اخوان ليبيا …مفوضية الانتخابات.. القضاء

العدد الذي تقدم للانتخابات الرئاسية لم يسبق تسجيله في اية انتخابات دولية سابقة, بالتأكيد غالبيتهم يدركون انهم لن يصلوا الى الكرسي الرئاسي, فالحواجز (المطبات)كثيرة, المؤكد ان مبلغ العشرة الاف دينار غير القابلة للرد لن تثقل كاهل هؤلاء ,بينما سيكون العدد من البشر الموالون لهم هو بيت القصيد, ستكون هناك مساومات في الدورة الاولى للانتخابات ويختفون عن الانظار, اما المستمرون فسيكون لهم وزن في انتخابات المرحلة الثانية, بالحصول على بعض المناصب في العهد الجديد, لن يطول الانتظار سنكتشف حتما هوية هؤلاء وتلاعبهم بالأصوات المالية حيث تباع الاصوات المؤيدة(النفوس) بالمزاد العلني, لم يعد بيع اصوات العامة حرام في ظل تردي الاوضاع الاقتصادية وقد سبقهم الى ذلك ساستهم الاشاوس (المنتخبون والمنصبون)الحريصون على الديمقراطية(جماعة الـ75) ببيع ذممهم .
منذ البداية سعى اخوان ليبيا على عدم اجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها, لأنهم يدركون ان ليست لديهم القدرة على الوقوف في وجه الرئيس الذي سينتخب شعبيا, والذي ستكون له صلاحيات وان تكن محدودة الا ان الرئيس المنتخب (سيقصّف) اجنحتهم,ويجعلهم غير قادرين على الحركة, وبالتالي يفقدون السيطرة على خزينة الدولة التي يستمرون في نهبها منذ عقد من الزمن, لم يخرجوا من بين ظهرانيهم مرشحا للرئاسة, لقد اسقط الشعب عنهم قناع التزلف والتمويه والكذب, وجدوا ضالتهم في رئيس الحكومة الدبيبة, تحالفوا معه وعندما استبعد لفترة وجيزة قالوا بان الانتخابات لن تكون نزيهة وشفافة وبالتالي لا يمكن اجراؤها وطالبوا بتأجيلها,محمكة طرابلس الابتدائية اعادت لهم الروح باستمرار الدبيبة في الترشح, غيّر الاخوان رايهم واعلنوا عن امكانية اجراء الانتخابات, الدبيبة الامل الوحيد الذي سينقذهم من الطوفان ,انهم يضعون كل امكانيتهم تحت تصرفه ويدعمون حملته الانتخابية التي بدأت مبكرة من الخزينة العامة.
المفوضية العليا للانتخابات لم تلتزم بالشروط التي حددها مجلس النواب السلطة التشريعية الوحيدة في البلاد وبالأخص المادة 12 التي تنص على ان يسلم المسؤول الذي يريح الترشح مهامه لغيرة الى حين اجراء الانتخابات ,ناهيك عن الفقرة الصريحة بمخرجات الحوار السياسي الخاصة بعدم ترشح الطاقم التنفيذي الحالي للرئاسة وقاموا بالتوقيع على تعهد بذلك ومنهم رئيس الحكومة, قبلت طلبه وكان على المفوضية رفضه من الاساس للسببين سالفي الذكر, لكنها اثرت الاختباء وراء اصبعها, ارجعت 25 ملفا رئاسيا بحجج واهية غير مقبولة وتركت الامر للقضاء الذي نعتبره السبب الرئيس فيما حصل ويحصل للبلاد منذ انتخابات العام 2014 ,حيث قضت بعدم اعترافها بنتائج تلك الانتخابات واعادت تفريخ الاخوان ضمن مسمى جديد-مجلس الدولة.
المجلس الاعلى للقضاء دخل بدوره على الخط الانتخابي(غياب الدائرة الدستورية), ابعد وجوها واعاد اخرى,لإحداث بلبلة, واثبت القضاء بانه فاقد للأهلية القانونية (الدستورية) والعقلية, يتلطى خلف من يسيطرون على العاصمة وهم في مجملهم من الاخوان او من يدورون في فلكهم, يريدون ان تستمر دوامة العنف.
بعض المترشحين تقدموا بطعون ضد الدبيبة وعدم احقيته في الترشح, سُرّوا باستبعاده بادئ الامر لأنه يمثل عقبة كأداء في طريقهم, وعندما اعيد الى السباق الرئاسي قالوا بانهم يحترمون القضاء! عن أي قضاء يتحدثون؟ ترى هل سيقبلون بحكمه ان استبعدهم من مضمار السباق؟.
ما حدث في الجنوب الذي يسيطر عليه الجيش الليبي وبالأخص محكمة سبها امر يندى له الجبين, ترى هل دخل موكب سيف الاسلام الى سبها وعيونهم اصابتها الغشاوة؟ ,اليست لهم استخبارات تنبؤهم بذلك؟ ام ان الامور اكبر منهم؟ ان دعوا القافلة تسير!, التنصل مما حدث يمثل تزييفا للواقع واحتقارا لسكان الجنوب وتطلعهم الى غد مشرق, المجتمع بالجنوب الغربي جد مسالم, وعانى اكثر من غيره من ارتفاع الاسعار وعمليات الاجرام التي قامت بها التشكيلات المسلحة التي تتبع المعارضة الشادية, استقبل سكان الجنوب الجيش الوطني بالترحاب ,فهل هذا جزاؤهم؟.
قلنا راينا في الدبيبة منذ تسلمه السلطة واهداره للمال العام, بان ما يقوم به هو حملة انتخابية بأموال الليبيين. ناهيك عن حنث اليمين وعدم الالتزام بالمواثيق والعهود.
نتمنى ان تجرى الانتخابات الرئاسية في موعدها, ليكن صندوق الاقتراع هو الفيصل ونتقدم ولو خطوة الى الامام, بعد عقد من العنف الممنهج والاهدار التام للمال العام.
ميلاد عمر المزوغي

تركيا…. الإمارات واستثمار العشرة مليارات

لا شيء ثابت في السياسة, الدنيا مصالح, بالأمس القريب كانتا خصمان ان لم نقل عدوتان لدودتان, كل منهما نعت الاخر بأبشع الاوصاف وعمل ما في وسعه للإطاحة بخصمة ولأنهما يقعان تحت مظلة واحدة فالعم سام لن يسمح بان تتدهور الامور بينهما, تركيا قاعدته الكبرى في الشرق الاوسط بينما الامارات احدى المواقع التي يضع عليها ارجله للتمدد في المنطقة, الأمارات كانت الاسرع بين جيرانها في التطبيع مع كيان العدو وبالتالي نالت حظوة لدى سيد البيت الابيض,اشتركت الامارات وبكل قوة فيما يسمى بالربيع العربي في تدمير وتشريد الشعوب المستهدفة وكانت تركيا تلاقيها في الجانب الاخر بنفس الحماس, سارا في نهج واحد وفق اوامرالراعي الرسمي لبرنامج الشرق الاوسط الجديد.

