عزرا باوند

حكاية “ عزرا باوند ” الذي خان بلده من أجل موسوليني

كتب: وكالات أنباء
22 فبراير 2015

ما من أحد مثّل “الجيل الضائع” أفضل من الشاعر والموسيقي وكاتب المقال عزرا باوند، وما من أحد من هذا الجيل تم تجاهله، على مستويات كثيرة، مثله أيضاً، والسبب في ذلك أنه كان من أشد المتحمسين لنظام موسوليني الفاشي، استخدم باوند موهبته المتقدة كأداة دعائية لفكره الأيديولوجي خلال الحرب، وبمجرد أن انتهى الصراع، حكمت عليه الولايات المتحدة بالخيانة، ومن خلال وساطة مشاهير العالم في الثقافة، ومن بينهم همينغواي، استطاع تجنب حكم الإعدام عند وصفه بالمجنون، أما آخر معروف قدمه له عالم الثقافة، فكان نشر أعماله كاملة.
ويُقال إن الاسم التراجيدي”الجيل الضائع” مشتق من حوار بين الشاعرة جرتورد ستين وإرنست همينغواي، الذي سمّى عواقب الحرب وتأثيرها في أكثر الأجيال الأدبية لمعاناً في القرن العشرين بأنها “الجيل الضائع”، والحق أن الحرب العالمية الأولى، والاكتئاب الكبير والحرب العالمية الثانية، فتحت قناةً في حياة وأعمال مجموعة أدبية عاشت في تلك الفترة، إذ عمل همينغواي ودوس باسوس كسائقين لعربات أسعاف، وسكوت فيتزجيرالد في الجيش الأمريكي رغم أنه لم يدخل المعركة، ثم جاءت الحرب العالمية الثانية لتخط روح هذه المجموعة، التي لجأت للكحول والاكتئاب والتراجيديا. 

