وليم شكسبير

وليم شكسبير” (1546-1616)

عند محاولة الإطلاع على الأدب الإنجليزي فإن أول ما يصادفنا هو مسرحيات وسونيتات الكاتب المسرحي الأعظم على مر التاريخ ألا وهو “وليم شكسبير”.

وُلد وليم شكسبير لأبوين من الطبقة الوسطى في بلدة تجارية صغيرة اسمها “ستراتفورد ـ أبون ـ آفون”.

يرجع الإقبال الشديد الذي قوبلت به أعمال شكسبير إلى أسباب عدة، أهمها فهم الكاتب للطبيعة البشرية فقد فهم شكسبير طبيعة الإنسان بشكل متميز، لم يتح إلا لقلة من الكَُّتاب المسرحيين الآخرين، مما مكنه من رسم شخصيات ذات معنى تعدى حدود الزمان والمكان اللذين جرت فيهما أحداث مسرحياته.

قام شكسبير بتأليف 37 مسرحية على الأقل، ويكاد يتفق النقاد على تصنيفها في ثلاثة أنواع هي: المسرحيات الكوميدية والتراجيدية والمسرحيات التاريخية تملّك شكسبير وستة من رفاقه عام 1599 مسرح جلوب، وهو مسرح مفتوح يقع في ساوثوارك، إحدى ضواحي لندن، ويُعد من أكبر مسارح منطقة لندن، إذ يتسع لثلاثة آلاف متفرج.

كريستوفر مالرو

كريستوفر مارلو” (1564-1593)

أحد أعظم المؤلفين المسرحيين وصاحب أروع المسرحيات في تاريخ الأدب الإنجليزي.

ويدّعي بعض النقاد لو أن “مارلو” وصل من العمر لنفس سن “شكسبير” لكان قد تفوّق عليه
في مجال المسرح حيث لم يعش “مارلو” سوى 29 عاماً.

ومن الجدير ذكره أن “مارلو” هو أول من كتب مسرحيات تراجيدية في العصر الإليزابيثي ومن مسرحياته التراجيدية نذكر
“دكتور فاوست” و”يهودي مالطة” و”إدوارد الثاني”
وتعتبر مأساة دكتور فاوست من أعظم التراجيديات على مر التاريخ وتتحدث هذه المسرحية عن شخصية اسمها “فاوست”
حيث يبيع روحه للشيطان “مفستُوفوليس” لقاء 24 عامًا يحقق فيها الشيطان لـ”فاوست” كل رغباته وكان فاوست في هذه السنوات يطوف أرجاء أوروبا ممارساً السحروالشعوذة وفي النهاية يذهب إلى الجحيم ويتملكه الرعب بسبب اللعنة التي حلت به وقد تُرجم الكتاب إلى العديد من اللغات وأعيدت كتابته ثلاث مرات في السنوات الـ 125 التالية.

فرجينيا وولف

معلومات ربما لا تعرفها عن “ڤرجينيا وولف” – بقلم: طارق علوش

ڤرجينيا ستيـفن وولف Virginia Stephen Woolf هي سيدة الرواية الإنكليزية الحديثة إلى جانب كونراد وجويس، وسيدة الرواية العالمية إلى جانب بروستوكافكا إضافة إلى كونها من أبرز نقاد عصرها. ولدت في لندن وأشرف والدها الناقد الأدبي ليسلي ستيـفن Leslie Stephen على تعليمها وإخوتها في المنزل الذي صار بعد وفاته مركزاً لجماعة بلومزبْري Bloomsbury Group الطليعية المتمردة على قيم العصر الـڤكتوري المتزمتة، وضمت فنانين ومفكرين وكتّاباً، منهم فورستر[ر] وروجر فراي Roger Fryولينارد وولفLeonard Woolf الذي صار زوجها عام 1912. وقد أسس الزوجان في رودمِلRodmell ـ البلدة الصغيرة الوادعة في مقاطعة سَسِكس Sussex حيث لجأا ابتعاداً عن صخب المدينة الكبيرة التي سببت لوولف الانهيار العصبي تلو الآخرـ دار نشر هوغارثHogarth Press التي نشرت مؤلفاتها وآخرين مثل فرويد[ر] وإليوت[ر].

لحقت وولف بركب الكتابة التجريبية، بعد أن كانت قد نشرت روايتيها «انطلاق الرحلة» The Voyage Outت(1915) ثم «ليل ونهار» Night and Dayت(1919) وكانتا تقليديتين. فقد أرادت التحرر من قيود الرواية الواقعية[ر] التي تؤكد التسلسل الزمني للأحداث والحبكة المترابطة وأن تأخذ «اللحظة كاملة» مثلما هي دونما اجتزاء، مستخدمة أدوات الشعر كالصور المتكررة والكلمات ذات الإيقاع والصوت والصمت، وأيضاً تقنية الدخول والخروج من ذهن شخصية إلى ذهن أخرى وتداخل الأزمنة من ماضٍ إلى حاضر وبالعكس من دون أي تسلسل منطقي. وقد تبنت وولف أسلوب تيار الوعي stream of consciousness هذا وكيفته وفقاً لاحتياجاتها في روايتي «السيدة دالَويْ»Mrs Dalloway ت(1925) و«إلى المنارة» To the Lighthouse ت(19277).

