اعادة تصدير النفط….. مسلسل دولي لإذلال الشعب الليبي ميلاد عمر المزوغي

توقف انتاج وتصدير النفط جاء عقب التدخل التركي المباشر في ليبيا وجلبه لآلاف المرتزقة السوريين ,بينما الليبيون يفتقرون الى ابسط سبل العيش,ولكن هل تحققت الشروط التي من اجلها تم وقف الانتاج والتصدير والمتمثلة في اقالة محافظ البنك المركزي ورئيس مؤسسة النفط؟ وعدم استخدام الايرادات في جلب المزيد من لمرتزقة؟,كلنا يعلم ان كلا المسئولين تمت اقالتهما من البرلمان وتكليف بديلين عنهما,لكنهما لم يمتثلان لذلك والسبب الوحيد هو ان العالم الغربي اصر على بقائهما في منصبيهما ويتعامل معهما دون سواهما ,بل يستقبلان على مستويات عليا بالدول المعنية,الغرب يعترفون بمجلس النواب لكنهم يسلبونه حقه الاصيل في تعيين او تكليف مسئولين رفيعين بالدولة,ا هذه هي الديمقراطية التي يريدون منا تطبيقها؟.
الضغوطات الدولية اجبرت الجيش على الانسحاب من المنطقة الغربية بالكامل وما صاحب ذلك من اعمال تخريب يندى لها جبين البشرية من قبل عصابات المجلس الرئاسي وهذه الفئة الضالة توثق بنفسها ما تقوم به بالصوت والصورة ما يعد دليل اثبات بحقهم ولكنهم يدركون بأنهم في مأمن من العقاب,فهم يتحركون بأوامر اسيادهم الاستعماريين.
أصبح المرتزقة السوريون والأتراك يزحفون شرقا باتجاه الموانئ والحقول النفطية لإعادة فتحها والعالم الاستعماري يراقب وعن كثب تواصل التدخل التركي بحرا وجوا جهارا نهارا وتارة متخفي بغطاء الناتو,يتحدثون عن ضرورة عودة تصدير النفط والغاز وإلا فان البلد ذاهب الى التقسيم,الشرفاء من ابناء الوطن بالتأكيد لا يرغبون في تفتيت الدولة ويسعون جاهدين الى لم الشمل وتضميد الجراح,وافقوا على اعادة تصدير النفط ولكن مع عدالة التوزيع بين الاقاليم الثلاثة التي طويناها العام 1963 وللأسف اليوم يعيد البعض احيائها لئلا يذهب الجمل بما حمل, وفي حال تخصيص صندوق سيادي لإيرادات النفط والغاز وفق تفاهم اممي قد يفضي ذلك الى معادلة النفط مقابل الغذاء لأمد طويل كما هو الحال بالعراق ويستفيد الغرب من تلك الايرادات.
الغرب الاستعماري يعلم ان لا وجود لقوات نظامية للمجلس الرئاسي,بل مجموعة عصابات مسلحة جهوية وإيديولوجية وآخرون اضطرتهم الظروف الاقتصادية القاسية الى الالتحاق بالميليشيات وقد كانت العاصمة على وشك السقوط لولا تدخل تركيا ومباركة الناتو,اثناء المعارك التي استمرت لأكثر من عام يقول (الغرب)عن هؤلاء قوات الوفاق,واليوم وبعد الاستحواذ على اقليم طرابلس يطلبون من الحكومة التي نصبوها بان تقوم بتفكيك الميليشات!,هل ستقوم الحكومة بتفكيك الميليشيات حقا التي كانت سندا قويا لها وسببا في بقائها ام انها ستكتفي بالتضحية ببعض الرموز التي استخدمت كافة اساليب القتل والتدمير,وتعمد الحكومة الى صرف ارقام عسكرية (بأثر رجعي) وتطلق عليهم قوات نظامية ومن ثم تمرر دوليا,فالغرب وأذنابه لا يريدون جيوش نظامية ذات عقيد وطنية بل مجموعات يمكن التحكم بها وفق ارادتهم ,وبخصوص المرتزقة السوريين فهؤلاء تربوا على العنف وإراقة الدماء,لن يقبل النظام السوري بعودتهم وان عادوا فمصيرهم السجن ومن ثم الإعدام,نكالا بما فعلوه بحق ابناء عمومتهم,من الصعب لجوئهم الى تركيا او اي من دول اوروبا لأنهم يشكلون خطرا على المجتمعات هناك,قد تبقيهم حكومة الوفاق للاستفادة من خبراتهم والاستعانة بهم في تدريب كوادرها (البشمركة) وتمنحهم الجنسية الليبية,ويضافون الى المليون الذي تحدث عنه السلطان اردوغان,وتحسين النسل وإحداث تغيير ديمرغرافي.
اي لعبة قذرة يمارسها الغرب المتشدق بالحرية والعدالة الاجتماعية,انه قانون القوة فمن لم يمتلكها يعش ابد الدهر مستغيثا متسولا,فهل تستفيق الشعوب من سباتها العميق,لم يعد لديها ماتخسره,بعد ان طاول العبث كافة الممتلكات العامة والخاصة ونبش القبور وهتك الاعراض.
بالأمس القريب خرج بعض الشبان بأحد احياء العاصمة في مظاهرة مطالبين بتحسين خدمات قطاع الكهرباء,ورغم سلميتها,إلا ان المسئولين بقطاع الكهرباء شعروا بأنها شعارات من رصاص,فعمدوا الى تفريقها باستخدام السلاح ما ادى الى وفاة احد المتظاهرين,المؤكد انهم اخطئوا الوجهة,لقد كان عليهم التوجه الى الوكر الذي يحمي كل (مافيات) الفساد المالي والأخلاقي ونعني به مقر حكومة الوفاق.
الحديث عن انعقاد مؤتمر دولي بشان ليبيا لن يكون ذا جدوى,لأنه سيضم نفس الاطراف التي التقت بالصخيرات وستكون النتائج كارثية,حيث سيعاد تدوير نفس الوجوه وربما تكون اكثر عنفا لوقوف المجتمع الدولي معها.
المجاهدون الابطال تصدوا للمستعمر التركي ومن قبله فرسان القديس يوحنا والأسبان وبعدهم الطليان بأسلحة بدائية وانتصروا وحرروا الارض وضمنوا عبارات “اننا يا ليبيا لن نخذلك….قد تحررنا وحررنا الوطن”. النشيد الوطني الليبي,واليوم يستخدم احفاد الخونة والعملاء والمرتزقة نفس النشيد زورا وبهتانا,هل يوجد خذلان بعد الذي نحن فيه؟اما عن التحرر فيكفي ان كافة اشرار الارض يسرحون ويمرحون على ترابنا ونستأذن منهم الدخول الى بيوتنا “عادي انخش لداري” ويتقاضون رواتبهم بالعملة الصعبة,من يهن يسهل الهوان عليه…ما لجرح بميّت ايلام,لقد كانت بداية السقوط مع برنار هنري ليفي….فالتاريخ رغم مرارته لن يرحم.
ما يجري في ليبيا (والدول التي على شاكلتها)مسلسل غربي بامتياز يهدف الى تنصيب الخونة والعملاء والاستحواذ على ثروة البلاد ما ينتج عنه قهر وإذلال الشعب وتمزيق نسيجه الاجتماعي,عندما يترحم غالبية ابناء الوطن على نظام سابق ساهموا في اسقاطه,فذاك يعني انهم قد يئسوا من التغيير الذي كانوا يتوقون اليه,فالحاضر جد سيء والمستقبل قاتم حالك السواد,ما لم تحدث انتفاضة كبرى تطيح بكل الرؤوس التي اينعت.ليبيا الجديدة حضّانة تفرخ عند كل مطلع شمس مليونيرا جديدا,انه الاستثمار(اموال منهوبة) في ابشع صوره,برعاية ومباركة اممية.

