ليبيا اولا…..التمديد للفاسدين ميلاد عمر المزوغي

عديد المؤتمرات والملتقيات نظمها اللاعبون الاقليميون والدوليون اشركوا بها عملائهم المحليون لأجل اسقاط النظام,والتشدق بحرية الكلمة والتوزيع العادل للثروة وتحسين مستوى المعيشة لأفراد الشعب ليصبح بمصاف الدول المتقدمة ذات الرفاهية الاقتصادية العالية,ومع مرور الوقت تبين انها كانت مجرد شعارات زائفة يخفي وراءها اصحابها نياتهم القذرة التي هدفها الاول والأخير هو الاستحواذ على مدخرات الشعب محليا وخارجيا والتصرف بها وفق اهوائهم الجشعة.
اخر هذه المؤتمرات (المؤامرات) ما جرى في تونس الايام الماضية والذي اختاروا له (ليبيا اولا) والذي لم يكتمل بعد,واتضح ان المجتمعين او المتحاورين لم يكن همهم الوطن والمواطن وما يعانيه من ضنك العيش والحالة الامنية المتدهورة وتدني مستوى الخدمات الى ألحضيض, بل يسعون بكل ما اوتوا من قوة وأساليب خسيسة يساعدهم في ذلك اسيادهم للاستمرار في سدة الحكم لنهب المزيد من اموال الشعب وتهريبها خارج البلد.
كم من اناس كانوا والى الامس القريب يعتبرون من عامة الشعب,اصبحوا وبفعل الثورة التي يصرون على انها لم تحقق اهدافها (اهدافهم) بعد؟!, من اصحاب رؤوس الاموال,يملكون العقارات والشركات بمختلف دول العالم بل سعى بعضهم لان يحسن مستواه التعليمي (الاكاديمي) ليصبح استاذا يشار له بالبنان,وقد تتم استضافته من قبل بعض الجامعات لإلقاء محاضرات في علوم الاقتصاد والمال (كيف تصبح مليونيرا في اسرع وقت ممكن؟ ) وفق ما ادلى به المندوب الاممي السابق الى ليبيا غسان سلامة بأنه عند كل مطلع شمس يولد مليونيرا!,او ربما تكون المحاضرة كيف تتحول من ميليشياوي منعدم الضمير يسفك دماء الابرياء العزّل,الى رجل دولة يسعى الى مناظرة رفاق لأمس ويجادلهم بالتي هي احسن,ليعودوا الى رشدهم او استخدام القوة المفرطة لإرجاعهم الى الصواب.
ما يجرى في تونس نعتبره احدى حلقات التآمر على الشعب المغلوب على امره,مخرجات الصخيرات منحت السلطات الجديدة سنة واحدة لتنفيذ عديد البنود التي تساهم في تصحيح المسار والذهاب الى مرحلة اقامة الدولة العصرية,فإذا بالمسئولين الجدد يعيثون في البلاد فسادا ويستجلبون المرتزقة من مختلف انحاء العالم للبقاء بالسلطة ويودعون اموال الشعب في بنوك داعميهم على هيئة منح وفي افضل الاحوال ودائع دون فوائد لأجل غير مسمى والعالم الحر المتمدن يراقب عن كثب,بينما غالبية الشعب يعيشون على حد الكفاف.
المتحاورون في تونس تم اختيارهم من قبل الامم المتحدة,والحديث عن عدم اشراك المتحاورين والمسئولين الحاليين في الفترة الانتقالية القادمة كان مجرد كلام لتخذير الراي العام المحلي وامتصاص غضبه,وكأني بالرعاة الاقليميين والدوليين يقولوا لليبيين,كيف يمكننا ان نستبعد من اكتسبوا خبرة في كافة المجالات(غير الانسانية بالطبع) خلال السنوات الماضية وقد اثبتوا جدارتهم,فلا باس من اعادة تدويرهم(توزيرهم) لفترة اخرى اقلها سنة وان لزم الامر التمديد لبعض الوقت,بضع سنوات من الضياع لن تؤثر في حياة الشعب الليبي.
ولا يسعنا في هذا المقام إلا ان نشكر السيدة ستيفاني ويليامز,بشان عزمها التحقق من الاخبار المسربة عن شراء ذمم (رشاوى)بعض المجتمعين لإغرائهم بالتصويت لصالح بعض الاشخاص الذين هم في السلطة الحالية ويرغبون في تولي مناصب قيادية في السلطة المقبلة. لاشك ان ويليامز تسعى لان تكون مندوبة للأمم المتحدة بصفة رسمية,ربما عدم تعيين خلف لسلامة الى الان يصب في مصلحتها.
نعيد القول بان تدوير الوجوه لن يحل الازمة بل يفاقمها,ونستغرب من بعض الجهويين المناطقيين,الدفع بأناس لن يعملوا لأجل الصالح العام بل لأنفسهم ليس الا.لك الله ياليبيا .

