في ذكرى 17 فبراير..الحديث عن العمالة والخيانة وانعدام الضمير

في ذكرى 17 فبراير..الحديث عن العمالة والخيانة وانعدام الضمير
بقلم / ميلاد عمر المزوغي
دأب الحذاق عند انتهائهم من كل عملية كسب مادي او معنوي(سرقة,سلب نهب ),الخروج على الملأ,والحديث عن اعمالهم الخارقة التي لولاها لما تحقق شيء,ولأستمر الحال على ما هو عليه,وأصبح المتحدث(هو) في خبر كان.
في ذكراها السابعة خرج علينا بعض رموز التغيير,يتحدثون عن ادوراهم في الحدث الجلل, تحدث رئيس حكومة الانتقالي,عن الدور الغربي والفرنسي بصفة خاصة,وكيف ان ساركوزي طرح عليه السؤال من انتم؟ ليثبت لنا بصريح العبارة انه وجماعته ذاهبون الى هناك لأجل تدويل الازمة,ويكفي ان الذي عرّف بهم هو السيد برنار ليفي العدو اللدود للعرب والمسلمين, ومن ثم توالت استدعاءاتهم لقصر الاليزيه ووزارة الخارجية,لرسم خطط تدمير الوطن والعمل على تنفيذها ما يعد في كافة الاعراف والنظم بأنها اعمال خيانة في حق الوطن والمواطن الذي لا يزال يعاني الويلات نتيجة ذلك التدخل السافر,ونسي او تناسى ان بعض اعضاء المجلس الانتقالي وأعضاء حكومته عملوا ولسنوات عديدة ضد بلدهم.
السيد “جبريل” كان ضمن الحضور الذين توافدوا على رؤية جثمان رأس النظام وهو شبه عاري,ترى ما الذي اتى به الى هناك؟,اما للتشفي او الترحم عليه,انكر الاولى,وبدورنا نستبعد الثانية لان ملامحه لا تدل على ذلك,اما كان بإمكانه التصرف بما يليق بالجثمان بصفته رئيسا للحكومة؟, ربما اراد ان ينظر الى جثمان من كان يرتعش منه خوفا اذا طلبه ويلبي دعوته في الحال(إلا اذا اعتبرناه من زمرة السويحلي),المؤكد انه اراد ان يلتقط صورة سيلفي مع القتيل, وقد تكون هناك مآرب اخرى,وعن الحديث بامكانية اخذ عينة من الجثمان(التشريح) لإثبات هوية القتيل,قال بان الدين الاسلامي يمنع ذلك,ترى هل يبيح الدين الاسلامي وضع جثة شبه عارية امام ألناس؟.لا شك ان ذلك يعد انعدام ضمير.
اما الداعية الاسلامي الصلابي,فانه خرج علينا بإحدى ترهاته التي تقول بأنه لولا تدخل العثمانيين لتنصّر الشمال الافريقي بأكمله,وهل عمل الترك على احترام السكان؟المؤكد انهم فرضوا اتاوات وضرائب(ميري) على كافة القطاعات الانتاجية ما اثقل كاهل المواطن وكانت الاموال تذهب الى الاستانة فازدهرت المدينة على حساب المدن الليبية,نحن لا نتعجب مما يهذي به,اليس هو من طلب تدخل اردوغان لإنقاذ الليبيين من اصول تركية من بطش النظام؟ فهو شبه مقيم لدى الباب العالي,ربما يتخذ منه مستشارا للشؤون الدينية.انها العمالة الضاربة اطنابها في صدور العديد من الرموز
وآخرون ذكروا بان النظام هو من عسكر الثورة,اقول ان الذي عسكر الثورة هم الذين دخلوا المعسكرات واستولوا على مخازن الاسلحة ,اضافة الى الذين زينوا لهم اعمالهم من الدول الاقليمية,فأمدوهم بمختلف انواع الاسلحة,ليدمروا بلدهم بايديهم,لقد كان بامكان النظام ان يعلن حالة الطوارئ ويفرض الاحكام العرفية لكنه لم يفعل اعتقادا منه ان الامور لن تصل الى الحد الذي يتقاتل فيه ابناء الوطن.
السيد ابوسهمين رئيس المؤتمر الاسبق والقائد العام للقوات المسلحة,الذي ظل متواريا عن الانظار منذ الاطاحة به من قبل الرئاسي,اراد هو الاخر يدلي بدلوه,فتحدث عن قيام شخصيات بعينها بدعم الإرهاب كما انه اقر “بعلمه بذلك ما يعد شريكا في العمليات,على نفسها جنت براقش.
اما عن السيد الكرامي رئيس جهاز مكافحة المخدرات واحد اركان النظام السابق,فانه وبهذه المناسبة يعرض خدماته على متصدري المشهد وان من باب النصح والإرشاد,علهم يمنّون عليه بتولي احد المناصب التي يعتقد انه ادارها بكفاءة, ليتهم يحققون له رغبته اسوة ببقية زملائه.
المؤكد ان الرؤوس الذين فجروا الاوضاع وعملوا على استمرارها,استولوا على ما استطاعوا من ثروة المجتمع ورجعوا الى البلدان التي كانت تؤويهم-يعملون لحسابها(عملاء) وتركوا الشعب يضمد جراحه بنفسه.وإذا اجتمعت الخيانة والعمالة وانعدم الضمير,اصبح كل شيء مباح.فهناك محتفلون ينحرون الابل ويقيمون الموائد,وهناك اخرون في العراء يفترشون الارض ويلتحفون السماء,يمنعون من دخول بلدتهم رغم مرور سبع سنوات على تهجيرهم.

