ترويكا التصحيح ..الشعب والجيش والرئيس

 قام الشعب التونسي بثورة بيضاء, حيث تخلى الرئيس بن علي عن السلطة وآثر الخروج بامان,املا منه في استقرار البلاد ,لكن الذين اتوا بعده لم تكن لديهم النية في تحسين الاوضاع المعيشية, ثالوث شيطاني تكون وفق انتخابات غير نزيهة, رئيس جمهورية لا يعي الامور السياسية او الاقتصادية وليست لديه صلاحيات تذكر,تركزت معظم الصلاحيات بيد رئيس الحكومة ,المؤسسة الاخوانية التي كانت محظورة تحصلت على اصوات برلمانية جعلتها تنفرد بالسلطة ,وفي الانتخابات التالية2014 تحصلت على الترتيب الثاني واشتركت في الحكم مع نداء تونس,وفي الانتخابات الاخيرة 2019  لم تتحصل على الغالبية لكنها تواطأت مع احزاب اخرى لأجل البقاء في السلطة ,ناصبت الرئيس العداء, أدخلت البلاد في دوامة الفوضة الاقتصادية والاجتماعية ,واتت جائحة كورونا لتزيد الامور تعقيدا.

الجيش التونسي اثبت حياديته منذ الايام الاولى للثورة,لم يقم بقمع الجماهير بل ساهم في الحفاظ على مؤسسات الدولة واستتباب الامن قدر الامكان, فقد بعض رجالاته بسبب رجوع الشباب التونسيين الذين زجت بهم النهضة في اتون الحرب السورية وقد ارتووا من الفكر التكفيري الذي رعته امريكا ومولته بعض الدول العربية ماديا وبشريا.

الرئيس سعيد الاتي من خارج منظومة الاحزاب والنخب السياسية, رات فيه النهضة حجر عثرة لتنقيد اجنداتها فحاصرته في الزاوية خاصة, وانه لا يملك صلاحيات دستورية واضحة تمكنه من تغيير الواقع, استغل الرئيس الغليان الشعبي ضد منظومة الحكم فقام بتجميد البرلمان وحل الحكومة واستأثر لنفسه بالسلطات, روجت منظومة الحكم ان ما قام به الرئيس انقلابا على الدستور لكنه لم يعيره اي اهتمام وكأني به يطبخ ما يريد على نار هادئة لم لا وقد وقفت المؤسستان العسكرية والامنية الى جانبه, ومع مرور الوقت انخفضت نبرات التهديد والوعيد والنزول الى الشارع, وبدأت النهضة تقرا الواقع جيدا وان هناك استحالة الرجوع الى ما كان عليه الوضع, مدد الرئيس تجميد البرلمان الى اجل غير مسمى ما يعني انه مقدم على حل البرلمان وتنقيح الدستور واستحداث قانون انتخابي جديد, المؤكد ان النظام السائد حاليا والذي يمكن تصنيفه بانه برلماني لم يعد مجديا في المرحلة الحالية وان النظام الرئاسي بصلاحيات شبه مطلقة للرئيس هو الاقرب الى التطبيق.

ان التناغم بين الشعب والجيش والرئيس هو الذي ابطل كافة اعمال السلب والنهب  وسيصار الى محاكمة كل من اجرم في حق الشعب واسترجاع الاموال المنهوبة , وإظهار حقيقة من قتل بلعيد والبراهمي .

عشر سنوات من الاخطاء الجسيمة في حق الشعب والدولة وتهميش دور الرئيس وجعله مجرد ديكور مكبل لا يستطيع التحرك في وجه عصابة احترفت كافة الاعمال السيئة, في الخامس والعشرين من شهر يوليو 2021 ,تكون ائتلاف جديد بين الشعب مصدر السلطات, والجيش الملقاة على عاتقه حماية البلاد من التهديد الخارجي والرئيس المؤتمن على الدستور, ترويكا جديدة لتصحيح المسار ووضع الامور في نصابها,لتعود للشعب عزته وكرامته واسترجاع خيراته, والابتعاد عن المحاور المشبوهة, لتعود تونس كما كانت حرة ابية .      

