوم السعودية
01/03 سرعة التطوير تغلق ممرات الثروة أمام المنافسين  صحيفة اليوم السعودية
01/03 إجراءات بحق 26 مكتبًا مخالفًا لأنظمة الاستقدام صحيفة اليوم السعودية
01/03 دور الحكومة في العصر الرقمي صحيفة اليوم السعودية
01/03 الهيئة الملكية تبرم عقودًا بـ217 مليون ريال صحيفة اليوم السعودية
01/03 «كفاءة»: نسعى لتوفير 1.5 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا صحيفة اليوم السعودية
01/03 ظريف يبحث مع وزير العمل الكرواتي بشان تطوير التعاون في مجال الطاقة والاستثمارات وكالة ارنا
01/03 «التدريب المهني»: 17 % نسبة التوطين في القطاع الخاص صحيفة اليوم السعودية
01/03 العمل على اكتمال توحيد المواصفات الخليجية صحيفة اليوم السعودية
01/03 YouTube’s mistaken ‘purge’ highlights new peril for video giant The Washington Times
01/03 7.1 مليار درهم مبيعات التعاونيات الاستهلاكية خلال عام 2017 صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 أنشطة بحرية متنوعة في «دبي العالمي للقوارب» صحيفة البيان الاماراتية
01/03 «قمة الابتكار في الطيران» تدعم تنافسية القطاع صحيفة البيان الاماراتية
01/03 المنصوري: النهوض بالملكية الفكرية لحفز الابتكار صحيفة البيان الاماراتية
01/03 12 شركة تفوز بجوائز الإمارات للابتكار صحيفة البيان الاماراتية
01/03 No, ‘Obamasclerosis’ wasn’t a real problem for the economy The Washington Times
01/03 غرفة دبي تستضيف مكتباً تجارياً لكوستاريكا صحيفة البيان الاماراتية
01/03 Did Trump just announce plans for a trade war? The Washington Times
01/03 وجهة استثنائية لعالم الواقع الافتراضي في «دبي مول» اليوم صحيفة البيان الاماراتية
01/03 أحمد النعيمي يطلق «رخصة المستقبل» الابتكارية صحيفة البيان الاماراتية
01/03 توليد 50% من حاجة الإمارات من الطاقة النظيفة 2050 صحيفة البيان الاماراتية
01/03 سعيد بن طحنون يستقبل وفد بنك مصر صحيفة البيان الاماراتية
01/03 يونس الخوري: مجلس السياسات المالية يواصل دعم التنمية المستدامة صحيفة البيان الاماراتية
01/03 8.5 مليارات درهم سيولة نقدية متاحة في «داماك العقارية» صحيفة البيان الاماراتية
01/03 20 مليون عضو في «سكاي واردز طيران الإمارات» صحيفة البيان الاماراتية
01/03 «دبي للعقارات» تطلق «مراسي مارينا» الأول بقلب المدينة صحيفة البيان الاماراتية
01/03 تخفيضات حتى 50 % في اليوم الخليجي لحماية المستهلك صحيفة البيان الاماراتية
01/03 «الظفرة» تحدّث أسطولها من المعدات والآليات الثقيلة صحيفة البيان الاماراتية
01/03 نقلة ابتكارية نوعية يشهدها القطاع المصرفي الإماراتي صحيفة البيان الاماراتية
01/03 الطلب على صكوك «أبوظبي الأول» يتجاوز 1.3 مليار دولار صحيفة البيان الاماراتية
01/03 الأسهم المحلية تتراجع في فبراير متجاهلة النتائج والتوزيعات صحيفة البيان الاماراتية
01/03 مبيعات المرحلة الأولى لمشروع «جزيرة الفاهد» السبت صحيفة البيان الاماراتية
01/03 Interior Department forces out assistant who frequently shared falsehoods about Obama, Clinton and minorities The Washington Times
01/03 «الاتحادية ‬للضرائب‭«‬ تعفي ‬قطاعات ‬الأعمال ‬المتأخرة ‬بالتسجيل ‬لـ «المضافة» صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 «مكافحة الاحتيال في الشرق الأوسط» يختتم فعالياته في أبوظبي صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 «أبوظبي للطيران» يختتم فعاليته وسط اهتمام بالفرص الاستثمارية الجديدة صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 الطاير: «المضافة» إنجاز مهم يعزز الموارد المالية الحكومية صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 الرئيس روحاني: مشاريع البيوت الزجاجية في البلاد تضاعفت وكالة ارنا
01/03 الخوري: «تنسيق السياسات المالية الحكومية» يضمن وحدة الرؤية صحيفة الاتحاد الاماراتية
01/03 الذهب مستقر بعد تصريحات باول وصعود الدولار سكاي نيوز
28/02 Trump praised an Ohio bank for hiking wages. Now the bank is making an even bigger payout — to shareholders The Washington Times
28/02 IRS releases tool you can use to check if your employer is messing up your taxes The Washington Times
