القبر الغريب..

قصة عاشقة بولندية توفيت ودفنت في مدينة الناصرية
تالا فتاة بولندية قادها قلبها العاشق من بولندا إلى العراق، لتنتهي قصتها هناك
“قصة تالا، تعود إلى العام ١٩٨١، حينما بدأت شركة درومكس البولندية إكساء الطريق السريع ما بين الناصرية والبصرة في العراق، حيث كان حبيبها، يعمل في هذه الشركة. عند قدوم حبيبها إلى المدينة ظلت تراسله عبر البريد طوال تواجده في العراق، وعند أعياد الميلاد في نهاية عام ١٩٨١، أخبرت حبيبها بأنها ستبعث له هدية خاصة بعيد الميلاد، وفي مطلع عام ١٩٨٢، كانت الهدية، هي مجيئها من بولندا إلى العراق والذهاب إلى الناصرية لرؤيته، ولكنها تعرضت إلى حادث بالقرب من مكان عمل حبيبها وتوفيت.
عند وفاتها، قرر حبيبها أن يدفنها بالقرب من مقر عمله، وحينما أنهت الشركة أعمالها بعد سنوات، رحل وظل القبر هكذا وحيداً، يزوره في الحين والأخر بعض المارة الفضوليين لمعرفة صاحب القبر، وفي بعض الأحيان يزوره المثقفين والشباب من سوق الشيوخ ويضعون بعض الزهور أو ماء الورد بحسب عادة الناس هنا لزيارة القبور”.
أدباء تلك المدينة وشعرائها، خلّدوا حكاية العاشقة البولندية، في قصائد وقصص أدبية، تكريما لموقفها وإعتبروها قصة تستحق الإشادة والتخليد فيما يكتبونه من أدب.

