9 مبررات تدفع الأمريكان إلى عدم انتخاب ترامب للعام المقبل

9 مبررات تدفع الأمريكان إلى عدم انتخاب ترامب للعام المقبل

  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستعد للانتخابات القادمة عام 2020 بنقاط قوة تميزه عن منافسيه، فهل رجل قوي يتمتع بجاذبية، وعلى المستوى الاقتصادي فقد حقق نتائج مرضية، كما أنه يمسك السلطة بقبضة من حديد، والأهم من هذا أنه مازال يحقق انجازات في مجالات عدة. إلا أن الرئيس الأمريكي الخامس وأربعين قد يواجه بعض العقبات التي تعترض طريقه إلى البيت الأبيض مجددا.

العهد نيوز- متابعة

1.احتمالات دخول الاقتصاد الأمريكي في حالة ركود

الاقتصاد الأمريكي في الوقت الراهن بحالة جيدة، وإدارة ترامب تتمسك بنتائجها كأحد الإنجازات الرئيسية خلال فترة ولايتها، ومع ذلك لا تزال الأسواق المالية غير مستقرة وتشير بعض المؤشرات إلى أن الولايات المتحدة قد تمر بعد فترة بحالة ركود، وما يجب ذكره أن العديد من الشركات الأمريكية باتت تعبر عن احباطها من تحركات ترامب بما يخص التجارة على الصعيد الدولي.

2. تحقيقات الكونغرس

على الرغم من انتهاء التحقيق في تدخل روسيا في انتخابات عام 2016، يواصل الكونغرس النظر في بعض أنشطة إدارة ترامب المثيرة للجدل والعديد من القضايا التي تتعلق بالرئيس شخصيًا. حاول دونالد ترامب وكبار المسؤولين في حكومته مراراً منع محاولات الديمقراطيين للحصول على معلومات جديدة وشهود جدد في شؤون الرئاسة. وستظل أغلب أخبار ترامب و حكومته تتسرب حتى عام 2020 و هو ما قد يربك حملته الإنتخابية .

3. التوجه العام نحو التغيير

أظهرت انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر الماضي كل الحماس لترشيح الحزب الديمقراطي الفائز بأغلبية في مجلس النواب. وإذا استمر هذا الاتجاه بحلول عام 2020 ، فقد يواجه دونالد ترامب و الحزب الجمهوري منافسا جديا قد يظفر مرشحه بالرئاسة.

4. الخلافات الداخلية و الحصول على التأييد

كغيره من الرؤساء السابقين، سيتعين على دونالد ترامب يواجه الأصوات الداخلية الرافضة له، بدءاً بحاكم ماساتشوستس السابق بيل ويلد، الذي تحدى الرئيس علنًا. بينما تفضل اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري دعم دونالد ترامب بدلاً من البقاء على الحياد، و لكن لا يزال لدى بيل ويلد شيء قد يضر بفرص إعادة انتخاب ترامب من جديد مثلما صرح به من قبل . وعلى الرغم من أن المعارك الداخلية لم تمنع الرئيس الحالي من تأمين حزبه، فإن القتال العنيف والطويل يمكن أن يتسبب في أضرار جسيمة من شأنها أن تلحق الضرر في النهاية بدونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية.

5. عدد قليل جدا من الانتصارات التشريعية

لقد حقق دونالد ترامب ببعض الانتصارات المهمة في الكونغرس، لكن القليل منها. لكنه فشل في إلغاء قانون الرعاية بأسعار معقولة، وإحداث نقلة في قضية الهجرة، وتأمين ميزانيات كافية لإطلاق مشاريع البنية التحتية الكبرى.

6. المرشحين الديمقراطيين خصوم جدية

في عام 2016 ، برز دونالد ترامب في الانتخابات التمهيدية الجمهورية التي كانت غنية بالمرشحين. وهذا ما قد يتكرر في انتخابات2020 في المخيم المقابل. فلدى الديمقراطيين الكثير من المرشحين للإطاحة به، وقد يكون مرشحهم التالي أصعب بكثير على دونالد ترامب من هيلاري كلينتون.

7. خسارة الأصوات

تكساس على سبيل المثال لم تعد تبتسم لدونالد ترامب. الولاية التي سمحت له بالفوز بالانتخابات في عام 2016. وفقًا لاستطلاع أجرته جامعة كوينيبياك مؤخرًا، ستصوت تكساس الآن لصالح نائب الرئيس السابق والديمقراطي جو بايدن بدلا من دونالد ترامب.

8.الحروب التجارية التي أضعفت الأميركيين

للسياسات التجارية لدونالد ترامب آثار سلبية على الاقتصاد الأمريكي. وفقًا للتقديرات الأخيرة، فإن الرسوم الجمركية على الصين قد تكلف الأسر الأمريكية 800 دولار سنويًا. ويرجع ذلك إلى حقيقة أن العديد من الشركات الأمريكية يجب أن ترفع أسعار منتجاتها لمواجهة الحرب التجارية.

9. خطر الفشل الدبلوماسي

لقد أدرك ترامب أنه لم ينجح كأي رئيس أمريكي قبله، عندما التقى مرات عديدة بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون للتفاوض على نزع السلاح النووي للبلاد.غيرأن المحادثات فشلت وبدأ الكوريون الشماليون في اختبار صواريخ باليستية قصيرة المدى بعد شهور من الهدوء الدبلوماسي، وإذا استمرت المفاوضات في التدهور، فقد تقوض السياسة الخارجية التي ظل دونالد ترامب يسعى إليها لمدة عامين.

في ذكرى حزيـــ5ــــــران – ميلاد عمر المزوغي

منذ نصف قرن استكمل العدو سيطرته على كامل تراب فلسطين بما فيها الأماكن المقدسة,شغلنا انفسنا بأشياء اخرى في محاولة للهروب مما آلت اليه الامور,تعلمنا الاتجار في كل شيء ,بما فيه,المتاجرة بالعرض,لم نعد نأبه بالكرامة,وصل الامر بنا الى بيع اوطاننا للغير,تنازلنا عن ديننا,دخلنا في اديان اخرى ,بل اصبحنا ملحدون,فالرب لم يعد الرب المعهود,نصبح ونمسى على افعال يتبرأ منها الشيطان ,فجرائم شياطين الانس تعجز الشياطين مجتمعة عن فعلها.

