المسموطة

بغداد ــ ميمونة الباسل

29 يونيو 2018

يتمسك الكثير من سكان الجنوب العراقي بالعادات والتقاليد الموروثة عن الآباء والأجداد. من بين تلك الموروثات الأكلات الشعبية التي تحرص معظم العائلات الجنوبية على تحضيرها وتقديمها، خاصة في اجتماع العائلة والمناسبات والأعياد الرسمية. على مدار السنة، يقبل سكان الجنوب على شراء السمك المجفف المعروف شعبياً بالمسموطة، في أيام الجمع والعطل، وفي فصل الشتاء، وخصوصاً في مناطق الأهوار والأرياف، هكذا يقول نعيم الشيباني، لـ”العربي الجديد”، والذي يعمل في بيع المواد الغذائية.
وأضاف: “الناس تشتري المسموطة المنتشرة كثيراً في مدننا، وهي أكلة متوارثة مثل الكثير من الأكلات الشعبية المنتشرة في جميع بلدان العالم. فقد استطاع سُكّان المحافظات الجنوبية الحفاظ على أكلة السمك المجفف، خاصة صبيحة عيد الفطر، لكنّهم أخفقوا في نقل هذا التقليد لباقي مدن البلاد في الوسط والشمال العراقي. كما تقوم بعض العوائل بإرسال المسموطة إلى أبنائها المغتربين في مختلف مدن العالم”. ويتابع: “تختلف أسعار المسموطة، وذلك باختلاف أنواع السمك المجفف، وكذلك حسب الموسم إذا كان بمناسبة العيد أو في العطل الرسمية وأيام الجمع. منها ما يباع بسعر 10 آلاف دينار، أي حوالي 8 دولارات، ويصل أيضاً إلى 35 ألف دينار في بعض الأحيان، ومع ذلك يقبل الناس على شرائها”.
أبو حارث، مدرس متقاعد من سكان محافظة ذي قار، يقول لـ”العربي الجديد”: “في كل يوم جمعة، يجتمع أبنائي وبناتي وأحفادي في بيتي. في هذا التجمع العائلي المتوارث، نقوم بعمل أكلات شعبية تناسب هذا الاجتماع. أحيانًا نطبخ الباچة (الكوارع) أو الدولمة. وكثيراً من الأحيان نقوم بتحضير المسموطة، خاصة إذا كان صبيحة عيد الفطر المبارك، فهذا جزء من التقاليد المتوارثة. كما أنّ أكلة المسموطة، وعلى الرغم من تناقضها في وجبة الإفطار الصباحي، إذْ يحرص الناس على الفطور على وجود القيمر المحلي (القشطة)، إلا أنّ كثيرين يعتقدون أنّ المسموطة تعوض عن كمية الأملاح والطاقة التي يفقدها الصائم خلال شهر رمضان، حتى يفطر صبيحة العيد على أكل السمك المجفف الذي يقوي الجسم”. ويختم حديثه: “إنّ إقبال الشباب على الأكلات الشعبية التراثية لا يزال بحالة جيدة، وخاصَّة الأسر التي تحرص على توريث أبنائها التقاليد التي اعتادت عليها وورثتها عن الأجداد. هذا الأمر يبشر بالخير، لأنّ هؤلاء الشباب سوف يحرصون مستقبلاً على نقل تلك الموروثات إلى أبنائهم وأحفادهم طالما أنهم حريصون على اتّباعها في مرحلة شبابهم”.
من جهة أخرى، تقول أم عدي، لـ”العربي الجديد”: “في المصموطة أو المسموطة، يتمّ تنظيف السمك ورشّ كمية كبيرة من الملح عليه، ويعلق على حبال في الظل، والبعض يعلقه تحت أشعّة الشمس حتى يجف بشكل تام لعدة أيام. بعدها تُباع في المحال التجارية، وهناك من يبحث عن أفضل أنواع المسموطة المحضرة من الأسماك البحرية، وهناك من يقومون بصنعه وتجفيفه في البيت. أمّا طريقة طبخه، فتختلف من عائلة إلى أخرى بحسب رغبة كل عائلة ومزاجها في الطبخ، حيث يتم غسل السمك وتقطيعه، ثم إعداد المواد التي تحتاج لتحضير المسموطة، كالزيت والماء والبصل والثوم والتوابل، وبعدها يتمّ وضعه على النار مع التوابل بحسب الرغبة، ويكون حساؤها باللون الأصفر. ثم تقدم مع الخبز الحار والمخللات والبصل الأخضر الطازج والتمر والراشي”.

المسموطة... أكلة تراثية من الجنوب العراقي

وتبين أم عدي التي تحرص على إعداد المسموطة صبيحة عيد الفطر، أنَّ هناك نوعاً آخر من المسموطة يسمى المهروثة، وهو نوع من الأسماك، يكون كبيراً، ويقطَع منه الرأس والذيل، وتستخرج منه العظام بعدها، ليتمّ إعداده بالطريقة التي تعد فيها المسموطة، مع إضافة القليل من خلاصة الطماطم، كما يقوم البعض بإضافة البامياء إليه.

