السراج يوظف الشرعية الدولية في قمع المتظاهرين ميلاد عمر المزوغي

وأخيرا انتفض شباب طرابلس بعد معاناة مع حكومة الوصاية التي امهلها الوقت الكافي للقيام ببعض الاعمال التي من شانها التخفيف من الاعباء المعيشية التي لم يعد يطيقها,ناهيك عن الوضع الامني المتردي وحالة عدم الاستقرار.

احرقت الاطارات في مختلف مناطق العاصمة وجابت الجماهير ساحة الشهداء,جابهتها ميليشيات الرئاسي بالقوة المفرطة واحتجاز البعض واعتبر السلطات ان هناك “مندسين” بين المتظاهرين, ولو طلبت الجماهير ترخيصا من الداخلية(وزارة الميليشيات) بالتظاهر لعملت على تامين التظاهرة,كلنا يعلم ان السلطات لن تمنح تصريحا للتظاهرة وفي احسن الاحوال ستزج بهم في ركن غير معلوم لدى العامة ووسائل الاعلام,فيبقوا محاصرين مستهدفين بوسائل اعلام الحكومة,يكونون عرضة للملاحقة والمساءلة.

السراج وجماعته يسعون الى افراغ التظاهرات من محتواها والمتمثلة في : كفى سرقة ونهبا للمال العام,كفى محاباة وتعيين الاقارب والأصحاب وذوي النفوذ والمستشارين وما اكثرهم  الذين احاط نفسه بهم(دولة عظمى!؟),في مراكز حساسة بالدولة,بل جعلهم سفراء ودبلوماسيين يتقاضون رواتبهم بالعملة الصعبة وهم بعيدون كل البعد عن السلك السياسي ولا يمتّون اليه بصلة.كفى الضحك على ذقون العامة التي تدرك مدى فظاعة جرائم السراج وزبانيته,لقد بلغ السيل الزبى,وآن للطغمة الحاكمة الرحيل ومن ثم المساءلة والمحاسبة على ما اقترفته في حق الشعب.

تحدث السراج في كلمة متلفزة الى الجماهير بأنه لا يسيطر على كافة مناطق الدولة,نقول نعم لان حكومته لم تنل ثقة البرلمان المنتخب وبالتالي فهي فاقدة للشرعية وكان عليه الرحيل حينها,وتعتبر الحكومة المؤقتة حكومة تصريف اعمال الى حين تشكيل حكومة تنال ثقة البرلمان او انتخاب برلمان جديد,ورغم ذلك فالسراج كان يسيطر على اقليمي طرابلس وفزان على مدى اربعة اعوام,وكان النفط يضخ بكامل طاقته حتى وصل 2 مليون برميل يوميا,وان عائداته لدى البنك المركزي بطرابلس يتصرف بها السراج بشكل مطلق بلا حسيب او رقيب,اما عن التيار الكهربائي الذي صرفت المليارات في سبيل النهوض به فقال بأنه يسعى(استجداء زعماء الميليشيات) جاهدا الى العدالة في طرح الاحمال بين المناطق,ما جعله مسخرة بصفحات رواد التواصل الاجتماعي .

اين ذهبت الاموال خلال حكمه الميمون؟لماذا لم يقم بأي عمل  للصالح العام يحسب له؟ شبكة الكهرباء بالغرب الليبي وجنوبه طالها التخريب والتدمير على عهده ولم يحرك ساكنا,منظومة النهر الصناعي طالها ايضا التخريب,عدد الابار في تناقص,المعدات تتآكل ولا يتم صيانتها او تجديدها,المنظومة ستتوقف عن العمل نهائيا ان استمر الحال على هذا المنوال,ويبقى الغرب الليبي بدون ماء شرب,لقد جيء بهذه الزمرة الفاسدة المفسدة لتنفيذ اجندات خارجية,هدفها تقسيم البلد ونهب خيراته,ويدعون زورا وبهتانا الوطنية!.

 ان يستقدم حاكم ما مرتزقة مدفوعين الاجر لقتل شعبه,اضافة الى اقتطاع جزء من رواتب الموظفين بالقطاع العام لسداد رواتب المرتزقة بعد توقف تصدير النفط,فذاك يعني انه قد تجرد من كافة القيم الانسانية والوطنية,وفقد كل مبررات وجوده على راس الدولة.

السراج متمسك بالشرعية الدولية التي اتت به مغتصبا للسلطة,موظفا اياها في قمع التظاهرات الشعبية ذات المطالب المحقة,متهما المتظاهرين بان بينهم افراد تغذيهم اطراف محلية معادية وأخرى خارجية لزعزعة الامن والاستقرار,وبالتالي فهو يشرعن استخدام القوة ضد المتظاهرين,على مرأى ومسمع العالم الذي يدعي حرية الرأي والتعبير واكتفى بعبارات الشجب والاستنكار,انها الشرعية الدولية التي يعول عليها البسطاء وضعاف النفوس طمعا في تحقيق الامن والاستقرار واستغلال مقدرات البلد لأجل النهوض بسكانه .

بحجة تفشي فيروس كورونا الرهيب في البلاد,وعدم انحساره رغم تخصيص المبالغ الطائلة اعلن السراج حظر التجول والهدف بالتأكيد منع التظاهر,لأنه يرى في المتظاهرين ضده اجساما اشبه بكورونا ولكنها مرئية ستقضي على حكمه سيء الصيت. نؤكد للسيد الذي نصّب رئيسا للبلاد بتواطؤ دولي واقليمي,بان الشعب هو مصدر كل السلطات وصاحب المصلحة الحقيقة وان الاحتماء بالخارج لن يطول وعندما ينتهي دوره سيرمى به جانبا تاركينه لمصيره المشئوم ,نتمنى ان تستمر المظاهرات وبوتيرة متسارعة ليتم اسقاط من يدينون بالولاء للخارج,وان العملاء والخونة وعباد الكراسي الى زوال

بيان المجلس الرئاسي….ماذا عن القتل والتشريد والخراب؟ ميلاد عمر المزوغي

المؤكد ان اللاعبين الدوليين وبالأخص ترامب الذين جاءوا به على ظهر فرقاطة ضمن اتفاق الصخيرات المشبوه,اُجبِروا الرئاسي على الخروج علينا ببيانه والذي يظهر من خلاله حرصه الشديد على ارواح وممتلكات الليبيين!,على ان يستأنف تصدير النفط وإيداع الايرادات بالمصرف الخارجي؟ وجعل الجفرة وسرت منطقتان منزوعتا السلاح؟.