  ميلاد عمر المزوغي

الدبيبة بين الواقع والطموح

القائمة التي ضمته مع المجلس الرئاسي تدور حولها الشبهات في نزاهة فوزها….وشراء ذمم بعض اعضاء الـ75,بعثة الامم المتحدة ابدت استعدادها للتحقق من ذلك, ولأن مجلس النواب لم يطالب البعثة التي اشرفت بل ادارت جلسات الحوار بكشف الحقيقة,تم ركن الملف, وقدّمت الرباعي للشعب على انه القتطرة التي سيعبر الشعب من خلالها الى الدولة المدنية المنشودة, حيث سينعم بالرفاهية والامن والاستقرار بعد عشر عجاف اتت على الاخضر واليابس,أفلست الخزينة واستحدثت الطوابير للحصول على ابسط متطلبات العيش.
كانت هناك خارطة طريق رسمها المجتمع الدولي من خلال لقاءات جنيف وبرلين, واوكل الى المجلس الرئاسي وحكومته تحقيقها للوصول الى الانتخابات التشريعية والرئاسية في نهاية العام الحالي2021 .
بدا واضحا للعيان,ان الرباعي جاء لتمرير الوقت واهدار المزيد من المال العام, والتمديد لنفسه كسابقه الذي استمر اكثر من اربع سنوات, يحق لنا القول ان المجلس الرئاسي الحالي عديم الفاعلية,بل ترك الحبل على الغارب للسيد الدبيبة ليفعل ما يشاء, وليعبر عن تصرفاته اللامسؤولة ,شاهدناه ذات مرة يقود دراجة نارية لمشاركة بعض الشباب افراحهم,كما شاهدناه يركب (بلدوزر) لازالة السواتر بمنطقة بويرات الحسون لفتح الطريق الساحلي بين شرق البلاد وغربها, ولم يكلف نفسه استشارة اللجنة العسكرية المكلفة فتح الطريق, انه مجرد مهرج, فالطريق لم تفتح في حينها, إذ لم تكن مهيأة لذلك, وعاد الدبيبة ادراجه الى العاصمة للبحث عن مناسبة يطل من خلالها على الشعب يستعرض قدراته المتعددة المتقدة.
جمع الشباب في يومهم العالمي بمسرح مدينة لبدة الأثري بمدينة الخمس (لم يكترث لجائحة كورونا) واصطحب معه محافظ البنك المركزي (بيت مال الليبيين)دغدغ عواطفهم,وعد بتقديم اكثر من مليار ونصف المليار لتزويج الشباب,لقد سار على نهج رئيس المجلس الانتقالي الذي تحدث لدى (تحرير) العاصمة عن امكانية الزواج من اربعة وكأنما الشغل الشاغل للمواطن هو الزواج بأكثر من واحدة, واثبتت السنوات العشر التالية بفعل سياسات من تداولوا على السلطة ان المواطن لم يعد قادرا على توفير قوت يومه.
ان من تيقّ من شباب بلادي في امس الحاجة الى من ينتزعهم من براثن الميليشياويين المهووسين بسفك الدماء خريجي تورا بورا ومراكز ايواء المجرمين, لقد استخدم الشباب كوقود لنزاعات مسلحة وقطع طرقات وقبض على الهوية, هؤلاء الشباب محتاجين الى اعادة تأهيل عضوي ونفسي قد يأخذ وقتا,ومن ثم دمجهم في القطاعات الخدمية المختلفة,فمن يريد ان يتزوج يحتاج الى حوالي ربع مليون دينار لشراء مسكن, إضافة الى توفير مصدر رزق له لبناء اسرة.ومع افتراض حصول الشاب على المبلغ المذكور(قرض) فانه سيظل يعمل طوال حياته ولا يستطيع سداده
السيد الدبيبة يتحدث على ان الانتخابات ستجرى في موعدها بينما زمرته المتوغلة والمتغوّلة في لجنة الـ75 وبعض اعضاء مجلس النواب, إضافة الى كامل اعضاء مجلس الدولة وبالاخص رئيسه (المشري)تعمل بكل ما اوتيت من قوة الى افشال الانتخابات وبالأخص الرئاسية والتمديد للمجلس الرئاسي وحكومته. تجواله في بعض المناطق وانطلاقا من مبدا اخذ الحيطة والحذر وعدم التعويل على ارجاء الانتخابات, فالرجل قد بدا حملته الانتخابية مبكرا.
ميلاد عمر المزوغي