حياة عزرا باوند كانت ضحية للأحداث التاريخية، ولد في 30 أكتوبر 1885 في هيلي (الولايات المتحدة)، وانتقل في شبابه المبكر إلى نيويورك، وبعد تخرجه من جامعة بنسلفانيا في اللغات الرومانية، سافر إلى لندن عام 1908 ليعمل كمراسل لعدة مطبوعات للولايات المتحدة.
ومنذ فترة الدراسة كانت تبدو عليه علامات الموهبة الاستثنائية والسلوك الغريب، دافعت أعمال باوند، المتأثرة بأدب القرون الوسطى والفلسفة الباطنية والتصوف النيوروماني، عن استعادة الشعر القديم لوضعه في خدمة مفهوم حديث ومفهومي، بالإضافة، قام بجهود كبيرة لنشر شعر بروفنزال(فرنسا) والصيني لمتحدثي الإنجليزية. 
أصدقاء باوند ومكتشفهم خلال إقامته في لندن، تزوج باوند من الروائية دوروثي شكسبير وصادق دبليو بي ياتس، الذي اعتبره أفضل شاعر حي وعمل كسكرتير لديه، في تلك الفترة أيضاً عقد صداقة مع تي إس إليوت، وطبع عمله “الأرض الخراب”، ثم انتقل إلى باريس عقب الحرب العالمية الأولى لينصهر في تيارات الطليعة، وهناك صادق مارسيل دوكامب، تريستان تزارا، فرناند ليجيه، وآخرين من الدادائية والسوريالية، كما اتصل بدوائر أدبية من المنفيين الأمريكان بفرنسا، ومن بينهم همينغواي وستين.
كتب همينغواي عام 1925: “يكرس باوند خمس وقته لشعره وبقية الوقت يكرسه لتحسين حيوات أصدقائه، يدافع عنهم عندما يهاجمهم أحد، ينشر لهم أعمالهم في المجلات ويخرجهم من السجون ويقدم لهم الأموال، يبيع لهم لوحاتهم، ينظم لهم حفلاتهم الموسيقية، ويكتب مقالات عنهم، يقدمهم للنساء الثريات، ويتكلم مع الناشرين لنشر أعمالهم، ويصحبهم بالليل عندما يقولون إنهم يحتضرون ويوقّع على وصاياهم، يدفع لهم نفقات المستشفى ويبعد عنهم فكرة الانتحار، وفي النهاية يسنون له السكاكين وينتظرون الفرصة الأولى للقضاء عليه”.
كان باوند يميز بحاسته السادسة الموهبة الحقيقية، ويقدم لهم المعونات الاقتصادية إن احتاجوا، هكذا ساعد تي إس إليوت ودي إتش لورنس وروبيرت فروست ودوس باسوس، وهمينغواي نفسه.
سقطة عزرا كانت تأييده وإعلان إعجابه بالديكتاتور الإيطالي موسوليني والنازي هتلر وامتداحه لموهبة ستالين الاستراتيجية، بينما كان يعتبر شرشل وروزفيلت مسؤولين عن كل شرور المجتمع الحديث، لكن باوند كان مؤيداً للفاشية لكراهيته للنظام الرأسمالي، وليس لأسباب عنصرية على الإطلاق. 
من صوت الفاشية لمجنون زائفبين عامي 41 و43، ارتفع صوت باوند كدعائي للفاشية، كما أعار موهبته للصحافة والراديو، وشارك بشكل كثيف في النشاطات الثقافية التي طورها النظام، وبنهاية الحرب وسقوط موسوليني، تم القبض على باوند، وكان في الستين، ووضعه في معتقل المسجونين بـ بيسا، حيث كان يمكن تمييزه بشعره الأحمر وكتاب كونفوشيوس الذي لا يفارقه، بجانب قاموس صيني إنجليزي. ثم تم نقله لواشنطن، بتهمة الخيانة العظمى للولايات المتحدة. 
في عام 2011، كتب الروائي الإسباني خوستو نابارو عن سلوك باوند خلال الحرب في رواية بعنوان “الجاسوس”، في هذا العمل الخيالي، تناول كيف كان موظفو الدولة الإيطالية يتعاملون مع خطب باوند الإذاعية كرسائل مشفرة تخدم الحلفاء. 
وفي الوقت نفسه، يتوقف الروائي أمام إعجاب أحد مؤسسي السي آي إيه جيمس أنغلتون بالشاعر، وهو نفس العميل الذي سافر لإيطاليا لتنظيم شبكة تجسس، وهي التفصيلة التي جعلت نابارو يميل لافتراضية أن يكون باوند عميلاً مزدوجاً. 
على أي حال لم يثبت كون باوند عميلاً مزدوجاً، ما حدث أنه تم إتهامه بالخيانة لبلده، وهي التهمة التي دفع ثمنها حتى موته، ولولا الشهادات التي قدمها مثقفون تثبت جنونه، لانتهت حياته بحكم إعدام.
ــــــــــــــــــــالمصدر: http://www.horytna.net/Articles/Details/23/132687/

شدّوا نهركم ميلاد عمر المزوغي

شـــدّوا نهـركم احـنى دفعـنا فـلوسه

خسارة عرب فزان اتخشوا الحوسه

قطعكم لمّيّه

جريمة فـي حــق الوطـــن والذرية

ان كانكم على السراج,راهو ضحيّه

دمية فــي يــد الميليشيا المنـــحوسة

جبدوا خيوطه

“متلكمس” اسيـاده دايـرينا فـــوطه

حاشاه مـــــن الدوران ابن بطوطه

والشعب مش لاحق (عيش ولوسه)

ماعاد ليه ضرورة

يـوم تفتحوا ويوم  تغلقوا الماسوره

لعبة شـباب “امفركسات ” امـــوره

فــك حكم والشـايب رمـــى كبوسه

 نزع العمامة

فــي ما مضى من وقت ليه مقامه

واليـــوم مصّاحب مـــع “الجثّامه”