يبدأ سرد وولف للأحداث في «السيدة دالَويْ» بجملة «قالت السيدة دالوي إنها ستبتاع الأزهار بنفسها»، وتبدأ الرحلة عبر أفكار هذه السيدة التي تناهز الخمسين وهي منهمكة بتنظيم حفلة لزبدة المجتمع من حولها. وتبدو كلاريسّا دالَويْ ظاهراً منسجمة ومتناغمة مع ذاتها والآخرين، بيد أنها في الواقع على نقيض ذلك اجتماعياً وعاطفياً وجنسياً. وتنخطف أفكارها خلفاً وأماماً بين طفولتها ويفاعتها وحاضرها، وعبر أفكار شخصيات أخرى مثل بيتر وولش Peter Walsh الذي أحبته يوماً، وزوجها المحب رتشاردRichard الذي يقوم على راحتها ورعايتها بعد أزمة قلبية مرت بها، وسبتيموس سميثSeptimus Smith الذي عاش أهوال الحرب العالمية الأولى فسلبته رشده، وسالي سيتنSally Seton صديقة طفولتها والعواطف والأحاسيس المعقدة واللحظات السعيدة التي تربطهما؛ تلك اللحظات التي يتقبل الإنسان فيها الموت بطيبة خاطر مثلما يقول شكسبير في «عطيل» :Othello «لو جاء الموت الآن لكان الآن أسعد الأوقات». وثمة في هذه الرواية وفي كتابات وولف الأخرى احتجاج على كل أنواع القمع والإكراه الذي أودى بحياة الملايين في الحرب، وهو احتجاج أيضاً على كل ما هو تقليدي في الأدب، وبحث في معنى الحرية؛ حرية اختيار المرء الطريق الذي يسلك والمصير الذي يريد. وليس احتجاجها على المجتمع الذكوري والسلطة الأبوية أقل زخماً، ومن هنا نبعت نبرة وولف النسوية[ر] في مقالاتها الطويلة «فسحة خاصة»A Room of One’s Own ت(1929) و«ثلاثة جنيهات» Three Guineas ت(19388)، وكانتا في الأصل محاضرات موجهة حصرياً إلى جمهور نسائي عن تحرير المرأة من القهر والقمع.

نقلت وولف أسلوبها في الكتابة خطوة أخرى على طريق الحداثة[ر] في «إلى المنارة» التي يقوم بناؤها على هيكل نزهة عائلية إلى منارة بعيدة عن الشاطئ تقوم السيدة رامزي Mrs Ramsay بالتحضير لها. وتُفتت وولف في هذه الرواية الزمن التقليدي بدقائقه وساعاته إلى زمن داخلي لا يعترف بها، وتبحث في الوضع (الشرط) الإنساني the human condition. وهي مع تمجيدها الحياة تبحث في جل ما كتبته في الموت وتطرح الأسئلة الوجودية الكبرى، وتحوِّل تساؤلات هملت عن الموت إلى السؤال: لماذا الحياة؟ وعلى هذا الطريق سارت وولف فقضت منتحرة غرقاً في مياه نهر أوز Ouse بالقرب من منزلها.

أهملت وولف كتابة الرواية فترة، إذ انشغلت بالكتابة عن المرأة ودورها في المجتمع ومكانها في الأدب المعاصر، ثم عادت إليها في رواية «أورلاندو» Orlando ت(19288) حيث أدخلت شخصيات صديقاتها الكاتبات وعلاقتها بهن، ورواية «الأمواج» The Waves ت(19311) ـ الأقرب إلى الشعر منها إلى النثر ـ عن عظمة وعبث الحياة من خلال تسع مراحل تمثل كل منها فترة من حياة الإنسان، وغربة هذا الإنسان ووحدته في مواجهة مصيره. وقد عدّ الكاتب والناقد الإنكليزي ستيـڤن سبندر[ر] هذه الرواية أعظم إنجازاتها. كتبت وولف «السنون» The Yearsت(1937) و«بين الفصول» Between the Acts التي نشرت في عام 19411 بعد وفاة الكاتبة، وهي تغطي كما هي الحال في «السيدة دالَويْ» يوماً واحداً في حياة الشخصية الرئيسة، ويعدها بعض النقاد أيضاً أفضل مؤلفاتها.

من حماسة وولف للروائيين الروس في كتابها النقدي «القارئ العادي» The Common Reader بجزأيه الأول (1925) والثاني (1932) نبعت كتبها التنظيرية «الرواية الحديثة» Modern Fiction و«وجهة النظر الروسية» The Russian Point of View، ونشرت ترجمة مؤلفات تولستوي[ر] ودستويـڤسكي[ر] وغوركي[ر]. كما بحثت وولف في وضع المرأة الكاتبة في «موت العثة» The Death of the Mothت(1925) التي تعد إلى جانب «صوَّان وقوس قزح» Granite and Rainbow المنشورة في عام 19588 من أفضل نقدها. نشرت أيضاً في ثلاثين عاماً المئات من المقالات النقدية في T.L.S وهو الملحق الأدبي النافذ لصحيفة «التايمز»، وصار لوقع اسمها من السلطة والهيبة ما يرهب أكبر المؤلفين؛ ومن هنا عنوَن إدوارد آلبي E.Albeeإحدى مسرحياته «من يخاف ڤرجينيا وولف؟» Who’s Afraid of Virginia Woolf?.

 صدرت كتب كثيرة عن وولف وكتاباتها، وليس ثمة من يُقارَن بها من حيث إسهامها في تطوير الرواية والنقد الإنكليزيين. لقد وجدت ـ أسلوبياً ـ ضالتها منذ عام 1922 في تيار الوعي الذي جربته في روايتها «غرفة يعقوب»Jacob’s Room حول عبث الحرب، واستبدلت بالسردية التقليدية التدفق العفوي للأفكار في وصف الحياة الداخلية لشخصياتها. وقد تميزت أغلب كتاباتها بصفة رؤيوية تكاد تصدم القارئ.

المصدر: الموسوعة العربية

لورنس العرب

صورة للورانس العرب

شخصية بريطانية، لعبت دوراً في الحرب العالمية الأولى، ساعد العرب في الثورة العربية الكبرى ضد الاحتلال العثماني، والتي أثمرت عن تحرير المناطق العربية من هذا الاحتلال، تمهيداً لوقوعها تحت الاحتلالين الفرنسي والبريطاني، عرف بـ “لورنس العرب”.

ربما لم يكن يدري أحد أن ذاك الطفل البريطاني سيتحول إلى شخصية تاريخية، لم ولن ينساها العالم، وربما لم يتوقع أحد أن تكون وفاته بحادث مروري نتيجة سقوطه عن دراجته النارية.. لورنس العرب، شخصية معروفة الاسم مجهولة المضمون.. فما هو اسمه الحقيقي؟ كيف نشأ؟ وما هي أبرز محطات حياته. هذا ما سنجيب عنه في هذه المقالة.

طفولة لورنس العرب وأسرته

ولد توماس إدوارد لورنس المعروف بـ (لورنس العرب) في السادس عشر من شهر آب/أغسطس عام 1888، والده البريطاني إدوارد لورنس، انفصل عن زوجته الليدي تشابمان بعد أن وقع في حب خادمته سارة (والدة توماس لورنس)، عاش إدوارد مع ساره دون زواج، وأنجبا خمسة أبناء، هم: (بوب، توماس (لورنس العرب)، ويل، فرانك، أرنولد)، توفي إدوارد لورنس في عام 1919.