الحكومة لم تنل ثقة مجلس النواب وبالتالي فهي ساقطة دستوريا,اربع سنوات ونيف من الحكم المطلق,لأنها لا تخضع لأية سلطة تشريعية او رقابية او محاسبية,فاتسمت تصرفاتها بغير المسئولة,تم خلالها افراغ الخزينة العامة من محتوياتها,وقد صرفت المليارات على ميليشيات قائمة وأخرى تم تكوينها لان تكون جسما موازيا للجيش الوطني والقوى الامنية,عينت وكنوع من العرفان بالجميل او على سبيل الترضية,أعدادا هائلة من المجرمين وشذاذ الافاق,سفراء ودبلوماسيون بسفاراتنا المتعددة,رغم ان عديد الدول ليست لنا علاقات اقتصادية معها,او رعايا بتلك الدول يمكن ان تقدم لهم الخدمات.

العمر الافتراضي لها انتهى منذ فترة,مُدد لها اكثر من مرة,وخلال مسيرتها سيئة الذكر,تسارع الزمن في ارتكاب ابشع الجرائم بحق الشعب لأنها تدرك ان يوم سقوطها سيأتي ولو تأخر قليلا,تعاقدت مع اردوغان لحمايتها ونهب خيرات البلاد,جلبت عشرات الالف من المرتزقة السوريين وبمرتبات ومهايا خيالية بينما تقوم باقتطاع جزء من المرتب الذي لم يعد يسمن ولا يغني من جوع,واعتباره (مجنب-مدخرات) للإيفاء بالتزاماتها نحو المرتزقة في ظل توقف تصدير النفط.اما عن مختلف انواع الاسلحة المشتراة من تركيا فقد تم السداد عبر طرق ملتوية للهروب من المحاسبة التي ستكون يوما ما.

الحديث عن سرت والجفرة منطقتان منزوعتا السلاح امر يشيء الى رغبة الرئاسي في تدويل الازمة الليبية,وتحقيق ما لم يستطع تحقيقه بقوة السلاح والمرتزقة,ولا اعتقد ان الوطنيين والشرفاء يرضون بذلك.

اننا نعتبر البيان هو نوع من الهروب الى الامام والتغاضي عن الجرائم التي ارتكبها في حق الشعب الليبي من قتل وتشريد وتدمير للممتلكات,وتدني مستوى الخدمات المختلفة الى الحضيض وبالأخص القطاع الصحي,حيث تنشر كورونا كالنار في الهشيم رغم رصد (المعلن) اكثر من نصف مليار دينار.

العاصمة اليوم في ذكرى تحريرها,تتحرر من الماء والكهرباء والسيولة النقدية والمحروقات, بينما تنتصب القمامة في مختلف الميادين والساحات شامخة كالجبال.وتغلق الطرق والميادين عند مرور احد الزعماء بموكبه البهيج من سيارات فخمة وأخرى مدرعة,استعراضا للثروة والسلاح الى جانب السلطة التي يستحوذون عليها,ليكتمل مثلث السلطة والثروة والسلاح,الحلم الذي كان يراود من هم في الحكم اليوم,والذي اصبح حقيقة بفعل نذالتهم وبيعهم للوطن بابخس الاثمان,وارتمائهم في احضان المستعمر.

تناغم مجلس النواب مع مبادرة الرئاسي وان بشيء من التمايز يأتي بسبب الضغوط الدولية ونرى ان ذلك يطيل امد الازمة لا حلها,والخاسر الاوحد هو الشعب الذي فقد الامل في العيش الامن والاسقرار.

الحل الجذري للازمة الليبية المستمرة المتفاقمة,يكمن في خروج كافة المواطنين بمختلف انحاء البلاد للمطالبة بتولي مجلس القضاء الاعلى شؤون تسيير البلاد,وتعطيل كافة النظم والقوانين التي من شانها اعاقة عمله,وتشكيل حكومة تصريف اعمال لفترة انتقالية يتم خلالها حل كافة الميليشيات وان لزم الامر بمساعدة دولية,وطرد المرتزقة وابطال كافة الاتفاقيات الدولية التي عقدها الرئاسي,ومن ثم اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وفق دستور عصري,ومحاسبة كل من اجرم في حق الشعب الليبي من قتل وتشريد وتدمير وإهدار للمال العام والإثراء غير المشروع فهي لن تسقط بالتقادم. 

العرب ومسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني ميلاد عمر المزوغي

كانت البداية مع اتفاق كامب ديفيد,تحييد اكبر دولة عربية معنية بالقضية الفلسطينية ربما اعادت سيناء الى الحضن لكن الصهاينة ظلوا يرتادونها ويقضون فيها امتع الاوقات,حيث وفرت لهم كافة سبل الراحة والاستجمام (لهو-دعارة) لإرضاء سيد البيت الابيض,وأصبحت ارضا خصبة للتكفيريين,ولم تقو على مجابهتهم رغم تباهيها بخبرة اجهزتها الامنية في مكافحة الارهاب؟! .

 الاردن لم تتخلف عن السير في موكب المطبعين,باتفاقية وادي عربة,اعادت بعض الاراضي لكنها ظلت رهينة اتفاقيات مذله,والقدس وإحيائها على مرأى القصر الملكي تئن وترزح تحت جبروت العدو الذي بدا في عملية التهويد, ودول عربية اخرى اقامت علاقات اقتصادية ودبلوماسية في الخفاء,فجاء الربيع العربي(الذي اتضح لاحقا انه لأجل حماية الكيان) ليميط اللثام عنها فتعرت من ورق التوت, وشجعت كيانات قزميه اخرى على التطبيع,ولحقت وللأسف الشديد كبرى منظمات التحرير الفلسطينية(فتح) بالركب باتفاقية اسلو حطت رحالها في رام الله تحرس شعب الرب,نظير بضع (شيكلات) لا تسمن ولا تغني من جوع .

