كلما مر عام

كلّما مرَّ عامٌعُدْتُ صغيراًإلى حيثُ أنتِأُردّدُ مع ABBAأنّني رجلٌ أحمقوإنّني إنْ لم أُحبّكِ في العامِ القادمِ أيضاًسأنكفيء .. وأموت.في أغنيةِ ABBA ، التي عشناها يوماً كحُلم ،وأحتسينا ، أنتِ وأنا ،أحدنا الآخرَ فيهايقولونَ .. “لا مزيد من النبيذ هذه الليلة”وأنتِ تقولينَ ، في هذه الليلة .. “أستغفِرُ الله”كما لو أنّ شيئاً عجيباًلم يكن يحدثفي تلكَ الليالي العجيباتالتي كان العسلُ يفيضُ فيها عن الحاجةفي جميع المسامات.أنا الآن ، في هذا السَخام الحاليّ ،يجبُ عليّ ، أنْ أتذَكَرَ ذلكلأنّني ، إنْ لم أتذَكّرُ ذلك ،سأنكفيء .. وأموت.أنا أقول .. في هذه الليلة ..مزيداً سيّدتي من وجهكِ المُعتّقِالذي لهُ ، مع ذلك ،مذاق النبيذِ الكافرو “طَعْم” الباسطرماالتي كان الأرمنُ يبيعونهافي “السِنَك” القديم.أنتِ .. وأنانعرفُ أنّ الصباح التالييبدو رماديّاًمقارنةً بالصباحِ الفائتوأنّنا نشعرُ بالفقدانِ والحزنوأنّ فساتينك السوداء والزرقاءالمُنقَطّةِ بالأبيضِ الداكنلم تَعُد تُهفهِفُ كما كانتعلى جسرِ قلبي.ولكنّ لديّ كما يبدووقتٌ إضافيّسأجعلُ رمادَ حياتييُضيءُ فيهلأنّني إنْ لم أفعل ذلكسأنكفيء .. وأموت.ليس لديّ عشرة أعوامٍ أخرىلكي أسألَ الآنما الذي ينتظرني آنذاك.أنا لن أنتظر أحداًولن ينتظرني أحدوحتّى إنْ إنتظرتْماذا سأجِد ؟لن أجد غيركوسأُحبّكِ في آخر نظرةكما أحببتكِ في أوّلِ الحُبّلأنّنا إنْ لم نفعل ذلكأنتِ .. وأناسأنكفيء .. وأموت.

عماد عبداللطيف سالم

نشعر بنفسي خاش فـــــي تكــوينك

ميلاد عمر المزوغي

همست في اذنه:
رجلـــي علــــــــــــــــى رجــــــلك
وعيــنـي فــــــــــــــــــي عــــــينك
يا من غــلاي محفوظ وسط كنينك!
اجابها:
غــــــــلانـــا اسطـــــــــــــــــــورة
خبــــر حبنا قد شاد فــي المعمورة
اندهلك علـــــى الاشهاد:يا سنيورة
بصمة عشق انا رسمتها علـــى جبينك
اتريّحـي لا ما تكــونـــي غـيـــورة
انا ما شفت في هالكون كيفه زينك
قاطعته:
فيـــــــك ثيــــقــــتي معــــــــــدومه
العين زايغه صوبه رهيف اهـدومه
شايب امبهذلهن بـــــنات الحــــومه
قعــــدت مسخرة حشّتمنا بـ(زنينك)
احمد المــــولـى واقتنع بـ(اقسـومه)
تـــرك المعاصي اترجعك لـ(دينك)
قال لها:
مـــا تـــــــــذهبـــــيش بعـــــــــــيد
كــثر المواجــــع,تجعل القلب عنيد
يشهد الــرب أنــي اشتاق حنــــينك
لا تنقـرزي,خلّي غــــــــــلانا ايزيد
نشعر بنفسي خاش فـــــي تكــوينك
حــبك يسري في الشريان والـوريد
ولتعلمي في الكون انا عــــــــوينك

