هنا القدس من الظهران….الخيانة في ابشع صورها ميلاد عمر المزوغي

هنا القدس من الظهران….الخيانة في ابشع صورها

ميلاد عمر المزوغي
القمم العربية لا تحصى ولا تعد,دورية وطارئة,ربما لامتصاص غضب الجماهير التي اخالها هي الاخرى قد اصيبت بفقدان الذاكرة,لم تعد العروبة ككيان جغرافي وثقافي تعني لها الكثير,من ضاقت به السبل يهاجر الى بلاد العجم حيث الدولة المدنية,كل دولة قطرية تتنافس فكريا واقتصاديا مع (شقيقاتها),بل نرى بعض دولنا تفضل التعاون مع الدول غير العربية,بل نجد بعضها يقيم علاقات حميمة مع من كانوا يستعمرونها ويتفاخرون بذلك.
تسع وعشرون قمة دورية,تمخضت الاخيرة عن تسع وعشرين بندا,سبع منها للنزاع العربي الصهيوني ومركزية القضية الفلسطينية الاخذة مع مرور الزمن في التآكل والاضمحلال واستجداء كيان العدو بان يقبل بإقامة دولة للفلسطينيين ولوعلى جزء يسير من الارض وان استدعى الامر اقتطاع بعض من اراضي سيناء التي يعتبرها الصهاينة ارضا مقدسة حيث جبل طور,لان حكامنا الميامين لم يعودوا يحتملون التخفي في اقامة العلاقات المختلفة مع كيان العدو,فصبرهم قد نفذ وللصبر حدود,فالعرب والصهاينة ابناء عمومة بل اخوة,فالأديان السماوية والأعراف الاجتماعية لا تجيز استمرار الجفاء بين الاخوة,وتعتبره من الكبائر.
اربعة بنود لمؤازرة المملكة التي تحتضن مكة والمدينة وتقوم بحمايتهما والسهر على خدمة ضيوف الرحمن,لما تتعرض له من مؤامرات مجوسية وعلمانية,ومباركة التحولات الجذرية التي يحدثها الامير محمد بن سلمان على كافة الاصعدة,داخليا حيث السماح للنساء بقيادة السيارات وارتداء المقاهي ونزع البرقع والى غير رجعة,اما خارجيا فتمثل في الاسهام في تدوير عجلة الانتاج بأمريكا وغيرها,والعمل على تخفيض معدل البطالة بها من خلال مليارات الدولارات,لا يهم ان كانت صدقات ام ودائع بدون فوائد لأجل غير مسمّى,وأطلق الملك سلمان بن عبد العزيز على القمة بأنها قمة القدس وقد تعودنا بان نطلق اسماء المدن التي نفقدها على بعض شوارعنا ومياديننا او اسواقنا المجمعة لتبقى في وجداننا ومنها طليطلة وغرناطة…واخيرا وليس اخرا القدس .
عرّج المؤتمرون كعادتهم على بعض القضايا الساكنة التي اسهم بعضهم في خلقها اما لتوجسهم من قادة الدول المنكوبة خيفة,او لأجل السيطرة على سوق النفط والغاز,فدعوا الى اعادة الامن والأمان الى العراق والوقوف مع الاشقاء الليبيين بشان مكافحة الارهاب,رفض التدخل الاجنبي بالشؤون العربية,بينما نجدهم في الخفاء يقومون بتأجيج الصراع السياسي والاثني لتُشدّ اليهم الرحال والظهور امام الرأي العام بمظهر الغيور على الامة ومقدساتها .
لعل اهم ما خرجت به القمة وتناغما مع اعداء الامة الذين استبقوا انعقادها بالعدوان الثلاثي على سوريا هو ادانة النظام السوري لاستخدامه السلاح الكيماوي ضد شعبه,الذريعة التي لم تعد تنطلي على احد,فالذين يحاربهم النظام هم مرتزقة من كافة اصقاع الارض,محففي الشوارب ومطلقي اللحى المتسترين بالدين,ولو ان النظام استخدم الكيماوي ضد هؤلاء لانتهت الازمة في مهدها.
لقد اصبح العرب بفعل من يتولون اليوم زمام امورنا سواء اولئك الذين زرعهم الغرب بين ظهرانينا او اولئك الذين باعوا ضمائرهم بثمن بخس لمصالح شخصية تنم عن ضيق افق وارتهان لأعداء الامة,اضحوكة العصر بعد ان كانوا يسيطرون على المضايق الثلاثة الرئيسية المتحكمة في التجارة الدولية ووصلوا الى بلاد السند والهند وأدغال افريقيا والسيطرة كاملة على شبة جزيرة ايبيريا,حكامنا اليوم يستنزفون مقدراتنا ويدفعون بأبنائنا الى المهالك,الموت او الاعاقة الدائمة او رميهم خارج الوطن في الشتات ليلحقوا بإخوة لهم اجبروا على ذلك بفعل الاستعمار,وتلك لعمري اعظم انجازات قادتنا الذين ندعوا لهم(مؤمّنين مشائخنا الاجلاء) في كل وقت وحين بطول العمر,وان يهبهم الرب الذريّة التي تحكمنا من بعدهم,فهم ظل الله في الارض.
.