كــوابيس متبهذل كثــــير عبوسه

عندما تُقَبّلُكَ السيّدة ، و تتذَكّرُ غيركَ ، وتنسى أنّكَ أنت


عماد عبد اللطيف سالم


http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=646168· 

ليسَ العيدُ مُناسبةً صالحةً للأسى
العيدُ الآن
تماماً كالفرحِ الآنَ
تماماً
كالبكاء الحديث.
ليسَ العيدُ مُناسبةً صالحةً للتذَكُّرِ
لذا سأنامُ في وقتٍ أدنى هذه الليلة
وسألتقي بكم صباحاً
حيثُ سيكونُ كُلُّ شيءٍ فاتِراً حَدَّ اللعنة
كما يحدثُ لكَ عادةً
عندما تُقَبِّلُكَ السيّدة
فتتذَكّرُ غيركَ
وتنسى أنّكَ أنت.
ليسَ العيدُ مناسبةً صالحةً للنسيان
لذا سأركبُ عربةَ الوقت
في هذه الليلة
وأهربُ بنسياني
حيثُ سيكونُ كُلُّ شيءٍ فاتِراً حدَّ اللعنةِ
صباحَ الغد
مثلَ قُبْلَةٍ فاشلة
تحدثُ فوقَ الوجهِ الخطأ
في الوقتِ الخطأ
وحيثُ لاأحدَ يضحكُ حَقّاً
من كلِّ قلبه.

رباعيات طرابلس …..صيُّورها ميلاد عمر المزوغي

صيورها تفراج بعـــــــــد الظلم والشدّه

ويرحل السراج واللي خـــــــــذاه ايردّه

خفّ عقله (مـاج)بــــــين الــــدول يجّدّه

شن صار في الأبراج؟ النهب فايت حدّه

*******

صيورها تـــرتاح,يعـم الرخــاء والــود

ويُنـزع السلاح مــن المجــرم المــرتـد

المجلــس الســفاح,مــا عـــاد ليه سـنـد

النصر فجره لاح,عيون المها تـزغرد

يا طـــرابلس فــــي القلب دوم مــكانك

بــين النـــــواظـر مــا يجافــي طـــيفك

دمـــوعك دمــاء,بالجيش عـالـي شأنك

شـباب المناطق يـدّاعـى عـلى تشريفك

من روائع المتنبي

ذو العقل يشقى فى النعيم بعقله

وأخو الجهالة فى الشقاوة ينعم

ومن البلية عذل من لا يرعوى

عن جهله وخطاب مـن لا يفهم

والظلم من شيم النفوس فإن تجد

ذا عفــة ، فـلعـلــة لا يـظــــلــم

يؤذى القليل من اللئـام بطبعــه

من لا يقـــل كما يقـــل ويلــــؤم

لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى

حتــى يراق على جوانبــــه الدم

لا يخـدعنــك مـــن عــدو دمعـــه

وارحم شبابك مــن عدو ترحــم

والهــم يختـرم الجسيـم نحــافــة

ويشيب ناصيـة الصبى ويهــرم

ولقـد رأيـت الحـادثــــات فلا أرى

يققا بميـت ، ولا ســرورا يعصم

(اليقق : البياض)

لـــو فـكـر العاشـق فـــى منتــهى

فـؤاده يخفــق مـــن رعـبـــــــه

وغايــــة المفــرد فـــى سـلـمــــه

كفايــــة المفرط فــى حربـــــــه

فـــلا قـضـى حاجـتـــــه طــــالـب

حســن الذى يســبيه لـم يســبه

(الرعب : المقصود به هنا الخوف الشديد من الموت)

يـدخـل صبـر المـرء فــى مدحـــه

ويـدخـل الإشـفـــاق فــى ثـلبــه

(الإشفاق : الخوف – الثلب : الذم)

