ليت

ليت ملقاه غديرا رائقا

وظلال النخل تصفو مضجعا

نترك الحب غريبا حولنا

ثم نغفو في حمى الشوق معا

ثم نرمي بالذي في جوفنا

جمرات وترانا دون وعي ركعا

مطلع السبعينيات

من قصيدة كنت اختبر فيها بعض الشعر

عودة الروح

الان علمت لماذا كنت اعود الى الحياة عاما بعد عام

عودة الروح كانت في شهر محرم

حيث استيعد والاخرين الذكرى السنوية الاليمة لاستشهاد الامام الحسين عليه السلام

اصبحت انسى

بعد اصابتي بالجلطة الدماغية منتصف عام 2012 ظهرت عندي حالة النسيان المؤقت واحيانا المستمر فلجأت في حينه الى تطبيق يساعدني على تذكر المناسبات او الاوقات والتواريخ التي احتاجها وبسبب فائدته العظمى والمهمة فقد سجلت فيه عددا لا يحصى من المناسبات اليومية لأني لم اكن استطيع ان اتذكر حالة ما بعد بضع ساعات من حدوثها فيما اعتمدت بشكل كبير على زوجتي المناضلة ام سيف في تذكيري بالكثير من الاحتياجات والمتطلبات خاصة فيما يتعلق بالأدوية التي جربت تناولها بدون مساعدتها او عندما تكون خارج البيت او مسافرة فلم انجح  ولولاها لكنت في حيص بيص ولكن المهم انني وبحكم تقدمي بالسن عزمت ومنذ اشهر ان لا اعد احدا بشيء او اتفق مع احد على موعد لأني كنت وما ازال اخشى انني قد لا اتمكن من الايفاء به متذكرا دائما الطرفة العراقية حين يقوم احدهم بتحديد موعد مع صديق قائلا له

نتواعد بالسته

انتظرك للسبعة

بثمانية اذا ماجيت

اني بالتسعة رايح

ورغم انها طرفة الا انها تعبر بشكل واضح وصريح على ان العراقيين مثلهم مثل العرب ربما لإيفون بالحضور الى الموعد في الزمان المحدد وهذه احد اسباب اخفاقاتهم في مجال العمل الدبلوماسي في البعثات الخارجية الى جانب طائفة من المهارات التي يتطلبها الانخراط في هذه المهنة التي غالبا ما كانت الاسباب وراء العمل بها غير السبب الحقيقي المطلوب حيث كثيرا ما يتم تعيين او ارسال الموظفين او الاشخاص الى السفارات خارج القطر من خارج الوسط الدبلوماسي الذي يتطلب سنوات من الممارسة والعمل في نطاق وزارة الخارجية حيث يكون التدرج والترقي وفق شروط معتمدة من قبل الجهات المختصة , وبهذه المناسبة اتذكر انني بعد ان تم نقلي من وزارة التجارة الى سفارة العراق في بوخارست / رومانيا (1978 -1984) للعمل في الملحقية التجارية كنت قبل ذلك ممن يعيبون وينتقدون وزارة الخارجية ابان الحكم الملكي على قيامها تعيين اشخاص من خارج الوزارة للعمل كسفراء اوقناصل او ملحقين ولكني وبعد ان اطلعت على النوعية التي كانت تتم بها التعيينات في الوقت الذي انتقلت فيه للعمل في السفارة اقتنعت ان ما كانت تقوم به وزارة الخارجية ايام الحكم الملكي كان صحيحا حيث ان معظم الشخصيات التي كان يتم اختيارهم لهذا المنصب او ذاك يتم انتقاؤهم من ضمن العوائل الثرية حصرا ومثل هؤلاء  كانوا يتمتعون بالكثير من المواهب والامكانات اقلها اللغة الانكليزية او الفرنسية بحكم سفر عوائلهم الى الدول الاوربية الى جانب معرفتهم شبه التامة بأصول التعامل مع الاخرين خاصة اثناء المناسبات الرسمية فيما يعرف بالإتكيت والبروتوكول اضافة الى اطلاعهم الواسع ومعرفتهم بالمعلومات العامة وتمتعهم بنوع من الثقافة الخاصة بخلاف موظفي وزارة الخارجية  الذين حلوا مكانهم بعد الاطاحة بالنظام الملكي في العراق العام 1958 الذين (الا قليلا ) اساؤوا الى العمل الدبلوماسي وقبل ذلك الى بلدهم العراق وزملائهم بسبب جهلهم وعدم معرفتهم وافتقارهم الى اي نوع من انواع المعرفة ناهيك عن امتلاكهم اية موهبة بهذا الخصوص مما دعا وزارة الخارجية مطلع الثمانينيات الى اجراء اختبار اللغة الانكليزية لكل العاملين في السفارات العراقية حيث كانت النتائج مفزعة ولأيمكن تصديقها وذلك بعد ان فشل العشرات في هذا الاختبار مما دعا وزارة الخارجية الى نقلهم خارج الوزارة وتوزيعهم على الوزارات الاخرى وقد شهدت خلال اقامتي في بوخارست العشرات من الحوادث والتصرفات الشخصية التي تثير الضحك والاشمئزاز والحسرة على ان بلدا مثل العراق المعروف بحضاراته المتعددة والغني بالخبرات والتاريخ الطويل غير قادر على ان يكون  رائدا في مجال العمل الدبلوماسي الذي مازلت اعتقد بان العاملين فيه يجب ان يكونوا بشكل او باخر الوجه المشرق للبلد الذي يمثلونه وان عليهم ان يمتلكوا عددا من المهارات والمواهب اقلها اتقانهم احدى اللغات العالمية والمعتمدة في الامم المتحدة الى جانب المعرفة العامة والثقافة الشخصية  واطلاع واسع على حضارات وثقافات العالم اضافة الى ماتوفره وتقدمه وزارة الخارجية نفسها من امكانات ووسائل وطرق لتعلم واتقان بعض المهارات .