جامعات بحثية

قبل 150 عاماً بدأت الجامعات في إحلال العلم بدل اللاهوت.قبل 150 عاما تأسَّس نمط جديد من الجامعات.. إنّه «جيل الجامعات البحثية» حيث الهدف هو البحث والعلم، والناتج المعرفى، والإنتاج الصناعى، والعائد الاقتصادى.. أو فى جملة واحدة: “حيث الجامعة هى الدولة”.قبل 150 عاماً تحوّل هدف الجامعات ، من تعليم الطلاب إلى إنتاج المعرفة.قبل 150 عاما أدركَ العالم المُتقدّم ، ” أنّ جوهر «الجامعات العظيمة» هو “انتاج” العلماء ، وليس “تفريخ” الخريجين.قبل 150 عاما لم يكن هدف رجال الأعمال هو “الربح”، ولم يكن هدف قادة الجامعات هو “تخريج” الطلاب.. بل اكتشاف أنواع جديدة من المعرفة، وأنماط جديدة من التفكير.وبعد 150 عاماً .. ها هي “جامعاتنا” الآن ، تُريدُ أن تجعلَ الجميع “خرّيجين” ، و أن يكون جميع “الخرّيجين” ، من “حملة الشهادات العليا”.بعد 150 عاماً .. ها هي جامعاتنا ، ما يزالُ الكثير منها يقوم بتدريس “اللاهوت” .. حيثُ اللاهوتُ أهمّ من العلم ، بل هو العلمُ ذاته ، ولا عِلم سواه.بعد 150 عاماً ، ترمي “جامعاتنا” بعشرات الآلاف من “الخريجين” سنوياً إلى “الشارع” ، وليس إلى سوق العمل. وبعد 150 عاماً لم تتمكّن جامعاتنا من التحوّل إلى جامعات بحثيّة تهتمّ بإنتاج المعرفة ، وبدلاً من ذلك ، هاهي تتحوّل الآن إلى “مطابع” لإنتاج الشهادات “الورقيّة” ، بدءاً من البكالوريوس ، وإنتهاءً بالدكتوراه ، وما بعد الدكتوراه أيضاً .لمزيدٍ من التفاصيل ، إقرأوا ما يأتي:”جونز هوبكنز» وأخواتها.. كيف حكمت أمريكا العالم؟ لا يعرف كثيرون أن أرقام «كورونا» التى يتابعونها كل يوم هى إحصاءات صادرة عن جامعة «جونز هوبكنز» الأمريكية.. فما القصة؟ فى عام 1636 تأسست جامعة «هارفارد» فى أمريكا، وكانت كلية «وليام ومارى» تتأسس كثانى جامعة بعد «هارفارد»، ثم جاء القرن الثامن عشر، ليفتتح مئويته بتأسيس جامعة «ييل» عام 1701. وفى النصف الثانى من القرن تأسست جامعة «برنستون»، و«كولومبيا»، و«بنسلفانيا». وفى عام 1767، كانت جامعة «كولومبيا» هى أول جامعة أمريكية تمنح درجة الدكتوراه فى الطب.. كان تأسيس جامعة هارفارد و«أخواتها» بداية حقبة فى العالم الجديد. لكن جامعة «جونز هوبكنز» التي تأسست عام 1876 كانت بداية حقبة أهم.. إنّها بداية انطلاق الولايات المتحدة كقوة عظمى قادمة. ذلك أن نمطاً جديداً من الجامعات قد تأسَّس.. إنّه «جيل الجامعات البحثية» حيث الهدف هو البحث والعلم، والناتج المعرفى، والإنتاج الصناعى، والعائد الاقتصادى.. أو فى جملة واحدة: «حيث الجامعة هى الدولة» .تأسست جامعة «جونز هوبكنز» من خلال تبرع من رجل الأعمال «جونز هوبكنز»، ويعادل رقم التبرع اليوم 150 مليون دولار. وقد كان ذلك هو أكبر تبرع خيرى فى تاريخ أمريكا حتى ذلك الوقت. ومن المفارقات المثيرة أن رجل الأعمال المعاصر «مايكل بلومبيرج» كان قد تبرع أيضاً ( في عام 2018 ) لجامعة «جونز هوبكنز» التى تخرج فيها، وكان تبرعه الذى يقارب مليارى دولار هو أكبر تبرع فى تاريخ التعليم الأمريكى منذ نشأته وحتى الآن. يدرك «بلومبيرج» تماماً جوهر عمل جامعته، ولذلك فقد خصص التبرع لصالح الطلاب الموهوبين من غير القادرين مالياً، وذلك لاجتذاب الطلاب الأكثر نبوغاً والذين قد لا يكون بمقدورهم دفع تكاليف الدراسة كافة التى تزيد على 70 ألف دولار سنوياً. يروى أستاذ جامعة كولومبيا وعالم اجتماع العلم المرموق «جوناثان كول» فى كتابه «جامعات عظيمة» (الذى ترجمه للعربية «ناصر الحجيلان»، وصدر عن «الدار المصرية اللبنانية» عام 2016) قصة الجامعات البحثية العظيمة فى أمريكا، وكيف تحوّل الهدف فيها من تعليم الطلاب إلى إنتاج المعرفة. إنه كتاب رائع تمنيت لو قرأه كل قادة الجامعات فى بلادنا، وخلاصته ” أنّ جوهر «الجامعات العظيمة» فى أمريكا هو تقديم العلماء وليس الخريجين. وبينما «يعتقد كثيرون أن المهمة الرئيسية للجامعات هى نقل المعرفة، يفوتهم أنّه لا يمكن الفصل بين التعليم والبحث. لذا يجب أن تستمر الجامعات الأمريكية فى اكتشاف أنواع جديدة من المعرفة، وأنماط جديدة من التفكير. وإذا أرادت واشنطن أن تحافظ على القيادة فى الاقتصاد فى القرن الحادى والعشرين، فعليها إدراك هذه المهمة الأكاديمية بوضوح”. إن هذا الطرح دقيق للغاية، ذلك أن 80% من الصناعات الأمريكية الجديدة تعتمد على اكتشافات قامت بها جامعات أمريكية. لقد أدركت الجامعات البحثية أو «الجامعات العظيمة» أن مهمتها هى تقديم الاكتشافات العلمية فى العالم، وتقديم الأبحاث المنتجِة، وإعداد الشباب ليكونوا قادةً فى البحث والعلم، ذلك أن الإبداع والابتكار، ونقل العلم إلى الصناعة.. هو ما جعل الجامعات الكبرى أساس تقدم أمريكا وأساس حسد العالم. إن أمريكا لم تبتكر فكرة «الجامعات البحثية» بل إنها نقلتها من أوروبا . فحين تأسست جامعة هارفارد عام 1636 كانت ذات نزعة دينية، وكان «بنيامين فرانكلين» هو من أسس منهجاً بعيداً عن الأهداف الكنسية لجامعتى «هارفارد» و«ييل»، واعتمد العلوم والدراسات العملية بديلاً عن ذلك. وقد تأثرت خريطة هارفارد على أثر هذا المنهج، بحيث تراجع عدد طلاب «اللاهوت»، وزاد عدد طلاب «العلوم». وفى عام 1834 وبينما كان عدد طلاب الطب فى هارفارد 80 طالباً، كان عدد طلاب اللاهوت 30 طالباً. ثلاثة قادة كبار كانوا وراء صناعة «الجامعات العظيمة» فى أمريكا، والانتقال من «التعليم» إلى «البحث»: بنيامين فرانكلين فى جامعة بنسلفانيا الذى ابتعد عن التأثير الكنسى على الجامعات، ورجل الأعمال «جونز هوبكنز»، الذى أسس أول جامعة بحثية مرموقة، و«دانيال جيلمان» أول رئيس لجامعة «جونز هوبكنز»، وأول من قاد «جامعة بحثية» فى تاريخ أمريكا. تأسست جامعة «جونز هوبكنز» بعد مائة عام من الحرب الأهلية، لتكون أول جامعة تهتم بالبحث العلمى.كان هناك دوماً خطّان متوازيان، رجال الأعمال وقادة الجامعات. كان «جونز روكفلر» فى النفط، ثم جامعة «روكفلر»، وكان «أندرو كارنيجى» فى الحديد والصلب، وكانت مؤسسة «كارنيجى»، وكان «واشنطن ديوك» فى التبغ وكانت جامعة «ديوك». لم يكن هدف رجال الأعمال هو الربح، ولم يكن هدف قادة الجامعات هو تخريج الطلاب. وهنا جاء هذا التحالف الرائع بين نموذجين من الوعى أدّى إلى تأسيس القوة الأمريكية المعاصرة.إن معظم الإنتاج الجديد فى أمريكا قد جاء من هذه الجامعات. ولولاها ما كان الإنتاج ولا الاقتصاد، لا فى السلام ولا فى الحرب. لولا الجامعات البحثية، ومختبرات العلوم، وبراءات الاختراع، ما كانت المصانع ولا الشركات، وما كان الإنتاج ولا التصدير. وفى مقولة واحدة: «ما كانت أمريكا هى أمريكا» .لم ينته التاريخ بعد، واليوم تحاول جامعات الصين أن تأخذ من أمريكا ما سبق أن أخذته من ألمانيا. إن برنامج «الألف موهبة» فى الصين، والذى تجرى بشأنه محاكمة رئيس قسم الكيمياء فى جامعة هارفارد «تشارلز ليبر».. يمثل نموذجاً لمحاولة الإحلال الصينى محل الولايات المتحدة فى مجال البحث العلمى. تدرك الصين أن «البحث» هو الذى قاد أمريكا إلى صدارة العالم، وأن المعادلة التى تحكم فلسفة العصر الحديث هى أن الجامعات العظيمة هى التى جعلت أمريكا قوة عظمى، وأن مَن يملك العلم يملك العالم.أحمد المسلماني

حرب6 اكتوبر ..الادارة السياسية والإرادة العسكرية في مصر ميلاد عمر المزوغي

حرب6 اكتوبر ..الادارة السياسية والإرادة العسكرية في مصر  ميلاد عمر المزوغي

حرب 6 اكتوبر جهز لها عبد الناصر بعيد هزيمته في 67 والتي قضت على معظم السلاح الجوي,فكانت حرب الاستنزاف التي اثخنت كاهل العدو,بعد وفاته المفاجئة والتي ظلت لغزا محيرا الى اليوم.

