ليبيا….الحديث عن السيادة المنتهكة      ميلاد عمر المزوغي

ليبيا….الحديث عن السيادة المنتهكة      ميلاد عمر المزوغي

نكاد نجزم بأنه لا توجد دولة في العالم,او اية منظمة ايا تكن توجهاتها,إلا ولها حضور على الساحة الليبية,بل وصل الامر بدول صغيرة غير مستقرة داخليا التدخل بالشأن الليبي واخص بالذكر منها,تشاد والسودان لتصدير ازماتها,والمؤكد ان تدخلها سيعود عليها ببعض المكاسب المادية,العملاء في بلادي كثّر ولا يحصون,يعملون بابخس الاثمان لأجل الربح السريع والاستثمار في الدول التي يعملون لحسابها,فقد يلجئون اليها عند الضرورة.

تصريحات سفراء بعض الدول وبالأخص التي لها حضور قوي على الساحة الليبية,لعل السفير الايطالي لدى طرابلس الذي كان اكثر جرأة ولا نقول وقاحة لأنه يرى ان هناك فرصة سانحة للعودة الى بلد كان تحت سيطرتهم,ينعم بعديد الخيرات فلا باس من الاستفادة من ذلك,حرّك مشاعر الغضب لدى البعض فاعتبروها تدخلا سافرا,ففي غياب الدولة ومؤسساتها وبالأخص الرئيس القوي تكون الدولة عرضة للتدخلات الخارجية.

اول المتدخلين الشقيقة تونس,من خلال فتح موانئها الجوية والبحرية ومرافئها وحدودها البرية لانتقال السلاح من دول عربية وإقليمية,لم تقف الامور عند هذا الحد بل أرسلت من جانبها شبابها العاطلين عن العمل, المفتقرين الى ابسط التعاليم الانسانية,ليزج بهم في تنظيمات تكفيرية لأجل اسقاط الدولة,لأن  حكام تونس (الثوريين-المبدلين جلودهم في رمشة عين) كانوا يرون في سقوط ليبيا ان خيراتها ستؤول اليهم وسينعمون برغد العيش,لكنها ولاشك حصدت بعضا مما زرعته,فالأوضاع الامنية ليست على ما يرام,اما الاقتصاد فانه رهن بما يجود به الغرب,في ظل وجود طبقة فاسدة تحكم سيطرتها على مقدرات البلد.    

ألم نهتف وبأعلى صوت,بطول العمر لمن ساعدونا في تحرير بلدنا,أ لم يخرج علينا فضيلة المفتي بفتوى شرعية تضع من لا يشكر قطر على صنيعها في مرتبة الكلاب بل اخس؟ونزولا عند رغبته,ولنبيض وجهه امام العالم باننا شعب حر ابي غير ناكر للجميل,خرجنا لشكر قطر ,فاتضح لنا فيما بعد انما ما جرى ويجري بالبلد ما هو إلا(تدمير ممنهج )رغم ان بعضنا لا يزال يكابر,لكن الشمس لا يمكن ان يحجبها الغربال. 

بفعل التدخلات الخارجية غير المتوافقة,فان المبعوث السامي سلامة,اصبح مجرد ديكور بعد ان كلفت احدى السيدات الفضليات نائبة عنه وليس له,فهي من تدير الامور,اما عن لقاءاته بالافرقاء المحليين فهي شكلية ليس إلا,وبقائه في المأمورية مسالة وقت,ربما يرسلونه مبعوثا الى احدى الدول المنكوبة لتزداد المأساة,فالأمم المتحدة لم تعمل يوما لصالح أي قطر عربي,والقضية الفلسطينية افضل شاهد.

ثوارنا البواسل وساستنا الابرار ومشائخنا(دين ودنيا فالأمر سيان)الاجلاء,قدموا لنا احلاما وردية,وعدونا بالجنة الموعودة في الدنيا قبل الاخرة,جزاء ما تحملناه من ظلم وجور وشظف العيش خلال اربعة عقود,احسسنا من خلالهم بان البلد ستتحول قريبا الى سنغافورة,فإذا بليبيا تتحول الى تورا بورا,اصبحت البلد مرتعا لكافة التنظيمات الارهابية,ومستنقعا يعج بفضلاتهم, فالأمراض المعدية التي تم القضاء عليها منذ عقود اخذت تعود,ناهيك عن انتشار السرطان بكافة اشكاله بفعل استخدام الاسلحة ذات المواد المشعة (اليورانيوم المنضب) اصبحت البلد حقل تجارب لكافة انواع الاسلحة المحرمة دوليا.فعن اية سيادة تتكلمون ايها المعتوهون؟.

ما ارى البلد بخارج من عباءة المحتلين في ظل سيطرة اذنابهم على مقاليد الامور,ما لم تتحرك الجماهير لاسترداد شرفها وكرامتها عبر انتفاضة شعبية عارمة

