زعماء

الزُعماء السوڤييت الثلاثة: ميخائيل كالينين وڤلاديمير لينين وجوزيف ستالين خلال المُؤتمر الثامنلِلحزب الشُيُوعي لِرُوسيا الاتحاديَّة في شهر آذار (مارس) سنة 1919م

المناسبات الهجرية

المناسبات الميلادية الثلاثاء 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 م

الشيؤول

العالم السفلي البابلي

(الشيئول) في حضارة العراق القديم وتأثيرة على الاديان اللاحقة

ما يدعو للعجب ان التصور البابلي عن العالم الاسفل ألطف بعض الشيء من الذي نجده في العهد القديم ( التوراة ) ، ففي اللوح الثاني عشر من ملحمة كلكامش نجد وصفاً دقيقاً للعالم الاسفل البابلي وفي هذا النص نقرأ عن مكان خاص بالناس الأكثر تقياً وخيراً (( حيث يضطجعون على الارائك ويشربون الماء النقي )) وقد عثر في بابل على عدد كبير من التوابيت البابلية في الوركاء ونيبور وبابل ، وقد اقتنى قسم الشرق الادنى التابع لمتاحف برلين مخروطاً طينيا صغيرا كان قد وضع في احد التوابيت المكتشفة في مدينة بابل وعليه نقش كلمات مؤثرة تنص على رجاء من وجد هذا التابوت ان يتركه في مكانه ولايمسه بضرر ويختم هذا النص الصغير بدعاء البركة لمن يعمل هذا المعروف (( ليبقى اسمه مباركاً في الدنيا ولتشرب روحه الماء النقي في العالم الاسفل )) اي ان يقيم في الشيئول في المكان الخاص بالناس الاكثر تقى حيث يضطجعون على الارائك ويشربون الماء القراح ، اما بقية الشيئول فيدخلها عموماً غير الاتقياء وهو مكان مليء بالتراب لاماء فيه او اذا وجد ماءاً فكان هذا الماء معكراً على الأكثر ، اي انه مكان يعاني فيه من العطش .
وفي سفر ايوب الذي يبدو كان عليماً بالمعتقدات البابلية نجد في (18:24) الفرق بين صحراء حارة وخالية من الماء للمخطئين وجنة تجري فيها المياه النقية للاتقياء ، ثم نقرأ في العهد الجديد الذي يقوم بدمج عجيب بين هذا التصور ومقاطع سفر اشعيا الأخيرة عن جهنم ملتهب يحترق فيه الرجل الغني ظمأً وعن جنة يشرب فيها لعازر الفقير الماء النقي ، ومن المعروف الام حول منذ ذلك الوقت الرسامون والشعراء وعلماء الكنيسة والخورانة واخيراً المسلمون هذا الجهنم وذلك الفردوس .
المصدر:
فريدريك ديليتش – بابل والكتاب المقدس