مؤتمر الكويت ….حان وقت الحصاد! ميلاد عمر المزوغي

مؤتمر الكويت ….حان وقت الحصاد! ميلاد عمر المزوغي
كثيرة هي المؤتمرات التي عقدت بشان اعمار البلدان التي جرفها الربيع العربي,فأصبحت اثرا بعد عين,15عاما من التدمير الشامل والممنهج طاول كل القطاعات,فهدمت دور العبادة والمباني العامة والخاصة وكل ما له صلة بحياة الشعب,لم يسلم الحجر (الاثار)الذي يدل على حضارة ارض الرافدين ,كذا لم يسلم الاكاديميون في مختلف التخصصات,فمن لم تفلح قوى الاحتلال في استقطابه للعمل بمراكز ابحاثها كانت بضع رصاصات كافية لإسكاته والى الابد.
بعد هذه السنين الطويلة التي اثقلت كاهل المواطن العراقي,وصل به الحال الى بيع بعض اعضائه لأجل لقمة العيش,وقد قدرت الخسائر بما يزيد عن 250 مليار دولار امريكي,وبعد اعلان الحكومة العراقية الانتصار على تنظيم الدولة الذي اشرفت دول الغرب على تفريخه ورعايته,الى ان اشتد سوقه فأعطي من الامكانيات ما يمكّنه من تحقيق الاهداف المرجوة. ارجعت سكانه الى زمن ما قبل انتاج البترول.
ارتأى المستعمرون ان الوقت قد حان لجني ثمار ما زرعوه على مدى تلك السنوات,فاظهروا انهم حريصون على البلد,فقرروا انعقاد “مؤتمر اعمار العراق” الذي احتضنته الكويت الشقيقة, تعهدت دوله بتقديم بعض المنح مساهمة منها في الاعمار.الدول المشاركة اغلبها من ساهمت وبشكل فاعل في ايصاله الى هذه الحالة المزرية .
المؤتمر تعهد بجمع 30 مليار دولار لأجل الاستثمار في حين كانت حكومة العبادي تأمل ان يصل حجم الاستثمار الدولي الى 88 مليار دولار,والسؤال هنا :أ ليس من المعيب على الحكومة العراقية ان تطلب ممن ساهم في تدمير البلد اعادة الاعمار؟ ألا يعتبر ذلك مكافأة لتلك الدول على جرائمها التي فاقت كل تصور؟ واستخفافا بدماء من سقطوا دفاعا عن الوطن؟ اما كان الاجدر بها ان تطلب الى الدول التي لم تساهم في دمار البلد الى المساهمة في اعادة اعماره؟ خاصة وان ايرادات النفط كفيلة بالمساهمة بقدر كبير في العملية,ام ان الحكومات المتلاحقة التي اعقبت الاحتلال بما فيهم الحكومة الحالية كانوا شركاء المستعمر في جرائمه؟ وكانوا يمدونه بكافة المعلومات التي ساهمت في سقوط البلد وإحداث فتن بين مكوناته الاجتماعية,والأساس هو اقتسام الغنائم؟.
لا نشك للحظة بان الغرب ومن يدور في فلكه,يريدون اطالة الازمة ليتم القضاء على كل معالم الدولة وبنيتها التحتية,ليكون حجم الاعمار اكبر,وهم على يقين بأنهم من سيقومون بإعادة الاعمار,تعسا لهكذا اناس باعوا الارض والعرض لأجل حفنة من المال وستظل تلاحقهم لعنات الاجيال الى ان يرث الله الارض ومن عليها.
ونقول للذين طبلوا وزمروا لقوات الاحتلال في كل من سوريا وليبيا وزودوه بإحداثيات المواقع الهامة والذين صدقوا ان الغرب يريد نشر الديمقراطية والرفاهية لشعوبنا,ربما يتأخر برنامج الاعمار لبضع سنين اخرى,لتكون الفاتورة باهظة الثمن,وقد لا تكفي عائدات النفط وغيره لعدة سنين,فيتم الالتجاء حينها لصندوق النقد والبنك الدوليين,الذي يملي اشتراطاته وما يسببه من تدنى في مستوى الخدمات وخفض قيمة العملة المحلية وما يصاحبه من ضعف القوة الشرائية للمواطن والبطالة,وفرض ضرائب ورسوم جديدة على السلع الاساسية والخدمات,لنكون تحت رحمة الغرب لسنين عدة وذاك هو المبتغى,انه حقا زمن الحصاد الذي سيكون جد مكلف.