اراد اردوغان ان يظهر للأمريكان ان له حضور اقليمي,جمع اليه بعض اشتات إمبراطورتيه السابقة الحالم بعودتها, عمد الى التواصل مع موسكو بشان الازمة السورية, اغضب ترامب, والنتيجة انهيار الاقتصاد التركي , لم يشأ الامريكان التخلي كلية عن تركيا, لذلك اوعزوا الى بيادقهم بمساعدة اردوغان, بالتاكيد الثمن هو ترحيل تنظيم الاخوان المسلمين الذين اخذوا من الاستانة مقرا لهم للتأثير على مصر والسعودية ومركز عمليات لنهب ثروات المجتمع الليبي من قبل اخوان ليبيا واستثمارها في تركيا علّها تخفف وطأة الازمة الاقتصادية وغليان الشارع.

عشرة مليارات من الدولارات, ظاهرها استثماري وباطنها قرض بدون فوائد, قد يتحول الى منحة, ترى هل تركيا اصبحت آمنة لاستثمار مثل هذا المبلغ الضخم؟ انتعاش الاقتصاد مع ضمان حسن الادارة يأخذ وقتا لا باس به, بمعنى ان العائد على الاستثمار سيكون بسيط جدا وبالتالي فان عملية استرداد الدين في مدد محددة يشكل تحديا للدولة المقترضة, وصبرا قد لا يكون جميلا للدولة المقرضة.                                       

  اردوغان يسعى اليوم الى احياء امجاد اجداده والظفر بخيرات شعوبنا وجعلنا عبيدا له, يفرض علينا الاتاوات والمكوس,لقد شهدنا اسوا فترة في تاريخنا وعلى مدى اربعة قرون متواصلة من حكم العثمانيين, بل يحاول ان يمزق نسيجنا اجتماعي من خلال قوله بان عالمنا العربي حق تاريخي له.

نتمنى على الامارات ان تمد يد العون الى الدول العربية التي تعاني ازمات اقتصادية مثل تونس التي انهكها حكم الاخوان وتحاول الخروج من عباءتهم من خلال عملية التصحيح(25 يوليو) التي تسير متعثرة بفعل احجام المقرضين الدوليين عن ذلك او وضع شروط تعجيزية ومذله, وكذا الحال بالنسبة للسودان الذي يعيش حالة من الفراغ السياسي والامني وتدهور الاقتصاد.

ماذا لو ان الامارات ومعها بقية الدول تساهم في تحقيق الامن والاستقرار في سوريا  وليبيا التي ساهمت وبشكل فاعل في ايصالها الى هذا الوضع المتردي, وان تكفر عن سيئاتها من خلال الدعم المالي لعودة الحياة الى طبيعتها,ونتمى ان لا يكون ذلك مشروطا بالدخول في اتفاقية “ابراهام “التي انخرطت بها الامارات ولعبت دورا رئيسيا في التسويق لها, والتي تهدف الى جر كل الدول العربية الى التطبيع مع كيان العدو المغتصب لفلسطين.

شيطنة حماس والفصائل الفلسطينية الاخرى المقاومة ووصفها بانها ارهابية رغم اختلافنا معها فكريا, يعتبر وصمة عار في جبين كل من يدعي الانتساب للعروبة والاسلام ,بل ومن منظور انساني بحث من حيث حق الشعب الفلسطيني في الحرية والعيش بكرامة فوق ارضه وتقرير مصيره وحماية مقدساته واقامة شعائره.   