28/02 سعود المعلا يزور معرض دبي العالمي للقوارب صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 سرور بن محمد: الإمارات ترسخ مكانتها عالمياً في الطاقة المتجددة صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 عمليات البيع تواصل الضغط على الأسهم المحلية صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 Why ‘buycotts’ could overtake boycotts among consumer activists The Washington Times
28/02 بغداد تعلن الاتفاق مع كوردستان بشأن نفط كركوك شفق نيوز
28/02 «دو» و«نوكيا» تختبران البث الجديد لشبكات الجيل الخامس صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 ألمانيا تستثمر 50 مليون يورو في جناحها بـ «إكسبو 2020» صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 غرفة دبي تدرس زيادة مكاتب التمثيل في القارة اللاتينية صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 معلومات الطاقة: إنتاج النفط الأميركي يحطم رقماً تاريخياً العربية نت
28/02 دعم مشاريع التنويع الاقتصادي صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 انطلاق فعاليات اليوم الخليجي الـ13 لحماية المستهلك صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 صالح العبدولي: 3.6 مليار درهم لتحديث شبكات «اتصالات» في 2018 صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 «دبي للعقارات» تطلق «مراسي مارينا» صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 بارجواي تخطط لافتتاح سفارة ومكتب تجاري في الإمارات خلال العام الجاري صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 تدشین مشروع تعزیز الطاقة الانتاجیة للبنزین فی مصفي بندرعباس وكالة ارنا
28/02 «الأغذية المتحدة» تبحث زيادة الملكية في «الإمارات للمرطبات» صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 اقتصادات أميركا اللاتينية تطرق أبواب الفرص في المنطقة عبر بوابة الإمارات صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 تسليم «صن بيم» للإسكان المتوسط في دبي صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 إنتاج النفط الأميركي يسجل مستوى قياسيا مرتفعا جديدا سكاي نيوز
28/02 The two assault weapons bans before Congress are co-sponsored by 195 Democrats and 0 Republicans The Washington Times
28/02 معرض أفد يشهد صفقة ذات عائد يقدّر بـ 2.6 مليار ريال العربية نت
28/02 «العم ليو».. الرجل المسؤول عن الاقتصاد الصيني صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 تقليل الحمامات والمساحة يزيد أرباح شركات الطيران الأميركية صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 «النقد العربي» ينظم اجتماع فريق عمل الاستقرار المالي صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 إتمام أول عملية إصدار صكوك بـ 650 مليون دولار صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 «بيتكوين» صداع في رأس البنوك المركزية صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 «بيت الوساطة» تستضيف فريق التطوير المؤسسي ببورصة غرب أفريقيا صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 «ابيكورب» تشارك في مؤتمر «العراق بتروليوم» صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 روحاني: ميناء الشهيد رجائي ميناء ستراتيجي وكالة ارنا
28/02 النمو الفرنسي يبلغ عتبة الـ %2 الرمزية في الربع الأول صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 تراجع الإنتاج الصناعي لليابان الشهر الماضي صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 «دويتشه بنك» تدفع 240 مليون دولار لتسوية قضية «التلاعب بالإيبور» صحيفة الاتحاد الاماراتية
28/02 شركة “زهور نوروز”: نتعرض لابتزاز من جهات سياسية لاغراض انتخابية السومرية نيوز
28/02 ظريف يبحث مع وزير الاقتصاد البلغاري حول التعاون المصرفي وكالة انباء فارس
28/02 Study: Food stamp benefits are already too low in 99 percent of U.S. counties The Washington Times
28/02 بورصة مصر.. قفزات بقيم التداول الأعلى منذ 10 سنوات العربية نت
28/02 تراجع موجودات “ساما” في يناير لـ1.97 تريليون ريال العربية نت
28/02 حقول محافظة “كركوك” العراقية مفتوحة لـ “روس نفط” الروسية الفرات الاخباري
28/02 انخفاض أسعار الوقود لشهر مارس في الدولة صحيفة البيان الاماراتية
28/02 العبادي يوافق على اطلاق رواتب متأخرة لموظفين بالاقليم شفق نيوز

الكساد الكبير

لكساد الكبير ..