الدبيبة بين الواقع والطموح

القائمة التي ضمته مع المجلس الرئاسي تدور حولها الشبهات في نزاهة فوزها….وشراء ذمم بعض اعضاء الـ75,بعثة الامم المتحدة ابدت استعدادها للتحقق من ذلك, ولأن مجلس النواب لم يطالب البعثة التي اشرفت بل ادارت جلسات الحوار بكشف الحقيقة,تم ركن الملف, وقدّمت الرباعي للشعب على انه القتطرة التي سيعبر الشعب من خلالها الى الدولة المدنية المنشودة, حيث سينعم بالرفاهية والامن والاستقرار بعد عشر عجاف اتت على الاخضر واليابس,أفلست الخزينة واستحدثت الطوابير للحصول على ابسط متطلبات العيش.
كانت هناك خارطة طريق رسمها المجتمع الدولي من خلال لقاءات جنيف وبرلين, واوكل الى المجلس الرئاسي وحكومته تحقيقها للوصول الى الانتخابات التشريعية والرئاسية في نهاية العام الحالي2021 .
بدا واضحا للعيان,ان الرباعي جاء لتمرير الوقت واهدار المزيد من المال العام, والتمديد لنفسه كسابقه الذي استمر اكثر من اربع سنوات, يحق لنا القول ان المجلس الرئاسي الحالي عديم الفاعلية,بل ترك الحبل على الغارب للسيد الدبيبة ليفعل ما يشاء, وليعبر عن تصرفاته اللامسؤولة ,شاهدناه ذات مرة يقود دراجة نارية لمشاركة بعض الشباب افراحهم,كما شاهدناه يركب (بلدوزر) لازالة السواتر بمنطقة بويرات الحسون لفتح الطريق الساحلي بين شرق البلاد وغربها, ولم يكلف نفسه استشارة اللجنة العسكرية المكلفة فتح الطريق, انه مجرد مهرج, فالطريق لم تفتح في حينها, إذ لم تكن مهيأة لذلك, وعاد الدبيبة ادراجه الى العاصمة للبحث عن مناسبة يطل من خلالها على الشعب يستعرض قدراته المتعددة المتقدة.
جمع الشباب في يومهم العالمي بمسرح مدينة لبدة الأثري بمدينة الخمس (لم يكترث لجائحة كورونا) واصطحب معه محافظ البنك المركزي (بيت مال الليبيين)دغدغ عواطفهم,وعد بتقديم اكثر من مليار ونصف المليار لتزويج الشباب,لقد سار على نهج رئيس المجلس الانتقالي الذي تحدث لدى (تحرير) العاصمة عن امكانية الزواج من اربعة وكأنما الشغل الشاغل للمواطن هو الزواج بأكثر من واحدة, واثبتت السنوات العشر التالية بفعل سياسات من تداولوا على السلطة ان المواطن لم يعد قادرا على توفير قوت يومه.
ان من تيقّ من شباب بلادي في امس الحاجة الى من ينتزعهم من براثن الميليشياويين المهووسين بسفك الدماء خريجي تورا بورا ومراكز ايواء المجرمين, لقد استخدم الشباب كوقود لنزاعات مسلحة وقطع طرقات وقبض على الهوية, هؤلاء الشباب محتاجين الى اعادة تأهيل عضوي ونفسي قد يأخذ وقتا,ومن ثم دمجهم في القطاعات الخدمية المختلفة,فمن يريد ان يتزوج يحتاج الى حوالي ربع مليون دينار لشراء مسكن, إضافة الى توفير مصدر رزق له لبناء اسرة.ومع افتراض حصول الشاب على المبلغ المذكور(قرض) فانه سيظل يعمل طوال حياته ولا يستطيع سداده
السيد الدبيبة يتحدث على ان الانتخابات ستجرى في موعدها بينما زمرته المتوغلة والمتغوّلة في لجنة الـ75 وبعض اعضاء مجلس النواب, إضافة الى كامل اعضاء مجلس الدولة وبالاخص رئيسه (المشري)تعمل بكل ما اوتيت من قوة الى افشال الانتخابات وبالأخص الرئاسية والتمديد للمجلس الرئاسي وحكومته. تجواله في بعض المناطق وانطلاقا من مبدا اخذ الحيطة والحذر وعدم التعويل على ارجاء الانتخابات, فالرجل قد بدا حملته الانتخابية مبكرا.
ميلاد عمر المزوغي

بطاطا

ضف إلى معجمك : مفرد البطاطا ؟بقلم : أحمد السيد تمهيد :

———يعود أصل نبات البطاطا ( الذي يسمّى في مصر و بعض البلدان العربية : البطاطس ) إلى أمريكا الجنوبية و تحديدا إلى البيرو و تشيلي . و في القرن السادس عشر نقله الإسبان خارج تلك البلاد و بعد ذلك اغرم به الإيرلنديون ثم نشر زراعته الإنجليز و غيرهم في أنحاﺀ العالم قاطبة و لعل البلاد العربية لم تعرف هذا النبات قبل القرن العشرين التسمية : ————البطاطا هو اللفظ الأسباني patata الذي تم اخذه عن البيروفيين الأصليين و هذا الاسم تم نطقه في لغات الشعوب بتلفظات متشابهة مع إضافة s الجمع في بعضها السؤال : ———- ما مفرد بطاطا ؟ الجواب : ———–البطاطا اسم جنس جمعي مثل الورد و الشجر و التفاح و البرتقال و التوت …. إلخ و اسم الجنس الجمعي يكون مفرده – في مثل هذه الاجناس – بإضافة تاﺀ المفردة ( التاﺀ المربوطة ) و إليك أسماﺀ الاجناس الجمعية المذكورة و مفرد كل منها : التفاح : تفاحة البرتقال : برتقالة التوت : توتة الشجر : شجرة الورد : وردة الزيتون : زيتونة و عليه نقول : البطاطا : بطاطة لماذا لانقول : بطاطاة ؟الجواب : دفعا للبس فلو قلت : في الكيس بطاطاةٌ جيدة لما اختلف في السمع عن قولك : في الكيس بطاطاتٌ جيدة ثم إن من شأن العربية التصرف في ما كثر حرفه بالاستغناﺀ عن بعضها ألا ترى أنهم نسبوا إلى بنغلادش و اذربيجان فقالوا : بنغالي و أذري ؟ ألا ترى أنهم جمعوا السفرجل على سفارج ؟ ألا ترى أنهم صغروا الفرزدق فقالوا : فريزد أو فريزق ؟ ثم إن اهل العراق يسمون هذا النبات : البَطاط فواحدته : بطاطة إضافة : ———-و لأن اسم الجنس الجمعي ( بطاطا ) و المفزدة ( بطاطة ) متشابهان في اللفظ ( لا متماثلان ) .. و لأن وظيفة اللغة العامة هي الإفهام فيفضل أمنا من اللبس أن نقول : بطاطة واحدة فيكون الوصف لتوكيد الوحدة قال الحق تباركت أسماؤه : (( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة ))و إن كان بينهما فرق لا يخفى

