حكومة الوحدة الوطنية…..الطموحات والتحديات ميلاد عمر المزوغي

وأخيرا وبعد مخاض عسير ولدت حكومة هجين بتدخلات اجنبية ودمى ليبية,يبدو ان البرلمان قد استفاد من تجربته السابقة بشان حكومة الوفاق –الصخيرات,فآثر منحها الثقة لان تكون تحت رقابته وينال رضا العالم,فتم رفع حظر التجوال في أوروبا عن رئيسه,ويعيد ترتيب بيته الداخلي الذي عصفت به رياح الاخوان العاتية فجعلته جسما مشلولا غير قادر على الحركة السوية وأصبح مهمشا,فما كان من رئيسه الا التقارب مع مجلس الدولة الاخواني عدو الامس واجتماعات ابوزنيقة المغربية.
لقد ضاق المواطن ذرعا بالأحداث الاجرامية المتمثلة في العشرية المأساوية,فألحقت الضرر به في كافة المجالات وسلبته ابسط حقوقه,انه يتطلع اليوم الى حكومة رشيدة تعمل على إرساء الامن والاستقرار وتوفير السلع بأسعار تتناسب ودخله المحدود وحصوله على مرتبه في حينه,وإقامة بنى تحتية تساهم في رفاهيته وازدهاره من مبان وطرق ومشاف,وتوفير الخدمات الضرورية مثل التيار الكهربائي ومياه الشرب ومشتقات النفط.
لا شك ان تلك التطلعات تستوجب من الحكومة عملا شاقا ومضنيا وهي في ذات الوقت تمثل تحديات لها امام جمهورها والمجتمع الدولي الذي جاء بها الى السلطة,فالمدة المحددة لا تتجاوز العشرة اشهر,وما بعدها تعتبر حكومة تصريف اعمال على رأي رئيس مجلس النواب,المؤكد ان حجم التحديات جد كبير ومن أهمها على سبيل المثال لا الحصر : انهاء المظاهر المسلحة وبالأخص بالعاصمة وضواحيها والعمل على دمجهم ضمن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية لمن يرغب منهم في ذلك او توفير سبل العيش الكريم لهم,وهذا لن يتأتى إلا بتوحيد المؤسسة العسكرية التي يبدو انها اكثر توافقا من خلال اجتماعات 5+5 والنتائج الإيجابية المشجعة.
محاولة تمرير مشروع الدستور الذي أعدته الهيئة المختصة وذلكم بعرضه على الاستفتاء العام في اقرب وقت ممكن,ولا باس من إعادة تنقيحه لاحقا او العودة الى دستور 1951 المعدل (1963) بإحداث بعض التغييرات عليه ليتناسب ونظام الحكم المطلوب ملكي –رئاسي.
توحيد المؤسسات السيادية والتي كان انقسامها سببا في اهدار المال العام وبث الفرقة بين أبناء المجتمع,ونخص بالذكر مؤسسة النفط والبنك المركزي والرقابة الإدارية وديوان المحاسبة ومؤسسة الاستثمار والهيئة العامة للأوقاف
العمل على لجم التدخل التركي في الشأن الداخلي وذلك بإلغاء او تجميد الاتفاقيتين اللتين ابرمتهما الحكومة السابقة واللتان ساهمتا في انقسام البلاد وجعلها منقوصة السيادة,وإجبارها على إعادة المرتزقة الذين جلبتهم والذين فاق عددهم العشرون الف مسلح.
لا شك ان الاقدام على حل اللجنة الخاصة بجائحة كورونا يعتبر عملا جيدا يحسب لرئيس الحكومة الجديدة,لكن اهدارها لما يزيد عن المليار دينار يستوجب احالتها الى الأجهزة الرقابية والقضائية لمحاسبتها.
المصالحة الوطنية والعمل على ارجاع كافة النازحين الى مدنهم وقراهم وتوفير سبل العيش الكريم لهم وإعادة اعمار ما تهدم من ممتلكاتهم,وكذلك عودة المهجرين بدول الجوار وجبرالضرر.
تقرير ديوان المحاسبة وان جاء متاخرا فانه يعتبر شاهد اثبات على مدى استهتار المجلس الرئاسي وحكومته الرشيده والمؤسسات التابعة لهما في نهب وسلب الأموال العامة وسوء التصرف بها,واحتقار المواطن,كما يعتبر التقرير دليل اخبار رسمي(جهة معتبرة) للأجهزة الرقابية والقضائية لتبدأ إجراءاتها بشان التحقق من تلك الجرائم ومحاسبة مرتكبيها ليكونوا عبرة لغيرهم.
رحل السراج ومجلسه الرئاسي وزمرته الفاسدة من وزراء ورؤساء هيئات,لكنه ترك البلاد خاوية على عروشها بسبب اهداره للمال العام واتخاذه بصفة فردية لمعظم قرارات المجلس, هادن الميليشات واعتمد على بعضها في تثبيت اركان حكمه ,تصرف وكأنه رئيس اكبر دولة,أحاط نفسه بعديد المستشارين والإعلاميين والصحفيين ليزينوا للشارع عظيم صنعه,نتمنى وفي اقرب الاجال ان يتم احالتهم جميعا الى القضاء لينالوا جزاء ما اقترفت أياديهم ,ولتنعم البلاد من بعدهم بثرواتها الهائلة.

