جنيف …المهمة الصعبة للبرلمان الليبي ميلاد عمر المزوغي

المجتمعون في برلين تمسكوا وبقوة باتفاق الصخيرات رغم انهم يعترفون بأنه لم يتم تطبيق غالبية بنوده خاصة المتعلقة بتفكيك الميلشيات وإيجاد حل لمنتسبيها,لكنهم تغاضوا عن ممارسات الرئاسي وحكومته في اهدار المال العام, وتفرد رئيس المجلس الرئاسي باتخاذ قرارات دون الرجوع الى بقية الأعضاء الامر الذي يعد مخالفة للنصوص المتعلقة بعمل المجلس الرئاسي وكان الاجدر بالبعثة الاممية اتخاذ موقف صارم عقب انسحاب اربع من اعضائه وذلك بإعادة تشكيله,الامر الذي ساهم في تغول رئيس المجلس وأصبح يمتلك السلطات الثلاث (تشريعية وتنفيذية ورقابية) يصدر ما يشاء من قرارات لم تكن في صالح الشعب,ووصل به الاستخفاف الى ابرام اتفاقيتان مصيريتان طويلتا الاجل مع تركيا يترتب عنهما التزامات للدولة الليبية احدثتا ردود سلبية بالساحة الداخلية واعتبر ارتماء في احضان تركيا الاستعمارية,اما دول الجوار فاعتبرته تدخلا سافرا بشؤونها الداخلية.

مجلس النواب الليبي اتخذ مؤخرا عديد القرارات ومنها تنصله من اتفاقية الصخيرات(اقرها بشروط) بحجة عدم الاخذ بشروطه من قبل المجتمع الدولي,وعدم تضمينها بالإعلان الدستوري وعدم نيل الحكومة الثقة من البرلمان مرتين متتاليتين,كما ان البرلمان اتهم كل من رئيس المجلس الرئاسي ومحافظ البنك المركزي بالخيانة العظمى,بشان جلب مرتزقة لمقاتلة الجيش الوطني وتبذير المال العام وأحالتهما الى النائب العام.

لقد شارك البرلمان بحوارات الصخيرات بأربعة اعضاء احدهم (النائب الاول لرئيس البرلمان) تم شراء ذمته حيث وقع على الاتفاق دون الرجوع الى مجلس النواب,وكافاه المجلس الرئاسي بان كلفه العمل بإحدى السفارات,اما الاعضاء  الثلاثة الاخرون فقد تم تغييبهم وللأسف كانوا بالمشهد مجرد ديكور.

الامم المتحدة طلبت من البرلمان ومجلس الدولة ترشيح 13 عضوا عن كل منهما وتقوم المنظمة الاممية باختيار 13 عضوا من المجتمع المدني لإحداث نوع من التوازن على غرار حل الازمة السورية.للاجتماع في جنيف نهاية الشهر الحالي لتشكيل مجلس رئاسي وحكومة موحدة.

ترى هل يقبل البرلمان التفاوض مع مجلس الدولة(جميع اعضائه من الاخوان),المنبثق عن الصخيرات(التي سحب اعترافه بها! )والذي سعى طيلة الفترة الماضية الى ان يأخذ دور مجلس النواب كجسم تشريعي بدلا عن دوره كاستشاري للمجلس الرئاسي ليس إلا؟.وهل يقبل البرلمان بان تذهب تضحيات منتسبي المؤسسة العسكرية والقوى المساندة هباء منثورا,وان تتحول الانتصارات العسكرية الى انكسارات تكون لها عواقب وخيمة على مستقبل البلد ووحدته الترابية؟.  

 ندرك ان المهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة,انها معركة مصير ذات شقين,الشق العسكري تقوم به القيادة العسكرية باقتدار رغم قلة الامكانيات,اما الشق السياسي فانه يقع على نواب الأمة وشرفائها,نتمنى ان تتم دراسة الامور بكل عناية وروية,واختيار اناس اكفاء يجيدون لغة التحاور وعلى معرفة تامة بدهاليز السياسة,لم يعد مسموحا بعد اليوم التهاون في التعامل مع الطرف الاخر,الذي جلب المرتزقة باعتراف رئيس المجلس الرئاسي,بأنه على استعداد لفعل اي شيء والتعاون مع اي كان لصد المعتدين عن العاصمة,وفي الحقيقة فان معركة طرابلس يعتبرها اخوان ليبيا ومن ورائهم التنظيم العالمي للإخوان المسلمين معركة وجود,سقوطهم في ليبيا ستكون له عواقب وخيمة في دول الجوار(تونس ,الجزائر والمغرب) بالتأكيد يعقبه سقوط مدوي لأمير المؤمنين اردوغان.

لكم النفطُ .. ولنا السخام

عماد عبد اللطيف سالم
23 mins · 

لكُم النفطُ .. ولنا السَخام.
لنا هذهِ اللُقمةُ الحافية ..
ولكم الستيك باربيكيو.. والكَوردون بلو .. والفَسَنْجون .. والفوتوشيني .. والمُفَطّحِ والكَبْسَة.. وروبيان الفاو المدهش .. و “هَبْرَةِ” اللحم ، والمُكسّراتِ العجيبة ، في طَبَقِ البرياني العظيم.