الروس

تاريخ الروس ونشأتهم :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان اسم الروس يطلق على قبيلة ضمن شعوب الفايكنج تسمى بذلك الاسم وهو يعنى ” المجدفون ” ويقصد بها التجديف فى السفن. 

وكانوا يسكنون شبه جزيرة اسكندناوة وحوض بحر البلطيق، وقد كان الروس، كما قال بن فضلان، يعبدون الأوثان ويعيشون على الخرافات، إذ كانوا يقيمون أنصبة لآلهة مختلفة على التلال من الخشب وتتخذ صورة إنسان، ويؤكد ذلك ما ذكره نسطور عن وثنية الأمير الروسي فلاديمير ( 980 – 1015 م) والذي كان يضع أمام قصره تماثيل لجميع آلهة السلاف، وكلما احتفل بالنصر كان يقوم بتقديم ما يقرب من ألف شخص كأضاحي وقرابين لآلهته هذه.

ورغم ذلك فقد دخلت المسيحية إلى روسيا على يد هذا الأمير بعد تقاربه مع الإمبراطورية البيزنطية وكنيستها الأرثوذكسية.

وكان لزواجه من أنّا البيرفيرية، أخت الإمبراطور البيزنطي باسيليوس الثاني، مدخل لذلك، حيث اشترط على الإمبراطور ذلك حتى يقوم بدعمه لقمع ثورة بارداس عام 987م، ومنذ ذلك الحين اعتنقت إمارة كييف، بذرة الإمبراطورية الروسية، المسيحية الأرثوذكسية.

انضم الروس بعد أن اعتنقوا المسيحية للقتال بجانب الدولة البيزنطية ضد أعدائها وفي مقدمتهم المسلمين، واعتمد البيزنطيون على الروس في العديد من المعارك بسبب شدتهم وبأسهم في القتال، بل إن مقدمة الجيوش البيزنطية عادة ما تكون من القبائل الروسية.

وظل وضع الروس على ذلك الحال، حتى ظهر المغول واكتسحوا المشرق كله وقامت لهم عدة دول كبيرة بعد رحيل مؤسسهم الكبير جنكيز خان، وكانت بلاد الروس ضمن أملاك دولة مغول الشمال المعروفين بالقبيلة الذهبية، وظلت تلك الدولة المسلمة قوية وظاهرة لأكثر من مئة وعشرين عامًا كان الروس خلالها خاضعين لها وأحد رعاياها، حتى بدأ الضعف يدب في أوصالها الكبيرة.

وفى الوقت الذي كانت دولة المغول الشمالية تتمزق فيه، ظهرت الدولة العثمانية في الجنوب وبدأت الجهاد على الجبهة الأوروبية، وحققت نجاحات كبيرة في البلقان وشرق أوروبا، ولكن قمة نجاحاتها تمثلت في فتح القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية ومركز الأرثوذكسية العالمية وذلك في عام 1453 على يد السلطان محمد الفاتح.

ومن يومها انتقلت قيادة الأرثوذكسية إلى موسكو وأصبح الروس هم حملة النصرانية الشرقية، واعتبروا أنفسهم الورثة الشرعيين للدولة البيزنطية فالتفوا حول أمير موسكو إيفان الثالث سنة 1480م وأعلنوا استقلالهم عن دولة مغول الشمال.

وقد وضع الروس أمام أعينهم هدفًا إستراتيجيًا بعيدًا وهو استعادة القسطنطينية ومجد الدولة البيزنطية وجعلوا شعار الدولة البيزنطية شعارا لروسيا القيصرية.

الهنود الحمر

يطلق عليهم أسماء مختلفة مثل: الأميركيين الأصليين Native Americans والهنود الأميركيين American Indians أو Amerindians والشعوب الأولى Indigenous peoples والأمم الأولى First Nations والشعوب الأصلية Aboriginal والأميركيون الأوائل First Americans. وهناك بعض الناس الذين يرغبون بأن يشار إليهم نسبة لقبيلتهم فقط. ومع أن “الهنود” هي تسمية أطلقها خطأ كريستوفر كولومبوس حين ظن أنه قد وصل الهند بعد أن اجتاز المحيط الأطلسي من إسبانيا إلا أن الاسم علق بهم عبر القرون، ولا يرى كثير منهم به بأسا. أما تسمية الأميركيين الأصليين فهي تعبير قانوني أطلقته الحكومة الفيدرالية للتمييز بينهم وبين المهاجرين من الهند، وهو أيضا تعبير عام يشمل الهنود الأميركيين والسكان الأصليين في ألاسكا وهاواي وغوام وساموا، ويعتبر كثير من الأكاديميين تعبير “الأميركيين الأصليين” الأصح سياسيا. غير أن فيل كونستانتين وهو صحافي وكاتب وعضو في “أمة تشيروكي” Cherokee Nationn يقول “أنا أستخدم دائما تعبير الهنود الأميركيين بدلا من الأميركيين الأصليين”.

أما تعبير “الهنود الحمر” Red Indians فيعتبر الآن تعبيرا مسيئا.