المَلاك والتِنّين .. في “إتّفاقاتِ” العراقِ مع الصين

عماد عبد اللطيف سالم

1 hr · 

المَلاك والتِنّين .. في “إتّفاقاتِ” العراقِ مع الصين
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=662519  

لنْ يكونَ ما سأكتبهُ هنا ، دراسةً أو “تحليلاً” ، أو حتّى مقالاً ، عن “الإتّفاقيّة” العراقيّة – الصينيّة.
ويعودُ عَجَزي عن القيام بذلك ، إلى أنّني لا أمتلِكُ أيّ وثائق رسميّةٍ حول هذا الموضوع ، وبالتالي فأنا لا أعرفُ شيئاً لم يعُدْ يعرفهُ الآخرون عن هذه “الإتّفاقيّة” . وما أعرفهُ هو فقط ماتمّ ذكرهُ في وسائل الإعلام المختلفة(بما في ذلك الكتابات والإيضاحات ، واللقاءات التلفزيونيّة ، والبرامج الحواريّة ، للمعنيّينَ بها بشكلٍ مُباشرٍ أو غير مباشر)*.
لو كنتُ أعرفُ تفاصيلَ إضافيةً وضروريّةً وواضحةً بصدد ذلك .. لكنتُ كَتَبت.
مع ذلك .. فإنّني، وبالإستنادِ لهذه المعلومات والبيانات الشحيحة(فقط)، أود أنْ أُبيّن ما يأتي:
– إنّ “تسويق” الحكومة العراقيّة للموضوع (في هذهِ الظروفِ بالذات ، وفي هذا التوقيتِ بالذات) ، كانَ تسويقاً رديئاً جدّاً.
– إنّ مُقاربة الموضوع من زاوية أنّ هذه”الإتّفاقيّة” تُشَكِّلُ ردّاً على خرق الولايات المتحدّة الأمريكيّة الغاشم لـ “السيادة” الوطنية، وأنّها “مُعادِل موضوعي” لنفوذ الإمبرياليّة الأمريكيّة ، ومصالحها في المنطقة والعالم ، هي مُقاربة بائسة وضارّة ، بجميع المقاييس.
فالصين دولة إمبرياليّة صاعدة هي الأُخرى . و الإمبرياليّات “الصاعِدة” هي إمبرياليّات أكثرُ شراسةً وشراهةً من الأمبرياليّات القائمة ، والمُنافِسة لها حاليّاً . ولو تمكنّتْ الإمبرياليّة الصينية من العالم ، فربما سنرى توحُشّاً وبشاعةً في التعامل مع الدول الضعيفة والمُتخلّفة والتابعة ، أكثرُ بكثيرٍ مما عرفناهُ وأختبرناه حتّى هذه اللحظة.
– تمَّ زجّ الكثير من عناصر التشويق والإثارة(المُرتبطة بسرديّات نظريّة المؤامرة) في هذا الموضوع.
وهذا يعكس حجم وعُمق الإرتباك وإنعدام الثقة(الذي نمرُّ بهِ جميعاً الآن) حولَ أيّ شيءٍ ، وكُلّ شيء، تقوم بهِ “الدولةُ” العراقيّةً الراهنة ، وليسَ حولَ هذهِ “الإتّفاقيّةِ” فقط.
– لَمْ يُجِبْ أحدٌ من الذينَ تحدّثوا بحماسةٍ منقطعة النظير عن “فضائل” الإتّفاقيّة ، عن سؤالٍ إساسيٍّ بهذا الصدد ، وهو : ما هي مصلحة الصين في هذا كُلّه ، في نهايةِ المطاف ؟
إنّ الصين ليست جمعيةً خيريّة ، ولا مَصَحّةً لمعالجة عِلل الإقتصادات المُتعثِّرة ، ولا “نبيّاً” يُقدّمُ سُبُلَ الخلاصِ لليائسينَ دونَ مقابل .. و هي بذلكَ لا تَهِبُ العطايا والإحسان للمُحتاجينَ لوجههِ تعالى.. وليست أيضاً على استعدادٍ(تحتَ أيّ ظرفٍ كان)،لأن تكونَ ملاذاً آمناً للدول الفاشلة.
واستناداً لمنطق المُدافعين عن “الإتّفاقيّة” ، فقد سمعنا الكثير عن “إيجابيّاتها” الكثيرة ، وكُلفتها الواطئة ، ومنافعها الضخمة ، ولكنّنا لم نعرف منهم ما الذي تريدهُ الصين من العراق مقابل ذلك.