هي أزمة اقتصادية في عام 1929م ومروراً بالثلاثينيات وبداية الأربعينيات، وتعتبر أكبر وأشهر الأزمات الاقتصادية في القرن العشرين ويضرب بها المثل لما قد يحدث في القرن الواحد والعشرين وما مدى سوء الأزمة التي قد تحدث وقد بدأت الأزمة بأمريكا ويقول المؤرخون أنها بدأت مع انهيار سوق الأسهم الأمريكية في 29 أكتوبر 1929 والمسمى بالثلاثاء الأسود. وكان تأثير الأزمة مدمراً على كل الدول تقريباً الفقيرة منها والغنية، وانخفضت التجارة العالمية ما بين النصف والثلثين، كما أنخفض متوسط الدخل الفردي وعائدات الضرائب والأسعار والأرباح. أكثر المتأثرين بالأزمة هي المدن وخاصة المعتمدة على الصناعات الثقيلة كما توقفت أعمال البناء تقريباً في معظم الدول، كما تأثر المزارعون بهبوط أسعار المحاصيل بحوالي 60% من قيمتها.
وكانت المناطق المعتمدة على قطاع الصناعات الأساسية كالزراعة والتعدين وقطع الأشجار هي الأكثر تضرراً وذلك لنقص الطلب علي المواد الأساسية بالإضافة إلى عدم وجود فرص عمل بديلة. كما أدت إلى توقف المصانع عن الإنتاج, ونتج عنها أن أصبحت عائلات بكاملها تنام في أكواخ من الكرتون وتبحث عن قوتها في مخازن الأوساخ والقمامة. وقد سجلت دائرة الصحة في نيويورك أن أكثر من خُمس عدد الأطفال يعاني من سوء التغذية. وكانت أمريكا قد بدأت بازدهار اقتصادي في العشرينات ثم ركود ثم الانهيار الكبير عام 1929م، ومن ثم عودة عام 1932م. و بعد انهيار مصفق وول ستريت كان مايزال التفاؤل سائداً وقال رجل الصناعة الشهير “جون روكفيلير” :”خلال هذه الأيام يوجد الكثير من المتشائمين ولكن خلال حياتي التي امتدت لثلاثة وتسعين عاماً كانت الأزمات تأتي وتذهب ولكن يجب أن يأتي الازدهار بعدها دائماً”. بدأت الأزمة في الزوال في كل الدول في أوقات مختلفة وقد أعدّت الدول برامج مختلفة للنهوض من الأزمة وكانت قد تسببت الأزمة في اضطرابات سياسية دفعتها لتكون إما من دول اليمين أو اليسار ودفعت أيضاً المواطنين اليائسين إلى الديماجوجية – ومن أشهرهم أدولف هتلر – وكانت هذه من أسباب اندلاع الحرب العالمية الثانية
كانت الأزمة بدأت مع انهيار مفاجئ وكامل للبورصة ومع أن الأسهم في ابريل 19300 بدأت في التعافي والرجوع لمستويات بدايات 1929 إلا أنها ظلت بعيدة عن مستويات سبتمبر 1929 بحوالي 30% ومع أن الإنفاق الحكومي زاد خلال النصف الأول لعام 1930 إلا أن إنفاق المستهلكين قل بنسبة 10% وذلك بسبب الخسائر الفادحة بسوق الأسهم بالإضافة إلى موسم جفاف شديد عصف بالأراضي الزراعية الأمريكية في بداية صيف 1930 عرف بقصعة الغبار.
