نباتية ومزرعة لحوم

اشهر مظاهرات التاريخ

ا


باقر السعداوي

يعتبر البعض ان مظاهرة هابيل ضد قابيل كانت أول مظاهرة بالتاريخ والتي ادت الى مصرع هابيل ، ولكن لا يعتبرها البعض مظاهرة متكاملة كونها أفتقدت الى الجمهور! والذي يعتبر ملح المظاهرة ، ويرى بعض الناس أن المظاهرات الفرنسية ابّان الثورة التي اسقطت سجن الباستيل ومن ثم الملك لويس السادس عشر هي الأولى بالتاريخ . بينما يأخذ آخرون أن ثورة السود من أجل المساواة هي التي تتصدر المظاهرات ، ويعتقد البعض ان ثورة الرعاة وكانت في مصر ومطالب الشعب ايام الرومان ان تتحسن الدولة ويرحلوا هي رأس هرم الثورات .

والذي اثارني ما قرأته عن صياغة وثيقة الحقوق الأمريكية من قبل جيمس واديسون عام 1789 في وقت الصراع الايديولوجي بين الاتحاديون والاتحاديون المضادون والتي تم تعديل الدستور الأمريكي من عشر فقرات ومن أههم فقراتها الأولى والتي تنص على 🙁 يحظر على مجلس الكونغرس تشريع أي قانون يؤدّي إلى دعم ممارسة أي دين ، أو تشريع أي قانون يؤدّي إلى منع ممارسة أي دين ؛ أو تشريع أي قانون يؤدّي إلى تعطيل حرية الكلام أو النشر الصحفي أو حق الناس في إقامة تجمعات سلمية أو إرسالهم عرائض إلى الحكومة تطالبها برفع الظلم)!!.

وقد تكون هناك مظاهرات قد سقطت من التوثيق لتعاقب السنون والأحداث وتراكم الأحداث المتلاطمة في مختلف بقاع الأرض على مر التاريخ ، ومن هذه وتلك نرى أنه تختلف مظاهرة عن الأخرى باختلاف المقومات والأهداف والاشخاص وغيرها وقد تتقاطع في بعض السمات ولكنها قد تكون قليلة، فبعضها ضد الظلم وبعضها ضد العنصرية وبعضها ضد الجوع والفقر وبعضها من أجل الدين أو القومية وهكذا ،

 ولهذا تبقى معظم هذه المظاهرات غير متكاملة من حيث العمل والمطالب والاهداف القريبة والبعيدة، اذن ما هي المظاهرة المتكاملة وهل حدثت بالتارخ ام سوف تحدث مستقبلا؟ وما هي مقومات المظاهرة الحقيقية واهدافها. يجب أن لا يغفل عن بالنا أنه أول مظاهرة حقيقية حدثت بالتاريخ هي مظاهرة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام بعد وفاة أبيها وسلب الخلافة من بعلها وغصب نحلتها وكانت مظاهرة بحق لعدة اسباب منها ان الزهراء طوال حياتها لم تكن تخرج وتتكلم أمام الملأ ولكن متطلبات المرحلة التي ادى الى انقلاب الأمة بعد وفاة الرسول الأكرم (ص) وتغير مسار الأمة بالكامل والذي اشار اليه القرآن الكريم في عهد الرسول (ص)، وهي تعلم ان سلب الخلافة من الامام علي عليه السلام يعني رجوع الأمة الى عصر الجاهلية وانهيار الدين الذي قام باذى ابيها و سيف بعلها واموال أمها. فهيأت الزهراء عليها السلام كل مقومات هذه المظاهرة من حيث حشمتها ومشيتها كانت لاتخرم مشية ابيها ولمة من حفدتها وجعلت بينها وبين القوم ملاءة( ستر من القماش) وهيأت المظالم من خلال انقلاب القوم على وصية ابيها وغصب الخلافة و أسر بعلها وسلب نحلتها ،

فخطبت خطبتها المعروفة ذات الماني والأهداف السامية التي تحتاج الى مجلات من أجل شرح مفرداتها ، فأسقطت بهذه الخطبة كل شرعية وهمية تحصل عليها القوم وأمام اعين وآذان الناس وبذلك كسبت انظار وود المتجمهرين آنذاك في هذه المظاهرة السلمية ، ونعلم ان مظاهرة الصديقة عليها السلام لم تكن لأغراض شخصية أو عائلية ولكن كانت من أجل الأمة بأكملها فهي لا تحتاج الى فدك لأنها عاشت عمرها تطحن الشعير بالرحى وتأكله مع اهل الكساء! ولا يحتاج الأمام علي عليه السلام الى الكرسي من اجل يتربع عليه وهو لا فتى الى علي ولا سيف الا ذو الفقار ولكنها كانت ترى الأمة بعينها وتنظر الى مستقبل الاسلام الى بعيد. أما هذه الايام فحدثت هنا وهناك مظاهرات في الوطن العربي ( ولم في هذه البقعة من الأرض) فتفاوتت المطالب والأهداف وحتى الشخصيات في هذه المظاهرات العربية فبعضها سياسية وبعضها اقتصادية وقليل منها دينية( مظاهرة أهالي البحرين) وبالرغم من انها أسقطت الدستور الذي اسسه غاصبي الزهراء حقها ولكنها جميعها تختلف عن مظاهرة الزهراء( ع) كون مظاهرتها عليها السلام كانت شاملة سياسية اقتصادية دينية اجتماعية وغيرها من الأهداف،