تاورغاء…عندما يتحكم السفهاء ميلاد عمر المزوغي

تاورغاء…عندما يتحكم السفهاء ميلاد عمر المزوغي
اُخرجوا عنوة من مدينتهم بجريرة بعض ابنائهم,من اجبرهم على الخروج يتبع سياسة الكيان الصهيوني:العقاب الجماعي.ربما لا يلام كيان العدو على فعلته لأنه يرى في وجود خصومه مسالة وجود وليست حدود,قالها ذات مرة احد ساسة العدو:ان ما نرتكبه بحق الفلسطينيين لا يكاد يذكر اذا ما قورن بما يرتكبه الساسة العرب تجاه شعوبهم.
الحكومات المتعاقبة اثبتت ولا تزال عجزها عن حل قضية نازحي تاورغاء,الاتفاق بين ابناء تاورغاء ومهجريهم رغم ما به من اجحاف لكنه لم يطبق,المدينة تفتقر الى ابسط الامور الضرورية للعيش,كان حريا بالسلطات العمل على صيانة وترميم المنازل وشبكات المياه والكهرباء طوال المدة الماضية التي كانت كافية لبناء تجمعات سكنية حديثة متكاملة الخدمات,ان كانت هناك النية لعودة المهجرين.
بعض المهجرين الذين اثروا البقاء بالمخيفات رغم قسوتها على الرجوع الى المدينة الى ان يتم اعادة اعمارها,لم يسلموا يوما من التنكيل واقتحام المخيمات من قبل اناس يدعون تبعيتهم لحكومة الوفاق بحجة ارتكاب بعض ابناء المخيم لبعض الاعمال الاجرامية,وعلى افتراض صحة ذلك فهل يجوز انتهاك الحرمات بهذه الطرق البشعة؟,ألا توجد آليات للقبض على المجرمين دون ترويع للأهالي؟,هل يجوز اجبار السكان بالخروج من المخيم دون سابق انذار وإيجاد بديل ملائم؟ ام انها محاولة لإجبارهم على الخروج واستغلال المكان لأغراض اخرى كما جاء في بيان التبرير الذي يعتبر اقبح من الذنب الذي ارتكبه معدّوه, والحديث عن ضرورة عودة المهجرين الى مدينتهم في ظل الظروف الراهنة قد يلحق الضرر بالعديد منهم فقد يكونون من المطلوبين وعدم قدرة الجهاز القضائي على العمل بمهنية تامة في ظل غياب المصالحة لوطنية التي ننشدها.
منظمات المجتمع المدني ودول العالم,اعربت عن ادانتها للعمل الشنيع وضرورة ايجاد حل للمهجرين,بينما حكومة الوفاق لم تنبس ببنت شفه,لا نستغرب ذلك,فمن قام بالعمل الاجرامي يعتبرون الجناح العسكري لحكومة الوفاق المؤقرة,او لنقل جسمان متداخلان يكملان بعضهما البعض,يعملان وبحركة دءوبة على اهدار المال العام وإذلال وتحقير البشر,فالميلشيا فرضت نفسها بقوة السلاح اما الحكومة فقد فرضها الغرب على الشعب.
ما نستغربه ان يقوم بعض المشايخ والأعيان وما اكثرهم بالتغطية على اعمال المجرمين (ابناءهم) من التعدي على الاخرين بحجة وجود مجرمين بمناطق معينة(ورشفانة,النواحي الاربع والقره بوللي,العجيلات وغيرها)نقول لهؤلاء المشايخ والأعيان من كلف ابناءكم بمحاربة الجريمة في مناطق اخرى؟بالتأكيد المجلس الرئاسي وما نراه فعل ذلك إلا لإحداث الفتنة بين المناطق,فلو كان المجلس الرئاسي صادقا في محاربة الجريمة لكوّن فرقا امنية تضم افرادا من مختلف المناطق لمحاربة الفساد والقبض على المجرمين,عندها لن تشعر المناطق المستهدفة بالغبن والكراهية تجاه المناطق الاخرى.
نقول للمشايخ والأعيان,من يقومون بالعمليات الاجرامية هم ابناءكم,عليكم بسحبهم من المليشيات التي ما انفكت تقوم بالأعمال الاجرامية وسوّدت وجوهكم وجعلت جباهكم لا تندى,ام تراكم لا تقوون على فعل ذلك وان ابناءكم فكوا منكم الحكم؟ ولا نقول تباركون افعالهم,وبالتالي تنبطحون امامهم وتمهدون لهم الطريق لاقتراف المزيد من الاجرام.
عندما يتحكم السفهاء….ينبطح العقلاء..فتعانق هامات المظلومين السماء ,فدعوتهم مستجابة.
ونقول لهؤلاء:ان لم تشدوا على ايدي ابناءكم وتمنعوهم,فلا محالة ان البلد سيلحقه الدمار,امتثالا لقول الرب: (وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ).

العناد والاقتصاد

القضيّةُ في الليرة والتومان ، و”الغاطِسْ” بينهما ، ومعهما .. هي قضيّةُ اقتصاد ، وليستْ قضيّةُ عِناد.
بمعنى أنّ “المعركة” ، مهما كانت دوافعها ، ستُدار بوسائل و “أدوات” Tools اقتصاديّة ، وليست عسكرية.
القضية هي ليست قضية “مناكفة” بين صديقين حميمين ، أو بين شخصين في علاقة عابرة.
القضية تتعلّق بحجم الدين العام(الداخلي والخارجي)، وديون الشركات الوطنية للمموّلين( المُقرضين) الأجانب ، وسعر الفائدة ، والميزان التجاري ، والميزان الجاري، وتحركات الاستثمار الأجنبي (المُباشر وغير المباشر)، وحركة رؤوس الأموال (قصيرة وطويلة الأجل) ، والقيود على التجارة الدولية ، وحجم وقوة التأثير للعُملة الرئيسة في التبادلات الدولية ، والمتغيرات الرئيسة للاقتصاد الكلّي .. ليأتي فيما بعد ، تغيّر ميزان القوى بين الاطراف الفاعلة (اقليمياً ودولياً) ، في صراعها على مصادر القوة والنفوذ( ومعظم هذه المصادر هي موارد اقتصادية بدرجة اساسية).
القضية في جوهرها اذن ، هي قضية اقتصاد ، وليست قضية “كرامات” قومية و وطنية و شخصية وعائلية.
إنّ أسوأ شيءٍ يُمكنُ أن يحدث لك (والأسوأُ منه هو ما سيحدثُ لغيرك)، هو أنْ تكونً اقتصادياً ، والاقتصاد ليس اختصاصك ، وطبيباً ، والطبّ ليس اختصاصك.
اذهبْ وكُن سياسيّاً “تويتريّاً” أو مُحَلّلاً “فضائيّاً” ، أو شاعِراً “فيسبوكيّاً” ، أو خطيباً “مِنْبَرِيّاً” ، في أيّ مكانٍ تُريد ، فهذا شأنكَ ، وشأن الناس الذين يقرأونَ أو يصغون لك ، أمّا الاقتصاد فهو شيءٌ آخرَ تماماً.
العِناد والمكابرة لا قوانين لهما . أمّا الاقتصاد فيقوم على “توازنات” دقيقة ، تضبطها قوانين حاكمة.
هذه القوانين قد لا تعمل احياناً كما يجب (لسببٍ ما) ، ولكنّها دائماً ما تعمل ، وإذا عملَتْ فإنّها لا ترحم أحداً ، بما في ذلك أولئكَ الذين قاموا بسّنّها ، و وضعوا لها اصول اللعبة ، و قواعد العمل.
تُريدُ أنْ تأخذَ شيئاً من “المحظورات” ، أو تحصلَ على شيءٍ بحكم “الضرورات” .. امْنَح “المُنافسين” شيئاً بالمُقابل.
دونَ تنازلات ( وفي مرحلةٍ ما ، كمرحلة ترامب ، قد لا تكونُ هذه التنازلات مُتبادَلَة ، أو “مشروعة” ، أو عادِلة) ، قد لا تقومُ لك قائمة.
أنا آسفٌ جدّاً لأنّني أعرضُ الأمر على هذا النحو، ولكنّ أسفي لا معنى له . فهذا هو “المنطق” الذي يتحكّم في مسار، وتوجّهات، العلاقات الاقتصادية (والسياسية) الدولية ، شاءً من شاءَ ، وأبى من أبى.
اهدأ قليلاً .. ولا تتمَدّد بعيداً خارج”البيت” .. وتفَحّصْ كثيراً سياج “الحديقة” .
اعطِ الخُبزَ لخبّازيه .. والحديدَ لحدّاديه .. والسيّارة لسائقها الماهر .. والسفينة لقبطانها الحكيم .. والطائرة لطيّارها المُتَزّن .. و تمتّعْ بـ “القيادة”.
اهدأ قليلاً .. وتحرّكْ في حيّزٍ ضيّق ، أنتَ و “العائلة” .. إلى أن يَمُرَّ الاعصار ، وتهدأ العاصفة .
خلاف ذلك .. هناكَ شيءٌ يُدعى “الانتحار”.
و عندما تُقَرّرُ أن تنتَحِرْ ، عزيزي “المؤمِن – المُجاهِد” ، عليكَ أن لا تنسى أنّ المٌنتَحِرينَ في جميع الأديان .. لا يدخلونَ الجَنّة.