إنّ الصينَ دولة ، تُدافعُ عن مصالح أُمّة ، وهي تتصرّفُ في علاقاتها السياسية والإقتصاديّة الدوليّة على هذا الأساس ، وبالتالي فإنّ معرفة “الدافع” الرئيس الذي يجعلُ الصين ملتزمةً(على المدى البعيد) بالشروط العامة و”المُلتَبِسة” لبنود هذه “الإتّفاقيّة”(إنْ وُجِدَت) هو ركنٌ أساسيٌّ لفهمِ الأمرِ برمّته.
– لا يمكنُ الدفاعُ عن هذه”الإتّفاقيّة” ، أو “الإتّفاق” ، أو “مذكّرات التفاهم” ، بالتعامل معها على أنّها مُجرّد إيداع ماقيمتهُ مائة ألف برميل من النفط(يتمُّ استقاطعها من بحر الفساد المترامي الأطراف) ، في حسابٍ خاص ، لتمويل مشاريع التنمية في العراق ، وبالتقسيطِ المُريح.
إنّ هذا تبسيطٌ مُخِلٌّ للموضوع ، ومُصادرَة للمطلوب ، وينُمُّ عن سذاجةٍ في الطَرْح.
والكثير من العراقيّينَ ،”المُتَوَتِّرينَ” جدّاً الآن ، يرونَ في ذلكَ “تمويهاً” يعكِسُ إحراجاً حقيقيّاً للمدافعينَ عن “إيجابيّاتِ” الإتّفاق العراقي الصيني ، وكُلفتهِ الواطئة جدّاً ، مُقابلَ عائداتهِ العظيمة جدّاً.
إنّ هذا هو ما يجعلُ “فأرَ” الإتّفاقيّة ، يلعَبُ في “عِبِّ” العراقيّينَ ، الذينَ تتقافَزُ في “عِبِّهم” الآن آلافُ الفئرانِ المُنفلتةِ من كُلّ ضابط ، والتي تفعلُ بهم الأعاجيب ، دونَ حسيبٍ ولا رقيب.
أخيراً .. فإنَ تفسيرَ ماحدثَ ، ويحدثُ لنا ، هو أكبرُ بكثير ، من قدرتي على الفِهم.
أنا لا أعرفُ(وبصدقٍ تامّ) ، ماهذا الذي يحدثُ لنا بالضبط ، وإلى ماذا ، وإلى أين ، يمكنُ أنْ تقودنا هذه الفوضى في نهاية المطاف.
كُلّ ما أعرفهُ ، وأهمُّ وآخرُ ما أعرِفهُ الآن ، هو أن الأموال المصروفة على عمليّة “الإعمار” في العراق “الجديد” كانت قد بلغت خلال المُدّة 2003-2012 فقط (وعلى وفق بيانات البنك الدولي) ، 222 مليار دولار .. منها 126 مليار دولار تمّ إنفاقها من خلال الموازنة العامة للدولة ، و96 مليار دولار منها ، تمّ انفاقها من خلال سلطة الائتلاف المؤقتّة ، والحكومة الأمريكية ، والمنظمات الدولية ، والمانحين الأجانب…وأنّ النتائج المتحقّقة على أرض الواقع كانت كما يأتي :
* نسبة الإنجاز(التنفيذ) السنوي للمشاريع المموّلة من قبل الموازنة العامة للدولة ، وبمبلغ 126مليار دولار (خلال المدة المذكورة) ، هي 5% فقط.
* نسبة الإنجاز(التنفيذ) السنوي للمشاريع المموّلة من قبل الممولّين الآخرين “الأجانب” المشار اليهم في أعلاه ، وبمبلغ 96 مليار دولار هي : صفر.
ماالذي يمكنُ أن تفعلهُ الصينُ لنا .. بعد كُلّ هذا الذي فعلناهُ بأنفُسِنا؟
ما الذي بوسع الصين أن تفعلهُ ، لإعمارِ هذا الخراب؟
إنّ “التنّينات” التي تلعبُ في “عِبّنا” الآن ، هي قطعاً ليست “تنانينَ” صينيّةِ الصُنْع.
إنّها “تنانينُ” عراقيّة ، من صُنعنا نحنُ .. ونحنُ من قام برعايتها ، ونحنُ من كان حريصاً على نُموّها .. و نحنُ من قامَ بإعادةِ إنتاجها طيلةَ ستة عشر عاماً ، و بكفاءةٍ كاسحة.
لا أعرفُ الآنَ شيئاً(أعتقدُ أنّهُ ما يزالُ مُهمّاً) ، غير هذا الذي كتبتهُ لكم آنفاً.
لا أعرفُ شيئاً أكثر من هذا .
لو كنتُ أعرفُ .. لكَتَبت.
سلاماً .. وأمناً .. ومحبة.