أما في بلدنا الغالي العراق فالأمر يختلف كون الأحداث التي مر بها الشعب العراقي منذ عقود من الزمن تجعل من العراقيون ان يكونون على وعي كامل من الأحداث والظروف االمحيطة بهذا البلد وتربص الاعداء والأنتهازيين وعودة البعث وسلسلة جرائم القاعدة، صحيح ان الشعب يعاني الكثير من سوء المعيشة والخدمات وانعدام الأمن وغيرها وكان يتامل خيرا من الحكومة التي انتخبها، ولكن تسونامي التغيير الذي شهدته معظم الدول العربية لا يجعلنا ان نتهور والتعجل في الأسقاط والتغيير لشدة الخطر على البلد ، التظاهر مطلوب ولكن يجب ان يحمل جميع المقومات من سلميته وشخصياته وتوقيته واهدافه ومطالبه كون الظروف التي مرت بنا وتمر الآن بالأمة العربية جمعاء يجعلنا على درجة من النضج والنمو في التعامل مع هذه المرحلة لأن أي انزلاق يؤدي الى عودتنا ليس الى المربع الأول بل الى ما قبل المربع الأول وبذلك تحدث المأساة ، جميعنا نرى التظاهر الآن والكثير من يتعاطف مع المتظاهرين كون بعض المطالب مشروعة والتعاطف مع مظلوميتهم ولكن يجب المتابعة وبدقة لبعض الشخصيات المتظاهرة وتوقيتها وأهدافها واخلالها بالنظام ومراقبة الأنتهازية وازلام البعث الكافر والوهابية وغيرها ( تتكلم بعض الجهات والقنوات المعادية للشعب عن بعض المظاهرات في هذه الايام وتطلق عليها بعض الالقاب ، المليونية ، جمعة التغيير ، جمعة الرحيل )هكذا ونسيت هذه الجهات ان الشعب العراقي صاحب اول مظاهرة بالتاريخ العربي الراهن المظاهرة التي أدت الى ثورة العشرين ضد الأحتلال البريطاني أما المليونية فكانت مظاهر ة عام 1991 ضد هدام وبعثه العبث! فيجب الالتفات الى أن للمظاهرات مظاهر!.

10 مظاهرات غير التاريخ في 10 افلام

كتبت- حنان أبو الضياء:

ثمة مظاهرات غيرت من تاريخ العالم وأثرت فيه اجتمعت كلها فى الخروج العفوى ضد الظلم وكان أبطالها أشخاصا عاديين تذوقوا القهر والألم أشارت اليها مجلة «تايم» الأمريكية, ولكننا حاولنا البحث فيها وايجاد رابط بينها وبين السينما لأنها ستظل هى الراصد لذاكرة الثورات والشعوب.. لأنه مازال هناك الكثير لم يقل بعد.