على زمن حكامنا الاوائل,كانت هناك قائمة سوداء توضع بها اسماء الشركات العالمية التي تتعامل مع كيان العدو,فيحرم عليها المشاركة في المشاريع المختلفة ببلداننا العربية,اليوم وبعد ان تم التخلص من اولئك الزعماء انقلبت الاية,شركات عربية تسوق لمنتجات صهيونية,ودول عربية تتسابق لأداء الولاء والطاعة,بتنفيذ ما يصدر الى حكامها من مراسيم وفرمانات من سيّد البيت الابيض,وبالأخص ترامب الذي ابتعد كثيرا عن الدبلوماسية في مخاطبة حكامنا العرب بقوله:”عليكم ان تدفعوا لنا ثمن حمايتنا لكم ولولانا لما بقيتم اسبوعا واحدا في السلطة “.

يدفع العرب ما يطلب منهم وهم صاغرون,يشترون مختلف انواع الاسلحة بكميات هائلة لتشتغل مصانع الغرب وتدور عجلة الانتاج,ويتم توظيف ملايين العاطلين عن العمل,بينما الاسلحة التي تشترى لا تستخدم البته ضد الكيان المحتل,بل تستخدم بين بلداننا نتيجة خلافات تافهة,والضحايا هم شعبنا العربي بمختلف اقطاره,وفي افضل الاحوال ينخرها الصدأ ويتم تخريدها وتجمع في اماكن اشبه بالمقابر,بمعنى اخر دفن مدخرات شعوبنا, فلا يتم الاستفادة منها.

 اتفاقية الامارات الاخيرة برعاية ترامب مع الكيان المغتصب لفلسطين بشان وقف الضم وإقامة سلام عادل,حلقة ضمن مسلسل التطبيع الشامل وإقامة افضل العلاقات,باركت الخطوة مصر وبعض الدول العربية التي تقيم علاقات ثنائية مع الكيان المغتصب واعتبرتها جريئة,نعتبرها وبشيء من الدبلوماسية قفزة غير مسئولة,لتشجيع ما تبقى من دول,بل نجد الكيان الصهيوني يقيم علاقات اقتصادية وسياحية جد ممتازة مع اقليم كردستان العراقي في ظل ضعف الحكومة المركزية في بغداد.

الضم لن يتوقف بل يعلق لفترة محدودة,ومن ثم سيكون القضم وبوتيرة متسرعة,حتى يتم تهويد كامل ارض فلسطين التاريخية ويصبح حل الدولتين من المستحيل,السلام العادل والشامل لن يتحقق,فسيتم ترحيل الفلسطينيين من اراضيهم او يبقوا رعايا لدولة الاحتلال وقد يسمح لهم بالإبقاء على معتقداتهم الدينية وفق شروط معينة,فقد تبقى المساجد والكنائس ولكن دونما رفع للآذان او قرع للأجراس,فيتم هجرها ومن ثم استغلالها كمعالم سياحية كما الاندلس.

العرب والتطبيع مع الكيان الصهيوني ميلاد عمر المزوغي

كانت البداية مع اتفاق كامب ديفيد,تحييد اكبر دولة عربية معنية بالقضية الفلسطينية ربما اعادت سيناء الى الحضن لكن الصهاينة ظلوا يرتادونها ويقضون فيها امتع الاوقات,حيث وفرت لهم كافة سبل الراحة والاستجمام (لهو-دعارة) لإرضاء سيد البيت الابيض,وأصبحت ارضا خصبة للتكفيريين,ولم تقو على مجابهتهم رغم تباهيها بخبرة اجهزتها الامنية في مكافحة الارهاب؟! .

 الاردن لم تتخلف عن السير في موكب المطبعين,باتفاقية وادي عربة,اعادت بعض الاراضي لكنها ظلت رهينة اتفاقيات مذله,والقدس وإحيائها على مرأى القصر الملكي تئن وترزح تحت جبروت العدو الذي بدا في عملية التهويد, ودول عربية اخرى اقامت علاقات اقتصادية ودبلوماسية في الخفاء,فجاء الربيع العربي(الذي اتضح لاحقا انه لأجل حماية الكيان) ليميط اللثام عنها فتعرت من ورق التوت, وشجعت كيانات قزميه اخرى على التطبيع,ولحقت وللأسف الشديد كبرى منظمات التحرير الفلسطينية(فتح) بالركب باتفاقية اسلو حطت رحالها في رام الله تحرس شعب الرب,نظير بضع (شيكلات) لا تسمن ولا تغني من جوع .

على زمن حكامنا الاوائل,كانت هناك قائمة سوداء توضع بها اسماء الشركات العالمية التي تتعامل مع كيان العدو,فيحرم عليها المشاركة في المشاريع المختلفة ببلداننا العربية,اليوم وبعد ان تم التخلص من اولئك الزعماء انقلبت الاية,شركات عربية تسوق لمنتجات صهيونية,ودول عربية تتسابق لأداء الولاء والطاعة,بتنفيذ ما يصدر الى حكامها من مراسيم وفرمانات من سيّد البيت الابيض,وبالأخص ترامب الذي ابتعد كثيرا عن الدبلوماسية في مخاطبة حكامنا العرب بقوله:”عليكم ان تدفعوا لنا ثمن حمايتنا لكم ولولانا لما بقيتم اسبوعا واحدا في السلطة “.

يدفع العرب ما يطلب منهم وهم صاغرون,يشترون مختلف انواع الاسلحة بكميات هائلة لتشتغل مصانع الغرب وتدور عجلة الانتاج,ويتم توظيف ملايين العاطلين عن العمل,بينما الاسلحة التي تشترى لا تستخدم البته ضد الكيان المحتل,بل تستخدم بين بلداننا نتيجة خلافات تافهة,والضحايا هم شعبنا العربي بمختلف اقطاره,وفي افضل الاحوال ينخرها الصدأ ويتم تخريدها وتجمع في اماكن اشبه بالمقابر,بمعنى اخر دفن مدخرات شعوبنا, فلا يتم الاستفادة منها.

 اتفاقية الامارات الاخيرة برعاية ترامب مع الكيان المغتصب لفلسطين بشان وقف الضم وإقامة سلام عادل,حلقة ضمن مسلسل التطبيع الشامل وإقامة افضل العلاقات,باركت الخطوة مصر وبعض الدول العربية التي تقيم علاقات ثنائية مع الكيان المغتصب واعتبرتها جريئة,نعتبرها وبشيء من الدبلوماسية قفزة جد وقحة,ما كان ذلك ليحدث لو كان الشيخ زايد على قيد الحياة, ولكن وللأسف (النار تخلّف الرماد) لتشجيع ما تبقى من دول,بل نجد الكيان الصهيوني يقيم علاقات اقتصادية وسياحية جد ممتازة مع اقليم كردستان العراقي في ظل ضعف الحكومة المركزية في بغداد.