سيحدثُ شيء .. سيحدثُ شيء

.http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=663195

ماذا فعلَ النظام السياسيّ “الجديد” في العراق ، للتغطيةِ على فشلهِ طيلة ستّة عشر عاما ؟
الإجابة هي .. لا شيء.
– بعد مئات الآلآف من القتلى والجرحى والمُعاقين .. ومئات الآلآف من الأراملِ الكادحاتِ الكسيرات، والملايينَ من اليتامى المحرومينَ ، والفقراء المُستَضعفين .. لَمْ يحدث شيء.
– بعد الخراب الشامل (وشبه الشامل) لأغلب المدن العراقية(في الوسطِ والغربِ والجنوبِ والشرق)..
لَمْ يحدث شيء.
– بعد هدر مئات الملياراتِ من الدولارات .. لَمْ يحدث شيء.
– بعد هشاشة الدولة ، والإمعانِ في إضعافِها ، وتطاول “الآخرين” عليها (من الداخل والخارج)، وتحويلها(عمْدا ، ومع سبقِ الإصرارِ والترَصُّد) إلى “بُنية” فساد متعدّدة الأبعاد.. لَمْ يحدث شيء.
-بعد تسريع عملية “تفكيك”النسيج المجتمعي(المُتعدِّد، والمُتنَوِّع، وغير المُتجانس ، والمُنقَسِم على نفسه أصلاً) .. لَمْ يحدث شيء.
– بعد الإحتلال الأمريكي ، واحتلال “القاعدة” ، واحتلال داعش لنا .. وبعد احتلالنا لأنفسنا .. وبعد “تحريرنا” من كُلّ هذا.. لَمْ يحدث شيء.
– بعد أنْ جِئنا بكلّ من هَبَّ و دَبّ .. وبالنطيحةِ والمُتردّية .. وبكُلِّ من أكَلَت الضباعُ الرمّامة منهم .. وجعلناهُم زعماءَ ومُدراءَ ووزراء وقادة .. لم يحدث شيء.
ولكن .. في نهاية العام السادس عشر، وبعد 600 قتيل ، و 20 ألف جريح ( من بين الملايين التي خرجتْ للإحتجاجِ على هذا النظام .. والقادمينَ من بين أولئكَ الذين يُفتَرَضُ أنّ هذا النظام قد جاءَ من أجلهم اصلاً) .. حدثَ شيء.
ماهو هذا الشيء؟
إلى الآن .. هو لا شيء.
وإليكم بعض التفاصيلِ التي جعلتْ “النظام” يقلبُ الشيءَ الوحيد المُهمّ الذي حدث لهُ ، ولنا، طيلة ستّة عشر عاماً .. إلى لا شيء :
– قانون انتخابات “جديد” .. لُمْ يُوَقِّع عليه رئيسُ الجمهورية بعد .. ولم يُنْشَر في الجريدةِ الرسميّة بعد .. ولو حدثَ وتمّ توقيعهُ ونشره،فإنّ الكثيرين يقفونَ في إنتظارهِ في أروقةِ المحكمة الإتّحاديّة ، ليقوموا بالإعتراضِ عليه ، ونقضِه .. وتحويلهِ إلى لا شيء.
– قانون “جديد” للمفوّضيّة “المُستَقِلّة” للإنتخابات ، إستبدَلَ طريقة إختيار المُفَوّضين ، من المُحاصَصة المُباشِرة ، إلى المُحاصصة بـ “قُرعة” الكُرات الإثنيّة ، في الدوارق الزجاجيّة.
ومن هذه “القُرعة” ، والكُرات ، والدوارق .. لا يُمكنُ أن نتوقعَ نتائجَ مُختلفةٍ عمّا سبق .. وستوضَعُ ذاتِ الإستماراتِ في ذاتِ الصناديق .. وستأتي الوجوهُ والسحنات ذاتها .. وما سيحدثُ في نهاية المطاف .. هو لا شيء.
– قانون تقاعد “جديد” ، بتعديلِ لاحِق .. تمّ سلقهُ بسرعةٍ فائقة ، كما يُسلَقُ البيض ، في ماءٍ بارد..
والجميعِ ساكتون ، بل أنّ بعضهم سعيدٌ جدّاً بهذا القانون ، وبالنتائج الكارثيّةِ التي ستترتّبْ عليه ، في الأجَلَين ، القصير ، والبعيد.
-زيادة عدد الموظَفين والمُتعاقدين والأُجراء في دوائر الدولة(الذين يزيد عددهم على أربعة ملايين أصلاً) ، ليرتفع بذلك حجم المبالغ المصروفة على باب “تعويضات المُشتَغِلين” من 38 ترليون دينار في الموازنة العامة لعام 2019 ، إلى 52 ترليون دينار في الموازنة العامة لعام 2020 ، في وقت تُعاني فيه الموازنة العامّة القادمة(إنْ تمّ إقرارها) من عجزٍ غير مسبوق ، قد يتجاوز الـ 50 ترليون دينار.
– مايزالُ الفاسدونَ “الحقيقيّونَ والكبار” يسرحون ويمرحونَ بما تمَ نهبهُ منّا .. وفي الهواءِ الطَلِق.
لم يمسسهُم أحد ، ولَمْ يقم بتَسْميتِهم عَلَناً أحد ، ولَمْ يُلحِق العار بهم أحد. وفي”المُناسبات” القليلة التي فعلنا فيها ذلك ، فإنّنا قمنا بتهريبهم إلى الخارج ، وذهبنا ببعضهم إلى المحاكم ، وأطلقنا سراحهم ، وعُدنا بهم خِفافاً نِظافاً ، من جديد ، إلى مصادر السلطة والثروة.
لقد حدثتْ أشياءُ كبيرةٌ وكثيرةٌ في العراق طيلة ستة عشر عاماً.
لقد حدث لنا كُلّ شيء.
ولكنّ هذا الذي حدث لنا ، وللعراق .. لَمْ يُفضِ بعدُ إلى شيء.
ومع ذلكَ ، ورغمِ ذلك .. سيحدُثُ شيء.
سيحدُثُ شيء.

اردوغان في برلين..جعجعة وطحين ميلاد عمر المزوغي

ضيق الجيش الليبي الخناق على حكومة الوفاق الاخوانية,اصبحت قاب قوسين او ادنى من السقوط ,لم يعد امامها إلا الاستنجاد بالباب العالي الذي تحركه عواطفه في ان يكون السلطان العثماني الجديد,لا شك انها فرصة لا يمكن التفريط بها,تحصل على مبلغ مالي ما يقارب 3 مليارات من الدولارات,نظير ارسال قوات ومختلف انواع الاسلحة,للخروج بموقف مشرف امام العالم,تعهد اردوغان للسراج وعلى الاشهاد وبالفم الملآن وفي انتهاك صارخ لقرارات مجلس الامن بحظر الاسلحة عن ليبيا,بإرسال مقاتلين وأسلحة لمساندته,تأكد وصول 2000 ارهابي سوري منهم حسب تصريح سلامه,اما الباقون (4000 ارهابي)فقد يصلون في اي لحظة خاصة وان المنافذ البحرية والجوية بالغرب الليبي تحت سيطرة الوفاق وقد ساعدت الهدنة في وصول الاسلحة والمرتزقة الى ايالة طرابلس,من هذا المنطلق يمكننا القول بان السيد اردوغان قد وعد فأوفى,وان العالم بأجمعه سمع جعجعة ورأى طحينا. هنيئا لإخوان ليبيا باردوغانهم فقد مد لهم حبل النجاة,في ظل تقاعس المجتمع الدولي.