في ديسمبر من عام 1773 كانت مظاهرات حزب الشاي في بوسطون بأمريكا, وهو مثل حزب الكنبة فى مصر كلاهما مكون من أناس لم يكن لهم علاقة بالسياسة ولكنهما عرفوا الطريق الى الشارع عندما اقتربوا من «لقمة عيشهم», فلقد احتشد آلاف المتظاهرين محتجين علي إصدار قانون الشاي الذي يجبر سكان الولايات المتحدة علي استيراد الشاي من شركة بريطانية محددة هي (شركة الهند الشرقية)ورفع الضرائب على منتج «الشاي» الذي كان يجلب من مستعمرة أخرى إلى المستعمرة الأمريكية، وكان هذا القرار بداية مقاطعة شعبية للمنتجات تبعتها «ثورة» عنيفة قادها المناضل سامويل آدمز ومجموعة من الثوار الذين هاجموا ثلاث سفن محملة بالشاي في مدينة بوسطن، وأخذوا يرمون الشاي في البحر في تحد واضح للمستعمر، وتبعهم في ذلك ثوار آخرون في بقية المستعمرات، ومنذ ذلك الحين اصطلح على تسمية هذه الحادثة بـ«حفلة الشاي في بوسطن»، وهو من أهم مصطلحات الثورة الأمريكية التي كانت نتيجتها تأسيس واحدة من أهم وأعظم وأقوى دول العالم على مر التاريخ و الأحداث التي وقعت في 16 ديسمبر 1776 كانت حاسمة وكانت السبب فى الإعلان الشهير «لا ضرائب دون تمثيل» التي تؤدي في نهاية المطاف إلى استقلال المستعمرات الأمريكية والبداية لبلد جديد. ومن الأفلام الشعبية عن الثورة الأمريكية هناك فيلم (ثورة) لهيبو هيدسون وبطولة آل باتشينو عن رجل عابث يشترك فى الثورة بمحض المصادفة وتنمو لديه الأحاسيس الوطنية. وفيلم (الوطني) لرونالد ايميريش بطولة ميل جيبسون عن مزارع فقير يشارك فى الثورة ويصبح بطلا الى جانب فيلم جورج واشنطن.
< في مارس من عام 1930، كانت مظاهرت الملح (ساتياجراها) بالهند بقيادة المهاتما غاندي والتى عبر عنها بعبقرية فيلم «غاندى» للمخرج «ريتشارد أتنبره» وأدى دور غاندي الممثل البريطاني بين كنجسلي. وقد فاز كلاهما بجائزة «الأوسكار» على أدائه في الفيلم، كما فاز الفيلم نفسه بجائزة «الأوسكار» لأحسن فيلم. لنرى اعتراض المتظاهرين الهنود علي إجبارهم علي شراء الملح الهندي المنقي المعاد تصديره لهم من مصانع بريطانيا.. ومسيرة الملح هي جزء أساسي من مسيرة كفاح سلمية كان غاندى قد بدأها قبل ذلك بسنوات من أجل تحرير بلاده من الاستعمار البريطاني العسكري والتبعية الاقتصادية، وهما هدفان احتلا نفس الأهمية فى نضال غاندي ومسيرة ملح داندي عام 1930، مسافتها 400 كيلو متر.
< أما مظاهرة الحقوق المدنية في واشنطن،والتى بدأت باحتشاد 200 ألف أمريكي في واشنطون للمطالبة بحقوق السود واتجهت المظاهرة الى واشنطن من أجل توفير الوظائف والحرية في أغسطس 1963 وكانت بمثابة الإطار لكلمة «لدي حلم» الشهيرة للقس الدكتور مارتن لوثر كينج الابن، رئيس مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية. وكان فيليب راندولف الزعيم العمالي ومؤسس نقابة الإخوان الحمالين العاملين في قاطرات النوم قد اقترح القيام بمظاهرة كبيرة نحو العاصمة كوسيلة لحث الكونجرس وإدارة الرئيس چون ف. كينيدي للعمل على إقرار الحقوق المدنية.. وكانت المسيرة سلمية تماما، وكان لها الفضل على نطاق واسع في المساعدة على تمرير قوانين الحقوق المدنية الخارقة في عام 1964وعام 1965. وفى الحقيقة أن المخرج لي دانيالز والنجم هيو چاكمان حلما لعدة سنوات بعمل فيلم عن الصراع القديم حول قضية حقوق الإنسان في الولايات المتحدة، ومارتنلوثر كينج الذي كرس حياته من أجل هذه القضية، واخيرا قدمها فى فيلم سينمائي. لقصة كتبها وليام بيبا، الناشط الذي يعمل محاميًا.
< عام 1969 مظاهرة «ستونويل إن» في نيويورك احتجاجاً علي انغماس أمريكا في حرب فيتنام واشترك فيها نصف مليون متظاهر وكانت أكبر مظاهرة أمريكية وشهد خريف عام 1969 مظاهرات احتجاجية ضخمة بمشاركة ملايين المواطنين من ساحل المحيط الأطلنطى إلى ساحل المحيط الهادي بما في ذلك ربع مليون متظاهر في العاصمة واشنطن في أكبر احتجاج على الحرب في التاريخ الأمريكي. وهناك أفلام كثيرة عن المظاهرات ضد حرب ڤيتنام ولكن أقف كثيرا أمام فيلم «هانوي» Hanoi، نرى فيها فوندا الممثلة الحاصلة على جائزة «الأوسكار» وابنة أحد أكثر ممثلي أمريكا المحترمين، في الطائرة مع الناشط اليساري توم هايدن «الذي أصبح فيما بعد زوجها الثاني» مسافرين إلى هانوي في العام.
في شهر يوليو من ذلك العام ذهبت فوندا إلى محطة إذاعة «شمال ڤيتنام» مرافقة الجنود الأمريكان، وبدلا من أن تستحثهم على القتال فاجأتهم بتوجيه الاتهام لهم بارتكاب جرائم حرب، بعدها تعالت الأصوات لمحاكمتها بتهمة الخيانة، كما طالب البعض بإعدامها، وحتى هذا اليوم لا يطيقها معظم من قاتلوا في حرب ڤيتنام.
< أما مظاهرات محرم في إيران فتظاهر فيها 2 مليون إيراني بميدان شاه ياد بالعاصمة طهران للمطالبة بعزل الشاه محمد رضا بهلوي الذي صار مكروهاً لديهم.
وهناك فيلم وثائقى إنتاج BBC.. يتناول هذا الفيلم العديد من مراحل الثورة الإيرانية منها طرد الخميني من إيران إلي العراق ثم محاولته اللجوء إلي الكويت فذهب الي فرنسا. والثورة العارمة في شوارع إيران والتعامل الصارم من قبل الأمن الإيراني.
وهناك فيلم (ارجو) الذى يتناول قيام مجموعة محدودة من الطلبة الإيرانيين في صباح 4 نوفمبر 1979م بالتجمع أمام مبنى السفارة الأمريكية في طهران للتظاهر والتنديد بسياسة الولايات المتحدة ضد إيران، ولكن هذا العدد بدأ يزيد وبدأت الشوارع المؤدية إلى السفارة حتى أن البعض قام بتسلق الجدران إلى الداخل، ثم قام حوالي 500 طالب إيراني باحتلال السفارة، واحتجاز جميع من كان بداخلها من الدبلوماسيين الأمريكيين والمخرج الإيراني محمد رضا إسلام لو، سيقدم فيلما بعنوان «هزيمة 58» عن سيطرة الطلبة الجامعيين السائرين على نهج الخميني على السفارة الأمريكية بطهران.
< أما المظاهرات الشعبية في الفلبين بقيادة (كورازون أكوينو) فكان سببها الأول هو الانتخابات كما حدث فى مصر فلقد برز اسم المعارضة كورازون أكوينو، أرملة أكوينو، في انتخابات 1984، ونجحت في حصد 60 من أصل 183 مقعداً في المجلس التشريعي، على الرغم من العنف وسرقة الانتخابات وموالاة وسائل الإعلام للسلطة.
وتزامنت الانتخابات مع مزيد من الحشد ضد النظام فنظمت حملات إضراب أغلقت فيها المحال التجارية وتوقفت المواصلات عن العمل بما في ذلك السيارات الخاصة، ثم ما لبث هذا الحدث أن انتشر بسرعة إلى بقية المدن، فأوقفت الإضرابات في مدينة (باتان)80٪ من المواصلات العامة، بينما بلغت فعاليتها 95٪ في مدن أخرى. وفي 1985 شكلت المعارضة تحالفاً قوياً جمع عدداً من الأحزاب والحركات، ونجح في إطلاق مزيد من الإضرابات

اوربا في العصور الوسطى

بنك الوقت

*بنك الوقت السويسري*
 
طالب يدرس في سويسرا ويسكن في غرفة عند امرأة عمرها 67 سنة .. تلك المرأة كانت معلمة قبل تقاعدها والآن تستلم راتب تقاعد مجزي .. لكنها تذهب للعمل مرتين في الاسبوع .
 عملها كان لرعاية مسنا عمره  87 سنة.. أبدى الشاب امتنانه  مما تفعل وسألها ان كانت تعمل لكسب المال .. فقالت له إنها لا تعمل لأجل المال بل لتكسب الوقت.. وأنها تودع لنفسها وقتا في بنك توفير الوقت أو بنك الزمن. وهي بعملها ذلك تودع الزمن لكي تستطيع الصرف منه عندما تحتاج له بعد تقدم السن أو عندما تصاب بحادث وتحتاج من يساعدها..
 