 وباعتلاء نائب الرئيس (السادات)سدة الحكم,تواصلت الاستعدادات للحرب,وساهم الحكام العرب كل حسب قدرته العسكرية والاقتصادية في خوض المعركة لاسترداد الاراضي المغتصبة ولأول مرة يستخدم النفط كسلاح واثبت فاعليته,ودفع الملك فيصل ثمن ذلك الموقف الجريء الذي يحسب له,وفقد حياته في حادث اسري مفجع. 

 لكن الحرب وللأسف لم تكن للتحرير كما كان يريدها كبار ضباط الجيش المصري ومن خلفه الشعب المصري والجماهير العربية,بل كان هدف القيادة السياسية المصرية هو تحريك المياه الراكدة والتطبيع مع كيان العدو بمجرد ارجاع سيناء الى حضن الوطن وان كانت على مراحل وإبقائها منزوعة السلاح.

لقد احدثت التحركات المشبوهة للقيادة السياسية ارباكا للقيادة العسكرية المنتشية بالانتصارات التي حققتها في الايام الاولى للحرب وخاصة العبور الى سيناء وتدمير خط بارليف,فكانت ثغرة الدفرسوار ومحاصرة الجيش الثالث ومفاوضات الكيلومتر 101 والتي نتج عنها اتفاق منفرد مع العدو,وعدم التنسيق مع الجبهة الشمالية (سوريا),ما جعل العدو يوجّه كافة قدراته العسكرية شمالا بعد ان ضمن خنوع الادارة المصرية ورغبتها في الاستسلام.

المواقف السياسية المذلة للنظام المصري,نتج عنه شق الصف العربي والتفريط بالقضية الفلسطينية والذهاب الى التطبيع المباشر دون تحقيق ادنى متطلبات قيام الدولة الفلسطينية حيث تمزق اوصالها من خلال انشاء مستوطنات عشوائية متناثرة تجعل حل الدولتين اشبه بالمستحيل.وهرولة معظم القادة العرب للتطبيع مع العدو وإبرام اتفاقيات في مختلف المجالات برعاية امريكية.

لقد كانت مصر رائدة التحرر العربي والإفريقي وساهمت في تنمية قدرات العرب البشرية من خلال ارسال آلاف المدرسين لتعليم الجيل الجديد مختلف انواع العلوم,كما انها عملت على توطيد العلاقات مع افريقيا ومحاربة النفوذ الصهيوني بها من خلال قطع كافة العلاقات معه,ما جعل دور الكيان ينحصر في بعض الدول.

مع مرور الوقت اصبحت سيناء مرتعا خصبا للإرهابيين ولا يزالون يقومون بعمليات (جهادية) تثخن كاهل الجيش المصري.أصبحت مصر محاصرة في قوت ابنائها من خلال سد النهضة الاثيوبي المدعوم صهيونيا وخفض نصيب مصر من مياه نهر النيل وقد تصاب بالجفاف.بل وصل بها الامر الى تزويد كيان العدو بغاز الطهي بابخس الاثمان.

ندرك جميعا ان العرب بدون مصر اصبحوا تائهين تذروهم الرياح وتلقي بهم في اماكن تكون عليهم وبالا,وان مصر بدون المساندة العربية لها اصبحت لقمة سائغة في افواه الاعداء.انها السياسات الرعناء التي انتهجها السادات بخنوعه الكامل لإرادة الغرب وإيمانه بان امريكا تملك اوراق حل مشكلة الشرق الاوسط بنسبة 99.99% ,واليوم يحصد العرب وفي مقدمتهم مصر خيبات الامل وأصبحوا مدعاة للسخرية,يمتطيهم من يشاء,يحاربهم الاعداء بأبنائهم الذين لم يحسنوا تعليمهم,وقد انفقوا المليارات من العملة الصعبة في مشاريع ليست انتاجية او خدمية,فاتجه هؤلاء الابناء الى تعلم الافكار الدينية المتطرفة,يقتلون بني جلدتهم وكأنهم خراف,حيث يهللون ويكبرون . نترحم اليوم على من سقطوا دفاعا عن عرض وشرف الامة العربية واسترداد هيبتها فلهم المجد والخلود,ونلعن من كان سببا في ايصالنا الى هذه الاوضاع المزرية,حكامنا الذين زرعهم العدو في مختلف مؤسساتنا,فأجهضوا كل محاولات التقدم والبناء.    

الشقيقات الست والتطبيع مع كيان العدو ميلاد عمر المزوغي

الشقيقات الست والتطبيع مع كيان العدو ميلاد عمر المزوغي
لا شك ان زيارة السادات الى كيان العدو ومثوله امام الكنيست كان نقطة البداية لمسلسل التطبيع , ربما كان الحكام العرب انذاك يخجلون من رعاياهم في الحذو ,لكن بعضهم اقام خفية علاقات اقتصادية وأمنية معه,ومع مرور الزمن وتكالب العجم على امتنا التي اخذت في التفسخ والانحلال,وأخيرا برنامج الربيع العربي ذي الحلقات اللامحدودة,كشف الحكام العرب عن نواياهم الخبيثة تجاه شعوبهم وان جل همهم هو البقاء في السلطة بأي ثمن وان على حساب شعوبهم المغلوبة على امرها .
غالبية الدول العربية تقيم علاقات على مختلف المستويات مع كيان العدو,من اقصى الشرق الى اقصى الغرب,ارضاءا للعم سام وتهربا من “معاداة السامية” التي يرتجف كل مسئول عربي عند سماعها,حيث سيكون مصيره ألمحتوم وذهاب ملكه المشئوم ونعمته التي لن تدوم.
والسؤال هنا ماذا جنت الدول العربية من عملية التطبيع مع كيان العدو؟ هل تحسنت الاوضاع المعيشية لشعوبها؟ هل تحصلت على منح وهبات من امريكا والدول الغربية تحقق من خلالها اقامة مشاريع انتاجية او خدمية ساهمت في رقي شعوبها ورفع المعاناة عنها؟ الجواب بالطبع لم يحدث اي تغيير لصالح الشعوب بل الحكام ايضا,فهم يعاملون من قبل امريكا بذل ومهانة.وتستنزف مدخرات الشعوب العربية وتذهب الى جيوب الغرب على هيئة منح وهبات يقدمها حكامنا لهم وهم ليسوا في حاجة اليها واموال اخرى تسمى زورا وبهتانا استثمارا في اسواق الغرب ,وهي في الحقيقة لخفض نسب البطالة لديهم وعند الحاجة يقوم الغرب بتجميد تلك الاموال ولنا في ذلك شواهد كثيرة.
اربع دول خليجية شقيقة لنا تقيم علاقات سياسية واقتصادية وثقافية مع كيان العدو وكان شرط التطبيع مع الكيان هو الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بالعيش فوق جزء من ارضه (1948) ضمن مبادرة الامير فهد والتي ارتقت الى مبادرة عربية بمؤتمر بيروت وضرب بها الكيان والدول المساندة له عرض الحائط .
ماذا جنت دولة عمان من التطبيع؟ وايضا قطر سوى الخزي والعار والذل والمهانة وانسلاخ حكامها وشعوبها من عروبتهم وللاسف سيعيشون على الهامش رغم امتلاكهم لثروات طائلة من النفط والغاز,وهل حصول الامارات على الطائرات المتقدمة من طراز f35 سيمكنها من استرجاع الجزر الثلاث المحتلة من قبل ايران؟الذي نعرفه ان دول الخليج انشات كيانا سياسيا واقتصاديا واجتماعيا فيما بينها (مجلس التعاون الخليجي) وتمتلك من الالات والمعدات العسكرية بمختلف اصنافها ما يجعلها تسترجع أراضيها المغتصبة وتذود عن حماها بشرف واقتدار.ولكننا وللأسف نجدها تستنجد بالاجنبي لحمايتها من جيرانها وتقيم قواعد عسكرية له على أراضيها,ما الفائدة اذن من كل هذا الكم الهائل من الأسلحة ؟ ومع مرور الزمن يعلوا تلك الأسلحة الصدأ وتفقد قدراتها القتالية ,لو تقوم هذه الدول بعمل مصنع لاعادة تصنيع الخردة لانتاج حديد البناء لاكتسب مواطنوها خبرة في مجال الصناعات الهندسية والانشائية والتصدير الى الدول الأخرى. المؤكد ان هذه الدول ستقوم ببناء معابد يهودية على أراضيها ليدنسها بني صهيون.الحكام العرب جاؤوا او لنقل بصراحة انهم قد جيء بهم لخدمة الغرب لينفذوا اجنداته.