ميلاد عمر المزوغي

ماي برذرز

برذار  بالانجليزية يعني اخ وهذا النداء يتعامل به المسلمون وبشكل رئيسي الباكستانيون. في اوربا في كل المحلات الكبيرة والصغيرة تجد سعر البضاعة موجود على العلبة وفلا تسأل ولا تساوم الا في محلات المسلمين وحتى نكون منصفين نستثني منها بين ١٠ الى ١٥٪؜ عندما تشتري من اي محل  لا  داعي لمراجعة الفاتورة  الا عندما تشتري من محل مسلم، اخبرني عامل  شريف انه طرد من العمل لان  صاحب المحل يطلب منه سرقة الزبائن من خلال الاسعار والوزن فرفض الشاب وطرد من العمل. المشكلة ان غالبية محلات المسلمين اصحابها من ذوي اللحى والمحابس 
 العام الماضي اخذت سيارتي لعمل سيرفس (ادامة) وجلبت معي الفلاتر والزيت فقال لي البرذر  ان اعود اليه بعد ساعتين ، استلمت سيارتي لكن بعد ثلاث اشهر توقف فلتر الزيت عن العمل ولما اخذتها الى سيرفيس ليس برذر اخبرني ان الفلتر قديم والزيت قديم تبين ان البرذر سرق الفلاتر والزيت.
ماى براذربقلم أسامة فوزىتورطت بعد أسبوع واحد من وصولى الى أمريكا عام 1986 فى مشروع تجارى خاسر التقيت على هامشه بسمسار عقارات باكستانى الأصل كان يخاطبنى بكلمة (براذر) من باب التحبب ولما قلت له انى مسلم معتدل، لا أحمل السلم بالعرض، قال لى انه مثلى تماما، بل واضاف – على سبيل النفاق – انه لايتردد على المسجد الا لاصطياد الزبائن!! فقلت له (مصوباً) ان الاعتدال الذى أعنيه لا يعنى النصبوبعد أن أصدرت العدد الأول من عرب تايمز التقيت في مدينة هيوستون بولاية تكساس بـ (براذرين) كانا يملكان محلا لبيع اللحم الحلال، كان (الورع) يبُظ من أعينهما بظاً الى أن باعا المحل لـ (براذر) آخر، وكانت المفاجأة حين وقف أحد الاخوين فى المسجد تبرئة للذمة – كما قال – وذلك حين اعترف ان اللحوم فى محله الذي باعه (لا حلال ولا بطيخ)… وأضاف: كنا نشتريها من المسلخ الامريكي ونبيعها على انها حلال بعد ان نقرأ عليها الفاتحةكان (البرذران) يبيعان كيلو اللحم (الحلال) بثلاثة أضعاف سعره فى السوق ( الامريكاني )، وهما لم يعترفا بعملية النصب باسم الاسلام لتبرئة الذمة – كما زعما – وانما فقط من أجل (خوبرة) المشترى الجديد و (تخريب بيته)!! وهو عربي ومسلم و ( براذر ) مثلهموشاءت الأقدار أن يعمل معى فى الجريدة (براذر) من طراز عجيب… كان يقضى أوقاته بـ (القبقاب)، يطرقع به ممرات العمارة التى تضم مكاتبنا كلما ذهب الى الحمام أو رجع منه بحجة الوضوء، كان (ماى براذر) يقضى ثلاثة أرباع (وقت العمل) على هذا النحو، وكان – يوم الجمعة – يهرب من العمل بعد العاشرة صباحا بحجة الرغبة فى أداء صلاة الجمعة ( جماعة ) مع باقي البراذرات  ولا يعود الى المكتب الا قبل انتهاء الدوام بدقائق حتى يوقع ويقبض … لاكتشف بعد ذلك ان (ماى براذر) كان فى الواقع يقبض مرتبه منى.. ويعمل خلال أوقات الدوام الرسمى لغيرى من البراذراتوفى السنة ذاتها التحق بنا (براذر) من جريدة عربية يومية معروفة ( الاهرام ) ليعمل كمخرج للجريدة، فأكرمناه وأسكناه فى شقة مفروشة، ولما قرر العودة الى بلده ، حملت حقائبه على ظهرى وأوصلته بسيارتى الى المطار، ولما طالبته (اللوفتهانزا) بدفع غرامة مقدارها (600) دولار بسبب الزيادة فى الوزن، سارعت الى دفع الغرامة بالنيابة عنه وودعته الى الطائرة بمصمصة الخدود على الطريقة البراذرية العربية… لكنى لما عدت الى الشقة المفروشة لتسليمها الى أصحابها، اكتشفت ان (البراذر) سرق كل أثاثها، وحمله فى الحقائب التى (عتلتها) له على ظهرى ودفعت غرامة الزيادة فى وزنها 600 دولارا.. ولم أصب بالدهشة – بعد سنوات – حين نشرت احدى الصحف المحلية فى بلده مقالاً ضدى تبين لى بعد ذلك ان كاتبه لم يكن الا (ماى براذر) الذى سرق الشقة المفروشة وهرب بهافى السنة الماضية، رن جرس الهاتف فى مكتبى وكان على الطرف الآخر (براذر) من التابعية الباكستانية يعمل فى مهنة المحاماة، طلب منى أن أنشر اعلانه فى الجريدة لانه (براذر) مثلى على ان اعطيه سعرا خاصا لانه ( براذر )، فلم أخيب ظنه.. نشرنا اعلانه بسعر التكلفة، ومنذ ذلك التاريخ لم يدفع البراذر فواتيره، بل وطنش كل رسائلنا وهواتفنا مما جعلنا نلجأ الى القضاء، وستنظر المحكمة قريبا فى دعوانا ضده، وسيقضى بيننا قاض امريكي ليس من (البراذرات) على أى حال، وأقصى ما أطمح اليه فى الدعوى المرفوعة على (ماى براذر) هو أن أعرف وفق أى قاعدة فقهية أجاز لنفسه أن يأكل حقوق (البراذرات) الآخرين … مثليفى رمضان الماضى، اخترت (براذر) من التابعية الايرانية لدهان منزلى، وقد اخترته من بين عشرة أشخاص لأنه قدم نفسه لى على انه (براذر) مثلى و (صائم) مثلى ولشدة ثقتى به سلمته الأجرة (نقداً) مقدما بل وتركته وحده فى المنزل ليعمل على راحته، ولما عدت مساءً لم أجد (البراذر)… لقد طار فجأة وطارت معه كاميرا فيديو وجهاز تسجيل وبعض الأدوات الكهربائية وشوية (كاش) وغرفة النوم والصالون والمطبخ.. وحتى أكون صادقاً وعادلاً أقول ان (ماى براذر) لم يسرق كل شىء فقد ترك لى صابونة الحمام ورزمة من ورق التواليت وبشكير مسح به (…….) قبل أن يهرب ليلحق بموعد الافطار حتى لايفوته (المدفع) فيلحقه اثم كبيرلماذا لايريد (البراذارات) أن يفهموا ان (الدين المعاملة) وان الدين لم يكن يوما لحية ومسبحة وعنزة مخنوقة فى مسلخ هيوستون الحكومى يبيعها (البراذرات) لبراذارات مثلهم بثلاثة أضعاف سعرها فى (راندلز) و (كروغر) و (فياستا) وغيرها من المحلات الأمريكية المحترمة التى لايمتلكها – والحمد لله – البراذارات

الحكومة الليبية تتاجر بقوت الشعب

في السابق كان هناك صندوق موازنة الاسعار,يتحمل جزءا كبيرا من تكلفة بعض السلع التموينية الضرورية, لتخفيف العبء على المواطن, وبالتالي فان المرتب يفي بتلبية حاجيات المواطن.

في ظل انتهاج الحكومات المتعاقبة لسياسة اقتصاد السوق, حيث تغيبت الدولة عن تحديد اسعار للسلع ومن ثم مراقبتها, وتركت الحبل على الغارب للتجار الذين اصبحوا يسيطرون بالكامل على السوق الليبي, يقومون بعرض السلعة واخفائها وفق اهوائهم, ليحققوا اقصى منفعة حدية.

 هناك مبدأ محاسبي يقول :مقابلة الايرادات بالمصروفات, وقياسا على ذلك, فإن مسؤولينا ,عمدوا الى  زيادة انتاج النفط ,لانهم شرعوا في زيادة انتاج الفساد, إيرادات النفط لم تعد تغطي نهمهم ,لذلك قاموا بتعويم العملة المحلية, والاستفادة من الفارق في اقامة المشاريع الوهمية, المواطن من يدفع الثمن.