سنوات عجاف مرت على امتنا العربية,قاتلنا بعضنا ولا نزال ,والينا اعداءنا,استنجدنا بهم لإذلال بعضنا. بفضل زعمائنا السياسيين والكهنوتيين ومشايخ واعيان قبائلنا الميامين,عشنا بعضا من ايام الفيل,رأينا الطيور الابابيل وهي تصعق بعضنا بأحجار ليست من سجيل,كبّرنا وهللنا واعتبرناه يوم الفتح المبين, اتخذناه عيدا لنا,صرنا نستنجد بآلهة العصر,برنار ,حمد ,اردوغان وساركوزي وغيرهم عند الشدائد, بعض الالهة قضى نحبه(السياسي) ومنهم من ينتظر.

الشرفاء من ابناء الامة لم يرضخوا لما تخطط له النفوس المريضة الحاقدة, التي ساهمت في سقوط آلاف القتلى والجرحى,ملايين المشردين بالداخل والخارج,قرر هؤلاء الشرفاء المضي قدما في محاربة الفكر التكفيري الذي لا يقيم وزنا للنفس البشرية,بعد ان انكشفت الاعيب من يدعون الاسلام.

التحمت الجماهير مع من اراد تحريرها وفك اسرها من العصابات الاجرامية,فكان السقوط المدوي لحكم الاخوان في مصر والذي لم يستمر طويلا,فكانت بداية النهاية لسقوط الاخوان الذي شكل دافعا للأحرار في دول “الربيع العربي” لمواصلة النضال ودحر العصابات الاجرامية,لقد ضاقت الارض على المجرمين بما رحبت,تخلى عنهم غالبية من كانوا يدعمونهم فالمساعدات لم تؤتي اكلها بل اصبح المجرمون عبئا على الدول الداعمة لهم ما الّبت الرأي العام على حكام تلك الدول.

 لقد لاحت بارقة امل لهذه الامة المنكوبة بعد سنين العسرة,فانتصار الشعب المصري لإرادته بفعل جيشه المغوار يبعث على الفرح وقد طوى المصريون صفحة الاخوان الى غير رجعة,اما اخوان تونس فإنهم يداهنون الشعب لأجل الاستمرار في السلطة ولكن حتما سيرحلون كما رحل حكم الاخوان في السودان,اما إخوان ليبيا المسيطرون على مقاليد الأمور بفعل السلاح واستجلاب المرتزقة فإنهم قاب قوسين او ادنى على الرحيل بفعل ضربات اجيش الوطني والقوى المساندة له من كافة انحاء البلاد.

هنيئا للشعب المصري بإزاحة حكم الاخوان,المستقبل سيكون زاهرا بإذن الله,صمود شعوبنا العربية غيّر المسارات التي رسمت لتدمير الامة العربية,هنيئا للوطنيين في كافة انحاء عالمنا العربي لما بذلوه من تضحيات لقد تحطمت على صخرة الصمود مخططات الاعداء وأتباعهم من العرب وما هم بعرب.

على شعوبنا ان  تتخذ  من الذكرى الاليمة منطلقا لاسترداد ما اخذ منها عنوة ولن يتأتى ذلك إلا ببناء القوة العسكرية وتنمية الموارد الاقتصادية التي تغذي المجهود الحربي.لمحو ما لحق بالأمة من عار وذل وهوان,فالجماهير قادرة على صنع الاحداث والانتصارات,فالجراح ستضمد والمؤسسات ستفعّل والوطن سيبنى من جديد,وستلاحق لعنات الشعوب الحكام الذين اذلوها وشيوخ الفتنة الذين سببوا المآسي للأمة.   

امعيتيقة …تستغيثكم لأجلكم ميلاد عمر المزوغي

المجرمون مستعدون لفعل أي شيء في سبيل تحقيق مصالحهم اللامتناهية,احرقوا مطار العاصمة الدولي النافذة الوحيدة على العالم ,بما حوى غير آبهين بما يمثل احراقه من معاناة لسكان العاصمة والمنطقة الغربية بمجملها لجمهور المسافرين لأغراض متعددة,فكان البديل قاعدة امعيتيقة الجوية التي تم تكييف عملها لتتناسب ومتطلبات المسافرين وتخفيف اعباء السفر.

المتعارف عليه ان الاماكن العامة التي تقدم خدمات للمواطنين يتم تحييدها ابان الحروب لكي تستمر في تقديم خدماتها ,ولأن من يقبعون داخل اسوار العاصمة ويتحكمون في مصيرها بل مصير البلد بأسره نظرا لاستحواذهم على مقدرات الشعب من خلال البنك المركزي الذي تودع فيه كافة مبيعات النفط او الغاز(الذي يصد ر بطرق رسمية-اما ما يتم تهريبه فيذهب رأسا الى جيوب المجرمين)لا يعترفون بالمواثيق والأعراف الدولية ولا يولون أي اهتمام للبشر ومتطلباتهم,بل يعتبرونهم مجرد قطيع من الحيوانات يجلبون لها ارذل انواع الاعلاف وان استدعى الامر يعمدون الى قتلها فلا حاجة لأكلها,فترمى على قارعة الطريق.لبث الرعب في نفوس كل من تسول لهم انفسهم للتعبير عن مدى سخطهم مما يحدث.

خمس سنوات من القتل والتدمير والتشريد وإهدار المال العام,اصبحت الخزينة على وشك الافلاس رغم ان صادرات النفط والغاز لم تتوقف يوما,المجتمع الدولي غير مكترث بما يحدث للناس,فهناك قضايا عالمية تسترعي اهتمامه,بل يغض الطرف عن قيام بعض الدول بتزويد حكومة الوصاية بكافة انواع الاسلحة والمسلحين الذين يطردون من بلاد الشام تباعا عبر تركيا وبتمويل قطري.