 يقول الطالب إنها المرة الأولى التي أسمع فيها عن بنك الوقت فسألها عن معلومات أكثر عن ذلك البنك..
 
فقالت له أن الحكومة السويسرية أنشأت ذلك البنك كضمان اجتماعي للناس حيث يفتح كل راغب في الاشتراك فيه حساب زمن. بحيث يحسب له الزمن الذي يقضيه في الخدمة الاجتماعية خصوصاً خدمة المسنين والمرضى الذين لا يوجد لهم من يرعاهم أو يساعدهم من عوائلهم. .
يشترط على  المشترك أن يكون سليماً صحياً وقادراً على العطاء والتواصل مع الآخرين والتحمل وراغباً في تقديم الخدمات بنفس راضية وإخلاص..
عندما يحتاج الشخص مساعدة يرسل له البنك شخصاً متطوعاً ممن اشتركوا في البنك ليخدمه ويخصم الوقت من حسابه .. الخدمات التي يقدمها المتطوع إما تقدم للمحتاج في المستشفى أو في البيت كأن يرافق المحتاج للتسوق أو للتمشية او لمساعدته في تنظيف منزله. في أحد الأيام احتاجت تلك المرأة  للمساعدة عندما سقطت أثناء تنظيف نافذتها وكسرت كاحل قدمها واضطرت للبقاء في السرير عدة أيام.. أراد الطالب تقديم إجازة إضطرارية لمساعدتها لكنها قالت له إنها لا تحتاج مساعدته لأنها قدمت على طلب سحب من رصيدها في البنك وأنهم سيرسلون لها من يساعدها. جاء المساعد الذي عينه البنك وكان يرعاها و يتحدث معها و يرافقها ويقضي لها بعض حاجياتها من السوق. وأرسل لها البنك ممرضة عندما احتاجت لذلك.. بعد أن تعافت من الكسر عادت للعمل  مرتين في الاسبوع لتعويض ما خسرته من وقت في البنك…وهكذا يعمل بنك الوقت.. الشعب السويسري يؤيد ذلك البنك ويدعمه لأنهم لمسوا فوائده على المجتمع.  
باختصار ذلك البنك وجد لتبادل أو مقايضة خدمات  اجتماعية بدلاً من تبادل أموال . والخدمة تدخل في باب المنفعة المتبادلة. فكرة جميلة جداً ومفيدة ويمكن تطبيقها في كل مجتمع من المجتمعات لكنها تتطلب إنضباطاً وإحساس بالمسؤولية وإخلاص في أداء العمل.. مع إدارة جادة وحريصة على الناس والمجتمع

الديك الرومي …. علامة الله

       من اليمين: نيكسون ، سعود بن عبدالعزيز ، ايزنهاور         
   كيف ينظر رئيس أميركي إلى ملك سعودي؟

«إنه قادم …ولكنني أسأل نفسي:هل سيأتي معه بالحريم؟!».

هذه العبارة، كتبها الرئيس الأميركي دوايت ايزنهاور في دفتر يومياته، مساء الاثنين 28 كانون الثاني 1957، في إشارة إلى الملك سعود بن عبد العزيز، أوّل عاهل سعودي سيزور الولايات المتحدة زيارة رسمية، بعد يومين… أي في الثلاثين من كانون الثاني من ذلك العام

وهذه العبارة، (وكل الفقرات التي سيستشهد بها هذا المقال) مدوّنة في الجزء الرابع من يوميات الرئيس ايزنهاور، ضمن ملف الشرق الأوسط. وهذا الملف محفوظ الآن ضمن مجموعة أوراق ايزنهاور الخاصّة، في المكتبة الرئاسية للمتحف الذي يحمل اسمه، في بلدة آبيلين، في ولاية كانساس.
■ ■ ■
في الغد، الثلاثاء 29 كانون الثاني1957، كتب ايزنهاور في دفتر يومياته الفقرة التالية: «اتصل بي فوستر تلفونياً (جون فوستر دالاس وزير الخارجية الأميركي، في الخمسينيات) وأعلمني أنّ سعود يصرّ أن أكون أنا شخصياً من يستقبله في المطار! هذا الأمر مستحيل، ومخالفٌ للبروتوكول! لقد جرت التقاليد أن أستقبل كبار الزوار الرسميين عند مدخل البيت الأبيض. وإذا استثنينا سعود، فستصبح هذه السابقة سُنة يطالب بها كل ملك يزور أميركا!».
وفي مساء 29 كانون الثاني 1957، أضاف الرئيس في دفتر اليوميات، الفقرة التالية: «فوستر ما زال يلحّ عليّ لكي أستقبله في المطار. يقول لي: إن لم تفعل، فقد يعدل عن المجيء… لأنّ هؤلاء القوم حسّاسون ومهووسون بالمظاهر!.

ماذا عليّ أن أفعل؟! لم يعد من مفرّ سوى أن أذهب إليه!». (1)
النفاق والعناق
في ظهر يوم 30 كانون الثاني 1957، وصلت إلى مطار واشنطن ثلاث طائرات تحمل مئات من أفراد الحاشية الملكية: أمراء، وزراء، نسوة، مرافقون، صحافيون، مترجمون، أطفال، خدم، حشم، عبيد… ثمّ وصل الرئيس ايزنهاور إلى القاعة الشرفية في المطار. وأخيراً، وصلت الطائرة «كولمبيان» الخاصّة برئيس الولايات المتحدة الأميركية، والتي تُقلّ على متنها ملك السعودية، الآتي من نيويورك إلى واشنطن. ولدى وصوله، أطلقت المدافع 21 طلقة ترحيباً بالزائر المهم، الذي هبط من مدرج الطائرة ليجد الرئيس ايزنهاور بنفسه يستقبله… كاسراً بذلك كل أعراف البروتوكول الأميركي!