وليس حياء الوجه فى الذئب شيمة

ولكنـه من شيمة الأســـد الورد

كدعواك ، كل يدعى صحة العقل

ومن ذا الذى يدرى بما فيه من جهل

وليس الذى يتبع الوبل رائدا

كمن جاءه فى داره رائد الوبل

ومن جهلت نفسه قدره

رأى غيره منه ما لا يرى

إذا ما عدمت الأصل والعقل والندى

فما لحياة فى جنابك طيب

ولم تزل قلة الإنصاف قاطعة

بين الرجال ولو كانوا ذوى رحم

أتى الزمان بنوه فى شبيبته

فسرهم ، وأتيناه على الهرم

ومن ضاقت الأرض عن نفسه

حرىّ أن يضيق بها جسمه

إذا أتت الإساءة من وضيع

ولم ألم المسئ فمن ألوم

لا تشتر العبد إلا والعصا معه

إن العبيد لأنجاس مناكيد

وهل ينفع الجيش الكثير التفافه

على غير منصور وغير معان

وفى الجسم نفس لا تشيب بشيبه

ولو أن ما فى الوجه منه حراب

وما العشق إلا غرة وطماعة

يعرض قلب نفسه فيصاب

أعز مكان فى الدنا سرج سابح

وخير جليس فى الزمان كتاب

ما كل ما يتمنى المرء يدركه

تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن

لحى الله ذى الدنيا مناخا لراكب

فكل بعيد الهم فيها معذب

وكل امرئ يولى الجميل محبب

وكل مكان ينبت العز طيب

وأظلم أهل الظلم من بات حاسدا

لمن بات فى نعمائه يتقلب

لمن تطلب الدنيا إذا لم ترد بها

سرور محب ، أو مساءة مجرم

وإذا الحلم لم يكن عن طباع

لم يكن عن تقادم الميلاد

(الحلم هنا بمعناه الخلقى)

وما كل هاو للجميل بفاعل

ولا كل فعال له بمتمم

وفى الناس من يرضى بميسور عيشه

ومركوبه رجلاه ، والثوب جلده

وإذا لم تجد من الناس كفءا

ذات خدر أرادت الموت بعلا

وإذا ما خلا الجبان بأرض

طلب الطعن وحده والنزالا

وإذا الرماح شغلن مهجة ثائر

شغلته مهجته عن الإخوان

وكثير من السؤال اشتياق

وكثير من رده تعليل

وإذا العذل فى الندى زار سمعا

ففداه العذول والمعذول

وجرم جره سفهاء قوم

وحل بغير جارمه العذاب

وإذا خامر الهوى قلب صب

فعليه لكل عين دليل

وما فى سطوة الأرباب عيب

ولا فى ذلة العبدان عار

وما يوجع الحرمان من كف حازم

كما يوجع الحرمان من كف رازق

نبكى على الدنيا وما من معشر

جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا

وجائزة دعوى المحبة والهوى

وإن كان لا يخفى كلام المنافق

ما الذى عنده تدار المنايا

يهون علينا ان تصاب جسومنا

كالذى عنده تدار الشمول

وتسلم اعراض لنا وعقول

وما الحسن فى وجه الفتى شرفا له

إذا لم يكن فى فعله ، والخلائق

وما تنفع الخيل الكرام ولا القنا

إذا لم يكن فوق الكرام كرام

وما بلد الإنسان غير الموافق

ولا أهله الأدنون غير الأصادق

وكم ذنب مولده دلال

وكم بعد مولده اقتراب

وأتعب من ناداك من لا تجيبه

وأغيظ من عاداك من لا تشاكل

ووضع الندى فى موضع السيف بالعلا

مضر كوضع السيف فى موضع الندى

إذا أنت أكرمت الكريم ملكته

وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

وما قتل الأحرار كالعفو عنهم

ومن لك بالحر الذى يحفظ البدا

وأتعب خلق الله من زاد همه

وقصر عما تشتهى النفس وحده

فلا مجد فى الدنيا لمن قل ماله

ولا مال فى الدنيا لمن قل مجده

فما الحداثة من حلم بمانعة

قد يوجد الحلم فى الشبان والشيب

(الحلم هنا بمعنى العقل)

حسن الحضارة مجلوب بتطرية

وفى البداوة حسن غير مجلوب

وللنفس أخلاق تدل على الفتى

أكان سخاء ما أتى أم تساخيا

إذا الجود لم يرزق خلاصا من الأذى

فلا الحمد مكسوبا ولا المال باقيا

ومن يجعل الضرغام للصيد بازه

تصيده الضرغام فيما تصيدا

إذا كان بعض الناس سيفا لدولة

ففى الناس بوقات لها وطبول

إذا لم تكن لليث إلا فريسة

غذاه ، ولم ينفعك أنك فيل

ووجه البحر يعرف من بعيد

إذا يسجو ، فكيف إذا يموج

فما ترجى النفوس من زمن

أحمد حاليه غير محمود

ومن الحلاوة فى الزمان مرارة

لا تختطى إلا على أهواله

يدفّن بعضنا بعضا ، وتمشى

أواخرنا على هام الأوالى

وما التأنيث لاسم الشمس عيب

ولا التذكير فخر فى الهلال

وإذا كانت النفوس كبارا

تعبت فى مرادها الأجسام

وما كل سيف يقطع الهام حده

وتقطع لزبات الزمان مكارمه

(لزبات الزمان : شدائده)