عدوان ثلاثي …احساس بالفشل وإقرار بالهزيمة ميلاد عمر المزوغي

عدوان ثلاثي …احساس بالفشل وإقرار بالهزيمة ميلاد عمر المزوغي
يدركون جيدا بان لا سلام بدون سوريا بعد ان ضمنوا ألا حرب شاملة بدون مصر,لم تكفهم سبع سنوات من التدمير والتهجير والقتل,يخلقون الذرائع لأجل وقف مسيرة الصمود وإعادة بناء الدولة, السلاح الكيماوي تم شحنه الى الخارج بإشراف الامم المتحدة,لكنهم يصرون على ان النظام يستخدمه ضد معارضيه وما هؤلاء بمعارضين وإنما هم مجرد مرتزقة جيء بهم لأجل احلال الدمار الشامل في منطقة كثيرا ما كانت مسرحا لصراع النفوذ من قبل القوى العظمى على مختلف العصور,اما بشان الديمقراطية وتسامح الاديان فقد تجلي ذلك من خلال تصرفات التي لا تمت الى التمدن والتحضر بصلة,انهم قوم يأجوج ومأجوج.
عدوان ثلاثي (عضوان ثابتان فرنسا وبريطانيا وآخر متغير وهذه المرة امريكا بدلا عن كيان العدو-تبادل ادوار والهدف واحد) جديد هذه المرة على ما تبقّى من ضمير حي للأمة,بعد نجاحهم في اسقاط رموز التحرر الوطني,واستمالة الخانعين والركع السجود والمسبحون بحمدهم الذين انتجوهم في منطقتنا وبالأخص شبه جزيرتنا,فكانوا ولا يزالون يشكلون حجر عثرة نحو تقدمنا,وينفقون الاموال لإرضاء الاسياد اصحاب النعم.
ان الغرب وأتباعهم من بني جلدتنا يتحسسون الفشل في خطواتهم المتهورة,بحجة استخدام النظام للسلاح الكيماوي في خان شيخون استهدفت امريكا بصواريخ من طراز “توماهوك” مطار الشعيرات وأمكن استيعاب الضربة,فالدب الروسي والتنين الصيني الآتيان من خارج بيئتنا,استشعرا الخطر الداهم نحوهما فأرادا ان يقيما خط دفاع اول,وقد ادركا ان المنطقة العربية شارفت على الوقوع في براثن الغرب ولم يعد لهما اصدقاء,فالعراق اصبح مجللا بالرايات السود,تتقاسمه شيعا وأحزابا موغلة في التطرف وكذا الحال في ليبيا فلا امن ولا امان,بل شراذم تتحكم في مصير البلد بقوة السلاح.
اننا على بينة من ان ما يقوم به الغرب وأذنابه من عرب البترودولار بين الفينة والأخرى من اعمال اجرامية بحق سوريا بحجة استخدام النظام للسلاح الكيماوي لا تعدو كونها محاولة طائشة بائسة للتغطية على فشلهم الذريع,فسقوط الاسد لم يعد مطلبا,بل التمنى عليه بان يقطع صلته بملالي ايران وعمائم حزب الله,وهم يدركون انهم وحدهم بأعمالهم الشنيعة من استجلبوا الفرس “المجوس-كما يحلوا لهم تسميتهم” الى الساحة السورية,وان فك ارتباط النظام مع من نصروه وآزروه في الحرب القذرة التي فرضوها عليه هي جد صعبة ان لم نقل مستحيلة,فالإيرانيون وبفعل بيادقنا التي يحركها الغرب, اصبحوا منتشرين في كل ارجاء العراق وسوريا ويساندون وبكل قوة الفصائل المسلحة التي تحارب المعتدين,المؤكد ان بيادقنا بعد ان يفقدون جل الاموال التي تحت سيطرتهم سيفقدون المناصب التي وهبها لهم الغرب,وقدمها لهم على طبق من ذهب لان الغرب يدرك انهم ليسوا اهلا للقيادة,بل احصنة طروادة,معاول هدم لا بناء.
مجريات الاحداث في سوريا تفيد بان الغرب يفقدون اماكنهم بسرعة هائلة,لم يعد لهم إلا الفرار وتامين خروج مسلحيهم الذي عاثوا في الارض فسادا وما العدوان الثلاثي الاخير إلا تغطية للهروب من الساحة التي اصبحت ملتهبة.انه وبكل بساطة عدوان ثلاثي ..ينم عن احساسهم بالفشل وإقرارهم بالهزيمة .
ترى الى متى نستمر في التباكي ونحن نتفرج؟,يتحكم بمصائرنا الغير؟ نطلب منهم المساعدة وكانما خلقنا عاجزين في الدفاع عن انفسنا رغم امتلاكنا كل مقومات الحياة الكريمة؟ وطن لا ندافع عنه لا نستحق العيش عليه,المؤكد انهم يريدون لنا ان نعيش بالشتات يتقاسمونا فيما بينهم ويمنحون حق الاقامة والمواطنة.هل نحن احفاد لأولئك الذين قارعوا المستعمر ولا يملكون إلا القليل وكانت تعوزهم ادوات القتال؟ فكانوا يندفعون بأجسادهم الى ساحات الوغى دفاعا عن الوطن,ربما تم التلاعب ببعض الجينات على مدى العقود الماضية,فأصبحنا عديمي الغيرة على الوطن ,ايا يكن الامر,فالخير في ام الاسلام الى قيام الساعة.

أبريــ9ــل….  انهيار أُمّة  ميلاد عمر المزوغي

  أبريــ9ــل….  انهيار أُمّة  ميلاد عمر المزوغي

العرب على اختلاف مذاهبهم لم يقوموا باستغلال مواردهم الطبيعية,في مختلف العلوم بل وللأسف تم الدفع بالأموال إلى أسواق الغرب لتدور عجلة مصانعهم والتخفيف من الكم الهائل للبطالة بين صفوف الشباب,وفي أحسن الأحوال فان بعض الدول الوطنية أو ما يطلق عليها بالتقدمية,دخلت مجالات التصنيع الحربي إلا أنها وللأسف تم مجابهتها من قبل الغرب وأذنابه من العرب فحالت دون تقدم العرب وتكوين كيانهم السياسي على غرار الأمم المجاورة ,الفرس والروم ,كل يوم يزداد تشرذم الأمة ونهب خيراتها وتشريد الخيّرين من أبنائها فاختلقت الحروب فيما بينها وتم وصفها بأنها امة عنصرية جهولة لا تعترف بأدنى معايير الديمقراطية وحقوق الإنسان وبأنها سبب مشاكل العالم ومن ثم لا بد من ترويضها فكانت أضحوكة  الشرق الأوسط الجديد المفعم بالحرية والعدالة بدءا من الإطاحة بالأنظمة وما صاحبه من قتل وتدمير وتشريد بين أبناء الأمة, وقيام الغرب بمنح تأشيرات لجوء لبعض العامة وكل من يتوق إلى الهجرة من الكوادر العربية في مختلف التخصصات لأجل الاستفادة منها.