(زهرة).. و(مرضية).. وأنا

(زهرة).. و(مرضية).. وأنافي احد ايام عام 2000 وبينما كنت امارس عملي بالتدريس وفحص المراجعين في (العيادة الإستشارية للمفاصل) في (مدينة الطب) فوجئت بدخول مجموعة من النساء المرتديات ملابس الميدان العسكرية (الخاكي) (بدلات عرضات), مع ربطات على الرأس, عرفتني إحداهن بنفسها وبقية المجموعة, وكانت تحكي الإنجليزية بطلاقة بأنهن عضوات في (منظمة مجاهدين خلق الايرانية)! لم أكن أعرف أي شيء عن تلك المنظمة ومن هم, هل جميعهم من النساء؟ ام هناك مجاميع رديفة من الرجال؟ كنت قد سمعت سابقاً انهم يجمعون بين الشيوعية والإسلام؟ ولم تتركني لتساؤلاتي إذ سرعان ما أخبرتني أنها تحمل كتباً رسمية من رئاسة الجمهورية لتسهيل مهمة فحصهم وعلاجهم في المستشفيات العراقية كما لو كانوا مواطنين عراقيين. بدأت المترجمة والتي عرفتني بأن اسمها (زهرة) بعرض الشكوى المرضية لكل واحدة منهن وقمت بفحص كل منهن مع طلبة الدراسات العليا الواحدة تلو الأخرى, وكان من المزعج تماماً بالنسبة لي هي (الدقة) التي كانت المترجمة تدون فيها كل معلومات التشخيص والعلاج والنصائح الطبية في دفتر كبير تحمله, مما استغرق علاجهن وقتاً يتجاوز الوقت الذي كنت اصرفه مع مرضاي عدة أضعاف.. بالنسبة لي لم يكن لي أي موقف شخصي أو سياسي تجاه تلك المجموعة, عدا كونهن مريضات ومن واجبي علاجهن, وان هناك كتاباً رسمياً يناشدني بمنحهن التسهيلات والمعاملة نفسها كما لو كن مواطنات عراقيات.. تكررت زيارة مجاميع من تلك النسوة المرتديات الزي العسكري و(الربطة على على الرأس), وكل زيارة كانت تستغرق الوقت الكثير من وقت العيادة الاستشارية, ثم ناشدتني قائدتهن ومترجمتهن (زهرة) إن كان بإمكانهن مراجعتي في عيادتي الخاصة في (عمارة سنية) في (ساحة النصر), وعندها وافقت, فعلى الأقل لن يأخذ ذلك من وقت تدريس طلبتي وعيادتي الإستشارية المكتظة بالمراجعين… في عيادتي الخاصة أعادت (زهرة) تذكيري بأن هناك (أمراً رسمياً) من (ديوان الرئاسة) بأن اتقاضى أجور الكشف نفسها التي اتقاضاها كما لو كن مواطنات عراقيات!, وكل زيارة كانت تستنزف من وقت العيادة ومن مواعيد مرضاي الكثير, فكل مريضة منهن يجب ان أسأل عن أعراضها, فتترجم لها (زهرة) سؤالي ثم تستمع لإجابتها وتترجم لي الإجابة, وعند الفحص يجب أن تتم ترجمة الأسئلة العربية الى الفارسية:: “استلقي على بطنك, اطوي رجليك الى الأعلى, والأن استديري على ظهرك, أخبريني هل هذا المكان يؤلمك؟ والآن هل هذا يؤلم؟؟.”.. وما تستغرقه تلك الترجمات و(الترجمات المضادة) من وقت وجهد!!.. (زهرة) كانت تقارب الأربعين من عمرها آنذاك, متوسطة الطول, لا تخلو من مسحة من الجمال الهادئ, بيضاء الوجه مع عينين سوداوين واسعتين و حاجب أسود كثيف, سمة النساء الإيرانيات, انسانة مبتسمة دائماً أثناء حديثها, وتوحي دوماً بالثقة بنفسها وتتعامل أثناء ترجمتها وتدوينها لكل كلمة اتفوه بها بالحرفية وحسن التنظيم.. وسرعان ما جعلتني أرتاح لها وأشعر اننا على الأقل هناك بعض القواسم المشتركة من المشاعر الانسانية التي تربطنا -ربما صار بيننا نوع من الصداقة-.. رغم انني صرت اتضايق من زيارتهن لي في عيادتي الا انني كنت معجب بحسن تنظيمهن والتعامل الطيب من قبل مترجمتهن (زهرة) مما كان يخفف من شعوري المستمر بأن وقتي ووقت مرضاي العراقيين يهدر في عيادتي, لكني كنت مقتنعاً أن ما أفعله هو عمل انساني نبيل, وكنت أتمالك نفسي وأعصابي –دون أن أتمكن من ابدي اي اشارة بالاعتراض!!. بعد بضع شهور من مراجعة المريضات الإيرانيات, تم تشخيص البعض منهن بأنهن مصابات بأمراض مفاصل مزمنة تستوجب إعطائهن (أدوية كيمياوية) ومتابعة حالتهن بإنتظام. كان هناك تهديد امني عليهن, وقد تعرض موكبهن في أكثر من