* أنظر الرابط المرفق .
Attachments area

ليبيا وقصة الاستقلال ونيله وصعوبة المحافظة عليه ميلاد عمر المزوغي

في ذكرى الاستقلال تنبري الاصوات مهللة بما حققه الاباء والأجداد من انجازات وبالأخص الاستقلال عن المستعمر في 24 ديسمبر1951 م لدولة فدرالية من 3 اقاليم,مع مرور الوقت وارتقاء الشعور بالدولة الوطنية تم الاستغناء عن النظام الفدرالي وتكوين جسم موحد اذاب الفوارق الاجتماعية وأزال الحدود الوهمية بين الليبيين العام 1963م.

والسؤال هل حافظ نظام الحكم انذاك على استقلال ليبيا احتراما لدماء الشهداء الذين قاربت اعدادهم نصف سكان البلد؟ بحجة عدم وجود موارد ذاتية لإقامة مشاريع تنموية (لم يكتشف النفط حينها) قام النظام الملكي انذاك بتأجير قطع من الاراضي الليبية للمستعمر البريطاني كنوع من رد الجميل له بإقامة  قواعد عسكرية نظير بعض الاموال لم تسمن ولم تغن من جوع,اتبعه بتوقيع اتفاقية مع الجانب الامريكي لإقامة قواعد عسكرية في غرب البلاد من ضمنها قاعدة الملاحة (هويلسHweelus) التي تعتبر اكبر قاعدة لأمريكا خارج اراضيها.كما ظل بالبلاد   الالاف من الطليان يستحوذون على قطاع المال,منشآت اقتصادية واراض زراعية الى العام 1970,حيث تم اجلاء القواعد والقوات الانجليزية والأمريكية وبقايا الطليان الفاشيست بفعل الثورة(الاول من سبتمبر 1969) التي قام بها شبان وحدويون احرار,وبذلك تحرر الوطن.