لم يعد يراودنا ادنى شك بان العالم الذي يدعي التحضر وحرصه على حقوق الانسان,لم يرد للشعب الليبي كما غيره من شعوب المنطقة,بان يتمتع بالحرية ويمارس الديمقراطية وينعم بخيرات بلاده,ما يقارب العقد من الزمن وحال البلد من سيء الى اسوأ,والدول المعنية بحفظ امن واستقرار البلد,تغض الطرف ان لم نقل مشاركة في توافد اعداد هائلة من الارهابيين من مختلف اصقاع العالم الى ليبيا,ربما ارادت الدول الكبرى تجميعهم في منطقة صحراوية يسهل القضاء عليهم بدلا من جبال افغانستان وأحراش سوريا والعراق,او زعزعة امن دول الجوار الليبي لتكون منطقة ساخنة تأتي على الاخضر واليابس ومن ثم الهاء الشعوب في نزاعات داخلية,واستفادة العجم من خيرات المنطقة.

الدول الكبرى التي غزت ليبيا بمساعدة الاشقاء,وضعت البلد تحت الفصل السابع,اي تحت الوصاية وهذا يترتب عليه حماية الرعايا وتوفير سبل العيش الكريم لهم,الحكومة التي نصبوها بقانون القوة,اذلت المواطن ونهبت خيراته وحرمته ابسط حقوقه,وقامت باستنزاف بعض المدخرات الخارجية (المجمدة بفعل قرارات مجلس الامن) بتواطؤ مع المجتمع الدولي.

عندما عمدت الجماهير الى وقف ضخ النفط والغاز,لأنها لم تستفد من عائداته,بل استعملت حكومة الوصاية الاموال في جلب المرتزقة وشراء الاسلحة لمقاتلة الشعب الليبي,تعالت اصوات الدول الكبرى معبرة عن رفضها لتوقف الضخ,وكأنما الجماهير قد ارتكبت جرما عظيما في حق هذه الدول,أ و ليس من حق الشعب ان يسيطر على ثرواته؟ ويقرر بنفسه كيفية التصرف بها؟ ام ان هذه الثروة ملك مشاع,للدول الكبرى نصيب فيها ان لم نقل كلّها؟.  

ترى ماذا سيفعل سلامة والجهة التي يمثل,باعتراف اردوغان الصريح بارساله الاسلحة والإرهابيين الى ليبيا؟ ام عفى الله عما سلف,وسيحاسب اردوغان على ما يفعله مستقبلا؟ الاعلان عن تفعيل مهمة (صوفيا) قبالة الشواطئ الليبية لن يكون ذي جدوى باعتراف المشرفين عليها,نظرا لطول الساحل الليبي!.

علمتنا الايام والسنون,ان الدول الكبرى لم تدخل بلدا إلا افسدته وجعلت اعزة اهله اذله,يعيش في الشتات,في العراء او بالخيام,التي لا تقي حر الصيف او برد الشتاء,يتصدقون عليه بالفتات من ثرواته الطائلة المنهوبة.

لن يتغير الحال إلا اذا خرج الشعب الليبي,معلنا حربا مقدسة لطرد المستعمرين وأذنابهم ومحاسبة كل من اجرم في حقه واسترداد الاموال المنهوبة.

ليبيا…..نفط وغاز وشعب فقير ميلاد عمر المزوغي

على مدى عقد من الزمن التهم متصدري المشهد كافة مقدرات الشعب(بالداخل والخارج) التي امتدت اليها ايديهم,وما لم يستطيعوا الاستفادة منه قاموا بتدميره,مليارات الدولارات المهدورة التي لو وظف جزءا منها في خدمة المواطن لتغيرت حياته نحو الافضل ولشعر بشيء من صدقية اولئك الذي خرجوا عليه ابان الثورة وقد وضعوا في مخيلته احلاما ليست صعبة التحقيق,ولكن اتضح منذ الايام الاولى لتوليهم السلطة انها كانت مجرد اوهام,وان الفتات الذي منح للمواطن ما هو إلا تغطية على الكم الهائل من الاموال التي نهبها هؤلاء,لتستمر حياة البوس والشقاء واللهث خلف السيولة النقدية لأجل العيش,بينما سالت دماءه بدون وجه حق,فغرست في نفوس عامة شعورا لا يقبل الشك بان الساسة قد اكلوا الجمل وما حمل.

ذات يوم اوقف (الجضران)تدفق النفط فلم يحركوا(العملاء في السلطة وأسيادهم الذين نصّبوهم) ساكنا,لأنه حينها كانت هناك بعض المدخرات التي يمكن اللجوء اليها,بعدها فاوضوه لأجل اعادة تصدير النفط والغاز,وقدمت له ملايين الدنانير وفرشت له البسط الحمر,استقبل بطلا بدهاليز السياسة,وذهب اليه المندوب السامي الاممي في عقر داره مثمنا تجاوبه.

قد يحدث خلاف بين ابناء الوطن ويتقاتلون بسبب التدخلات الخارجية في الشأن المحلي,ولكن ان تجلب الحكومة الفاقدة للشرعية المحلية,اناس مصنفون ارهابيين من قبل الامم المتحدة لمقاتلة افراد الجيش الوطني الذي يعمل لأجل تحرير الوطن ممن تسرب اليه من الارهابيين,وان تمعن الحكومة العميلة في الاستهانة بكافة شرائح المجتمع الليبي وتضحياته,بإغداق المنح على المرتزقة من جبهة النصرة وأخواتها ببلاد الشام,من ايرادات النفط والغاز الذي يؤمنه الجيش الوطني,فذاك ما لا يمكن السكوت عنه,فالأفضل ان يظل بالأرض على ان يتحول الى اداة لتدمير البلد وجعله مرتهنا لسلطان يحلم بإعادة امجاد دولته التي عاثت في البلاد التي احتلتها فسادا وقهرا وظلما وتخلفا على مدى اربعة عقود.