عاش متنقلاً بين بريطانيا وفرنسا

تنقل توماس لورنس مع أسرته بين إنكلترا وفرنسا، حيث استقر في مقاطعة بريتياني الفرنسية، وعندما بلغ السادسة من عمره التحق بمدرسة سانت ماري، وفي سن الثامنة عاد مع أسرته إلى بريطانيا، حيث استقر في مقاطعة أكسفورد، فالتحق بمدرسة أكسفورد الثانوية، ثم درس الآثار في جامعة أكسفورد في عام 1908.

خلال طفولته برز ميل توماس لورنس لدراسة علم الآثار والتاريخ، فقام والده باصطحابه لمشاهدة الحفريات والآثار المذهلة في العاصمة الفرنسية باريس، كما اهتم توماس لورنس بالهندسة والاستراتيجية العسكرية والتاريخ العسكري، حيث كان من المعجبين بالإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت.

خلال دراسته في الجامعة طلبت منه الكلية بحثاً ميدانياً حول التاريخ العسكري، فسافر إلى فرنسا على متن دراجته الهوائية لإنجاز هذا البحث، وعلى الرغم من كثرة أسفاره لكنه لم يتزوج، وبقي عازباً طوال حياته.

قام توماس لورنس برحلات استكشافية عديدة

  • رحلة استكشافية إلى العاصمة الفرنسية باريس في عام 1908، حيث شاهد الحفريات والآثار في البلاد.
  • ثلاث رحلات استكشافية إلى الشرق الأوسط، هي:
  1. الأولى، في الثامن عشر من شهر حزيران/يونيو عام 1909، للاطلاع على الحضارات التي مرت على هذه المنطقة (البابلية، الآشورية، الإسلامية..)، حيث تعلم اللغة العربية، وتواصل مع السلطات العثمانية لتزويده بكتاب عن تاريخ الشرق الأوسط لتسهيل مهمته، بدأ رحلته من بيروت، كما زار صيدا، النبطية، قلعة بيوفورت، وادي الأردن، البحر الميت، قلعة الحصن.
  2. الثانية، في عام 1910، زار مدينة طرابلس اللبنانية، وشاهد القلاع التي أقامها الصليبيون في المنطقة.
  3. الثالثة، في عام 1912، زار طرابلس، كما زار الإسكندرية والقاهرة في مصر، لمشاهدة الآثار الفرعونية.
  • رحلة استكشافية في مدينة نابولي الإيطالية في عام 1910.
  • تخرج توماس لورنس من جامعة أكسفورد في الثامن والعشرين من شهر تموز/يوليو عام 1910.

ألّف توماس لورنس المعروف باسم (لورنس العرب) العديد من الكتب

  1. القلاع الصليبية، صدر في عام 1910، بعد رحلته الاستكشافية الثانية للشرق الأوسط.  
  2. أعمدة الحكمة السبعة، تحدث فيه عن سيرته الذاتية، صدر في عام 1925.
  3. ثورة في الصحراء، صدر في عام 1927.
  4. النعناع.
  5. الأوديسة، كتاب ترجمه لورنس العرب إلى اللغة الإنكليزية.
  6. غابة عملاقة، كتاب ترجمه لورنس العرب إلى اللغة الإنكليزية في عام 1924.

توقع قيام الحرب العالمية الأولى

خلال زيارة توماس لورنس للشرق الوسط في عام 1912، اكتشف أن الألمان يسعون لبناء خط حديدي ضخم بين بغداد وبرلين، فشعر بضخامة هذا الخطر على المصالح البريطانية، فسافر إلى القاهرة، وأبلغ اللورد كتشنر وفاتحه بالأمر الذي كان يعلم بالخبر لكنه لم يلق الرد المناسب، وأخبره بأنه يتوقع قيام حرب في غضون عامين، وهو ما حدث في الحرب العالمية الأولى.

لورنس في الحرب العالمية الأولى

بدأت الحرب العالمية الأولى في عام 1914، حيث وقفت الدولة العثمانية إلى جانب دول تكتل الوسط (ألمانيا، الإمبراطورية الهنغارية – النمساوية) ضد دول التفاهم (بريطانيا، فرنسا، الولايات المتحدة الأمريكية، روسيا القيصرية)، فاستغلت بريطانيا اضطهاد العثمانيين للعرب لإقناع العرب بالثورة على العثمانيين بأمل تحقيق دولة عربية واحدة، فكانت مراسلات الحسين – مكماهون بين شريف مكة الشريف حسين والمندوب السامي البريطاني في القاهرة هنري مكماهون، تمهيداً للثورة العربية الكبرى التي قادها الشريف حسين.

دور لورنس العرب في الثورة العربية الكبرى

استدعى قائد القوات البريطانية في الحرب العالمية الأولى جليبرت كلايتون توماس لورنس الذي ذاع صيته كعالم آثار بريطاني أتقن اللغة العربية، وعينه في قسم الخرائط بالجيش البريطاني، حيث ظهرت عبقرية لورنس في هذا المجال، فقام كلايتون بنقله إلى قسم المخابرات السرية. كان لورنس يحفظ المواقع العثمانية نتيجة رحلاته الاستكشافية الثلاث للشرق الأوسط، وتمكن من إقناع العرب بأنه يعمل لصالحهم خلال الثورة العربية الكبرى.

لورنس في الجزيرة العربية

سافر توماس لورنس إلى شبه الجزيرة العربية للاطلاع على واقع الثورة العربية الكبرى بعد اندلاعها في عام 1916، حيث التقى بأولاد الشريف حسين الأمراء (فيصل، علي، عبد الله)، الذين أطلعوه على سير المعارك وأخبروه أن سبب فشل العرب في إخراج العثمانيين من المدينة المنورة يعود لاستخدام العثمانيين الأسلحة الحديثة التي لا يتقن العرب استخدامها، حيث كان يرتدي زياً عربياً خلال تجوله مدعياً أنه عربي من حلب، وهكذا أصبح يعرف توماس لورنس بـ (لورنس العرب)، بعدها عاد توماس لورنس إلى مصر، وأبلغ قادته بنتائج الزيارة طالباً منهم دعم العرب بالخطط العسكرية والأسلحة، وعدم التدخل بالقوات في بداية الثورة كي لا ينقسم العرب حولها.