لانتخابات….. الوهم الذي يعلّق عليه الشعب آماله  ميلاد عمر المزوغي

الانتخابات….. الوهم الذي يعلّق عليه الشعب آماله  ميلاد عمر المزوغي

متصدرو المشهد يوحون لعامة الناس بان اجراء الانتخابات ستكون بداية الحل لازمة استفحلت, فأغرقت البلد في دوامة العنف,واقتصاد شبه منهار بعد القضاء على كافة المدخرات,البشر في بلادي مجرد كائنات حية تغص بها الطوابير المختلفة,علّها تتحصل على بعض حاجياتها التي اصبحت شبه كماليات,في دولة تصدر ما يربو على المليون برميل من النفط في اليوم.

الذين يتحكمون في مصير الشعب,واسيادهم(لسنا على قائمة اولوياتهم),يدركون تماما ان الانتخابات في حال اجرائها في ظل الظروف الراهنة,ستكون نتائجها صورة طبق الاصل عن الانتخابات السابقة وفي افضل الاحوال تغيير طفيف في الوجوه,لكنها لا تختلف كثيرا في الرؤى,أي استمرار الاوضاع الحالية,لفترة تطول او تقصر وفق رغبة القوى الاستعمارية.

المجتمع الدولي سيحاول وبكل ما اوتي من قوة,بان يظل عملاءه في السلطة للاستمرار في استنزاف اموال الشعب وتدمير ما تبقى,لتكون فيما بعد كلفة الاعمار باهظة الثمن ولتذهب الايرادات الى خزائنه,لتشغيل مصانعه وتخفيض معدل البطالة لديه.

الدساتير عادة تكتبها الشعوب في حالة من الوئام والتوافق,لتكون معبرة عن تطلعاتها وتضع الاسس اللازمة لعلاقة الحاكم بالمحكوم (العقد الاجتماعي)والعلاقة بين مؤسسات المجتمع المختلفة,لئلا يكون هناك تداخل في السلطات,مشروع الدستور الحالي به الكثير من الغموض, وعديد الاشكاليات في بعض مواده ومنها العلم والنشيد وبعض حقوق الاقليات التي يراها البعض الاساس في تكوين دولة عصرية مدنية,وفي حال اقراره فان تعديله يحتاج الى وقت ليس بالقصير,ما يكبح حركة المجتمع نحو بناء دولته.وعليه يرى البعض عدم التعويل كثيرا على مسودة الدستور وتركها للتعديل الى وقت لاحق عندما تتهيأ الظروف لذلك.

الانتخابات لن تكون ذات جدوى (بل وهم يعلق عليه الشعب اماله)إلا اذا سبقتها مصالحات شاملة تعم كافة المناطق,يقوم بها الخيرون من ابناء الوطن بمختلف شرائحه دونما استثناء فلكل دوره في العطاء والبناء,عندها وفقط سيُجبر العالم على احترام ارادة الشعب,ورفع الغبن عنه واخراج البلد من البند السابع الذي يعامل البشر قصّر او فقيدي الاهلية.الانتخابات العلكة التي يلوكها السادة ويتذوقها( يتبننها ) العامة!.

الجماهير تدرك جيدا انها تعرضت ولا تزال الى زلازل وبراكين منقطعة النظير أتت على الاخضر واليابس,لما يمثله البلد من موقع استراتيجي ومخزون هائل من مختلف المعادن,تفتح شهية المستعمر وتجعله يسعى بكل جهده للعودة ثانية,بعد التضحيات الجمة التي اخرجته صاغرا ذليلا يجر اذيال الهزيمة,ولكنه لم ييأس,يتصيد ذوي النفوس المريضة من ابناء الوطن ,لإحداث الخلخلة في مكونات المجتمع وبث الفرقة بينها متبعا سياسة فرق تسد,حيث سفراء الدول يملون شروطهم على ساسة البلد لأنهم ببساطة هم من نصبوهم او ساهموا في الابقاء عليهم,لا نقول زمن رديء فنلعنه,بل نحسبه امتحان نتمنى ان نجتازه في اقرب وقت ممكن, ورغم ذلك فان الجماهير تتشبث بالقشة التي قد تنقذها من بحر امواجه متلاطمة وتقذف بها الى بر الامان! وهي على امل بان يعي ابناءها الذين عملوا كأداة طيعة في ايدي الاعداء جسامة ما قاموا به من جرائم في حق المجتمع وان يعودوا الى رشدهم… الى حضن الوطن الذي سيجدون فيه كامل الدفء والمحبة,فالوطن يغفر للأوابين المعترفين بذنوبهم,ليتشاركوا معا في بنائه على اسس سليمة.

مجتمع المخابرات الامريكية

مجتمع المخابرات الأمريكي

محمد عبد الكريم يوسف

mohamad abdulkarimyousifمقدمة: مجتمع المخابرات في الولايات المتحدة واسع وكبير ومتخصص يضم نخبة من الأذكياء في مختلف علوم الحياة . يتألف مجتمع المخابرات في الولايات المتحدة الأمريكية من ثماني عشرة مؤسسة تعمل مجتمعة ومنفردة لتحقيق أهدافها السرية والمعلنة يشرف عليها وزارة الدفاع أو الكونغرس ولا يعرف المواطن العادي داخل الولايات المتحدة وخارجها أي معلومات عن ماهية وطبيعة عملها. يتم تمويل هذه المؤسسات بميزانيات مختلفة منفصلة عن بعضها ويصعب تحديد الميزانيات التقريبية لهذه المؤسسات. لكن الكثير من التقارير تفيد بأن الولايات المتحدة تخصص حوالي مئة وخمسين مليار دولار لتمويل نشاطات مجتمع المخابرات وفق تقديرات عام 2016 ومن المؤكد أن هذا الرقم غير دقيق نظرا لسرية الأعمال التي تحيط بالمخابرات الأمريكية وأعمالها.