يخوض الجيش الوطني الليبي معركته لتحرير العاصمة من براثن الميليشيات التي اتت على الاخضر واليابس ,لم تعد قوات حكومة الوصاية تسيطر إلا على شريط ساحلي جد ضيق لا يتعدى عمقه 20 كيلومتر(تنقص او تزيد قليلا) اما طوله فهو يمتد من سرت الى الحدود التونسية,اشبه بربطة عنق يمكن ان تلتف على صاحبها فتخنقه في اية لحظة وينتهي الامر.

الميليشيات المسيطرة على العاصمة لم تعد لها حاضنة شعبية,ندرك ان الحرب قذرة وللبشر في زمن الحروب بعض الحقوق منها الحصول على التموين وعدم التعرض لهم عند التنقل,ولان مجرمينا قد فاقوا كل تصور في تصرفاتهم الخبيثة,يعمدون الى اذلال الناس وتحقيرهم والقبض على الهوية,ووقف المواد الغذائية والوقود عن المناطق التي انتفضت عليهم.

حكومة الفرقاطة وما تمثله من العصابات الاجرامية بالعاصمة والموالون لها من بقايا مجالس بنغازي ودرنة الارهابية يهدفون من خلال استخدامهم لمطار امعيتيقة الى اقفاله (فالجيش لن يسمح باستخدامه ضده) وبالتالي فان الخاسر الاوحد هو جمهور المسافرين,وسوف يلقي المجرمون باللائمة على الجيش لإنهاء الحرب وذلك مبلغهم لأنهم اصبحوا يدركون ان معركتهم جد خاسرة بعد ان فشلت كافة استغاثاتهم التي ما فتئوا يطلقونها,العون التركي القطري لن يكون ذا جدوى فتأخير التحرير ولو لبعض ايام لن يفقده بريقه,بل سترفع الغمّة التي جثمت على صدر الشعب وستنطلق مسيرة البناء والمصالحة,فالوطن يتسع الجميع. متساكني العاصمة,امعيتيقة تستغيثكم لأجلكم,فهبوا بالتحرك ليس لأجل قذف الميليشيات وحكومتهم في البحر,فذاك امر متروك لقواتكم المسلحة التي صممت على اجتثاث الارهابيين وأعوانهم من جذورهم,بل لتحييد امعيتيقة وجعلها مطارا مدنيا,وإلا فان التنقلات ستكون جد صعبة ان لم نقل مستحيلة.وفي كل الاحوال فالنصر بعون الله آتٍ لا محالة

عيد فِطْر رقم واحد .. عيد فِطْر رقم إثنين‎

عماد عبد اللطيف سالم4
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=639543

أكو عيد فطر يِخْلَص اليوم ، وأكو عيد فطر يِخْلَص باجر.
كسبنا يوم عيدٍ إضافيّ ، وهذا شيءٌ جيّد.
إتّصلتُ مساء الإثنين الماضي بأحد أصدقائي “الهيجليين- السارتريين” ، فردّت إبنتهُ على التلفونِ قائلةً : عمّو بابا واكَف فوك السطّح ، وصار له ساعة يصيح : لبيّكَ اللهمَّ لبيّك.
أصدقائي الآخرين ، من أقصى اليسار الراديكالي المتطرّف ، إلى أقصى اليسار “القُشلوي” غير المتطرّف ، لم “يُعايدوني” يوم الثلاثاء ، وأنهالتْ عليّ تهانيهم يوم الأربعاء.
يابه والله ، آني سِأَلتْ العائلة : أكَلكم خِلَصْ رُمضان؟ أجابوا : إي باجر عيد .. وطبعاً آني الغشيم إتّصَلِتْ بأصدقائي من جماعة اليسار الديموقراطي “المُنفَلِت” واحد واحد يوم الثلاثاء .. ولا واحد رَد.
أكو جماعة “لُفْطَوا” كَيمر السدّة صباح الثلاثاء ، وبـ 40 ألف دينار للكيلو ، وعافَوا كَيمر حزام بغداد “الداعشي” ، يلفطون بي جماعة صباح الأربعاء ، وهمّاتين بـ 40 ألف دينار للكيلو.
كارتل الكَيمر “العيدوي” غير المُبارك ، عمّقَ الشروخ الطائفيّة ، ورفع السعر من 24 ألف دينار مساء يوم الإثنين ، الى 40 ألف دينار صباح يوم الثلاثاء ، في سابقةٍ لم تحدث من قبل ، إلاّ في سوق إحتكار القِلّة “الكَيمري”.
وأكو جماعة صَنْطَة .. متدري عيدهم ثلاثاء لو أربعاء .. “لُفطَوا” الـ 250 ألف برميل ، وأكلَوا قشطة مال قواطي ، وعافَوا جماعة الثلاثاء والأربعاء في “المركز” الإتّحادي -الديموقراطي – التعدّدي ، يتمالخون على كَيمر السدّة “المُتنازَعْ عليه” إثْنِيّاً”.
أغلب المثقفّين “الثوريّين” ، من أقصى اليسار “الطفولي” ، إلى أقصى اليمين “المُلتحي” ، كانوا واقفين على “السَطْح” يوم الإثنين ، يُراقبون غَرّةَ شهر شوّال ، إلاّ مارحَمَ ربّي .
الصوم في رمضان القادم ، ينرادله صَفْنَة .. وأي عيد قادم ينرادله صفنتين.
تدرون ليش إخوان ؟
لأن كُلّشْ عيب ، واحد شايِب مثلي ، لازِم سِره عـلى الكَيمر والكاهي من الأربعة الفجر .. تاليها يرجع للبيت بـ 12 الظُهُر ، ودشداشته مليانة “شيرة” .. يلكَه الكُل نايمين .. ويُكَعُدْ “يُلفُطهِن” وحده.