العرب جميعا دونما استثناء,حطموا بعضهم بعضا,عندما شعر بعضهم بقوة العراق والخوف على عروشهم عملوا على وجود خلافات بينه وإيران,فكانت حرب السنوات الثمانية التي أزهقت فيها أرواح أكثر من مليون نسمة من الطرفين إضافة إلى الخسائر المادية الجسيمة وتحطيم الجيش العراقي,بل أصبح فيما بعد دولة هشة مقسمة وان بدت أمام العالم أنها موحدة,العداء المذهبي والطائفي مستفحل يتمترس كل في خندقه لأجل القضاء على شريكه في الوطن,خمس عشرة سنة من الظلم والقهر والفقر ولا حل للازمة في الأفق بسبب الساسة المفسدين المأجورين ليبني كل منهم مجده الوهمي على ركام المباني وجثت الضحايا وآهات الأرامل واليتامى والمشردين.

العرب اليوم في أدنى منزلة,يتدخل بشؤونهم من يشاء,أراضيهم مستباحة, ثرواتهم يستفيد منها الغير,أعراضهم منتهكة,أكثر من 5 ملايين مشرد يسكنون الخيام وأكواخ الصفيح,تتم المتاجرة بأعضائهم,يتسولون المجتمع الدولي بما يجود عليهم من الفتات,في حين زعمائنا أصحاب الفخامة والمعالي يستحوذون على مقدرات شعوبهم ويعيشون حياة البذخ المفرط يشترون القصور والعمائر في بلاد الغرب لأنهم يدركون أن لا بقاء لهم في هذا الوطن,أتى بهم الاستعمار لتنفيذ أجنداته.

يتباكى الزعماء العرب على ما هم فيه وما ذاك إلا بفعل أعمالهم الإجرامية,لقد كان بإمكانهم حل أزمات ليبيا وسوريا وأخيرا وليس آخرا اليمن بدلا من تدويلها,مسؤولية تغيير نظام ما تقع بالدرجة الأولى على عاتق الشعب المعني,خاصة وأننا نعلم جيدا أن زعماءنا الذين يتشدقون بمساعدة الشعوب المقهورة في التخلص من أنظمتها هم الاحوج إلى تطبيق الديمقراطية وإطلاق حرية الصحافة ورفع مستوى المعيشة لشعوبهم التي يعيش معظم أفرادها تحت خط الفقر.لقد استطاعت شعوب الفرس والروم أن تبني نفسها وان يكون لها موقع متميز بين دول العالم بفعل زعمائها وتتعامل مع العالم بندية تامة وأصبحت تمثل رقما صعبا في المعادلات الدولية.

سقوط بغداد الذي يمر علينا ذكراه,الذي أراده الغرب وأتباعه من الأعراب بداية لانهيار الأمة العربية,يدفع بنا إلى لعن هؤلاء الزعماء الذين استشعروا الخطر الداهم لسقوط حصونهم التي لن تكون مانعتهم,فصاروا يتغنون بالوحدة العربية وإقامة قوة عربية مشتركة,الغرب الذي يعولون عليه تحكمه المصالح في التعاون مع الدول,وان الأمم التي لا تحترم نفسها تعش مهانة بين الأمم.حتما لا يزال في الأمة أناس شرفاء سيعيدون للأمة مكانتها وليذهب الخونة والمرتدين إلى الجحيم.      