المؤسف له حقا ان يستباح الوطن,ترابا وبحرا وأجواء من قبل كافة بلدان العالم كبيرها وصغيرها والتي لم تكن تتجرأ للاقتراب من الوطن لأنها تعلم جيدا ان هناك من يدافع عن الارض والعرض ولقد جربوا وفشلوا(خليج سرت,1989,1986),وان الذين وعَدونا بالتحرر والانعتاق من العبودية وبأننا سنعيش احرارا وننعم بخيرات بلادنا وسنضاهي الامم الاخرى في تقدمها العلمي والمعماري وحياة الرفاهية,نجدهم اليوم يستنجدون بالمستعمرين الذين اذاقونا بالأمس سوء العذاب لأجل الحفاظ على سلطانهم الذي منحه لهم المستعمر(اتفاق الصخيرات المذل),يستنصرونهم ضد ابناء الوطن الشرفاء الذين آلوا على انفسهم الثأر للأرواح  التي ازهقت دون وجه حق على مدى تسع سنوات عجاف,فاقت تلك التي ابتلي بها بنو اسرائيل,اتت على الاخضر واليابس,سعى حكامنا ولا يزالون بكل ما اوتوا من عمالة وانعدام ضمير الى (تصفير)الخزينة العامة والدفع بالكثير من الشباب عبر اغرائهم بالأموال والعمائر الى اتون حرب وإحداث فتن بين مكونات المجتمع الذي نراه قد بدأ الاستفاقة لما يحاك ضده من مؤامرات.

ترى هل تلاحقنا لعنة من انشققنا عنهم بالأمس (الاتراك) وأثبتنا اننا لسنا مؤهلين للاعتماد على انفسنا وادارة شؤون بلدنا ما جعل ساستنا يستدعون وعلى عجل العثمانيين الى حكم البلد؟خاصة وان بعض من يعتقدون انهم متفقهون في الدين وفطاحله بالسياسة,قد اوعزوا الى اردوغان العام 2011 بان الليبيين من اصول تركية في خطر محدق,ما استلزم وقوفه بكل قوة انذاك وإسقاط النظام,نفس الشخوص وقعت معه اليوم اتفاقية للتعاون العسكري والأمني المشترك,ليعلن اردوغان على الملأ بأنه ملتزم بالتدخل في الدول التي كانت يوما ما تحت الحكم العثماني,بل وصل به الامر الى اعتبار ان الليبيين من اصول تركية يبلغ المليون نسمة!. ربما تأكد الرجل من ذلك خاصة بعد الحديث عن نقل منظومة الاحوال المدنية الليبية الى تركيا لأجل تطويرها.

ندرك جيدا ان السفهاء والعملاء لن يبنوا دولة,بل يحبذون التبعية للغير,فاستدعوا اردوغان(الذي يترنح اقتصاديا)علّه يبث فيهم الروح التي كأنها تصّعّد في السماء بفعل الخناق الذي يضيق حول رقابهم بفعل ابناء الوطن الشرفاء,الذين سيعيدون اللحمة,يكفكفون الدموع ,يضمدون الجروح, ويعيدون السيادة للوطن,ويطردون كل من يريد اذلال الشعب ونهب خيراته,واسترقاقه,العملاء حتما الى زوال.

اردوغان في تونس..محاولة لإنقاذ اخوان ليبيا ميلاد عمر المزوغي

زيارة خاطفة قام بها اردوغان,الاب الروحي لتنظيم الاخوان المسلمين الى تونس اصطحب معه وزير دفاعه ومدير مخابراته في محاولة لجر الحكومة التونسية التي لم تتشكل بعد,لتكون منصة التدخل الخارجي في الشأن الليبي,الدلائل تشير الى ان تونس الرسمية قد قبلت بان تكون حصان طروادة,كيف لا وحركة النهضة الاخوانية تسيطر على البرلمان وتترأس حكومة ائتلاف تكون لها الكلمة الفصل في القرارات المصيرية,اما عن الرئيس قيس سعيّد فأخاله قد وقع من حيث يدري او لا يدري في براثن النهضة التي دعت مناصريها للتصويت له ففاز,انه ولاشك نوع من رد الجميل,والحديث عن عدم قبول تونس للدخول في المحاور ما هو إلا ذر للرماد في العيون ,ونعول كثيرا على الشعب التونسي الشقيق وقواه الحية للوقوف في وجه الاطماع العثمانية.