تحالُفات وتفاهُمات وتطبيع ، وقرارات سياديّة ، ومصالح عُليا

الدكتور عماد عبداللطيف سالم

تحالُفات وتفاهُمات وتطبيع ، وقرارات سياديّة ، ومصالح عُليا- الرئيس رجب طيّب أردوغان (التركي – السُنِّي) ، يتحدّثُ عن “ناغورنو كرباخ” المُتنازَع عليها بين أذربيجان “الشيعيّة” وأرمينيا “المسيحيّة” ، وكأنّها اسطنبول .. ويقولُ (وكأنّهُ رئيس جمهورية أذربيجان) : أنّ الحرب على “الإنفصاليين” الأرمن لن تتوقف ، مالم تنسحب ألقوات الأرمينيّة ، من الأراضي الأذريّة.- إيران “الشيعيّة” تقفُ (ومعها روسيا”الأرثذوكسيّة” ، وفرنسا “البروتستانتيّة”) ، ضدّ تحالف تركيا “السُنيّة” مع أذربيجان “الشيعيّة”. والهدف الرئيس ، هو ليس حماية المذاهب والطوائف والأعراق( كما يتصوّرُ السُذّجُ مِنّا) ، بل حماية المصالح ( القومية –الوطنيّة-السياديّة – العُليا) لهذه “الدول” ، وتعزيز نفوذها الدولي والأقليمي ، وتعظيم “حُصّتها” من الموارد الإقتصادية.- قناة الجزيرة الفضائيّة القَطَرِيّة ، تحوّلتْ هذه الأيام إلى قناة أذربيجانيّة .. تغطّي تحركات القوات ، وتذيع البيانات العسكريّة “الأذريّة” أوّلاً بأوّل ، وتُهلّلُ لكُلّ”إنتصارٍ” أذربيجاني ، على القوات الأرمينيّة “المُعتديّة”. وهذه “القناة” هي ذاتها التي تقفُ مع كُلّ “قوى المُمانعة” التي تُقاوِمُ الإحتلال الأمريكي ، و هي التي تَحِثُّ على قتال القوّات الأمريكيّة ، أينما تواجدت على كوكبِ الأرض .. بينما يعرفُ الجميع أنّ قاعدة “السيليّة” (وهي أكبر واحدث قاعدة عسكريّة امريكيّة) لا تَبعُد عن “سياج” قناة الجزيرة سوى أمتار قليلة فقط .. وأنّ من هذه القاعدة بالذات إنطلَقتْ ، وتنطَلِق ، الطائرات التي تقصف مواقع المقاومة ، و تُطارِد قادتها ، بل وتغتالهم أيضاً.- القوات التركية تحتَلُّ أراضٍ عراقيّة ، وتقصِفُ أراضٍ عراقيّة ، وتقتلُ عسكريّين ومدنيّين عراقيّين( من كُلّ الطوائف والأعراق) .. ومع ذلك لا أحد يقصفها بالصواريخ “الباليستية” ، أو “الكاتيوشيّة” .. بل لا أحدَ يُطلِقُ عليها رصاصةً واحدة.- الإمارات والبحرين “تُطَبّعان” عَلَناً علاقتهما بإسرائيل .. وقطر( وهي أوّلُ من قامَ بهذا “التطبيع” ، سِرّاً وعَلَناً ، وأوّلُ من أفتتحت مكتبا لإسرائيل في الخليج) تشجُبُ هذا الفعل “الغادِر” ، وتعتبرهُ طعنةً في ظهر المقاومة الفلسطينيّة.- سلطنة عُمان تُقيم علاقات متوازنة مع الجميع ، وبنيامين نتنياهو زار مسقط علَناً مع زوجته ، وأستقبلهم السلطان الراحل قابوس بن سعيد أفضل استقبال( وهو الذي لايظهرُ عادةً في وسائل الإعلام ، ولايُقابِلُ رئيساً أو زعيماً إلاّ في مناسبات نادرة جدّاً ، ولا يحضرُ مؤتمر قمّةٍ لأيّ جهة ، بما فيها “قمم” مجلس التعاون الخليجي) .. ومع ذلك لم يشجب أحدٌ زيارة نتنياهو لسلطنة عُمان ، ولا حفاوة السلطان الراحل به ، ولم يُشِر احدٌ إلى أسباب تلك الزيارة ، وتوقيتها ، ومغزاها ، وهدفها الرئيس.ولو لَم تَسِر سلطنة عُمان على هذا النهج(وهي الصغيرة والضئيلة الموارد ، والواقعة بين السعوديّة وإيران ، والمُطِلّة على مضيق هرمز) ، لكانت قد إختفتْ من الوجود منذُ ستّينَ عاماً .. أي منذُ إنْ بدأ ثوّارُ “الجبل الأخضر” الراديكاليّون ، يُطلِقونَ النارَ على جيشِ السلطنةِ “الرجعيّ – المُتخلِّف”.- أعلنَ السيّد نبيه برّي( رئيس مجلس النوّاب اللبناني) يوم أمس 1-10-2020 عن التوصل إلى “اتفاق إطار” لترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل . وقال برّي إن بلاده ستجري مفاوضات مع إسرائيل لترسيم الحدود البرية والبحرية برعاية أممية ووساطة أميركية. ولفت إلى أن ما جرى التوصل إليه هو مجرد “اتفاق إطار” يحدد المسار الواجب سلوكه في المفاوضات، من دون أن يوضح تفاصيل هذه الخطوة. وأضاف بري “إذا نجح الترسيم، فهناك مجال كبير جدا لأن يكون ذلك أحد أسباب سداد ديوننا”. وردًّا على سؤال عن ربط هذه الخطوة بموجة التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية، أشار برّي إلى أنه “عمل على هذا الاتفاق منذ عقد من الزمن(منذ عام 2010) ، وقبل ‏توجهات بعض الدول العربية للتطبيع مع اسرائيل”.السيّد نبيه برّي( وهو سياسي لبناني مخضرم ، ورئيس مجلس النواب منذ أكثر من ثلاثين عاماً) يُسمّي الطرف الآخر في هذه المفاوضات “اسرائيل” ، وليس “الكيان الصهيوني” ، أو “العدوّ الصهيوني” أو “المُحتَلّ الصهيوني”. (أنظر النصّ الكامل لكلمة السيّد نبيه برّي في التعليقات).أمّا الهدف الرئيس من هذه الخطوة(التي يقدّمها السيّد برّي بهذا الخطاب المعتدل ، والمتوازن ، والمُتّزِن) فهو انقاذ لبنان من أزمته الماليّة الخانقة ، والمُهدّدة لوجودهِ بأسره ، والدفاع عن حقوقه في أرضه ومياهه ، وضمان “حُصّة” لبنان العادلة في موارد الأرض والمياه هذه ، وتوثيق كُلّ ذلك بـ “صُكوكٍ” أمُميّة ، وبرعاية وإشراف وضمانات من دول كبرى فاعلة ومؤثّرة في هذا الشرق الأوسط المُضطَرِب ، الذي يُعادُ رسم خرائطه “الجديدة – القديمة” في كُلّ لحظة.- الأمريكان والبريطانيّون والفرنسيّون والألمان والصينيّون والإسرائيليّون و الروس والأتراك والأيرانيّون والسعوديّون والقطريّون والإماراتيّون والكويتيّون .. كلّهم .. موجودون أو فاعلونَ أو مؤثّرونَ في أماكن كثيرة من هذا العالم .. وجميعهم يُدافعونَ ، بل ويُقاتِلونَ(بهذا الشكلِ أو ذاك) دفاعاً عن مصالحهم الوطنيّة أو القوميّةِ أو الإمبراطوريّة) – السياديّة – العُليا .جميعهم يفعلون ذلك من أجلِ كُلّ قطرة ماءٍ ، وكُلّ قطرةِ نفطٍ ، ومن أجل كُلّ قدمٍ مُكعّبٍ “إضافيٍّ”من الغاز.جميعهم يفعلونَ ذلك من أجلِ حبّةِ الرملِ ، وشِبْرِ الأرضِ “الإضافيّان” .. وانتزاعهما من “الضعيف” ، وإلحاقهما (أو ضمّهما) إلى أرض الوطنِ “الأصليّ” ، القويّ ، الكبير ، العظيم .وبعضهم يفعلُ ذلكَ من أجلِ “البقاءِ” ، ومواجهة تهديداتِ الوجودِ ، لاغير ولا أكثر.كُلّهم (صِغاراً وكِباراً) يفعلون ذلك ، للأسباب ذاتها ..إلاّ نحنُ في هذا العراق ..لا أحدَ يعرفُ ماذا نحنُ بالضبطِ ، وماذا نُريد ، وعن ماذا نُدافِع ، ونيابةً عن من نُقاتِل. لا أحدَ يعرفُ لماذا لا نموتُ ، أو لماذا لانعيشُ .. من أجل تلكَ الأسباب ذاتها ،التي يموتُ من أجلها “المواطنون” ، أو يعيشُ من أجلها الناس، في بلدان أخرى.

