انجيل توما

إنجيل توما هو أحد أناجيل المسيحية الأولى غير المعترف بها كَنسيّاً الذي يعتقد العديد من الباحثين أنه يسلط الضوء على الروايات الإنجيلية المنقولة مُشافهةً. اكتُشف إنجيل توما بالقرب من نجع حمادي بمصر في ديسمبر 1945م ضمن العديد من المخطوطات التي عُرفت باسم مخطوطات نجع حمادي. يعتقد الباحثون بأن تلك المخطوطات دُفنت بعدما كتب أثناسيوس الأول بابا الإسكندرية رسالةً صارمةً حدّد فيها الكتب المقدسة القانونية وفق المعتقد المسيحي.(1) يعتقد الباحثون أنه كُتب في فترةٍ ما بين سنتي 60-140م. يحتوي النص الثاني المكتوب باللغة القبطية والذي هو أحد النصوص السبعة التي شملتها المجموعة الثانية من مخطوطات نجع حمادي على 114 مقولة منسوبة ليسوع. نصف تلك المقولات تقريباً تشبه تلك الموجودة في الإنجيل، فيما يُعتقد أن باقي الأقوال الأخرى قد أضيفت من المعتقدات الغنوصية. يُعتقد أن هذا المخطوط أصله من سوريا حيث كانت معتقدات مسيحيي مار توما قوية. تقول العبارة الافتتاحية في هذا الإنجيل: «تلك هي الكلمات الخفية التي نطق بها يسوع الحي، وكتبها ديدموس يهوذا توما». تعني كلمة “ديدموس” في اليونانية القديمة وكلمة “توما” في الآرامية أي “التوأم”، ولكن يُشكّك بعض الباحثين المعاصرين في نسبة هذا الإنجيل إلى توما، ويعتقدون أن كاتبه مجهول. من المحتمل أن يكون هذا الإنجيل من أعمال المدارس الفكرية في عهد المسيحية الأولى، على الأرجح الغنوصية. يزعم بعض الباحثين وُصِف إنجيل توما بأنه إنجيلٌ غنوصيّ لا يستند إلى حقائقَ قويةٍ على الرغم من العثور عليه ضمن النصوص الغنوصية في نجع حمادي. اشتملت مجموعة مخطوطات نجع حمادي الثانية أيضاً على سفر آخر منسوبٍ إلى توما عُرف باسم سفر توما المزعوم إضافةً إلى سفر أعمال توما. على الرغم من أن إنجيل توما لم يتطرق إلى مسألة ألوهية يسوع بصورةٍ مباشرةٍ إلا أنه أيضاً لم ينْفِها، وبالتالي فهو لا يؤيد ولا يعارض المعتقدات الغنوصية. ففي هذا الإنجيل، عندما يُسأل يسوع عن طبيعته لاهوتية أم ناسوتية، تجاهل يسوع السؤال عادة، وأبقى الأمر غامضاً، وسأل التلاميذ: لماذا لا يرون ما هو صحيح أمامهم، كما في بعض فقرات الأناجيل الكنسية كما في إنجيل يوحنا 12:16، وإنجيل لوقا 18:34.

ووافقت الجاهلية الإسلام

وَوَافَقَتْ الجَاهِلِيَّةُ الإسلام فِي أشياء فَكَانُوا لا ينكحون الأمهات والْبَناتِ واِقَّبَحْ ما صنعوا الجَمْعَ بَيْنَ الِاخْتِينِ وَعَابُوا عِلى المُتَزَوِّجُ بامرأة اَلْابِّ وَسَمَّوْهُ اَلضِّيزِنَ وهو : كلُّ من زاحم في أمر

وحجَوا البَيْتَ وَاعْتَمَروا وَطافوا وَسَعَوْا وَرَمَوْا الجِمارَ

وَيَغْتَسِلونَ مِنْ الجَنابَةِ وَداوَموا المَضْمَضَةَ والِاسْتِنْشاقَ وَفَرَّقَ الرّاسِ والسِّواكَ والِاسْتِنْجاءَ وَتَقْليمَ الاظِّفارِ وَنَتْفَ الاَبْطِ وَحَلَقَ العانة والختان وقطعوا يد السارق اليمنى
تاريخ ابن الوردي