مزابل و مقابر و مسالِخ.. ومستشفيات عماد عبد اللطيف سالم

من أولويات البرنامج الحكومي للسيد الكاظمي(كما وردتْ نصّاً في هذا البرنامج) :
“تسخير امكانيات الدولة لمحاربة جائحة كورونا، ووضع اسس نظام صحي حديث برؤية مستقبلية”.
الأولوية الآن إذاً ، هي ليست لتعيين جيوشٍ من “المستشارين” و “الناطقين” و ” الإعلاميين” و “الفيسبوكيين”.. “غيرُ المغضوب عليهم ” و “الضالّين” .
الأولويةُ الآن هي لوقف الموت المجّاني ، والعبثي ، للعراقيين .
الأولوية الآن ليست لـ “وضع اسس نظام صحي حديث برؤية مستقبلية” .
الأولوية الآن ، هي لتأهيل “مستشفياتنا” المتهالكة ، أو تأهيل جزءٍ منها فقط ، لمعالجة المصابين.
ليس لدينا “مستشفى” واحد في العراق ، تتوفر فيه المعايير الدولية للمستشفيات.
هذه مزابل .. و مسالِخ .. بل ومقابر ، وليست “مستشفيات” .
لماذا لا تأتي لجنة من منظمة الصحة العالمية ، وتقول لنا : أيّ مستشفى من مستشفياتنا هذه ، يصلحُ لمراجعة المرضى فقط ( وليس لمعالجتهم) ، ومن منها يطابقُ الحدّ الأدنى من المعايير؟.
الأولوية الآن هي(كما وردت في المنهاج الحكومي) : “تسخير امكانيات الدولة لمحاربة جائحة كورونا”.
عندما استلم السيد الكاظمي رئاسة الحكومة(قبل شهر) ، كانت الإصابات بـ “كورونا” أقلّ من الآن بكثير.
لم أسمع او أقرأ عن أيّ إجراءٍ جادّ لـ “محاربة جائحة كورونا”.. الآن.
من يذهب لـ ” مستشفياتنا” ليجري الفحص ، يعودُ مُصاباً إلى البيت.
من يذهب لـ ” مستشفياتنا” مُصاباً .. تتدهور صحتّهُ ويموتُ هناك .. ولا يعودُ لبيتهِ أبداً .
من يذهب لـ ” مستشفياتنا” مُصاباً بأعراضٍ بسيطة ، يعودُ إلى البيت وقد إنهارت جميع المؤشرّات الحيوية في جسده.
بل أنّ كثيراً من الناس يذهبون إلى “مستشفياتنا” لإجراء الفحص ، أو تلقّي العلاج ، فتقولُ لهم “مستشفياتنا” : لماذا أتيتُم إلى هنا ؟ عودوا إلى بيوتكم ،وأحْجروا أنفسكم في البيوت!!.
لماذا لا نطلب العون من الآخرين ؟
لماذا لا نقول : نحنُ عاجزون ، وشعبنا يموت ، ولاقدرة لنا للسيطرة على الوباء(لألف سببٍ وسبب) ، فتعالوا .. وأغيثونا.
لماذا لا تتمّ مصارحة “الداخل” و “الخارج” بوضعنا الصحيّ المُزري هذا.
لماذا لانؤكّدُ على عدم مسؤوليتنا عن الوضع الحالي لمؤسّساتنا الصحيّة ، ونقولُ للناس : هذا ما وجدناه ، وهذا ماورثناه في قطاعنا الصحيّ(من أجهزة ومعدات وأبنية وكوادر) .. بعد سبعة عشرعاماً من الهدر والفساد ، وسوء الإدارة ؟
هل أصبحَت أولويّاتنا للعمل في قطاعنا الصحيّ “البائد” واضحةً الان … أمْ أنّنا بحاجةٍ لجيوشٍ من “المستشارين” و “الناطقين” و “الإعلاميين” و “الفيسبوكيين”.. “غيرُ المغضوب عليهم” و “الضالّين” .. ليقولوا لنا ، ما الذي علينا فعله ، في هذا الوقت العصيب.

لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp

خطوط حمر مدادها دماء الليبيين ميلاد عمر المزوغي

المؤكد ان ملامح الصراع الاقليمي والدولي بدأت تتكشف على الساحة الليبية,حلم احياء الامبراطورية العثمانية والإرث الشرعي والولاية عن سكان البلاد واعتبارهم قصّر ومن ثم التصرف بمقدراتهم,وان مايجري بالبلد لم يكن تدبير ليل,بل دبّر ولسنوات مضت ,وان من تولوا زمام الامر وان اتى بعضهم نتيجة انتخابات شعبية لكنها وللأسف كانت مدلسة,حجبت الحقائق عن جمهور الناخبين,ارادوها انتخابات لمرة واحدة ومن ثم الاستمرار بالحكم تساعدهم في ذلك المنظومة التي جهزتهم وخططت لهم وما عليهم إلا التنفيذ,انهم يحكمون السيطرة على البلاد على مرأى ومسمع العالم الحر المتباهي بالمدنية وحرية تقرير المصير للشعوب,بينما يتغاضون في واقع الامر عن كل الاعمال الاجرامية التي تنفذها حكومة العصابات بحق ابناء الشعب.
التدخل التركي العسكري في ليبيا يعتبر وصمة عار في جبين الغرب,انه شاهد زور على التدفقات العسكرية المكثفة من خلال عملية ايريني المكلفة التفتيش عن البواخر المشبوهة ومنعها من مواصلة مسيرها,الحديث عن عدم قدرة ايريني على منع توريد السياح والمرتزقة الى ليبيا يكشف مدى الاستخفاف بعقول الليبيين وإراقة دمائهم.
مصر تدعم الجيش الليبي لكي تبعد خطر الاخوان عن حدودها,المبادرة المصرية لم تأتي بجديد,بل تصب في مصلحة حكام طرابلس,لقد تبين لنا ان مصر من طلبت من قيادة الجيش بالتقهقر مقدمة اقليم طرابلس بالكامل هدية لحكومة الوفاق التي لم تكن تحلم بها يوما وقد كانت على وشك السقوط,مصر ومن معها من الدول العربية لا تريد مواجهة ساخنة مع الاتراك على ارض ليبيا,فآثرت الانسحاب الطوعي,انها ولاشك لعبة المصالح,الحديث من قبل مصر بان سرت والوشكة والحفرة خط احمر بالطبع لأنها تمثل خط دفاع اخير عن مصر,ولكن الا يعني ذلك تفريطا في سيادة الدولة الليبية واعترافا بالنفوذ التركي بغرب البلاد وان ذلك قد يعني استمرار الازمة في ليبيا بل قد يؤدي الامر الى التقسيم.
ان مصر ومعها بعض العرب وروسيا قد خذلوا قيادة الجيش,واثبتوا بأنهم لا يمكن الوثوق بهم,بالطبع تضحيات الجيش لتحرير طرابلس وان كانت مؤلمة إلا انها ستكون نبراسا يضيء عتمة الظلمة التي اوقعنا فيها بني جلدتنا وأشقاءنا العرب يوم قرروا ترحيل ملف الازمة الليبية (تجميد عضويتها بالجامعة)الى الامم المتحدة بل مجلس الامن لاستصدار القرارين الجائرين 1970 و 1973 ومشاركتهم في غزو ليبيا صحبة الناتو,وتباهوا بعدد الغارات التي شنوها على الشعب الليبي وقواته المسلحة,ربما رفعت رصيدهم من الخبرات القتالية وعدد ساعات الطيران الحربي,لكن مشاركتهم تلك اسقطتهم في القاع,انهم يغرقون في دماء الليبيين التي اريقت دون وجه حق,فمن والى الاعداء اصبح منهم,انهم سواء في الجرائم.
مصر وتركيا وبعض العرب ودول اقليمية اخرى ترسم خطوطا حمراء على الارض الليبية لحماية مصالحها بدماء الليبيين البسطاء المغرر بهم,لقد اصبحت ليبيا ساحة للصراعات لا احد يتوقع نهايتها.نتكلم والحرقة تعتصر صدورنا عما وصل اليه الحال العربي المذل المشين.
ثقتنا في قواتنا المسلحة لن تتزحزح قيد انملة,نكبر تضحياتها ونثمن جهودها ونقدر وضعها (قدراتها التسليحية البسيطة) وصراع المحاور,فالهجمة الشرسة تستهدف اساسا العسكر والقوى الامنية التي يقع على عاتقها حماية الدولة ومؤسساتها وتحقيق الامن والاستقرار لشعبها,ستتحرر ليبيا من عصابة الاخوان بتكاثف الوطنيين من ابنائها.
بيان الجامعة العربية حول ليبيا رغم هشاشته إلا ان بعض الدول ابت إلا ان تكشف لحماتها الاجانب انها مع استمرار التدخل الاجنبي وتفاقم ماسي المواطن ونهب خيراته.