مرة الى هجوم من فئات مجهولة في قلب بغداد!. وهنا ناشدتني (زهرة) أن أتكرم عليهن بالمجيء إلى داخل معسكرهن لفحص المريضات هناك, وأخبرتني أن العديد من زملائي بالاختصاصات المختلفة (الباطنية والصدرية والجلدية) يقومون بزيارة معسكرهن شهرياً… وبعد الحاح وافقت على ذلك وتم الإتفاق على ان ترسل لي سيارة اجرة مع سائقها العراقي فجراً, وفي اليوم التالي سار بي الى خارج بغداد حيث كان معسكرهن في (خان ضاري) مجاور (مقبرة الكرخ)!!.. كان الفحص والعلاج والوقت الذي تستغرقه الترجمة يستهلك الجزء الأكبر من النهار حيث اعود مجهداً إلى بيتي بسيارة الأجرة نفسها في الثانية بعد الظهر .. بأجور قليلة رمزية لا تستحق كل ذلك العناء, لكني كنت متقتنعاً بأن ما أفعله هو عمل إنساني, وهو واجبي الذي تحتمه مهنتي الطبية بغض النظر عن قناعاتي الشخصية و استغرابي الشديد من معسكر يضم النساء فقط!.. عدا رجل او اثنين التقيت بهم وعرفت ان احدهم (الطباخ الأصلع القصير البدين), ورجل آخر أظنه مسؤول صيانة المعسكر, عرفت فيما بعد أن كليهما كان متزوجاً من إحدى مريضاتي من (المجاهدات). كان البعض منهن يرينني تحاليل قد اجرينها في إيران, وكان مما يربكني هي التواريخ والأشهر الفارسية التي يبدو انهم متمسكون بها ويعتزون بها, والتي تختلف عن التقويم الهجري أو الميلادي. في أثناء وقت الاستراحة القصير وشرب الشاي (الدشلمة), كن لا يضيعن الفرصة في أن يحكين لي قصصاً عن (نضالهن) ضد الحكم في إيران, وكيف ان الألوف منهم قد تم إعدامهم في ليلة واحدة في سجون إيران!.. انا كنت استمع دون ان اعلق شيئاً, فانا اصلاً لم اكن موالياً للحكم في العراق ولم انتم لأي حزب, كانت هناك اتهامات ل(مجاهدين خلق) بأنه زود الجيش العراقي بمعلومات استخبارية مهمة أدت إلى إحباط هجوم ايراني كاسح على منطقة الخصيب, مما أفشل الهجوم وتكبد الجانب الإيراني خسائر فادحة بالأرواح..وكنت أعي بنفس الوقت أن على الجانب الآخر من القتال كانت هناك قوات من المتطوعين العراقيين (منظمة بدر) يقاتلون مع الجنود الإيرانيين ضد الجيش العراقي!.. وبالتالي حاولت أن أنأى بنفسي عن الصراعات التي تدور من حولي, محاولاً أن يكون اهتمامي اولاً وآخراً بالجانب الطبي فقط. في أكثر من مرة كنت أعود من معسكرهن وبعد أن أصل بيتي اجد انهن قد تركن في الصندوق الخلفي للسيارة صينية تحتوي على صحون مغلفة بعناية بداخلها اكلة (فسنجون) لذيذة بعد ان عرفوا ان عائلتي تحب تلك الأكلة, وفي مرات أخرى وجدت الصينية تحتوي على أكلة (سبزي) أو (جلو كباب) بالرز والزعفران على الطريقة الإيرانية!!. في أمسيات طويلة في صالة بيتي, كنت أقضيها مع تصليح دفاتر طلابي او التحضير لمحاضراتي, كنت اترك التلفاز مشتغلاً كي يحدث ضوضاء تؤنسني في الليل أثناء عملي دون ان انتبه فعلاً لما يقدمه التلفاز من افلام او برامج. كان البث يتوقف في التلفاز العراقي في منتصف الليل تماماً. ثم وبعد بضع دقائق كان يبدأ ببث باللغة الفارسية موجه إلى (إيران), كنت ابقي التلفاز دون أن أعي ما يقدمه , فأنا لا اعرف شيئاً من اللغة الفارسية, لكني انتبهت الى صوت ملائكي وأغانٍ رائعة رغم كوني لا أعي كلمات الأغنية التي ترددها المغنية التي كانت كبيرة في السن. عندما سألت (زهرة) عن تلك المغنية ذات الأداء الرائع والصوت العذب, اخبرتني انها (مرضية) (أو كما يلفظونها (مرزيّة)), وانها (ام كلثوم إيران) لها جمهور واسع وتعتبر من أعظم مطربات العصر في إيران..صوت وأداء لا يقل روعة عن (أم كلثوم) و (فيروز). (لم يكن لي أي معرفة سابقة بالمطربات الإيرانيات, عدا ما سمعته في عام 1966 عندما كنت طالباً في كلية بغداد, عن زيارة (كوكوش) الى بغداد وإحيائها حفلات خاصة في السفارة الإيرانية حضرها كبار أعيان بغداد. استمرت زياراتي لمريضات معسكر (المجاهدين) مرة كل شهر او شهرين ولسنوات عدة.. ثم فوجئت في إحدى المرات ب(زهرة) وهي تخاطبني قائلة:”دكتور سامي..