في هذا المقال، سنلقي الضوء على مجتمع المخابرات الأمريكي وكيف تعمل المؤسسات التابعة له:

وكالة المخابرات المركزية Central Intelligence Agency:

تقوم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بأعمال التجسس على الحكومات الأجنبية وجمع المعلومات السياسية والاقتصادية والاجتماعية عن البلدان وتنظيم الانقلابات والاضطرابات في الدول التي تختلف مع الولايات المتحدة وتعمل هذه المؤسسة بصمت ولا تعفي أحدا من رقابتها حتى أقرب الأصدقاء للولايات المتحدة في الداخل والخارج .

تشتهر وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بأعمال التجسس والاغتيالات السياسية والاقتصادية والعلمية .تشكلت في عام 1947 بموجب قانون الأمن الوطني الأمريكي وتعود جذورها الأساسية لمكتب الخدمات الاستراتيجية الأمريكية (   US Office of Strategic Services   ) الذي كان يعمل بنشاط ودقة خلال الحرب العالمية الثانية .

مقر وكالة المخبرات المركزية الأمريكية:لانغلي، فاLangley, Va.

مهامها: تجمع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية المعلومات عن الأمم والشعوب والدول والأشخاص من كافة أنحاء العالم بوسائل مختلفة وتحللها وتجدولها وتحضرها للاستفادة منها عند الحاجة . تأتي هذه المعلومات على شاكلة صور مشفرة ومعلومات مرمزة من مصادرها وعملائها على الأرض ولا يستطيع المواطن العادي فهمها .

ميزانية الوكالة: تقول الوكالة على موقعها على الانترنت بأن ” ميزانيتها وعدد الموظفين بها في الوقت الراهن لا يمكن الافصاح عنه. وهناك فهم خاطئ بأن الوكالة لها ميزانية غير محدودة “. هناك تسريبات وأخطاء تمر بها الوكالة بين الحين والأخر فقد أعلن تقرير المخابرات الأمريكي السنوي بأن ميزانية وكالة المخابرات الأمريكية في عام 2005 كان حولي 44 مليار دولار. حاليا الميزانية غير معروفة .

وكالة الأمن القومي National Security Agency

تعد وكالة الأمن القومي الأمريكي من الوكالات السرية جدا في الولايات المتحدة ويصفها البعض بأنها الوكالة التي لا تشبهها وكالة نظرا لسريتها وتنوع نشاطها وتعدد مهامها وألوانها في داخل الولايات المتحدة وخارجها .

تأسست وكالة الأمن القومي الأمريكية عام 1952 وكانت مهمتها الأساسية فك رموز الشيفرات السرية بعد نجاح الحلفاء في الحصول على الشيفرات السرية لألمانيا واليابان خلال الحرب العالمية الثانية . كانت وكالة الأمن القومي تعمل في اطار وزارة الدفاع الأمريكية ونادرا ما كان ينتبه الناس إلى نشاطها كمؤسسة حكومية أمريكية لهذا السبب كان الناس يسمونها على سبيل المزاح ” المؤسسة التي لا تشبهها مؤسسة “

مقرها: فورد ميد، ميريلاند

مهمتها: تتركز مهمة وكالة الأمن القومي الأمريكي على فك شيفرات أجهزة المخابرات الدولية وتحليلها وفهمها ومعالجتها ووضع قواعد للتعريف بها وفك الرموز في الاتصالات السرية المحلية والخارجية ومنع الهاكر الأجنبي أو المحلي من الوصول للمعلومات السرية الأمريكية .

ميزانية الوكالة:تعد ميزانية وكالة الأمن القومي أكبر ميزانية لوكالة مخابرات في العالم أجمع فقد بلغت ميزانيتها ثلاثة أضعاف ميزانية وكالة المخابرات المركزية الأمريكية وتبلغ مساحة مقرها حوالي 6.3 مليون قدم مربع توازي من حيث الحجم مقر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أي ما يعادل 116 فدان من الأرض مع الحدائق والكراجات وفق تقرير اعدته صحيفة واشنطن بوست .

وكالة مخابرات وزارة الدفاع Defense Intelligence Agency

تعد مهمة وكالة مخابرات وزارة الدفاع من المهمات الجليلة للجيش الأمريكي فهي تعمل على فهم الجيوش في كل دول العالم وتحليل نقاط ضعفها وقوتها وأسلحتها السرية والعلنية وتحضير وزارة الدفاع للمبادرة في استباق الأخرين خطوة للأمام.

تأسست وكالة مخابرات وزارة الدفاع الأمريكية عام 1961 وكان الهدف منها تبادل ومشاركة المعلومات مع أجهزة المخابرات العسكرية الأمريكية وخاصة جهاز المخابرات الخاص بوحدات مشاة البحرية الأمريكية . حاليا توسع دور الوكالة كثيرا وينشط في الخارج ويجمع المعلومات عن أجهزة المخابرات العالمية ويحللها ويحضرها جاهزة في متناول يد المعنيين عن قضايا الأمن والمخابرات في الولايات المتحدة .

مقرها: واشنطن دي سي Washington, D.C.

مهمتها: تقدم وكالة مخابرات وزارة الدفاع الأمريكية المعلومات لوزارة الدفاع وتعمل على جمع وتحليل و تنسيق المعلومات الخاصة بمخابرات الجيوش الأجنبية بالإضافة إلى الاشراف على العمليات المخابراتية وتنسيقها . تعد وكالة مخابرات وزارة الدفاع الأمريكية حلقة الربط الأساسية بين الجيش الأمريكي ووكالات المخابرات الأمريكية الأخرى.

الميزانية: لاتعلن وكالة مخابرات وزارة الدفاع الأمريكية عن معلومات عن ميزانيتها بالرغم من أنها تصرح أنها تشغل أكثر من 16500 موظفا وموظفة يعملون لصالحها داخل وخارج الولايات المتحدة .

مكتب المخابرات والأبحاث التابع لوزارة الخارجية:

يعمل المكتب على تزويد الدبلوماسيين الأمريكيين بالمعلومات والأدوات الضرورية التي تمكنهم من تنفيذ مهامهم وتفعيل السياسة الخارجية الأمريكية وتمكينها على المستوى الدولي.