في ذكرى الثورة الليبية… الذل والهوان في ابشع صوره. ميلاد عمر المزوغي

في ذكرى الثورة الليبية… الذل والهوان في ابشع صوره. ميلاد عمر المزوغي
لم تتحقق أي من المطالب(المعلنة),فلا الدستور الذي كان ينظر اليه على انه الركيزة الاساس لبناء الدولة تحقق,هيئة صياغة الدستور يبدو انها في اجازة مدفوعة الاجر, وفي ظل الانقسام السياسي والمطالب العرقية لبعض مكونات المجتمع,فلا دستور في الامد القريب.دولة المؤسسات التي كنا ننشدها لم تتحقق,المؤسسات الخدماتية تم القضاء عليها,قطاع الصحة وبشهادة المنظمات الدولية المختصة اصابه الشلل الكامل, القطاع المصرفي اصبح دوره توفير السيولة بدلا من المساهمة في اعادة الاعمار.اما عن الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة فكل من تم انتخابه لا يزال متمسكا بالسلطة,فلا داعي من وجهة نظر هؤلاء لإجراء انتخابات جديدة ويرون انهم الاكفأ وأنهم لم يمنحوا الوقت الكافي لإظهار مواهبهم واثبات جدارتهم .
بخصوص حرية الرأي والتعبير فان حكامنا يرون اختلاف الاراء في هذه المرحلة (العصيبة) امر قد يساهم في احداث الفرقة والفتن بين مكونات الشعب, وبالتالي لا داعي الى وجود منابر اعلامية لا تشاطرهم الرأي,فشاهدنا قفل عديد الفضائيات والزج ببعض الاعلاميين في السجون,اما المشاغبين والذين تجاسروا فكانت بضع رصاصات كفيلة بإسكاتهم الى الابد.
شعب بثلاث حكومات,احداها شرعية ولكنها مشلولة,وأخرى انقلابية يقودها الذين خسروا انتخابات العام 2014 بفعل اذرعهم العسكرية وأصبحت في الاونة الاخيرة هلامية,تتشكل وفق الظروف,تمددا وانكماشا,وثالثة حكومة وصايا فرضها الغرب وبتآمر مع بعض الدول الاقليمية والجوار.
كان يحذونا الامل بان نعيش متمتعين بخيرات بلادنا, لم نكن نتصور ان يرى الناس والعالم المتحضر هذه المناظر البشعة, جثث ابرياء ملقاة على الارصفة او في اماكن تجميع القمامة ,مقطعة الاوصال وتفوح منها الروائح النتنة للأجساد المتحللة.