عودة لورنس إلى الجزيرة العربية

قررت القيادة البريطانية إعادة إرسال لورنس إلى شبه الجزيرة العربية في الثالث من شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 1916 كمستشار للأمير فيصل، ومساعدته في اتخاذ القرارات، إثر فشل القوات العربية في حصار العثمانيين المتواجدين في المدينة المنورة، وأرسلت بريطانيا مع لورنس أسلحة حديثة، درّب لورنس القوات العربية على استخدامها، في تلك الأثناء حاولت القوات العثمانية مهاجمة القوات العربية فنصح لورنس الأمير فيصل بالتزام الهدوء وعدم ترديد الأناشيد الحماسية، الأمر الذي أقلق العثمانيين وجعلهم يصرفون النظر عن مهاجمتهم، خشية أن تكون لديهم خطة مضادة ضدهم، الأمر الذي أعطى معنويات كبيرة للقوات العربية، وأثار الرعب في قلوب القوات العثمانية المنسحبة التي باتت تعاني الجوع وانتشار الأوبئة، وعندما علم لورنس بذلك من خلال جواسيسه لدى العثمانيين قرر التحرك ضد العثمانيين.

القوات البريطانية الفرنسية تتدخل في الثورة العربية الكبرى

بالتزامن مع تحضير الأمير فيصل ولورنس العرب لعملية عسكرية ضد العثمانيين، أعدت بريطانيا وفرنسا قوة عسكرية للتدخل في الحجاز، لكن القوة البريطانية الفرنسية تمكنت من الانتصار على العثمانيين قبل وصول الأمير فيصل ومستشاره لورنس على رأس القوات العربية نحو المدينة المنورة.

تحرير العقبة ودمشق من الاحتلال العثماني

وصلت القوات العربية بقيادة الأمير فيصل ومستشاره لورنس إلى العقبة، حيث استطاع لورنس إقناع قائد القوات البريطانية في الشرق الأوسط الجنرال اللنبي تقديم المؤن والسلاح للقوات العربية المتقدمة في العقبة، حيث كانت فكرة لورنس فصل قوات الأمير فيصل عن قوات الشريف حسين، فوافق الشريف حسين على ذلك، وكانت النتيجة انتصار القوات العربية على القوات العثمانية في العقبة، حيث تمكنت القوات العربية من السيطرة على العقبة، فسعى لورنس لتفخيخ الخط الحديدي الحجازي بالألغام؛ مما أدى إلى قطع الإمدادات عن القوات العثمانية المحاصَرة في المدينة المنورة.

بعد انتصار القوات العربية في العقبة تقدمت نحو درعا، لكن لورنس وقع أسير حرب لدى العثمانيين قبل أن يتمكن من الهرب منهم، حيث نجحت القوات العربية في تحرير مدينة درعا بعد أن قام لورنس العرب بتدمير الجسر الواصل بين درعا ودمشق؛ مما أدى لقطع الإمداد عن القوات العثمانية المتواجدة في درعا، الأمر الذي سهل القضاء عليهم، في حين نجحت القوات البريطانية في احتلال القدس وطرد القوات العثمانية منها، في هذه الأثناء تقدمت القوات العربية نحو الطفيلة في عام 1918، استمرت بعدها القوات العربية بالتقدم نحو دمشق، فتلاقت بقوات الللنبي وتمكنوا من السيطرة على دمشق وطرد العثمانيين منها، في هذه الأثناء احتلت القوات الفرنسية الساحل السوري اللبناني.

عودة لورنس إلى إنجلترا ووفاته

بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى في الحادي عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر عام 1918، شارك لورنس العرب في مؤتمر باريس للسلام، كجزء من وفد الأمير فيصل إلى المؤتمر، ثم عاد إلى بريطانيا في عام 1920، حيث عين مستشاراً لوزير المستعمرات البريطانية ونستون تشرشل، وبدأ بكتابة كتابه (أعمدة الحكمة السبعة) الذي نشره في عام 1925، ثم عمل في سلاح الجو الملكي البريطاني، وفي عام 1935 توفي لورنس العرب إثر سقوطه عن دراجته النارية التي كان يقودها بسرعة، في محيط مدينة أكسفورد، عن عمر يناهز السادسة والأربعين عاماً، حيث دفن في مقبرة موريتون، حضر جنازته شخصيات سياسية وعسكرية مهمة مثل ونستون تشرشل.

تكريم لورنس العرب

حصل لورنس على العديد من الجوائز، منها:

  • وسام الخدمة المتميزة، وسام جوقة الشرف الفرنسية، في عام 1918.

  • صمم له تمثال نصفي، عرض في كاتدرائية سانت بول، في عام 1936.

  • وضع في لائحة أعظم شخصية في التاريخ البريطاني، وضعتها البي بي سي، في عام 2002.

اكتشاف بقايا مخيم لورنس العرب

اكتشف في عام 2014 بقايا مخيم لورنس، الذي أقامه خلال الحرب العالمية الأولى في الأردن، والذي بدأ منه حرب عصابات، تمكن من خلالها من تفخيخ الخط الحديدي الحجازي بالألغام، مما أدى لقطعه؛ بالتالي قطع الإمدادات عن القوات العثمانية في المدينة المنورة، الأمر الذي سهّل حسم المعركة هناك لصالح القوات العربية.

لورنس العرب في السينما والتلفزيون

  1. فيلم لورنس العرب (Lawrence of Arabia): فيلم سينمائي بريطاني عن حياة الضابط البريطاني لورانس العرب، عرض في عام 19622، بطولة: بيتر أوتول (بدور لورنس العرب)، أليك جينيس، أنطوني كوين، جاك هاوكينز، جميل راتب، خوسيه فيرير، الفيلم مقتبس من السيرة الذاتية للورنس العرب، إخراج: ديفيد لين.

  2. مسلسل لورنس العرب: مسلسل سوري، إنتاج عام 2008، بطولة: جهاد سعد (بدور لورنس العرب)، مازن الناطور، مرح جبر، عبدالحكيم قطيفان، رنا أبيض، زياد سعد، وضاح حلوم، مروان أبو شاهين، أسامة حلال، المسلسل من تأليف: هوزان عكو، إخراج: ثائر موسى.