عيد الميلاد

عيد الميلاد يُعتبر ثاني أهم الأعياد المسيحية على الإطلاق بعد عيد القيامة، ويُمثل تذكار ميلاد يسوع المسيح وذلك بدءًا من ليلة 24 ديسمبر ونهار 25 ديسمبر في التقويمين الغريغوري واليولياني غير أنه وبنتيجة اختلاف التقويمين ثلاث عشر يومًا يقع العيد لدى الكنائس التي تتبع التقويم اليولياني عشية 6 يناير ونهار 7 يناير. ورغم أن الكتاب المقدس لا يذكر تاريخ أو موعد ميلاد يسوع فإن آباء الكنيسة قد حددوا ومنذ مجمع نيقية عام 325 الموعد بهذا التاريخ، كذلك فقد درج التقليد الكنسي على اعتباره في منتصف الليل، وقد ذكر إنجيل الطفولة ليعقوب المنحول في القرن الثالث الحدث على أنه قد تم في منتصف الليل، على أن البابا بيوس الحادي عشر في الكنيسة الرومانية الكاثوليكية قد ثبّت عام 1921 الحدث على أنه في منتصف الليل رسميًا؛ يذكر أيضًا، أنه قبل المسيحية كان يوم 25 ديسمبر عيدًا وثنيًا لتكريم الشمس، ومع عدم التمكن من تحديد موعد دقيق لمولد يسوع حدد آباء الكنيسة عيد الشمس كموعد الذكرى، رمزًا لكون المسيح “شمس العهد الجديد” و”نور العالم”. ويعتبر عيد الميلاد جزءًا وذروة “زمن الميلاد” الذي تستذكر فيه الكنائس المسيحية الأحداث اللاحقة والسابقة لعيد الميلاد كبشارة مريم وميلاد يوحنا المعمدان وختان يسوع، ويتنوّع تاريخ حلول الزمن المذكور بتنوع الثقافات المسيحية غير أنه ينتهي عادة في 6 يناير بعيد الغطاس، وهو تذكار معمودية يسوع. كاحتفال ديني وثقافي بين مليارات البشر حول العالم، يترافق عيد الميلاد باحتفالات دينية وصلوات خاصة للمناسبة، واجتماعات عائلية واحتفالات اجتماعية أبرزها وضع شجرة الميلاد وتبادل الهدايا واستقبال بابا نويل وتناول عشاء الميلاد، علمًا أن أعدادًا كبيرة من غير المسيحيين تحتفل ثقافيًا بالعيد أيضًا، وهو عطلة رسمية في أغلب دول العالم وفي الوطن العربي يعتبر عطلة في سوريا ولبنان ومصر والأردن وفلسطين ولأبناء الطائفة في العراق. كذلك، يعتبر عيد الميلاد من أكثر المناسبات التي ينفق عليها البشر مالاً عليها، كما يوجد لهذه المناسبة أغاني وموسيقة وأفلام ومسرحيات عديدة تتناولها، بأبعادها المختلفة.