الادارة بالأهداف هي ان تحدد الاهداف ومن ثم اختيار فريق عمل متجانس لتحقيقها, مجموعة اهداف منها تحسين الخدمات العامة والعمل على انخفاض الاسعار ليتمكن المواطن من العيش, لذلك جيء بالسلطة التنفيذية الحالية بشقيها الرئاسي والحكومي, طوال الفترة الماضية اتضح للعيان غياب العمل الجماعي واستفراد الدبيبة بالقرارات شانه في ذلك شان سلفه السراج, للأسف الشديد لم يتحقق أي من  الاهداف, تفاقم اهدار المال العام, حيث اعلن ديوان المحاسبة ان الدبيبة قد استنفذ الاموال المخصصة لبند الطوارئ, وأن جل المبلغ تم صرفه في امور ليست مستعجلة.

إهدار المال العام طال كافة المؤسسات الحكومية, حيث أمرت النيابة العامّة طرابلس بحبس عضو بمجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط احتياطياّ على ذمّة التحقيق بتهم إلحاق الضرر بالمال العام، وإساءة استعمال سلطات الوظيفة, وكذلك تم حبس مديري الأمن والسلامة والشؤون الإدارية بشركة أكاكوس النفطية على خلفية تهم بإساءة استخدام السلطة وإلحاقهم ضررا بالمال العام لصالح منافع شخصية, ومن جانب اخر افاد مكتب النائب العام، بأن نتائج التحقيقات أظهرت إحداث رئيس اللجنة التسييرية، وأمين عام جمعية الدعوة الإسلامية؛ ضرر جسيم بالمال العام والمصلحة العامة ، وإساءتهما استعمال سلطات الوظيفة.

رغم ثبات سعر الصرف في السوق الموازي الا ان السيد وزير الاقتصاد خرج علينا بتسعيرة لعدد من السلع, ليس تثبيتا للأسعار الحالية بل تفوق سعر السوق, ما يؤكد ان سعادته يقف الى جانب التجار بمنحهم هامش ربح(بعض الشركات رفعت الاسعار تماشيا مع قرار الوزير), غير مكترث بمعاناة الناس المتمثلة في الارتفاع الجنوني للأسعار وضآلة الراتب, التجارة ان لم تقنن تصبح ظاهرة استغلالية, الفساد ينخر كيان الدولة,خيرات بلادي تذهب يمنة ويسرة ونحن ندفع الثمن, يبدو اننا نسكن بالإيجار.

 لن تستقيم الامور الا اذا اعيد النظر في سعر الصرف الحالي الجائر بحق المواطن,وقانون مرتبات يمكن المواطن من العيش بكرامة, الفساد جد مستشري في البلاد, ما لم تتم محاسبة الفاسدين فان البلاد مقبلة على الانهيار المالي وما يترتب على ذلك من انتشار الفقر والمجاعة والجريمة.

في ظل حكومة نصبها الغرب وممن يدعون الوطنية(جماعة الـ75), لقد اقسموا ان يجعلوها خرابا, فإن لسان حال المواطن يقول: ايها التجار اتقوا الله في الشعب المنهار, لا تكونوا مثل الساسة الذين جلبوا للبلد الدمار. ميلاد عمر المزوغي