يعود تأسيس مكتب المخابرات والأبحاث التابع لوزارة الخارجية الأمريكية إلى الحرب العالمية الثانية حيث كان يرتبط بمكتب الخدمات الاستراتيجية الأمريكية أثناء الحرب ثم انتقل ليتبع وزارة الخارجية بعد انتهاء الحرب. يقدم مكتب المخابرات والأبحاث التابع لوزارة الخارجية الأمريكية التقارير والأبحاث والمعلومات لوزير الخارجية مباشرة كما يجمع المعلومات والحقائق عما يجري في العالم من أحداث من مصادره المعتمدة ويقدم تحليله الخاص المستقل لوزير الخارجية عن الأحداث الدولية ووجهة نظره بها .

مقره: واشنطن دي سي Washington, D.C.

مهمته: يعمل مكتب المخابرات والأبحاث التابع لوزارة الخارجية الأمريكية كمستشار أساسي لوزير الخارجية فيما يخص المخابرات الدولية وموقف الولايات المتحدة منها ويقدم الدعم المعلوماتي والفني لصناع القرار السياسي والسفراء وموظفي سفارات الولايات المتحدة في الخارج.

الميزانية: لا يعلم أحد بالضبط ميزانية المكتب لكنها تقدر بحوالي 75 مليون دولار.

مخابرات القوات الجوية الأمريكية Air forces intellegence:

تقدم مخابرات القوات الجوية الأمريكية عمليات الدعم للقوات العاملة على الأرض بالإضافة إلى عمليات الاستطلاع المبكر لهذه القوات .

كانت تسمى سابقا وكالة المخابرات الجوية وتسمى حاليا وحدة الاستطلاع والمخابرات والاشراف على عمليات القوات الجوية الأمريكية . تأسست مخابرات القوات الجوية عام 1948 وكان هدفها الأساسي جمع المعلومات وتقديمها للوحدات القتالية العاملة على الأرض . وحاليا تركز مخابرات القوات الجوية الأمريكية جهودها في جمع المعلومات عن طريق مصادرها الخاصة والطائرات المسيرة من دون طيار والأقمار الصناعية ووسائل التواصل الاجتماعي والانترنت والاتصالات السلكية واللاسلكية .

مقرها: قاعدة لاكلاند للقوات الجوية، تكساس.

مهمتها: تجمع مخابرات القوات الجوية الأمريكية المعلومات والصور والأحاديث الهاتفية والبريد الالكتروني والفيديو عن الأمم الأخرى والحكومات العالمية والمنظمات المعادية داخل مناطق الحرب وخارجها وتحللها وتقدمها للجهات المعنية كما تقوم بأعمال التجسس العادي والالكتروني المنطوق والمسموع والمرئي بالوسائل المختلفة وتقوم باستطلاع الأرض والمواقع المعادية كما تقدم خدمات الطقس والمناخ وحركة الرياح وسرعتها ودرجات الحرارة وحالة البحر للقوات الجوية والأرضية في أكثر من مكان في العالم وفي أرض المعركة .

الميزانية: غير معروفة . ويبدو أن ميزانية مخابرات القوات الجوية تندرج تحت بند العمليات والصيانة في موازنة القوات الجوية الأمريكية التي تتضمن الدعم اللوجستي وتكاليف الطيران وأمور أخرى . تقدر الميزانية وفق مصادر أمريكية غير رسمية بحوالي 70 مليون دولار.

مكتب التحقيقات الفيدرالي Federal Bureau of Investigations

يشرف مكتب التحقيقات الفيدرالي على فرع الأمن الوطني الأمريكي ويهتم بجمع المعلومات والمخابرات ومكافحة الارهاب .

تأسس فرع الأمن الوطني التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي في عام 2005 وهدفه جمع المعلومات الأمنية والمخابراتية ومعلومات تخدم في مكافحة الارهاب بالإضافة إلى تقصي المعلومات حول أسلحة الدمار الشامل المختلفة وجمع المعلومات المخابراتية من مصادر مختلفة داخل وخارج الولايات المتحدة .

مقرة: واشنطن دي سي Washington, D.C

مهمته: تأسس فرع الأمن الوطني عقب أحداث الحادي عشر من أيلول وقرار الحرب على العراق حيث كان هناك خلل في تنسيق المعلومات بين فروع الأمن والمخابرات الأمريكية المختلفة . كان واجب فرع الأمن الوطني أن يقوم بتنسيق المعلومات وربطها حول كل النشاطات التي لها طبيعة اجرامية تهدد سلامة الأمن الأمريكي.

الميزانية: تقدر ميزانية مكتب التحقيقات الفيدرالي بحوالي 12 مليار دولار وقد تم رفعها وتعزيزها بأموال إضافية لمواجهة الإرهاب وفق موقع المكتب على شبكة الانترنت .

وحدة مخابرات الجيش والأمن الأمريكيAISC

تقدم وحدة مخابرات الجيش والأمن الأمريكي المعلومات العسكرية والضرورية لوحدات الجيش في أرض المعركة .

تعود فكرة مخابرات الجيش والجواسيس إلى الجيش القاري الذي استخدمها فيعام 1775 لكن وحدة مخابرات الجيش والأمن الأمريكي تأسست عام 1977 وأصبحت الوحدة التي توحد مخابرات الجيش الأمريكي.

مقرها: فورت بيفوار، فاFort Belvoir, Va

مهمتها: تقدم وحدة مخابرات الجيش والأمن الأمريكي المعلومات للقادة الميدانيين على الأرض         وتزودهم بما يحتاجونه على أرض المعركة كالاتصالات والخرائط والصور الأرضية ومعلومات حول قوة الأعداء وتسليحهم وتعدادهم .

الميزانية: غير معروفة. لكن هناك تسريبات بأن ميزانية مخابرات الجيش الأمريكي تبلغ حوالي 30 مليار دولار.

مكتب المخابرات والمخابرات المضادة، وزارة الطاقة الأمريكية OIC

يعد مكتب المخابرات والمخابرات المضادة من المكاتب الهامة جدا في وزارة الطاقة الأمريكية فهو مكلف بجمع المعلومات عن الأسلحة النووية الأجنبية وأماكن توضعها ونشاطاتها والمسؤولين عنها.

قد يندهش القارئ عندما يعلم أن وزارة الطاقة الأمريكية تمتلك جهاز مخابرات فعالوفريد. يهدف مكتب المخابرات والمخابرات المضادة إلى جمع المعلومات الفنية والتقنية عن الأسلحة النووية والانتشار النووي والطاقة النووية ونشاط انتاج الصواريخ النووية والصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية والمفاعلات النووية السلمية والعسكرية والأشخاص المسؤولين عن الابحاث النووية والذرية في العالم بالإضافة إلى أمن الطاقة وكافة المعلومات المتعلقة بتدفق الامدادات فيما يخص النفط والغاز والطاقة بمختلف أنواعها .