لا نستغرب الاصوات الناعقة بشان وقف تصدير النفط,فهي المستفيدة من بيعه,ولا يهما إلا اطالة مدة بقائها في السلطة,بينما الشعب يعيش تحت خط الفقر وتفتقر مؤسساته الخدمية الى ابسط الاشياء الضرورية للمواطن.

استخدام سلاح النفط والغاز في وجه الفئة الحاكمة الباغية ومن ورائها الدول الداعمة للإرهاب يعتبر حقا مشروعا,ولتعلم كافة دول العالم ان مصالحها رهن بمدى احترامها لإرادة الشعب الليبي في التصرف بموارده الطبيعية,وان الحكومة العميلة التي فرضت عليه منذ اربعة سنوات لم تقدم له سوى الاوهام,وإهدار الاموال وبث الفرقة بين مكونات المجتمع,والدفع بالشباب الى اتون حرب من خلال اغرائهم بالمال,فصلاة الجنازة على ابناء المؤسسة  العسكرية والأمنية والمغرر بهم وضحايا القتل العمد على الهوية  اصبحت احد معالم البلد.

هناك عديد الدول تدعم الارهاب في البلد ولكن العالم الذي يدعي انه متحضر يغض الطرف عن ذلك لمصالح شخصية,عديد المؤتمرات بشان ليبيا ولكن لم تكن هناك النية الصادقة لإحلال الامن والاستقرار.

تحية لأبناء الوطن المصرّين على خوض المعركة,ايا تكن التضحيات,ولن يهنا شذاذ الافاق ومن ورائهم الحالمين بتكوين ممالك وإمبراطوريات,خيرات البلد من بترول وغاز وسواهما يجب ان تكون للشعب,وان يعيش معتزا بوطنه,لا فقيرا متسولا ينعم الاخرين بخيراته.

المَلاك والتِنّين .. في “إتّفاقاتِ” العراقِ مع الصين

عماد عبد اللطيف سالم

1 hr · 

المَلاك والتِنّين .. في “إتّفاقاتِ” العراقِ مع الصين
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=662519  