المصالحة..الدولة المدنية..لا لحكم العسكر ميلاد عمر المزوغي

المصالحة..الدولة المدنية..لا لحكم العسكر ميلاد عمر المزوغي
كلمات شنفت آذاننا من قبل متصدري المشهد السياسي وان بدرجات متفاوتة,تبين مع مرور الوقت انها عبارة عن جرعات مسكنة,سرعان ما اكتسبنا مناعة ضدها,لم تعد تعنينا كثيرا,اما اصحابها فيكفي انهم لعبوا على عقولنا الساذجة لفترة ليست بالبسيطة وحققوا بعضا من امانيّهم ولا اقول كلها,فهؤلاء يتمنون البقاء في سدة الحكم بقاءهم على البريّة.
المصالحات بين الافرقاء لم تتحقق رغم رعاية اطراف خارجية لبعضها,اما النازحون فإنهم لا يزالون يراوحون مكانهم,فلا الذين اجبروهم على النزوح اشفقوا عليهم وتغاضوا عن بعض الامور,ولا الحكومات المتعاقبة انهت المشكلة وتكفلت برد المظالم وجبر الضرر,ولا “المشايخ والأعيان” بالمناطق وعلى مستوى الدولة تدخلوا لإنهاء الازمة,بل يبدو انهم فرحون بإطلالاتهم المتكررة عبر الفضائيات المختلفة وأصبحت اسماءهم وصورهم معروفة لدى الجميع,اما المجتمع الدولي فانه يغض البصر(النأي بالنفس)عما يحدث من جرائم لأجل المزيد من الكره والبغض بين مكونات الشعب,وفق سياسة فرّق تسد.
بخصوص الدولة المدنية,نجزم بأنها من ضمن الاسباب التي ادت الى الثورة على النظام فهل تحقق ذلك؟المسئولون عن السلطات التنفيذية والتشريعية في البلد وعلى مدى 7 سنوات ظاهريا مدنيون بلا ادنى شك,ولكن هل هم فعلا من يديرون زمام الأمور؟الاجابة قطعا بالنفي, فالميليشيات المختلفة (مؤدلجة وجهوية) هي من تسيّر الامور,جل منتسبيها ليسوا عسكريين نظاميين يحترمون البدلة التي يرتدونها-شرف المهنة,كما انهم ليسوا مدنيين اسوياء يمكنهم ان يحكّموا العقل والمنطق,بل نجدهم خليط جل همهم الاستحواذ على مقدرات الشعب والعمل على الاستخفاف بالبشر,ويتجلّى ذلك من خلال معاملتهم للناس بالمراكز الخدمية “البنوك,الجوازات ومحطات توزيع الوقود والغاز وغيرها” التي يقولون بأنهم لأجل حراستها وتأمينها وتنظيم العمل,بينما هم من يقومون بأعمال الرشاوى والوساطة والمحسوبية,والألفاظ النابية التي تجرح شعور المواطن,وقد يصل الامر الى التعدي على المواطن بالضرب.مع ملاحظة ان من تصدروا المشهد وليست لهم اذرع عسكرية تحميهم غادروا الساحة السياسية باكرا…وأصبحوا نسيا منسيا واكتفوا بما حققوه من مكاسب مادية ومعنوية,وان كانت هناك محاولات من البعض للعودة الى المسرح وان من باب الجهوية.
اما بشان حكم العسكر,فإننا ندرك كما اولئك المتحكمون في امورنا,بان حكم العسكر وان شابه التصرف الفردي إلا انه يوفر الحد الادنى من الخدمات والسلع الضرورية,كما انه يوفر ارقى درجات الامان وان بشكل غير مباشر للفرد,وذاك مطلب غالبية افراد الشعب,وبالتالي نرى حكامنا الميامين يشيطنون المؤسسة العسكرية ولا يسعون الى اعادة بنائها وفق نظم وضوابط متعارف عليها وتعمل بحرفية من اجل حماية الوطن,بل نجدهم قد سارعوا الى تكوين كيانات مسلحة ولاءها لهم وليس للوطن من اجل الاستمرار في الحكم.
المؤسف له حقا عند الحديث عن الجرائم المرتكبة في حق المواطن من قتل وتمشيط او تخريب مؤسسات عامه,يبادر ساستنا بالقول بان هؤلاء مجرمون اطلقهم النظام السابق من السجون.. وهو اعتراف ضمني بان من كانوا بالسجون مجرمون,هل يعقل بعد هذه السنوات من الحكم,يا من انتصرتم على النظام وجبروته في بضع شهور,وزلزلتم الارض من تحت اقدامه فابتلعت قادته,وقذفت ببعض اركانه الى خارج الوطن ورمت بالبعض الاخر خلف القضبان,تعجزون عن الامساك بهؤلاء؟؟ سؤال تصعب الاجابة عنه.
المصالحات(شخصيا اعتبرها مراجعات-تقية)الاخيرة بين الاطراف (النافذة) بمدينتي الثورة في الغرب الليبي جاءت بعد استشعار الخطر الداهم لهما من خلال توحيد المؤسسة العسكرية, والأخبار المتداولة بشان عدم الاتفاق بين قيادة الجيش والمجلس الرئاسي لاقتسام السلطة في المرحلة الانتقالية الحالية التي لا نعلم متى تنتهي,هاتان المدينتان وتوابعهما ” الكناين ” تبذلان قصارى الجهود لقطع الطريق نحو بسط سيطرة الجيش على كامل تراب الوطن.نتمنى على (الكناين) الاستفاقة,فلا بأس من عمل (مراجعة)كما يفعل الاسياد,لان معظم القتلى والمقعدين من ابنائهم,فالأسياد عندما يتصالحون لا(يعبأوون) يعيرون اهتماما بالتبع.
يبقى القول بان الانتخابات التي يتلهف الكثير الى اجرائها,انها لن تكون ذات جدوى في ظل وجود سلطات تشريعية وتنفيذية غير منتخبة_موازية,وتدخل اطراف خارجية,ما لم تتعهد الميليشيات والأجسام الغريبة بالقبول بنتائج الانتخابات التي تجرى تحت رقابة اممية.