وحينما تقدّم الرئيس من ضيفه ليصافحه، ويقول له: «نرحّب بكم في الولايات المتحدة»، فوجئ بالملك السعودي، وقد تعلّق برقبته، وأخذ يضغط بساعديه على كتفيه، ويشبعه بالقبلات! كان مشهد العناق والقبلات الذكورية جديداً على ايزنهاور. وحتى يتملّص الرئيس الأميركي من أحضان العاهل العربي، مدّ جسمه إلى خادم سعودي نزل من وراء الملك.

كان ذلك الخادم يحمل بين يديه الأمير مشهور بن الملك سعود البالغ من العمر ستة أعوام، والذي يعاني مرضَ شلل الأطفال. فلمّا رأى ايزنهاور الأمير الصغير المشلول، حاول أن يتقدّم منه ليربّت على رأسه (أو لعلّه أراد أن ينجو من ورطة أحضان أبيه!)، ثمّ التفت الرئيس إلى المليك، وتفرّس في العقال الذي يزيّن به رأسه، وقال له: «جلالة الملك، هل هذا هو تاجك؟!». وابتسم سعود بعد أن استمع إلى الترجمان، ثمّ قال لايزنهاور: «لا! حِنا ما نزيّن روسنا بتوجان… حِنا نزيّن روسنا بشعبنا!».

كانت الإدارة الأميركية قد أعدّت للملك العربي مراسم حافلة. فعلى جانبي الطريق من المطار إلى قصر الضيافة في «بلير هاوس»، رُفعت مئات الأعلام السعودية، وحرص المنظمون على أن يمرّ الموكب الملكي فوق جسر واشنطن التاريخي…

ثمّ أن يدور حول نصب أبراهام لنكولن التذكاري. وأثناء مسار الموكب الملكي المكوّن من عشرات سيارات المراسم الفخمة، كان يمرّ من تحت أقواس نصر أعدّت خصّيصاً للمناسبة، وزيّنت باللونين الأخضر والأبيض… وكانت الموسيقى تعزف كامل الوقت، فلقد حشدت السلطات الأميركية 14 فرقة موسيقية على طول الطريق، لتحيّي الملك أينما يصل ركبه. وحول الموكب الضخم حشدت السلطات ألوفاً من الأميركيين ليشاهدهم الملك السعودي وهم يرحّبون به، ويرفعون لجلالته أعلام «لا إله إلاّ الله، محمد رسول الله»! وأعلن المفوّضون في مقاطعة واشنطن، أن يوم الأربعاء 30 كانون الثاني1957 تقرّر رسمياً أن يطلق عليه اسم «يوم الملك سعود»، وعلى هذا الأساس، فقد قدّم روبرت ماكولان رئيس مجلس المفوضين في واشنطن للملك مفتاحاً رمزياً للعاصمة الأميركية (2).

وفي مساء 30 كانون الثاني 1957 أقام الرئيس ايزنهاور مأدبة حافلة في البيت الأبيض،على شرف الملك السعودي، حضرها كبار المسؤولين الأميركيين، مثل نائب الرئيس ريتشارد نيكسون، ووزير الخارجية جون فوستر دالاس، وعدد مهم من رجال الكونغرس الأميركي، وعدد من النواب من مختلف الولايات.
في الغد، 31 كانون الثاني 1957، كتب ايزنهاور في دفتر يومياته الفقرة التالية: «سعود كان هنا، في العشاء الرسمي الذي أقمته له في البيت الأبيض… كنّا نحن بـ«الفراك» ، وكانوا هم بتلك العباءات. وكان «أولاد البترول» يحومون حول ملك السعودية. طبعاً… فلقد كانت أرباحهم هذه السنة، خيالية! (3)
لقد اختنقت من روائح السعوديين… إن رائحة البخور، لا تزال تملأ البيت الأبيض! والملك السعودي هذا، شخصية من شخصيات القرون الوسطى. هذا المخبول أعطى لخدم البيت الأبيض بقشيشاً ما بين خمسين إلى مئة دولار، لكلّ واحد منهم! ماذا سأقول؟! إنّ إعطاء البقشيش، في البيت الأبيض، ممنوع منعاً باتاً. ولكنّي اللبارحة خرستُ، وحبستُ لساني في فمي!
لا يهمّ! المهمّ أن يدخل سعود في مشروعنا للشرق الأوسط الجديد!» (4).
 
قطعة ضخمة من اللحم… اسمها ملك السعودية
في تلك الأيام، كان هنالك مشروع أميركي جديد يُطبَخُ للشرق الأوسط، وقد سُمّيَ «مبدأ ايزنهاور»، وقُدّم رسمياً إلى الكونغرس، في يوم 5 كانون الثاني 1957. وكان هذا المشروع يخوّل للرئيس الأميركي – ومن دون الرجوع إلى الكونغرس للحصول على تفويض منه – حق التدخل السريع بالقوة المسلحة، لحماية أي نظام حليف لأميركا في الشرق الأوسط يتعرّض لتهديد (أو خطر تهديد) من قوى الشيوعية العالمية أو من المتعاونين معها. ويخوّل المشروع للرئيس في إطار تدخله ذاك، أن يقدّم المساعدات العسكرية الضرورية لأصدقاء أميركا.
وكتب ايزنهاور في مذكراته يوم 5 كانون الثاني1957، بُعيد إقرار المشروع في الكونغرس، ما نصه: «إنّ على أيّ ديكتاتور في الشرق الأوسط أن يَحسب، منذ اليوم، حساب أي خطوة يتخذها».