عبد الناصر في ذكرى رحيله…العرب في اسوأ حال ميلاد عمر المزوغي

عبد الناصر في ذكرى رحيله…العرب في اسوأ حال ميلاد عمر المزوغي
خمسون عاما على رحيله ولا يزالون يسعون جاهدين للنيل منه,ويبقى شامخا رغم تغيبه,ويظلون اقزاما رغم تطاولهم عليه,فلن ينالوا منه,انه حي في قلوب الملايين التي عاصرته والتي لم تره.
بمجيئه حاول جاهدا ان يحدث تغييرا جذريا على الساحة العربية التي تم نهب خيراتها وتمزيقها الى قطع امعانا في اذلالها,لئلا تقوم لها قائمة,خاطب الجماهير مباشرة وبالأخص شبابها فكانت افكاره تسري فيهم كسريان الدم في عروق الجسد الواحد,انهارت ممالك ونظم ,اعتبر القضية الفلسطينية مصدر قوة للانطلاق نحو تحقيق الوحدة العربية,فكانت الوحدة بين مصر وسوريا العام 1958,ولاءات الخرطوم الثلاث بشان العدو المغتصب لفلسطين.
لقد سعى جاهدا وبما يملكه من رصيد شعبي واحترام دولي وبالأخص شعوب افريقيا وأمريكا اللاتينية نحو اعتراف العالم بفلسطين واعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني,فهي انبل ظاهرة في التاريخ المعاصر,لكن الاعداء وعملاءهم من عرب وعجم ابوا إلا اسكات الصوت الذي اعتبروه ناشزا,فحيكت ضده المؤامرات,اخرها الاقتتال بين المنظمة ومملكة الاردن في محاولة لوأد القضية,لكنهم في الحقيقة استطاعوا واد الرئيس وهو في مقتبل العمر وقد اطمأنوا الى خلفه السادات,لا تهم الطريقة التي قتلوه بها,ربما خصلات الشعر التي اجتزت من رأسه وأظافر اصابع يده (التي تم تقليمها)قد بينت سبب ألوفاة,لكن الحقيقة ستخرج للعيان مهما طال الزمن.
بغيابه حاول بعض الخيرين من ابناء الامة توحيدها,لكن الاعداء والعملاء كانوا بالمرصاد,لأنهم يدركون ان توحيد الامة سيجعلها تستفيد من ثرواتها الطبيعية في مختلف المجالات وبالتالي تكون في غنى عن مساعدة الاخرين,فموقعها الجغرافي يجعلها تتحكم في طرق التجارة الدولية بحرا وجوا اضافة الى امتلاكها لوسائل الطاقة (نفط وغاز) والقوة العاملة,فلا غرو انها كانت الاولى بالاستهداف دون غيرها من امم المنطقة (ايران وتركيا),فالذين يملكون الاموال من بني يعرب يشترون بها اسلحة لمحاربة بعضهم او محاربة جيرانهم الذين لا يروق للغرب استقلاليتهم,وما تبقى من تلك الاموال,اما ان يتم استثمارها في بنوك الغرب لأجل التنمية وخفض مستوى البطالة لديهم,وإما ان تدفع على هيئة خراج (جزية) نظير حماية الغرب لهم من عدو مزعوم مصطنع.
ننظر الى حالنا اليوم فنجد انفسنا في الدرك الاسفل في مختلف المجالات,لم نستفد من ثرواتنا, فلسطين التي كانت قضيتنا المحورية,اجبرنا شعبها على الخنوع والخضوع للأمر الواقع الذي ساهمنا في وجوده بفعل تخلينا عن الفلسطينيين,لم نقدم لهم ما يمكنهم من الصمود في وجه الاحتلال الغاشم,بينما نتصدق بالكثير لأسيادنا اذا المّت بهم مصائب الدهر! في حين ان هؤلاء الاسياد هم اكبر المصائب التي المت بشعبنا العربي الفلسطيني,نتباكى على القدس ونشدد على انها عاصمة الدولة لفلسطينية في حين ان الضفة الغربية التي هي الدولة الفلسطينية المنشودة مقطعة الاوصال مليئة بالمستوطنات,عجبا لنا ولحكامنا ولمنظمة التحرير الفلسطينية التي القت السلاح ورفعت اغصان الزيتون التي اقتلعها العدو,وما اخالها سوى خوازيق يُعدونها لأنفسهم, فبئس المصير.
ننظر حولنا فنجد امما (ايران وتركيا)افضل منا بكثير(اللهم لا حسد) رغم اننا اكثر منهم مالا وبشرا,السبب انهم يملكون الارادة في الحياة ويستثمرون خيراتهم لصالح النهوض بمستوى معيشة الافراد لديهم,وجعلها امما يحسب لها الاخرون الف حساب,بينما نحن نتقاتل فيما بيننا وكأنما اتفاقيات سيكس –بيكو قد حدّت من تكاثرنا (انقسامنا) فقررنا الاطاحة بأنظمتنا الديكتاتورية من اجل حرية الرأي والتعبير في ثورات اتت على الاخضر واليابس,فإذا بنا نعجز عن توفير لقمة العيش ونسعى جاهدين الى استحداث (توليد)اكثر من دولة,ليزداد عددنا ونتباهى بين الامم.
المؤكد اننا في حالة يرثى لها,ولكننا نكابر ونستمر في غيّنا الذي يجلب لنا الخنوع والإذلال, نتقاتل فيما بيننا,تخالنا في عصور الجاهلية الاولى,اما عن الدين الاسلامي فلقد اتخذه بعضنا مطية لتحقيق اهدافه في السيطرة على المقدرات والولاء للأجنبي وتدمير الوطن.
تحية الى روحه الطاهرة,لقد ارتحل ولم يترك ارثا ماديا (عقارات او حسابات بالبنوك داخلية او خارجية) يتقاسمه ابناؤه,بل ترك مسيرة حافلة بالنضال والشموخ والكبرياء, ترك سد اسوان وأمم قناة السويس,وشيّد مصانع الحديد الصلب,وجهّز الجيش لتحرير الارض لكن من اتى بعده جعلها حرب تحريك وليست حرب تحرير,فكان ان تخلت مصر عن العرب,نتمنى ان لا يطول زمن التخلي,فالريادة لمصر وليست للدول القزمية.