ما رأيك في أمسية وعشاء مع (مرضية)”؟أجبت مستغرباً “ماذا؟؟”قالت “ألم تخبرني أنك معجب بغناء (ام كلثوم إيران) (مرزية))؟ انني استطيع ان ارتب لك عشاءً معها!” كانت تلك اول مرة اعرف فيها ان المطربة الإيرانية ذات الصوت الرخيم الساحر, (مرضّية-مرزيّه) موجودة في بغداد!! بعد اسبوع كانت سيارة التاكسي قد جاءتني في المساء لتأخذني إلى (مجمع عمارات) في نهاية شارع (السعدون), مقابل فندق ( فلسطين ميريديان), وبعد اجتياز حاجز عسكري لجنود عراقيين, وجدت (زهرة) واقفة في انتظاري أمام احدى البنايات الأنيقة هناك.. استعملنا المصعد للوصول إلى أحد الطوابق العالية, حيث وصلنا الى احدى الشقق.. دخلنا شقة انيقة ذات اثاث رائع, وهنك تركتني (زهرة) حيث وقفت سيدة تجاوزت الستين من عمرها, وقد فردت شعرها الاشيب الطويل خلف عنقها, كانت تلك (مرضية) المغنية التي أحببت صوتها وأداءها, وهاهي تقف أمامي! صافحتني بحرارة ثم جلسنا في الصالة الرئيسية, وكانت هناك إمرأة ايرانية تقوم بخدمتنا, وبعد ساعة كنا نتناول العشاء, ونتبادل الأحاديث العامة عن الحياة و الفن والطرب وأم كلثوم, كنت اود ان اتحاور معها في أي موضوع.. عدا السياسة فهو موضوع اكرهه بشدة… بعد العشاء جلسنا للشاي لوقت قصير… حان وقت مغادرتي حيث اتصلت بصديقتي (زهرة) التي رافقتني إلى باب الشقة, وانا غير مصدق أنني قد تعشيت مع (مرضية).. (أم كلثوم الإيرانية)! بعد 2003 واحتلال العراق ببضعة أشهر جاءتني (زهرة) الى العيادة, كان التعب والإعياء واضحاً عليها, فالنظام قد تبدل, حكام العراق الحاليين ينظرون بعين الغضب إلى (منظمة مجاهدين خلق) والتي صارت تسميتها منظمة (منافقين خلق الارهابية).. وتم قصف معسكرهن عدة مرات بالصواريخ ذهب ضحيتها العشرات منهن, حيث انتقل معسكرهن بعدها إلى منطقة (منصورية الجبل). توسلت (زهرة) بي ان ازور معسكرهم لفحص مريضاتي… وافقت على مضض, وفي الصباح التالي كان السائق القديم نفسه قد جاءني الى بيتي منذ الفجر, كان الطريق سيئاً جداً وخطراً جداً مع تواجد مكثف لمليشيات مدنية مسلحة, وهناك آليات محطمة على جوانب الطريق.. وصلت الى حدود المعسكر حيث كانت هناك مدرعة وجنودها العراقيين, وبعد اجتياز العارضة دخلنا لمسافة بضع مئات من الأمتار لنصل الى حاجز آخر. تركنا السيارة هناك ودخلنا مشياً خلف الحاجز حيث كانت هناك مجموعة من (المجاهدات) في انتظاري في سيارة عسكرية.. سارت بي بضع مئات من الأمتار وصرت في قلب المعسكر الذي اظن ان اسمه كان (معسكر أشرف).. كانت تلك المرة الأخيرة التي التقيت بهن وفحصت مريضاتهن.. فبقدر ألمي على حالهن والوضع السيء الذي صرن به, بقدر ما كنت اخشى من تعريض نفسي الى خطر لا داع له.. وبمجرد خروجي من معسكرهن كنت أقرأ المعوذات والآيات وابتهل في قلبي ان اصل الى عائلتي واطفالي سالماً… الوضع كان خطيراً جداً. وعند وصولي بيتي فوجئت بأن السائق قد جلب صينية (فسنجون) شهية.. كانت تلك وجبة شهية استمتعت بها عائلتي إلا أنني كنت قد آليت على نفسي أن تلك كانت آخر مرة التقى فيها ب(زهرة) ورفيقاتها.. عرفت فيما بعد أن المطربة (مرضية) قد تركت العراق بعد الإحتلال واستقرت في فرنسا حيث قدمت آخر حفلاتها في عام 2006 ثم اشتد بها المرض إلى أن توفاها الله في عام 2010 . في عام ٢٠١٢ تم الاتفاق على ترحيل تلك المنظمة من العراق بإشراف الأمم المتحدة, ورفضت الكثير من دول العالم استقبالهن.. وأخيراً وافقت دولة (البانيا) على لجوئهن اليها, حيث يبدو أنهن مازلن مستقرات هناك…اترككم مع احدى اغنيات (مرضية)https://youtu.be/jjDeRPcRt1U