الدروز

يُشكل الدروز في إسرائيل رابع جماعة دينيّة، وهي أقلية إثنية دينية بين المواطنين العرب في إسرائيل، وبينما يعتبر معظم الدروز الإسرائيليين أنفسهم عرباً من الناحية العرقية، تعترف الحكومة الإسرائيلية بهم كمجتمع منفصل عن العرب. حصل الدروز في منطقة الجليل ومنطقة حيفا على الجنسية الإسرائيلية تلقائياً في عام 1948. وبعد أن استولت إسرائيل على هضبة الجولان من سوريا في عام 1967 وضمها إلى إسرائيل في عام 1981، مُنح الدروز القاطنين في هضبة الجولان الجنسية الإسرائيلية الكاملة بموجب قانون هضبة الجولان. رفض معظم دروز الجولان الجنسية الإسرائيلية وما زالوا يحتفظون بالجنسية والمواطنة في الجمهورية العربية السورية ويُعاملون بمقام مُقيمين دائمين في إسرائيل. يعيش معظم الموحدون الدروز في إسرائيل في الشمال، ويشكّلون نسبة 7.6% من مجمل السكان العرب في إسرائيل؛ وقد وصلت أعدادهم في سنة 2019 إلى حوالي 143,000 نسمة أي 1.6% من السكان في إسرائيل. ويضاف إليهم الدروز السوريون القاطنون في هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 من سوريا وضمتها في عام 1981 بشكل غير شرعي، وهم من المقيمين الدائمين بموجب قانون مرتفعات الجولان. وقد رفضت الأغلبية الساحقة منهم قبول الجنسية الإسرائيلية الكاملة، واختاروا الاحتفاظ بجنسيتهم السورية. يسكن أبناء الطائفة الدرزية في “19” بلدة وقرية تقع جميعها على رؤوس الجبال في شمال إسرائيل. ويعيش الموحدون الدروز في عدد من قرى وبلدات شمال إسرائيل إما بشكل منفرد أو اختلاطًا بالمسيحيين والمسلمين. خلال الانتداب البريطاني على فلسطين، لم يتبنى دُروز فلسطين التاريخية أفكار وقيم القومية العربية المُتصاعدة في ذلك الوقت ولم يُشاركوا في المواجهات العنيفة. ومُنذ قيام دولة إسرائيل، أظهر الدروز تضامنهم مع إسرائيل ونأوا بأنفسهم عن القضية الفلسطينية، ويُلزم المواطنون الدروز الذكور في الخدمة الإلزامية بجيش الدفاع الإسرائيلي. علماً أنه في الآونة الأخيرة شهد المجتمع الدرزي حالة من الانقسام بشأن الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، فبينما يشكو البعض من أنهم لا يتلقون الدعم الذي يستحقونه بعد الخدمة، تفيد معطيات متنوعة بتراجع كبير في ثقة الدروز بها وفي مؤسساتها، كما ويشهد المجتمع الدرزي تحركاً ملحوظاً لرفض التجنيد الإجباري المفروض على الشبان الدروز.

الفريسيون

 الفريسيون:التشكيل

كلمة فريسيون: مأخوذة من الكلمة العبرية (بيروشيم)، أي (المنعزلون). وكانوا يلقبون أيضاً بلقب (حبيريم)، أي (الرفاق أو الزملاء)، وهم أيضاً (الكتبة)، أو على الأقل قسم منهم، من أتباع شماي الذين يشير إليهم المسيح عليه السلام. والفريسيون فرقة دينية وحزب سياسي ظهر نتيجة الهبوط التدريجي لمكانة الكهنوت اليهودي بتأثير الحضارة الهيلينية التي تُعلي من شأن الحكيم على حساب الكاهن. ويُرجع التراث اليهودي جذورهم إلى القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد، بل يُقال إنهم خلفاء الحسيديين (المتقين)، وهي فرقة اشتركت في التمرد الحشموني. ولكن الفريسيين ظهروا باسمهم الذي يُعرَفون به في عهد يوحنا هيركانوس الأول (135 – 104 ق. م)، وانقسموا فيما بعد إلى قسمين: بيت شماي وبيت هليل. وقد كان الفريسيون يشكلون أكبر حزب سياسي ديني في ذلك الوقت إذ بلغ عددهم حسب يوسيفوس نحو ستة آلاف، لكن هذا العدد قد يكون مبالغاً فيه نظراً لتحزبه لهم، بل لعله كان من أتباعهم. ويُقال إنهم كانوا يشكلون أغلبية داخل السنهدرين، أو كانوا على الأقل أقلية كبيرة.
ومن المعروف أنه حينما عاد اليهود من بابل، هيمن الكهنة عليهم وعلى مؤسساتهم الدينية والدنيوية، تلك المؤسسات التي عبَّر عن مصالحها فريق الصدوقيين. ولكن اليهودية كانت قد دخلتها في بابل أفكار جديدة، كما أن وضع اليهود نفسه كان آخذاً في التغير، إذ أن حلم السيادة القومية لم يَعُد له أي أساس في الواقع، بعد التجارب القومية المتكررة الفاشلة، وبعد ظهور الإمبراطوريات الكبرى، الواحدة تلو الأخرى. وقد زاد عدد اليهود المنتشرين خارج فلسطين، وخصوصاً في بابل (ويقول فلافيوس إن عدد يهود فلسطين آنذاك كان نصف مليون وحسب، وإن كانت التقديرات التخمينية ترى أن عددهم يقع بين المليونين والمليون ونصف المليون، وهم أقلية بالنسبة ليهود العالم آنذاك) .