مقره: واشنطن دي سي Washington, D.C

مهمته: لا تمتلك وزارة الطاقة الأمريكية القدرة على إدارة مخابرات خارجية لهذا السبب تعتمد على معلومات تزودها بها أجهزة المخابرات الأخرى مثل وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي . يعمل المكتب على دراسة وتحليل الأسلحة النووية وخطورتها بالإضافة إلى أبحاث الطاقة النووية وأسلحة الدمار الشامل ويقدم الخبرة العملية للوكالات الأخرى .

الميزانية: غير معروفة، تندرج ميزانيته ضمن نشاطات وزارة الدفاع الخاصة بالطاقة النووية والتي تقدر حاليا حوالي 25 مليار دولار.

مخابرات حرس السواحل الأمريكي Coast Guard Intelligence

تهتم مخابرات حرس السواحل الأمريكي بتقديم معلومات المخابرات البحرية بالإضافة إلى معلومات الدفاع الوطني.

تأسست مخابرات حرس السواحل الأمريكية في عام 1915 وتعمل حاليا في اطار مكتب الأمن الداخلي الأمريكي حيث تقدم المعلومات البحرية وأمن الموانئ الأمريكية المرافقة لنشاطات القوات الأمريكية داخل وخارج الولايات المتحدة بالإضافة إلى عمليات البحث والانقاذ وحالة الطقس وتتبع الأسطول التجاري والحربي الأمريكي بالأقمار الصناعية .

مقرها:واشنطن دي سي WashingtonD.C

مهمتها: رغم أن مخابرات حرس السواحل من الناحية الفنية جهاز مخابرات إلا أن مهمتها الأساسية هي التحقيق في قضايا حرس السواحل . يدير عملاؤها تحقيقات حول الجرائم البحرية ومكافحة نشاط أجهزة المخابرات البحرية الخارجية في اطار مسؤوليتها ومكافحة الخروقات للقوانين العسكرية البحرية وتمتلك هذه المخابرات مختصين في التحليل الأمني والمخابراتي وتنسيق المعلومات وتحليلها .

الميزانية: غير معروفة . وقد ارتفعت ميزانيتها لتغطي نشاطات مخابرات حرس السواحل ناحية الاتصالات والتحكم والسيطرة والمخابرات والحواسيب والاستطلاع والدعم اللوجستي ويعتقد بأن ميزانيتها تصل إلى 60 مليون دولار . يبلغ عدد العاملين فيها حوالي /280 / موظفا وموظفة .

مخابرات وزارة الخزانة الأمريكية     TOIA

تقوم مخابرات وزارة الخزانة الأمريكية بجمع المعلومات حول الارهاب والنشاطات المالية عبر العالم وتحليلها وتقديمها للجهات المعنية

تأسست مخابرات وزارة المالية الأمريكية حديثا في عام 2004 وهدفها جمع المعلومات المالية عن دول ومؤسسات وأشخاص وتحليلها ومعرفة نشاطها ومصادرها وتمويلها لغرض التعرف على تمويل الارهاب ومكافحة مصادره بالإضافة إلى رصد العمليات المالية غير المشروعة .

مقرها: واشنطن دي سي Washington, D.C

مهمتها: تكمن مهمة مخابرات وزارة الخزانة الأمريكية في المحافظة على النظام المالي الأمريكي وحمايته من الاستخدام غير القانوني ومحاربة الأعداء ماليا والتضييق عليهم قدر المستطاع ومحاربة الارهاب وتجفيف منابع ومصادر التمويل المالي له وتجميد أموال أسلحة الدمار الشامل ومنع غسيل الأموال ورصد أموال المخدرات والتهديدات الوطنية الأخرى .

الميزانية: حوالي 340 مليون دولار.

إدارة مكافحة المخدرات Drug Enforcement Administration

تقوم إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية باصطياد المخدرات غير القانونية وغير المشروعة .

تجمع إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية المعلومات لاستخدامها في عمليات مكافحة المخدرات منذ أن تأسست في عام 1973 . تجمع الوكالة المعلومات وتقدم الخدمات المخابراتية لوكالات المكافحة الأخرى وتساعد في التحقيقات .

مقرها: إل باسو، تكساس El Paso, Texas

مهمتها: المساعدة في تنفيذ القانون الفيدرالي لمكافحة المخدرات وإجراء التحقيقات الأساسية مع تأمين المعلومات اللازمة لإلقاء القبض على المتهمين واعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة كما تقدم لصناع القرار المعلومات اللازمة الخاصة بالمخدرات ناحية الانتاج والتعاطي والتجارة والترويج التي تمكنهم من اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب وفق ما تعلنه على موقعها على الانترنت .

الموازنة: حوالي 2 مليار دولار

مخابرات مشاة البحرية الأمريكية Marine Corps Intelligence

يتركز نشاط مخابرات مشاة البحرية الأمريكية على العمليات الحربية الخاصة بالقوات البحرية الأمريكية وأرض المعارك .

تتصرف كما تتصرف مخابرات الجيش حيث تطلب مشاة البحرية من مخابرات مشاة البحرية المعلومات عن المنطقة المستهدفة فتقوم بجمع المعلومات وتحليلها عن القوات المعادية ويشمل ذلك الخرائط والاتصالات السلكية واللاسلكية والمخابرات والمخابرات المضادة .

مقرها:كوانتيكوفا، Quantico, Va

مهمتها:المهمة الأساسية لمخابرات مشاة البحرية الأمريكية هي تقديم الدعم الفني والتكتيكي والعملياتيوالمخابراتي للقادة الميدانيين على أرض المعركة . ولديها وحدة التدخل السريع ذات الطابع الخاص مهمتها التدخل في الحالات الحرجة لتأمين التواصل مع القوات في الوقت المناسب .

الميزانية: غير معروفة لكنها تقدر بحوالي 25 مليار دولار أمريكي.

الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية National GeospatialIntelligence Agency

تقدم الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية صورا جوية وخرائط متقدمة وتفصيلية ودقيقة للمناطق المستهدفة التي تطلبها القوات العسكرية

تعود جذور تأسيس الوكالة إلى العام 1972 حيث تم إنشاء وكالة الخرائط الوطنية المعروفة سابقا باسم نيماNIMA وفي عام 2003 أعيد تسميتها لتصبح الوكالة الوطنية للاستخبارات الجغرافية المكانية . تجمع الوكالة المعلومات عن جغرافية الأرض وتفاصيلها بالإضافة إلى النشاطات البشرية التي تجري على الأرض وداخلها من تعديلات وإنشاءات دائمة ومؤقتة . وتستخدم في عملها أحدث أنواع أجهزة التصوير والمسح الجوي المتخصص الشاقولي والمائل . تتميز معلومات هذه الوكالة بالدقة التامة . وهي ذاتها التي كانت تراقب المجمع الذي يسكنه أسامة بن لادن في باكستان .