ليبيا…شرعنة الميليشيات والاستقواء بالأتراك

مجلس رئاسي بثلاثة رؤوس, رئيسه لم يتم ترشيحه او الدفع به من قبل غالبية اعضاء لجنة الحوار المنتمين للمنطقة الشرقية كما جرت العادة بل انتخب بالمغالبة ولم ينل الا اصوات قليلة من شرق الوطن. السيد الدبيبة يحتفظ لنفسه بوزارة الدفاع وعندما طالبه المنفي بالإسراع في تعيين وزير للدفاع او سيتولى المجلس اختيار الوزير, أتاه الرد فورا بان المجلس الرئاسي ليس من اختصاصه تعيين الوزراء, لم يحرك المنفي ساكنا واتضح انها مجرد زوبعة في فنجان, يمكننا القول انه لا يمتلك الكاريزما التي تجعله يقود البلاد الى بر الامان في خضم المشاكل التي تعصف بالوطن, إنه مجرد انسان يرغب في السلطة ولا باس من تحقيق مطالب من دفعوا به (جماعة الاخوان) او لنقل التغاضي عن اعمالهم,فالقيادة فن وذوق واخلاق,قلما تتوفر في انسان.
خمسة اشهر في الحكم, المهمة الرئيسة هي المصالحة وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات, ونزع سلاح المليشيات,والتحاق افرادها فرادى بالمؤسسة العسكرية والامنية لمن اراد ذلك,لم يعمل الرئاسي وحكومته على تحقيق أي منها,الميليشيات لا تزال تعبث بأمن الدولة ولها الكلمة الفصل في عديد الامور,لعنة كورونثيا طالت هذه المرة رئيس المجلس الرئاسي, وبدلا من ان يترك العاصمة ويذهب الى مكان اخر امن وبالأخص سرت حيث اللجنة العسكرية (5+5)اثر البقاء والخضوع لإرادة الميليشيات بالمنطقة الغربية, ابقى على هيكليتها ويعمل جاهدا على ضمها الى ما اسماه بجيشه الوطني, الذي هو عبارة عن ائتلاف المجاميع المسلحة,تتفق احيانا وتتناحر احيانا اخرى ,ترعب الاهالي بتصرفاتها الهوجاء وتلحق بأملاكهم الدمار ,ناهيك عن تخريب المصالح العامة وبالأخص محطات توليد الطاقة وشبكات توزيعها.
يقول السيد الدبيبة بان ما حصل من حروب لن تتكرر في عهده, وانه يسعى الى تحقيق الامن والاستقرار,لكن تصرفاته تدحض اقواله,ابقاء وزارة الدفاع تحت سيطرته وخضوعه الكامل لزعماء الميليشيات بغرب البلاد والاحتماء بها والابقاء عليهم في المناصب التي كانوا يتقلدونها ابان حكومة السراج, ومعاداة الجيش الوطني الذي حارب الارهاب في مدن شرق البلاد وتم تطهيرها بالكامل ويأخذ على عاتقه تطهير الجنوب من الدواعش.
وبشان الجيش الوطني المنظم وتهكم الدبيبة عليه ومحاولة تدجينه وجعله تحت سيطرته او بالأحرى تحت سلطة الميليشيات نقول له: الجيش الوطني لا يحمي العاصمة المختطفة من قبل المسلحين المتعاونين مع الفاسدين,الذين اثروا على حساب الشعب وامعنوا في اذلاله,استنصروا بالخارج وتنفيذ اجنداته, للبقاء في السلطة. الجيش الوطني كان قاب قوسين او ادنى من تحرير العاصمة طرابلس من ربقة المسلحين والفاسدين والخارجين عن القانون لولا فزعة اردوغان وتوقيع السراج صك على بياض بالخصوص.
السيد الدبيبة يكرر سيناريو السراج,ذهب مؤخرا الى تركيا يستجدي الوالي العثماني للتدخل, ولا باس من تقديم بعض المليارات نظير مساعدة اردوغان له .
المجلس الرئاسي وحكومته ومن يقف وراءهما يتشدقون بالديمقراطية, لكنهم يتخوفون من ان تأتي صناديق الانتخابات بأناس لا يريدونهم, لذلك يهددون بعدم الاعتراف بنتائجها وسيلجؤون الى صناديقهم المعتادة, صناديق الذخيرة التي لجأوا اليها عندما خسروا انتخابات 2014,فكانت العملية الشنيعة التي اطلقوا عليها (فجر ليبيا),فادخلوا البلاد في دوامة العنف التي لن تخرج منها الا بإزالة هؤلاء الفاسدين المتشبثين بالسلطة.
للقيادة العامة الحق في عدم تسليم امور الجيش لهذه الشراذم غير المنتخبة شعبيا والتي لا تؤمن اصلا بوجود جيش وطني مهمته الدفاع عن الوطن, بل تسعى الى تكوين جماعات مسلحة تأتمر بأوامرها. بل تسلمها الى رئيس منتخب من الشعب مباشرة وليس عبر مجلس النواب ,حيث يمكن شراء ذمم الاعضاء الا من نذر.
يبدو ان المجتمع الدولي عاقد العزم على اجراء الانتخابات في موعدها نهاية العام,الا ان جموع الاخوان يحاولون جهدهم عرقلتها ووضع العصي في الدواليب لئلا تجرى او تاخيرها بعض الوقت ليتسنى للإخوان الاستفادة قدر الامكان مما تبقّى من ثروات المجتمع التي اهدروا غالبيتها.
ترى هل يتم اخراج المرتزقة والقوات الاجنبية قبيل الانتخابات وهو مطلب شعبي محق؟ وهل ستكون الامم المتحدة حاضرة للإشراف على الانتخابات؟ الوقت يمر بسرعة ولم يتحقق أي شيء ينبئ بالانفراج, ليس لنا الا الانتظار, عسى ان يكون المستقبل افضل.
ميلاد عمر المزوغيmezoghi@gmail.com