لنْ يكونَ ما سأكتبهُ هنا ، دراسةً أو “تحليلاً” ، أو حتّى مقالاً ، عن “الإتّفاقيّة” العراقيّة – الصينيّة.
ويعودُ عَجَزي عن القيام بذلك ، إلى أنّني لا أمتلِكُ أيّ وثائق رسميّةٍ حول هذا الموضوع ، وبالتالي فأنا لا أعرفُ شيئاً لم يعُدْ يعرفهُ الآخرون عن هذه “الإتّفاقيّة” . وما أعرفهُ هو فقط ماتمّ ذكرهُ في وسائل الإعلام المختلفة(بما في ذلك الكتابات والإيضاحات ، واللقاءات التلفزيونيّة ، والبرامج الحواريّة ، للمعنيّينَ بها بشكلٍ مُباشرٍ أو غير مباشر)*.
لو كنتُ أعرفُ تفاصيلَ إضافيةً وضروريّةً وواضحةً بصدد ذلك .. لكنتُ كَتَبت.
مع ذلك .. فإنّني، وبالإستنادِ لهذه المعلومات والبيانات الشحيحة(فقط)، أود أنْ أُبيّن ما يأتي:
– إنّ “تسويق” الحكومة العراقيّة للموضوع (في هذهِ الظروفِ بالذات ، وفي هذا التوقيتِ بالذات) ، كانَ تسويقاً رديئاً جدّاً.
– إنّ مُقاربة الموضوع من زاوية أنّ هذه”الإتّفاقيّة” تُشَكِّلُ ردّاً على خرق الولايات المتحدّة الأمريكيّة الغاشم لـ “السيادة” الوطنية، وأنّها “مُعادِل موضوعي” لنفوذ الإمبرياليّة الأمريكيّة ، ومصالحها في المنطقة والعالم ، هي مُقاربة بائسة وضارّة ، بجميع المقاييس.
فالصين دولة إمبرياليّة صاعدة هي الأُخرى . و الإمبرياليّات “الصاعِدة” هي إمبرياليّات أكثرُ شراسةً وشراهةً من الأمبرياليّات القائمة ، والمُنافِسة لها حاليّاً . ولو تمكنّتْ الإمبرياليّة الصينية من العالم ، فربما سنرى توحُشّاً وبشاعةً في التعامل مع الدول الضعيفة والمُتخلّفة والتابعة ، أكثرُ بكثيرٍ مما عرفناهُ وأختبرناه حتّى هذه اللحظة.
– تمَّ زجّ الكثير من عناصر التشويق والإثارة(المُرتبطة بسرديّات نظريّة المؤامرة) في هذا الموضوع.
وهذا يعكس حجم وعُمق الإرتباك وإنعدام الثقة(الذي نمرُّ بهِ جميعاً الآن) حولَ أيّ شيءٍ ، وكُلّ شيء، تقوم بهِ “الدولةُ” العراقيّةً الراهنة ، وليسَ حولَ هذهِ “الإتّفاقيّةِ” فقط.
– لَمْ يُجِبْ أحدٌ من الذينَ تحدّثوا بحماسةٍ منقطعة النظير عن “فضائل” الإتّفاقيّة ، عن سؤالٍ إساسيٍّ بهذا الصدد ، وهو : ما هي مصلحة الصين في هذا كُلّه ، في نهايةِ المطاف ؟
إنّ الصين ليست جمعيةً خيريّة ، ولا مَصَحّةً لمعالجة عِلل الإقتصادات المُتعثِّرة ، ولا “نبيّاً” يُقدّمُ سُبُلَ الخلاصِ لليائسينَ دونَ مقابل .. و هي بذلكَ لا تَهِبُ العطايا والإحسان للمُحتاجينَ لوجههِ تعالى.. وليست أيضاً على استعدادٍ(تحتَ أيّ ظرفٍ كان)،لأن تكونَ ملاذاً آمناً للدول الفاشلة.
واستناداً لمنطق المُدافعين عن “الإتّفاقيّة” ، فقد سمعنا الكثير عن “إيجابيّاتها” الكثيرة ، وكُلفتها الواطئة ، ومنافعها الضخمة ، ولكنّنا لم نعرف منهم ما الذي تريدهُ الصين من العراق مقابل ذلك.
إنّ الصينَ دولة ، تُدافعُ عن مصالح أُمّة ، وهي تتصرّفُ في علاقاتها السياسية والإقتصاديّة الدوليّة على هذا الأساس ، وبالتالي فإنّ معرفة “الدافع” الرئيس الذي يجعلُ الصين ملتزمةً(على المدى البعيد) بالشروط العامة و”المُلتَبِسة” لبنود هذه “الإتّفاقيّة”(إنْ وُجِدَت) هو ركنٌ أساسيٌّ لفهمِ الأمرِ برمّته.
– لا يمكنُ الدفاعُ عن هذه”الإتّفاقيّة” ، أو “الإتّفاق” ، أو “مذكّرات التفاهم” ، بالتعامل معها على أنّها مُجرّد إيداع ماقيمتهُ مائة ألف برميل من النفط(يتمُّ استقاطعها من بحر الفساد المترامي الأطراف) ، في حسابٍ خاص ، لتمويل مشاريع التنمية في العراق ، وبالتقسيطِ المُريح.
إنّ هذا تبسيطٌ مُخِلٌّ للموضوع ، ومُصادرَة للمطلوب ، وينُمُّ عن سذاجةٍ في الطَرْح.
والكثير من العراقيّينَ ،”المُتَوَتِّرينَ” جدّاً الآن ، يرونَ في ذلكَ “تمويهاً” يعكِسُ إحراجاً حقيقيّاً للمدافعينَ عن “إيجابيّاتِ” الإتّفاق العراقي الصيني ، وكُلفتهِ الواطئة جدّاً ، مُقابلَ عائداتهِ العظيمة جدّاً.
إنّ هذا هو ما يجعلُ “فأرَ” الإتّفاقيّة ، يلعَبُ في “عِبِّ” العراقيّينَ ، الذينَ تتقافَزُ في “عِبِّهم” الآن آلافُ الفئرانِ المُنفلتةِ من كُلّ ضابط ، والتي تفعلُ بهم الأعاجيب ، دونَ حسيبٍ ولا رقيب.
أخيراً .. فإنَ تفسيرَ ماحدثَ ، ويحدثُ لنا ، هو أكبرُ بكثير ، من قدرتي على الفِهم.
أنا لا أعرفُ(وبصدقٍ تامّ) ، ماهذا الذي يحدثُ لنا بالضبط ، وإلى ماذا ، وإلى أين ، يمكنُ أنْ تقودنا هذه الفوضى في نهاية المطاف.
كُلّ ما أعرفهُ ، وأهمُّ وآخرُ ما أعرِفهُ الآن ، هو أن الأموال المصروفة على عمليّة “الإعمار” في العراق “الجديد” كانت قد بلغت خلال المُدّة 2003-2012 فقط (وعلى وفق بيانات البنك الدولي) ، 222 مليار دولار .. منها 126 مليار دولار تمّ إنفاقها من خلال الموازنة العامة للدولة ، و96 مليار دولار منها ، تمّ انفاقها من خلال سلطة الائتلاف المؤقتّة ، والحكومة الأمريكية ، والمنظمات الدولية ، والمانحين الأجانب…وأنّ النتائج المتحقّقة على أرض الواقع كانت كما يأتي :
* نسبة الإنجاز(التنفيذ) السنوي للمشاريع المموّلة من قبل الموازنة العامة للدولة ، وبمبلغ 126مليار دولار (خلال المدة المذكورة) ، هي 5% فقط.
* نسبة الإنجاز(التنفيذ) السنوي للمشاريع المموّلة من قبل الممولّين الآخرين “الأجانب” المشار اليهم في أعلاه ، وبمبلغ 96 مليار دولار هي : صفر.
ماالذي يمكنُ أن تفعلهُ الصينُ لنا .. بعد كُلّ هذا الذي فعلناهُ بأنفُسِنا؟
ما الذي بوسع الصين أن تفعلهُ ، لإعمارِ هذا الخراب؟
إنّ “التنّينات” التي تلعبُ في “عِبّنا” الآن ، هي قطعاً ليست “تنانينَ” صينيّةِ الصُنْع.
إنّها “تنانينُ” عراقيّة ، من صُنعنا نحنُ .. ونحنُ من قام برعايتها ، ونحنُ من كان حريصاً على نُموّها .. و نحنُ من قامَ بإعادةِ إنتاجها طيلةَ ستة عشر عاماً ، و بكفاءةٍ كاسحة.
لا أعرفُ الآنَ شيئاً(أعتقدُ أنّهُ ما يزالُ مُهمّاً) ، غير هذا الذي كتبتهُ لكم آنفاً.
لا أعرفُ شيئاً أكثر من هذا .
لو كنتُ أعرفُ .. لكَتَبت.
سلاماً .. وأمناً .. ومحبة.

* أنظر الرابط المرفق .
Attachments area

ليبيا وقصة الاستقلال ونيله وصعوبة المحافظة عليه ميلاد عمر المزوغي

في ذكرى الاستقلال تنبري الاصوات مهللة بما حققه الاباء والأجداد من انجازات وبالأخص الاستقلال عن المستعمر في 24 ديسمبر1951 م لدولة فدرالية من 3 اقاليم,مع مرور الوقت وارتقاء الشعور بالدولة الوطنية تم الاستغناء عن النظام الفدرالي وتكوين جسم موحد اذاب الفوارق الاجتماعية وأزال الحدود الوهمية بين الليبيين العام 1963م.

والسؤال هل حافظ نظام الحكم انذاك على استقلال ليبيا احتراما لدماء الشهداء الذين قاربت اعدادهم نصف سكان البلد؟ بحجة عدم وجود موارد ذاتية لإقامة مشاريع تنموية (لم يكتشف النفط حينها) قام النظام الملكي انذاك بتأجير قطع من الاراضي الليبية للمستعمر البريطاني كنوع من رد الجميل له بإقامة  قواعد عسكرية نظير بعض الاموال لم تسمن ولم تغن من جوع,اتبعه بتوقيع اتفاقية مع الجانب الامريكي لإقامة قواعد عسكرية في غرب البلاد من ضمنها قاعدة الملاحة (هويلسHweelus) التي تعتبر اكبر قاعدة لأمريكا خارج اراضيها.كما ظل بالبلاد   الالاف من الطليان يستحوذون على قطاع المال,منشآت اقتصادية واراض زراعية الى العام 1970,حيث تم اجلاء القواعد والقوات الانجليزية والأمريكية وبقايا الطليان الفاشيست بفعل الثورة(الاول من سبتمبر 1969) التي قام بها شبان وحدويون احرار,وبذلك تحرر الوطن.