سلمان التكريتي

قصص


عام 1858م وُلد بوبي ليتش أول شخص في العالم استطاع القفز من فوق شلالات نياغرا شاهقة الارتفاع ! 

بعد ذلك بخمسة عشر عاماً ، انزلقَ على قشرة برتقال ، وكسر ساقه ، فالتهبتْ وأصيبتْ بالغارغرينا فقام الأطباء ببترها !
 ليموت بعد ذلك بشهرين بسبب المضاعفات الناجمة عن تلك الحادثة ! 
تقول الجدات في مثلهن العامي :
 *اللي له عُمر لا تقتله شِدة !*
عندما قفز بوبي ليتش من فوق شلالات نياغرا كان له عمر لهذا لم تقتله القفزة /الشدة !
 وعندما انزلقَ على قشرة برتقال لم يكن قد بقي له عمر لهذا قتله ما هو أقل من شِدة ! 
وصدق المتنبي حين قال : 
من لم يمت بالسيف ماتَ بغيره تعددت الأسباب والموت واحدُ !
أقدار مكتوبة ، وأعمار محسوبة ، وصدق ربنا في محكم التنزيل :
 “ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون”!
ومن طريف ما قرأتُ عن الوفيات : 
– البابا بولس الثاني كان معروفاً بنهمه للطعام ، وتوفي بسبب بذرة بطيخ دخلت في رئته ! 
– ملكة تايلاند ساناندها كوماريراتانا انقلب بها القارب وهي تعبر النهر ، فوقف حراسها يتفرجون عليها وهي تغرق لأن القانون كان يقول إن لمس الملكة عقوبته الإعدام ! 
– ملك اليونان ألكسندر مات بسبب تعرضه لعضة قرد ! 
– ملك السويد أدولف فريدريك أكل طبقاً كبيراً من الحلوى ولم يكن يعرف أنه يعاني من السكري فمات بعد ساعة ! 
– ملك إنكلترا جورج الثاني تزحلق في الحمام ووقع على رأسه فمات ! 
– الفيلسوف اليوناني إسخيلوس مات بعد أن ألقى نسر على رأسه سلحفاة كان يحاول تحطيم قوقعتها ليأكلها

موقف ورجولة


كان أحد الرجال… ..يستعد للإحتفال بزواج ابنه الوحيد الذي وُلد بعد عشرين عاماً من زواجه، كل الجيران يعلمون جيداً مدى حب الرجل لابنه وكيف… كان مشغولًا للتحضير لهذا اليوم وهو يرى ولده عريساً .