حكام ليبيا… والعزف على أوتار الكهرباء ميلاد عمر المزوغي

قبل عقد من الزمن, كان التيار الكهربائي يسري في كافة ربوع الدولة بصفة مستمرة, حيث العديد من محطات توليد الطاقة عبر خطوط الضغط العالي وابراج ضخمة لا تزال شاهدة على اهتمام الدولة بالقطاع, يغذي كافة مناشط الحياة  اليومية ,المصانع والمشاريع الزراعية والمحال التجارية والخدمية اضافة الى الاستهلاك المنزلي.

 مع مرور الوقت طفت الى السطح آزمة الكهرباء, وكانت حجج الحكام الجدد تقادم الشبكة وتعرضها للتقلبات الجوية, خصصت الحكومات المتتالية للقطاع المليارات لأجل النهوض بالقطاع وتقديم الخدمة للمواطن,تم جلب العديد من المصانع لإنتاج الطاقة الكهربائية لكنها لم تعمر طويلا بسبب رداءة التصنيع, لان السلطات الحاكمة تسعى بما اوتيت من قوة  على ان يكون قطاع الكهرباء بقرة حلوب يلبي حاجياتها من الاموال والاثراء الفاحش في ظل عدم وجود رقابة ومحاسبة. في ظل غياب دولة القانون والمؤسسات التي تشدق “الثوار” بإقامتها, كثرت التعديات على الشبكة المتمثلة في الكوابل النحاسية وكذلك الابراج من قبل المخربين وتم تصديرها الى الخارج عبر قنوات حكومية(موانئ وحدود برية)بمعنى هناك تعاون بين من هم في السلطة والمخربين(حاميها حراميها).   

مع كل تغيير حكومي كان يراودنا الامل في حل المشلكة،لكن ساعات طرح الاحمال كانت ولا تزال تزداد بوتيرة متسرعة, الوزير الاول الدبيبة قال امام لجنة المالية بمجلس النواب منذ حوالي الشهرين ان القطاع سيشهد تحسنا ملحوظا خلال الايام القادمة, المؤكد انه كان يدغدغ مشاعر الحاضرين وجمهور المشاهدين, لقد وصلت ساعات طرح الاحمال الى نسبة 50 % خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة هذا الصيف وفي ظل جائحة كورونا التي هي ايضا ازدادت سرعة انتشارها بين السكان رغم الاموال الطائلة التي انفقت بسببها والحضر الجزئي على التنقل,اجبر المواطنين على المكوث في منازلهم, وعدم التمتع بالراحة(انهم يعاملوننا مثل السعي-الحيوانات, يطلقوننا في الصباح نتدبر امرنا وفي العشية-المساء يدخلوننا الزرائب-الحضائر ويطفئون الضوء ) انها مأساة متكررة .   

لا حل للازمة في الافق,فالميزانية العامة لهذا العام التي لم يصدق عليها البرلمان لضخامتها, لم يوضح فيها السيد الدبيبة بنود الصرف ليترك لنفسه الحبل على الغارب للتصرف فيها كما يشاء, يقتطع جزءا منها ويضعها في اكياس مالية “صريرات”  يوزعها على عمداء البلديات لشراء ذممهم وكسب ولاءاتهم.