السودان بين فوضى “الحرية والتغيير” وحزم العسكر – ميلاد عمر المزوغي

تمكنت الجماهير السودانية من اسقاط حكم العسكر بالتجائهم الى العسكر نفسه! ولكن ما ان تمت الاطاحة براس النظام حتى افتتحت شهية المحتجين,يريدون اقصاء من وقفوا معهم وفي احسن الاحوال ان يكون للعسكر مجرد تمثيل شكلي في مجلس ادارة الدولة,يردون استلام السلطة لفترة انتقالية بالتأكيد انها ستطول بالنظر الى ما يرغبون في تحقيقه قبل الانتخابات وهي محاسبة رموز النظام السابق والقضاء على الفساد المستشري في البلاد وهذه امور تتطلب وقتا لا باس به وكذا ادارة منتخبة لا يرقى اليها الشك في نزاهتها وعدم وان تكون المحاسبات وفق معايير محددة بعيدا عن الثأر والمكائد السياسية التي ستقود البلد الى مزيد من الفوضى وإثارة الفتن بين مكونات المجتمع.

يتحدث حراك الحرية والتغيير على انه امكن حلحلة العقد مع العسكر بنسبة 95% ألا يعد ذلك كافيا للبدء في العملية السياسية؟ يبدو ان 5% المتبقية هي تسلمهم السلطة منفردين دون مشاركة بقية اطياف المجتمع,المجلس العسكري من جانبه يرفض تسليمهم السلطة لأنهم لا يمثلون كل شرائح المجتمع ونرى انه مصيب في ذلك.

نجزم يقينا بان المجلس العسكري يحظى بتأييد شعبي اكبر من الحراك فكيف لهؤلاء اذن الاستحواذ بمفردهم على السلطة,ألا يمكن تنظيم انتخابات عقب فترة انتقالية بسيطة تكون تحت رعاية العسكر الذين وقفوا الى جانب الشعب وساهموا في التغيير؟.فالعسكر يظل العين الساهرة لحماية مقدرات البلد والمحافظة على النسيج الاجتماعي والتصدي للاعتداءات الخارجية وفرض الامن والاستقرار والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بالكيان السياسي للبلد.

ما ان سقط النظام حتى بدأت التحركات الإقليمية للتدخل في الشأن السوداني,كلٌّ يحاول استمالة الحكام الجدد ليكون في صفه,لاشك ان دخول السودان في لعبة المحاور سيفاقم من ازماته المزمنة,الفترة الانتقالية التي يطالب بها الحراك لا تعرف نهايتها وقد تقود البلاد الى مزيد من اعمال العنف والشواهد على ذلك كثيرة لدى ليبيا واليمن.

حديث الحراك بالنزول الى الشارع لن يجدي,فبإمكان الاخرين التحرك ايضا وقد يتدخل طرف ثالث في اللعبة وتكون عواقبه وخيمة,وينقلب السحر على الساحر ويفقد وبكل سهولة بريقه الذي يحاول وبشتى الطرق ان يجعله لامعا لأطول فترة ممكنة,فالسودان من الناحية الامنية جد هش ويمكن للتنظيمات الارهابية اتخاذه ساحة صراع لها.

الاعلام اللامسؤول كان له دور جد سيء في تأجيج الصراعات بين ابناء الوطن الواحد ضمن نكبة الربيع العربي,وما اقدم عليه المجلس العسكري من قفل مكاتب شبكة الجزيرة الاخبارية الفتنوية وسحب تراخيص مراسليها,تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح,ومحاولة تضخيم الحراك على انه القوة الفاعلة بالسودان يعد محاولة يائسة من تنظيم الاخوان العالمي متمثلا في قطر وتركيا,وفي حال استمرار الحراك في تعنته وتمركزه امام القيادة العامة لخلق بلبلة بالشارع ,نعتقد انه لم يعد هناك بد من فض الاعتصام (لن تكون هناك رابعة جديدة)وليكون ذلك النقطة الفاصلة وليتجه البلد الى انتخابات رئاسية وبرلمانية وتكوين مؤسسات شرعية يمكنها محاكمة من اجرم في حق المجتمع بكل نزاهة وشفافية وموضوعية ويكون هناك حق التقاضي وبناء دولة عصرية. سياسة الاعتدال هي الانسب في ظل الظروف الراهنة لتصل السفينة الى بر الامان.

مكة…ثلاث قمم … هل المجتمعون اهلا للتحديات؟ ميلاد عمر المزوغي

مكة…ثلاث قمم … هل المجتمعون اهلا للتحديات؟ ميلاد عمر المزوغي

ثلاثة قمم استثنائية متتالية في مكة,خليجية وعربية وإسلامية في اواخر الشهر المحرم علّها تصادف ليلة القدر فيتحقق ما يريدون! فهل فعلا تسعى الدولة المجتمعة الى رأب الصدع بين اعضائها؟هل ستعود قطر الى الحضن الخليجي للمساهمة في بناء تكتل اقليمي ربما استوجبته الضرورة لحماية مقدراتها الاقتصادية وكيانها مما يحاك لها,وهل تنأى قطر بنفسها عن جماعة الاخوان المسلمين (صارت قطر والإخوان متلازمان كاتمهما توأمان سياميان)التي اتخذتها مطية لتشتيت الوطن العربي وشل قدراته وجعلها لقمة سائغة في افواه الأعداء؟هل تقوم الدول الخليجية مجتمعة بمراجعة مواقفها والتبرؤ من اعمالها الشريرة في حق اخوانها العرب الاخرين ضمن مسلسل (الربيع العربي)القتل والتدمير والتهجير لشعوبها؟ وقد انفقت اموالا طائلة,لو انفقتها بالداخل لاستطاعت ان ترتقي بنفسها الى مصاف الدول المتحضرة,ولو تم استثمار تلك الاموال في بلدان عربية اخرى لجلبت الخير والسعادة لسكانها وعادت بمنافع مشتركة تساهم في ربط عرى الاخوة والصداقة بين شعوبها.