دعا جميع… ..جيرانه لوليمة الغداء،
لكن… جاره الملاصق لبيته لم يحضر أحد منهم إلا الابن الأصغر،…… حضر… وبسرعة خرج من الوليمة… بعد أن أكل منها القليل.
كان…. والد العريس يراقب المشهد ويتساءل :
ما هذا الجار…. الذي لا يقف مع جاره في هذا الموقف؟ وما هذا الجار…. الذي لم يحضر أبوهم أو الولد الأكبر على الاقل؟ ولماذا… .أكل الولد الأصغر بهذه السرعة …وغادر وترك الفرح ؟
الرجل… أصابه الإنزعاج،، وخواطر كثيرة مرت على أفكاره.
بعد إكتمال… ..الوليمة بدأ المدعوون بالتأهب بإحضار السيارات لجلب العروس من بيت أبيها .
في تلك الأثناء…… جاء الابن الأصغر للجار بسيارته للمساهمة بزفاف العروسين،… ..
لكن والد العريس رفض بانزعاج وقال له :
لا نريد مشاركتكم،… .عندنا سيارات كثيره، سكت الولد.. ولم ينطق بحرف واحد .
في تلك الأثناء…… لمح الأب حركة غير عادية… وغريبة في بيت الجار….
أثناء فتح الباب عندما ركن الإبن سيارته عند بيتهم…. وأراد أن يسأله، ولكن تذكَّر موقفهم السلبي فتركه .بعد العشاء… .
وإكمال مراسيم الفرح،… .
و بعد أن غادر جميع الحضور،… .وإذ بجنازة تخرج من باب جاره من غير عويل ولا ضجيج .
فسأل والد العريس من المتوفي؟
فرد عليه الإبن الأكبر….. إنه والدي توفى ظهر اليوم،… وعند شعوره بالوفاة….. أوصانا بالحفاظ على الهدوء وعدم إظهار الحزن….
إذا وافاه الأجل لتكتمل فرحتُكم بولدكم
لأنه يعرف مدى حبك…
لولدك الوحيد، وأوصانا أن تخرج الجنازة بعد إنتهاء الفرح حتى لا تتعكر فرحتكم .
هنا وقعت…… الحادثة كالصاعقة على والد العريس… .عندما ظن السوء بجيرانه،
وقال :
والله لو كنت أنا مافعلتها،… ولكن الرجولة لها معادنُها ولا يفعلها إلا الرجال.

صدقة

المهندسة اليمنيّة اليهوديّة نجاة النهاري تروي قصّة حدثت لها مع جارها القاضي فقالت: القاضي الأكْوع علّمني الصدقة فأضحَكَتْهُ سذاجتي وأبْكاهُ رَحِيلي ..
كتبت المهندسة والكاتبة اليهوديّة اليمنيّة نجاة النهاري عن قصّة حدثت لها ايّام الطفولة مع جارها القاضي المُسْلِم تقول: كُنتُ بعمرٍ أقلّ من 7 سنوات وأقف قرب رجل في حارتنا يدعى القاضي “مُحمّد الأكْوع” حين طلبتْ منه إمرأةٌ عجوز صدقة، وبالصدفة وقعت عيناه عليّ وكنت أُمسك بقطعةٍ نقديةٍ مم فئة ال5 ريالات وأعبث بها بين شفتيّ، فقال لي: هاتي ال5 للعجوز، وكان رجل مرح جدًا يحب ملاطفة الأطفال ..
إبتسمتُ وقلتُ له: ما معي إلاّ هي ..
فقال لي أنني لوْ تصدّقتُ بها لفقير فإنّ الله سيعيدُها لي 10 أو ربّما 20 ريالًا، وظلّ يُغريني ويُحاولُ إقناعي حتّى وجدتُ نفسي أمد يدي بال 5 ريالات للعجوز ..
لكنّه ظلّ يُركز نظره الى وجهي ليقرأ مشاعري بعد أن خسرتُ ال5 ريالات، وكِدّتُ أن أبكي، فأبي لم يكن يعطيني 5 ريالات إلا مرّةً أو مرّتينِ بالإسبوع ..
ضحِكَ القاضي وأخْرجَ من جيبه ورقة نقديّة فئة (20) ريالاً وقال لي: خُذيها مش قُلتلك أن الله يُرجع إلينا الصدقة التى أنفقناها على الفقير مضاعفةٌ .. !!
تردّدت في أخذِها، فال20 ريالاً مبلغٌ كبيرٌ لم أكن أملكه إلاّ في عيد المسلمين فقط، لكنّه دسّها في يدي وهو مبتسم فى وجهى، فَطِرتُ بها إلى البيت وفرحي بها لا يوصف ..
بعد إسبوعين تقريباً دخل حارتنا رجلٌ فقير، وكان معى
5 ريالات فتذكّرتُ كلامَ القاضي الأكْوع وهرعتُ نحوَ الفقير وتصدّقتُ بها، بعدها ظللتُ أغلي من داخلى بإنتظار أن يعيد الله لي ال 5 ريالات 20 ريالاً كما فعل سابقًا، وعندما حلّ أذان المغرب كنت أدعو الله أن يعيد لي فقط ال5 ريالات حتى بدونِ زيادة، لكن دُونَ جدوى، فشعرتُ وقتها أنّي قد خُدِعت ..
فى اليوْم التالي وأثناء عوْدتي من المدرسة ظهراً لمحت شيئاً وكأنّها نقودًا على الأرض، إنحنيتُ فإذا بها ورقتين من فئة
ال20 ريالًا ..
فَرِحتُ جدًا وقُلت في نفسي أنّ الله أعاد لى الصدقة مُضاعفة، لكنّني إكتفيْتُ بأخذ ورقة واحدة وتركت ورقة
ال20 ريالًا الأُخْرى على الأرض وهرولتُ إلى البيت ..
فى عَصْرِ نفس اليوم رأيتُ القاضي “محمّد الأكْوع” عائداً من المسْجد فقطعتُ طريقهُ وسردّتُ له ماحدث معي بالتفصيل وهو يُصْغيِ مُبتسماً، ثمّ سألني لِماذا تركتِ ورقة ال 20 ريالًا الأُخرى، فقلتُ لهُ أنني عرفتُ انّ اللهَ أرسلَ ال20 ريالًا الأُخْرى لبنت ثانية في الحارة تصدّقت مثلي فتركتُها لها .. !!
إنفَجَرَ القاضي ضَحِكاً من طريقةِ تفكيري، وأخبر الناسَ بما فعلتُ، فضحِكوا أيضا بصوت عالٍ، وظلّ القاضي كلما رآني ينفجرُ ضاحكاً، وبينَ الحينِ والآخر يُعطيني 5 أو 10 ريالات ويقولُ لي إنّ الله يُحبّني ويُرسلُ لي معهُ نقودًا، ومُنذُ ذلك اليوم تَعوّدتُ أنْ أُعطي الفُقراء أيّ شيءٍ مما عِندي ..
وفي يوم مُغادرتٍنا صنْعاءَ للهجرةِ إلى إسرائيل كانت زوجتهُ وبناتهُ يبكين لأجْلِنَا، ولأوّلِ مرةٍ في حياتي رأيتُ دُموعًا في عيْنيْ القاضي الأكْوع الذي لم تكن تفارقه أبدًا الإبتسامة ..
لمْ أكُن وقْتها أعرفُ قيمةَ ذلِكَ الموْقِف لكنني بعدَ أنْ بلغتُ الرُشْدَ أصْبحتُ أتذكّر تفاصيلَ كل شيء وأتألمُ كثيراً على خسارة شعب طيّب يحبُ اللهَ، ويُحِبّهُ الله .