علاقات المنَصّات في زمان الكوفيدات عماد عبد اللطيف سالم

تشبهُ علاقات الرجالِ بالنساء ، في أيّامِ “االكوفيد” هذه ، علاقةُ الطالبِ بالأستاذ عبر منصّات التعليم الألكتروني.
الأستاذ يعرِضُ محاضرتهُ “عن بُعد”، ويسأل الطلبة: هل المادة مفهومة وواضحة بالنسبةِ إليكم جميعاً؟
فيُجيبُ جميعُ الطلبة: نعم ، أوكيّ ، تمام ، مفهوم ، واضح .. أستاذ.
يعودُ الأستاذُ فيكتبُ : هذا رائع .. والآنْ من يستطيعُ منكم الإجابة عن هذا السؤال ؟
طبعاً .. ولا طالب واحد يتمكّن من الإجابة .. ولا طالبة واحدة ، تجيبُ عن السؤال.
يعودُ الأستاذ ، ليسأل: لماذا لاتستطيعون الإجابة عن هذا السؤال ؟
يجيبُ الطلبةُ جميعاً : لأنّنا لم نفهم المادةَ أصلاً .. أستاذ .
يكتبُ الأستاذُ بهلَعٍ بالغ ، وهو يبلَعُ ريقهُ الجافّ من هول الصدمة ، وبالكاد يرى بعينيهِ الكليلتين حروفَ “الكيبورد” : لماذا ؟ هل هناكَ تقصيرٌ منّي في عرض المادّة عليكم ؟
يجيبُ الطلبةُ جميعاً : لا أستاذ ، حشاك أستاذ ، إنته ممقصِّرْ ويّانه أستاذ ، عَلُوّاه كُلّ الأساتذة مثلك أستاذ ، يبو فِدْوَة لكَلبك أستاذ !!!.
يهدأُ الأستاذُ قليلاً ، ويمسَحُ قطراتَ العَرَقِ الباردِ عن وجههِ ، ورقبتهِ ، وعن “الكيبورد” ، ويعودُ ليسألَ طلاّبهُ بخجلٍ بالغٍ ، وكأنّهُ “عذراء داخل شرنقة” ، ولم يتحوّل بعدُ إلى “دعموص”: لماذا إذاً لم تفهَموا المادة يا طلبتي الأعزّاء؟
يجيبُ الطلبةُ جميعاً : النت ضعيف ، الكلاس رووم “يُفْصِل” ، الكهرباء إنكَطْعَتْ ، الجيميل “يعَلّس” بمنطقتنا ، وميشتغل عِدْنا بس “الهوت” و الياهو .. وأخيراً : تلفوني قديم !!!.
لماذا “تلفونج” قديم بنيتي ؟
تُجيبُ إحدى الطالبات : لأنّ أبي يخافُ عَلَيّ من جميع انواع التواصل ، “الوايريّة” منها ، والـ “وايرليسيّة” على حَدٍّ سواء !!! .
أمّا أكثرُ الطلبةِ مَرَحاً ، فيُجيب: تتذكّرْ استاذ أيّام المحاضرات بـ ” الصَفّ” ؟ أيبااااااه شلون أيام ذيج الأيّام. آني جِنِتْ كَاعِد كَبالك بالصفّ ، وكُلشي ما أفتَهِم .. تريدني هِسّة ، وآني مبطوح عـ الكاشي ، ودرجة الحرارة 50 مئوي ، أفتِهِمْ أسباب التضخّم ، وميزان المدفوعات!!!!.
عند هذه اللحظةِ الفارقة في الزمنِ “الكوفيديّ” ، فإنّ على الأستاذ ، إمّا انْ يقوم بعرض المادة إلى نهاية التاريخ ، والطلبة يُجيبون : نعم ، تمام ، أوكي ، مفهوم ، واضح استاذ .. و يبقى يسأل ، ولا أحد يُجيب عن أيّ سؤال .. أو أنْ يستمِر في عرض محاضراته ، مُستمتِعاً بـ “الذكاءِ” المُطلَقِ لطلبته ، دونَ أن يطرَحَ أيّ سؤال ، وإلى نهاية التاريخِ أيضاَ .
لا يوجد على “المنصّات” خيارٌ ثالثٌ في زمن “الكوفيدات” ، غيرَ قطعِ العلاقات ، أو فَسْخِ “الخُطوبات” ، أو الطلاق البائِن “بينونة كبرى” .. أو التحوّل فوراً إلى “دعموصات”.

احفاد المختار سيعيدون الامجاد ويخلصون البلاد من براثن الاخوان بقلم / ميلاد عمر المزوغي

الاستعانة بالخارج يورط البلاد في فتن عرقية وقبلية,فكانت احداث 2001 م وتدمير القوة الاساسية الموكل اليها حفظ امن البلاد ونعني بها مؤسسة الجيش ومنظومة الامن وللأسف تم استهداف منتسبيها بدم بارد بالمنطقة الشرقية,الغريب ان يتكرر نفس السيناريو حاليا ولكنه في هذه المرة انتهاك صارخ لقرارات مجلس الامن بحظر التسليح,العالم ينظر بأم عينيه ولا يحرك ساكنا,وكأني به يبارك الصراع الذي لم يعد محليا بل اقليميا ودوليا,نقل المرتزقة السوريين بعد ان فشلوا في اسقاط نظام الاسد زج بهم اردوغان في ليبيا لتعويض خسارته في سوريا بعد ان سعى في تدميرها على مدى سنوات,انه الحقد المقدس لسلاطين الباب العالي الذين اصبحوا محشورين في الزاوية,يحلمون بإعادة الحياة الى الامبراطورية العثمانية,وقد اوعزوا الى عملائهم بالبلاد لفعل كل ما هو منكر والاستعانة العلنية باردوغان لإنقاذهم من السقوط المدوي,الذي ولا شك ستكون له ارتدادات عنيفة تطيح بمنظومة الاخوان العالمية.

الشرفاء من ابناء الوطن كانوا يعون حجم المؤامرة منذ بدايتها,عامة الشعب كانت تعتقد ان الامور ستتحسن بسقوط النظام ,لكن حدث العكس,فالمواطن لم يعد يقو على توفير قوت يومه,وأصبح خائفا في مدينته او قريته خوفا من ان تتلقفه العصابات الاجرامية على الهوية.

عندما يتعرف الوطن لغزو بربري خارجي,لم تعد هناك وجهات نظر في الامر,بل يعد خيانة عظمى للوطن,فالمدن والقرى التي لا تقوم بتوحيد رؤاها ورص صفوفها لا يؤمّل منها القيام بتوحيد الصف الوطني,اما والحال هذه,هناك مدن انضمت لصف الوطن وقدمت فلذات اكبادها لاستعادة الوطن من دنس المستعمر وأعوانه,حوربت تلك المدن وطاولها الدمار والخراب والتشريد على يد الخونة والعملاء والمرتزقة..قطعوا عنها كافة مقومات الحياة,المياه, الكهرباء, ألمحروقات السلع التموينية,شبكات الاتصالات,في عمل اجرامي ينم عن همجية من يتولون السلطة في طرابلس الذين جيء بهم على ظهر فرقاطة.الخلود للقتلى الذين نحتسبهم شهداء وهنيئا للمشردين والأسرى من تلك المدن الابية الذين سيعودون يوما الى بيوتهم مرفوعي الراس.