ابن سلمان…المتباكون على فلسطين ميلاد عمر المزوغي

ابن سلمان…المتباكون على فلسطين ميلاد عمر المزوغي
من منا حكاما ومحكومين,لا يعرف بان السعودية هي التي احتضنت (الجهاديين) العرب وقامت بتدريبهم على اراضيها وأغدقت عليهم من اموالها الكثير,تنفيذا لرغبة العم سام في طرد السوفييت من افغانستان الاسلامية,وتحقق لأمريكا ذلك,فأكرمت وفادة المجاهدين بأن استضافتهم في منتجع غوانتانامو السياحي,الذي لا يدخله إلا المتميزون,تقديرا لجهودهم الجبارة في طرد السوفييت الملحدين دون ان يكلفوا الخزينة الامريكية سنتا واحدا.
لقد دنّس الحكام العرب تراب بيروت الابية,التي ارسلت جثامين المئات من جنود المارينز في صناديق خشبية بفعل تضحيات الشرفاء من ابناء الامة,ارادوا الاقتصاص منها واذلال من يعيشون بها من اللاجئين الفلسطينيين,فأعلنوا منها العام 2002 مبادرة الامير عبد الله آل سعود “الارض مقابل السلام” وهي عبارة عن بلورة لأفكار الامير فهد (مبادرة الامير فهد-1982) بقمة فاس المغربية.
جل الحكام العرب بارك المبادرة وتحفظ عليها بعض القادة,واعتبرنا حينها المبادرة عمل لا يصدر إلا عن اناس اخذوا عن الرسول بعض مكارمه وأسبغ عليهم الكثير من صفاته,وعُدّت المبادرة في غاية التحضر والتمدن والاعتراف بحقوق الاخرين! في العيش بأمن وسلام, وتمنينا على الرب سام ان يجعله في ميزان حسناتنا,فأقيمت على مدى اشهر ندوات وبرامج تحليلية في كافة قنواتنا,التي كانت تشد انتباهنا وجعلتنا متسمرين حولها وكأنها تشع نورا ربانيا رغم انقطاع الوحي,فلا سلام تحقق بينما الارض يتم قضمها وآخذة في الانحسار,لان كيان العدو ضرب بمقررات تلك القمة عرض الحائط.
بالأمس القريب اعلن الامير محمد بن سلمان أن للشعب اليهودي الحق في العيش على “أرضه” مثل الشعب الفلسطيني,اعتبره البعض حدث غير مسبوق من قبل دولة لا تقيم علاقات دبلوماسية مع كيان العدو وتناسى هؤلاء واجزم بأنهم من اتباع قطر في ظل الخلاف الخليجي,بان ما اقدم عليه سمو الامير لا يعدو كونه ترجمة حرفية لقمة بيروت العربية سيّئة الصيت.
بعيدا عن اختلافنا مع السعودية في تدخلها في شؤون الغير ومنها سوريا واليمن ولبنان وغيرها ,ترى ما الذي استجد ليتحرك الاعلام المأجور بكافة اصنافه ضد الامير الصغير؟ أ لأنه كان اكثر جرأة من غيره فسمّى الاشياء بمسمياتها,بينما يقيم الاخرين(قطر ومصر وتركيا والمغرب والأردن) العلاقات الاقتصادية والسياسية والزيارات التي لم تعد خافية على احد,بل يجاهر بها اصحابها ويتفاخرون,أمَا تشكل سلطة رام الله “المنبثقة عن اتفاق أوسلو حاجزا امنيا لكيان العدو وتمنع قيام أي عملية جهادية؟,أما تسهر دول الطوق(مصر الاردن سوريا لبنان)على حماية كيان العدو؟,مراسلو كافة القنوات العربية وخاصة “الوطنية” من الاراضي المحتلة(48-67) يتحصلون على تصاريح عمل من سلطات الاحتلال لنقل ما يستجد من احداث,ألا يعتبر ذلك اعترافا لا لبس فيه بكيان العدو؟.امّا الحديث عن فتح الاجواء السعودية امام الطيران المدني الهندي المتجه الى كيان العدو,فأقول ان طيرانكم يهبط في مطارات “العدو” محملا بأراذل قومنا مصحوبين بما خف حمله وارتفع ثمنه,اعجب لقوم يتنافسون على النذالة.
اقول,ايها المتباكون على فلسطين,يا من تذرفون دموع التماسيح,كفكفوا دموعكم,كي لا تصابوا بالعمى,غياب الزعماء العرب الكبار,جعلكم تصولون وتجولون على رقعة الوطن,ونحن شهود على اعمالكم,لقد جلبتم لنا الخزي والعار,أدميتم قلوبنا وجفت مآقينا,قتلتم فينا الاحساس بالوجود, ربما وصلنا رغم امكانياتنا الهائلة الى الوضع الذي كان عليه عبد المطلب(للبيت رب يحميه), حتما لفلسطين شباب يحميها,فقط اتركوا لهم المجال,ما ضاع حق وراءه مطالب.

في ذكرى يوم الارض….هل لا تزال هناك ارض؟ ميلاد عمر المزوغي

في ذكرى يوم الارض….هل لا تزال هناك ارض؟ ميلاد عمر المزوغي
سبعون عاما على النكبة وقرن على الوعد المشئوم,والأمور من سيء الى اسوأ,اسلافنا كانوا اكثر منا حبا للوطن,تنادوا من كافة الاصقاع لأجل رد الظلم وتخفيف المعاناة عن شعبنا في فلسطين,حكامنا كانت لديهم النخوة والشهامة, في احلك الظروف توجوا مواقفهم باللاءات الثلاث من العاصمة المثلثة الخرطوم,حكامنا الميامين اصحاب المعالي والجلالة والنياشين وكردة فعل قسّموا السودان وهم بصدد تقسيم العديد من دولنا التي توصف بالمارقة لان تكون لهؤلاء الحظوة عند اولياء امورهم وأصحاب الفضل عليهم.
تخلّى العرب حكاما ومحكومين عن القضية الام,وأصبحوا يتبادلون الانخاب بوأدها,ضيقوا الخناق على قادة المقاومة فأصبحوا مطاردين,طالتهم يد الغدر في اماكن كانوا يعتقدون انها في امان وأصابع الاتهام تشير الى تواطؤ مستضيفيهم,بعض قادة المقاومة استبدلوا الكوفية والسلاح الشخصي بعلامة النصر المزيفة,وأغصان الزيتون التي اجتثت من جذورها,لتزرع بدلها الخرسانة المسلحة لإيواء الالاف بل الملايين من حثالة البشر ليكون لهم الوطن الموعود,وليقذف بالسكان الاصليين خارج الوطن ليعيشوا في الشتات,لكن مدة التيه تجاوزت غضب الرب على بني اسرائيل,ليثبتوا لنا بان غضب البشر اسوأ وامرّ.وللأسف الشديد اصبح “قادة فلسطين” وفق اتفاق اوسلو يؤمّنون حياة الشعب المختار!.
حكامنا وبالأخص اصحاب النعم,ان حلت كارثة ببلاد الافرنج يسارعون الى فعل الخيرات لا يريدون من وراء ذلك منة,بينما شعبنا في الاراضي المحتلة يعاني الامرين,ظلم العدو وضيق اليد وكفاف العيش.حكامنا وبكل قذارة وانعدام ضمير,ساهموا في وأد الانتفاضة الاولى العام 1987 وانتفاضة الأقصى(الثانية) 28 سبتمبر 2000 والانتفاضة الثالثة والتي سميت بانتفاضة السكاكين,فقد جرّد المقاومون من كل سلاح وجعل في ايدي قوات السلطة الفلسطينية لحماية كيان العدو.
القدس الشرقية التي ارتضاها العرب لان تكون عاصمة لفلسطين على وشك التهويد الكامل, القدس لم تعد لنا,الاذان بمساجد المدينة لم يعد مقبولا,اجراس الكنائس يُعمل على تفكيكها وبيعها قبل ان يصيبها الصدأ بفعل عدم قدرة القائمين عليها على تسديد الضرائب المستحقة عليها وبأثر رجعي,الضفة الغربية مقطعة الاوصال بسبب الطرق الالتفافية الخاصة بالمستعمرات المنتشرة عشوائيا,وعند كل مطلع شمس تتناقص رقعة الارض لمخصصة للفلسطينيين وفق قراري الامم المتحدة 242 و338 وملحقاتهما.من يشاهد خريطة الضفة الغربية بفسيفساءاتها (مستعمراتها) يخيل اليه انها لوحة فنية تشكيلية رائعة ابدع صاحبها,لكنها في الحقيقة تخفي مأساة شعب ومعاناته وتكالب الكل عليه بمن فيهم ابناء العمومة وأبناء البلد المتصدرون للمشهد السياسي الفلسطيني الذي باعوا ضميرهم بحفنة ” شيكلات ” فهؤلاء يفتخرون بالتعامل بها.
ترى عن أي ارض يتكلم الاعلام(العربي والفلسطيني) المأجور؟ ان استمر الحال على هذا المنوال فلن تكون هناك امكانية لإقامة الدولتين المزعومتين,ربما تتحقق صفقة القرن ويقذف بالفلسطينيين الى سيناء او بالأحرى جزء منها,لان اليهود وفق معتقداتهم يرون بان سيناء تخصهم وحدهم وبالتالي فإن المشاكل لن تنتهي,الخزي والعار والثبور لكل من ساهم في تشريد الفلسطينيين وإيصال من تبقّى منهم بالارض الى وضع جد مؤسف وخطير,فالإنسانية لم يعد لها جبين ليندى. تحية للشهداء والمعتقلين الذين ابوا عيش الذل والمهانة, فما نيل المطالب بالتمنى.