وفي بدايات عام 19300 كان الأئتمان وفيراً وبمعدل فائدة قليل إلا أن الناس كانت محجمة عن إضافة ديون أخرى بالاستدانة، وفي مايو 1930 كانت مبيعات السيارات قد انخفضت لمستويات منتصف 1928 وبدأت الأسعار في التراجع إلا أن الرواتب ظلت ثابتة ولكنها لم تصمد طويلاً وانخفضت بمنتصف عام 1931، أما المناطق الزراعية فكانت الأكثر تضرراً بهبوط أسعار السلع عامة ومن ناحية أخرى كانت الأزمة في مناطق التعدين ومناطق قطع الأخشاب بسبب البطالة وعدم وجود فرص عمل بديلة. كان انكماش الاقتصاد الأمريكي هو العامل في انكماش اقتصاديات الدول الأخرى وفي محاولات محمومة طبقت بعض الدول سياسات وقائية فقد قامت الحكومة الأمريكية عام 1930 بفرض تعرفات جمركية على أكثر من 20,000 صنف مستورد وعرفت باسم تعريفة سموت هاولي وردت بعض الدول بفرض تعرفات انتقامية مما زاد من تفاقم انهيار التجارة العالمية وبنهاية عام 1930 واصل الانهيار بمعدل ثابت إلى أن وصل إلى القاع في آذار/مارس 1933.
الأسباب
يعود حدوث الأزمات الاقتصادية في الدول الرأسمالية إلى أن النظام الحر يرفض أن تتدخل الدولة للحد من نشاط الأفراد في الميدان الاقتصادي فأصحاب رؤوس الأموال أحرار في كيفية استثمار أموالهم وأصحاب الأعمال أحرار فيما ينتجون كماً ونوعاً. وهذا ما يمكن أن نسميه فقدان المراقبة والتوجيه. وتستتبع الحرية الاقتصادية حرية المنافسة بين منتجي النوع الواحد من السلع. كما أن إدخال الآلة في العملية الاقتصادية من شأنه أن يضاعف الإنتاج ويقلل من الحاجة إلى الأيدي العاملة. وبالتالي فإن فائض الإنتاج يحتاج إلى أسواق للتصريف. وعندما تختل العلاقة بين العرض والطلب في ظل انعدام الرقابة تحدث فوضى اقتصادية تكون نتيجتها الحتمية أزمة داخل الدولة الرأسمالية.
ومن أسباب الأزمة في الولايات المتحدة الأمريكية عدم استقرار الوضع الاقتصادي وسياسة كثافة الإنتاج لتغطية حاجات الأسواق العالمية خلال الحرب العالمية الأولى بسبب توقف المصانع في بعض الدول الأوروبية بعد تحولها إلى الإنتاج الحربي وعودة الكثير من الدول إلى الإنتاج بعد انتهاء الحرب والاستغناء عن البضائع الأمريكية. لهذه الأسباب تكدست البضائع في الولايات المتحدة وتراكمت الديون وأفلس الكثير من المعامل والمصانع وتم تسريح العمال وانتشرت البطالة وضعفت القوة الشرائية وتفاقمت حينها المشاكل الاجتماعية والأخلاقية.
إضافة إلى ذلك أثار تلكؤ الدول الأوروبية في تسديد الديون المتوجبة عليها للولايات المتحدة الأمريكية كثيراً من التكهنات عند المواطن الأمريكي، ففقد المستثمرون الأمريكيون والأجانب الثقة في الخزينة الأمريكية. وانعكس ذلك على بورصة وول ستريت إذ أقدم المساهمون في الشركات الكبرى على طرح أسهمها للبيع بكثافة. وأدى ذلك إلى هبوط أسعار الأسهم بشكل حاد وجر مزيداً من الإفلاس والتسريح والبطالة.
المعالجة[عدل]
لم يبدأ الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة إلا عام 19333 مع سياسة العهد الجديد التي وضعها الرئيس فرانكلين روزفلت، حيث نصت سياسة العهد الجديد على وضع حلول للأزمة المصرفية عام 1933 وإعادة فتح المصارف السليمة، وإصدار قوانين عامي 1933 و1935 التي تمنع المصارف من التعامل بالأسهم والسندات. وكذلك إنشاء مؤسسات لرعاية ضحايا الأزمة الاقتصادية من العاطلين عن العمل، بالإضافة إلى إصدار قوانين تحقق الاستقرار في قطاع الزراعة وإصدار قانون الإصلاح الصناعي عام 1933، وتصحيح استخدام الأوراق المالية من خلال إنشاء لجنة تبادل الأوراق المالية عام 1934.
اقتضى البدء بمعالجة الأزمة توافر السيولة المالية لتحريك السوق ولتأمين السيولة لذلك وجب سحب الودائع الأمريكية من المصارف العالمية وخصوصا الأوروبية. هذا الإجراء أسهم في انفراج الأوضاع الاقتصادية الأمريكية إلى حد ما ولكنه أسهم في تدويل الأزمة فانتقلت إلى سائر الدول الرأسمالية في العالم وخصوصاً بريطانيا وفرنسا وألمانيا وتبنى الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت سياسة اقتصادية جديدة تقوم على الدخول في مشاريع كبرى بهدف تشغيل أكبر عدد ممكن من العمال لحل مشكلة البطالة وتم لأجل ذلك إنشاء مكاتب التوظيف والتوسع في المشاريع الإنمائية والاجتماعية.