ندرك جيدا ان ليبيا لا تزال تحت الفصل السابع أي الوصاية الدولية, فاختاروا لنا المجلس الرئاسي وحكومته الرشيدة, ووعدتنا الامم المتحدة بان الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ستكون نهاية العام, ولا يزال هناك جدل حول القاعدة الدستورية, وشكوك لدى المواطن في امكانية اجرائها في ظل تواجد القوات الاجنبية والمرتزقة والفصائل المحلية المسلحة الخارجة عن القانون.يسعى الاسلام السياسي (الاخوان والمقاتلة)الى عرقلة الانتخابات بكافة السبل وخاصة الانتخابات الرئاسية ويطالب بان ينتخب رئيس الدولة من قبل البرلمان حيث يمكنهم شراء الاصوات.

انهم يعزفون على اوتار الكهرباء, قطّعوها, سرقوها, أعادوا تصديرها, قبضوا الاثمان مضاعفة, لكنهم لم ولن يفلحوا في واد ارادة الشعب المتمثلة في الاطاحة بهم ومحاسبتهم.

الذين توالوا على حكم ليبيا عزفوا على كافة الاوتار,بدءا بإحداث فتنة بين مكونات المجتمع مرورا بالخدمات التي تهم المواطن ومنها السيولة والوقود وغلاء المعيشة وجلب المرتزقة لتثبيت كيانهم الذي حتما سيزول يوما ونتمنى ذلك قريبا ,لقد سئمنا وجودهم.  

لبنان..4آب…المستقبل سراب

منذ اكثر من 3 عقود وفي ظل النظام الطائفي يمر لبنان بأزمات اقتصادية متلاحقة في ظل عدم محاسبة حيتان المال الذين اتوا على كل مدخرات اللبنانيين, وجعلوا لبنان يستجدي المجتمع الدولي, بين الفينة والاخرى تقوم باريس بعقد مؤتمر لأجل مساعدة لبنان بين منح وقروض يذهب جلها الى جيوب الزعماء اصحاب الشركات المنفذة للمشاريع والتي عادة لا يتم استكمال تنفيذها ان لم تكن بالأساس مشاريع وهمية, وبالتالي لا يستفيد المواطن من تلك القروض والهبات بينما تتحملها الخزينة العامة التي فاق عجزها المائة مليون دولار.
حاول الشعب اللبناني الاحتجاج على الاوضاع المزرية في جل المناطق اللبنانية, لكنه لم يجن شيئا, بل تفاقمت الامور,استقال رئيس الحكومة وجيء باخر, لا فرق بين هذا وذاك فجميعهم ودونما استثناء منخرطون في مسلسل اهدار المال العام .
في الرابع من آب(اغسطس) تمر الذكرى السنوية الاولى لانفجار مرفأ بيروت بسبب تخزين مادة نترات الامونيا القابلة للاشتعال, الاتهامات, طالت وزراء سابقون وحاليون ورجال امن ولأجل محاسبتهم يتطلب الامر رفع الحصانة عن الوزراء الذين يجمعون بين الوزارة والانابة !,اضافة الى ان هناك قيود تقف حائلا دون محاسبة الوزراء ورؤساء الحكومات, ما يعني الصعوبة في الوصول الى مسببي الكارثة التي اودت بحياة اكثر من مائة شخص ومئات الجرحى وسقوط العديد من المباني السكنية والانتاجية.يلوح البعض باللجوء الى المحكمة الدولية على غرار محكمة الحريري التي انفق عليها المليارات من خزينة الشعب اللبناني وفي النهاية لا نتائج تذكر.
يطلقون على البلد سويسرا الشرق, لكنه وللأسف لا ينتج شيئا بل يعيش شعبه على التسول الاممي, لقد كانت فرنسا ومن معها من الدول الاستعمارية تعي جيدا اقتطاع لبنان من سوريا الكبرى وما يحوي من طوائف ومذاهب, يصعب معها اقامة دولة مدنية, حيث تم تنصيب زعماء لتلك الطوائف يعملون لصالح طوائفهم, أما الدولة فهي مجرد حاضن سياسي لهم ,وقد يقيم هؤلاء الزعماء علاقات مع دول اجنبية تعود بالنفع لصالح هذه الطائفة او تلك, وقد تنشب بين الطوائف(بدعم من تلك الدول) خلافات قد تصل الى حد الاقتتال, نذكر منها الحرب الاهلية التي استمر لعقدين من الزمن بدات في سبعينيات القرن الماضي, حصدت ارواع العديد من الابرياء,واجبرت الكثير على الهجرة الى مختلف دول العالم, فأصبحت اعداد اللبنانيون في الشتات تفوق اعدادهم بالداخل(يمكننا ان نطلق على البلد فلسطين رقم 2).
لإحياء ذكرى المجزرة سوف تخرج مسيرات حاشدة في المناطق, وتلقى الخطب العصماء مطالبة بمحاسبة المسؤولين, وتقام الصلوات في المساجد والكنائس على ارواح الضحايا, وتوقد الشموع في الميادين والساحات, ويعود هؤلاء ادراجهم الى منازلهم ان لم يكن هناك احتكاك مع رجال الامن.
اعادة البناء بعيد الحرب الاهلية كلفت الكثير من الاموال والجهد, لكن الواقع اليوم يظهر مدى خيبة امل الجمهور في المسؤولين,يرى البعض ان المستقبل اشبه بالسراب الذي يراه الرجل التائه في الصحراء.
لن تستقيم الامور الا بإلغاء الطائفية السياسية واقامة الدولة المدنية, التي يشعر المواطن فيها بقيمته الانسانية ويقيم شعائره الدينية دونما ترغيب او ترهيب من احد. وبإمكانه استغلال الثروة النفطية بمياهه الاقليمية وسد العجز والعيش الكريم.
ميلاد عمر المزوغي