الضم لن يتوقف بل يعلق لفترة محدودة,ومن ثم سيكون القضم وبوتيرة متسرعة,حتى يتم تهويد كامل ارض فلسطين التاريخية ويصبح حل الدولتين من المستحيل,السلام العادل والشامل لن يتحقق,فسيتم ترحيل الفلسطينيين من اراضيهم او يبقوا رعايا لدولة الاحتلال وقد يسمح لهم بالإبقاء على معتقداتهم الدينية وفق شروط معينة,فقد تبقى المساجد والكنائس ولكن دونما رفع للآذان او قرع للأجراس,فيتم هجرها ومن ثم استغلالها كمعالم سياحية كما الاندلس. الخزي والعار لهكذا حكام يهرولون للتطبيع لأجل المحافظة على اماكنهم التي علقوا بها,تبا لشعوب ارتضت لنفسها الذلة والمهانة

اخوان ليبيا…..هل حشروا في الزاوية؟ ميلاد عمر المزوغي

اخوان ليبيا…..هل حشروا في الزاوية؟    ميلاد عمر المزوغي

منذ عقد من الزمن وهم يسيطرون على مفاصل الدولة,منها البنك المركزي ومؤسسة النفط وشركة الاستثمارات الخارجية ولهم اعضاء بارزين بالمجلس الرئاسي وهم من يسيرونه,ناهيك عن مجلس الدولة “الاستشاري” الذي جل اعضائه من الاخوان او المتعاطفين معهم,اما الاخوان بمجلس النواب فرغم قلة عددهم إلا انهم استطاعوا اغواء بعض النواب وشراء ذمم نواب اخرين وانشقوا عن مجلس النواب وكونوا جسما موازيا له في طرابلس,في محاولة منهم لإضفاء الشرعية المحلية للمجلس الرئاسي.

واستطاع هؤلاء التواصل مع “اخوانهم” الدوليين ونعني بذلك قطر وتركيا,وأثمرت عن دعم غير محدود لحكومة الوفاق من خلال الاتفاقيتين اللتين يدور حولهما جدل كبير وبالأخص ترسيم الحدود البحرية,واستغلال النفط والغاز ودعم الوفاق عسكريا,بجلب المرتزقة من سوريا, وإمدادها بالطيران المسير ومختلف انواع الاسلحة الاخرى,والتي ساهمت في قلب الموازين المحلية وتنفس الاخوان الصعداء بعد ان كانوا قاب قوسين او ادنى من السقوط المدوي.

عندما يشعر الاخوان بالخطر يلجئون ظاهريا الى ما يعرف بالتقية عند بعض الفرق الشيعية       فيقومون بمراجعة سلوكياتهم ومن ثم يقومونها,بعض قادة الاخوان في ليبيا ومنهم على سبيل المثال لا الحصر رئيس مجلس الدولة,اعلنوا في السابق انسلاخهم عن التنظيم العالمي للإخوان المسلمين,وهو مجرد ذر للرماد في عيون الشعب للاستمرار في مراكزهم الوظيفية وأملا في اعادة انتخابهم,ليعودوا وبقوة الى المشهد السياسي وانتهاج الاساليب الرخيصة لأجل السيطرة على مقدرات الشعب لينعموا بحياة الرفاهية,بينما المواطن يعاني حياة البؤس والشقاء وتردّي الخدمات العامة.

الاخوان في لبيبا منتشرون طوليا وافقيا,ربما المتواجدون بمدينة الزاوية غرب العاصمة يعتبرون الاخطر والأدهى والخزان الرئيس الذي يغذي الاخوان في بلادي,ترى ما الذي يحدث لان يقدم هؤلاء على حل انفسهم؟ في بيانهم المقتضب اشاروا الى ان ذلك نابع من حرصهم على المصلحة العامة وقطع الطريق امام الانقلابيين من العسكر.ان مثل هذه الحيل لن تنطلي على احد ولن يصدقها البسطاء من الناس,لأنهم يعيشون واقعا مؤلما بائسا,فلا امن ولا امان ولا استقرار,بل سرقة ونهب وسلب وخطف وقتل وتشريد على الهوية ووصل بهم الامر الى حد الطلب من تركيا التدخل في الشأن الليبي واثبتوا انهم عديمي الوطنية,ومثل هذه الافعال لم يقم بها اي نظام ديكتاتوري جائر في التاريخ.

لقد حشروا انفسهم بالزاوية,ولم يعد بمقدورهم المراوغة,انهم يسعون من خلال حل تنظيمهم الى  كسب الراي العام العالمي والمهادنة ما استطاعوا الى ذلك سبيلا,خوفا من العقوبات التي قد تطالهم,فهناك دول كبرى تسعى الى ادراج تنظيمهم ضمن المنظمات الارهابية,وبالتالي فهم يدركون جيدا العقوبة التي تنتظرهم ان لم يكن الاعدام,فالسجن المؤبد خلف القضبان,نكالا بما فعلت ايديهم ونطقت به السنتهم.    

انهم الاخوان آفة الزمان,المنتشرون في كافة اصقاع العالم كالوباء بل هم اشد فتكا,انهم (فيروس) صنعته بريطانيا وهيأت له البيئة المناسبة للتكاثر في بلاد العرب والمسلمين خاصة,فألبسته ثياب الورع والتقى,والإسلام منهم براء,ينقضون على بني جنسهم(لو اعتبرناهم مجازا من جنس البشر)لا تأخذهم بهم شفقة ولا رحمة. نتمنى وبفارغ الصبر ان يبعدوا عن المشهد السياسي,وان تتم محاكمتهم بعدالة