في الختام.. مثّل لورنس العرب شخصية بريطانية، استطاعت خداع العرب من خلال ادعائه بأنه مواطن عربي من مدينة حلب، استفاد من رحلاته الاستكشافية للشرق الأوسط في معرفة عادات العرب وتقاليدهم ولغتهم، ما سهّل عليه التأثير في قيادة الثورة العربية الكبرى، لاسيما على الأمير فيصل ابن الشريف حسين.

جوزيف ستالين

جوزيف ستالين

أقدم للقارىء ما يرد إلى ذهني للتعرف على أسرار حياه  شخصيات عاصرت بعضها  ،وأحاول أن أكتشف ما لم أعرفه عن تلك ألشخصيات ،وأختصر ما أمكن ما كتب عنها  ،وأضيف إليها  معلوماتي ألشخصيه ، ألتي جمعتها  في ذاكرتي خلال سنين طويله أما بالقرائه أو ما أشاهده في حلقات وثائقيه على  شاشه ألتلفاز والتي يتوخى بها تقديم صوره صادقه للأحداث دون زيف أو تملق.
ألهويه ألشخصيه
ألأسم  عندألولاده:( جوزيف فيسار يونو فيتش -جوغا شفيلي)
ألميلاد:18 ديسمبر1878 تفليس،  ألإمبراطوريه ألروسيه.
ألوفاه : 5 مارس1953 ،(74 سنه) قريه كونتسيفو ، موسكو.
سبب ألوفاه :ألأمراض ألدماغيه ألوعائيه ونزف مخي.
مكان ألدفن :ضريح لينين.موسكو
ألجنسيه : جورجي.
ألعرق : جورجيون.
ألديانه : لا يوجد.
ألحزب:  ألحزب ألشيوعي ألسوفيتي.
عضو في أكاديميه  ألعلوم في ألإتحاد ألسوفيتي
ألزوجه :(إيكاترينا سفانيدزي) و(ناديا سرجيفنا)
ألأبناء ؛ باكوف ,فاسيلي ، وإبنته سفيتلانا
ألحياه ألعمليه : سياسي وشاعر وكاتب  وثوري
ألخدمه ألعسكريه :1943 – 1953
ألرتبه ألعسكريه : جنرال  ألإتحاد ألسوفيتي (أعتباريه)
مارشال ألإتحاد ألسوفيتي ( حقيقيه)
ألقيادات:ألقائد ألأعلى  في ألحرب ألأهليه ألروسيه
ألمعارك و الحروب: ألحرب ألبولنديه ألسوفيتيه
ألحرب ألعالميه ألثانيه
طفولته وبدايه حياته
ولد ستالين في مدينه)غوري( في ولايه) جورجيا(ألروسيه ،لإيسكافي يدعى (فيساريو) وأم فلاحه تدعى (إيكتارينا) كانت  ألعائله تعيش في وضع إجتماعي  يدعى ( ألقنانه)  وهو حاله من ألرق  أو ألعبوديه.
ستالين هو ألولد ألثالث للعائله وتوفى ألولدين ألآخرين في مرحله ألطفوله.أرادت أمه أن يصبح كاهنا  ، وذلك شكرا لله على نجاته من ألموت ، كان والد ستالين مدمن على  ألكحول ، وكان دائم ألضرب لستالين ولأمه (أرجو ألمقارنه مع طفوله هتلر) ،واستمر وضع ألوالد
بالتدهور  حتى ترك عائلته ورحل ،وأصبحت أم ستالين بلا معيل.
عندما بلغ ستالين 11 عاما ،أرسلته أمه إلى ألمدرسه  ألروسيه ألمسيحيه ألأرثدوكسيه ، فدرس بها.
كانت بدايه  مشاركه ستالين مع الحركه ألإشتراكيه  خلال  تلك ألفتره في دراسته ، فقامت ألمدرسه بطرده في عام 1899م لعدم حضوره في ألوقت ألمحدد لتقديم ألإختبارات،  وبذلك  خاب ظن أمه به، ألتي كانت تتمنى دائما  أن يكون كاهنا.
تعلم ستالين أللغه ألروسيه وهو في ألسابعه من عمره ،  لكنه ضل محتفظا  بلهجته ألجورجيه.
لقد كانت علاقته  بأمه علاقه حميمه لأقصى ألحد ، وقد اعتاد أن يرسل لها رسائل يسود عليها طابع من ألحنان والحب ، لكن أمه لم تتقبل أبدا أنه ترك مسارألدين والكهنوت.
إلتحق ستالين بحزب ألعمال ألإشتراكي ألديمقراطي ألروسي سنه 1898م ،  وهي منظمه تطورت لاحقا لتصبح  ألحزب ألبولشفي .