لقد وظفت تونس في العام 2011 كل امكانياتها في سبيل اسقاط النظام القائم في ليبيا,استقبلت موانئها القريبة من ليبيا بواخر محملة بمختلف انواع الاسلحة والذخائر الممولة قطريا وتركيّا وفتحت الحدود البرية مع ليبيا على مصراعيها,لتدفق العتاد والمرتزقة الى (الثوار)بالجبل الغربي ليمهد لهم الناتو بطيوره الابابيل الطريق الى العاصمة.عجبي بعض ثوار الامس ينددون اليوم بالتدخل التركي ويعتبرونه احتلالا!فهل كانت مساعداته العسكرية لهم بالأمس بردا وسلاما على الليبيين؟ام ان هؤلاء كانت بهم غشاوة فجعلتهم لا يبصرون؟.ربما استفاقة من جانب هؤلاء لكنها لن ترفع عنهم مسؤوليتهم في قتل وتشريد آلاف الليبيين وتدمير مقدرات الدولة وإيصالها الى هذه الحالة المزرية بحيث اصبحت ليبيا ساحة مفتوحة للصراعات الاقليمية والدولية(مكسر عصى) يدخلها كل من هب ودب وينهب خيراتها.

تدرك حركة النهضة الاخوانية ان زوال اخوان ليبيا سيسرع بزوالها,لذلك فان تونس بزعامة النهضة ومن يدور في فلكها ما انفكت تستقبل العناصر الارهابية(الليبية المقاتلة) والمتشددين الاسلاميين,كما تستقبل جرحاهم للعلاج بمختلف المشافي وتقبض الاموال الطائلة من خزينة الشعب الليبي الذي اصبح على حافة الافلاس.

حقد تركيا الدفين على القوميين العرب الذين اكتووا بنيرانها ابان سيطرتها بالقوة على معظم البلاد العربية ومن ثم نهب خيراتها وسعيهم الى الكفاح المسلح لأجل التحرير من براثن العثمانيين,جعلها تفتح حدودها على مصراعيها مع سوريا لمرور الاسلحة بمختلف انواعها وعشرات الالاف من المرتزقة العرب والأجانب,فعمّ الخراب والدمار كافة الارجاء,نتج عنه تهجير الملايين من الشعب السوري الى مختلف دور الجوار وما صاحب ذلك من مآسي تقشعر لها الابدان.لكن سوريا بفضل شجاعة ابنائها ومساندة الاشقاء والأصدقاء استطاعت ان تحرر اراضيها شبرا شبرا ولم يبقى إلا القليل المحاذي للشريط الحدودي مع تركيا.

تحاول تركيا ان تبني مجدها الغابر على حساب مستعمراتها السابقة,لكنها لن تفلح,عدم قبول انضمامها الى الاتحاد الاوروبي,ولعنات مجازرها ضد الارمن وكذا اقتصاده المتهاوي وانشقاق العديد من اركان حزبه,وتكوين احزاب سياسية معارضة له,ستفقده شارعه في الانتخابات القادمة,جعل اردوغان يعيش حياة هستيرية ما جعله يبحث عن عمل اي شيء وان كان مخالفا للنظم والشرائع الدولية,الغريق يتشبث بقشة وجدها عند حكام طرابلس الغرب الذين يجرفهم طوفان كرامة الشعب الليبي ويطفئ بركان غضبهم وحقدهم على الشعب الذي ينتظر الخلاص على ايادي ابنائه المنضوين بالقوات المسلحة,وما ذلك ببعيد.

نقول للسيد اردوغان:لقد فات الاوان لإنقاذ اخوانك المحتمين بأسوار السراي الحمراء بطرابلس, عليك ان تجهز لهم القوارب لإجلائهم  الى الاستانة,انهم رعاياك فلا تخذلهم انهم يغرقون.

في ذكرى رحيل صدام ,فوضى عارمة في العراق ميلاد عمر المزوغي

 التاريخ الحديث للبلاد شهد العديد من الانقلابات العسكرية والدخول في احلاف اقليمية,ظهرت احزاب قومية وأخرى عالمية انتهت الامور الى سيطرت حزب البعث العابر للأديان والأعراق على مقاليد السلطة,لم يكن صدام حسين سنيا بل كان عراقيا بامتياز والحديث عن كرهه للشيعة انما هي فرية,فالحزب الذي كان يترأسه يمثل الشيعة اكثر من 70% من كوادر,والعديد من الشيعة كانوا يتبوءون مراكز عليا في الدولة.