في المقابل هناك مدن ظلت مذبذبة لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء (تنتظر الرابح لتلحق به),ثنت (طوت)لافتات مؤسسات حكومة الثني وألقت بها في اكوام الخردة وانتقلت بسلاسة الى الضفة الثانية من النهر(180درجة),هنئيا لهذه المدن بساستها العظام ولتنعم بالدولة المدنية,التي يجنون ثمارها على مدى عقد من زمن بالداخل والخارج على هيئة استثمارات في تركيا وعديد البلاد العربية.
ان يتحدث اردوغان بأنه من حرر مطار طرابلس العالمي,ومدينة ترهونة(وقد عاثوا فيها فسادا,لم يسلم الاحياء وكذا الاموات فتمت عمليات نبش القبور وحرق الشجر والمحال التجارية) وسلّمها الى الحكومة القابعة في طرابلس فذاك يعني انها لا تملك من الامر شيء بل مجرد لافتة ستطوى يوما كما طويت عديد الحكومات وتلقى في مكبات النفايات.

لم يكتفي اردوغان عند هذا الامر من اساليب الاذلال والإذعان وإعلان الوصاية على فتيانه في ليبيا,بل تطاول على شيخ الشهداء(عمر المختار),عندما قال بان الخونة والعملاء والمرتزقة السوريون والأتراك هم احفاد المختار,ما يعني ان عمر المختار ورفاقه الاحرار كانوا قطاع طرق (فلاّقة) لم يعد امام الشرفاء من ابناء الوطن إلا الذود عن حماهم,وطرد المستعمر والمرتزقة ومحاسبة الخونة والعملاء وتخليص الوطن من براثنهم ولتنتهي مهازل الاخوان والى الابد وتجنيب البلاد ويلات التقسيم التي يلوحون بها.

ثوار أم تجار؟ ميلاد عمر المزوغي

اجتاحت بعض الدول العربية عاصفة هوجاء أسقطت من في السلطة ,من حركوا تلك العاصفة قالوا بان الجماهير مسحوقة من قبل حكامها الذين تربعوا على السلطة لعقود لم يقيموا العدل ولا بناء دول مدنية ,لم يحترموا الرأي الاخر فزج بالعديد من اصحاب الاراء المخالفة في السجون ,وفر من استطاع الى خارج الوطن مكونين تنظيمات تهدف الى اسقاط الانظمة التي يقولون عنها بأنها غير ديمقراطية,ساندهم الغرب في ذلك ,بعض الدول افلح بها التغيير السلمي للسلطة او لنقل تم التغيير بأقل الخسائر. بعضها لا يزال يعاني رغم مرور اكثر من ثلاث سنوات عمال العنف فتحصد الارواح وتشل طاقات البلد.

 تولّى من قدموا انفسهم للجماهير بأنهم ثوار,السلطة,ازاحوا كل من عمل في مؤسسات  الحكم السابقة بحجة انهم ازلام او فلول للأنظمة السابقة,فكان  العزل وظيفيا وليس سلوكيا ,ابعدت بعض القيادات الفاعلة التي عملت لأجل الوطن, عمل هؤلاء الثوار وبحجة الشرعية الثورية على تنفيذ ما يحلو لهم دونما حسيب او رقيب امسكوا بالسلطات الثلاث,انفقوا الاموال في غير اوجه الصرف,لم يقوموا بأية مشاريع وان كانت بسيطة ولا تحتاج الى شركات اجنبية لتنفيذها,كي يشعر المواطن العادي ان هناك تغييرا نحو الافضل, اودعوا اموال الشعب حساباتهم الشخصية ,اثروا في فترة وجيزة جدا, انهم يسارعون الزمن, يعلمون جيدا بان الشعب سيفيق قريبا من غفوته, افلست خزائن تلك الدول ولم يعد امامهم إلا الاقتراض, فكان التمديد لأنفسهم علّهم يسترون ما اقدموا عليه من جرائم اختلاس.

اقدموا على اسقاط الانظمة ليس لأجل الشعوب المقهورة كما يقولون بل ان العملية لا تعدوا كونها اعمال قمار,الدماء التي سالت تم التعويض عنها بأموال طائلة من خزينة الشعب,جعلوا من اصحاب تلك الدماء وكأنهم مرتزقة ,ازالوا عنهم صفة الشهادة,الدم المسال فعلا لم يذهب هباء, بل قبض الثمن وبأعلى الاسوام,ما لم تدفعه امريكا لأولئك المرتزقة الذين زجت بهم في الصفوف المتقدمة في حروبها المتعددة,لنهب خيرات الشعوب,وأقصى امنية لأولئك المرتزقة هي الحصول على الاقامة والعمل بأمريكا لمن بقي منهم على قيد الحياة.

الثوار الذين كتبت لهم الحياة او لنقل الذين لم يشتركوا في المعارك وجها لوجه, بل كانوا يشرفون على سير المعارك,لم ينسوا نصيبهم من الدنيا, ارادوا تامين مستقبلهم ومستقبل ابنائهم وأحفادهم الى يوم قيام الساعة فكان نصيبهم اكثر بكثير مما خصص للقتلى,فلا يستوي الحاضرون والغائبون,الحاضرون حققوا النصر وكل شيء يهون في سبيل تحقيق طموحاتهم اللا متناهية ,فتحت لهم الدنيا ابوابها الواسعة ,القتلى لهم جنة الاخرة اما الاحياء فيريدون جنة في الدنيا ,لم لا وقد انجزوا ما لم يقو اعداء الوطن على فعله,ارسلوا ابناءهم للدراسة بالخارج,وعملا بمقولة الرفاق وأبناء الرفاق التي كانت سائدة ابان النظام السابق ,قام هؤلاء الثوار بإيفاد ابناء اصحابهم وعشائرهم للدراسة بالخارج (ما حد خير من حد),اما اولئك الذين لا رغبة لهم في الدراسة فقد قرروا العمل بالسفارات الليبية بالخارج فأصبحت السفارات تعج بالموظفين,انها ولا شك فرصة العمر قبل ان يستفيق الشعب.

لقد انكشف المستور,ثوار الامس تجار اليوم, كل شيء بمقابل, الخاسر الوحيد هو الشعب,يعلن هؤلاء بأنهم يريدون اقامة دولة مدنية متحضرة تؤمن بحقوق الانسان ,لكنهم يسعون في الخفاء الى اقامة دولة  كهنوتية بعيدة كل البعد عن تعاليم الدين الاسلامي السمح,تكفير العامة ومن ثم قطع الرؤوس وبقر البطون تندى لها  جباه الجاهلية الاولى لو قدر لأصحابها العيش في هذا الزمن,

بفعل من ركبوا موجة التغيير في بلاد ما اطلق عليه الربيع العربي, فإننا نعيش عصور ما قبل التاريخ حقيقة لا خيالا,فقد يكون احدنا في لحظة ما احدى تلك الشخصيات دونما حاجة الى اكسسوارات او تجميل , فلا داعي لصرف الاموال الطائلة لتجسيد شخصيات تلك العصور,الفضل كل الفضل يرجع لثوارنا الذين اجادوا ظاهرة الغش والاختفاء,انهم يتاجرون بأموالنا,بل بدمائنا وتلك اصعب انواع التجارة, وللتامين على حياتهم فلهم اخذ ما يشاءون حلالا زلالا,عن طيب نفس منا وتراض. الثوار في سوريا والذين يطلقون على انفسهم الجيش السوري الحر تبين انهم صنيعة الاتراك وبعد فشلهم في إزاحة النظام السوري فتحولوا الى مرتزقة يزج بهم اردوغان في حرب ليبيا,ويرتكبون بها ابشع الجرائم , الثوار في ليبيا وبعد ان شعروا بزوال ملكهم على ايدي الجيش الليبي,استنجدوا بتركيا لتحتل ليبيا ويقولون بان ليبيا دولة مستقلة. انهم تجار وليسوا ثوار