فيلم بيت الارواح

https://ok.ru/video/631947660016

أفلام ” جيرمي آيرونز “
بيت الأرواح The House of the Spirits
قد يوحي عنوان الفيلم ، للبعض ، بأنه فيلمٌ من أفلام الرعب أو الغموض أو الفانتازيا ، ولكنه فيلم واقعي يتناول أحداثاً واقعية بدأت في حقيقتها من نهايات القرن التاسع عشر لتمر على ثلاثة أجيال ، و لتنتهي مع الإنقلاب العسكري الشهير في تشيلي ، الذي أطاح بالرئيس الإشتراكي ” سلفادور أليندي ” على يد الجنرال ” أوغستو بينوشيه ” عام 1973 .
و هذا الفيلم مقتبسٌ من رواية بالعنوان ذاته للكاتبة التشيلية ” إيزابيل أليندي ” التي يرتبط والدها بصلة قرابة مع الرئيس ” سلفادور أليندي ” ، و هذه الرواية هي التي أطلقت شهرة الكاتبة فأصبحت لاحقاً من أشهر كتاب أمريكا اللاتينية ، بعد أن أطلقت سلسلة ً من الروايات المهمة في تاريخ الرواية الحديث ، و هي تقترب في خطها الروائي من خط الكولومبي الشهير ” غابريل غارسيا ماركيز ” ( 1927 ـ 2014 ) في ما سُمّيَ بـ ( الواقعية السحرية ) .
تقول ” إيزابيل اليندي ” لـ ( فرانس برس ) : ( كان بإمكاني كتابة رواية ” بيت الأرواح ” مباشرة ً بعد الإنقلاب العسكري في تشيلي عام 1973 ولكنني إحتجتُ الى ثماني سنوات لأستوعب ما حصل ) . و كانت ” أليندي ” قد بدأت بكتابة رسائل الى جدها المحتضر الذي تجاوز التسعين من عمره ، و كانت قد عاشت في بيته الكبير مع أمها التي إنفصلت عن والد ” أليندي ” الذي كان يعمل في السفارة التشيلية في بيرو حيث ولدت ” إيزابيل ” ، ولكن هذه الرسائل تحولت الى رواية ( بيت الأرواح ) التي هي أولى رواياتها و قد صدرت عام 1982 فأطلقت شهرتها ، و قد تُرجمت الى أكثر من ثلاثين لغة في العالم ، منها اللغة العربية بترجمة الراحل د. ” سامي الجندي ” أولاً ، و هي ترجمة عن الفرنسية صدرت عن ( دار الجندي ) في دمشق عام 1998 ، ثم ترجمة الراحل ” صالح علماني ” عن الإسبانية مباشرةً و قد صدرت عن ( دار المدى ) العراقية عام 2010 ، و في تقديري فأن ترجمة ” علماني ” أكثر سلاسة ً من ترجمة ” الجندي ” و هي أقرب الى النص الأصلي لأنها لم تُترجم عن لغة وسيطة .
و الجوهر الأساسي لهذه الرواية هو تقديس الأنثى بإعتبارها حاضنة الحياة ، و هو الموضوع الذي كرست ” أليندي ” نشاطها المجتمعي فيه ، إذ تهدي روايتها ( إلى أمي و جدتي و بقية النساء الإستثنائيات في هذه القصة ) .
ينتمي هذا الفيلم الى فئة الأفلام الرومانسية التي تجري في مناخاتها عملياتُ الإنتقام ، إجتماعية ً كانت أم سياسية ، أو حتى دموية على غرار القسوة التي نبتت على أرض أمريكا اللاتينية التي تشكل تشيلي جزءاً لا يتجزأ منها ، و ما إنقلاب عام 1973 الدموي بقيادة الجنرال ” بينوشيه ” إلا مثالٌ حيٌّ على ذلك حيث تصل أحداث الرواية في فصولها الأخيرة اليه و قد بات أبطالها من الجيل الثالث في سلسلة الأجيال الثلاثة التي شكلت مراحل أحداثها .
يبدأ الفيلم بداية حزينة من حيث المشهد و التمثيل و الألوان و الكلام و الموسيقى التي وضعها الآلماني ” هانز زيمر ” للفيلم و التصوير بكاميرا ” يورغن بيرسون ” . و بداية الفيلم هذه هي نهاية الحكاية الطويلة حيث سيعود المشهد ذاته و بخاتمة أشد حزناً و أشد إيلاماً في وقعها الإنساني .
و معظم أحداث الفيلم تدور في مزرعة ، و تنتمي هذه الأحداث الى عهود الإنتقام الملطخة بالدم و التي عُرفت بها أمريكا اللاتينية ، خصوصاً ي فترة الستينيات و السبعينيات من القرن العشرين . و يتمركز الفيلم حول شخصيتين أساسيتين ، هما : ” ستيبان ترويبا ” ( جيمي آيرونز ) و ” كلارا ” ( ميرل ستريپ ) ، فيما يدور الآخرون في فلك هاتين الشخصيتين المحوريتين . و تتميز شخصية ” ترويبا ” بالحزم و الشدة و القسوة و النزعة الإقطاعية و نوبات الغضب ، و أخيراً الإنتهازية .. عندما يدخل على الخط السياسي و يفوز في انتخابات مجلس الشيوخ التشيلي . ولكن تحطيم كبرياء هذا الإقطاعي الإنتهازي على يد العسكر الإنقلابيين يقدّمُ درساً بليغاً للإنتهازيين الذين لم و لن يستوعبوه على مدى التاريخ . و على الرغم من أن ” تروبيا ” يدّعي التمسك بالقيم إلا أنه تمسك يتوافق مع مصلحته و مزاجه حسب ، و إلا فإنه لا يقيم إعتباراً لكرامة أحد ، بما في ذلك كرامة زوجته ” كلارا ” التي أحبته حباً صادقاً ، و كذلك جشعه و قسوته مع عماله ، و إعتدائه على الفلاحات ، كما حصل و أنجبت منه إحداهن صبياً تنكر له ” تروبيا ” ، ذلك هو ” ستيبان گارسيا ” ( فنسنت گالو ) الذي يكبر و يلتحق بالعسكرية ليكون بالتالي أحد ضباط الإنقلاب عام 1973 و يشرف على تعذيب أخته غير الشقيقة ” بلانكا ” ( وينونا رايدر ) و ذلك إنتقاماً من أبيه غير الشرعي المغتصب لوالدته و المتنكر له .
عندما طرد ” ترويبا ” شقيقته ” فيرولا ” ( گلين كلوز ) من منزله ، و قد شك بوجود علاقة بينها و بين زوجته ” كلارا ” ، قالت له ” فيرولا ” : ( أنا ألعنك يا ستيبان . سوف تكون وحيداً دائماً . و جسدُك و روحُك سيضمحلان . و ستموتُ خائفاً بضمير مثقلٍ بالذنوب ) .. و ذلك ما حصل .
القطب المناقض لشخصية ” ترويبا ” هو ” كلارا ” ، ” كلارا ” الشفافة ، المختلفة ـ منذ صغرها ـ بهدوئها و شدة مراقبتها و التقاطاتها و قدرتها على الكتمان ، و تنفرد شخصيتها بميزة نادرة لازمتها طَوال حياتها ، تمثلت بقدرتها على التنبؤ و قراءة الطالع و القدرة على التخاطر . و هي التي تنبأت بموت شقيقتها ” روزا ” ( تيري بولو ) التي شربت من الشراب المسموم الذي أُرسل الى والدها من قبل مناوئيه ، مع باقة ورد ، كهدية بعد فوزه في الإنتخابات ، و هو جزء من طبيعة الإنتقام في مجتمع أمريكا اللاتينية ، خصوصاً في فورة الإحتدام السياسي في ذلك الوقت و الذي كانت تغذيه الولايات المتحدة . و بعد موت ” روزا ” تُلزم ” كلارا ” نفسَها بالخرَس ، فلا تنطق بكلمة واحدة طَوال تسع سنوات ، حتى يعود ” ترويبا ” الذي كان خطيب ” روزا ” التي ماتت ، فتنطق ” كلارا ” و تعلن أنها ستتزوج من ” ترويبا ” ، بما يفاجئُ قارئَ الرواية و مُشاهدَ الفيلم . و من هنا يبدأ التصاعد في دراما الأحداث .
” ترويبا ” الذي قضى عشرين عاماً ليكوّن شخصيته الإجتماعية و المالية بعد أن إمتلك ضيعة ً واسعة ، ظهر على حقيقته ما أن عاد إلى أرضه و شرع في تكوين عائلة ، فتزوج من ” كلارا ” لينجب منها إبنتهما ” بلانكا ” (وينونا رايدر ) التي ما أن تشب في النصف الثاني من الفيلم حتى يبدأ جبروت والدها بالتصدع على يديها ، و هي تدق إسفيناً بينه و بين عماله حين تضرب الفارق الطبقي عرض الحائط فترتبط بعلاقة حميمة مع ” بيدرو ” ( أنتونيو بانديراس ) إبن رئيس عماله ، بل و تنجب منه طفلة هي ” البا ” التي سيتنازل ” ترويبا ” عن كبريائه و مكابرته و يرعاها كحفيدة تحفظ سلالة العائلة . و في ذلك إشارة ضمنية الى أن الأجيال المتعاقبة بقدر ما تتعلم من السابقة فإنها تعلّمُها ــ أيضاً ــ درساً في أن الحياة و التاريخ لا يتوقفان عند أقدامها بل تتسلمها الأجيال اللاحقة ، سواء أقبلت الأجيال السابقة بهذه الحقيقة أم لم تقبل .
و هذه ثاني مشاركة لـ ” ميرل ستريپ ” مع البريطانية ” فانيسا ريدغريف ” بعد فيلم ( جوليا ) عام 1977 ، الذي شكل أول إنطلاقة سينمائية لـ ” ستريپ ” . و هي ثاني مشاركة للبريطاني ” جيرمي آيرونز ” مع ” ستريب ” بعد فيلم ( إمرأة الضابط الفرنسي ) عام 1981 . و أول مشاركة مع ” ميرل ستريپ ” من قبل الأمريكية ” گلين كلوز ” التي قدمت أداءً مذهلاً في هذا الفيلم ، و ” الإسباني ” أنتونيو بانديراس ” الذي على الرغم من أنه بدأ التمثيل و هو في التاسعة عشرة من عمره مع المخرج الإسباني الشهير ” پيدرو المودوڤار ” إلا أن إنطلاقته الحقيقية بدأت مع ( بيت الأرواح ) .
طول الفيلم : ساعتان و 20 دقيقة . و هو إنتاجٌ آلماني ، دانماركي ، برتغالي . بلغت كلفته 20 مليون دولار ، ولكن الإيرادات بالكاد تجاوزت الستة ملايين دولار ، ما شكل ظلماً و خيبة ً للفيلم الذي لم تُعرف قيمتهُ إلا لاحقاً .. فبات أحد التُحف في تاريخ السينما على يد المخرج الدانماركي القدير ” بيل أوغست ” .