ثمّ أضاف: «إن ملك السعودية، هو رجلنا الوحيد الذي قد يستطيع أن يتحدّى ناصر في قيادة العالم العربي، وأن يحوّل قاطرته من اتجاه الاتحاد السوفياتي، إلى اتجاهنا». كانت استراتيجية الولايات المتحدة للشرق الأوسط، بُعيد الحرب العالمية الثانية تنحو إلى التفرّد المطلق بهذه المنطقة المهمة من العالم. وعلى هذا الأساس، كانت أميركا تعمل على سياسة عزل مزدوج لمنافسيها. فأمّا الحلفاء منهم، (بريطانيا و فرنسا) فكان العزل لهم بوراثة أدوارهم. وأمّا الخصوم (كالاتحاد السوفياتي) فكان عزلهم بشيطنتهم حتى لا يمتد تأثيرهم الشيوعي إلى منطقة يريدها الأميركيون لهم حصراً. ولقد اعتبر جمال عبد الناصر – الذي خرج لتوه ناجياً من عدوان ثلاثي دبّره الحليفان المنافسان – امتداداً لأولئك الخصوم (السوفيات) الذين يُراد شيطنتهم، وعزلهم.
وأمّا تعويل الأميركيين في خططهم على السعودية، فذلك بحكم ما لها من نفوذ ديني يمكن أن يجيّر في حملة ضارية ضد «الإلحاد الشيوعي». وبحكم ما لها من شبكة علاقات يمكن أن تستخدم في نسج تحالفات إقليمية جديدة. وبحكم ما لها من أموال يمكن أن تشتري ولاءات هنا وهناك. وبحكم ما لها من موقع استراتيجي يمكن أن ينافس موقع مصر في العالم العربي.
ولم يخيّب الملك السعودي آمال الأميركيين. فلقد مضى بعد زيارته التاريخية للبيت الأبيض، يسعى بهمّة ونشاط لتقويض مركز عبد الناصر في مصر والعالم العربي. وكان من أوائل ما صنعه الملك تمويله لمرتضى المراغي، وزير الداخلية في أواخر عهد الملك فاروق، حتى يدبّر انقلاباً عسكرياً في مصر. ولكن أحد الضباط المصريين الذين كُلفوا بتدبير الانقلاب، وهو العقيد عصام خليل، أفشى بما طُلِبَ منه للواء (وقتها) عبد الحكيم عامر. وسَلم له المبالغ التي دفعت إليه (16.200 جنيه استرليني). وأوصلت التحقيقات في هذه المسألة إلى حقيقة من يقف خلفها. ولم يكن هذا الذي وراء المؤامرة إلا ملك السعودية بنفسه! ولم ترد القاهرة أن تقطع شعرة معاوية مع الرياض، فتكتمت في بداية الأمر عن موضوع سعود بطلب ورجاء من الشيخ يوسف ياسين مستشار الملك، ثمّ بمسعى من أخيه فيصل. ولكن ملك السعودية عوض أن ينكفأ عن مساعيه التآمرية، زاد في مساعيه تلك وصعّدها.
ولقد تهيأ للملك السعودي – وهو يراقب، في ذلك الوقت، توجس الغرب وهلع حِلفه في المنطقة، من الاستعدادات التي تحضّرُ حثيثاً لإنجاز وحدة بين مصر وسوريا، في أوائل سنة 1958 – أنه قادر على تحطيم هذا الحلم، عبر استخدامه للنقود، في رشوة جديدة.

وكان الهدف الذي تطلعت إليه عينا الملك السعودي الآن، هو عبد الحميد السرّاج، رئيس المخابرات العسكرية في سوريا (المعروفة باسم «الشعبة الثانية»). ولقد بعث الملكُ للسرّاج صهرَه أسعد إبراهيم، وعرَض عليه مبلغ مئة مليون جنيه استرليني، إن هو قبل بالقيام بانقلاب يحول دون حدوث الوحدة بين سوريا ومصر. وكان العرض أن يدفع السعوديون للسرّاج عشرين مليون جنيه استرليني مقدماً، على أن يُدفع الباقي بعد نجاح العملية. ولكي يتشجع السرّاج أكثر، فقد أعلمه وسيط الملك السعودي أنّ السفير الأميركي في دمشق مستعد لإعلان اعتراف بلاده بالنظام الجديد، حال إعلانه. كذلك إن الملك يضمن اعتراف كل البلدان الصديقة لأميركا، بالوضع الجديد.
وطلب السرّاج من أسعد إبراهيم (والد زوجة الملك سعود، أم خالد) أن يمنحه هذا المال الذي سيساعده في تنفيذ الخطة. وغادر أسعد إلى السعودية على متن طائرة ملكية خاصة. ثم عاد يوم 20 شباط 1958، (أي قبل يوم واحد من الاستفتاء على الوحدة) وجاء معه بـ 3 شيكات: الأول بمبلغ مليون جنيه استرليني تحت رقم52/85902، والثاني بمبلغ 700 ألف جنيه تحت رقم تحت رقم58/85903، والثالث بمبلغ 200 ألف جنيه تحت رقم 59/85904. وكانت كل هذه الشيكات مسحوبة من البنك العربي المحدود في الرياض، على بنك ميدلاند في لندن، وتدفع لحامله. ثمّ أعلم أسعد إبراهيم السرّاجَ ضاحكاً، بأنه قد خصَمَ من المليوني جنيه استرليني التي بعثها الملك إليه، مئة ألف جنيه، باعتبارها عمولته.
ولم ينتظر السرّاج حتى ينبلج النهار، فقد تحرّك فوراً بصحبة بعض ضباطه الموثوقين، واستدعوا واصف كمال مدير فرع البنك العربي المحدود في دمشق ونائبه وبعض معاونيه، لكي يشرفوا مع أول ساعات الصباح على عملية سحب المبالغ من بنك ميدلاند برقيا، وتحويلها إلى حساب جديد باسم السرّاج، تمّ فتحه في سويسرا.

وفي يوم 24 شباط 1958 (بعد يومين من إعلان نتيجة الاستفتاء على الوحدة) جاء عبد الناصر إلى دمشق. وكان أول شيء فعله السرّاج هو أن أعلمه بكل تفاصيل مؤامرة الملك السعودي، وقدّم له مجموعة لصور الشيكات، والأذون بالدفع المتعلقة بها. ثمّ زاد السرّاج فأخبر عبد الناصر بقصة مؤامرة أخرى أعدّها الملك سعود، واعترف بتفاصيلها أسعد إبراهيم، بعد أن قبض عليه. وتتعلق برشوة أحد طيّاري سلاح الجو السوري، بنصف مليون جنيه، حتى يقوم بإسقاط طائرة عبد الناصر في الجوّ قبل وصوله إلى دمشق، ومن ثمّ يهرب إلى تركيا.