المؤسف له حقا ان يستباح الوطن,ترابا وبحرا وأجواء من قبل كافة بلدان العالم كبيرها وصغيرها والتي لم تكن تتجرأ للاقتراب من الوطن لأنها تعلم جيدا ان هناك من يدافع عن الارض والعرض ولقد جربوا وفشلوا(خليج سرت,1989,1986),وان الذين وعَدونا بالتحرر والانعتاق من العبودية وبأننا سنعيش احرارا وننعم بخيرات بلادنا وسنضاهي الامم الاخرى في تقدمها العلمي والمعماري وحياة الرفاهية,نجدهم اليوم يستنجدون بالمستعمرين الذين اذاقونا بالأمس سوء العذاب لأجل الحفاظ على سلطانهم الذي منحه لهم المستعمر(اتفاق الصخيرات المذل),يستنصرونهم ضد ابناء الوطن الشرفاء الذين آلوا على انفسهم الثأر للأرواح  التي ازهقت دون وجه حق على مدى تسع سنوات عجاف,فاقت تلك التي ابتلي بها بنو اسرائيل,اتت على الاخضر واليابس,سعى حكامنا ولا يزالون بكل ما اوتوا من عمالة وانعدام ضمير الى (تصفير)الخزينة العامة والدفع بالكثير من الشباب عبر اغرائهم بالأموال والعمائر الى اتون حرب وإحداث فتن بين مكونات المجتمع الذي نراه قد بدأ الاستفاقة لما يحاك ضده من مؤامرات.

ترى هل تلاحقنا لعنة من انشققنا عنهم بالأمس (الاتراك) وأثبتنا اننا لسنا مؤهلين للاعتماد على انفسنا وادارة شؤون بلدنا ما جعل ساستنا يستدعون وعلى عجل العثمانيين الى حكم البلد؟خاصة وان بعض من يعتقدون انهم متفقهون في الدين وفطاحله بالسياسة,قد اوعزوا الى اردوغان العام 2011 بان الليبيين من اصول تركية في خطر محدق,ما استلزم وقوفه بكل قوة انذاك وإسقاط النظام,نفس الشخوص وقعت معه اليوم اتفاقية للتعاون العسكري والأمني المشترك,ليعلن اردوغان على الملأ بأنه ملتزم بالتدخل في الدول التي كانت يوما ما تحت الحكم العثماني,بل وصل به الامر الى اعتبار ان الليبيين من اصول تركية يبلغ المليون نسمة!. ربما تأكد الرجل من ذلك خاصة بعد الحديث عن نقل منظومة الاحوال المدنية الليبية الى تركيا لأجل تطويرها.

ندرك جيدا ان السفهاء والعملاء لن يبنوا دولة,بل يحبذون التبعية للغير,فاستدعوا اردوغان(الذي يترنح اقتصاديا)علّه يبث فيهم الروح التي كأنها تصّعّد في السماء بفعل الخناق الذي يضيق حول رقابهم بفعل ابناء الوطن الشرفاء,الذين سيعيدون اللحمة,يكفكفون الدموع ,يضمدون الجروح, ويعيدون السيادة للوطن,ويطردون كل من يريد اذلال الشعب ونهب خيراته,واسترقاقه,العملاء حتما الى زوال.

اردوغان في تونس..محاولة لإنقاذ اخوان ليبيا ميلاد عمر المزوغي

زيارة خاطفة قام بها اردوغان,الاب الروحي لتنظيم الاخوان المسلمين الى تونس اصطحب معه وزير دفاعه ومدير مخابراته في محاولة لجر الحكومة التونسية التي لم تتشكل بعد,لتكون منصة التدخل الخارجي في الشأن الليبي,الدلائل تشير الى ان تونس الرسمية قد قبلت بان تكون حصان طروادة,كيف لا وحركة النهضة الاخوانية تسيطر على البرلمان وتترأس حكومة ائتلاف تكون لها الكلمة الفصل في القرارات المصيرية,اما عن الرئيس قيس سعيّد فأخاله قد وقع من حيث يدري او لا يدري في براثن النهضة التي دعت مناصريها للتصويت له ففاز,انه ولاشك نوع من رد الجميل,والحديث عن عدم قبول تونس للدخول في المحاور ما هو إلا ذر للرماد في العيون ,ونعول كثيرا على الشعب التونسي الشقيق وقواه الحية للوقوف في وجه الاطماع العثمانية.

لقد وظفت تونس في العام 2011 كل امكانياتها في سبيل اسقاط النظام القائم في ليبيا,استقبلت موانئها القريبة من ليبيا بواخر محملة بمختلف انواع الاسلحة والذخائر الممولة قطريا وتركيّا وفتحت الحدود البرية مع ليبيا على مصراعيها,لتدفق العتاد والمرتزقة الى (الثوار)بالجبل الغربي ليمهد لهم الناتو بطيوره الابابيل الطريق الى العاصمة.عجبي بعض ثوار الامس ينددون اليوم بالتدخل التركي ويعتبرونه احتلالا!فهل كانت مساعداته العسكرية لهم بالأمس بردا وسلاما على الليبيين؟ام ان هؤلاء كانت بهم غشاوة فجعلتهم لا يبصرون؟.ربما استفاقة من جانب هؤلاء لكنها لن ترفع عنهم مسؤوليتهم في قتل وتشريد آلاف الليبيين وتدمير مقدرات الدولة وإيصالها الى هذه الحالة المزرية بحيث اصبحت ليبيا ساحة مفتوحة للصراعات الاقليمية والدولية(مكسر عصى) يدخلها كل من هب ودب وينهب خيراتها.

