من فاروق

بعد ان ارسلت له صور مكتبتي الصغيرة الجديدة اجابني

رووعه وجميله فعلا بعد ان احتوت الكتب مكانها مبرووك وتكبر بوجودك .
تذكرت هنا مكتبتك في حي صدام كانت كانها تاريخك منذ الاعداديه او المتوسطه .
في زمن الحصار دار حديث في لقاءنا حول اوضاعنا التعبانه .قلت لي فاروق سوف ابيع مكتبتي
اصابني ارباك شديد
سالتك كيف ؟؟
بررت كلامك انها ديكور وان الاولاد لا يقراؤن لا داعي لها .
اجبتك القرار جدا صعب لا يمكنني تصورها اصابني حزن شديد بصراحه .
لان الظرف كان لا يحتمل .
عندما يفكر شخص مثلك بذلك كأنه يبيع احد اولاده او تاريخه لان الكتاب ذكرى وتاريخ وقصة ما .
كنت لا اعرف اني بعد اشهر سوف اقع بنفس الحاله .
حملت كتبي ع شكل وجبات في حقائب وبعتها في المتنبي ع اصحاب البسطيات كل حقيبه ب3 او 4 الف
ومن ضمنها جميع كتب كولن ولسن والوردي ومحمد حسنين هيكل والمحفوظ ووووو وعشرات الروايات العربيه والعالميه والمجلات
المهم بصراحه فرحت بمكتبتك هذا وشكرا لابنتنا .
اعاده الروح للحياة
لرائحة الكتب طعم خاص تذكرنا برائحة البرازيليه وقهوتها

يسعد لي يوم الجميع
مع بوساتي ❤️

ان تحب احدا

ان تحب احدا

وان يبقى معك حتى النهاية

يشبه البحث عن نجمة وحيدة

في مجرة مليئة بالنجوم الحزينات

لن تتعب ابدا في البحث عنه

والتشبث به

مثل مريض يحاول النسيان

لايهم ان تكون عاجزا

المهم ان تكون حيا

تصرخ كثيرا

وتبكي احيانا

والى جانبك

من يقول لك اني احبك

مازلت احبك

ايتها النجمة الوحيدة

التي يطاردها الجميع

ولايحصل عليها احد

هبة الرجل العجوز

هبة الرجل العجوز

وجائزته الكبرى

انه يعرف كل شيء

عن كل شيء

وحيد دائما

في نفس العالم

نفس المكان

نفس الزمان

لايموت ابدا

وليس خالدا تماما

لايشبه عزرا باوند

ولا العزير

لايحبه احد

لايساله احد

لو ان احدا يساله عن ليبنتز او اسبينوزا

او حتى عن نظرية الخيوط

لو

ضمير الامة

اذا لم تستطع المظاهرات في العراق او في لبنان او في اي مكان عربي اخر ان تحقق مطالب المتظاهرين بعضها او كلها ناهيك عن احلامهم فيكفي بهذه المظاهرات انها تمكنت واستطاعت وقدرت على ايقاظ ضمير الامة .

احلامهم

انتم حققتم احلامكم

شبعتم من كل شيء

وارتويتم من كل شيء

لم يبق شيء لم تفعلوه

دعوهم يحققوا بعض احلامهم الغائبات المسلوبات

بالصراخ حينا وبالصمت احيانا

بالتكتك او بسواها

دعوهم يطالبون باحلامهم البريئات

انهم يعرفون ويعلمون انكم لن تحققوا شيئا لهم

وربما ستقتلونهم

بعد ان تضربونهم

وتطردونهم من الشوارع التي عرفوا الجوع والخوف والحرمان فيها

انهم يطالبون بحقهم في الحياة والحرية والامان

وانتم تمنعونهم

وتقتلونهم

تقولون انها تظاهرة

وانما هي انتفاضة

بل ثورة

وانقلاب

اذا لم تعجيك حياتك

يقول سارتر اذا لم تعجبك حياتك غيرها

ولم تعجبني حياتي طيلة السبعين سنة الماضية ابدا ولم اك راضيا عنها ابدا

لكنني

عندما ابلغ السبعين سأقوم ببعض التغييرات في حياتي اليومية لا ادري ماذا سأفعل ولكني سأفعل شيئا ما حتما