المصريون والأتراك يتقاسمون الغنائم الليبية ميلاد عمر المزوغي

انقسم الساسة في ليبيا الى فريقين كل يتلقى الدعم بمختلف انواعه من اطراف اقليمية ودولية, الاتراك والطليان وأمريكا يدعمون حكومة الوفاق التي فرضت على الليبيين بقرار من مجلس الأمن 2259 ,الجيش الوطني تدعمه مصر والإمارات وكان قاب قوسين او ادنى من الاستيلاء على العاصمة,تدخلت تركيا ورمت بكل ثقلها في المعركة لنصرة الوفاق او لنقل اخوانها المسلمين الذين يدينون لها بالولاء التام,اجبرت الجيش على التقهقر الى ما وراء الحدود الاقليمية لإقليم طرابلس بسبب تخاذل انصاره الدوليين ومنهم مصر,التي لم تقو على المقاومة, لكنها رسمت خطوطا حمراء بكل من سرت والجفرة في محاولة منها للحصول على بعض الغنائم ,راوح الطرفان مكانهما ,تعددت المبادرات,لكنها لم تفض الى نتيجة تعيد لليبيين امنهم واستقرارهم,وعيشهم الرغد الذي كانوا ينعمون به.
الاتراك يعلنون وبكل صفاقة دعمهم للوفاق,ثبتوها في الحكم,المصريون يدركون جيدا ان الوفاق هي الحاكم (الشرعي) للبلاد وانه بحوزتها كل ثروات البلاد وتتصرف بها كما تشاء والمستفيد الاكبر هم الاتراك,لذا عمدت السلطات المصرية الى التودد للوفاق وإظهار نفسها بأنها على مسافة واحدة من الافرقاء,علها تتحصل على الفتات وضمان حقوق العمالة المصريين بالغرب الليبي.
زار وفد مصري رفيع المستوى طرابلس والتقى بمسئولي الوفاق,ووعد بان تفتح السفارة قريبا وإقامة علاقات دبلوماسية ممتازة وفتح الخط الجوي بين البلدين!,لم تحل الميليشيات المسلحة بغرب البلاد كما كانت تطالب مصر بل ازدادت تغولا,تلقى منتسبيها بعض الدورات وأسبغت عليها صفة (الجيش الليبي),انها المصالح التي تقود دول العالم الى التحرك وليست المبادئ التي كنا نعيشها زمن الرعيل الاول من حكامنا,للأسف مصر لم تعد رائدة للعالم العربي,كما انها لم تعد مهتمة بهم,اتفاقيات كامب دافيد ربما ساهمت في تخاذل مصر عن مد يد العون لأشقائها ولكن رؤسائها بعد عبد الناصر انسلخوا عن العروبة ولم يعملوا على رفع الضيم والمعاناة عن الشعب المصري كما كانوا يتشدقون,وبسبب وضع مصر المخزي تداعى كافة العرب الى التطبيع مع العدو,تاركين الفلسطينيين (الشعب)وشانهم تتقاذفهم الركلات ويتلقون الصفعات القاتلة وقضم الاراضي الفلسطينية.
حلّ وزير الدفاع التركي بطرابلس استقبلوه بحرارة وبمناسبة ذكرى استقلال ليبيا,أقاموا له حفلا فنيا ساهرا بقاعدة امعيتيقة الجوية التي تسيطر عليها ميليشيا الردع وتقيم بها معتقلا لمن يناوئونها العداء. يحتفل حكامنا بعيد الاستقلال وقد اتوا بالمستعمر ليثبتهم في السلطة التي اغتصبوها بواسطته.
يتصرف حكامنا بأموالنا كما يشاءون,يوقفون الاعتمادات,ترتفع الاسعار وسعر صرف الدولار بالسوق السوداء,ثم يعمدون الى تحديد سعر صرف جديد للدولار اقل من سعر صرف السوق, ويمنون علينا بذلك وكأنهم لم يكونوا هم السبب,تبا لساستنا المتوحشين وتبا لنا الذين ارتضينا لأنفسنا بان نكون القطيع.
الوضع المعيشي لم يعد يحتمل,ومنهم ذوي الدخل المحدود وبالأخص اصحاب المعاشات الضمانية,الذين يعني بعضهم الامراض المزمنة ومنها ارتفاع ضغط الدم والسكري,لم تعد الادوية توزع بالمجان ناهيك عن المواد الغذائية,امرأة مسنة تخاطب المسئولين(اذا كان ما تقدروا اتوكلونا جيبوا كاتـــــربيل واردمونا).
نودع عاما(2020) وقد ذقنا فيه ابشع اصناف العذاب من جوع وعطش وجائحة كورونا التي تاجر بها حكامنا,خصصوا لها اكثر من مليار دينار ولم ينفقوا على المصابين إلا القليل الذي لا يذكر,ويبقى الامل رغم الشدائد.