تدرك حركة النهضة الاخوانية ان زوال اخوان ليبيا سيسرع بزوالها,لذلك فان تونس بزعامة النهضة ومن يدور في فلكها ما انفكت تستقبل العناصر الارهابية(الليبية المقاتلة) والمتشددين الاسلاميين,كما تستقبل جرحاهم للعلاج بمختلف المشافي وتقبض الاموال الطائلة من خزينة الشعب الليبي الذي اصبح على حافة الافلاس.

حقد تركيا الدفين على القوميين العرب الذين اكتووا بنيرانها ابان سيطرتها بالقوة على معظم البلاد العربية ومن ثم نهب خيراتها وسعيهم الى الكفاح المسلح لأجل التحرير من براثن العثمانيين,جعلها تفتح حدودها على مصراعيها مع سوريا لمرور الاسلحة بمختلف انواعها وعشرات الالاف من المرتزقة العرب والأجانب,فعمّ الخراب والدمار كافة الارجاء,نتج عنه تهجير الملايين من الشعب السوري الى مختلف دور الجوار وما صاحب ذلك من مآسي تقشعر لها الابدان.لكن سوريا بفضل شجاعة ابنائها ومساندة الاشقاء والأصدقاء استطاعت ان تحرر اراضيها شبرا شبرا ولم يبقى إلا القليل المحاذي للشريط الحدودي مع تركيا.

تحاول تركيا ان تبني مجدها الغابر على حساب مستعمراتها السابقة,لكنها لن تفلح,عدم قبول انضمامها الى الاتحاد الاوروبي,ولعنات مجازرها ضد الارمن وكذا اقتصاده المتهاوي وانشقاق العديد من اركان حزبه,وتكوين احزاب سياسية معارضة له,ستفقده شارعه في الانتخابات القادمة,جعل اردوغان يعيش حياة هستيرية ما جعله يبحث عن عمل اي شيء وان كان مخالفا للنظم والشرائع الدولية,الغريق يتشبث بقشة وجدها عند حكام طرابلس الغرب الذين يجرفهم طوفان كرامة الشعب الليبي ويطفئ بركان غضبهم وحقدهم على الشعب الذي ينتظر الخلاص على ايادي ابنائه المنضوين بالقوات المسلحة,وما ذلك ببعيد.

نقول للسيد اردوغان:لقد فات الاوان لإنقاذ اخوانك المحتمين بأسوار السراي الحمراء بطرابلس, عليك ان تجهز لهم القوارب لإجلائهم  الى الاستانة,انهم رعاياك فلا تخذلهم انهم يغرقون.

في ذكرى رحيل صدام ,فوضى عارمة في العراق ميلاد عمر المزوغي

 التاريخ الحديث للبلاد شهد العديد من الانقلابات العسكرية والدخول في احلاف اقليمية,ظهرت احزاب قومية وأخرى عالمية انتهت الامور الى سيطرت حزب البعث العابر للأديان والأعراق على مقاليد السلطة,لم يكن صدام حسين سنيا بل كان عراقيا بامتياز والحديث عن كرهه للشيعة انما هي فرية,فالحزب الذي كان يترأسه يمثل الشيعة اكثر من 70% من كوادر,والعديد من الشيعة كانوا يتبوءون مراكز عليا في الدولة.

 الحديث عن ارتكاب صدام مجازر بحق الشيعة لم تكن بسبب طائفتهم,بل بسبب اعمال البعض المناهض للنظام شأن بقية الطوائف والأعراق,لقد كان هؤلاء الخوارج يرون في العراق البوابة الشرقية للأمة العربية وبالتالي سعوا الى احداث الفتن بين مكوناته,فعمدوا الى الاستقواء بالأجنبي الذي وجد الفرصة لتدمير البلد,فجلب اولئك المرتزقة ووضعهم في قمة هرم السلطة  ,حيث اخذوا يتصرفون بصلف وعنجهية,كتبوا دستورا يفرق بين مكونات المجتمع العراقي ويعطي الافضلية للشيعة,واستحواذهم على رئاسة السلطة التنفيذية وحدهم دون سواهم,فأصبحوا يتحكمون في مقدرات البلد.ارسوا نظام المحاصصة الطائفية بالبلد,احدثوا بدعا لم نكن نسمع بها في الديمقراطيات الحديثة والقديمة,بدعة تشكيل الكتلة الاكبر بعيد الانتخابات!,لقد اتضح فيما بعد بان الانتفاضات في عهد صدام لم تكن لرفع الظلم والجور عن الشعب العراقي كما يدعي اصحابها,بل للاستحواذ على السلطة وارتكاب جرائم يندى لها جبين البشرية.

القى الامريكان القبض على صدام وسلموه الى عملائهم,حوكم صوريا على مدى 3 اعوام ,كشفت للعالم اجمع مدى قذارة الجهاز القضائي وعدم نزاهته واستقلاليته,وصدر بحقه حكم بالإعدام,لم يوقع الرئيس العراقي حينها على قرار الاعدام فتولى المجرم الصعلوك العبادي التوقيع نيابة عنه,اعدموه شنقا في صبيحة يوم عيد الاضحى(الموافق 30 ديسمبر 2006) قربانا لأسيادهم وأولياء نعمتهم,غير ابهين بمشاعر ملايين المسلمين,ستظل اللعنات تلاحق هؤلاء المجرمين الذين يتخذون من الدين عباءة لإخفاء اعمالهم الشنيعة. 

اليوم وبعد 17 سنة من عمر الفوضى الخلاقة والديمقراطية المزيفة باستيلاء رجال الدين على السلطة فأصبحوا ظل الرب في الارض لهم الامر والنهي,وآخرون علمانيون لا يقيمون للإنسانية وزنا,بل اتحدوا في تضيق الخناق على المواطن فأصبح غير قادر على توفير قوت يومه,انها الفئة الفاسدة الباغية  التي جعلت البلاد ساحة للصراعات الاقليمية والدولية,فأضحت البلاد بيئة خصبة للدواعش الذين اتوا بعد الغزو من كافة اصقاع العالم وعاثوا في المنطقة فسادا.