الحسيديم

 الحسيديمالتشكيل

فرقة من فرق اليهود متأخرة النشأة، وتعزى إلى رجل يسمى (إسرائيل بن اليعازر) الملقب بـ (بعل شم طوب) في أوكرانيا، المتوفى سنة (1760) م.  و (حسيديم) مشتقة من الكلمة العبرية (حسيد)، والتي تعني المنقى والناذر نفسه للدين. والذي يظهر أن الحسيديم فرقة صوفية منشقة عن الفريسيين التلموديين، فهم يعظمون التلمود ويقبلون أقواله، إلا أن لهم تفسيراتهم الباطنية الخاصة بذلك، وهم يعتمدون في مخالفاتهم لبقية اليهود على التأويل الباطني والتوجه الصوفي، ولهذه الفرقة أتباع كثيرون. 
ومن أهم ما يميزهم أمور، منها:
– اعتقادهم بوحدة الوجود، وأن لا وجود حقيقي إلا وجود الله تعالى، وأن المخلوقات ما هي إلا مظاهر لذلك الوجود وتعبير عنه.
– يقولون بالجبر، وأن الخير والشر من الله، وأن الإنسان إذا ارتكب منكراً فعليه أن يكون مرتاح البال؛ لأن ذلك من الله، وكل ما هو من الله فهو خير.
– يقولون بالتناسخ، وأن الغرض منه تطهير النفس، وإعطاؤها الفرصة للصلاح، فإذا لم تصلح تتناسخ في جسد آخر لأكثر من مرة حتى تصل إلى الصلاح.
– يقولون بالثواب والعقاب، وأن الإنسان لا بد أن يتطهر قبل دخوله الجنة، وذلك بأن تهزه الملائكة بعد الموت حتى تذهب سيآته الحسية والجسدية، وتتقاذفه الملائكة بين أيديها حتى يتطهر من سيآته النفسية المتعلقة بالأفكار والكلام. وعندهم أن اليهودي لا يقضي في جهنم أكثر من اثني عشر شهرا.
– يستعملون الغناء والموسيقى في صلواتهم.
– من أكثر طوائف اليهود حماساً لمجيء المسيح المخلص، الذي يعتقدون أنه سيكون من نسل داود، وبمجيئه تنتهي كل مشاكل اليهود، ولهم في ذلك حكايات كثيرة يطول ذكرها من ناحية تصورهم لقرب مجيئه، حتى أن منهم من كان يقول لأهله إذا أراد النوم: (إذا جاء المسيح المخلص وأنا نائم فأيقظوني دون تردد).
ومنهم من جعل غرفة خاصة في بيته وضع فيها كل غال ونفيس عنده، ولم يكن يسمح لأحد بالدخول إليها يسميها (غرفة المسيح)، وبعضهم يتفوه بكلمات كفرية قبيحة في حق الله تعالى معاتباً له على تأخر المسيح، مثل قول أحد رؤسائهم المسمَّى موسى بن زفي المتوفى (1841) م: (لو كنت أعلم أن شعر رأسي سيكون أبيض، ولا ترى عيناي المسيح المخلص لما بقيت حيًّا، يا رب أنت الذي أبقيتني وحفظتني بهذا الأمل وهذا الاعتقاد، إنك ضحكت عليَّ، فهل هذا شيء جيد ؟ وهل هو شيء جيد أن تضحك على رجل كبير مثلي  ؟ أجبني).
– يتركون ضفائر على جانبي الرأس، كما لا يحلقون ولا يقصون شيئاً من لحاهم ولا من سائر شعر الوجه سوى الشوارب.
– أكثر الحسيديم يذمون الصهيونية ويطعنون فيها، وإن كانوا مؤيدين لها في إنشاء دولة اليهود في فلسطين، وقد هاجر كثير منهم إلى فلسطين واستقروا بها، وكونوا لهم تجمعات كبيرة، بل يقول الكتاب: إن أكثر من نصف المدارس في دولة اليهود تعود للحسيديم ما عدا فرقة (الستمار) منهم، فإنها تحرم السفر إلى دولة اليهود في فلسطين، ويطعنون في الصهاينة، ويعتبرونهم كفاراً مارقين، وهم يرون أن خلاصهم لا يكون إلا بأمر معجز عن طريق المسيح المخلص، وأن وجود دولة اليهود يعوق خلاصهم ويؤخر مجيء المسيح المخلص، وأكثر هذه المجموعة يعيشون في الولايات المتحدة الأمريكية.