ماذا عن صفقة القرن الخاصة بالفلسطينيين الذين يتلقون المساعدات من الافرنج بينما اموالنا تذهب الى جيوب الاعداء وان بطرق غير مباشرة؟ القدس اصبحت عاصمة للكيان المحتل وأراضي الضفة يتم قضمها بفعل المستوطنات,والأقصى على وشك الانهيار بفعل الحفريات عن الهيكل المزعوم,قطاع غزة يجسّد ضمير الامة بفعل صموده في وجه آلة الحرب الصهيونية, التي تجرب اسلحتها الفتاكة ضد متساكنيه حيث تساهم دولنا جميعها في تجويعه,ليسهل خنوعه وإخضاعه,فالعبد يتمنى ان يرى (اخوته)عبيدا مثله ليتأمّر عليهم,ولينال رضى اسياده عنه.

اما بخصوص الحديث عن الدعوة الى عدم تدخل الاخرين في الشأن العربي,أ ليس العرب وبالأخص دول الخليج هي من ساهمت بافتعال المشاكل ببعض الدول وزعزعة استقرارها؟,ألم يقم هؤلاء بتدويل تلك الازمات ما ادى الى فتح الابواب على مصارعها للتدخل الاجنبي ومنها دول الجوار الاسلامية المتمثلة في ايران وتركيا,لم تكن هاتان الدولتان لتتجرآن على التدخل في الشأن العربي الداخلي لولا الانحطاط وانعدام الضمير لبعض دولنا,لتجعل من نفسها اداة طيّعة في ايادي المستعمرين,ولإيهام الاخرين بأنها دول اقليمية فاعلة وما هي إلا اجسام كرتونية يلهى بها ويمكن حرقها عند الضرورة بفعل نفطها وغازها.

المؤكد ان العرب ليسوا اقل شان من دولتي الفرس والترك,وبإمكانهم تحقيق التوازن في المنطقة لو خلصت النوايا واستخدمت المقدرات بالداخل ليستفيد كافة ابناء الوطن العربي ويعم الخير والأمان والاستقرار,عندها وفقط يمكن للعرب ان يتشاركوا مع غيرهم من دول الجوار الاسلامي ليكون للمسلمين شأن,ويقارعون مجتمعين مخططات الاعداء.

 العرب منذ غياب او تغييب الزعامات,اصبحوا كأوراق الخريف تتساقط فتذروها الرياح واحات للصراعات الاقليمية والدولية,المؤكد ان هناك سيكس بيكو جديد بالمنطقة,فالعراق لم يعد دولة,كيان بثلاثة رؤوس ينبئ بالتقسيم بين مكوناته العرقية والمذهبية اما سوريا فإنها لا تزال في مرحلة مخاض وبخصوص ليبيا فهي كيان تتحكم في قدراته مجموعة مرتزقة وشداد آفاق اتوا على الاخضر واليابس والشعب في معاناة مستمرة.

ويظل املنا معقود على القوى الحية بامتنا العربية للتصدي للمؤامرات التي تحاك ضدنا لإفشال صفقة القرن وتمزيق الوطن.

السؤال هل سيكون المجتمعون اهلا للتحديات؟

نتمنى ان لا تكون مقررات القمم الثلاثة مجرد حبر على ورق كسابقاتها.وان لا تكون صور المجتمعين شاهدة عليهم وليست لهم.

مجلس الوصاية…..ليبيا دولة يحكمها صعاليك ميلاد عمر المزوغي

مجلس الوصاية…..ليبيا دولة يحكمها صعاليك  ميلاد عمر المزوغي

ثلاث سنوات بالتمام والكمال ومجلس الفرقاطة يمعن في اذلال المواطن واحتقاره,ونهب خيرات البلد واهدارها فيما لا يعني,تصرف على هيئة مرتبات ومهايا للتشكيلات الاجرامية التي تمثل الاجنحة العسكرية للجماعة الليبية المقاتلة والإخوان المتأسلمون,المسيطرون على مقاليد الأمور في الدولة,الساعين الى اخونتها,وجعلها بيت مال لدعم تنظيم الاخوان في شتى ارجاء المعمورة, فهؤلاء لا يؤمنون بمدنية الدولة كما يتبجحون,بل تشكيل عصابات مسلحة يكون ولاءها لهم  وليس للوطن,لذلك نجدهم وبقوة يعادون الجيش الوطني,لأنهم يرون فيه نهايتهم,فلا دولة بدون جيش وطني يحميها من أي عدوان خارجي.

اتفاق الصخيرات المشئوم نصت احدى بنوده على ضرورة ايجاد حل للميلشيات المسيطرة على العاصمة,سواء بانخراط افرادها بصفة فردية بالمؤسسة العسكرية والقوى الأمنية لمن يرغب في ذلك وفق النظم واللوائح المعمول بها,او تهيئتهم للعمل المدني وفق برامج محددة تجعل منهم سواعد بناء لا معاول هدم.

للأسف الشديد فان مجلس الوصاية لم يقم بتنفيذ البنود الخاصة بالميليشيات,بل استسلم لها وهادنها وأعلن مؤخرا بأنه استوعبها (القبول بها كما هي,على علاتها)وجعل منها ذراعه العسكرية التي يبطش بها,علّها تمدد له في عمره الذي يتمنى الجميع زواله في اقرب الآجال لما سببه من احتقان بالشارع الليبي بسبب سياساته اللا مسؤولة في كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية وارتمائه في أحضان الدول التي تعادي الشعب الليبي وتسعى الى استنزاف خيراته.

مجلس لا يؤمن بالديمقراطية وحرية الرأي والتعبير ولا يأبه بالمطالب المحقة للشعب في حقه الاستفادة من خيرات بلاده والتمتع بالأمن والاستقرار,بل عمد الى إيقاف التزود بالوقود والسلع التموينية للمدن والقرى التي أعلنتها صراحة بان جماهيرها قد نفد صبرها لما الت اليه الأمور,ما يعد جريمة حرب في حق أناس امنين مسالمين,ناهيك عن ضرب تلك المدن والقرى بالطيران!.ان مجلسا يضيّق الخناق على شعبه ويجنّد المرتزقة لضربه بالطيران ليس جديرا بالبقاء في سدة الحكم,واستجداء الخارج لن يفيد.