لقد كان خلال دراسته ألسابقه  مولعا بكتابه ألشعر ألجورجي ، وقرائه ألكتب والروايات ألمحظوره،بما ذلك روايات ألروائي ألفرنسي فكتور هوكو ،وقرائه ألكتب ألثوريه  بما في ذلك  ألماركسيه والماديه.
بدايه أنشطته ألثوريه
بعد ألتخلي عن دراسته ألكهنوتيه، حصل على وظيفه كاتب في (مرصد ألأنواء ألجويه)في تفليس بأجر منخفض ، ولم يمنعه ذلك من ممارسه ألأنشطه ألثوريه ،وبسبب  إنخفاظ ألأجور ، قام بتحريض ألعمال ،  ونظم ألإضرابات ، وألقى ألخطب  ،  مما  لفت إنتباه ألشرطه ألقيصريه ألسريه إليه ، وفي ليله 3  نيسان سنه 1901م إعتقلت ألشرطه عددا من  قاده ألحزب في تفليس  ، واستطاع ستالين ألهرب ،وبدأ في كتابه  ألمقالات في صحيفه  ثوريه مقرها في( باكو).
بدايه ألتنظيم ألسياسي
في إكتوبر هرب  ستالين إلى( باتومي )وحصل على عمل في مصفاه لتكرير ألنفط ،وساهم في إظرابات ألعمال والمضاهرات  واشتباكات مع ألشرطه في 1902، مما  أدى إلى اعتقالات ثم اعتقلت ألشرطه ستالين ، ولم تكن ألأدله كافيه للحكم عليه ولكنه  بقي في ألحبس، ثم نفي لاحقا إلى سيبريا في 9  ديسمبر سنه 1903 ،  وهرب  من سيبريا في17 يناير 1904 م  ، واستقل القطار من سيبريا إلى ( تفليس) وتعرف هناك بأقطاب ألحزب ألبولشفي ،  ومنها توجه إلى( جورجيا) لتأليب ألرأي ألعام وممارسه نشاطه ألحزبي.
في سنه 1907م وهو في (باكو) مع أسرته ، تمرضت زوجته بمرض ألسل ولم يستطع ماديا معالجتها فتوفيت، وساد ألحزن ألشديد على ستالين ، وتوقف نشاطه ألسياسي لعده أشهر،  حتى أنه قال  لأحد أصدقائه ( ماتت معها آخرآمالي).وعاد بعدها إلى  نشاطه ألسياسي فسافرإلى( أدربيجان) وقام بتأسيس خلايا سريه سمي أعضائها (ألبلاشفه ألمسلمين) بعدها إنتقل إلى (بلاد فارس) لنفس ألغرض ،  ولكن تم إعتقاله من قبل البوليس ألسري ألقيصري  ،وحكم عليه بالنفي لمده سنتين في سيبريا ، وبسبب ألبردألشديد هناك ،أصيب بمرض ألسل سنه1909 م ، لكنه نجا من ألمرض بإعجوبه وقرر ألهرب من ألمنفى متنكرا، ومشى آلاف ألأميال في رحله قاسيه ليصل إلى( بيترسيبورغ).
ألعوده إلى ألمنفى
عاد ستالين إلى مدينه (سان بيترسبورغ) في فبراير 1913 وقد أصيب ألحزب بانتكاسه فقد تم اعتقال جميع أعضاء أللجنه ألمركزيه من قبل
ألشرطه ألقيصريه بسبب جاسوس خان ألحزب  أسمه( مالينوفسكي)
 ففي آذار أقنع مالينوفسكي ستالين بالمجيء لمقر ألحزب لجمع ألتبرعات  ،وكان ذلك فخ نصب له، فتم اعتقاله ،  وحكم عليه بالنفي لمده أربع سنوات في سيبريا،وهناك إلتقي ببعض قاده ألحزب ألمنفيين، و أقام لمده سته أشهر في قريه صغيره تقع على ظفه نهر (فاش) مع أهل ألقريه ألذين كانوا يعيشون  حياه بدائيه , فأقام معهم علاقات طيبه ومع زعماء القبائل في ألمنطقه ،  فساعدوه على ألهرب .
والمرحله ألأخرى في حياه ألرجل هو تجنيده في ألجيش سنه1916
للذهاب إلى جبهه ألحرب، في ألحرب ألعالميه ألأولى ،ولكن ألطبيب
قرر في  فبراير سنه 1917 أنه غير لائق للخدمه ألعسكريه ،لإصابته في طفولته بإصابه بليغه في ذراعه أليسرى ،  
وقضى  ستالين ألأشهر ألأربعه ألأشهر ألتاليه من ألنفي في (أنشينسك).
صعود سلم ألحكم
أختصر ألمراحل ألأخيره ألمتعدده لأصل بالقارء إلى سنه1922م حين تقلد ستالين منصب (سكرتير ألحزب )بعد وفاه لينين في يناير 1924م وتألفت ألحكومه من ألثلاثي ستالين وكامينيف وزينوفيف
وفي عام1927م تم لستالين ألتخلص من رفاقه في ألحكم ، وطرد تروتسكي. وانفرد بحكم ألبلاد.
اعمال ستالين
كان له نشاطات جمه في تكوين ألزراعه ألتعاونيه  ،والخدمات ألإجتماعيه ،  والأبتعاد عن ألدين ، والمشاركه في ألحرب ألأهليه ألإسبانيه،وتصفيه من وصفهم بالمتخاذلين ، أو من هم مشكوك في أمرولائهم في ألجيش ،ولعب دورا  في الحرب ألسوفيتيه أليابانيه، وغزو فنلندا ،  وغزو بولندا،واتفاقيه عدم ألإعتداء مع هتلر.
ألحرب ألعالميه ألثانيه
تقديم ألكاتب
هناك مثل عراقي وهو (صداقه ألواويه) فقد عرف عن إبن آوى ألمكر والغدر وشابه ذلك معاهده  عدم ألإعتداء بين روسيا ألشيوعيه وألمانيا ألنازي، ففي 23 آب( أغسطس)، 1939وقع وزير ألخارجيه  ألروسي( مولوتوف) والألماني (فون روبنتروب )معاهده عدم ألإعتداء بين ألبلدين  وأظهرت ألصور  إبتسامات هتلر وستالين وسرورهم بتلك ألمعاهده ،وعندما نشبت ألحرب ألعالميه ألثانيه في 1 سبتمبر(أيلول) سنه 1939 إستمرت تلك ألمعاهده نافذه ألمفعول ( صافي يا لبن)،ولم تكون في أوربا دوله أقوى عسكريا من ألمانيا ،فاجتاح ألجيش ألألماني دول  أوربا ألواحده بعد ألأخرى ، وغادر ألجيش ألبريطاني بصوره مستعجله فرنسا في ميناء دنكرك،وتردد ألرئيس ألأمريكي في دخول ألحرب وإنقاذ بريطانيا ، فلم يكن لديه ألمسوغ  لتبرير إشتراكه في ألحرب أمام ألشعب ألأمريكي ، وبدأهتلر يستعد لغزو بريطانيا ، وبقت روسيا ملتزمه بالمعاهده ، وحدثت خلال ذلك أمور محيره ، ستكشف أ سرارها في يوم من ألأيام ، وأعني هرب ألرجل ألثاني في ألمانيا نائب هتلر (هس)وهو طيار سابق ، فقد استقل وحيدا طائره ،  توجه بها إلى ألساحل  ألبريطاني  ،وكان له معرفه بأحد ألشخصيات ألبريطانيه ألذي كان يملك قلعه قرب ألساحل ألبريطاني وعند وصول هس أعلى  القلعه هبط بالمظله ، ثم أسر من قبل ألبريطانيون،وأذاع ألألمان أنه كان مختل عقليا ، ولم تعلق بريطانيا بشيىء ،وقيل أن هدفه هو  ألمصالحه بين ألدولتين وتكريس قواهم لمواجهه  دوله ألنظام ألشيوعي أعدى أعداء ألنازيه،  ثم بعد  انتهاء ألحرب أعدم هس مع رفاقه بعد محاكمه نورنبرغ في ألمانيا وذهب سره معه.
ألإعتداء على روسيا