في الغد، خطب عبد الناصر أمام مئات الآلاف من الجماهير المحتشدة في دمشق، والتي جاءت من كل أنحاء سوريا، لتستمع إلى خطابه الأول، بعد إتمام الوحدة العربية. وفي ذلك اليوم المشهود، كشف الرئيس كل تفاصيل مؤامرات ملك السعودية ضد الوحدة العربية: بالأدلة، والشهود، والوثائق الدامغة… وسط ذهول الملايين من المنصتين إليه في الميادين، ووسط ذهول الملايين من المنصتين إليه في كامل أرجاء الوطن العربي. لقد كان الناس من المحيط إلى الخليج، يتجمعون في كل مكان ليسمعوا مباشرة وبانتباه، محطات الإذاعة التي تنقل خطاب الوحدة مباشرة، من دمشق. ولم يكن يدور في خلد أحد من العرب أن هذا الخطاب الذي ظلوا يتطلعون إليه بشغف، سيعرّي وجوهاً وعروشاً وأنظمة على الملأ.
وبُعيد انكشاف مؤامرة الملك سعود، وافتضاح مخططه لإجهاض الوحدة المصرية – السورية، انفجر سخط عارم بين أمراء العائلة المالكة السعودية، على سياسات الملك الغبية. وأدّت الفضيحة المدوية، في نهاية المطاف، إلى سحب صلاحيات السلطة من يد سعود، ومنحها إلى ولي عهده الأمير فيصل بن عبد العزيز.
وفي واشنطن، كان تعليق الرئيس الأميركي إيزنهاور، على كل هذا الذي جرى، وفقاً لرواية مساعده السياسي في البيت الأبيض شيرمان آدامز، كالتالي: «لا بد أن نسلّم أن ابن الـ**** هذا، زعيم حقيقي لديه الأعصاب ولديه الكفاءة… والخسارة الحقيقية أنه لا يقف في صفنا، بينما نجد في صفنا قطعة ضخمة من اللحم اسمها سعود!»(5).

 
علامة الله
بعد أكثر من خمسين عاماً، عمّا دوّنه ايزنهاور في يومياته، متهكماً على سعود، تحدّث جورج دبليو بوش في كتابه «نقاط القرار»، الذي صدر في تشرين الأول 2010، غامزاً من الاضطراب في شخصية الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز (ولي العهد آنذاك) عندما زار الولايات المتحدة في 25 نيسان 2002، واستضافه بوش في مزرعته في كراوفورد بولاية تكساس.

قال بوش في كتابه إنّ عبد الله كان متوتراً بسبب إهمال الإسرائيليين الردّ على مبادرته للسلام التي طرحها قبل شهر، في قمة بيروت. وأنه طلب منه أوّل ما التقاه أن «يُخرِجَ الخنزيرَ من رام الله». (يقصد بالخنزير شارون الذي احتل الضفة في نيسان 2002، وحاصر عرفات في مقر المقاطعة). واستغرب عبد الله لماذا لا يمسك رئيس الولايات المتحدة الآن بالهاتف، ويأمر شارون بالانسحاب فوراً. وأجابه بوش أنه لا يستطيع أن يمارس الدبلوماسية بهذه الطريقة. وهنا ازداد غضب عبد الله وحنقه، وقرّر الانسحاب من الاجتماع فوراً.

لقد كان عبد الله يعتقد حينئذ أنّ بإمكان بوش (ملك أميركا) أن يمسك بالهاتف، ويزعق في أذن الخنزير شارون، ويأمره فوراً بالخروج من رام الله. وحينها لن يستطيع شارون عصيان أمر «ملك أميركا»، وسينفذ الأوامر صاغراً خسيئاً! وبما أن بوش يتهرّب من إصدار توجيهاته هذه إلى شارون، فذلك لا يعني سوى أنه يستهين بولي عهد السعودية. وعليه فلنغادر المكان، فلا جدوى حينئذ من أي كلام!
وقرّر بوش أن يحتوي مزاجية ضيفه العربي. وفكّر أن يلعب على «كارت» الدين، مراهناً على بساطة عقل عبد الله، وأن موضوع الدين لا شك سيثير اهتمام أمير سعودي. وهكذا أخذ يشرح لضيفه الوهابي أهمية دور يسوع في حياته، متمنياً أن هذا الوعظ ربما يستهوي شهية عبد الله الدينية. ولكن ولي العهد السعودي – بحسب ما ذكره بوش- لم يكن لديه أيّ مزاج للمشاركة في مثل هذه الأحاديث.
ولم يتبق لبوش حتى يكسب ودّ سيد السعودية، في أول لقاء لهما مع بعضهما، سوى التكلم معه عن الحيوانات. وكان مساعدو الرئيس قد أخبروه عن مدى ولع عبد الله بالدواب. واقترح الرئيسُ الأميركي أن يصطحب الأميرَ في جولة، في مزرعته.
هز عبد الله رأسه مستجيباً. وبعد دقائق قليلة كان ولي العهد بثيابه الفضفاضة يصعد إلى سيارة «فورد زاد50»، برفقة مترجم وزارة الخارجية الأميركية جمال هلال. وبدأ بوش يشرح لعبد الله أنواع الأشجار في مزرعته، وأنواع الحشائش البرية التي زرعتها زوجته لورا. ويشير إلى الأبقار التي كانت ترعى. وكان ولي العهد جالساً صامتاً… «ولم أكن قد توصلت إلى شيء كثير معه»، يقول بوش.