كنا نأمل في أن تساهم العمالة الاجنبية في بلادنا بأعمال البناء والتشييد للبنى التحتية ليعيش المواطن حياة الرفاهية وتكون ليبيا في مصاف الدول المتحضرة, فإذا بحكامنا الجدد يستغلون الاجانب فيقومون بترحيلهم الى اوروبا(احياء تجارة البشر) ويتقاضون الاموال الطائلة من وراء ذلك, يتمكن ابناءنا من دخول معترك الحياة من خلال العديد من المجالات التي تساهم في نهضة البلد,ولكن الصراع على السلطة اجبر ابناءها وخاصة صغار السن الذين لم يجدوا عملا الانضمام الى الميليشيات وما اكثرها, فكانوا الوقود الرخيص لاشتعالها,بعضهم اضطروا الى عبور البحر.
كان لنا أمل, أن الذين اخترناهم ليحكمونا سيبذلون قصارى جهودهم لما فيه المنفعة العامة فإذا بهم يسعون بكل ما اوتوا من خبث ومكر لتحقيق اقصى المنافع الشخصية والحزبية والطائفية والجهوية فأشاعوا في البلد الخراب والدمار, فكشفوا بذلك عن مدى حمقهم وجهلهم وحقدهم الدفين.
لم يخطر ببالنا يوما أن تصبح دماء الشهداء مطية لفعل المزيد من الجرائم(الاخذ بالثأر)، فكانت لذويهم الاسبقية في التعيينات بالسلك الدبلوماسي, فأصبحت الدماء تدر نقودا بعد ان قضى حكامنا على كامل الاحتياطي والمجنب فأصبحوا بارونات اموال تشهد لهم بنوك المغرب وتونس وتركيا بذلك.
بفعل ولاة امورنا سواء اولئك الذين اخترناهم او الذين نصبوا انفسهم اوصياء علينا,الذين صاروا ملتصقين بالقنوات الفضائية الاخبارية والدينية,اصبحت الامال كوابيس لا تكاد تفارقنا.
الاحتفالات بالمناسبة حتما ستكون متباينة,فالجماهير في شرق البلاد تطل المناسبة والدماء الناتجة عن التفجيرات الارهابية بأماكن العبادة لم تجف بعد,ربما تقوم بإيقاد الشموع في مواقع التفجيرات,اما في الغرب الليبي وبالأخص العاصمة فان الساسة (الرئاسي والأعلى للدولة) سيقومون باستعراض ميليشياتهم لبث الذعر والخوف في نفوس المواطنين الذين سئموا الحياة ويعانون الذل والهوان في ابشع صوره,وبالأخص نازحو تاورغاء,فوعود الرئاسي لهم ضاعت هباء,لأنه لا يملك سلطة القرار بل رهينة الميليشيات,النازحون الذين صدقوا الوعد,فكان نصيبهم المبيت في العراء ومساعدات الاغاثة الدولية,وإيرادات النفط يعبث بها الحذاق والشطار.
الميليشيات المدعومة من الرئاسي تجردت من الانسانية,وكشفت عن عنصريتها تجاه سكان تاورغاء.المؤسف له حقا ان كان اول ضحايا الثورة ليبي (الشوشان)من ذوي السحنة السمراء وقيل عنه انذاك بأنه مرتزق(افريقي)رغم تحثه مع جلاديه بأنه مواطن ليبي,فأنكروا عليه ذلك وأبوا إلا قتله بأشنع الطرق والتمثيل بجثته وصلبها في مكان عام.