لقد برهنت حكومة الوصاية وبما لا يدع مجالا للشك,بأنها حكومة صعاليك (ميليشيات مسلحة ومرتزقة) فهي لا تضم الصعاليك المحليين وحسب بل سعت وبكل ما تملك الى جلب الصعاليك الدوليين وإغداق الأموال عليهم من خزينة الشعب الذي يتضور جوعا,تجلي ذلك من خلال المرتزق البرتغالي الذي اسقطت القوات المسلحة طائرته وقد نفذ العديد من الغارات مستهدفا الجيش الوطني الليبي وبعض القرى المدنية التي قالت لا لحكومة الوصاية,وكشف عن تقاضيه أموالا طائلة نظير كل غارة جوية يصب خلالها الحمم على افراد الجيش او المدنيين العزل, العزة والكرامة لأولئك الطيارين العسكريين الذي رفضوا مهاجمة اخوة السلاح رفاق الدرب,والمدنيين الآمنين.

لم تكتفي الحكومة بالتجويع والتركيع بل القتل أيضا وفي شهر الصوم لتساهم بذلك في دخولهم الجنة من أوسع ابوابها,الخزي والعار للعملاء وبائعي الوطن بابخس الاثمان,الراقدين على بطونهم ليعبر العدو على أجسادهم النتنة الى داخل الوطن الحبيب,والمجد والخلود لمن تصدوا لهذه الاعمال الاجرامية وضحوا في سبيل الوطن ورووا بدمائهم الزكية تراب الوطن,تحية لمن آلوا على انفسهم بضرورة اجتثاث الإرهاب من جذوره,لقد اقتربت ساعة الحسم وسيفر من تكتب له الحياة من العملاء والمأجورين الى اسيادهم في اسطنبول والدوحة,وتنتهي الثمان العجاف ويعم الرخاء ارجاء الوطن.

الامبريالية التجارية الصينية ، والامبريالية الأمريكية -الماركنتيلية – الجديدة‎ عماد عبد اللطيف سالم

لا أنصحُ المُتشدّدين “أيديولوجياً” ، و قُدامى “الراديكاليّين” ، و الثوّار “الرومانسييّن” ، والصائمين عموماً ، بقراءةٍ موضوع كهذا ، قبل “الفطور” !!!!.  
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=638182  

ماهو الفرق بين الامبريالية التجارية الصينية ، بنسختها “الشيوعية” المُعَوْلَمة ، وبين الامبريالية الأمريكية “الماركنتيلية” الجديدة ، بنسختها “الترامبيّة” ؟
يبدو أنّ لا فرق بين “النموذجين” .. بقدر تعلق الأمر بالدفاع الشرس عن المصالح الاقتصادية العُليا للصين من جهة، وللولايات المتحدة الأمريكية من جهة أخرى.
في الصين نظام “أيديولوجي” استبدادي ، ينزع فائض القيمة من العامل الصيني”داخليّا” ، و يعمل بشراهة ، على نزع فائض القيمة على الصعيد العالمي ، من خلال عمليات الإغراق و “الاستعمار” السلعي للأسواق الخارجية.
و “نزع” هذا الفائض سيكون هو الأساس في بناء عملية “تراكم رأس المال” (بنسختها الصينيّة هذه المرّة) ، وفي محاولة تعظيم وتيرة هذا التراكم من خلال “مشاريع”إمبريالية (ذات طابع صيني هذه المرّة) ، كمشروع “طريق الحرير الجديد”.
مقابل ذلك ، وفي الولايات المتحدة الأمريكية بالتحديد ، يعمل نموذج آخر بنفس الآلية(ولكن بإتجاهٍ مُعاكسٍ، ومُضاد)،من أجل تحقيق الهيمنة الاقتصادية والسياسية ذاتها(وبالذات على الصعيد العالمي) ، وهو الهدف الرئيس (المُعلَن، وغير المُعلَن) لأيّ دولةٍ ، أو قوّةٍ “عُظمى”، في هذا العالم.
وفي هذا الإطار تعمل الولايات المتحدة الأمريكية حاليّاً على تفعيل منظومات “دفاعية” عن نظام راسمالي إمبريالي – “ماركنتيلي” جديد ، لا يسمح لأحد أن يتقاسم معه مكاسب التجارة الخارجية ، إلاّ من خلال الإذعان لشروطه ، أو القبول بالتفاوض بشأنها (بشروطه) ، أو السماح للآخرين بقدرٍ معلومٍ من “التواطؤ” معه ، وتوزيع حصص الأسواق ، الوطنية والعالمية على حدٍّ سواء ، (وبشروطه أيضاً).
وهنا يجب التأكيد على أنّهُ لا يوجد رئيس أمريكي “أحمق” أو “متهوّر” أو “ساذج”.
ليس دونالد ترامب مجرد عنصري بغيض بعُنق حمراء ، (وبعضنا يكرهه بعمق لأنّهُ بنى جزءاً من امبراطوريته المالية من المقامرة والدعارة) . ولم يكن ريتشارد نيكسون مجردّ سكير ، ولا رونالد ريغان مجردّ ممثلٍ فاشل ، ولا بيل كلنتون كان ضعيفاً ومُتردّداً ، ولم يكن جورج دبليو بوش مجرد كيس مليء بالهراء التلمودي.
إنّ الولايات المتحدة الأمريكية تُدرِكُ جيّداً تلك الحقيقة البسيطة التي مفادها : إنّ امتلاك دولةٍ ما لقوة اقتصادية هائلة ، سيترتب عليه بالضرورة امتلاك هذه الدولة لهيمنة سياسية كاسحة، ونفوذ جيوسياسي هائل.
إنّ الولايات المتحدة الأمريكية تُدرِكُ جيّداً تلك الحقيقة البسيطة التي مفادها : إنّ طريق الحرير الجديد هو “طريق” للتجارة التي ستهيمن بها الصين على العالم مُستقبلاً ، وهو بديلٌ مقلق لطرق تجارتها ، و ليس “ممرّاً” لتهريب الكوكايين من أفغانستان إلى كندا.
إنّ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ، هو في الوقت ذاته “حامي” دستور النظام الرأسمالي العالمي ، بكل بنودهِ وأحكامه و “ألعابهِ” المثيرة للجدل. ومن يعتقد غير ذلك .. فهو واهم.
ومن يعتقد أنّ “المؤسسة” الرأسمالية ، ستسمح لرئيسها بأن يكون ضعيفاً في الدفاع عن مصالحها (على امتداد هذا العالم) .. فهو واهمٌ جدّاً .
ومن يعتقِد أنّ صعود الامبريالية التجارية الصينية ،على حساب تراجع الإمبريالية الأمريكية 
سيصبُّ في صالحه في نهاية المطاف ، فإنّهُ جاهل .. لأنّهُ سيستبدِلُ إمبرياليةً أمريكية توسعيّة في جوهرها ، بإمبريالية صينيّة توسعيّة في توجهّاتها ، و قوّةً إمبراطورية غاشمة ، بقوّةٍ امبراطوريةٍ قد تكونُ أكثرُ استبداداً وهيمنةً منها .. ولا شيء آخر.
(هذه مقتطفات من المقال ، أمّا المقال كاملاً فتجدونه على الرابط المذكور في أدناه ) :
https://almadapaper.net/Details/218759/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%8A%D9%86%D9%8A%D8%A9%D8%8C-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%83%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9  