مشيب الذى يبكى الشباب مشيبه

فكيف توقيه ، وبانيه هادمه

وقد يتزيّا بالهوى غير أهله

ويستصحب الإنسان من لا يلائمه

غيرى بأكثر هذى الناس ينخدع

ان قاتلوا جبنوا او حدثوا شجعوا

وما الحياة ونفسى بعدما علمت

أن الحياة كما لا تشتهى طبع

(الطبع : الدنس والعيب)

إن السلاح جميع الناس تحمله

وليس كل ذوات المخلب السبع

وما الخوف إلا ما تخوفه الفتى

وما الأمن إلا ما رآه الفتى أمنا

بذا قضت الأيام ما بين أهلها

مصائب قوم عند قوم فوائد

وفى تعب من يحسد الشمس نورها

ويجهد أن يأتى لها بضريب

ومن صحب الدنيا طويلا تقلبت

على عينه حتى يرى صدقها كذبا

أعيذها نظرات منك صادقة

أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم

وما انتفاع أخى الدنيا بناظره

إذا استوت عنده الأنوار والظلم

إذا رأيت نيوب الليث بارزة

فلا تظنن ان الليث يبتسم

إذا ترحلت عن قوم وقد قدروا

ألا تفارقهم فالراحلون هم

شر البلاد مكان لا صديق به

وشر ما يكسب الإنسان ما يصم

(يصم : يعيب)

وما صبابة مشتاق على أمل

من اللقاء كمشتاق بلا أمل

خذ ماتراه ودع شيئا سمعت به

فى طلعة البدر مايغنيك عن زحل

وليس يصح فى الأفهام شئ

إذا احتاج النهار إلى دليل

وأحلى الهوى ماشك فى الوصل ربه

وفى الهجر ، فهو الدهر يرجو ويتقى

ونهب نفوس أهل النهب أولى

بأهل المجد من نهب القماش

إذا مالبست الدهر مستمتعا به

تخرقت ، والملبوس لم يتخرق

وإطراق طرف العين ليس بنافع

إذا كان طرف القلب ليس بمطرق

ومن قبل النطاح وقبل يأتى

تبين لك النعاج من الكباش

والغنى فى يد اللئيم قبيح

قدر قبح الكريم فى الإملاق

وكم من عائب قولا صحيحا

وآفته من الفهم السقيم

فقد يظن شجاعا من به خرق

وقد يظن جبانا من به زمع

(الخرق : الخفة والطيش – الزمع : الارتعاد)

وكل شجاعة فى المرء تغنى

من لا يرى فى الدهر شيئا يحمد

يرى الجبناء أن العجز عقل

وتلك خديعة الطبع اللئيم

من خصّ بالذم الفراق فإننى

ولا مثل الشجاعة فى الحكيم

وما تقر سيوف فى ممالكها

حتى تقلقل دهرا قبل فى القلل

ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى

عدوا له ما من صداقته بدّ

ولكن حبا خامر القلب فى الصبا

يزيد على مر الزمان ويشتد

وشيخ فى الشباب ، وليس شيخا

يسمى كل من بلغ المشيبا

وإنى رأيت الضر أحسن منظر

وأهون من مرأى صغير به كبر

إذا الفضل لم يرفعك عن شكر ناقص

على هبة فالفضل فيمن له الشكر

ليس الجمال لوجه صح مادنه

أنف العزيز بقطع العز يجتدع

(المادن : أرنبة الأنف – يجتدع : يقتطع)

ومن ينفق الساعات فى جمع ماله

مخافة فقر ، فالذى فعل الفقر

وإذا أتتك مذمتى من ناقص

فهى الشهادة لى يأتى كامل

كل حلم أتى بغير اقتدار

حجة لاجئ إليها اللئام

ومكايد السفهاء واقعة بهم

وعداوة الشعراء بئس المقتنى

وأنفس ما للغنى لبّه

وذو اللب يكره إنفاقه

ما كل من طلب المعالى نافذا

فيها ولا كل الرجال فحولا

تلف الذى اتخذ الجراءة خلة

وعظ الذى اتخذ الفرار خليلا

والعار مضاض وليس بخائف

من حتفه من خاف مما قيلا

(مضاض : مؤلم)