عسكر ليبيا….وحوارات القاهرة ميلاد عمر المزوغي

عسكر ليبيا….وحوارات القاهرة ميلاد عمر المزوغي
العسكر,هم الفئة الاكثر تضررا,دفعوا ثمن التدخل الدولي في ليبيا,دمرت شبكة الدفاع الجوي,قصفت المعسكرات في كافة انحاء البلاد بصواريخ كروز وتوماهوك من على البوارج الراسية قبالة الشواطئ الليبية,ومع مضي الوقت استعمل الناتو طيرانه في قصف ما تبقى من معسكرات,غير مكترث بتواجد سكان مدنيين حولها,فكثيرا ما اخطأت الصواريخ اهدافها لتسقط مبان على رؤوس ساكنيها.
منذ الايام الاولى للازمة,اتضح ان الذين يقودون المشهد لا يرغبون في اقامة دولة مدنية كما يدعون,بل جل همهم الوصول الى السلطة ونهب خيرات البلاد,تجلى ذلك من خلال قتلهم لوزير الدفاع عبد الفتاح يونس والتمثيل بجثته ولم تجرؤ أي من الحكومات المتعاقبة على فتح الملف,ما يؤكد ما صرح به اكثر من مسئول(الكيب,زيدان,الثني) بان هناك سلطة عليا(فوقهم؟!)هي من تتولى اصدار الاوامر وتسيير الامور بالبلد بشكل خفيّ.عسكر بنغازي الذين انشقوا باكرا عن النظام,ظنا منهم انها ثورة شعبية مطلبية,دفعوا الثمن غاليا بمجرد ان استتبت الامور لخوارج العصر,فتم اصطيادهم فرادى وجماعات في مختلف المناطق والأوقات.
احد اركان بناء الدولة هو وجود مؤسسة عسكرية وأمنية قوية تحمي الوطن والمواطن,مع مرور الوقت تسربت معلومات,تثبت بالدليل القاطع ولم يعد هناك أي مجال للشك,بان قطر ومن معها سعوا من الايام الاولى الى انشاء حرس وطني بوجوه جديدة مؤدلجة,مع استبعاد كافة الكوادر العسكرية والأمنية,اللهم إلا اذا كانت تلك الكوادر تحمل نفس الرؤى والأفكار ولا تؤمن بالدولة الوطنية,بل ولاءها لتنظيم الاخوان العابر للقارات.
الحديث عن توحيد المؤسسة العسكرية في هذه الظروف الصعبة يعتبر ضرب من الخيال,اغلب عساكر المناطق الغربية,اما انهم مغلوبون على امرهم خشية الزج بهم في السجون(التهم جاهزة) او انهم ركبوا الموجة,طمعا في العطايا وتبؤ بعض المناصب.فالجيش في بلادي ضحية الاخوان وأصحاب الاجندات الخارجية,والرأي العام غير المستنير بسبب الاعلام المضلل.
رئيس المجلس الانتقالي قام مؤخرا بـ(فلق الشكارة)امام الرأي العام الذي اصبح يدرك حجم ألمؤامرة,تحدث عن دور الاخوان ومن اتى ببعضهم الى المجلس,ومنهم رئيس حكومته انذاك (جبريل)الذي يعتبر تياره علمانيا (تحلف القوى الوطنية) وهو الذي “فلق الوطن” بتغطيته على زمرة الاخوان الفاسدة والمفسدة,فهل لا يزال السيد جبريل يعوّل على نجاحه في الانتخابات المقبلة؟ اما السيد عبد الجليل الذي يبدو انه على دراية تامة بمجريات الاحداث وتورط جهات خارجية في الشأن الليبي,لم يذكر لنا لماذا لم ينسحب من رئاسة المجلس خاصة وانه ادرك مبكرا انهم وضعوه على راس المجلس ليس لجدارته بل ليكون الغطاء لأعمالهم الاجرامية؟,ام انه كان يخشى على نفسه اللحاق بالاخرين,فآثر البقاء وليذهب البلد الى الجحيم؟.الاخوان الذين اصابهم بعض الشرر من تصريحاته سارعوا الى نفي ما يخصهم متوعدين بالتقاضي.
القادة السياسيون واللاهوتيون في المنطقة الغربية ما انفكوا يؤلبون الشارع,عسكره ومدنييه على القيادة العامة للجيش الليبي بشرق الوطن وشيطنتها,يعتبرون ان مصر(حيث العسكر مدعوما من الشعب اسقط والى غير رجعة حكم الاخوان)التي احتضنت دون سواها حوارات العسكر غير حيادية,وبالتالي فان ما يخرج منها لا يصب في مصلحتهم,فنراهم يوجهون مدافعهم على المجتمعين لئلا يحدث هناك أي نوع من التوافق بين ابناء المؤسسة العسكرية,لأنهم يدركون ان وحدة الجيش تعني القضاء على الارهاب,وان التسعون الف مجند اصحاب شباشب الصبع واللحى الطويلة,الذين يستنزفون الخزينة العامة برواتبهم المغرية ويتحكمون في العديد من المصالح العامة بحجة تنظيم العمل بها,لن تنطبق على غالبيتهم شروط الالتحاق بالجيش النظامي,فيعودون ادراجهم,ويفقد من اتى (زجّ) بهم الهيبة والجاه,وقد يجد نفسه خلف القضبان, في حال اجراء انتخابات نزيهة وشفافة.
ندرك ان متصدري المشهد يناصبون قيادة الجيش العداء,مهمة توحيد الجيش صعبة جدا ولكنها ليست مستحيلة وبجهود الخيرين تذلل الصعاب ويتعافى الوطن,ربما نحتاج الى مشهد جماهيري بساحة الشهداء بطرابلس وغيرها من المدن الكبرى ,كمشهد ميدان التحرير بالقاهرة.لتضع نهاية للمهزلة التي دمرت الوطن وجعلت الشعب الذي يبيع مليون برميل يوميا يتلقّى المساعدات البسيطة من اغذية وأدوية من المنظمات الاممية,انه الزمن الرديء.