تونس….الى الحرية والعدالة الاجتماعية

رئيس الحكومة الذي اختاره سعيد, انحاز الى النهضة واقدم بكل جسارة على اقالة الوزراء المحسوبون على الرئيس, الواحد تلو الاخر, النهضة قادت الحكومة الاولى للثورة وشاركت في بقية الحكومات, بالتأكيد ليست السبب الرئيس في ما وصلت اليه البلاد ولكنها كانت حجر عثرة لاتخاذ القرارات التي يمكنها ان ترفع من مستوى عيش المواطن التونسي, شعبيتها في تدن مع مرور الوقت, لكنها لم تأخذ في حسبانها هبة الشعب الذي سئم حكم النهضة سواء المباشر منه او من خلف الكواليس(القيادة من الخلف),ارتبطت بأجندات خارجية ضمن المحور القطري التركي.

الانتقال من النظام الرئاسي الى البرلماني بوتيرة متسارعة له مردود سلبي على الحياة السياسية وتنازع السلطات ,ويدخل البلد في الفوضى, هناك مبدا التدرج للوصول الى الهدف, لم تأخذ به منظومة الترويكا التي سيطرت على الحكم عقب الثورة, وهي التي صاغت الدستور بحالته الحالية. لقد استغل الساسة وكبار التجار حالة عدم المحاسبة على مدى عقد من الزمن فلم يقوموا بدفع الضرائب والرسوم الجمركية التي قدرت بمئات الملايين من العملة المحلية ما حرم الخزينة العامة من احد اهم مواردها.

الشعب المصري لم يصبر على حكم الاخوان سوى سنة واحدة وكانت التظاهرة المليونية, آزر الجيش الشعب واسقط حكمهم الى الابد وكانت الضربة القاضية لمنظومة الاخوان الاممية,سقط الراس اما بقية الاعضاء فهي وان لا تزال تدب فيها الحياة بجرعات منشطة من قبل تركيا وقطر, سيتم بترها واحدة تلو الاخرى.   

لقد فعلها الرئيس التونسي فللصبر حدود, سانده في ذلك التحرك الشعب بذكرى عيد الجمهورية, وآزره الجيش والقوى الامنية,خطوة لم تكن متوقعة, حل الحكومة وتجميد عمل المجلس النيابي ورفع الحصانة عن النواب,قرارات,كان لا بد منها في ظل فشل الحكومة ومناكفات النواب حيث اصبح المجلس مسرحا للهرج والمرج.

بعض الاحزاب وفي مقدمتها حركة النهضة اعتبرت ما اقدم عليه الرئيس انقلابا على الشرعية والدستور, يريد هؤلاء ان تظل الامور على ماهي عليه, فهؤلاء المنتخبون لم يفعلوا شيئا لصالح ناخبيهم بل اداروا ظهورهم, وامعانا في الاستهتار بما اتخذه رئيس الدولة, دعا  رئيس النهضة رئيس مجلس النواب الى عقد جلسة نيابية, أوقفه الجيش الذي اقفل مجلس النواب, ظل امامه مع صحبه وفي نفسه رغبة شديدة بالدخول لكنه ولّى مدبرا ,فالتصادم مع قوى الامن والجيش ليس بالأمر الهيّن ولن يحمد عقباه, الأمر الذي حذر منه رئيس الدولة.

ان ما اقدم عليه الرئيس,يعتبر عملا مشروعا وضروريا لإنقاذ البلد, فأصوات الناخبين ليست صكا على بياض, فالشعب يمهل ولا يهمل, ان البدء بمحاسبة الفاسدين, آكلي السحت يبدد مخاوف منظمات المجتمع المدني ويطمئن عديد الهيئات التي أعلنت تأييدها لقراراته.ما اصاب اخوان تونس تداعى له اخوان ليبيا بالعواء والنحيب,انهم ينتظرون مصيرهم المشؤوم.