٦٠أنت و٥٩ شخصًا آخر
١٣ تعليقًا
٥ مشاركات

ارثر ومارلين

التقى آرثر ميلر بمارلين مونرو وهو في سن الخامسة والثلاثين، وفي ذروة شهرته، وذلك عام 1950، في ستديو الشركة السينمائية الشهيرة “فوكس القرن العشرين” بهوليوود.
كان قد أنجز تأليف مسرحيتين: “كلهم أبنائي” و”موت بائع متجول” والأخيرة كانت أول مسرحية تفوز بثلاث جوائز مرموقة: جائزة بوليتزر، جائزة توني وجائزة نقاد مسرح نيويورك، في نفس الوقت.
كانت مارلين آنذاك فتاة غير معروفة نسبياً تبلغ من العمر 24 عاماً، وكل رصيدها الفني دوران صغيران في فيلمين فقط.
خلال لقاء آرثر بمارلين لاحظ المخرج الشهير إيليا كازان المشهد على النحو التالي: “كان هناك وميض مفاجئ من الشهوة في عيون آرثر”.
عندما دعا ميلر مارلين، باقتراح من كازان إلى حفلة، لم يتصرف بناءً على انجذابه الواضح نحوها. اعتقدت مارلين أن هذا يشير إلى احترامه لها والذي كان أكثر من كافٍ لجعله يبدو أفضل من الرجال الآخرين الذين عرفتهم.
كان لقاء مارلين بشخصية مثل آرثر بمثابة دعوة للاستيقاظ كما لو أنها اصطدمت، في حادث مفاجئ، بجذع شجرة، أو كما لو شربت ماء بارداً ومنعشاً عند اصابتها بحمى شديدة، كما أسرت بذلك صديقة لها عن هذا اللقاء.
لكن آرثر لم يستطع العودة إلى زوجته وطفليه في نيويورك محملاً بعقدة الذنب…
وستتزوج مارلين بطل البيسبول الأمريكي جو ديماجيو….
في عام 1951 التقى آرثر بمارلين في المطار عندما كان عائداً إلى نيويورك. أخبرها كم كان غير سعيد بزواجه الحالي، لذلك توقعت عودته قريباً إلى لوس انجلس. في غضون ذلك، وضعت صورته على رف كتب فوق وسادتها. وبناء على رسالتين متبادلتين، اشترت مارلين سيرة ذاتية لأبراهام لنكولن.
كانت قراءة السيرة واحدة من وصايا آرثر لها….
لم تلتق مارلين وآرثر شخصياً مرة أخرى حتى عام 1955 بعدما انتقلت إلى نيويورك للدراسة في ستوديو الممثلين وانهاء زواجها من ديماجيو الذي استمر أقل من عام. كانت عازبة وما زالت مهتمة جداً بآرثر، حتى أنها أقامت علاقة مع أصدقائه نورمان ميلر وهيدا روستن للاقتراب منه.
وسرعان ما شرع آرثر ومارلين في علاقة غرامية، على الرغم من حقيقة أنه ظل متزوجاً.
وثمة حقيقة أخرى: في السنوات التي تلت اللقاء الأول، أصبحت نجمة…
هذا يعني أن الصحافة أولت اهتماماً كبيراً لكل خطوة تقوم بها مارلين، ولا يمكن، بعد ذلك، أن تظل علاقتها بآرثر سرية.
أرادت مارلين أن تكون مع ميلر وقد بدا أنه يقدم لها إلى جانب الحب الشعور بالأمان الذي طالما كانت تتوق إليه.
لقد أحبت أيضاً فكرة أن يُنظر إليها على أنها ممثلة جادة تشارك حياتها مع كاتب مسرحي مشهور.
كان آرثر متردداً في ترك زوجته، لكنه كان يحب مارلين كثيراً. قال لها في إحدى الرسائل: “أعتقد أنه يجب أن أموت إذا فقدتك يوماً”.
في ربيع 1956، ذهب إلى ولاية نيفادا لإقرار إقامته حتى يتمكن من تطليق زوجته…
لقد فعلها أخيراً، وتزوج مارلين…
ووفقاً لكازان: “كان آرثر يبحث عن نوع من السلام الجنسي”.
أما صديقه نورمان ميلر، وهو روائي وصحفي أمريكي وكاتب مسرحي أيضاً فقد في سيرة ذاتية: “كان زواج آرثر بمارلين بمثابة ارتباط بين عقل أمريكي بارز وجسد أمريكي بارز”.
بينما كان آرثر في نيفادا، قدم طلباً للحصول على جواز سفر حتى يتمكن من مرافقة مارلين إلى إنجلترا لتصوير فيلم. كانت لجنة مكارثي في ذروة تحقيقاتها عن النشاط الشيوعي، وقد أدى طلبه إلى استدعائه للمثول أمام اللجنة للإدلاء بشهادته حول علاقاته بالشيوعية.
لم يكن ميلر عضواً في الحزب الشيوعي أبداً، كل ما في الأمر أنه ذهب إلى اجتماعات تابعة للحزب في الأربعينيات. أجاب على أسئلة المحققين لكنه رفض الكشف عن أسماء من حضر تلك الاجتماعات.
تم نصح مارلين بأن تنأى بنفسها عن آرثر أو ستتدهور حياتها المهنية. ومع ذلك، تجاهلت هذه النصيحة، وخاطرت بفقدان جمهورها، وظلت موالية لآرثر علناً وسراً. كان تفانيها بمثابة نعمة لميلر، حيث كان من الصعب إقناع الجمهور بالرجل الذي فاز بقلب ربة الجمال.
كانت قصة زواج أسطورية لكنها مؤلمة جلبت لنجمة السينما الكثير من المتاعب بينها عمليات إجهاض، وإدمان على المهدئات، وتعاطي المخدرات والاكثار من الشراب.
كما أثرت لفترة طويلة على مهنة آرثر وقدرته على الكتابة….
أصبحت مارلين بسحرها وجاذبيتها وشهرتها نقطة تحول قسمت حياة آرثر الطويلة (1915-2005) إلى قسمين: قبل مارلين وبعد مارلين.
وُلِد آرثر ميللر في نيويورك لعائلة ثرية يهودية بولندية مهاجرة. كان والده رجل أعمال ناجحاً امتلك مصنعاً لملابس النساء يعمل به أكثر من 400 عامل وموظف، وجال بائعوه في جميع أنحاء الولايات المتحدة للترويج لمنتجات مصنعه، وعاشت العائلة في مانهاتن وهي واحدة من المناطق الخمس التي تتكون منها مدينة نيويورك، وتضم أفخم الفنادق والمطاعم والمنازل والشركات، وكان لديها سائق ومنزل ريفي خارج المدينة، لكنه فقد ثروته وأفلس إثر انهيار الاقتصاد الأمريكي نتيجة الكساد الكبير في 1929، وانتقل بعائلته إلى أحد الأحياء الفقيرة في بروكلين حيث عمل الشاب آرثر خبازاً قبل الذهاب إلى المدرسة للمساعدة في إعالتها.
تخلى ميلر عن مسيرته ككاتب مسرحي لفترة طويلة ليساعد مارلين في مسيرتها التمثيلية، وقضى الكثير من الوقت عام 1961 في كتابة سيناريو فيلم المخرج جون هيوستن (The Misfits) الذي ستشارك ببطولته مارلين إلى جانب كلارك غيبل ومونتغمري كليفت.
دخلت مارلين المستشفى عدة مرات أثناء تصوير الفيلم…
قيل أن السبب وقوعها في حب الممثل الفرنسي إيف مونتان الذي كانت قد مثلت معه قبل عام تقريباً فيلم (Let’s Make Love) …
وكما يبدو، وضعت قصة الحب هذه نقطة النهاية على علاقة آرثر بمارلين…
انفصل آرثر ومارلين رسمياً عام 1961 في المكسيك. تزوج آرثر من إنج مورات، المصورة النمساوية الأمريكية المولد، وواصل كتابة المسرحيات، ومع ذلك، ظل دائم التفكير في الماضي.
توفيت مارلين في 5 آب/ أغسطس 1962….