ليبيا…. عندما يرفع الاسياد الغطاء عن الاذناب ميلاد عمر المزوغي

ليبيا….  عندما يرفع الاسياد الغطاء عن الاذناب   ميلاد عمر المزوغي

انه لشيء جد مؤسف بان نرضخ لاملاءات الدول الغربية باعادة تصدير النفط ليستفيد منه الفاسدين الباقون في السلطة,فليبقى النفط والغاز تحت الارض افضل من بيعه.

ساهم التدخل الدولي في الشأن الليبي وبمباركة عربية الى دخول البلاد في دوامة عنف على مدى عقد من الزمن,ومع مرور الوقت اختلفت المصالح فانقسم اللاعبون الاقليميون والدوليون على الساحة الليبية على انفسهم كل يساند فريق محلي عله يحظى بما يرغب من الكعكة الليبية المتمثلة  في النفط والغاز وما ينجم عن فوز شركاتهم الخاصة بمشاريع اعادة اعمار ما دمروه من بنى تحتية,فشمل الدمار محطات توليد الطاقة الكهربائية وخطوط نقلها من كوابل وأبراج معدنية وتدمير منظومة النهر الصناعي لنقل المياه من الصحراء الى مدن الشمال فنتج عن ذلك تدمير ابار الانتاج وخطوط نقل المياه,وانعدام الخدمات الصحية والتعليمية وانتشار معدل الجريمة,حيث القتل والخطف على الهوية في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع القوى الامنية التي تدعي تبعيتها لوزارة داخلية حكومة الوفاق.

عندما اعلن السيد رئيس المجلس الرئاسي توقيف وزير داخليته عن العمل وإحالته الى التحقيق بسبب بعض تصريحاته,فما كان من الوزير إلا ان استدعى الميليشيات التابعة له لإظهار مدى قوته,فتم التحقيق شكليا وارجع الوزير الى سابق عمله,وبذلك قدمت حكومة الوفاق للعالم اجمع وبما لا يدع مجالا للشك الصورة المثلى عن مدنية الدولة التي تتشدق بها.

يبدو ان اللاعبين الدوليين والإقليميين قد رفعوا الغطاء عن الدمى المتحركة,فرجعت لهم الروح والنخوة والشهامة وحب الوطن,فالحديث على ان ما يجري هو حوار ليبي ليبي هو محض افتراء,وذر للرماد في العيون,فالأسياد يتحركون والأذناب مجرد توابع.

وفي دلالة واضحة على انتهاء صلاحية السراج وقد اعطي من الوقت ما يكفي لتنفيذ اجندات من نصّبوه,وحفظا لماء وجهه الصفيق,اعلن انه سيتنحى عن السلطة قبل نهاية اكتوبر 2020 مفسحا المجال لأطراف الصراع –الحوار باختيار بديل عنه.  

فجأة يصبح رئيس البرلمان داعية اصلاح ويتنازل عن ثوابته,فيعمد الى اختيار لجنة يرأسها احد رموز الفيدرالية بشرق البلاد,ليجتمع مع لجنة من مجلس الدولة الاخواني الذي اعلن في السابق عدم الاعتراف به,في ابوزنيقة بالمغرب ضمن مسلسل الصخيرات في جزئه الثاني لاقتسام السلطة فيما بينهما وبالأخص المناصب السيادية,يرفع الاتحاد الأوروبي عنه الحظر ليستقبل في عواصمه المختلفة وقد يمنح جائزة “نوبل للسلام”.

الجنرال حفتر,والذي افسح له العالم المجال لمقاتلة الميليشيات بغرب البلاد فظل عام وبضعة اشهر على تخوم العاصمة,في بعض الاوقات سيطر على كامل اجواء البلاد,لكنه لم يعمل على اقتحامها كما فعل الثوار العام 2011 فازدادت معاناة الناس,وهجر الكثير من المواطنين,وكانت العاصمة على وشك السقوط وهروب الرئاسي,لولا التدخل التركي الذي اعاد الروح للمسيطرين العاصمة,فعمد الجنرال الى مغادرة اقليم طرابلس بأكمله بضغط من الداعمين له,مصر وروسيا, تاركا المدن التي آوته وناصرته لمصيرها المحتوم فدخلتها الميليشيات والمرتزقة السوريون والأتراك فعاثوا فيها فسادا,نبشوا القبور واحرقوا الاشجار واتلفوا الزرع,ولاذ انصار الكرامة بالفرار خشية بطش الميليشيات.

الحديث عن جعل مدينة سرت منزوعة السلاح,يسحب البساط من تحت القيادة العامة,ويجعل التضحيات في مهب الريح,الخطوط الحمر التي رسمتها مصر في كل من الجفرة وسرت تنم عن مصالحها في ليبيا وتخوفها من التدخل التركي ونكسة كبيرة للجيش فيكون بذلك قد سلّم اقليم طرابلس بأكمله للوفاق.  

الجنرال الذي فقد شعبيته بالغرب الليبي,فشل عسكريا في تحقيق ما يصبو اليه,يبحث عن اي شيء يخفف عنه وطأ الهزيمة الجد ثقيلة التي مني بها في الغرب الليبي ,وجد ضالته لدى نائب رئيس المجلس الرئاسي,السيد احمد امعيتيق الذي وبإيعاز من اسيادة الاتراك الذين تفاهموا مع الروس في سوتشي,فيطير الى موسكو ليقابل مندوب عن القيادة العامة ويعقد صفقة اعادة تصدير النفط والغاز وتسوية الديون ومنح اقليم برقة بعض الامتيازات من ايرادات النفط,والعمل على راب الصدع بين مدينته مصراته وشرق البلاد,حيث اقدمت المدينة التي تزعمت الثورة في غرب البلاد,على امداد الجماعات الارهابية في بنغازي ودرنه بمختلف انواع العتاد والمجرمين وعلى مدى 3 سنوات, لمقارعة الجيش الذي تمكن اخيرا من تحقيق النصر على تلك الجماعات الارهابية وتحرير شرق البلاد بأكمله,ليصبح امعيتيق بطل سلام,ويحجز لنفسه مكانا اما بالمجلس الرئاسي الجديد او رئيسا للحكومة العتيدة.ويكون لمصراته ثقلها التفاوضي بشان مستقبل ليبيا.

لم يكن امعيتيق وطنيا يوما ما,ربما يكون الوحيد الذي اعلن عن ثروته لدى التحاقه بالمجلس الرئاسي (700مليون دينار ليبي) ,ترى من اين جمع كل هذا المال؟,هل جمعه في عهد النظام السابق ام بعد سقوطه اي خلال الخمس سنوات ؟ وهل سيقدم لنا اقرار الذمة المالية عقب حل المجلس الرئاسي الحالي وانتهاء مهامه؟ عندما يتعدى السراج على صلاحياته كان يملا الدنيا صراخا ويصف رئيسه بأنه ديكتاتوري,وحينما يهادنه يغرس رأسه في الرمال وكانه غير معني بما يحصل من فساد وبالاخص فيما يتعلق بالتعيينات الدبلوماسية لأشخاص مؤهلين لذلك.