في صباح يوم 22 حزيران(يونيو) سنه ، 1940 قام هتلر بتنفيذ عمليه (بربروسا) ،  وهي اجتياح ألإتحاد ألسوفيتي ،وكان ألجيش  ألألماني في أعلى  قوته ، قابله عدم جاهزيه ألجيش  ألأحمر ، وخسر ألسوفيت حسب ألموسوعه ألحره  أربع ملاين جندي في نهايه 1941 ، وتم تدمير سلاح ألجو ألسوفيتي كما توغل جيش هتلر 1690 كيلومتر داخل ألأراضي ألسوفيتيه ،وحدث خلال ذلك هجوم أليابان على ميناء(بيرل هاربر) ألأمريكي في ألمحيط ألهادي ،وأعطى  ذلك روزفلت ألفرصه ألذهبيه  ألمنتظره لإعلان ألحرب  ضد  دول ألمحور والإنضمام إلى دول ألحلفاء ومنها روسيا ، فقام ألمجهود ألحربي ألأمريكي بإمداد ألمساعدات ألعسكريه  إلى ألإتحاد ألسوفيتي.وصمدت مدينه موسكو ولنينغراد ، وعندما أشيع أن ستالين  قد ترك موسكو ، ضهر بين الحشود في موسكو وحثهم على ألصمود وهو باق بينهم،وعانى جيش هتلر ماعانه من قبل جيش نابوليون من بروده وقسوه شتاء روسيا و وامتداد أراضيها ألشاسعه ، فبينما  كان يعاني ألجيش ألألماني من تعب وقله  إمداد ،كان ألإتحادألسوفيتي يزج في ألمعارك فرق مدربه ونشطه ،  قادمه من أنحاء ألبلاد ألواسعه، وبدأ أنهيار ألجيش ألألماني فيمعركه(ستالينغراد)واستسلام قائده ألمارشال ( فون باولس) وكان ألجيش ألألماني  قد أسر إبن ستالين  ألوحيد(باكوف ستالين ) في بدايه  ألغزو ألألماني عام 1941 فعرض ألألمان على ستالين  مبادله إبنه ألظابط  ألأسير  لديهم ،  مقابل إطلاق سراح ألقائد ألألماني ألمارشال( فريدرك  باولس) فرفض ستالين أن يميز إبنه على ألآخرين وعلل ذلك أنه  ليس هناك في ألأصول ألعسكريه  مبادله مارشال  بملازم ،  أي أقل منه  رتبه ،وقتل إبن ستالين في ألمعتقل ألألماني ، وعلل ألألمان  ذالك أنه حاول ألهرب من ألمعتقل.وهذا يدل على تضحيه ألأب  لإبنه في سبيل ألوطن والمبدأ.
أكتفي بما ذكرت لأن تفاصيل حياه ستالين طويله ليس هناك مجال في  تدوينها هنا.
وفاه ستالين
كثرت ألتكهنات والشكوك في وفاه ألرجل ألأول للإتحاد ألسوفيتي فلنقدم أولا شهاده خروشوف:
في يوم من شهر شباط(مارس) عمل ستالين طويلا في مكتبه في الكرملين في ألليل وعلى عادته شاهد فلما( وكان ذلك من أهم هواياته ألمفضله) وبرفقه( بيريا وخروشوف وبولغانين ومالينكوف) بعدها ذهب ألجميع لتناول ألعشاء في بيت ستالين ألريفي في (كونتسيو) وانتهى ألعشاء حوالي ألخامسه أو ألسادسه فجرا، كان ستالين مزاجه رائعا ، وعدنا بعد ذلك إلى مساكننا سعداء، وفي اليوم ألتالي ألواحد من آذار، وكان يوم ألأحد وهو عطله ،أمضيت ألنهار في منزلي منتظرا مكالمه من ألزعيم كالعاده ، واويت إلى ألنوم مساء عندما أيقظني رنين ألهاتف، واخبرني مالينكوف أن حرس ستالين طلبوا حضورهم ، واجتمع ألقاده في بيت ستالين ألريفي وأخبرهم ألحرس أنهم أرسلوا خادمه ستالين ألعجوز (ماتريونا)  لتحصل على أخبارمنه بسبب قلقهم لأنه لم يتصل بأحد طول ألنهار، وكان ممنوعا عليهم ألإقتراب من ألدار ، فوجدته ألخادمه ممددا على ألأرض قرب سريره وفاقد ألوعي ،(وقيل بجوار مكتبه) واعتقد ألحرس أن ستالين كان ثملا ،وكان ذلك إعتقادنا عندما اجتمعنا حوله , فقررنا  ألعوده إلى منازلنا وتركه حتى يصحو من ألسكر.
وفي أليوم ألتالي طلب ألحرس حضورنا لقلقهم على سيدهم ومنهم بيريا وزير ألأمن ،وتم  استدعاء ألأطباء ألذين قرروا أن حالته سيئه وخطيره جدا, فقررنا نحن ألسته من كباررجال ألدوله ،  تنظيم حراسته خلال أربعه وعشرين ساعه يوميا،  بمجموع أثنان منا في كل فتره ،وبجانب سريره ، .حتى وفاته في 5  مارس 1953.
شهاده حارسه ألشخصي
إختلف عن شهاده خروشوف في نقاط متعدده، فهو يذكر( بعد أن غادر ضيوف ستالين فجرا ألأول  من آذار (مارس) بدأت أقلق  لعدم سماع أي حركه  من ناحيه ألمسكن, وكان ممنوعا بشكل قاطع أن يتقرب أحد أو يدخل ألمسكن بدون إذن  سابق، وقرابه ألساعه ألسادسه والنصف مساء أضيء  ألنور في مكتبه، فاطمئن ألجيع وانتظرنا أوامره واستمر بعد ذلك بنا ألقلق  حين لم يتم إستدعائنا حتى ألحاديه عشره ليلا ،وحانت لنا ألفرصه عند وصول ألبريد من ألكرملين،فدخل ألمفوض (لورغاتشيف) ألمنزل فوجده ممددا على ألسجاده قرب مكتبه وكان عاجزا عن ألكلام ولكنه لم يكن فاقدا ألوعي، واشار ستالين بالإيجاب حين ساله ألحرس إذا كان ممكنا أن ينقلوه إلى ألأريكه.واتصلنا بالمسؤولين ألذين حضروا  بدون بريا ألذي وحده يملك ألقرار بما يجب عمله ولم يحضر بيريا إلا في الساعه ألثالثه صباحا من يوم ألأثنين برفقه مالينكوف ، و كان بريا غائبا في إحدى شققه فتأخر ألعثور عليه ،واتهم بيريا ألحرس أنهم خلقوا ألقصص من لا شيىء رغم اعتراض حارسه ألشخصي.وغادر ألإثنان ألمنزل ،ولم ياتي ألأطباء مع ألمسؤولين قبل ألساعه ألتاسعه صباحا.
شهاده إبنة ستالين
(وصلت إلى ألمنزل  في صباح 2 آذار(مارس) فوجدته فاقد ألوعيولكنه قبل ألنهايه بلحظات فتح عينيه ،وكأنه يريد أن يعرف من هم حوله ورفع يده أليسرى ثم مات.)واتهمت في مذكراتها فيما بعد أن بيريا ، ألمسأول عن أمن ألدوله ، قد تعمد تأخير وصول ألأطباء.
مذكرات إبنة ستالين(سفيتلانا)
أصغرأبناء ستالين وإبنته ألوحيده عاشت من1928 حتى سنه 2011 (83 سنه من العمر) لجأت إلى ألولايات ألمتحده سنه 1967 وتوفيت هناك  بعد أن حصلت على ألجنسيه ألأمريكيه 
تعليق شخصي:
قرأت مذكرات سفيتلانا ستالين ما قبل نصف قرن ،نشرتها صحيفه فرنسيه ، أعتقد أن لجوئها للولايات ألمتحده كان قبل 1963 ، وذكرت في مذكراتها أنها تزوجت بسياسي هندي توفى في موسكو فطلبت مرافقه جثمان زوجها إلى ألهند  ومن هناك توجهت إلى ألولايات ألمتحده ،  وكتبت مذكراتها ذكرت بها أنها كانت ألطفله ألمحبوبه لأبيها وكانت تحضر أحيانا إستقباله للشخصيات ألهامه  ألأجنبيه ، وذكرت عن والدتها أنها كانت  بسيطه ، متدينه ولكنها لم تكن تجرأ أن تظهر  ذلك لمن يحيطها ، وكانوا يعيشون في شقه في ألكرملين  وهناك تفاصيل أخرى عن حياه ستالين تخونني  ألذاكره عن كتابتها.
ألمراجع : ألموسوعه ألحره 