رضا الاعرجي

ليلة البلور

قصة مذبحة اليهود في ليلة البلور

اندلعت أعمال العنف المرعبة في ألمانيا في ليلة 9-10 من نوفمبر 1938م ، حيث أطلق النازيون سلسلة من الهجمات على اليهود وممتلكاتهم ، وأصبحت تلك الليلة معروفة بعدة أسماء منها ليلة الزجاج المكسور وليلة البلور وليلة الكريستال ، حيث تشير لتحطيم عدد لا يحصى من النوافذ في شوارع المدن الألمانية .

استمرت أعمال العنف 10 أيام وفي بعض المناطق استمرت أكثر من ذلك ، وإن الأرقام المتعلقة بمدى الدمار الذي حدث في ألمانيا النازية غير واضحة ، ولكن من المقدر أن حوالي مائة يهودي قُتلوا في جميع أنحاء ألمانيا وأراضيها التي اكتسبوها حديثًا من النمسا وسوديتنلاند ، حيث تضررت 7500 شركة يهودية وأُضرم أكثر من ألف معبد يهودي .

كانت الذريعة المباشرة لأحداث ليلة البلور هي قتل الدبلوماسي الألماني Ernst vom Rath  في باريس من قبل الطالب اليهودي Herschel Grynszpan ، والذي تم ترحيل أسرته قسرًا من هانوفر إلى بولندا وقامت الحكومة النازية بمصادرة الممتلكات العائلية لهم ولذلك ذهب الطالب لسفارة الألمانية في فرنسا لقتل السفير الألماني احتاجًا على ما فعلته السلطات النازية معهم ولكن استقر  الأمر على المسئول الألماني الوحيد الذي كان بإمكانه الوصول إليه .

وقف حادث الاغتيال كذريعة لشن عمليات انتقام عنيفة ضد السكان اليهود في ألمانيا ، وتم تفسير جريمة القتل في باريس وصوّرها سيد البروباغندا الألماني كجزء من مؤامرة يهودية عالمية ، وأن الهجوم على المسئول الدبلوماسي بمثابة هجوم على الرايخ الألماني نفسه .

بعد المحادثات مع هتلر أمر الجنود في العاصمة النازية بشن هجمات على السكان اليهود في ألمانيا وتم الحرص على ضمان ظهور عنف ليلة البلور كفوضى غير مخططة حيث أمر القوات بجعل أفعالهم كأنها مظاهر عفوية كرد فعل لتداخل في مناوشات بين السكان ، قبيل منتصف الليل في التاسعة ، تم إرسال برقية من قبل الرئيس اGestapo chief Heinrich إلى جميع وحدات الشرطة الألمانية ، يوضح المحتوى الحكومة النازية قد فرضت عقوبات سيتم تنفيذها ضد اليهود وخاصة في كل معابدهم في ألمانيا .

قامت الشرطة الألمانية بإلقاء القبض على عدد من المواطنين اليهود في الليل ، حيث تم اعتقال حوالي 30000 يهودي وأرسل العديد منهم إلى معسكرات الاعتقال النازية ، وبعد أيام قليلة من الحادث، أعلن في اجتماع بالحزب النازي أن اليهود الألمان كانوا مسئولين عن أعمال العنف ،  ووضعت غرامة بقيمة مليار مارك ألماني على اليهود لقتل vom Rath ،  في حين قامت الحكومة النازية  بمصادرة 6 ملايين مارك دفعات التأمين لشركات اليهودية المتضررة من أحداث ليلة البلور .

كان الحادث تتويجًا للعنف المتزايد في ألمانيا بعد صعود الحزب النازي في عام 1933م للحكم ، وبداية مرحلة جديدة مأساوية في حملة الحكومة ضد السكان اليهود ، وفي 15 نوفمبر 1938م تم حظر اليهود من المدارس الألمانية ، وبحلول نهاية العام تم حظرهم بالكامل من أي مشاركة في الحياة العامة .

فر آلاف اليهود من ألمانيا بعد حادث ليلة البلور مستشعرين بمدى خطورة مستقبلهم في ألمانيا وتم قطع العديد من العلاقات الدبلوماسية مع ألمانيا .