الحكومة والدولة والإقتصاد في العراق الراهن

هذه “الحكومة” الجديدة ، في هذه “الدولة” العراقيّة ، المُتخبّطة والعاجزة ، والغائبة أحياناً ، تختلف عن سابقاتها في إمكانية تحويل التحديّات التي تواجهها الآن ، إلى “مُمكنات” وفرص.
ليس العراقُ مُهمّاً لأحدٍ الآن .. كما كانَ قبل سنينٍ قليلةٍ خلت.
لا أحد(في الداخل والخارج) لديهِ الرغبة أو القدرة(أو كلاهما معاً) لـ “تغيير” النظام السياسي والإقتصادي القائم في العراق.
الشيء الوحيد المُتّفَق عليه دوليّا ، هو أن يبقى العراقُ بحدودهِ الحاليّة ، موحّداً جغرافياً .. كما سوريا ، كما ليبيا ولبنان واليمن.. كما السعوديّة.. كما كلّ إمارات وممالك وسلطنات الخليج.
الدول”الرئيسة” التي تتقاسمُ النفوذ والتأثير في العراق، لديها الآن من المشاكل ما يكفيها ،ويفيض ، وليست في وارد الإنفاق المادي(والمعنوي) على هذا الترف السياسي والعسكري غير المُجدي المُسمّى .. عراق.
“مُتلازمة” الظروف السياسية – العسكرية – الماليّة – الإرهابيّة في عهد السيد العبادي ، و “مُتلازمة” الضعف – الفوضى – التخبّط في عهد السيد عبد المهدي ، غيرُ فاعلةٍ الآن ، كما كانت آنذاك.
“القوى السياسية” التي بقيت تتحكّم في هذه “الدولة” طيلة سبعة عشر عاماً ، هي في أسوأ أوضاعها الآن .. ولا يوجد ما يشير إلى أنّ وضعَ تحالفاتها ، بل وحتّى “تخادمها المصلحي” سيكونُ (مستقبلاً) أفضل ممّا هو عليه الآن .. بل إنّ جميع المؤشرّات والدلائل والمُعطيات ، تُشيرُ إلى أنّ وضعها سيكونُ أسوأ بكثير ، ممّا هو عليه الآن.
“الحراك” الشعبي يفتقر للإستدامة والفاعليّة . ورغم جسامة التضحيات البشرية التي رافقت الحراك “الإحتجاجي – الثوري” الأخير ، فإن هذا “الحراك الإحتجاجي” لم يعُد قويّاً ، ومُتجانِساً ، و”مدعوماً” ، ، ولم يعُد مُحصّناً (نسبياً) من “الإختراقات” متعددة الأوجه والأطراف ، كما كان الأمر في الإحتجاجات السابقة عليه.
لدينا “تفاهم” حكومي سابق مع صندوق النقد الدولي IRAQ – IMF STAND-BY ARRANGEMENT يتضمن”ترتيبات” مُعلنة ، وأشتراطات “ضمنيّة” ، ينبغي على “دولة” العراق الإيفاء بها ، لكي تحظى بصكّ “الجدارة الإئتمانية” والماليّة ، الذي لا يمكن لدولةٍ في العالم ، أن تمارس أنشطتها الإقتصادية الرئيسة ، ولا أن تفي بمتطلبات علاقاتها الإقتصادية الدوليّة(بما في ذلك القروض والإستثمار والتجارة) دون الحصول عليه.
وأؤكّد هنا على أن هذا “الإتفاق” هو بمثابة “تفاهم” على “ترتيبات” ، وليس اتفاق على شاكلة “خطاب النوايا” الذي يوقعّهُ صندوق النقد الدولي عادةً مع الدول والحكومات .. وأن المقصود بـ “اشتراطاته الضمنيّة” هنا هو ليس “الإملاءات “، لأنّنا ما نزال نُصنّف كدولة متوسطة الدخل ، ووفيرة الموارد ، وحاجتنا للدعم المالي من موارد الصندوق تبقى محدودة جداً في كلّ الأحوال.
وستتسائلونَ الآن: إذا كان العراق ليس مُهمّا، أو لم يعُد مُهمّا للآخرين(كما قلتَ قبل قليل).. فلماذا هذا الإصرار من قبل المنظمات الإقتصادية الدوليّة(ومن يقف وراءها)،على تطبيق وتنفيذ هذه “الترتيبات”؟.
الجواب هو : أنّ عراقاً “مُفلِساً” ، وعاجزاً عن إدارة موارده(المادية والبشرية) بالحدّ الأدنى من الكفاءة ، هو بمثابة “لغمٍ” دوليّ مُعرّض للإنفجار في أيّ لحظة. والبلد المُفلس أو المُعرّض للإفلاس(ليس بسبب شحّة الموارد، ولكن بسبب سوء إدارتها) ، هو بلدٌ مأزوم(اقتصادياً وسياسياً وإجتماعيّا) .. وأستمرار هذا التأزّم سيجعلهُ خَطِراً على نفسهِ ، وعلى جيرانه ، وعلى المجتمع الدوليّ بأسره.
ولكي تقوم الحكومة الجديدة بتنفيذ هذه “الترتيبات” ، فإنّ عليها أن تفي (بحكم الضرورة ، وليس بحكم الإتفاق) بجملة التزامات، أهمّها ما يأتي:
– أن تختار قيادة “مُتفهّمة” ، وكفوءة ، ومهنيّة ، لإدارة وزارة الماليّة الإتّحاديّة.. لأنّ جميع مفاتيح الحلّ والربط ، والشدّ والضبط ، هي في أيدي هذه الوزارة.
– أن تكون السياسة النقدية فاعلة وإيجابيّة .. وأن لا يقف البنك المركزي على الهامش من كُلّ شيء ، مُكتفياً بأداء وظائفه التقليدية(وغير التقليديّة أيضاً) ، في بلدٍ يتفشّى فيه الفسادُ والخراب ، أكثرُ ممّا يتفشى فيه التضخمّ ، و”إنهيار” قيمة الدينار العراقي مقابل الدولار .
– يجب أن تكون وزارة التخطيط عاملاً فاعلاً ومسُاعِداً في تحقيق “الإصلاحات” المطلوبة ، وأن يتمّ استخدام قدراتها في إعداد البيانات والمسوحات والإحصاءات(وتطوير هذه القدرات) لدعم عمل وزارة المالية والبنك المركزي، في سعيهما الحثيث لتنفيذ الإصلاحات الإقتصادية والمالية المُناطة بهما، بأسرع وقتٍ ممكن.
– أن تُغادِر “الدولة” العراقية ، وإلى الأبد ، منهجها السابق في التوظيف السياسي”الشعبوي” للإقتصاد.. ومن بين ذلك ، أن تتوقف إلى الأبد عن “توظيف” مواطنيها دون حساب اقتصادي سليم للكلفة والعائد، ودون توافق دقيق مع احتياجات سوق العمل.. وأن تتوقف إلى الأبد عن نمط إدارتها البائس للإقتصاد ، بعدّه نمطاً لإدارة الرواتب والمخصصّات، التي تمنحها بسخاءٍ عند اليُسر، وتُحوّلها إلى مكاسب ومزايا اجتماعيّة راسخة يصعب التنازل عنها، وتعودُ فتأخذها(بصعوبةٍ ومرارة)عندما يشحُّ لديها المال.