ثم يضيف في روايته: «وصلنا إلى جزء بعيد من المزرعة، وكانت هناك أنثى ديك رومي وحيدة تقف في الطريق، فأوقفت السيارة، لكي لا أدهسها. ولكن الطائر لم يتحرك. وسألني عبد الله قائلاً: ما هذا؟ فقلت له: «إنه ديك رومي. وأضفتُ: إن الرئيس بنجامين فرانكلين كان يحب الديك الرومي حتى إنه أراد أن يجعله رمز أميركا القومي… وفجأة شعرت بيد ولي العهد تمسك بي. وبدأ يهتف مردداً: أخي، هذه علامة من الله… هذه علامة من الله… هذا فأل طيب، هذا فأل طيب!».
ويقول بوش: «لم أفهم منه شيئا أبداً! ما الذي أصابه؟! وما أهمية الديك الرومي؟ ولماذا هو علامة الله عنده؟! ولكني اندهشت لأن توتره السابق معي بدأ فجأة يذوب. وعندما عدنا إلى المنزل، كان أعواننا مندهشين عندما قلنا لهم إننا مستعدون لإكمال المحادثات».

ويضيف: «في الفترة التي تبقت من رئاستي كانت علاقتي مع ولي العهد وثيقة للغاية. صار هو ملكاً بعد فترة قصيرة من ذلك الزمن… ولم يحدث قط أن رأيت أنثى الديك الرومي التي ألهمته الوحي في ذلك الجزء من المزرعة. ولم أرها أبداً منذ ذلك الوقت».هوامش ومراجع
(1) جُمِعَ بعض من مذكرات الرئيس دوايت ايزنهاور، في كتاب طبع في أميركا سنة 1984. وقد رتبه وجمعه وعلق عليه المؤرخ الأميركي ستيفن أمبروز. ولكن نصوص اليوميات الكاملة التي كتبها ايزنهاور لم تنشر كلها، ربما لضخامتها أو لحساسية محتواها.
(2) واليوميات، مدونة في مجموعة من الكراسات بخط يد الرئيس الأميركي، ومحفوظة ضمن مجموعة الأوراق الخاصة به، في ملفات أحدها بعنوان الشرق الأوسط، الصندوق رقم 2، في مكتبة ايزنهاور الرئاسية بآبيلين، في كانساس. ويمكن لمن يريد الاطلاع، أو تصوير نسخ منها، إذا شاء، بموجب قانون الحق في تداول المعلومات في الولايات المتحدة، أن يفعل ذلك. والمقاطع التي كتبها ايزنهاور، واعتمدتها في المقال لم تنشر مثلاً في كتاب أمبروز، ولكن الصحافي المصري محمد حسنين هيكل أمكنه أن يطلع عليها، وأن يضمّنها في كتابيه «ملفات السويس» (نشر 1986)، و في كتاب «سنوات الغليان» (نشر 1988) أيضاً.
(2) بالنسبة إلى تفاصيل استقبال سعود في واشنطن، يمكن العودة إلى كتاب محمد السلاح «سعود في أمريكا».
(3) يقصد ايزنهاور بقوله كنا نحن بـ«الفراك»، البدلات التي يلبسها رجال الأرستفراطبة في حفلاتهم الرسمية ، وأما العباءات التي كان يلبسها السعوديون ، فجمع لعباءة ، وهي الرداء الذي يرتديه شيوخ العرب فوق دشداشاتهم. أمّا قوله «كان أولاد البترول يجرون من حول ملك السعودية»، وقد استعمل ايزنهاور عبارة : ( The children of oil ) فإن الرئيس الأميركي كان يقصد: رؤساء مجالس إدارات شركات البترول في أميركا التي كانت أرباح شركاتهم المحتكرة للنفط السعودي خيالية في تلك السنوات.

(4)تعليقات ايزنهاور التي تسخر من الملك سعود، مقتبسة مما أورده محمد حسنين هيكل في كتابه «ملفات السويس»، الطبعة الأولى 1986، مركز الأهرام للترجمة والنشر ص. 603 – 604.

(5) كتاب «ملفات السويس»، محمد حسنين هيكل، ص 504

سيناريو الحرب القادمة

Next World War
An interesting scenario as received from a Whats App group. If not in the near future, such a scenario can’t be completely ruled out.
A bit apprehensive about point at Ser 13
*The Next World War is less than a week away!!* check it out….🤔
1. USA has set Sunday November 4 as the last day that the nations of the world have permission to buy oil from Iran.2. Russia, China and India announce that they will continue buying Iranian oil despite US threats.
3. The US responds that as of Monday, November 5, those who buy Iranian crude will be sanctioned and their ships will suffer a naval blockade by the US navy.
4. Russia, China and India warn the US that if they apply a naval block, they will break the siege with military force against the US transgressing ships.
5. Iran adds that if they can not export oil nobody in the Persian Gulf will be able to export either because they will close the Strait of Hormuz.
6. The US warns Iran that if it closes the Strait of Hormuz, it will be opened by naval force..
7. Iran responds that if any of its units is attacked by the US, it will attack the Persian Gulf fleet..
8. Interestingly, on Monday, November 5, the global blockade against Iran begins and “the next day on Tuesday, the 6th, it is the US legislative elections where I estimate that the Putin-Trump duo will rise with the majority in the cameras” because it is a nation where wars generate “votes” in favor of whoever provokes them.
9. Remember, there are 4 days until hell can be released.
10. So, remain observant because if Iran can not export its 3 million barrels per day, crude oil will rise in price, but if Iran, in retaliation, closes the Strait of Hormuz where 30% of the world’s exported crude crosses, the price can be doubled or triple it fast.
11. If Iran blocks the Straight of Hormuz by sinking a couple of its own ships then how will the USA open it by force?
12. USA is playing in this move, its title of “Single Superpower”. If the play fails you, you may lose the title. England, France and Germany are going to join the US to try to subdue China, India, Russia and Iran. Will be able?
13. India is so irritated that Prime Minister Modi warned today that anyone who attacks the sovereignty of India will receive a response with “twice as much force”. 
*The Honeymoon is over!**This is getting interesting!!!*