والسؤال عن المدن التابعة لمصراته والتي تدور في فلكها وساهمت معها في كل الاعمال الاجرامية بحق بقية المدن,هل اشركتها او على الاقل اعلمتها بما يدور خلف الكواليس والترتيبات الامنية اما انها كالأطرش في الزفة؟ من يطفئ النيران التي اشعلتها هذه المدن بمختلف مناطق ليبيا وخلفت جروح لن تندمل بمرور الزمن,ما لم يعمد مرتكبيها الى الاعتذار او الرضوخ لمبدأ القصاص.

السراج يوظف الشرعية الدولية في قمع المتظاهرين ميلاد عمر المزوغي

وأخيرا انتفض شباب طرابلس بعد معاناة مع حكومة الوصاية التي امهلها الوقت الكافي للقيام ببعض الاعمال التي من شانها التخفيف من الاعباء المعيشية التي لم يعد يطيقها,ناهيك عن الوضع الامني المتردي وحالة عدم الاستقرار.

احرقت الاطارات في مختلف مناطق العاصمة وجابت الجماهير ساحة الشهداء,جابهتها ميليشيات الرئاسي بالقوة المفرطة واحتجاز البعض واعتبر السلطات ان هناك “مندسين” بين المتظاهرين, ولو طلبت الجماهير ترخيصا من الداخلية(وزارة الميليشيات) بالتظاهر لعملت على تامين التظاهرة,كلنا يعلم ان السلطات لن تمنح تصريحا للتظاهرة وفي احسن الاحوال ستزج بهم في ركن غير معلوم لدى العامة ووسائل الاعلام,فيبقوا محاصرين مستهدفين بوسائل اعلام الحكومة,يكونون عرضة للملاحقة والمساءلة.

السراج وجماعته يسعون الى افراغ التظاهرات من محتواها والمتمثلة في : كفى سرقة ونهبا للمال العام,كفى محاباة وتعيين الاقارب والأصحاب وذوي النفوذ والمستشارين وما اكثرهم  الذين احاط نفسه بهم(دولة عظمى!؟),في مراكز حساسة بالدولة,بل جعلهم سفراء ودبلوماسيين يتقاضون رواتبهم بالعملة الصعبة وهم بعيدون كل البعد عن السلك السياسي ولا يمتّون اليه بصلة.كفى الضحك على ذقون العامة التي تدرك مدى فظاعة جرائم السراج وزبانيته,لقد بلغ السيل الزبى,وآن للطغمة الحاكمة الرحيل ومن ثم المساءلة والمحاسبة على ما اقترفته في حق الشعب.

تحدث السراج في كلمة متلفزة الى الجماهير بأنه لا يسيطر على كافة مناطق الدولة,نقول نعم لان حكومته لم تنل ثقة البرلمان المنتخب وبالتالي فهي فاقدة للشرعية وكان عليه الرحيل حينها,وتعتبر الحكومة المؤقتة حكومة تصريف اعمال الى حين تشكيل حكومة تنال ثقة البرلمان او انتخاب برلمان جديد,ورغم ذلك فالسراج كان يسيطر على اقليمي طرابلس وفزان على مدى اربعة اعوام,وكان النفط يضخ بكامل طاقته حتى وصل 2 مليون برميل يوميا,وان عائداته لدى البنك المركزي بطرابلس يتصرف بها السراج بشكل مطلق بلا حسيب او رقيب,اما عن التيار الكهربائي الذي صرفت المليارات في سبيل النهوض به فقال بأنه يسعى(استجداء زعماء الميليشيات) جاهدا الى العدالة في طرح الاحمال بين المناطق,ما جعله مسخرة بصفحات رواد التواصل الاجتماعي .

اين ذهبت الاموال خلال حكمه الميمون؟لماذا لم يقم بأي عمل  للصالح العام يحسب له؟ شبكة الكهرباء بالغرب الليبي وجنوبه طالها التخريب والتدمير على عهده ولم يحرك ساكنا,منظومة النهر الصناعي طالها ايضا التخريب,عدد الابار في تناقص,المعدات تتآكل ولا يتم صيانتها او تجديدها,المنظومة ستتوقف عن العمل نهائيا ان استمر الحال على هذا المنوال,ويبقى الغرب الليبي بدون ماء شرب,لقد جيء بهذه الزمرة الفاسدة المفسدة لتنفيذ اجندات خارجية,هدفها تقسيم البلد ونهب خيراته,ويدعون زورا وبهتانا الوطنية!.

 ان يستقدم حاكم ما مرتزقة مدفوعين الاجر لقتل شعبه,اضافة الى اقتطاع جزء من رواتب الموظفين بالقطاع العام لسداد رواتب المرتزقة بعد توقف تصدير النفط,فذاك يعني انه قد تجرد من كافة القيم الانسانية والوطنية,وفقد كل مبررات وجوده على راس الدولة.

السراج متمسك بالشرعية الدولية التي اتت به مغتصبا للسلطة,موظفا اياها في قمع التظاهرات الشعبية ذات المطالب المحقة,متهما المتظاهرين بان بينهم افراد تغذيهم اطراف محلية معادية وأخرى خارجية لزعزعة الامن والاستقرار,وبالتالي فهو يشرعن استخدام القوة ضد المتظاهرين,على مرأى ومسمع العالم الذي يدعي حرية الرأي والتعبير واكتفى بعبارات الشجب والاستنكار,انها الشرعية الدولية التي يعول عليها البسطاء وضعاف النفوس طمعا في تحقيق الامن والاستقرار واستغلال مقدرات البلد لأجل النهوض بسكانه .

بحجة تفشي فيروس كورونا الرهيب في البلاد,وعدم انحساره رغم تخصيص المبالغ الطائلة اعلن السراج حظر التجول والهدف بالتأكيد منع التظاهر,لأنه يرى في المتظاهرين ضده اجساما اشبه بكورونا ولكنها مرئية ستقضي على حكمه سيء الصيت. نؤكد للسيد الذي نصّب رئيسا للبلاد بتواطؤ دولي واقليمي,بان الشعب هو مصدر كل السلطات وصاحب المصلحة الحقيقة وان الاحتماء بالخارج لن يطول وعندما ينتهي دوره سيرمى به جانبا تاركينه لمصيره المشئوم ,نتمنى ان تستمر المظاهرات وبوتيرة متسارعة ليتم اسقاط من يدينون بالولاء للخارج,وان العملاء والخونة وعباد الكراسي الى زوال

بيان المجلس الرئاسي….ماذا عن القتل والتشريد والخراب؟ ميلاد عمر المزوغي

المؤكد ان اللاعبين الدوليين وبالأخص ترامب الذين جاءوا به على ظهر فرقاطة ضمن اتفاق الصخيرات المشبوه,اُجبِروا الرئاسي على الخروج علينا ببيانه والذي يظهر من خلاله حرصه الشديد على ارواح وممتلكات الليبيين!,على ان يستأنف تصدير النفط وإيداع الايرادات بالمصرف الخارجي؟ وجعل الجفرة وسرت منطقتان منزوعتا السلاح؟.

الحكومة لم تنل ثقة مجلس النواب وبالتالي فهي ساقطة دستوريا,اربع سنوات ونيف من الحكم المطلق,لأنها لا تخضع لأية سلطة تشريعية او رقابية او محاسبية,فاتسمت تصرفاتها بغير المسئولة,تم خلالها افراغ الخزينة العامة من محتوياتها,وقد صرفت المليارات على ميليشيات قائمة وأخرى تم تكوينها لان تكون جسما موازيا للجيش الوطني والقوى الامنية,عينت وكنوع من العرفان بالجميل او على سبيل الترضية,أعدادا هائلة من المجرمين وشذاذ الافاق,سفراء ودبلوماسيون بسفاراتنا المتعددة,رغم ان عديد الدول ليست لنا علاقات اقتصادية معها,او رعايا بتلك الدول يمكن ان تقدم لهم الخدمات.