مقرها: فت . بيلفوار، فا . Ft. Belvoir, Va

مهمتها: تستخدم الوكالة الكثير من الخبراء والجيولوجيين والجغرافيين لجمع المعلومات حول الأرض وما عليها وما تحتها وتوليدها وتحليلها والاستفادة منها . تستخدم هذه البيانات في الملاحة والأمن الوطني والعمليات العسكرية والأمنية والأعمال الإنسانية والاغاثة والجهود الفنية والتقنية .

الميزانية: غير معروف . وتستخدم الوكالة حوالي 14500 موظف حكومي .

مكتب الاستطلاع الوطني National Reconnaissance Office

مكتب الاستطلاع الوطني مسؤول عن تشغيل ومراقبة أقمار التجسس ومحاربة الأقمار المعادية للولايات المتحدة .

يعتمد مكتب الاستطلاع الفضائي على جمع المعلومات من الأقمار الصناعية وقد دخل الخدمة السرية في عام 1961 ولم تعترف بوجوده الولايات المتحدة إلا في عام 1992 يتدخل المكتب في تصاميم الأقمار الصناعية وبنائها واطلاقها وصيانتها.

مقره:شانتليفا ، Chantilly, Va .

مهمته: يركز مكتب الاستطلاع الفضائي على أنظمة الاستخبارات الفضائية المتطورة التي تحقق الأمن القومي والوطني وتقديم المعلومات الفنية والتقنية لكافة وكالات الأمن والمخابرات المدنية والعسكرية والمالية .

الموازنة: غير معروفة

مكتب المخابرات البحرية Office of Naval Intelligence:

يقدم مكتب المخابرات البحرية المعلومات عن المحيطات للبحارة والسفن والبوارج الأمريكية في كل مكان على الصعيد المدني والعسكري

البار

تأسس مكتب المخابرات البحرية في عام 1882 بهدف جمع المعلومات البحرية ورسم الخرائط البحرية وتسجيل الأحداث البحرية الدولية في أوقات السلم والحرب. ومثل كل أجهزة المخابرات الأمريكية يقدم مكتب المخابرات البحرية حاليا المعلومات البحرية والتحت مائية وحالة الطقس والرياح وسرعتها والممرات والمضائق ودرجة الأمان وحركة الغواصات البحرية ومعلومات الرصد المختلفة ومعلومات عن القوات البحرية المعادية .

مقره: واشنطن دي سي Washington, D.C.

مهمته: يجمع مكتب المخابرات البحرية المعلومات المخابراتية وينقلها بسرعة ودقة لصناع القرار كما يقدم معلومات تقنية عن أسلحة العدو البحرية كما يزود البحرية الأمريكية بكل جديد عن تحركات العدو ويعمل كحلقة وصل بين القوات البجرية والجوية والمشاة وفقا لموقع المكتب على شبكة الانترنت .

الميزانية: غير معروفة، لكن تقدر ميزانية المخابرات العسكرية الأمريكية بحوالي 35 مليار دولار .

مكتب وزارة الأمن الداخلي الوطني Department of Homeland Security Office

ينظر مكتب وزارة الأمن الداخلي الوطني بالمعلومات المخابراتية التي من المحتمل أن تهدد أمن الولايات المتحدة الأمريكية وتدرسها ثم تحللها.

يعمل مكتب وزارة الأمن الداخلي الوطني على حماية الأمن الوطني من التهديدات الداخلية والخارجية عن طريق جمع المعلومات من مصادرها المختلفة وتحليلها ومشاركتها مع باقي وكالات ومكاتب المخابرات بالإضافة إلى التعاون مع السلطات المحلية والفدرالية .

مقره: واشنطن دي سي Washington, D.C

مهمته: يعمل المكتب في أربع مناطق رئيسية: فهم التهديدات من خلال تحليلها وجمع المعلومات لأجهزة الأمن المحلية ومشاركة المعلومات مع الوكالات التي تحتاجها وإدارة مؤسسة الأمن الوطني وفق المعلومات المنشورة على موقع المكتب على شبكة الانترنت .

الميزانية: غير معروفة . يقدرها الخبراء بحوالي 60 مليار دولار

مكتب مدير المخابرات الوطني Office of the Director of National Intelligence

تجتمع كل معلومات المخابرات في مكتب مدير المخابرات الوطني قبل تسليمها للرئيس الأمريكي.

تأسس المكتب عام 2004، يقوم بتنسيق جهود مجتمع المخابرات الأمريكي بكل فروعها ووكالاتها ونشاطاتها وتقديمها للرئيس .

مقره: واشنطن دي سي Washington, D.C

مهمته: للمكتب مهمتين أساسيتين: الأولى قيادة عنصر الربط بين أجهزة المخابرات الأمريكية والثانية تطوير وتحديث أفضل منظومة مخابرات قادرة على تقديم المعلومات الدقيقة عن الأعداء والأصدقاء اينما كانوا.

الميزانية: غير معروفة . تدخل في اطار برنامج ميزانية المخابرات القومية والتي تبلغ حوالي 75 مليار دولار تقريبا .

معهد لغات وزارة الدفاع Defense Language Institute

يعود تأسيس معهد لغات وزارة الدفاع الأمريكية للحرب العالمية الثانية . كان في البداية مدرسة سرية في برسيدو في سان فرانسيسكو وهدفه تعليم الجنود وأجهزة المخابرات اللغة اليابانية وفي 1 تشرين الثاني 1941 بدأ المعهد يدرس اللغات الأجنبية الأخرى . كان يتألف من أربع معلمين و60 طالبا في قاعدة هانغر الجوية المهجورة .

تطور المعهد منذ الحرب الباردة وصار يهتم بتعليم رجال المخابرات اللغات المحلية الفصحى والمحكية للمناطق التي تنوي وزارة الدفاع استهدافها ويتم التعليم في صفوف صارمة ومحددة الغاية والهدف حيث يتم تصميم مناهج حديثة جدا تطابق الواقع الحي في البلد المستهدف من الناحية الاجتماعية والثقافية والعلمية والطبيعية والعملية ويركز على دراسة مصادر الطاقة التي يمكن الاستفادة منها والعادات والتقاليد والأعراف السائدة في البلد المستهدف وتعليمه لفترات طويلة بصمت لرجال المخابرات الميدانيين وقادة القوات المقاتلة على الأرض .