الحل السياسي… علكة يلوكها الساسة لإلهاء الشعب ميلاد عمر المزوغي

منذ ملتقى غدامس ( 29 سبتمبر 2014)الذي شرعن الانقلابيين على نتائج الانتخابات والأمور تسير نحو الاسوأ,عديد المؤتمرات والملتقيات والصالونات عقدت بمختلف ارجاء المعمورة لإطالة امد الازمة والإتيان على مقدرات الشعب الليبي,هناك برلمانيون وساسة مدمنون على الانخراط فيما يسمى بالحل السياسي الذي اصبح مسلسلا لانهاية له,وهم يدركون جيدا ان لا فائدة ترجى من وراء ذلك,يوهمون الشعب بتحقيق احلامه,والواقع انه مجرد سراب,انهم لا يملكون الشجاعة الكافية لإعلام الشعب بالحقيقة وان تكن مرة وهي ان البلد يرزح ويئن تحت وطأة العملاء والخونة اذناب المستعمر الذين جلبوه وقد وقعوا له صكوك على بياض,بينما يتم تخفيض الرواتب التي لم تعد تفي بمتطلبات الحياة الضرورية.
الامم المتحدة ومجلس الامن دستروا اتفاق الصخيرات فأصبح مقدسا,لا يمكن لأحد مساسه او الاقتراب منه فما بالك بتعديله,حكومة الصخيرات المنصبة تستمد شرعيتها من المجتمع الدولي تمتثل لمطالبه وتنفذ اجنداته,اما الشعب فليذهب الى الجحيم وقد شرعت الحكومة فعلا في التهيئة لذلك(الجحيم)بقطعها التيار الكهربائي والإمدادات المائية الخاصة بالشراب وانتشار وباء كورونا بشكل يبعث على الرعب رغم تخصيص اكثر (المعلن وما خفي كان اعظم)من نصف مليار دينار لمكافحته,وتمديد حظر التجول الى اجل غير مسمى,رغم ان الدول الاخرى رغم قلة امكانياتها المادية,اخذت تتعافى وتدب فيها الحياة.
الحديث عن حل الميليشيات الارهابية بالمنطقة الغربية ذات الصبغة الايديولوجية والاثنية والمناطقية مجرد ذر للرماد في العيون,فهؤلاء هم المتحكمون في مفاصل الحكم في طرابلس وعلى وفاق تام مع الحكومة (تبادل منفعة),وتصريحات الساسة حول الميليشيات انما هو لكسب الرأي العام الدولي بإمكانية الاصلاح من الداخل لا التغيير,ليظلوا في مراكزهم.ان حكومة (غير قادرة او لا تريد) رفع المعاناة عن المواطن غير جديرة بالبقاء,ويظل السؤال من سيطيح بها؟
خارجيا ارتبطت بعلاقات وثيقة مع الدول الداعمة للإرهاب(قطر وتركيا) وعملائهما في المنطقة,فوقعت معهما اتفاقيات شراكة وتعاون وصلت الى جلب مرتزقة سوريون مصنفون دوليا على انهم ارهابيون على مرماى ومسمع العالم المتحضر المتضمن الذي يعد دول المنطقة بأنها ستعيش في رخاء وامن واستقرار,وقد شاهدنا بعضا من افعالهم الاجرامية لدى سيطرتهم على بعض المناطق,اما داخليا فيبدوان المجتمع قد ملّ الوعود الزائفة والحياة القاسية,لم يعد يكترث بتغيير الوجوه,فالعصابات الاجرامية تتمتع بدعم اقليمي ودولي منقطع النظير لأعمالها ,صارت قبضتها اكثر شدة وترى كل معارض لها وان كان سلميا كتلة من المفخخات وجب تفجيرها في الحال,لذلك فان اقصى امنياته ان يتوفر له الحد الادنى من سبل العيش التي اصبحت شبه معدومة,ولتنعم الميلشيات وأسيادها بثروات المجتمع.
اننا مقبلون على صيف ساخن,يحرق تطلعات البسطاء,الذين صدقوا شعارات التغيير نحو الافضل وان الربيع المزعوم انما هو مسلسل شيطاني عمد الى سفك المزيد من دماء الابرياء فصارت انهارا,وللأسف لم تشف غليل هذه الشراذم الملعونة التي اتى بها المستعمر وفقدت كافة معالم الانسانية,انهم وحوش مفترسة على هيئة بشر ناطقة بالعربية,لتكون اكثر نذالة على مسامع فرائسها.