من الاحتفاظ بحق الرد الى الرد…استراتيجية توازن الرعب ميلاد عمر المزوغي

من الاحتفاظ بحق الرد الى الرد…استراتيجية توازن الرعب
ميلاد عمر المزوغي
وأخيرا جاء الرد الذي انتظرناه طويلا,فكثيرا ما كان الاعلام الاخر يلوك تلك العبارة في محاولة منه لبث روح اليأس والقنوط,متناسين عن قصد ان سوريا تحارب في كل الجبهات,وقد جلبوا اليها ادنى اصناف البشر من كافة انحاء المعمورة,امدوهم بالمال والسلاح ,فعاثوا في البلاد فسادا وتقتيلا وتشريدا وتحطيم كل ما يقع بين ايديهم وتخريب كل ما تطاوله اسلحتهم الفتاكة المحرمة دوليا.
يدرك كيان العدو كما الآخرون,ان لا حرب بدون مصر ولا سلام بدون سوريا,فرغم اختلائهم بمصر وتوقيع اتفاقية الذل والمهانة “اسطبل داود مع وجود “الرئيس المؤمن” على سدة الحكم والانبطاح المنقطع النظير من بعض حكامنا الميامين,لم ينعم كيان العدو بالأمن والاستقرار, فسوريا وان لم تنطلق منها رصاصة واحدة باتجاه الاراضي المغتصبة إلا انها كانت تحتضن رموز النضال الفلسطيني ومئات ألاف الذين اجبروا على ترك منازلهم,والكيان يدرك جيدا ان هؤلاء النازحون يتحينون الفرص للزحف نحو ديارهم مهما طال الانتظار,فأجراس العودة تقرع في عقل كل فلسطيني.
توازن الرعب احدثه حزب الله القليل العدد والعدة ,فلم يعد الكيان قادرا على مهاجمة لبنان وان فعل فانه لا يستطيع المكوث به,يكفي انه فرا مذعورا تاركا خلفه بضع آلياته وعملائه المحليين ,الذين اصبحوا مشردين مهانين يتمنون الرجوع الى احضان الوطن الذي باعوه بابخس الاثمان.
ليست كل مرة تسلم الجرة,فالحديث عن تتبع طائرة “الدرون” الايرانية لم يمر دون عقاب,سوريا لم تعد وحدها في الميدان,لقد انكشف المستور,المراد هو تحطيم سوريا وما تمثل من مركز عروبي متطور فكريا وتقنيا ومتجانس اجتماعيا,فكل الديانات تمارس بها بكل حرية,ومن ثم الهيمنة على الدول المجاورة لأجل ان يبقى كيان العدو وليد الصهيونية العالمية وأداتها في تمزيق الامة العربية والإسلامية.
استشعرت الشعوب الحية بالمنطقة الخطر المحدق به والتي تمثل (ايران,العراق الجريح, سوريا المكلومة,لبنان المقاوم),فارتأت المبادرة بصد العدوان والتكتل في حلف استراتيجي يضع حدا لجرائم القتل والتشريد والتدمير المستمرة على مدى ستة اعوام, فحققت نجاحات باهرة بتحرير العديد من المناطق التي كانت مرتعا للتنظيمات الارهابية,نتمنى على اخوتنا الاكراد في سوريا بان ينحازوا الى الوطن وألا يقعوا فريسة في مخالب الامريكان وبني عثمان فهؤلاء لا يريدون الخير لشعوب المنطقة,بل لان تكون ساحة صراع ابدية.
يكفي المحور المقاوم شرفا وعزة,الذي قدم الشهداء تترا على مذبح الحرية وانفق المليارات من امواله في سبيل درا العدوان وكبح جماحه,ان صفارات الانذار تدوي في مدن الجليل المحتل وغيرها من المناطق, وأجبرت المستوطنين على النزوح او الاختباء في الملاجئ ولكن الى متى؟ وارتباك ادارة العدو,فأعادت لنا مشاهد حرب تموز2006 .
مقارعة الاعداء ليست بالأمر الهيّن,ومشوار الالف ميل يبدأ بخطوة,لا ننتظر نصرا مؤزرا في القريب العاجل,ولكننا جد مؤمنين بان الاعداء سيعدون الى العشرة او اكثر قبل البدء في اية عملية طائشة,فتوازن الرعب يجعلهم ينكفئون على انفسهم,الايرانيون يتبعون سياسة النفس الطويل والطبخ على نار هادئة,هنيئا لهم بذكرى الثورة التي جعلت منهم قوة اقليمية رغم سنوات الحصار. وتعسا لحكامنا الذين اهدروا اموال شعوبهم في ما لا يعني واصبحنا مكسر عصا للغير ودولنا ساحة قتال,وقودها ابناءنا وأموالنا.

التشيّع   بين حرية المعتقد والتجريم       بقلم / ميلاد عمر المزوغي

التشيّع   بين حرية المعتقد والتجريم       بقلم / ميلاد عمر المزوغي

شمال افريقيا بمجمله عالم اسلامي سني المذهب مع وجود للمذهب الاباضي في المنطقة الجبلية, وكما كانت طرابلس(ليبيا) مدخلا للعروبة والإسلام إلى الغرب الأفريقي فإنها كانت أيضا مدخلا إلى الشرق العربي حيث قام الفاطميون الذين أسسوا دولة لهم في المغرب العام 909 م بإرسال حملاتهم إلى مصر لنشر المذهب الشيعي بدءا من العام 913 م واستولى الفاطميون على مصر سنة 968 م  وأقاموا بها الخلافة وأسسوا جامع الأزهر العام 970 م , وكان للفاطميين أسطولا قويا مكنهم من السيطرة على الساحل الشرقي للبحر المتوسط. واستمرت دولتهم إلى العام 1171 م .