هادي ياسين

من اليمن الى لبنان….القوس والسهم

لقد ساهم الخليجيون بسقوط نظام صدام عندما دفعوا له الاموال الطائلة لمحاربة ايران خوفا من المد الشيعي المزعوم, استمرت الحرب لثمان سنوات وقبل نهايتها اوقفوا عنه المدد, فكان الانهيار الكبير, دخول الايرانيون الى محافظة البصرة ومجاورها من مدن, وتوالت نكبات العراق واصبح ضعيفا, ساحة للصراعات الاقليمية والدولية, قدم الى ايران على طبق من ذهب, ولا يزال يعاني شعبه الفتنة والفقر والعوز والفساد المالي .

العرب والخليجيون على وجه التحديد هم من تامروا على سوريا, دفعوا الاموال الجمة لاستجلاب المرتزقة للإطاحة بالنظام القائم, وتدمير البلد وتشريد شعبه المتنوع في ثقافته ومذاهبه بعد ان كان البلد امنا مطمئنا, عشر سنوات عجاف, واليوم يحاولون التواصل مع النظام ,اي نوع من البشر هؤلاء, انهم مجرد دمى يتم تحريكها عن بعد وان استلزم الامر بالهمس ,لانهم يعرفون قيمتهم جيدا ومدى قدرتهم على البقاء ولا يستطيعون معصية ولي الامر.

يسرحون ويمرحون في لبنان صيفا وشتاء, احتل العدو عاصمته, وقفوا يتفرجون على جرائمه ودماء ابنائه تنزف, ترتكب في حقهم اقسى انواع العذاب, هب الشرفاء الوطنيون من ابنائه من مختلف المذاهب والطوائف والاعراق,قاموا بعمليات استشهادية كان لها الاثر في تقهقرالعدو,العالم الغربي كبّل الدولة اللبنانية ,لم يمدها بالسلاح لأجل تحرير اراضيها المغتصبة, وجد الجنوبيون المؤازرة والمدد المالي والعسكري مما يدعون بالفرس فانتصر هؤلاء وارغموا العدو على الانسحاب صاغرا ذليلا, السعودية استدعت رئيس حكومة لبنان الحريري واعتقلته واجبرته على الاستقالة شفع له الغرب وبالتحديد فرنسا ,اطلق سراحه لكن حكام السعودية ناصبوه العداء, سحبوا سفيرهم, اعادوه,ظلوا ينظرون الى حزب الله ومن معه بعين الاحتقار, وجدوا في تصريحات القرداحي قبل توليه وزارة الاعلام الذريعة لاستهداف البلد واذلال قادته, طالبوا باعتذاره وعندما لم يفعل طالبوا باستقالته, انه تدخل سافر في شؤون بلد يفترض انه مستقل, لكنهم لا يقوون الا على الضعفاء, اتضح فيما بعد ان استقالة القرداحي ارادوا من خلالها تحجيم دور حزب الله ومن معه في الحكومة, ربما اجاب وزير الخارجية اللبناني بشيء من الواقعية بان الحزب مكون لبناني مشارك بالحكومة ولم يستخدم سلاحه بالداخل وهو ضمن منظومة اقليمية.

اليمن كان ولا يزال الخزان البشري للعمالة في المملكة ودول الخليج, ساهموا في اسقاط نظامه ,يشهد حالة فراغ امني ما استدعى الغير على ملا الفراغ استنجد الحوثيون ومن معهم بطهران فتدخلت, كما تدخل السعوديون في الشأن اليمني واصبح البلد ساحة صراع نتج عنها مئات الاف من القتلى والجرحى والمشردين.

الخليجيون ينفذون اوامر اسيادهم لتحقيق الشرق الاوسط الجديد, الهادف اساسا لحماية امن الكيان الصهيوني ,والنتيجة ان طبعوا معه (الامارات,البحرين, قطر,) ويقيمون افضل العلاقات, هناك رحلة يوميا يقوم بها طيران الامارات للكيان المغتصب لفلسطين.

حكام الخليج يوهمون مواطنيهم بان ايران الحالية (لا يجدون غضاضة في تسميتها بالمجوس) هي العدو اللدود لهم وليست (اسرائيل), وان ايران وحلفائها تشكل قوسا ناريا (الهلال الشيعي)حول دولهم تنطلق منه الاسهم الفتاكة .

نتمنى على الخليجيين ان يحكموا عقولهم, وان الايرانيين هم اخوة لهم في العقيدة وبالإمكان اقامة علاقات متوازنة بناءة تخدم شعوب المنطقة وتفويت الفرصة على الغرب.     