اليوم عيد ميلادي

اليوم عيد ميلادي

لم يقل لي احد كل عام وانت بخير ياعلاء

ولم يقبلني احد

ولا ادري ماذا اتمنى في عيد ميلادي الثامن والستين القريب جدا من السبعين التي لااخاف منها ابدا

ليس لان احدا لم يصنع لي كيكة عيد الميلاد كما يفعل الامريكيون في افلامهم ويطلبون مني ان انفخ الشمعات  او الشموع

ليس لهذا السبب ولكن لاني لا اعرف فعلا ماذا يمكن ان اتمنى

لقد كانت لدي فيما سبق العديد من الامنيات

ولكني نسيتها الواحدة تلو الاخرى بعد ان يئست من تحقيقها

ولم اعد اتذكر ايا منها

ليس لاني اصبحت عجوزا

بل لعلي تعمدت نسيانها بعد ان اتعبني التفكير فيها وتوقعها كل يوم وكل شهر وكل عام

تعبت من الامنيات

هذا ليس جسدي

هذا ليس جسدي

انه جسد رجل عجوز

هذه ليست عظامي

انها ليست لي

انها لرجل اخر يشبهني

يحمل اسمي ويحمل رائحتي

وينام مع امراتي

ويغريها

كل ليلة

بالصعود الى الطابق الثاني

يحرضها على الخطيئة

وتقبل به

وتوافق على طلباته المستمرة

بالصعود الى الطابق الثاني

واراها تصعد معه

ويدخلان الغرفة

يتكلمان العربية

انهما في الجنة

يستمتعان

مثل عصفورين

يخططان للدخول الى الجحيم

تعالي نتسلل الى

تعالي نتسلل الى الطابق الارضي

قبل ان تشرق شمس الرابع عشر من تموز

قبل ان يقتلوا الملك ويقتلوا الوصي

قبل ان يكبر في قلبي الصبي

سأكتب على ظهرك البيان رقم واحد

قبل ان يكتبه عبد السلام محمد عارف الجميلي(1921 – 966 )

امام صورة ابي (1929-2012)

بالعربي حينا وحينا بالفرنسي

قبلني

هجمت علي بفمها الكبير

قالت انت لاتهجم منذ زمن

افتقد قبلاتك

لماذا لاتهجم

اهجم ولك

اهجم

لاتدعني انتظر

لا اشعر بالفخر عندما اهجم عليك

لكني اشعر بعودة الروح عندما تهجم علي

قبلني

قبلني كثيرا

امطرني بقبلاتك الحاره

قبلني كأنك تعود الى وطنك بعد غربة طويلة

قبلني كثيرا ولاتفكر بشيء اخر

فكر بي

كانك تفكر بالهجرة الى الكرخ

قبلني كانك تشرب اخر كاس من نبيذ رومانيا

واعصرني كانك تعصر تاريخك كله

قبلني اكثر من مرة

قبلني كانك تقبل ارمنية لايريد ان يقتلها احد

قبل امراتك يقول لك الرب

قبلها طويلا مثل قبلاتك في نشيد الانشاد

قبلها قبل ان تندلع الحرب العالمية الاولى

قبلني كانك تقبلني اول مرة

هل تذكر طعم القبلة الاولى

عندما قلت لي ان طعمها سيبقى حتى بعد اربعين سنة

مثل نبيذ رومانيا

وصديق قديم

وزهرة برية

وحقل

قبلني

تنبيه

قد لايوفر هذا الموقع لك كل شيء وقد لايرضي كل رغباتك ويطمن حاجتك الى المعرفة الكاملة ولكنه بالتاكيد يريد ان يحثك على البحث والتقصي عن المعلومة بنفسك بعد ان انتشرت وتطورت وسائل البحث في مجال الانترنت وذاك امر لو تعلم فيه الكثير من المتعة والقناعة والرضا