مقره: سان انطونيو، تكساس

مهماته: تدريب الأفراد والضباط ورجال المخابرات على اللغات والثقافات المحلية بكل تفاصيلها عن المناطق المستهدفة من قبل القوات الأمريكية .كما يقدم برامج تدريبية تحاكي الواقع الحقيقي لأرض المعركة .ويقوم بإعداد محاكاة حقيقية للواقع عن طريق معالجة الصور والفيديوهات التي تؤمنها وكالات المخابرات المختلفة عن الواقع الحقيقي للأرض والأمكنة المستهدفة .

الميزانية: غير معروفة . ضمن نفقات وزارة الدفاع الأمريكية .

خاتمة

هناك حوالي 18 مؤسسة مخابرات محترفة تعمل في الولايات المتحدة الأمريكية وخارجها وهناك العشرات من المؤسسات السرية غير معروفة . والأرقام التي وردت في هذه المقالة صحفية مستقاة من صحف أمريكية متعددة مثل الواشنطن بوست ونيوزويك وهاربر وفورين بوليسي ومن المؤكد أن هناك 1271 مؤسسة حكومية أمريكية و1931 شركة خاصة تعمل جميعها لصالح المخابرات الأمريكية ومكافحة الإرهاب والأمن الوطني داخل الولايات المتحدة . ويتعاقد مكتب الأمن الوطني مع ما يقارب 250 شركة تعمل في ميدان المخابرات قد يكون أشهر هذه الشركات نورثرب غرمان وسياك . ويقدم مجتمع المخابرات الأمريكي أعمال هامة وخطيرة لحوالي 51 مؤسسة فيدرالية أمريكية ويتابع تدفق الأموال في الأسواق وحركة البنوك والمؤسسات المالية وشبكات الإرهاب. وهناك سبب خلف الميزانيات المجهولة نظرا لأن الكثير من الأموال المخابراتية يقدم سرا للحكومات الأجنبية .

بقلم محمد عبد الكريم يوسف

الاتحاد العام للعمال في ليبيا …الدور المنشود ميلاد عمر المزوغي

الاتحاد العام للعمال في ليبيا …الدور المنشود ميلاد عمر المزوغي
المؤكد ان هناك نقابات مهنية بعديد المواقع الانتاجية والخدمية وهذه جميعها تشكل الاتحاد العام للعمال في ليبيا ومهمتها الدفاع عن حقوق الشغيلة في كافة القطاعات ومحاولة الرفع من مستواهم المهني لأداء عملهم على اكمل وجه,كما ان الاتحاد يسعى جاهدا الى الرفع من مستوى منتسبيه المعيشي بما يتناسب مع اسعار السلع والخدمات السائدة في البلد.
في عديد البلدان ومنها دول الجوار,كان لاتحادات العمال دور فاعل في التخفيف من الاعباء عن كاهل العامل بسبب الازمات التي عادة تسببها الحكومات,بتصرفاتها غير المسئولة من خلال عدم قدرتها على ادارة موارد الدولة مهما كانت بسيطة,فما بالك بدولة كانت والى الامس القريب تغص خزينتها بعديد الاوراق النقدية المحلية والعالمية اضافة الى اطنان من الذهب,ولان من يتولون زمام الامور في البلد سواء الذين تم انتخابهم او من اتوا بإيعاز من دول اخرى ومؤسسات دولية(البنك الدولي وتوأمه الصندوق),تهدف بالأساس الى القضاء على تلك المدخرات والعمل على ارتهان البلد حاضرا ومستقبلا لاملاءات هذه الدول وتلك المؤسسات لتصب ايرادات البلد في خزائنهم من خلال اجبار البلد على الاقتراض بأسعار فائدة,وما يستتبع ذلك من ارتفاع فاحش في اسعار السلع والخدمات,ما يجعل العامل غير قادر على الايفاء بالتزاماته نحو اسرته ما قد يجبره في البحث عن عمل اخر لسد رمقه وقد يؤدي ذلك الى عجزه عن تعليم ابنائه,فيتركون مقاعد الدراسة ويتجهون نحو العمل غير المهني,وقد يؤدي ذلك الى وقوعهم في قبضة ارباب عمل كل همهم جلب المال وبأية وسيلة,فتحدث الانحرافات وتضيع اجيال.
الاوضاع الاقتصادية في البلد اصبحت لا تطاق,القبضة الامنية للميليشيات التي تتقاسم السيطرة مع حكومة الوصاية(تبادل مصالح) اصبحت هي الاخرى احد معالم العاصمة والغرب الليبي على وجه العموم,فأعمال الاختطاف ومن ثم طلب الفدية او القتل لم تنقطع,خروج العامة في مظاهرات بالميادين والساحات للتعبير عن سخطهم وعدم رضاهم اصبح محفوفا بالمخاطر, بالكاد يسمح للبعض بحمل بعض الشعارات المعبرة في ميدان الجزائر والذي اطلق عليه ولفترة محدودة ميدان قطر؟! وهو ميدان صغير وحضور اعلامي بسيط (مجرد رفع العتب).
الانتخابات التي يعوّل عليها الكثيرون في ظل الاوضاع الراهنة لن تكون ذات جدوى,فأراذل البشر الذين يحكموننا قد يعيدون تدوير انفسهم,فالمال الانتخابي والسطو المليشياوي سيكون الفيصل.
ربما وفي ظل الاوضاع الراهنة حيث فشلت كافة المحاولات لتحسن الاوضاع الامنية والاقتصادية,فإننا نعول على الاتحاد العام لعمال ليبيا ونعتبره الجهة الوحيدة القادرة على تحريك آلاف البشر للتظاهر بمختلف الميادين والساحات وإجبار السلطات(المدنية والانكشارية) على الاستجابة لمطالب الشعب بتحسين الاوضاع المعيشية والأمنية او الرحيل,ولنا في الاتحاد العام التونسي للشغل خير دليل,لقد قارع الحكومات التونسية التي كانت قبضتها من حديد,فالزم بعضها على التراجع عن قراراتها لصالح الناس,واجبر اخرى على الرحيل.
ترى هل يفعلها الاتحاد العام للعمال (الذي يضم كافة شرائح المجتمع ولن يتهم بالجهوية او الايديولوجية) ويكون الرقم الصعب بما يمثل من زخم شعبي؟ ام انه هو الاخر يتبع السلطة؟ام انه يخشى على نفسه غضب السلطة ومليشياتها فيركن الى المهادنة؟ اسئلة الاجابة عنها برسم قادة الاتحاد,نتمنى ان يكون عند حسن الظن,فالجماهير سئمت تواجد الوجوه المقرفة,لن تخذله.