– أن تُراجِع السلطة النقدية ، مُراجعة جادّة ، أساليب عملها الهادفة لتحقيق الإستقرار في الكتلة النقدية المتداولة(أو مايُسمّى بـ “تعقيم” الكتلة النقدية من خلال الإعتمادات والحوّالات والبيع النقدي).
ويتّهم البعض أهمّ أدواتها لتحقيق ذلك(وهي نافذة بيع العملة) بأنّها عُرْضَة للكثير من شبهات الفساد.
ومن خلال هذه “النافذة” تمّت تلبية طلبات تعزيز أرصدة المصارف في الخارج( لتأمين حاجة السوق من الإستيرادات الخارجية للعراق ، وللأغراض الأخرى ، كتحويلات المقيمين الشخصية ، وغيرها) ، بمبلغ وصل إجمالاً ألى 399 مليار دولار خلال المدة 2003 ، ولغاية نهاية السنة المالية 2018.
أمّا في ما يخصّ البيع النقدي فقد بلغ إجمالاً ما يقرب من 99 مليار دولار(للمدة ذاتها اعلاه) ، ليشكّل مانسبته 20% من اجمالي مبيعات”النافذة” من الدولار.
وبهذا يكون اجمالي مبيعات “النافذة” من الدولار ، قد بلغ 498.669 مليار دولار خلال السنوات 2003-2018 .. أي ما يقرب من نصف ترليون دولار.
(المصدر: البنك المركزي العراقي ، نافذة بيع العملة /2019 ، P23 .. وتجدون رابط المصدر في نهاية المقال).
– على صنّاع السياسة النقدية في العراق إدراك حقيقة مفادها : أنّ الاقتصاد العراقي يتّجه إلى مزيدٍ من البطالة والركود .. لأنّ دور البنك المركزي في تمويل عجز الموازنة العامة (من خلال “تنقيد” الدين) ، مايزال دون المستوى المطلوب . فمهما بلغ حجم ” تنقيد الدين” في العراق فإنّهُ لن يجعل الإنفاق الحكومي يرتفع إلى درجةٍ تجعل حجم الطلب الكلي يرتفع إلى الحدود القصوى للطاقة الإنتاجية المحليّة .. أو يُوَلّد “موجات” تضخميّة “تسوناميّة” كاسحة .. وذلك طالما كان مستوى الطلب الكلّي على السلع والخدمات المستوردة ، يقع ضمن حدود الإمكانات المتاحة لإحتياطيات البنك المركزي ، وقدرته على سد فجوة العملة الأجنبية .
– على السياسة المالية أن تتوقف عن ربط المشكلة الماليّة بعامل واحد ،هو عدم كفاية ايرادات صادرات النفط لتمويل الإنفاق الحكومي ، ومقارنة قيمة مبيعات صادرات النفط بالرواتب .. وأن تعمل بالتنسيق مع السياسة النقدية من أجل معالجة العجز في ميزان المدفوعات الخارجية .. وذلك لأنّ ايرادات النفط ، هي المصدر الوحيد تقريباً لتمويل استيرادات العراق (الحكومية والخاصة) من السلع والخدمات ، والمدفوعات الخارجية الأخرى.
-على صنّاع السياسة الإقتصادية العامة في العراق إدراك حقيقة مفادها : أنّ عجز الموازنة العامة في العراق هو نتيجة لإنخفاض سعر النفط في السوق العالمية ، وليس بسبب انخفاض العائدات الضريبية ، وزيادة الإنفاق. وإنّ ايرادات الموازنة العامة هي متغيّر مُستقِلّ تماماً عن الإقتصاد الوطنيّ (أي عن الطاقة الإنتاجيّة الكليّة للسلع والخدمات ، وتشغيل القوى العاملة ،والتكاليف والأسعار) .. وإنّ الفائض والعجز في الموازنة العامة تابعان لحركة وتذبذب سعر النفط في الخارج ، وليس نتيجة لتخفيض أو زيادة الإنفاق الحكومي داخل العراق.
( لمزيدٍ من التفاصيل ، أنظر: أحمد ابريهي علي ، تمويل عجز الموازنة العامة في العراق .. وتجدون رابط المصدر في نهاية المقال).
– لقد آن الأوان لأن تقوم “الدولة” العراقية بعملٍ جادٍّ لتنويع مصادر الدخل والناتج في الإقتصاد ، ودعم وتطوير(أو حتّى إعادة بناء)القطاع الخاص ، وتعزيز الشراكة بين الدولة وبين هذا القطاع .. وبسط سيطرة الدولة على حدودها البرية والبحرية ، ومنافذها الحدودية ، وطرقها الداخلية ، واملاكها العامة .. وعليها أيضاً أن تجدّد التزامها (أمام المجتمع الدولي) بالدفاع عن الحقوق الأساسية لمواطنيها ، وأن تفعل كلّ ما بوسعها لوقف الهدر والفوضى ، والحدّ من الفساد.
أخيراً .. نودّ التأكيد هنا على أنّ “تشخيص” صندوق النقد الدولي(وغيره من المنظمات الإقتصادية الدولية) لـ “المرض” الإقتصادي العراقي ليس خاطئاً على الإطلاق.. ولكنّ العيب (إن وُجِد) سيبقى كامناً في “الوصفات” التي مايزال أغلبها نمطيّاً ومُوَحّداً ، والتي مايزال الصندوق يرتكب من خلالها خطأه القاتل الرئيس ، وهو اعتقادهُ الراسخ بأنّ هذه “الراجيتات” تصلح لمعالجة جميع من يعانون من الأعراض ذاتها، بغضّ النظر عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء ظهورها(أو ظهور بعضها) على جسد المريض.
أمّا جعجعة “المُعارضين” لوضع “الترتيبات” التي تمّ “التفاهم” عليها مع الصندوق موضع التطبيق ، فلا طائل من وراءها ، ولا “طحين”.. وبالذات ما يتعلق منها بـ “إصلاح” أنظمة التشغيل والتقاعد ، وتحديد الرواتب والأجور والمخصصات ، لموظفّي الخدمة الحكومية العامّة ، وعلينا أن نعترف أنّ هذه “الأنظمة” و “القوانين” يشوبها الكثير من العيوب والفوضى والأخطاء.
إنّ هؤلاء “المُعارِضين” لن يجدوا دعماً من السياسيين ، الذين أتت الحكومة من تحت معاطفهم أصلاً ، والذين يعرفون “أجندتها” جيداً ، بل ويعرفونها أكثر من جميع هؤلاء المعارضين ، الذين يتكوّنون أساساً من مجموعات “نقابية” غير متجانسة ، ومتقاطعة المصالح ، تسعى أساساً لخدمة منافع مادية “وظيفيّة ومهنيّة” ضيّقة ، منحتها لهم دولة “المكرمات” (عندما كانت العائدات النفطية كريمة معها) .. وها هي أوّل من يسعى لإستعادتها منهم الآن.