تلكم نبذة تاريخية عن المذهب الشيعي بشمال افريقيا ارتأيت ضرورة البدء بها بشأن الحديث اليوم عن (اعتناق)  بعض سكان المنطقة لهذا المذهب وكأنه جرم يستلزم التعامل معه بحزم,  ويجب ألا  يغيب عنا الموروث الثقافي بشان عاشوراء وعيد الميلاد النبوي وتلك الاغاني التي كنا نصدح بها, فنحن سكان شمال افريقيا سنه متشيعون لآل البيت.

جميعنا يعلم ان امة الاسلام بها بضع وسبعون فرقة كما الحال ببقية الديانات منها المتطرف ومنها المعتدل.

بعض السنه ومشائخها يكفرون الشيعة بمجملها لأن معتنقيها حسب رأيهم يقومون بسب الصحابة من على المنابر وان دولة ايران تناصرهم وصاروا يطلقون عليها دولة الفرس وكأن الاسلام لم يصلهم قبلنا ولم تنجب تلك المناطق خيرة من خدم الرسالة المحمدية وساعد على انتشارها وتناسى هؤلاء ان ذلك يساهم في تقاتل المسلمين بدلا من الدعوة الى مناقشة الامور المختلف عليها بعيدا عن التعصب وجعل امكانيات الامة لنصرة الدين ورفاهية ابنائها واستتباب الامن بها .

وأقول ليس كل الشيعة متعصبون (فكريا) بل بعضهم, كما انه يوجد بعض السنة الذين يقومون بأعمال والدين منها براء (التكفير والهجرة) والجماعات الاسلامية الاخرى التي ظهرت الى الوجود بعالمنا الاسلامي بعد الغزو الصليبي للعراق.

هل التشيع او التسنن (اعتناق المذهب السني) اصبح حرام, أ ليس كلا الفريقين يؤمنون بكتاب الله ويتبعون

سنة رسوله (ص), ا ليس من حق المسلم حيثما وجد ان يختار المذهب الذي يريد طالما انه لم يكفر بما  جاء به محمد(ص), ام ان اعتناق المذاهب اصبح مناطقيا (جهويا) لنطلق على هذه الدولة سنية وتلك شيعية وقد تكفّر بعض الفرق في المذهب الواحد بعضها البعض فيكون الاقتتال الذي يريده الاخرون اعداء الامة وتنشأ دويلات على اساس ديني ومذهبي وهذا ما تريده وتحلم به دولة (اسرائيل) منذ انشائها من حيث قيام دولة دينية (يهودية) بحتة لاستجلاب اليهود من كافة مناطق العالم ليعيشوا بأرض الميعاد ورمي الاخرين خارج فلسطين ونفقد مقدساتنا الاسلامية بتلك المنطقة الى الابد. هناك دعوات لحوار الاديان فما بالك بحوار بين المذاهب وليتنصل عامة الشيعة من افعال وأقوال متشدديهم كما يتنصل عامة السنه من المغالين في الدين ومكفري الاخرين .

وأخيرا يجب ألا ننسى ان هناك حقوقا للإنسان في هذا الكون ومنها حرية المعتقد ولقد آووا ونصروا (الغرب) سلمان رشدي وغيره, وأنهم ناصروا ويناصرون الشعوب للتخلص من حكامها بحجة حق الانسان في التعبير عن رأيه وقد يكون تدخلهم في المستقبل بسبب حرية المعتقد فنظل نتقاتل وهم يتفرجون فالدين لله  والوطن للجميع.  mezoghi@gmail.com    