فرصة للقراءة

كانت فرصة فريدة وثمينة عندما توقف النت في العراق

كانت فرصة لكي نقرأ بعد ان شغلنا انفسنا سنوات طويلة بالنظر والتحديق في الصور حيث علمتنا هذه الظاهرة اي ظاهرة التحديق في الصور على قلة الصبر والجزع من تاخر فتح الصورة او تشغيل الفيديو وفقدنا بذلك متعة وميزة القراءة اصبحنا نقرأ الصورة اذا صح التعبير ونتنازل لنقرأ التعليق المكتوب في الصورة ونستمع ونتابع فقط الفيديو القصير الذي يجب ان لا يزيد عن نصف دقيقة لقد جعلتنا فقرة قطع النت في العراق نعيد النظر والتفكير في موقفنا من هذه الظاهرة التي تململ منها الجميع بعد ان تعود على نمط معين استغرقه طيلة سنوات وانتبهنا اخيرا الى اننا فقدنا متعة ما بعدها متعة ولذة كبرى لا يعرفها الا كبار السن الذين عاشوا حياتهم يقرؤون ويدرسون ويحدقون ويتمعنون في الالاف من الكلمات والحروف والاوراق والكتب ولم تجد احدا منهم قد شكا او سأم من الكتاب او المجلة او المجلد او الصحيفة نعم حتى الصحيفة اليومية كان لها طقسها الخاص اذكر انني كنت مواظبا على شراء وقراءة الصحف اليومية وكانت عادتي ان ابدا بقراءة الصفحة الاولى ثم انتقل الى الصفحة الاخيرة ثم اعود الى الصفحة الثانية فالثالثة فالرابعة وهكذا مع عودة مرة ومرتين لبعض المقالات التي اؤجلها الى ما بعد الانتهاء من قراءة الصحيفة كلها وكنت اكتفي منذ السبعينيات بصحيفة او صحيفتين اما في التسعينيات فقد كنت لا اكتفي بخمس او اكثر من الصحف اليومية حيث كنت اخصص الساعة الاولى لقراءة العناوين البارزة والمهمة وكنت الجأ احيانا الى تلخيص بعد المقالات التي اراها مهمة ومفيدة ومثل هذه القراءات كانت عونا لي في الكثير من حياتي العملية بسبب فائدتها الجمة في توسيع المدارك والافاق والمعرفة ومثل هذه القراءات لم تكن بديلا عن قراءة الكتب ابدا ولكنها كانت تكملة واضافة جيدة للمعارف التي كنت احصل عليها من قراءة الكتاب التي اصبحت ومنذ سن مبكرة جدا هوايتي ومطمحي الاول ولاتزال القراءة عنصرا مهما في حياتي حيث اجد نفسي بلا معني وفارغا اذا ما انقطعت عن القراءة او توقفت عن المتابعة والبحث والدرس

نت

ومن فضائل قطع النت في العراق منذ الخميس 3 تشرين اول 2019 انني استمعت الى مئات التسجيلات التي كنت قد خزنتها في هاتفي النقال بواسطة احد التطبيقات الذي يسمح بتنزيل اي فيديو من اليوتيوب وقد كانت تلك متعة كبيرة خلال ساعات طوال لم اشعر بها بالملل او الضجر خاصة بعد ان انهي عملي في المكتب

ومن فضائل قطع النت ايضا ان من تناديه يرد عليك بعد اول نداء

الذاكرة

الذاكرة

بعض عذاباتنا التي لا نستطيع التخلي عنها ابدا

لأني اراها واقفة كل يوم امام الطباخ

جالسة امامي تأكل اخر لقمة لها

ساجدة تصلي كأنها الهة يونانية

لأني اراها نائمة بجواري

تشخر على مخدة الريش

تدمدم على شيء ما

وتعلق على شيء ما

وتشتهي شيئا ما

وتخاف من شيء ما

وتضحك

مثل عصفورة ايطالية

تحاول ان تتحرش بي

تحدق بي

قبل ان انام

بردانة

غطني

قبل ان ينتهي ايلول الحار

نم قبل ان ياتي تشرين الاول وتشرين الثاني