                                                  ميلاد عمر المزوغي

القاهرة…. اللجنة العسكرية الليبية واخراج المرتزقة

استخدمت الاطراف المتحاربة المعارضات المسلحة لدول الجنوب الليبي(السودان,تشاد,النيجر),الا ان اعدادها وفق المصادر لا تتعدى الخمسة الاف مقاتل ومقدرتها القتالية جد محدودة, زجت بها الاطراف الليبية, بعد ان اصبحت تلك القوى تائهة في الصحراء الليبية وعدم قدرتها على زعزعة الامن والاستقرار في بلدانها, اجتماع القاهرة بحضور ممثلين عن هذه الدول للتنسيق تهدف من ورائه اللجنة العسكرية الى العودة الطوعية لتلك المجاميع المسلحة الى بلدانها بموافقة انظمتها السياسية.

 حكومات تلك الدول لا ترغب في عودة المعارضين لها لأنها ستسبب لها مشاكل امنية,اضافة الى ان المعارضة تتخوف من العودة خشية تقييد حريتها وقد يزج بها في السجون الا اذا كان هناك عفو عام يشملها, وهذا الامر مشكوك ان تتخذه السلطات المحلية, نتمنى لها التوفيق في عملها. 

لقد افلحت اللجنة العسكرية في تهيئة الظروف لفتح الطريق الساحلي الذي يربط غرب البلاد بشرقها واستتباب الامن في مناطق التماس وتبادل المحتجزين, واستمرار تدفق مياه النهر الصناعي الى المنطقة الغربية, وبالتالي نالت ثقة المجتمع المحلي والدولي ,الا ان عملها بشان ايجاد آلية لإخراج المرتزقة والقوات الاجنبية يصطدم بالدول المعنية, التي لا ترغب في ذلك وبالأخص تركيا بحجة انها جاءت بطلب رسمي من الحكومة السابقة, اضافة الى وجود قوات ايطالية وقوات غير نظامية روسية, ما قد يهدد بعدم اجراء الانتخابات في موعدها ,اذ ان بقاءها قد يساهم في عدم اعتراف المستفيدين منها (مستجلبيها)بنتائج الانتخابات ان لم تكن في صالحهم, وبذلك نعود الى المربع الاول.

الحكومة الحالية لها في السلطة اكثر من 7 اشهر ومهامها الرئيسية, ايجاد حلول للميليشيات المحلية, تسريحها او دمج بعض منسبيها بصفة فردية في الخدمة العسكرية او المدنية, إخراج المرتزقة الاجانب وتجميد الاتفاقيات الخاصة بالشأن العسكري, مصالحة وطنية واجراء الانتخابات في موعدها, الملاحظ ان الحكومة لم تقم باي من مهامها وانخرطت في برامج تنموية تعلم مسبقا ان تنفيذها يحتاج الى وقت يتجاوز بكثير مدة بقائها في السلطة.

 لم نسمع ان الحكومة او وزيرة الخارجية قد طلبت من روسيا ترحيل “قواتها” وفق جدول زمني, وكذا الحال بالنسبة لتركيا, عدم حضورهما مؤتمر استقرار ليبيا الذي عقد مؤخرا في طرابلس يشيء برغبة الدولتين في البقاء.

سمعنا انه قد تم ترحيل بعض المرتزقة السوريين الذين جلبتهم تركيا الى الغرب الليبي, لكن الجنود والضباط الاتراك لا يزالون يسرحون ويمرحون في البلاد بحجة التدريب, تناهى  الى اسماعنا مؤخرا ان المرتزقة السوريون اخذوا بالتدفق مجددا الى ليبيا, وكأنما الاتراك يتهيؤون لخوض غمار حرب جديدة ,خاصة في ظل رغبة الاسلام السياسي الذي تدعمه تركيا, بعدم رغبته في اجراء الانتخابات التشريعية والنيابية لقناعته بخسارة الانتخابات ومن ثم استبعاده عن المشهد السياسي.

بقاء القوات والمرتزقة الاجانب الى ما بعد اجراء الانتخابات (في حال اجرائها)سيشكل عامل قلق للسلطات المنتخبة, وبالتالي قد تنجر البلاد الى موجة جديدة من العنف المسلح المدعوم اقليميا ودوليا, وتستمر معاناة الشعب الذي سئم المعيشة في ظل الوجوه الحالية المغتصبة للسلطة بوصاية اممية.

ميلاد عمر المزوغي

الدبيبة ……والدولة المدنية

سحب الثقة منه رغم عدم جدواه, لأنه جيء به من كواليس تهدف الى استمرار الازمة,الا ان تلك الاستقالة سببت له هستيريا اهدار الاموال, التي لا نشك للحظة انها حملة انتخابية تستخف بعقول الشعب الذي اصبح يعي جيدا تصرفات المسؤولين ,فيسايرهم على حجم عقولهم. انتظارا لانفراج يلوح في الافق, وقد يكون 24 ديسمبر بدايته, فتزاح النفوس المريضة من المشهد.

انعقد مؤتمر استقرار ليبيا في العاصمة طرابلس دون وقوع احداث امنية وقد يكون ذلك باتفاق بين زعماء الميليشيات والسيد الدبيبة لتفويت الفرصة على خصومه السياسيين, لكن فريقه الاعلامي اظهر وبشكل سافر مدى استهتارهم بالوفود وقطع البث المباشر(الايحاء بغير ذلك-ما يعد استخفافا بالوفود) لكلمات الوفود ما جعل تلك الدول تقوم ببث كلمات مندوبيها على قنواتها الخاصة في وقت لاحق.

انتهى المؤتمر دونما حوادث تذكر, ما افسح المجال امام الحكومة بان تقول بان العاصمة والغرب الليبي في استقرار امني وبالإمكان اجراء الانتخابات في موعدها, لم يطل الانتظار ,استجدت في مدينة الزاوية احادث مسلحة بين ميليشيات تتبع الحكومة المؤقرة اسفرت عن قتلى وجرحى وقطع طرقات.اضافة الى اصابات بليغة بعدد من خزانات وقود تتبع مصفاة النفط بالمدينة

هجوم مسلح جديد استهدف هذه المرة وزارة الشباب والرياضة التابعة لحكومة الوحدة الوطنية. وفي السابق تعرض وكيل وزارة الشباب لشؤون البرامج والأنشطة، أحمد أبو بكر ميلاد، لحادثة اختطاف وتعنيف من قبل مجموعة مسلحة مجهولة، وأعلنت الوزارة أن “ميلاد اختطف من أمام منزله وتعرض للتعنيف، ما سبب له أضراراً جسدية ومعنوية”، في احدى ضواحي العاصمة تعرض منزل امر منطقة طرابلس العسكرية (مروان) لهجوم مسلح فاصبح الآمر طريدا, إن الحكومات المتعاقبة بطرابلس تصرف على الميليشيات الاموال الطائلة وشرعنتها ولا تستطيع التحكم بها,بل وللأسف تعمل اسيرة لها, انها دولة الميليشيات المدنية التي يتفاخر بها الدبيبة .