العراق على شفا هاوية,ان اختلف الامريكان والإيرانيين,اوعزوا الى انصارهم بإحداث اعمال شغب وتدمير ممتلكات عامة وخاصة,وان اتفقوا (الامريكان والإيرانيين)عمد الصبيان الى النهب والسلب وتبذير الاموال العامة فالإيرادات الضخمة التي تقدر ببلايين الدولارات ذهبت الى جيوب الحكام الميامين,بينما المواطن العراقي يفتقر الى ابسط الخدمات من تعليم وطبابة وبيئة تساهم في انتشار العديد من الامراض.

الانتفاضة التي يقودها ابناء الوطن من مختلف الطوائف والأعراق وبمختلف المحافظات,بسبب ما وصلت اليه الامور من تردي للأوضاع المعيشية والأمنية,اربكت السلطة الحاكمة وأصبحت تفتش عن حلول تلفيقية,علّها تبقيهم في السلطة الى حين,لنهب المزيد,المتظاهرون ينادون بإزالة الكتل السياسية قبل الكتل الاسمنتية(الخرسانية),تبا لهكذا رجال دين واخرين يدعون حرصهم على الانسانية,كلهم مجرمون ومصاصي دماء.واقتلاعهم من الجذور ليس ببعيد.

توصيف المرحلة “الإنتقاليّة” ، في العراق الممنوعِ من “الإنتقال”

عماد عبد اللطيف سالم

2 hrs · 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=660257

في بداية الخمسينيّات من القرن الماضي ، ومع مشاريع مجلس الإعمار ، أصبح العراق على “عتبة” الإنتقال من الإقطاع إلى الرأسمالية.
في نهاية الخمسينيّات من القرن الماضي ، ومع بداية عصر”الثورات” المجيدة ، أصبح العراق على عتبة الإنتقال من الإقطاع ، و”الكومبرادوريّة” ، إلى الإشتراكيّة.
في منتصف الستينيّات من القرن الماضي ، ومع بداية نهاية عصر “الرُشد” الإقتصادي ، أصبح العراق على عتبة الإنتقال من الإشتراكيّة ، الى الإشتراكيّة “الرشيدة”.
في نهاية الستينيّات من القرن الماضي ، ومع بداية عصر “الديكتاتوريّة” ، أصبح العراق على عتبة الإنتقال من الإشتراكيّة (بكافة مُسمّياتها) ، إلى “الطريق الخاص” للوصول إلى الإشتراكيّة.
منذ بداية العام 2003 وإلى الآن ، والعراق يمُر بمرحلة إنتقاليّة من “الإشتراكية” ، إلى اقتصاد السوق الحُرّ.
وفي نهاية المطاف ، لم يتم الوصول بأيّ مرحلة إنتقاليّة ، إلى نهاياتها المنطقيّة.. بل أنّ الذي حدث هو العكس تماماً ، حيث “إنتَكَسَتْ” كُلّ المراحل الإنتقالية إلى نُقطة شروعها الأولى ، وإلى تشكيلات اقتصادية -اجتماعيّة أكثر تخلّفاً ، وإلى “انماطِ انتاجٍ” أسوأ من سابقاتها بكثير.
ومع أنّ التاريخ الإقتصادي للعراق ، كان في الكثير من تحوّلاته المهمة جزءاً من تاريخه السياسي .. إلاّ أنّ “الأنظمة السياسية” الحاكمة ، والمُتعاقِبة “السابقة” ، لم تتحدّث عن مراحل تحوّلها “الإنتقاليّة” ، كما يتحدثُ “النظامُ” القائم الان.
مع ذلك .. مع ذلك .. كانت وجهة الإنتقال “إقتصاديّا” مُحدّدة بدقة ، مع توصيفٍ واضحٍ وصريح ، ومؤطّر دستورياً ، لشكل وطبيعة وخصائص النظام الإقتصادي.
ولم تكُن الظروف الدولية والأقليمية بهذا التعقيد.
ولم يكن العراق مُنقَسِماً ومُقَسّماً ، و”مكشوفاً” ، وضعيفاً و مُضطَرِباً .. كما هو الان.
فما هو معنى الحديث “سياسيّاً” عن المرحلة “الإنتقاليّة ” الآن ؟
إنتقال “سياسي” من ماذا ، وإلى ماذا؟
ماهي وجهة هذا “الإنتقال”؟
وكيف يتم “عبور” المرحلة الإنتقاليّة ، خلال مدّة زمنيّة تمتد من ستة أشهر إلى عام .. و”الدولة” قد فشلت طيلة ستة عشر عاماً من تحقيق أيّ “إنتقال” في أيّ شيء، وكُلّ شيء؟
ومن بين جميع الأسماء المطروحةِ لـ “قيادة” المرحلة الإنتقاليّة (بوضع هذه الأسماء “سياسيّاً” في منصب رئيس مجلس الوزراء) .. ماهي قُدرات هؤلاء “الشخصيّة”، ومهاراتهم القياديّة ، وخبراتهم الإداريّة والماليّة ، وفهمهم للعلاقات السياسية والإقتصادية الدوليّة ، بحيث يكونوا مؤهلّين لقيادة مرحلة صعبةٍ ومُلتَبِسَةٍ ومُعقّدة كهذه ، في عراقٍ يعيشُ في الفوضى ، ويقفُ على حافّة الجُرْف؟
نحتاجُ إلى شيءٍ من العقل في هذه المحنة.
نحتاجُ (تحديداً) إلى الإيمانِ بقوّة العقل.
هذا الإيمان” لا يحتاجهُ “الآخرون” من غير العراقيين.. لأنّهُم يعيشونهُ ويستخدمونه.
وهؤلاء “الاخرون” ، كُلّهم ، راضون وسعداء و “مُستَفيدون” من استمرارِ وإستدامةِ هذا “التشتيتُ” و “الشَتاتُ” و التخبّط والعَبَث الذي نعيشهُ الان.
كونوا رجال دولة ، في الفرصة الأخيرة المُتاحة لكم ، لتقوموا بذلك ..
أو أعتَرِفوا بفشلكم في تحقيق ذلك .. وأعتَذِروا .. وأعتَزِلوا .. لعلَّ الأجيالَ القادمة تغفِرُ لأحفادكم ، بعضاً من التبعات الكارثيّة لسوء إدارتكم للسلطة والثروة ، التي لم يختبِرْ بلدٌ آخر، ماهو أسوأُ منها من قبل.