عظمة على عظمة ياست

حكاية الرجل الذي عشق “أم كلثوم” حد الجنون .. عظمة على عظمة يا ست !

“عظمة على عظمة يا ست”.. عبارة اختصرت كل لحظة إبداع نطقت بها السيدة أم كلثوم في حفلاتها وأغنياتها التي لا يزال صداها يتردد حتى يومنا هذا.

وعلى الرغم من أننا نستخدم هذه العبارة في حياتنا اليومية، إلا أنها “ماركة مسجلة” بإسم أحد أعيان مصر، وهو الحاج سعيد الطحان، الذي أخذ شهرته من حفلات كوكب الشرق الفنانة أم كلثوم.

الطحان كان الحاضر الأبرز في جميع حفلات الست سواء داخل وخارج مصر، بالزي المصري الأصيل، الجلباب والسديري والعصا والجبة والقفطان، ويستمتع إلى صوتها في تعجب وانبهار دائم، ويصرخ: “عظمة على عظمة يا ست”!!

العبارة المميزة تحولت إلى مشهد مميز من مسرحية “مدرسة المشاغبين”

امتلك أراضي و مطاحن ومصانع

ألقاب كثيرة أطلِقت على”الطحان”، منها “مهووس أم كلثوم”، “متيم كوكب الشرق”، “مجنون سوما”، فالرجل كان ثرياً يمتلك الكثير من الأعمال ما بين زراعة القطن، والأرز، المطاحن، مصانع منتجات حيوانية، أراض شاسعة من الموالح والخضروات والفواكه وغيرها…لكنه كان يترك كل التزاماته وأعماله عندما يتم الإعلان عن حفل لـ “الست” ويتوجه للإستماع لها أينما كانت!

تبعها في كل مكان

الحفلات التي حضرها “مجنون سوما” كثيرة وليس لها آخر، وكان يحرص على التواجد في الصف الأول. كما أنه كان يصطحب عائلته لحضور حفل أول خميس من كل شهر كان، سواء في باريس أو بنغازي أو أي مكان في العالم.

الطحان كان يطير وراء “الست” لدرجة أن جمهور كوكب الشرق كان يبحث عن هذا الرجل في كل حفل لها، ويسمعون “آهاته” وطلبه منها بتكرار “الكوبليه” قائلاً: “تاني والنبي يا ست ده أنا جايلك من طنطا”.

يجلس في أول مقعد مواجهٍ لسوما

الطحان كان يجلس في الصف الأول بالمقعد المباشر لـ”الست”، يكون أول الحاجزين حتى قبل الإعلان عن الحفل، منذ أن كانت “أم كلثوم” آنسة صغيرة، وكان هو شابا في عام 1935، كان يتصدر جمهورها في كل مكان، وكان يرى أن “أم كلثوم” تخاطب روح مستمعيها وتنفذ إلى أعماقهم.

نسى نفسه وضيع أمواله “عشان الست”

“الطحان”، كان ينسى نفسه أمام صوت “أم كلثوم”، حتى إذا كان أمام الراديو!

في نهاية الأربعينيات، كان في طريقه لأحد البنوك لصرف مجموعة من الشيكات النقدية مستخدما سيارته، وبمروره بجانب “مقهى” سمع صوت “الست” تغني في الراديو “جددت حبك ليه”، فترك السيارة في منتصف الطريق العام، ومعه الشيكات ليستمع إلى الأغنية التي مع انشغاله واستمتاعه بها، ضاع منه شيك بـ”30 جنيها”، وكان مبلغا كبيرا في هذا الوقت، وتم حجز السيارة من جانب ضباط المرور بعد أن وجدوها في منتصف الطريق!

المصدر: يلا فيد