كانت انطلاقة الربيع العربي من تونس ومنه انتشر الى دول بعينها, ونجزم بان ما اتخذه الرئيس سعيّد هو استكمال لما حدث في مصر, وكلنا امل بان يستمر محاصرة تنظيم الاخوان ونبذه شعبيا في بقية دول المغرب العربي, لعل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلة في ليبيا تزيح جماعة الاخوان من الحكم ويؤتى بأناس قلوبهم على الوطن,يعيدون للمواطن كرامته وعزته وشرفه وينعم بخيرات بلاده     

  ميلاد عمر المزوغي

تونس …..عيد الجمهورية….اي معنى

 تمر تونس بأزمات خانقة (صحية واقتصادية وامنية) لكن تبقى الازمة السياسية هي الاكبر والجديرة بالاهتمام والعمل على حلها, نظام الحكم الذي اختطه من ركبوا موجة الثورة, فصلوه على مقاساتهم ,فلا هو بالنظام البرلماني الذي يتمتع في رئيس الحكومة بكامل الصلاحيات ولا نظام رئاسي بحيث يكون المسؤول عن كل شيء وحجتهم في ذلك انهم لا يريدون ديكتاتورا جديدا.

التجربة الحزبية في تونس اثبتت فشلها على مدار عقد من الزمن,لم يفز اي حزب بالاغلبية النيابية لتشكيل الحكومة بمفرده وبالتالي كان مجبرا على التوافق مع بقية الاحزاب لتسيير الامور,آثرت النهضة ان لا تكون في الواجهة لأنها تدرك ان لا خلفية لها في ادارة  شؤون الدولة,لكنها تنتقد الحكومة من الداخل, لتبرئة نفسها من الاخفاقات الحكومية المتكررة.

الرئيس قيس سعيد انتخب من الشعب ولم تكن له كتلة نيابية ولم يأتي من الوسط السياسي, أي تنقصه الخبرة,لم يشكل تحالفا حزبيا على الصعيد الحكومي عندما اتيحت له فرصة اختيار رئيس الحكومة ما جعله,وقف الكل ضده بمن فيهم رئيس الحكومة الذي اختاره انها لعبة المصالح, صراعه مع حركة النهضة لم يتوقف, تشتد وتيرته وتنخفض وفقا لمجريات الاحداث فلا شيء ثابت في السياسة.

جائحة كورونا اسقطت خمسة وزراء للصحة, ترى هل المشكلة في هذا الوزير ام ذاك؟ام انه لم ترصد للوزارة الاموال الكافية؟ ام هي مشكلة الحكومة التي فتحت ابواب السياحة على مصارعها لأنها في حاجة ماسة الى العملة الصعبة؟ ورغم ذلك فان المستوى المعيشي للمواطن في تدهور مستمر ولم يعد قادرا على الايفاء بحاجياته الضرورية.

تجتاح تونس اسوا ازمة صحية وهي الدولة الاكثر تضررا من متحور كورونا, ربما الاغلاق الشامل هو الحل ولكن هل تعمد السلطات الى فعل ذلك وتجنب الشعب المصير المجهول؟                

اسباب الازمات في تونس ناتج عن النظام القائم ,اضافة الى بعض البنود الغامدة في الدستور ما جعل كل من المتصارعين تفسيرها على هواه, استشراء الفساد وعدم تقديم اي من الفاسدين للعدالة, سمح لأخرين بالإثراء الفاحش,وشراء ذمم بعض النواب في العديد من القضايا التي تهم التحالف الحكومي.

عيد الجمهورية يصادف يوم الغد(25/7),المؤكد ان الشعب لن يحي الذكرى, فهو جد محبط من الطبقة السياسية التي وللأسف اختارها بنفسه عبر صناديق الاقتراع, ربما لم تكن شفافة ونزيهة لكنها على اية حال,افضل الممكن, والسؤال هل ينتظر الشعب الى حين انتهاء المدد الدستورية لكل من الرئيس والبرلمان, ام انه يجعل من مناسبة عيد الجمهورية حدا للمهازل التي تمارسها السلطة بشقيها التشريعي والتنفيذي فيخرج في تظاهرات صاخبة تنادي بتعديل الدستور, فإما ان يكون برلمانيا او رئاسيا صرف, تحدد الصلاحيات والمسؤوليات, ولن تستقيم الامور الا بإنشاء ملفات  للمقصرين, والشروع في محاسبة كل من افسد  واثرى على حساب الشعب ومعرفة قتلة بلعيد و”البراهمي الذي اغتيل في نفس التاريخ والمؤكد انه ليس مصادفة” التي تحاول منظومة الحكم (حجرها).

الشعب التونسي مثقف وواع لما يدور حوله ويحاك له, ألم يخرج من بين ظهرانيه القائل )اذا الشعب يوما اراد الحياة…)والحياة الحرة الكريمة الشريفة لن تتأتى بوجود هؤلاء الفاسدين المفسدين,دامت تونس حرة عزيزة ابيّة,والخزي والعار لأذناب الاستعمار الناهبين لثروة الشعب.                ميلاد عمر المزوغي