اعادة تصدير النفط….. مسلسل دولي لإذلال الشعب الليبي ميلاد عمر المزوغي

توقف انتاج وتصدير النفط جاء عقب التدخل التركي المباشر في ليبيا وجلبه لآلاف المرتزقة السوريين ,بينما الليبيون يفتقرون الى ابسط سبل العيش,ولكن هل تحققت الشروط التي من اجلها تم وقف الانتاج والتصدير والمتمثلة في اقالة محافظ البنك المركزي ورئيس مؤسسة النفط؟ وعدم استخدام الايرادات في جلب المزيد من لمرتزقة؟,كلنا يعلم ان كلا المسئولين تمت اقالتهما من البرلمان وتكليف بديلين عنهما,لكنهما لم يمتثلان لذلك والسبب الوحيد هو ان العالم الغربي اصر على بقائهما في منصبيهما ويتعامل معهما دون سواهما ,بل يستقبلان على مستويات عليا بالدول المعنية,الغرب يعترفون بمجلس النواب لكنهم يسلبونه حقه الاصيل في تعيين او تكليف مسئولين رفيعين بالدولة,ا هذه هي الديمقراطية التي يريدون منا تطبيقها؟.
الضغوطات الدولية اجبرت الجيش على الانسحاب من المنطقة الغربية بالكامل وما صاحب ذلك من اعمال تخريب يندى لها جبين البشرية من قبل عصابات المجلس الرئاسي وهذه الفئة الضالة توثق بنفسها ما تقوم به بالصوت والصورة ما يعد دليل اثبات بحقهم ولكنهم يدركون بأنهم في مأمن من العقاب,فهم يتحركون بأوامر اسيادهم الاستعماريين.
أصبح المرتزقة السوريون والأتراك يزحفون شرقا باتجاه الموانئ والحقول النفطية لإعادة فتحها والعالم الاستعماري يراقب وعن كثب تواصل التدخل التركي بحرا وجوا جهارا نهارا وتارة متخفي بغطاء الناتو,يتحدثون عن ضرورة عودة تصدير النفط والغاز وإلا فان البلد ذاهب الى التقسيم,الشرفاء من ابناء الوطن بالتأكيد لا يرغبون في تفتيت الدولة ويسعون جاهدين الى لم الشمل وتضميد الجراح,وافقوا على اعادة تصدير النفط ولكن مع عدالة التوزيع بين الاقاليم الثلاثة التي طويناها العام 1963 وللأسف اليوم يعيد البعض احيائها لئلا يذهب الجمل بما حمل, وفي حال تخصيص صندوق سيادي لإيرادات النفط والغاز وفق تفاهم اممي قد يفضي ذلك الى معادلة النفط مقابل الغذاء لأمد طويل كما هو الحال بالعراق ويستفيد الغرب من تلك الايرادات.
الغرب الاستعماري يعلم ان لا وجود لقوات نظامية للمجلس الرئاسي,بل مجموعة عصابات مسلحة جهوية وإيديولوجية وآخرون اضطرتهم الظروف الاقتصادية القاسية الى الالتحاق بالميليشيات وقد كانت العاصمة على وشك السقوط لولا تدخل تركيا ومباركة الناتو,اثناء المعارك التي استمرت لأكثر من عام يقول (الغرب)عن هؤلاء قوات الوفاق,واليوم وبعد الاستحواذ على اقليم طرابلس يطلبون من الحكومة التي نصبوها بان تقوم بتفكيك الميليشات!,هل ستقوم الحكومة بتفكيك الميليشيات حقا التي كانت سندا قويا لها وسببا في بقائها ام انها ستكتفي بالتضحية ببعض الرموز التي استخدمت كافة اساليب القتل والتدمير,وتعمد الحكومة الى صرف ارقام عسكرية (بأثر رجعي) وتطلق عليهم قوات نظامية ومن ثم تمرر دوليا,فالغرب وأذنابه لا يريدون جيوش نظامية ذات عقيد وطنية بل مجموعات يمكن التحكم بها وفق ارادتهم ,وبخصوص المرتزقة السوريين فهؤلاء تربوا على العنف وإراقة الدماء,لن يقبل النظام السوري بعودتهم وان عادوا فمصيرهم السجن ومن ثم الإعدام,نكالا بما فعلوه بحق ابناء عمومتهم,من الصعب لجوئهم الى تركيا او اي من دول اوروبا لأنهم يشكلون خطرا على المجتمعات هناك,قد تبقيهم حكومة الوفاق للاستفادة من خبراتهم والاستعانة بهم في تدريب كوادرها (البشمركة) وتمنحهم الجنسية الليبية,ويضافون الى المليون الذي تحدث عنه السلطان اردوغان,وتحسين النسل وإحداث تغيير ديمرغرافي.
اي لعبة قذرة يمارسها الغرب المتشدق بالحرية والعدالة الاجتماعية,انه قانون القوة فمن لم يمتلكها يعش ابد الدهر مستغيثا متسولا,فهل تستفيق الشعوب من سباتها العميق,لم يعد لديها ماتخسره,بعد ان طاول العبث كافة الممتلكات العامة والخاصة ونبش القبور وهتك الاعراض.
بالأمس القريب خرج بعض الشبان بأحد احياء العاصمة في مظاهرة مطالبين بتحسين خدمات قطاع الكهرباء,ورغم سلميتها,إلا ان المسئولين بقطاع الكهرباء شعروا بأنها شعارات من رصاص,فعمدوا الى تفريقها باستخدام السلاح ما ادى الى وفاة احد المتظاهرين,المؤكد انهم اخطئوا الوجهة,لقد كان عليهم التوجه الى الوكر الذي يحمي كل (مافيات) الفساد المالي والأخلاقي ونعني به مقر حكومة الوفاق.
الحديث عن انعقاد مؤتمر دولي بشان ليبيا لن يكون ذا جدوى,لأنه سيضم نفس الاطراف التي التقت بالصخيرات وستكون النتائج كارثية,حيث سيعاد تدوير نفس الوجوه وربما تكون اكثر عنفا لوقوف المجتمع الدولي معها.
المجاهدون الابطال تصدوا للمستعمر التركي ومن قبله فرسان القديس يوحنا والأسبان وبعدهم الطليان بأسلحة بدائية وانتصروا وحرروا الارض وضمنوا عبارات “اننا يا ليبيا لن نخذلك….قد تحررنا وحررنا الوطن”. النشيد الوطني الليبي,واليوم يستخدم احفاد الخونة والعملاء والمرتزقة نفس النشيد زورا وبهتانا,هل يوجد خذلان بعد الذي نحن فيه؟اما عن التحرر فيكفي ان كافة اشرار الارض يسرحون ويمرحون على ترابنا ونستأذن منهم الدخول الى بيوتنا “عادي انخش لداري” ويتقاضون رواتبهم بالعملة الصعبة,من يهن يسهل الهوان عليه…ما لجرح بميّت ايلام,لقد كانت بداية السقوط مع برنار هنري ليفي….فالتاريخ رغم مرارته لن يرحم.
ما يجري في ليبيا (والدول التي على شاكلتها)مسلسل غربي بامتياز يهدف الى تنصيب الخونة والعملاء والاستحواذ على ثروة البلاد ما ينتج عنه قهر وإذلال الشعب وتمزيق نسيجه الاجتماعي,عندما يترحم غالبية ابناء الوطن على نظام سابق ساهموا في اسقاطه,فذاك يعني انهم قد يئسوا من التغيير الذي كانوا يتوقون اليه,فالحاضر جد سيء والمستقبل قاتم حالك السواد,ما لم تحدث انتفاضة كبرى تطيح بكل الرؤوس التي اينعت.ليبيا الجديدة حضّانة تفرخ عند كل مطلع شمس مليونيرا جديدا,انه الاستثمار(اموال منهوبة) في ابشع صوره,برعاية ومباركة اممية.