العمر الافتراضي لها انتهى منذ فترة,مُدد لها اكثر من مرة,وخلال مسيرتها سيئة الذكر,تسارع الزمن في ارتكاب ابشع الجرائم بحق الشعب لأنها تدرك ان يوم سقوطها سيأتي ولو تأخر قليلا,تعاقدت مع اردوغان لحمايتها ونهب خيرات البلاد,جلبت عشرات الالف من المرتزقة السوريين وبمرتبات ومهايا خيالية بينما تقوم باقتطاع جزء من المرتب الذي لم يعد يسمن ولا يغني من جوع,واعتباره (مجنب-مدخرات) للإيفاء بالتزاماتها نحو المرتزقة في ظل توقف تصدير النفط.اما عن مختلف انواع الاسلحة المشتراة من تركيا فقد تم السداد عبر طرق ملتوية للهروب من المحاسبة التي ستكون يوما ما.

الحديث عن سرت والجفرة منطقتان منزوعتا السلاح امر يشيء الى رغبة الرئاسي في تدويل الازمة الليبية,وتحقيق ما لم يستطع تحقيقه بقوة السلاح والمرتزقة,ولا اعتقد ان الوطنيين والشرفاء يرضون بذلك.

اننا نعتبر البيان هو نوع من الهروب الى الامام والتغاضي عن الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب الليبي من قتل وتشريد وتدمير للممتلكات,وتدني مستوى الخدمات المختلفة الى الحضيض وبالأخص القطاع الصحي,حيث تنشر كورونا كالنار في الهشيم رغم رصد (المعلن) اكثر من نصف مليار دينار.

العاصمة اليوم في ذكرى تحريرها,تتحرر من الماء والكهرباء والسيولة النقدية والمحروقات, بينما تنتصب القمامة في مختلف الميادين والساحات شامخة كالجبال.وتغلق الطرق والميادين عند مرور احد الزعماء بموكبه البهيج من سيارات فخمة وأخرى مدرعة,استعراضا للثروة والسلاح الى جانب السلطة التي يستحوذون عليها,ليكتمل مثلث السلطة والثروة والسلاح,الحلم الذي كان يراود من هم في الحكم اليوم,والذي اصبح حقيقة بفعل نذالتهم وبيعهم للوطن بابخس الاثمان,وارتمائهم في احضان المستعمر.

تناغم مجلس النواب مع مبادرة الرئاسي وان بشيء من التمايز يأتي بسبب الضغوط الدولية ونرى ان ذلك يطيل امد الازمة لا حلها,والخاسر الاوحد هو الشعب الذي فقد الامل في العيش الامن والاسقرار.

الحل الجذري للازمة الليبية المستمرة المتفاقمة,يكمن في خروج كافة المواطنين بمختلف انحاء البلاد للمطالبة بتولي مجلس القضاء الاعلى شؤون تسيير البلاد,وتعطيل كافة النظم والقوانين التي من شانها اعاقة عمله,وتشكيل حكومة تصريف اعمال لفترة انتقالية يتم خلالها حل كافة الميليشيات وان لزم الامر بمساعدة دولية,وطرد المرتزقة وابطال كافة الاتفاقيات الدولية التي عقدها الرئاسي,ومن ثم اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق دستور عصري,ومحاسبة كل من اجرم في حق الشعب الليبي من قتل وتشريد وتدمير وإهدار للمال العام والإثراء غير المشروع فهي لن تسقط بالتقادم. 

العرب ومسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني ميلاد عمر المزوغي

كانت البداية مع اتفاق كامب ديفيد,تحييد اكبر دولة عربية معنية بالقضية الفلسطينية ربما اعادت سيناء الى الحضن لكن الصهاينة ظلوا يرتادونها ويقضون فيها امتع الاوقات,حيث وفرت لهم كافة سبل الراحة والاستجمام (لهو-دعارة) لإرضاء سيد البيت الابيض,وأصبحت ارضا خصبة للتكفيريين,ولم تقو على مجابهتهم رغم تباهيها بخبرة اجهزتها الامنية في مكافحة الارهاب؟! .

 الاردن لم تتخلف عن السير في موكب المطبعين,باتفاقية وادي عربة,اعادت بعض الاراضي لكنها ظلت رهينة اتفاقيات مذله,والقدس وإحيائها على مرأى القصر الملكي تئن وترزح تحت جبروت العدو الذي بدا في عملية التهويد, ودول عربية اخرى اقامت علاقات اقتصادية ودبلوماسية في الخفاء,فجاء الربيع العربي(الذي اتضح لاحقا انه لأجل حماية الكيان) ليميط اللثام عنها فتعرت من ورق التوت, وشجعت كيانات قزميه اخرى على التطبيع,ولحقت وللأسف الشديد كبرى منظمات التحرير الفلسطينية(فتح) بالركب باتفاقية اسلو حطت رحالها في رام الله تحرس شعب الرب,نظير بضع (شيكلات) لا تسمن ولا تغني من جوع .

على زمن حكامنا الاوائل,كانت هناك قائمة سوداء توضع بها اسماء الشركات العالمية التي تتعامل مع كيان العدو,فيحرم عليها المشاركة في المشاريع المختلفة ببلداننا العربية,اليوم وبعد ان تم التخلص من اولئك الزعماء انقلبت الاية,شركات عربية تسوق لمنتجات صهيونية,ودول عربية تتسابق لأداء الولاء والطاعة,بتنفيذ ما يصدر الى حكامها من مراسيم وفرمانات من سيّد البيت الابيض,وبالأخص ترامب الذي ابتعد كثيرا عن الدبلوماسية في مخاطبة حكامنا العرب بقوله:”عليكم ان تدفعوا لنا ثمن حمايتنا لكم ولولانا لما بقيتم اسبوعا واحدا في السلطة “.

يدفع العرب ما يطلب منهم وهم صاغرون,يشترون مختلف انواع الاسلحة بكميات هائلة لتشتغل مصانع الغرب وتدور عجلة الانتاج,ويتم توظيف ملايين العاطلين عن العمل,بينما الاسلحة التي تشترى لا تستخدم البته ضد الكيان المحتل,بل تستخدم بين بلداننا نتيجة خلافات تافهة,والضحايا هم شعبنا العربي بمختلف اقطاره,وفي افضل الاحوال ينخرها الصدأ ويتم تخريدها وتجمع في اماكن اشبه بالمقابر,بمعنى اخر دفن مدخرات شعوبنا, فلا يتم الاستفادة منها.

 اتفاقية الامارات الاخيرة برعاية ترامب مع الكيان المغتصب لفلسطين بشان وقف الضم وإقامة سلام عادل,حلقة ضمن مسلسل التطبيع الشامل وإقامة افضل العلاقات,باركت الخطوة مصر وبعض الدول العربية التي تقيم علاقات ثنائية مع الكيان المغتصب واعتبرتها جريئة,نعتبرها وبشيء من الدبلوماسية قفزة غير مسئولة,لتشجيع ما تبقى من دول,بل نجد الكيان الصهيوني يقيم علاقات اقتصادية وسياحية جد ممتازة مع اقليم كردستان العراقي في ظل ضعف الحكومة المركزية في بغداد.

الضم لن يتوقف بل يعلق لفترة محدودة,ومن ثم سيكون القضم وبوتيرة متسرعة,حتى يتم تهويد كامل ارض فلسطين التاريخية ويصبح حل الدولتين من المستحيل,السلام العادل والشامل لن يتحقق,فسيتم ترحيل الفلسطينيين من اراضيهم او يبقوا رعايا لدولة الاحتلال وقد يسمح لهم بالإبقاء على معتقداتهم الدينية وفق شروط معينة,فقد تبقى المساجد والكنائس ولكن دونما رفع للآذان او قرع للأجراس,فيتم هجرها ومن ثم استغلالها كمعالم سياحية كما الاندلس.