«طريق التبغ» لإرسكين كالدويل: فضائل الأشرار البائسين

ابراهيم العريس

«لقد مشيت في ذلك الدرب في صميم فصل الشتاء، ورأيت الناس الجائعين الملتفّين بالأسمال البالية يذهبون إلى لا مكان ويأتون من لا مكان، ملتمسين الطعام والدفء، راغبين في أن يعرفوا ما إذا كانت أشياء مثل الطعام والدفء، لا تزال موجودة في بقعة ما من بقاع العالم. إنهم لم يلتمسوا شيئاً أكثر من الغذاء الكافي لأن يمسك عليهم الحياة حتى مطلع الربيع. بحيث يكون في مقدورهم أن يزرعوا القطن للموسم الجديد. كان لهم من الإيمان بالطبيعة، بالأرض، وبالنبات الذي في الأرض، ما جعلهم لا يفهمون كيف يمكن للأرض أن تخونهم أو تخيب رجاءهم، ولكن خانتهم وخيبت رجاءهم…». ليست هذه السطور سوى جزء من التقديم الذي كتبه إرسكين كالدويل لروايته الأشهر «طريق التبغ»، تلك الرواية التي من الواضح أن الكاتب يتحدث فيها عن عالم يعرفه جيداً، عن أناس طبعوا طفولته وصباه. فهو أتى أصلاً من تلك البيئة «البائسة البيضاء»، التي كانت تهيمن على مدن الجنوب الفقيرة في الولايات المتحدة الأميركية خلال سنوات القحط وبالتحديد عشرينات وبداية ثلاثينات القرن العشرين. ولئن كانت هذه العبارات تبدو حافلة بالمرارة والغضب والحسرة وصولاً حتى إلى نوع من السوداوية التي تبدو عادة، غريبة بعض الشيء عن ما يستدعيه الحلم الأميركي، فإن الرواية نفسها على العكس من هذا، تحفل بالمواقف المرحة، ناهيك بالتعاطف الذي يبديه الكاتب حتى مع أكثر الشخصيات شراً، وأكثر المواقف إيلاماً، دع عنك بعد هذا كله تلك النهاية الملتبسة التي يمكن أن يقال عنها أنها كانت نهاية سعيدة بعد كل شيء. ومن المؤكد أن هذا ما جعل الرواية تحقق حين صدرت في العام 1932، أي في عز مرحلة الفقر والجوع التي تلت الانهيار الاقتصادي الكبير الذي حدث في العام 1929، نجاحاً كبيراً، إلى درجة أن المسرحية التي اقتبست منها في برودواي، ظلت تعرض ثمانية أعوام متواصلة، مع أنها لم تكن مسرحية موسيقية، ما جعل من كالدويل واحداً من أكثر الكتاب شعبية في ذلك الحين.