لقد ركزت حملة الانتخــابات الرئاسيـة لسنة 19322 على الأسباب والحلـول الممكنة للخروج من الكساد الكبير. وكان هربرت هوفر، الرئيس الأمريكي الجمهوري في ذلك الوقت سيء الحظ حيث حدثت كارثة الكساد الكبير بعد دخوله البيت الأبيض بحوالي ثمانية أشهر فقط، أما فرانكلين روزفلت المرشح الديموقراطي للبيت الأبيض فقد هاجم الجمهوريين بشدة، وذكر ان هذه الكارثة حدثت بسبب سياسات الجمهوريين خلال العشرينات. وبعد أن اسفرت الانتخابات الرئاسية عن فوز ساحق لروزفلت الديموقراطي على هربرت هوفر الجمهورى، وبذلك استعدت الولايات المتحدة للدخول في مرحلة جديدة من التغيير السياسي والاقتصادي.
وفي عام 1933 أعلن الرئيس الجديد روزفلت، عن برنامجه الاقتصادي المعروف باسم The New Deal، ومما أثار دهشة المحللين والمراقبين هو السرعة التي نفذت فيها خطة الـ New Deal، والتي عادة تستغرق اجيالاً لتطبيقها. وعندما استلم السلطة كان النظام المصرفى والائتماني في حالة شلل تام، وكانت المصارف مغلقة، فأمر روزفلت بفتح المصارف التي لم تتعرض للافلاس بشكل تدريجي، واعتمدت الحكومة سياسة معتدلة تجاه تضخم العملة، وتوفير الاغاثة لبعض المدينين، في حين وفرت الحكومة تسهيلات ائتمانية سخية إلى الصناع والمزارعين، وسنت أنظمة مشددة على بيع الاوراق المالية في البورصات.
وقد توجهت أول خطوات الإصلاح الاقتصادي نحو العاطلين عن العمل من خلال تشريع سَنَهٌ الكونغرس وتضمن ايصال المساعدة للشباب العاطلين عن العمل الذين تقع اعمارهم بين 18 و25 سنة، ولقد سمى هذا المشروع بـ Works Progress Administration أو الـ WPA ويهدف المشروع إلى توجيه تلك القوى العاطلة تجاه العمل في المشروعات الحكومية الخاصة بالبنية التحتية وتشييد المبانى والطرق، وقد اشترك حوالى 2 مليون شاب بهذا البرنامج الذي تم العمل به في نوفمبر 1933 وتم ايقافه في 1934م.
النتائج
تركت الأزمة الاقتصادية الكبرى تأثيراً كبيراً في الأنظمة الرأسمالية فقد تحول النظام الاقتصادي الرأسمالي الحر إلى اقتصاد موجه وخضعت بعض القطاعات الحيوية كشركة إنتاج الفحم الإنجليزية وشركة المترو الفرنسية لنظام التأميم. كما تدخلت الدولة لتوجيه الصناعيين والمزارعين والمستثمرين وتوعيتهم.
وأسهمت الأزمة في وصول الأنظمة الدكتاتورية إلى السلطة في بعض البلدان كالنازية في ألمانيا. وأغلقت أسواق كثيرة في وجه التجارة العالمية وتوقف التبادل التجاري واتبعت دول كثيرة سياسة الاكتفاء الذاتي مثل النظامين الفاشي في إيطاليا والنازي في ألمانيا.
كما أن انهماك الكثير من الدول في معالجة أزماتها الاقتصادية جعلها تغفل عن خطورة ما يجري على الصعيد العالمي من انتهاك لقرارات المنظمة الدولية وعودة إلى مبدأ التسلح وخرق المعاهدات الدولية ولقد قوت الأزمة بطريقة غير مباشرة النظام الشيوعي الذي لم يتأثر بها بغض النظر عن أزماته الداخلية.
هكذا كانت الأزمة الاقتصادية الكبرى نتيجة من نتائج الحرب العالمية الأولى وسبباً من أسباب قيام الحرب العالمية الثانية.

اخبار اقتصادية