الدكتور عماد عبداللطيف سالم

الخامس من حزيران….. نكبات مستمرة ميلاد عمر المزوغي

منذ اكثر من خمسة عقود شن الغرب الاستعماري والكيان الذي انشؤوه في فلسطين حربا شعواء على الامة العربية لأجل تامين حدود الكيان المغتصب لفلسطين بقضم اراض جديدة من ثلاث دول مجاورة ناهيك عن الاستيلاء الكامل لأراض فلسطين التاريخية غير مكترثين بقرار التقسيم الجائر بحق الشعب الفلسطيني,تم الاستيلاء على الضفة والقطاع على مرأى ومسمع العالم الذي يتشدق بحق الشعوب في تقرير مصيرها والعيش بأمن وسلام في عالم يكتنفه الوئام,استرجع القطاع بعزيمة الابطال الشرفاء الذين فضلوا الموت بشرف على حياة الذلة والمهنة,بينما الضفة اصبحت فسيفساء لمستوطنات صهيونية,يضيقون الخناق على العرب فيهدمون منازلهم ليجبرونهم على الرحيل او البقاء بأكواخ الصفيح التي لا تقيهم برد الشتاء وحر الصيف,انه العالم الغربي المتحضر الضامن الراعي لحقوق الانسان.
بحجة ان جل حكامنا من العسكر وأنهم ديكتاتوريون وعدونا بشرق اوسط جديد مفعم بالحرية والرخاء والأمن والاستقرار,تولوا بأنفسهم ازاحة الانظمة,ادخلونا في دوامة العنف المذهبي والطائفي والفتنوي وذاك بالطبع مبتغاهم,دولنا المنكوبة بالربيع العربي,اصبحت مسرحا لصراع القوى الاقليمية,مرتعا خصبا لكافة التنظيمات الارهابية التي اسسوها في ازمنة مختلفة ومنها التنظيم العالمي للإخوان المسلمين,
بقدرة قادر اصبح هذا التنظيم يسيطر على مقاليد الحكم في كل من مصر والمغرب وتونس وليبيا,اسقطت الجماهير المصرية حكم الاخوان الى غير رجعة بينما لا تزال البقية تعاني صلفهم وجورهم,فهذه الزمرة الاخوانية انكشفت ألاعيبها,بدلا من الدعوة الى التدين,اصبحت تمارس العهر السياسي ونهب مقدرات شعوبها وتمسك بيد من حديد,هي تدين بالولاء لمن ساهموا في تأسيسها ويتخذون من السيد اردوغان خليفة لهم,الذي وجد ضالته بهؤلاء لتحقيق حلمه في بعث الامبراطورية العثمانية من جديد.
بفضل العملاء والخونة في ليبيا ومن خلال الحكومة الفاقدة للشرعية والتي نصبها الغرب,يعود الاتراك مجددا وبعد مائة عام ونيف على تسليمهم ليبيا لايطاليا,الى ليبيا عبر اتفاقيتان مشبوهتان لفرض سيطرتهم بقوة السلاح,وذلك لأجل تهب خيرات البلاد ودعم اقتصادهم المنهار,وقتل ابناء الشعب الليبي الذين يرفضون العودة للاحتلال العثماني البغيض الذي جعل ليبيا وكافة بلاد العرب التي احتلها العثمانيون لأربعة قرون,متخلفة عن الركب,اردوغان يتاجر بأبناء سوريا والزج بهم في اتون حرب جائرة بعد ان فشل اردوغان في الاطاحة بالنظام السوري لسنوات ,والجيش السوري الحر الذي اسس ليحرر سوريا من نظامها اتضح انه صنيعة تركية مجموعة مرتزقة وبدلا من تحرير جرابلس في اقصى الشمال السوري على الحدود مع تركيا هاهم اليوم يعمدون الى عمليات تنكيل بالأهالي في ضواحي طرابلس الغرب ويبسطون سيطرتهم عليها ويهدونها عربون خزي وعار لحكومة الوفاق العميلة.
حركة النهضة التونسية باركت تدخل تركيا في ليبيا وقدمت التهنئة للعميل السراج على استرجاعه لقاعدة جوية كانت تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي الذي يسعى بكل جهده لإزالة حكومة الوصاية في طرابلس.حركة النهضة تدرك جيدا ان اسقاط حكومة طرابلس العثمانية سيسرع من زوالها في تونس خاصة بعد الجلسة الصاخبة التي عقدها البرلمان التونسي بشان تدخل الحركة في الشأن الليبي ومحاولة ادخال تونس في لعبة المحاور.
الغرب الاستعماري والصهيونية العالمية والتنظيم الاخواني العالمي يسعون وبكل ما اوتوا من قوة الى زعزعة امن المنطقة,فالعراق رغم سقوط النظام منذ 17 عاما إلا انه لا يزال يشهد اعمال عنف ونهب للأموال العامة وبث الفرقة بين مكوناته العرقية وطوائفه ومذاهبه متبعين في ذلك سياسة فرق تسد .
قبل خمسة عقود كانت لدينا نكبة واحدة نحاول ايجاد حل لها,كانت قضيتنا المصيرية,اما اليوم فلدينا العديد من النكبات في كافة بلداننا,يحاول الاعداء تمزيق دولنا التي رسموها لنا,فالتقسيم (الطائفي او العرقي)يتهدد العراق وسوريا ومصر وليبيا والجزائر ولاحقا السعودية,ربما يصبح عدد دويلاتنا بعد وقت قريب يناهز عدد الولايات بأمريكا,لكننا حتما لن نكون متحدين,بل يقاتل بعضنا البعض الاخر.الامر لم يدبر بليل,بل يعلمه وللأسف جميع العرب حكاما ومحكومين لكنهم لم يعملوا على محاربته بل فئة منا (العملاء)ساعدت هؤلاء الغزاة على تحقيق مآربهم متناسين او متجاهلين المقولة (شر البشر من ساعدوا الاعداء على تدمير اوطانهم),ان جاز لنا نعتهم بأنهم بشرُ.

النبوة والامامة توءمة وقدر

((النبوة والامامة توءمة وقدر ))

الدكتور طالب العنزي
هو النبأ العظيم وهو القسيم وهو الصراط المستقيم … كيف اكتب عنه وقد قال المصطفى (ص) : (( ياعلي لايعرفك الا الله وانا )) .. كيف بنا وما اعطينا (( من العلم الا قليلا )) .. كيف بنا وقد عجز العظماء والعلماء ان يقفوا على شواطيء بحره ؛ لله درك سيدي ابا حسن ٍ لست بمقام من يكتب عنك ؛انما هو كلم موجز من فيض مسارك الرباني البهي ساجعله في حدود التوءمة بين النبوة والامامة .
وابدا من حديث نبوي ذكره ابن المغازلي وابن حجر العسقلاني وابن الصباغ وابن كثير وابن ابي الحديد المعتزلي وغيرهم من كبار علماء اهل السنة الكرام ؛ ناهيك عن علماء مذهب آل محمد المكرمين ؛ جاء فيه (( ياعلي خلقنا انا وانت من شجرة واحدة وخلق الناس من اشجار شتى )) ورديف لهذا الحديث من نمطه ومصادره : ياعلي خلقنا انا وانت من قبضة من نور الله فكنا شبحين نورانيين ننزه الله ونقدسه حتى ارسلنا في صلب ادم فما زلنا كذلك ننتقل في الاصلاب حتى افترقنا عند عبد المطلب ؛ انا لعبد الله فكنت للنبوة وانت لابي طالب فكنت للامامة ..
هذه التلازمية التكوينية بين النبوة والامامة لايمكن فهمها الا بكونها ضرورة من ضرورات الدين ؛ مثلها يقال عن الافتراق المؤقت عند عبد المطلب لحفظ المقامات وتراتب التكليف بين النبوة والامامة .. وقد افصح الرسول عن هذه التراتبية ؛ فقال ص : بدأنا انا وعلي ع معا ، ولم اتقدمه الا بقدر المسافة مابين طول هذه وهذه وهو ينظر الى الوسطى والسبابة في كفه الشريفة . ولما ولد علي جيء به الى محمد ص فاسماه عليا وهذا اول لقاء التوءمة بعد فراق لتعود مرة اخرى بعد اربعة سنوات من عمر الامام بانتقاله الى بيت النبوة لينهل الانوار ويكون اول تلميذ في مدرسة النبوة .. وظل كذلك حتى اُكرِمَ الرسولُ بلقاء ربه تعالى. ومع ذلك نسمع رواية غبية ان محمدا تكفل عليا ع واقامه في بيته لفقر ابي طالب وعجزه عن اعالة اولاده .. الا غما لمن يرى سيد البطحاء يرمي اولاده عجزا من اعالتهم .. لقد كانت تلك الكفالة من ضرورات تلازم النبوة والامامة واستكمال شروطها ..
ظل الامام يرافق النبي قبل البعثة .. يحضر تحنثه في غار حراء ويشاركه التعبد لرب العزة فكان بذلك اول المصلين ، ولما بعث الرسول ص كان علي ع اول المصدقين المؤمنين ولم يكن احد قدعلم
بعد بابتعاث النبي الاهو ثم ابوطالب وخديجة وزيد ابنه بالتبني ؛فكانوا اول المؤمنين .. اما اكذوبة ان اباطالب مات مشركا فاضحوكة نسجت لاسباب معروفة وهي بالتالي لاتستقيم ان يكون كافل الاسلام ونبيه مشركا ويكون محمد ص ميكافيليا قبل ميكافيلي .. لو كان الامر كذلك لما ارتضاه الله ابتدأ.
ونرى ذروة تلازم النبوة والامامة في حديث الدار والانذار الذي اتفق عليه كافة علماء المسلمين العامة والخاصة على اختلاف مذاهبهم ، على انه استجابة لقوله جل في علاه (( وانذر عشيرتك الاقربين )) وكيف انتهى الاجتماع بأن النبي : ضرب على يد علي وقال : انت اخي ووزيري وخليفتي والمؤدي عني .. والفت نظركم هناالى ان هذا يعني : اعلان امامة علي ع في يوم اعلان نبوة محمد ص .. وان الرسول وضع يده بيد علي ع عقدا للبيعة .
وظل الرسول ص يؤكد امامة علي طيلة عمره الشريف ؛ واوجز لكم في الاتي بعض مواطن توكيد الرسول ص لامامة علي :
١. تنفيذا لقوله تؤدي عني .. انه ترك عليا دون غيره ليؤدي الامانات لاهلها من قريش.
٢. في المؤخاة اختاره اخا وقال ياعلي انت اخي في الدنيا والاخرة.
٣ في تبليغ سورة براءة لقريش ارسلها الرسول بيد الصحابي ابي بكرالصديق رض الا ان الوحي استدرك على الرسول ، قال : ياايها النبي لايؤدي عنك الا انت او احد منك ..فارسل الرسول ص في طلب ابي بكر رض واوكل تبليغ السورة الى علي بن ابي طالب ع.
٤. في غزوة تبوك امر الرسول ص عليا ع ان لايشترك في الغزوة ، فقالوا استثقله ، فقال علي ع لم تتركني يارسول الله فقال ص : ياعلي انت مني بمنزلة هارون من موسى ولكن لانبي من بعدي ؛ ياعلي اما اذهب وتقيم انت اوتذهب واقيم انا ، فان المدينة لاتصلح الا بي او بك .
٥. في بيعة الغدير اعلنها الرسول ص صريحة ان ولاية علي اكمال الدين وتمام النعمة ورضا الله (( ياايها النبي بلغ ماانزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته )) وبعد التبليغ بولاية علي ع قرأ الرسول ص قوله تعالى (( اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا )) .
٦. اغلق الرسول ص ابواب الصحابة رض المفضية الى ساحة المسجد وترك باب علي ع لم يغلقها .. فقالوا : يارسول الله اغلقت ابوابنا وفتحت باب على !! فقال الرسول ص ومن بعثني بالحق نبيا ماغلقت ابوابكم ولافتحت باب علي ، انما الله اغلق ابوابكم وفتح باب علي .
٧. وفي حملة اسامة والرسول ص في مرض الموت الحق جميع الصحابة رض في الحملة واستثنى عليا ع منهم .. وذلك ايضاحا الى ان عليا ع امام لايجوز ان يكون تحت امرة احد الا ان يكون نبي .
٨. ولما قال الرسول ص اعطوني قلما وقرطاسا (( لاكتب لكم ماان تمسكتم به لن تظلوا من بعدي )) كان جليا يريد ان يدون وصيته بامامة علي .
٩. لما اوشك الرسول ص ان يفارق قال ادعولي اخي فجيء بعلي ع فاحتضنه وفارق الحياة ونحره بنحر علي ..بذلك انتهت التوءمة بانطواء عصر النبوة وابتدا عصر الامامة 