ومهما يكن من الأمر فإن «طريق التبغ» التي كانت الرواية الثالثة له، هي ما صنع شهرة إرسكين كالدويل، ليس فقط ككاتب، بل ككاتب إنساني لا يحاول في أدبه أن يعطي دروساً وأن يصنف الناس أخلاقياً على ما كان اعتاد أن يفعل أدب من النوع الوعظي كان سائداً في ذلك الحين. فالناس في رواية «طريق التبغ» هذه فقراء وبائسون وخطاة ولصوص، ولا يأبه واحدهم بمصائب الآخر، لكن السؤال يبقى: هل ترى هؤلاء الناس ولدوا هكذا؟ أو هل تراهم اختاروا بإرادتهم أن يكونوا أشراراً؟ أبداً يقول كالدويل، إن مجتمع البؤس الخارج عن إرادتهم هو الذي صنعهم. وبالتالي فإن الكاتب يقدم لنا من دون أية أحكام مسبقة أو أحكام أخلاقية ذلك العالم الغريب في الرواية المتحلق من حول أسرة جيتّر ليستر، المزارع البائس الممتلئة حياته بالخطايا وبالأطفال الذين أنجبت له زوجته آدا سبعة عشر ولداً في بيتهم الضيق الفقير الواقع في خراج بلدة أوغوستا بولاية جورجيا الجنوبية. لقد مات باكراً خمسة من أولئك الأولاد، وهرب معظم الباقين إلى المدينة: وهناك في الحلقة المحيطة بأسرة ليستر صهر العائلة لوف بنزي الذي لا يتوقفون عن محاولة سرقته، على رغم أن زوجته ابنتهم بيرل ذات الإثني عشر عاماً التي تزوجها لا تقربه بل حتى لا تتحدث إليه. وهناك «الداعية» الدينية – من دون أن يكلفها أحد بذلك! -، بيسي التي تقرب من الأربعين، وترملت غير مرة بعدما كانت مومساً، وها هي الآن تغري إبن الأسرة ديود (16 سنة) بالزواج منها مقابل أن تشتري له سيارة يقودها فيتجولان معاً للدعوة إلى الدين. إذاً، من حول هذا العالم بما فيه من احتيال وبؤس وأكاذيب وقبح (بل حتى قبح بالمعنى الجسدي، حيث تطالعنا الابنة الباقية في البيت ليستر مشوهة الشفة ما ينعكس عليها أخلاقاً شيطانية، كما تطالعنا بيسي بوجه خال من الأنف تقريباً ما يجعلها شبيهة بالخنازير). ولكن هل ثمة من يحفل بهذا؟ إن «طريق التبغ» ترينا أن لا أحد يحفل وتقول لنا لماذا، ولكن بأسلوب هو أدنى إلى الفكاهة والتعاطف، ناهيك بالتضافر بين العنف والحنان…
العنف، الحنان، الجنس والهزل الصاخب، هي السمات والأمور التي طبعت على الدوام أدب الأميركي إرسكين كالدويل، أحد أكبر أدباء الولايات المتحدة شهرة في العالم، وعلى الأقل بفضل «طريق التبغ» كما بفضل روايته الثانية التي، بدورها ترجمت إلى شتى لغات الأرض، «أرض الله الصغيرة». ومع هذا، وعلى رغم انتشار أدبه ذلك الانتشار الكبير، نادراً ما صُنّف كالدويل في خانة أدباء الصف الأول الأميركي إلى جانب إرنست همنغواي أو وليام فولكنر. ومن هنا اعتبر على التوالي أصغر الكتاب العظام، أو أعظم كتاب الصف الثاني. ومع ذلك ليس ثمة أدنى شك في أن كالدويل كان، كما نلاحظ في «أرض التبغ» ولكن كذلك في معظم نصوصه الأخرى، من أفضل الذين سجلوا مدونات حياة وآلام الريفيين في الجنوب الأميركي، لا سيما البائسين منهم والمحبطين والذين نادراً ما تتحقق آمالهم. وهذا ما جعله ذا حظوة في فرنسا والاتحاد السوفياتي تفوق حظوته في بلده الأم.
غير أن هذا لم يمنع عالم الأدب من نسيان كالدويل بشكل شبه تام، بحيث أن الكثيرين تساءلوا حين رحل الرجل عن عالمنا عام 1978، كيف يموت الآن وكنا نعتقده ميتاً منذ زمن بعيد. ذلك أن أدب كالدويل العنيف والكلاسيكي والواقعي إلى حدود التخمة تبدّى، خلال النصف الثاني من القرن العشرين، أدباً ينتمي إلى عوالم ماضية. والحال أن كالدويل نفسه كان يشجّع على ذلك، فهو لم يسع أبداً إلى تطوير لغته أو أساليبه، وظل رصده للواقع الأميركي رصداً متشبعاً برؤى المراهق الذي كانه، خلال الربع الأول من هذا القرن، حين قيض له أن يرافق أباه الكاهن المبشر، متجولاً بين كنيسة وأخرى في ولاية جيورجيا الجنوبية مسقط رأسه. ولقد أتاح ذلك التجوال لإرسكين أن يرصد أحوال الناس ويدخل إلى سرائرهم، ما وفر له ترسانة معرفية تتعلق بطبائع البشر وعلاقاتهم وتطلعاتهم، ساعدته كثيراً في كتاباته اللاحقة. وهو وصف هذا كله في الكتاب الفذ الذي وضعه عن أبيه في 1968 بعنوان «الجنوب العميق: مذكرات وملاحظات»، فأتى مكملاً لكتاب ذكريات سابق كان أصدره أوائل الخمسينات ووصف فيه تكونه كروائي، وهو الكتاب الذي ترجم ونشر بالعربية لدى «دار الهلال» القاهرية.
على عكس عدد كبير من الكتاب الآخرين من أبناء جيله، كان من نصيب كالدويل أنه قرر منذ حقبة مبكرة في حياته أن يصبح كاتباً، لذلك انتقل إلى ولاية مين الشمالية في 1926، وكان في الثالثة والعشرين من عمره، حيث بدأ تجاربه التي أوصلته في 1932 إلى نشر «طريق التبغ» التي حققت له على الفور شهرة واسعة، خصوصاً أن تحويلها إلى مسرحية وعرضها في برودواي طوال ما يقرب من ثمانية أعوام على التوالي كان ظاهرة لافتة في ذلك الحين، لكن كالدويل لم يركن إلى ذلك النجاح، بل استفاد منه لمواصلته الكتابة، فأصدر على الفور «أرض الله الصغيرة» (1933) ثم «اضطراب في تموز» (1940). وهو بعد كتابه الروائي الرابع «طفل جيورجيا» (1943) راح يكتب القصة القصيرة، والتحقيقات الصحافية اللافتة التي غالباً ما كانت ترافقها صور التقطتها زوجته المصورة مارغريت بورك – وايت. وبرفقتها زار الاتحاد السوفياتي حيث تابعا الغزو الألماني للأراضي السوفياتية خلال الحرب العالمية الثانية، ولذلك اعتبرا على الدوام صديقين مخلصين لذلك البلد، وهو ما جرّ عليهما مشاكل عدة في بلدهما. أما آخر سنوات حياته فقد أنفقها كالدويل في تدوين مذكراته وكتابة القصص القصيرة، ناهيك عن خوض النضال الاجتماعي الذي طبع أدبه ككل ولم يتخل عنه لحظة واحدة.

ــــــــــــــــ
جريدة الحياة اللندنية ، 1 يوليو 2016.