19 آذار…للرعاع صولات وجولات ميلاد عمر المزوغي

19 آذار…للرعاع صولات وجولات ميلاد عمر المزوغي
لا نعلم حقيقة ان كانت التواريخ تصنع الاحداث ام انها الصدف,فالبرلمان الفرنسي اعتمد مقترح قانون تقدم به الاشتراكيون لجعل يوم 19 اذار تاريخ وقف اطلاق النار في 1962 في الجزائر:”يوما وطنيا لذكرى ضحايا حرب الجزائر”.وهذا التاريخ يعتبر موعد وقف اطلاق النار غداة اتفاقيات ايفيان في 18 اذار 1962.
19 اذار 2003 بدأ القصف الصاروخي على العراق من مختلف القطع البحرية عابرة اجواء بلداننا العربية,بحجة امتلاكه أسلحة دمار شامل,والهدف هو تنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد”الفوضى الخلاقة” لأجل حماية الكيان المغتصب لفلسطين,وللأسف الشديد بتمويل من بعض العرب السائرون في ركب الخيانة,الساعون لإرضاء اسيادهم أولياء نعمتهم,من اجل الإبقاء عليهم في السلطة,المتعطشون لسفك دماء كل عروبي حر,يريد ان يبني مجدا للأمة ويكون لها شان.
في نفس اليوم وبعد ثمان سنوات وفي السياق نفسه ولكن بحجة حماية المدنيين من قوات النظام الليبي والحبر لم يجف بعد,دمر حلف الناتو القوات الحكومية التي كانت تشد الرحال الى بنغازي من اجل تطهيرها من خوارج العصر الذين اتى بهم الغرب ومن والاهم من العرب حيث استقروا بشرق الوطن والذين بفضل ذلك التدخل عانت بنغازي ولا تزال جبروتهم وطغيانهم الذي طال كافة فئات الشعب,فأزهقت ارواح بريئة,وتحوّل اخرون الى فئة المقعدين, وشرد اخرون.دخلت البلاد دائرة العنف المسلح بتمويل خليجي ومباركة دول الجوار,فأصبحت مرتعا للخارجين عن الشرائع الربانية والقوانين الوضعية والأعراف الاجتماعية,فعاثوا في الارض فسادا.
بعد سبع سنوات من الحرب وقد اتت على الاخضر واليابس في ليبيا,الشرطة الفرنسية توقف صباح الثلاثاء(20 اذار 2018) الرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي احترازيا في إطار التحقيق حول شبهات بتمويل ليبي لحملته الانتخابية في 2007.المؤكد ان الرئيس ساركوزي باشتراكه في العدوان على ليبيا,بل انه كان راس الحربة ومن اكثر المتحمسين له,كان يسعى الى إخفاء معالم تمويل حملته الانتخابية,وتؤكد المصادر ان مقتل شكري غانم كان يصب في نفس الهدف,فهل سيقول القضاء الفرنسي كلمته ويدخل الرئيس القفص الحديدي,بعد ان صال وجال في قصر الاليزيه واتخذه وكرا للدسائس والأعمال الاجرامية في حق الشعوب الأخرى؟ ويثبت للعالم بان من ينادون بالشفافية وتجريم المال الانتخابي غير المشروع,هم الأكثر افسادا للذمم واكبر مساندين للإرهاب وسحق الشعوب.
العمالة للأجنبي في سبيل تحقيق مآرب شخصية لم تنقطع يوما,وفي زمننا المعاصر,حدث ولا حرج,فهناك من استولى على الاموال التي اؤتمن عليها ولاذ بالفرار متحججا بمعارضته لنظام الحكم في بلده “الجلبي-العراق,المقريف-ليبيا”على سبيل المثال لا الحصر,هناك اكثر من بروتس وأكثر من يهوذا الاسخريوطي(شلقم,جلود وغيرهما-ليبيا),عمدوا الى اسقاط انظمة الحكم فكان الدمار الشامل,وتحصلوا على مكافئاتهم من صاحب الفضل وعادوا الى اوكارهم,يراقبون عن بعد وقد اشفوا غليلهم,وضمنوا مستقبلهم وذريتهم,حيث تم غرس البعض منهم في المؤسسات العامة بدولهم,ليكونوا على دراية تامة بما يحدث,ولا بأس من تغيير المسار ان تطلب الامر ذلك,انهم في نظرنا مجرد رعاع صولاتهم وجولاتهم لن تثنينا عن المضي قدما لتحقيق وحدة الامة العربية.
لقد أصبحت الجماهير العربية في دول النكبة(الربيع العربي) تحن الى ازمنة الحكم الديكتاتورية, لهول ما لحق بها من ظلم وأذى لم تعهده في ايامهم.