شعر: فيدريكو جارثيا لوركا

لا تدعيني أخسرُ الدهشةَمن عينيكِ الماثلتَين كالتمثالِ،أو النبرةَ. وردةُ العزلةِ منأنفاسكِ، تقرّ على خدّي ليلاً.أخشى أن أكونَ، على شاطئكِ،جذعاً من دون أغصانٍ، وما يواسينيأني من دون زهرٍ، أو لُبابٍ،ولا طينٍ لدودةِ يأسي.وإن كنتِ كَنزي المَخفيّ،كنتِ صليبي، ألمي النَدِيّ،كنتُ كلباً، وكنتِ وحدكِ سيدي،فلا تدعيني أخسرُ ما جنيتُ،بل زيّني أفرُعَ نهركِبأوراقٍ من خريفكِ النافرِ.
ترجمة: محمد عيد إبراهيم

شعر: فيدريكو جارثيا لوركا \ شكوى عذبة

اتجول وحيدا للشاعر وردز ورث

إذ كنتُ وحيداً أتجول

(أو: أزهار النرجس)

*

إذ كنت وحيدا أتجولْ

كالغيمة تطفو عاليةً

فوق الهضْبة والوادي

لاح لبصري جمهرةٌ

من زهر النرجس ذهبيةْ

تحت الشجر وجنب بحيرةْ

تهتزًّ وترقص في النسمةْ.

.

تتلألأ مشرقةً دوماً

كأنجم درب اللبانةْ

تمتد على جرف خليجٍ

أبعد من مرمى الأبصارْ.

شاهدت الآلاف بنظرةْ

تتمايل راقصة جذلى.

.

الموجُ بجانبها يرقصْ

لكنَّ الموجَ المتلألئ

لم يبلغْ مبلغَها فرحا.

والشاعرُ إن كان بصحبتها

لا يملكُ إلا أن يمرحْ.

وواصلت النظرَ ولكني

لم أفطنْ كم أثرى بصري

مما شاهدت من المنظرْ.

.

وحين أعود لأستلقي

بمزاج آسٍ أو خال

تلوح لعيني الباطنةِ

النعمةِ من نعمِ الوحدةْ

لتملأ قلبي بالبهجةْ

فيبدأ بالرقص مع النرجسْ.

*

ترجمة : د. عادل صالح الزبيدي

فــــــــيروز….عليك مــنا السلامُ ميلاد عمر المزوغي

الى فيروز في ذكرى ميلادها

فــــــــــيروز….عليك مــنا السلامُ

سفيرتنا الــى النجوم,عشقٌ وغرامُ

ابلغـــــيها بــــأن بنـــــــي يعــربٍ

لـــــم يـــعد بأيــــــــــديهم الــزمامُ

فالقــــــدس سبية,اريـــحا ضحــية

والدوحة اجتثت فصارت حــــطامُ

ابوظبي تـــآخت مــــــــع تل ابيب

والمنامة لــ”نتياهو” امست مـــنامُ

بغــــداد تجثو علــــــــــى ركبتيها

والرافدين اضمحلاّ والجمعُ خصامُ

قاهرة المعز…………….مقهورة

“اللاءات” اسقطها الحـــــــــــــكامُ

****

فيروزنا,عمّ الخـــــــــــراب بيوتنا

ثـــــــــرواتـنا يعـبث بـــها اللـــئامُ

اصبحنا لقيصر تـبّعَ ونـــــــــــــــــوادلَ

فالغـــــربُ مــــن يعــيّنُ قائم مقامُ

سفهاؤنا صــــــــاروا ولاة امورنا

قــــتلٌ وتشريــــدٌ وكـــــسرُ عظامُ

فقهاؤنا احلّوا الفــــــــــواحش كلها

اما التئامُ الشملِ,ذاك حـــــــــرامُ

فـــيروزنا..”البيت” صار بيتهم

اما “القيامة” فقد سادها الاظلامُ

اطفـــــالٌ ونسـاءٌ تبــــــــــــكي

بالمغاراتِ,الجثثُ اكــــــــــوامُ

***

الغضـــــــــــــب الساطع قادم

سيحطم الاصـــــــــــــــــــنامُ