بسبب احتكار الدبيبة للسلطة وعدم استشارة من هم معه في سدة الحكم واخذ رايهم في كافة الامور يجعل مصير البلد عند مفترق طرق, قد يكون صحيح ما صرح به من نسب تواجد المكونات( الجهوية) بالحكومة ولكننا ندرك جميعا ان غالبية فريقه ممن هم خارج اقليم طرابلس لم يتم اختيارهم من مناطقهم بل وفق رغبات ان لم نقل توجهات المتحكمين في المشهد السياسي بالغرب الليبي.

وزيرة الخارجية السيدة المنقوش: (يجب ان نستفيد من تجربة أفغانستان بعد الانسحاب)..بصريح العبارة..(يا جماعتنا تفاهموا قبل ما يرخي بكم الغرب وتعود “طالبان ليبيا” للحكم وتلقوا روحكم برا). 

وبعد.. أ لم يحن الوقت لنتدارك الخطر الذي يحدق بالوطن؟ نتهم الشرق الليبي بالجهوية ومحاولة الانفصال بينما تصرفات النافذين في غرب البلاد هم من يسوقوننا الى ذلك, يقولون في العلن انهم يريدون وحدة الوطن, بينما في احاديثهم الخاصة, ينادون بتقسيمه, لأنهم يعتبرون الاخرين(من هم خارج اقليم طرابلس) غصة في حلقهم, ليخلوا لهم الحكم والتصرف بثروات البلد .لا امل في وجود دولة موحدة بدون وجود جيش واجهزة امنية قوية ترعى المواطن وتحفظ حدود البلد, ونبذ المركزية الادارية واقامة مشاريع تنموية في كافة المناطق

ميلاد عمر المزوغي

القرداحي….وحرية الراي في محمية الطوائف

يتحدث زعماءنا عن حرية الراي والتعبير, لكنهم ينتفضون في وجه كل من يريد قول الحقيقة من باب النصيحة وتصحيح المسار, اقله الزج به في السجون. وقد لا يخرج منها ابدا.

لبنان قيل عنه سابقا انه بلد التعايش بين الطوائف التي يحتضنها,بلد الثقافات المتعددة والرؤى المختلفة, لكنه في كل الاحوال لم يخرج عن محيطه العربي وقضيته الاولى فلسطين, استوعب مئات الاف المهجرين قسرا من فلسطين, لكنه ومع تنامي العداء للعروبة والاسلام وسعي الغرب الى احداث فتن بين مكوناته, اصبح البلد هشا.    

في ظل هذا الهجمة الغربية على لبنان لتفتيته, اخذ كل مكون عرقي او طائفي فيه يبحث له عن من يؤازره بالخارج ويستنجد به, ومن هنا كانت الحرب الاهلية  التي دامت لأكثر من عشر سنوات كانت نتيجتها قتل ابرياء وتشريد اناس في مقتبل العمر ليعيشوا الغربة ,واستحداث زعامات طائفية وعرقية تعيث في البلاد فسادا.

لقد اصبح لبنان ساحة صراع اقليمية ودولية, للأسف الشديد لم يعد دولة مستقلة بل محمية من قبل دول بعدد طوائفه واعراقه,تشن عليه حملات اعلامية لأتفه الاسباب, منذ ان ترك الإعلامي المخضرم جورج قرداحي قناة العربية وهم يتتبعون احاديث, خاصة تلك التي أبدى فيها إعجابه ببشار الأسد وبعبد الفتاح السيسي، واعتبر فيها أن الحل الأنجع للمأزق اللبناني هو “انقلاب عسكري موقت”!..

 تعرض قرداحي للسب والشتم وطلبت السعودية والامارات وغيرها من دول الخليج من حكومته اقالته لأنه قال ذات يوم وقبل ان يصبح وزيرا للإعلام “بان الحرب في اليمن وعلى اليمن حرب عبثية وحان الوقت لوضع حد لها”, أليس ذلك حقيقة؟ الم تكن السعودية وشقيقاتها وبإيعاز من الغرب هي التي نصحت ان لم نقل اجبرت علي صالح على التنحي ليدخل البلد في دوامة العنف وقد كان البلد امنا مستقرا.

 ماذا جنت الاطراف المتصارعة من الحرب غير الدمار والتشريد واهدار الاموال!,كان على هؤلاء الحكام المغاوير ان يجابهوا من قال لهم وفي حضرتهم(ترامب) انهم لولا امريكا لما بقوا في السلطة اكثر من اسبوع ,طأطأوا رؤوسهم في الارض كالنعام وكأنما الامر لا يعنيهم, أنى لهم ان ينبسوا ببنت شفه لا تعجب ولي نعمتهم لان سيدهم سيتركهم لمصيرهم, فتدوس عليهم شعوبهم بأقدامها الحافية. لم يصنع الخليجيون لأنفسهم شانا فظلوا عبيدا للغير بأموالهم.

يريدون ان يقضوا على كل صوت يخالفهم الراي, بالتأكيد لا نستغرب منهم ذلك انهم يحكمون شعوبهم بالحديد والنار, يهدرون ثروات بلدانهم وشعوبهم تعيش الفقر والبؤس والحرمان.  

المؤكد ان لبنان وان بدا للخليجيين ضعيفا لن يقدم على اقالة الوزير بسبب جملة عابرة لم يكن حينها مسؤولا خاصة وانه اكد التزامه بالبيان الوزاري للحكومة اللبنانية, لقد امعن العديد من المسؤولين في لبنان في كيل السباب والشتائم بحق الرئيس الاسد والنظام الايراني ولم يتخذ نظام الحكم بشأنهم اي شيء, إن حكام الخليج الراقدين على بطونهم ,المنغمسين في وحل العمالة, لن يقووا على تفجير الاوضاع في لبنان, فاللعبة ليست بأيديهم, بل هم مجرد دمى يحركها الغرب متى شاء.  

ميلاد عمر المزوغي