مزابل و مقابر و مسالِخ.. ومستشفيات عماد عبد اللطيف سالم

من أولويات البرنامج الحكومي للسيد الكاظمي(كما وردتْ نصّاً في هذا البرنامج) :
“تسخير امكانيات الدولة لمحاربة جائحة كورونا، ووضع اسس نظام صحي حديث برؤية مستقبلية”.
الأولوية الآن إذاً ، هي ليست لتعيين جيوشٍ من “المستشارين” و “الناطقين” و ” الإعلاميين” و “الفيسبوكيين”.. “غيرُ المغضوب عليهم ” و “الضالّين” .
الأولويةُ الآن هي لوقف الموت المجّاني ، والعبثي ، للعراقيين .
الأولوية الآن ليست لـ “وضع اسس نظام صحي حديث برؤية مستقبلية” .
الأولوية الآن ، هي لتأهيل “مستشفياتنا” المتهالكة ، أو تأهيل جزءٍ منها فقط ، لمعالجة المصابين.
ليس لدينا “مستشفى” واحد في العراق ، تتوفر فيه المعايير الدولية للمستشفيات.
هذه مزابل .. و مسالِخ .. بل ومقابر ، وليست “مستشفيات” .
لماذا لا تأتي لجنة من منظمة الصحة العالمية ، وتقول لنا : أيّ مستشفى من مستشفياتنا هذه ، يصلحُ لمراجعة المرضى فقط ( وليس لمعالجتهم) ، ومن منها يطابقُ الحدّ الأدنى من المعايير؟.
الأولوية الآن هي(كما وردت في المنهاج الحكومي) : “تسخير امكانيات الدولة لمحاربة جائحة كورونا”.
عندما استلم السيد الكاظمي رئاسة الحكومة(قبل شهر) ، كانت الإصابات بـ “كورونا” أقلّ من الآن بكثير.
لم أسمع او أقرأ عن أيّ إجراءٍ جادّ لـ “محاربة جائحة كورونا”.. الآن.
من يذهب لـ ” مستشفياتنا” ليجري الفحص ، يعودُ مُصاباً إلى البيت.
من يذهب لـ ” مستشفياتنا” مُصاباً .. تتدهور صحتّهُ ويموتُ هناك .. ولا يعودُ لبيتهِ أبداً .
من يذهب لـ ” مستشفياتنا” مُصاباً بأعراضٍ بسيطة ، يعودُ إلى البيت وقد إنهارت جميع المؤشرّات الحيوية في جسده.
بل أنّ كثيراً من الناس يذهبون إلى “مستشفياتنا” لإجراء الفحص ، أو تلقّي العلاج ، فتقولُ لهم “مستشفياتنا” : لماذا أتيتُم إلى هنا ؟ عودوا إلى بيوتكم ،وأحْجروا أنفسكم في البيوت!!.
لماذا لا نطلب العون من الآخرين ؟
لماذا لا نقول : نحنُ عاجزون ، وشعبنا يموت ، ولاقدرة لنا للسيطرة على الوباء(لألف سببٍ وسبب) ، فتعالوا .. وأغيثونا.
لماذا لا تتمّ مصارحة “الداخل” و “الخارج” بوضعنا الصحيّ المُزري هذا.
لماذا لانؤكّدُ على عدم مسؤوليتنا عن الوضع الحالي لمؤسّساتنا الصحيّة ، ونقولُ للناس : هذا ما وجدناه ، وهذا ماورثناه في قطاعنا الصحيّ(من أجهزة ومعدات وأبنية وكوادر) .. بعد سبعة عشرعاماً من الهدر والفساد ، وسوء الإدارة ؟
هل أصبحَت أولويّاتنا للعمل في قطاعنا الصحيّ “البائد” واضحةً الان … أمْ أنّنا بحاجةٍ لجيوشٍ من “المستشارين” و “الناطقين” و “الإعلاميين” و “الفيسبوكيين”.. “غيرُ المغضوب عليهم” و “الضالّين” .. ليقولوا لنا ، ما الذي علينا فعله ، في هذا الوقت العصيب.

لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp

خطوط حمر مدادها دماء الليبيين ميلاد عمر المزوغي

المؤكد ان ملامح الصراع الاقليمي والدولي بدأت تتكشف على الساحة الليبية,حلم احياء الامبراطورية العثمانية والإرث الشرعي والولاية عن سكان البلاد واعتبارهم قصّر ومن ثم التصرف بمقدراتهم,وان مايجري بالبلد لم يكن تدبير ليل,بل دبّر ولسنوات مضت ,وان من تولوا زمام الامر وان اتى بعضهم نتيجة انتخابات شعبية لكنها وللأسف كانت مدلسة,حجبت الحقائق عن جمهور الناخبين,ارادوها انتخابات لمرة واحدة ومن ثم الاستمرار بالحكم تساعدهم في ذلك المنظومة التي جهزتهم وخططت لهم وما عليهم إلا التنفيذ,انهم يحكمون السيطرة على البلاد على مرأى ومسمع العالم الحر المتباهي بالمدنية وحرية تقرير المصير للشعوب,بينما يتغاضون في واقع الامر عن كل الاعمال الاجرامية التي تنفذها حكومة العصابات بحق ابناء الشعب.
التدخل التركي العسكري في ليبيا يعتبر وصمة عار في جبين الغرب,انه شاهد زور على التدفقات العسكرية المكثفة من خلال عملية ايريني المكلفة التفتيش عن البواخر المشبوهة ومنعها من مواصلة مسيرها,الحديث عن عدم قدرة ايريني على منع توريد السياح والمرتزقة الى ليبيا يكشف مدى الاستخفاف بعقول الليبيين وإراقة دمائهم.
مصر تدعم الجيش الليبي لكي تبعد خطر الاخوان عن حدودها,المبادرة المصرية لم تأتي بجديد,بل تصب في مصلحة حكام طرابلس,لقد تبين لنا ان مصر من طلبت من قيادة الجيش بالتقهقر مقدمة اقليم طرابلس بالكامل هدية لحكومة الوفاق التي لم تكن تحلم بها يوما وقد كانت على وشك السقوط,مصر ومن معها من الدول العربية لا تريد مواجهة ساخنة مع الاتراك على ارض ليبيا,فآثرت الانسحاب الطوعي,انها ولاشك لعبة المصالح,الحديث من قبل مصر بان سرت والوشكة والحفرة خط احمر بالطبع لأنها تمثل خط دفاع اخير عن مصر,ولكن الا يعني ذلك تفريطا في سيادة الدولة الليبية واعترافا بالنفوذ التركي بغرب البلاد وان ذلك قد يعني استمرار الازمة في ليبيا بل قد يؤدي الامر الى التقسيم.
ان مصر ومعها بعض العرب وروسيا قد خذلوا قيادة الجيش,واثبتوا بأنهم لا يمكن الوثوق بهم,بالطبع تضحيات الجيش لتحرير طرابلس وان كانت مؤلمة إلا انها ستكون نبراسا يضيء عتمة الظلمة التي اوقعنا فيها بني جلدتنا وأشقاءنا العرب يوم قرروا ترحيل ملف الازمة الليبية (تجميد عضويتها بالجامعة)الى الامم المتحدة بل مجلس الامن لاستصدار القرارين الجائرين 1970 و 1973 ومشاركتهم في غزو ليبيا صحبة الناتو,وتباهوا بعدد الغارات التي شنوها على الشعب الليبي وقواته المسلحة,ربما رفعت رصيدهم من الخبرات القتالية وعدد ساعات الطيران الحربي,لكن مشاركتهم تلك اسقطتهم في القاع,انهم يغرقون في دماء الليبيين التي اريقت دون وجه حق,فمن والى الاعداء اصبح منهم,انهم سواء في الجرائم.
مصر وتركيا وبعض العرب ودول اقليمية اخرى ترسم خطوطا حمراء على الارض الليبية لحماية مصالحها بدماء الليبيين البسطاء المغرر بهم,لقد اصبحت ليبيا ساحة للصراعات لا احد يتوقع نهايتها.نتكلم والحرقة تعتصر صدورنا عما وصل اليه الحال العربي المذل المشين.
ثقتنا في قواتنا المسلحة لن تتزحزح قيد انملة,نكبر تضحياتها ونثمن جهودها ونقدر وضعها (قدراتها التسليحية البسيطة) وصراع المحاور,فالهجمة الشرسة تستهدف اساسا العسكر والقوى الامنية التي يقع على عاتقها حماية الدولة ومؤسساتها وتحقيق الامن والاستقرار لشعبها,ستتحرر ليبيا من عصابة الاخوان بتكاثف الوطنيين من ابنائها.
بيان الجامعة العربية حول ليبيا رغم هشاشته إلا ان بعض الدول ابت إلا ان تكشف لحماتها الاجانب انها مع استمرار التدخل الاجنبي وتفاقم ماسي المواطن ونهب خيراته.