الصديقيون

الصدوقيون:التشكيل

الصدوقيون: مأخوذة من الكلمة العبرية (صِّدوقيم)، ويُقال لهم أحياناً (البوئيثيون Boethusian). وأصل الكلمة غير محدَّد. ومن المحتمل أن يكون أصل الكلمة اسم الكاهن الأعظم «صادوق» (في عهد سليمان) الذي توارث أحفاده مهمته حتى عام 162 ميلادية. و(الصدوقيون) فرقة دينية وحزب سياسي تعود أصوله إلى قرون عدة سابقة على ظهور المسيح عليه السلام. وهم أعضاء القيادة الكهنوتية المرتبطة بالهيكل وشعائره والمدافعون عن الحلولية اليهودية الوثنية.
وكان الصدوقيون، بوصفهم طبقة كهنوتية مرتبطة بالهيكل، يعيشون على النذور التي يقدمها اليهود، وعلى بواكير المحاصيل، وعلى نصف الشيقل الذي كان على كل يهودي أن يرسله إلى الهيكل، الأمر الذي كان يدعم الثيوقراطية الدينية التي تتمثل في الطبقة الحاكمة والجيش والكهنة. وكان الصدوقيون يحصلون على ضرائب الهيكل، كما كانوا يحصلون على ضرائب عينية وهدايا من الجماهير اليهودية. وقد حوَّلهم ذلك إلى أرستقراطية وراثية تؤلِّف كتلة قوية داخل السنهدرين.
ويعود تزايد نفوذ الصدوقيين إلى أيام العودة من بابل بمرسوم قورش (538 ق. م) إذ آثر الفرس التعاون مع العناصر الكهنوتية داخل الجماعة اليهودية لأن بقايا الأسرة المالكة اليهودية من نسل داود قد تشكل خطراً عليهم. واستمر الصدوقيون في الصعود داخل الإمبراطوريات البطلمية والسلوقية والرومانية، واندمجوا مع أثرياء اليهود وتأغرقوا، وكوَّنوا جماعة وظيفية وسيطة تعمل لصالح الإمبراطورية الحاكمة وتساهم في عملية استغلال الجماهير اليهودية، وفي جمع الضرائب .
(1)

سمكة المسيح

استخدم المسيحيون قديما رمزا سريا لهم، وذلك لتعرف على بعضهم أثناء ما كان الرومان يضايقون ويعذبون المسيحيين، فكانوا يختبئون ويتسترون على ديانتهم المسيحية، محتفظين بهذه العلامة لتدل على أنهم مسيحيون، وهذه الأفعال كانت قبل انتشار المسيحية واعتماد إمبراطور الرومان الديانة المسيحية ديانة رسمية للإمبراطورية، وكان المسيحون يقابلون بعضهم وهم لا يعرفون بعضا وللتعارف يرسم أحدهم القوس الأول، وإذا كان الآخر مسيحيا يرسم هو أيضا القوس الآخر للدلالة على أنه هو أيضا ينتمي للمسيحية، وكان هذا الرمز قديما يرمز إلى الخصوبة.