الكيماوي السوري…. شماعة لاستمرار المعاناة وتقسيم المنطقة ميلاد عمر المزوغي

الكيماوي السوري…. شماعة لاستمرار المعاناة وتقسيم المنطقة ميلاد عمر المزوغي
طفا على السطح موضوع سبق ان اثير من قبل وخفت بعض الوقت وهو الحديث عن استخدام النظام للأسلحة الكيماوية ,يحاول الغرب ايجاد اية وسيلة للتدخل في سوريا حيث لم يفلحوا في اسقاط النظام وهم يستشعرون الخطر القادم الى المنطقة حيث التكفيريون يسرحون ويمرحون بالمنطقة ومن يدري فقد يسبب هؤلاء قلاقل لصنيعتهم “اسرائيل”.وبالتالي تصعب السيطرة على الاوضاع ويحدث ما لا يحمد عقباه.
طال امد الازمة في سوريا اكثر مما كان يتوقع الجميع بمن فيهم اصدقاء سوريا,فالبلد يعاني حربا شعواء يشنها مسلحون من مختلف بقاع العالم يمدهم الغرب وعرب الخليج بكل الامكانيات لأجل اسقاط النظام,كل شيء تم تدميره,هدمت الكنائس واختطف قساوستها ولا يعلم مصيرهم وفجّرت المساجد على من حوت, قتل مشائخها وتم نهب والعبث بمحتويات المؤسسات التعليمية في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون.وشهدت بعض المناطق تطهيرا عرقيا.
لم يحسم اي من فريقي الصراع المعركة لصالحه,حاول الروس لعب دور الوسيط بين الحكومة والمعارضة وتقريب الهوة بينهما,لم تفلح الجهود تتعرض موسكو للعديد من الضغوط لأجل التخلي عن النظام, قدم الغرب لها عديد الاغراءات,تدرك موسكو انه لن يعد لها موقع قدم في المنطقة في حالة سقوط النظام, زارها اكثر من مسئول غربي لتليين موقفها, وأخيرا جاءت اغراءات بندر فكان العرض جد مغر, بلايين الدولارات ولكن يبدو انه ليس بحجم الضحية “التنازل”, رجع ولكن ليس بخفي حنين, فالمصالح بين الدول هي التي تحكم علاقاتها فيما بينها واستمر الوضع على حاله في كل يوم يسقط شهداء وتسيل دماء ويهجر الآلاف الى دول الجوار التي لم تعد تتحمل الاعداد المتزايدة,حيث تسوء احوالهم ويشكلون ضغطا على المجتمع الدولي لإيجاد حل.
كافة المؤتمرات بخصوص الازمة السورية لم تؤت اكلها, وعليه لا بد من ايجاد حل باقل تكلفة لرعاة الحرب ومدبريها, اما عرب الخليج دمى الغرب فإنهم سيدفعون الثمن مع الفوائد, فعائدات النفط لم ولن تنفق لمصلحة عرب الخليج,بل يستخدمها حكامهم في مغامراتهم ” القمار”, فأحيانا يربحون لعبة بينما يخسرون الكثير, ومن وجهة نظرهم اسقاط النظام في سوريا احدى مغامراتهم,وهم يدركون اما ازاحته بأية وسيلة كانت, وإما ازاحتهم عن السلطة كما حدث للأمير حمد.حيث لم يفلح في اسقاط النظام فانتهى دوره او لنقل انتهت صلاحيته, فهل تراهم يقبلون بذلك.
لاشك ان هناك دلائل على نية امريكا ومن معها لإسقاط النظام بسبب ماحققه الجيش العربي السوري مؤخرا من انتصارات في مختلف المناطق, منها محاولة البقاء بسوريا ومساندة الاكراد بها,ويتكرر بذلك سيناريو غزو العراق بحجة امتلاكه اسلحة دمار شامل التي لم تثبتها فرق التفتيش الدولية قبل الغزو ولم تثبتها قوات الاحتلال بعد سقوط بغداد طوال مدة تواجدهم بالعراق واتضح انها عملية مفبركة لأجل احتلال العراق لأنه صار يشكل قوة اقليمية عربية قد تخل بالموازين مع العدو.فهل سيفعلها الغرب ويسقطوا النظام ومن ورائه منظومة محور الشر.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل تستطيع موسكو ومن معها “محور المقاومة” التدخل بكل الوسائل لمنع سقوط النظام,واعتقد ان روسيا بإمكانها فعل ذلك كما فعلت بحرب 1956 التي تعرف بالعدوان الثلاثي على مصر,حيث هدد السوفييت فرنسا باستخدام السلاح النووي, وأنباء عن وجود نية روسية لإرسال قطع بحرية الى البحر المتوسط, ام انها ستغض الطرف وتقبض الثمن ان رأت انها معركة خاسرة (رجال الامس ليسوا كرجال اليوم),اما حكام ايران الجدد فإنهم ولا شك يدركون ان سقوط الاسد” الحلقة الوسطى” في سلسلة محور الشر ستؤدي الى سقوطها حيث ستجد نفسها منفردة محاطة بدول حكامها من صنع الغرب.
انها ولا شك مرحلة جد صعبة وخطيرة تمر بها دول المنطقة وخاصة دول الممانعة فهي لحظات حاسمة ومصيرية لأمة لم تسع الى توحيد نفسها خلال الحرب الباردة حيث كان الغرب منشغل بالمارد الشيوعي. ولنبقى نستعطف الغير لحمايتنا ونتنازل عن العديد من حقوقنا (ثرواتنا وأراضينا) ونعيش على الهامش.