دماء ودموع …وأمل ميلاد عمر المزوغي

دماء ودموع …وأمل ميلاد عمر المزوغي
لم تنعم بنغازي بالأمن والطمأنينة رغم الاعلان مؤخرا عن دحر الارهابيين,فالذين دخلوا اليها يمثلون اراذل الناس من كل اصقاع العالم,وتكفل العالم الحر بجلبهم اليها,ليحكموا سيطرتهم عليها باسم الدين,لم تسلم من جبروتهم كافة قطاعات الشعب وان كان النصيب الاكبر لمنتسبي الجيش والقوى الامنية والنشطاء السياسيين.
استهدفوا كافة معالم الحياة بالمدينة,اسواق ومنتزهات, ينظرون الى مرتاديها مجرد كائنات حية ليس إلا,حتى اولئك الذين يترددون على أماكن العبادة لم تشفع لهم اعمالهم,فكانوا من المغضوب عليهم,اماكن العبادة ذاتها لحقها التدمير,فهؤلاء يتسترون بالدين,وابعد ما يكونوا عن عبادة الرب واحترام خلقه.
احداث السلماني الاخيرة تشهد على بربرية منفذيها والداعمين لهم,كما تدل على وجود فراغ امني وتتحمل السلطات بعض المسؤولية نظرا لقلة الامكانيات التقنية,بالتأكيد الانظار متجهة صوب الدول الداعمة للمجرمين,والأشخاص الاعتباريين الذين يحرضون على سفك الدماء بالمدينة وزرع بذور الفتن,ونخص بالذكر منهم,مفتي الديار ورفاقه الأبرار-الحواريون عبر قنواتهم الفضائية التي لا يرقى اليها الشك,وبعض رجالات الساسة الاخيار.
حادثة ضبط السفينة (اندروميدا )التركية بالجارة اليونان لا يزال حديث الساعة, فالأقلام لم ترفع بعد,هل كانت الشحنة الوحيدة المرسلة الى ليبيا؟ام ان القدر اراد ان يفضح المرسِلين؟,بالتأكيد الغرب يعلم يقينا بانتهاكات الحظر المفروض على ليبيا(التي اصبحت مباحة برا وبحرا وجوا),ربما تأنّي الغرب (تغاضيهم)يهدف الى ضبط المرتكبين بالجرم المشهود,وربما يريد استمرار الازمة, فالجميع مستفيد من الوضع القائم وكل شيء بثمنه.
ترى ماذا يقول الذين هاجموا مطار امعيتيقة وتسببوا في اغلاقه لأيام,بدافع اخلاء سبيل بعض النزلاء(مع ايماننا بان السجناء ايا كانت توجهاتهم يجب ان يكونوا في مكان آمن ويحظوا بمحاكمة عادلة) وبالأخص بقايا المنظمات الارهابية الفارين من بنغازي والعمل على اعادتهم اليها؟ المؤكد انهم جد ممتنون وفرحون بما فعلت الخلايا النائمة هناك,وماذا تقول القيادات الشعبية بالمنطقة(المشايخ والأعيان) التي تبنت مطالب المهاجمين ؟,انهم في طغيانهم يعمهون.
الجرائم لم تتوقف يوما وخاصة التي تستهدف الجيش والقوى الامنية,ماذا يقول المجلس الرئاسي بشان مجزرة براك البشعة؟ماذا كانت نتيجة التحقيقات بالخصوص؟ وزير دفاع الوفاق الموقوف عن العمل بسبب المجزرة,ذكر بان القوة المنفذة للهجوم تتبع الرئاسي مباشرة ولا تتبع وزارته!,ام ان الوقت لم يحن بعد لإعلان الحقيقة؟ فكان البرغثي كبش فداء لأنه الحلقة الاضعف بعد تخليه عن البيئة التي احتضنته في سبيل الجاه الذي لم يدم طويلا!,فأصبح طريدا.
لقد اصبحت الحقيقة واضحة للعيان,فالذين يتولون زمام امورنا لا يريدون بناء دولة,ويستهدفون الجيش والشرطة,لأنهم يرون في تعاظم قوتهما سبيلا الى زوال ملكهم,فهؤلاء ليسوا اهلا للمواجهة,فإما خلف القضبان او ضيوفا بدول الجوار التي ينفذون اجنداتها.
الدماء التي تنزف ستسقي شجرة الحرية الضاربة جذورها في اعماق الارض,الدموع التي تذرف تستمطر شآبيب الرحمة على القتلى بدون وجه حق,وستلاحق لعنات الثكالى والأرامل واليتامى والفقراء والمغبونين وأولئك الذين يعانون صلف الميليشيات والواقفين في الطوابير المختلفة التي اصبحت احد معالم البلاد,كل متصدري المشهد.يبقى الامل الذي يراود كل انسان في ان يكون هناك فجر بعد الليل مهما طال,فدوام الحال من المحال والظالمون الى زوال.