الدروز

يُشكل الدروز في إسرائيل رابع جماعة دينيّة، وهي أقلية إثنية دينية بين المواطنين العرب في إسرائيل، وبينما يعتبر معظم الدروز الإسرائيليين أنفسهم عرباً من الناحية العرقية، تعترف الحكومة الإسرائيلية بهم كمجتمع منفصل عن العرب. حصل الدروز في منطقة الجليل ومنطقة حيفا على الجنسية الإسرائيلية تلقائياً في عام 1948. وبعد أن استولت إسرائيل على هضبة الجولان من سوريا في عام 1967 وضمها إلى إسرائيل في عام 1981، مُنح الدروز القاطنين في هضبة الجولان الجنسية الإسرائيلية الكاملة بموجب قانون هضبة الجولان. رفض معظم دروز الجولان الجنسية الإسرائيلية وما زالوا يحتفظون بالجنسية والمواطنة في الجمهورية العربية السورية ويُعاملون بمقام مُقيمين دائمين في إسرائيل. يعيش معظم الموحدون الدروز في إسرائيل في الشمال، ويشكّلون نسبة 7.6% من مجمل السكان العرب في إسرائيل؛ وقد وصلت أعدادهم في سنة 2019 إلى حوالي 143,000 نسمة أي 1.6% من السكان في إسرائيل. ويضاف إليهم الدروز السوريون القاطنون في هضبة الجولان التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 من سوريا وضمتها في عام 1981 بشكل غير شرعي، وهم من المقيمين الدائمين بموجب قانون مرتفعات الجولان. وقد رفضت الأغلبية الساحقة منهم قبول الجنسية الإسرائيلية الكاملة، واختاروا الاحتفاظ بجنسيتهم السورية. يسكن أبناء الطائفة الدرزية في “19” بلدة وقرية تقع جميعها على رؤوس الجبال في شمال إسرائيل. ويعيش الموحدون الدروز في عدد من قرى وبلدات شمال إسرائيل إما بشكل منفرد أو اختلاطًا بالمسيحيين والمسلمين. خلال الانتداب البريطاني على فلسطين، لم يتبنى دُروز فلسطين التاريخية أفكار وقيم القومية العربية المُتصاعدة في ذلك الوقت ولم يُشاركوا في المواجهات العنيفة. ومُنذ قيام دولة إسرائيل، أظهر الدروز تضامنهم مع إسرائيل ونأوا بأنفسهم عن القضية الفلسطينية، ويُلزم المواطنون الدروز الذكور في الخدمة الإلزامية بجيش الدفاع الإسرائيلي. علماً أنه في الآونة الأخيرة شهد المجتمع الدرزي حالة من الانقسام بشأن الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي، فبينما يشكو البعض من أنهم لا يتلقون الدعم الذي يستحقونه بعد الخدمة، تفيد معطيات متنوعة بتراجع كبير في ثقة الدروز بها وفي مؤسساتها، كما ويشهد المجتمع الدرزي تحركاً ملحوظاً لرفض التجنيد الإجباري المفروض على الشبان الدروز.