ما هكذا تكون الجيرة يا غنوشي! ميلاد عمر المزوغي

انتخبكم الشعب التونسي,ادخلكم الى البلاد من اوسع أبوابها بعد ان كنتم مطاريد تتوسلون الغير لإيوائكم وتقتنعون بالفتات,ظنا منه انكم ستقيمون دولة القانون والشفافية وتحترمون الرأي الاخر,تقدسون الجيرة وتنأون بأنفسكم عن التدخل في شؤون الاخرين,لكن الفكر الهدام الذي تحملون,جعلكم اداة طيعة في ايدي اعداء الامة,ان لم نقل دمية يُتحكم بها عن بعد,اصابع الاتهام تشير اليكم دون غيركم بالتورط في اغتيال النقابي شكري بلعيد والنائب محمد البراهمي,التحقيقات لم تفضي الى نتيجة والحديث عن وجود جهاز سري يتبع لكم طفى الى السطح,للقيام بمثل هذه الاعمال القذرة,التي يمقتها الوطنيون الشرفاء.ما ادى الى تراجع شعبيتكم,فالشعب التونسي يمهل ولا يهمل.
منذ مجيء النهضة الى السلطة ارتبطت عضويا بالتنظيم العالمي للإخوان المسلمين المتمثل في قطر وتركيا رغم محاولاتها التمايز بأنها اسلاموية دعوية صرفة منفتحة على كل الثقافات والرؤى,إلا انها وللأسف كانت ولا تزال تمثل خطرا على دول المنطقة فقامت بتجنيد آلاف الشباب التونسي العاطل عن العمل وتصديرهم الى سوريا للقتال هناك نظير دعم مالي قطري وتركي,ليرجعوا الى تونس في توابيت,ومن كتبت له الحياة رجع الى ارض الوطن يحمل فكرا ارهابيا,نتج عنه مقتل العديد من رجال الامن والجيش وعشرات المدنيين,وتراجع عدد السياح ومن ثم الايرادات.
تدخل الحركة في الشأن الليبي لم ينقطع يوما منذ وصولها الى السلطة وان حاولت الظهور بأنها على مسافة واحدة من الافرقاء,استقبلت الارهابيين الليبيين خريجي تورا بورا بالأحضان (اخوة في العقيدة),فرشت لهؤلاء المجرمين البسط الحمراء,اقاموا بأفخم الفنادق,وتقبض الاثمان من خزينة الشعب الليبي التي استولوا عليها بقوة السلاح,تتمنى الحركة اطالة امد الحرب لأنه يتم معالجة جرحى الوفاق بالمصحات التونسية الخاصة التي تغص بهم وما يترتب على ذلك ايرادات.
الشعب الليبي وقواه الوطنية يدرك جيدا الحالة النفسية التي تمر بها حركة النهضة الاخوانية, الاخوان المسلمون بالمنطقة ومنها بطبيعة الحال حركة النهضة يرون في حكومة الوفاق الاخوانية التي تسيطر على ليبيا بقوة السلاح,بيت مال لهم لتنفيذ مشاريعهم الارهابية لذلك عليهم دعمها وشد ازرها بكافة السبل وان تكن قذرة,لان سقوطها سيجعل العقد الخبيث الذي يمثلون ينفرط بأقصى سرعة وتتناثر حباته وتكون نسيا منسيا(زوال ملك الاخوان غير مأسوف عليهم).
تعدى السيد الغنوشي على صلاحيات رئيسة الجمهورية المحترم بشان السياسة الخارجية نتركها لسيادته للرد عليه,فرغم تقلده لأرفع منصب تشريعي إلا انه وقع من حيث يدري في مصيدة التسلل,فأصابه كيل من الشتائم لإحداثه شرخا في العلاقة بين الشعبين الشقيقين الجارين,ولم يراعي حقوق الجيرة,وساهم في استمرار المأساة التي يعيشها الليبيون,ماهكذا تكون الجيرة ياغنوشي .
تحية من الاعماق الى نواب المعارضة في تونس وبعض الساسة الذين انتفضوا ضد ما قام به السيد الغنوشي من تهنئة لرئيس الرئاسي الليبي ببسط سيطرة ميليشياته على قاعدة انسحب منها الجيش الليبي,فالشأن الخارجي لا يعنيه مباشرة,بل له مؤسساته العتيدة من خلال رئيس الدولة ووزارة الشؤون الخارجية.ربما جلسة الثالث من يونيو(جوان) المقبل التي سيعقدها البرلمان التونسي,ستبين لسيادته المهام المناطة به كرئيس لمجلس نواب الشعب,قد يكون اختلط عليه الامر بين مهامه الوطنية والحزبية.
قيام السيد الغنوشي بحل المكتب التنفيذي للنهضة,ينم على ان هناك خلافات جوهرية بين المؤسسيين للحركة والشبان بها,بشان طريقة عمل المكتب وتركز كافة الصلاحية بيد رئيسها, واستقالات بعض الاعضاء المؤسسين,قد تؤدي الى سحب الصلاحيات من رئيس الحركة ان لم نقل اقالته لأنه بات يشكل خطرا على الحركة التي اخذت شعبيتها في الفتور.