علاقات المنَصّات في زمان الكوفيدات عماد عبد اللطيف سالم

تشبهُ علاقات الرجالِ بالنساء ، في أيّامِ “االكوفيد” هذه ، علاقةُ الطالبِ بالأستاذ عبر منصّات التعليم الألكتروني.
الأستاذ يعرِضُ محاضرتهُ “عن بُعد”، ويسأل الطلبة: هل المادة مفهومة وواضحة بالنسبةِ إليكم جميعاً؟
فيُجيبُ جميعُ الطلبة: نعم ، أوكيّ ، تمام ، مفهوم ، واضح .. أستاذ.
يعودُ الأستاذُ فيكتبُ : هذا رائع .. والآنْ من يستطيعُ منكم الإجابة عن هذا السؤال ؟
طبعاً .. ولا طالب واحد يتمكّن من الإجابة .. ولا طالبة واحدة ، تجيبُ عن السؤال.
يعودُ الأستاذ ، ليسأل: لماذا لاتستطيعون الإجابة عن هذا السؤال ؟
يجيبُ الطلبةُ جميعاً : لأنّنا لم نفهم المادةَ أصلاً .. أستاذ .
يكتبُ الأستاذُ بهلَعٍ بالغ ، وهو يبلَعُ ريقهُ الجافّ من هول الصدمة ، وبالكاد يرى بعينيهِ الكليلتين حروفَ “الكيبورد” : لماذا ؟ هل هناكَ تقصيرٌ منّي في عرض المادّة عليكم ؟
يجيبُ الطلبةُ جميعاً : لا أستاذ ، حشاك أستاذ ، إنته ممقصِّرْ ويّانه أستاذ ، عَلُوّاه كُلّ الأساتذة مثلك أستاذ ، يبو فِدْوَة لكَلبك أستاذ !!!.
يهدأُ الأستاذُ قليلاً ، ويمسَحُ قطراتَ العَرَقِ الباردِ عن وجههِ ، ورقبتهِ ، وعن “الكيبورد” ، ويعودُ ليسألَ طلاّبهُ بخجلٍ بالغٍ ، وكأنّهُ “عذراء داخل شرنقة” ، ولم يتحوّل بعدُ إلى “دعموص”: لماذا إذاً لم تفهَموا المادة يا طلبتي الأعزّاء؟
يجيبُ الطلبةُ جميعاً : النت ضعيف ، الكلاس رووم “يُفْصِل” ، الكهرباء إنكَطْعَتْ ، الجيميل “يعَلّس” بمنطقتنا ، وميشتغل عِدْنا بس “الهوت” و الياهو .. وأخيراً : تلفوني قديم !!!.
لماذا “تلفونج” قديم بنيتي ؟
تُجيبُ إحدى الطالبات : لأنّ أبي يخافُ عَلَيّ من جميع انواع التواصل ، “الوايريّة” منها ، والـ “وايرليسيّة” على حَدٍّ سواء !!! .
أمّا أكثرُ الطلبةِ مَرَحاً ، فيُجيب: تتذكّرْ استاذ أيّام المحاضرات بـ ” الصَفّ” ؟ أيبااااااه شلون أيام ذيج الأيّام. آني جِنِتْ كَاعِد كَبالك بالصفّ ، وكُلشي ما أفتَهِم .. تريدني هِسّة ، وآني مبطوح عـ الكاشي ، ودرجة الحرارة 50 مئوي ، أفتِهِمْ أسباب التضخّم ، وميزان المدفوعات!!!!.
عند هذه اللحظةِ الفارقة في الزمنِ “الكوفيديّ” ، فإنّ على الأستاذ ، إمّا انْ يقوم بعرض المادة إلى نهاية التاريخ ، والطلبة يُجيبون : نعم ، تمام ، أوكي ، مفهوم ، واضح استاذ .. و يبقى يسأل ، ولا أحد يُجيب عن أيّ سؤال .. أو أنْ يستمِر في عرض محاضراته ، مُستمتِعاً بـ “الذكاءِ” المُطلَقِ لطلبته ، دونَ أن يطرَحَ أيّ سؤال ، وإلى نهاية التاريخِ أيضاَ .
لا يوجد على “المنصّات” خيارٌ ثالثٌ في زمن “الكوفيدات” ، غيرَ قطعِ العلاقات ، أو فَسْخِ “الخُطوبات” ، أو الطلاق البائِن “بينونة كبرى” .. أو التحوّل فوراً إلى “دعموصات”.