الى غدامس در…طرق التفافية لمحاصرة الشعب

ميلاد عمر المزوغي
منذ انتخاب مجلس النواب العام 2014,والعالم يختلق المشاكل عبر اذنابه في الوطن المتمثل في جماعة الاخوان,الذين كانوا يسيطرون على المؤتمر الوطني,رفضوا تسليم السلطة الى النواب المنتخبين الذين عقدوا اول اجتماع لهم في طبرق,فاختلق من اعيد انتخابه من الاخوان والمنتخبون الجدد منهم الذرائع لأجل عرقلة عمل مجلس النواب,ورغم قلة عددهم وعدم تأثيرهم على النصاب القانوني للاجتماع واخذ القرارات اللازمة,قاطعوا الجلسات,وقفت البعثة الاممية الى جانبهم وحاولت ظاهريا لم شمل المجلس وتوحيده,
في غدامس عقد اول اجتماع لأعضاء مجلس النواب المشاركين والمقاطعين بمشاركة (12+12( في غدامس بغرب البلاد في- 29 سبتمبر 2014,ومنذ ذلك الحين وعلى مدى ستة اعوام استمرت الخلافات بين النواب بل تفاقمت وقام الاخوان بشراء ذمم البعض وكونوا مجلسا موازيا في طرابلس لتكتمل السلطة التشريعية والاستشارية بغرب البلاد ويتناغم الاثنان مع المجلس الرئاسي ليستمر نهب اموال الشعب.
في اطار لم شمل اعضاء البرلمان احتضنت طنجة اجتماعا تشاوريا لأعضاء البرلمان الليبي خلال الفترة ما بين 23 و 28 نوفمبر/ تشرين الثاني وقد اتفق المجتمعون على انهاء حالة الانقسام وتمكين المجلس من الانعقاد بكامل اعضائه بما يمكنه من اداء استحقاقاته,والسؤال هل ادركت الدول المتدخلة في الشأن الليبي مدى خطورة تدخلها على المنطقة بأكملها؟ المؤكد عن عديد الدول تتمنى ان تستمر الفوضى لتحقيق مآربها.
المجتمعون في طنجة (قرروا ) العودة الى غدامس بعد ان جالوا مختلف دول العالم ونزلوا في فنادق ودارات فاخرة يتم دفع تكاليفها من خزينة الشعب ضمن باب مهايا ومزايا للنواب المحترمين,لقد تظاهر كل منهم بأنه يحمل هموم ومشاكل الوطن,متهمين بعضهم البعض بتنفيذ اجندات خارجية ساهمت في تفاقم الاوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
سلك هؤلاء المتخاذلون طرقا التفافية متعرجة معمدة بدماء الابرياء من ابناء الشعب لمحاصرته وحشره في الزاوية بدءا بالانقطاع المفتعل للتيار الكهربائي لساعات طوال مرورا بالسماح للميليشيات بتخريب مئات الابار المنتجة للمياه ضمن منظومة النهر الصناعي ما ترتب عنه نقص حاد في مياه الشرب,وانتهاءا بعدم توفير السيولة النقدية ما تسبب في ارتفاع الاسعار نتيجة لاستعمال بطاقات الدفع المسبق بمعنى ان المرتب لم يعد يفي بالأشياء الضرورية للعيش.
ركب الاخوان والمتاجرين بقوت الشعب مركب (الثورة ),اختلقوا الرياح العاتية فأغرقوه بعد ان قفزوا منه,اشتروا مختلف انواع الاسلحة لأجل المحافظة على مناصبهم,اغروا الشباب العاطل عن العمل برواتب خيالية,ليكونوا وقودا لحرب ضروس اتت على الاخضر واليابس,فمنهم من قضى نحبه ومنهم من اصيب بعاهات مستديمة لينضم الى فئة المقعدين.
ان الاخوان وعباد المال يسعون الى التهرب من المحاسبة على ما اقترفوه من اعمال اجرامية مختلفة والإفلات من العقاب ونقول لهؤلاء بان جرائهم البشعة لا تسقط بالتقادم,فالدولة المدنية ستقوم يوما ما,وسيجرون الى العدالة للقصاص,عندها لن ينفع الندم.ويكونوا عبرة للآخرين وان الربيع لم يكن عربيا بل عبريا بامتياز,والشعوب العربية هي الاكثر تضررا ,اننا نعيش عصر الانحطاط على مختلف المستويات بفعل اناس وللأسف من بني جلدتنا وتلك المصيبة الكبرى.