اغصان زيتون عفرين…..خوازيق بني عثمان ميلاد عمر المزوغي

اغصان زيتون عفرين…..خوازيق بني عثمان ميلاد عمر المزوغي
التدخل التركي السافر في الازمة السورية منذ انطلاقتها,حيث وصلت قوات (المعارضة) الى مشارف دمشق ودكت حصون النظام بها اكثر من مرة اسفرت عن مقتل كبار القادة العسكريين, آخذ في الانحسار,بسبب صمود القوات الحكومية والتحالفات الجديدة التي اعقبت التدخل الروسي الذي كان البداية الفعلية للحرب على الارهاب,تنظيم الدولة فقد الكثير من مواقعه,اما الاتراك فإنهم بدوا الخاسر الاوحد لأنهم كانوا المستورد الرئيس لخام النفط السوري المستولى عليه من قبل تنظيم الدولة بابخس الاثمان,كذلك لوجود ملايين المهجرين على اراضيهم وخوفهم من ان يتسرب بعض اعضاء التنظيم الى الاراضي التركية فينقلب السحر على الساحر وتكون المصيبة الكبرى.
ارتأت القيادة التركية ان تشن حربا ضروسا ضد الاحزاب الكردية السورية التي ارتضت لنفسها بان تكون دمية في يد الامريكان على امل تحقيق حلم الدولة الكردية المنشودة متناسين ان الامريكان لا يمكن الوثوق بهم,بل يسعون الى تامين مصالحهم,ويلقون بالعملاء على قارعة الطريق عند اول فرصة سانحة.
الحرب الجديدة اطلقت عليها تركيا (غصن الزيتون) هي تكملة لعملية درع الفرات(24 اغسطس 2016)والهدف هو حزام امني على طول الحدود المشتركة (822 كلم 511 ميل(وبعمق قد يجاوز الثلاثون كيلومتر داخل الاراضي السورية)(ضعف مساحة لبنان؟!),ربما تكون تلك الاراضي المجتزأة ملاذا امنا للمهجرين تدفع بهم تركيا لتخفيف العبء عن كاهلها.العملية التركية لم تجد معارضة من امريكا,مقابل صمت روسي,بينما النظام السوري يعرب عن عدم رضاه بالتدخل في شؤونه,وان كان لا يمانع في تأديب اكراده وتقليم اظافرهم على ايدي الاتراك,لئلا يكون هناك برزاني اخر في سوريا,فدول المنطقة لا تريد استحداث كيان جديد يهدد امنها ويقتطع جزء من اراضيها فتفقد الكثير من مواردها الطبيعية.
إن عملية “غصن الزيتون” لن تكون بردا وسلاما على سكان المنطقة,فالأتراك هم من ابتدعوا الخوازيق واستعملوها بحق رعايا الدول التي كانوا يسيطرون عليها,ومنها دولنا العربية المتوسطية والأقليات بالمنطقة وخاصة الارمن الذين ارتكبت في حقهم ابشع الجرائم,ومن كتبت له الحياة اصبح مشردا,المؤكد ان اغصان الزيتون التي تشتهر بها المنطقة ستتحول الى خوازيق ضد الاكراد وكل من تسول له نفسه المساس بالسيادة التركية,فالزعيم اوجلان لا يزال يقبع في السجون ولولا شفاعة الغرب له…لكان في عداد المصلوبين.
الذي نخشاه ان تظل القوات التركية مسيطرة على الشريط الحدودي مع سوريا ومع مرور الوقت تتم (اتركته-عثمنته)على غرار لواء الاسكندرونه,ويصبح سكانه عثمانيون بالتجيير (التظهير),وكذلك الخشية من ان تبقي الدول المشاركة في محاربة تنظيم الدولة على قواتها فوق الاراضي السورية,وتلك هي الطامة الكبرى,اننا ندرك جيدا ان التنظيمات الارهابية هي صنيعة الغرب الاستعماري,وجدت لتبقى,فالدول الاستعمارية والإقليمية تسعى وبكل جهدها زعزعة الامن والاستقرار في ربوع وطننا الحبيب,والعمل على تفتيته الى كانتونات يسهل التحكم فيها,انها سياسة فرّق تسد,فهل جميعنا نعي ذلك؟.
كل ما نتمناه من اخوتنا ابناء الاقليات في وطننا العربي الذين يشاركوننا على مدى قرون,الحياة حلوها ومرها,ان لا يكونوا مخالب قطط تمزق جسد الوطن,وان لا يتنكروا للقوانين التي تستمد شرعيتها من الدين الاسلامي الحنيف,الداعية الى المساواة في الحقوق والواجبات بغض النظر عن العرق او الدين.mezoghi@gmail.com