ومن يك ذا فم مرّ مريض

يجد مرا به الماء الزلالا

أبلغ ما يطلب النجاح به الطبع ، وعند التعمق الزلل

وما كل بمعذور ببخل

ولا كل على بخل يلام

لعنت مقارنة اللئيم فإنها

ضيف يجر من الندامة ضيفنا

(الضيفن : الذى يتبع الضيف)

وشبه الشئ منجذب إليه

وأشبهنا بدنيانا الطعام

إذا كان الشــــــــــــــــــــــــــــــــباب السكر ، والشيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب هما … فالحياة هى الحمام

أعيذكم من صروف دهركم

فإنه فى الكرام متهم

وإنما الناس بالملوك وما

تفلح عرب ملوكها عجم

خير الطيور على القصور وشرها

يأوى الخراب ويسكن الناووسا

( الناووس : المقبرة)

تذلل لها واخضع على القرب والنوى

فما عاشق من لا يذل ويخضع

وكاتم الحب يوم البين منهتك

وصاحب الدمع لا تخفى سرائره

ورب مال فقيرا من مروءته

لم يثر منها ، كما أثرى من العدم

ومن العداوة من ينالك نفعه

ومن الصداقة مايضر ويؤلم

على ذا مضى الناس : اجتماع وفرقة

وميت ومولود ، وقال ووامق

(القالى : المبغض الكاره – الوامق : المحب)

وإذا سحابة صد حب أبرقت

تركت حلاوة كل حب عقلما

إذا اشتبهت دموع فى خدود

تبين من بكى ممن تباكى

والذل يظهر فى الذليل مودة

وأود منه لمن يود الأرقم

فقر الجهول بلا قلب إلى أدب

فقر الحمار بلا رأس إلى رسن

وما الجمع بين الماء والنار فى يدى

بأصعب من أن أجمع الجد والفهما

(الجد : الحظ)

إذا لم تكن نفس النسيب كأصله

فما الذى تغنى كرام المناصب

(النسيب : الشريف – المناصب : الأصول)

هذا الوداع وداع الوامق الكمد

هذا الوداع وداع الروح للجسد

من يهن يسهل الهوان عليه

مالجرح بميت إيلام

بين الحرب و ضُحاها‎ – الدكتور عماد عبد اللطيف سالم


عماد عبد اللطيف س

في الحربِ العراقيّةِ – الإيرانيّة
كانَ يجلسُ في مكتبهِ في بغداد
بعيداً عن الأسى
ويكتبُ أنّ رائحةَ البارود
في خنادقِ “الأهواز”
تشبهُ رائحةَ “الهَيل”
في “فوطةِ” أُمّه.
فرقٌ كبير
بينَ فنجانِ شايٍ دافيءٍ في البيت
وبينَ قذيفةٍ ساخنة
قادمةٌ نحوكَ في الجبهة.
فرقٌ كبير..
بينَ شَظِيّةٍ في الخاصرة
وحبّةَ هالٍ في الفم.
غير أنّ بعض الحروبِ إنتهت
وغيرها بدأت 
وانا لا اعرِفُ ماهوَ الفرقُ حقّاً 
بينَ أُمٍّ تَنْزَعُ “شيلتها” 
لأنّ إبنها لَمْ يَعُد من الحرب
وأُمٍّ تنزَعُ “شيلتها”
لأنَّ إبنها ماتَ في الحرب.
لا أدري ماهو الفرقُ
بالنسبةِ للقلبِ 
بين تلكَ الحروبِ القديمةِ
التي يُريدُ رصاصها القادم
انْ يثقبَ رأسكَ الرطبَ
وبين الحروبِ الجديدةِ
التني يُريدُ رصاصها الدائم
أنْ يثقبَ روحكَ اليابسة.

(تجدون نصّاً مختلفاً بذات العنوان على الرابط
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=645973 )