 الحديث عن ارتكاب صدام مجازر بحق الشيعة لم تكن بسبب طائفتهم,بل بسبب اعمال البعض المناهض للنظام شأن بقية الطوائف والأعراق,لقد كان هؤلاء الخوارج يرون في العراق البوابة الشرقية للأمة العربية وبالتالي سعوا الى احداث الفتن بين مكوناته,فعمدوا الى الاستقواء بالأجنبي الذي وجد الفرصة لتدمير البلد,فجلب اولئك المرتزقة ووضعهم في قمة هرم السلطة  ,حيث اخذوا يتصرفون بصلف وعنجهية,كتبوا دستورا يفرق بين مكونات المجتمع العراقي ويعطي الافضلية للشيعة,واستحواذهم على رئاسة السلطة التنفيذية وحدهم دون سواهم,فأصبحوا يتحكمون في مقدرات البلد.ارسوا نظام المحاصصة الطائفية بالبلد,احدثوا بدعا لم نكن نسمع بها في الديمقراطيات الحديثة والقديمة,بدعة تشكيل الكتلة الاكبر بعيد الانتخابات!,لقد اتضح فيما بعد بان الانتفاضات في عهد صدام لم تكن لرفع الظلم والجور عن الشعب العراقي كما يدعي اصحابها,بل للاستحواذ على السلطة وارتكاب جرائم يندى لها جبين البشرية.

القى الامريكان القبض على صدام وسلموه الى عملائهم,حوكم صوريا على مدى 3 اعوام ,كشفت للعالم اجمع مدى قذارة الجهاز القضائي وعدم نزاهته واستقلاليته,وصدر بحقه حكم بالإعدام,لم يوقع الرئيس العراقي حينها على قرار الاعدام فتولى المجرم الصعلوك العبادي التوقيع نيابة عنه,اعدموه شنقا في صبيحة يوم عيد الاضحى(الموافق 30 ديسمبر 2006) قربانا لأسيادهم وأولياء نعمتهم,غير ابهين بمشاعر ملايين المسلمين,ستظل اللعنات تلاحق هؤلاء المجرمين الذين يتخذون من الدين عباءة لإخفاء اعمالهم الشنيعة. 

اليوم وبعد 17 سنة من عمر الفوضى الخلاقة والديمقراطية المزيفة باستيلاء رجال الدين على السلطة فأصبحوا ظل الرب في الارض لهم الامر والنهي,وآخرون علمانيون لا يقيمون للإنسانية وزنا,بل اتحدوا في تضيق الخناق على المواطن فأصبح غير قادر على توفير قوت يومه,انها الفئة الفاسدة الباغية  التي جعلت البلاد ساحة للصراعات الاقليمية والدولية,فأضحت البلاد بيئة خصبة للدواعش الذين اتوا بعد الغزو من كافة اصقاع العالم وعاثوا في المنطقة فسادا.

العراق على شفا هاوية,ان اختلف الامريكان والإيرانيين,اوعزوا الى انصارهم بإحداث اعمال شغب وتدمير ممتلكات عامة وخاصة,وان اتفقوا (الامريكان والإيرانيين)عمد الصبيان الى النهب والسلب وتبذير الاموال العامة فالإيرادات الضخمة التي تقدر ببلايين الدولارات ذهبت الى جيوب الحكام الميامين,بينما المواطن العراقي يفتقر الى ابسط الخدمات من تعليم وطبابة وبيئة تساهم في انتشار العديد من الامراض.

الانتفاضة التي يقودها ابناء الوطن من مختلف الطوائف والأعراق وبمختلف المحافظات,بسبب ما وصلت اليه الامور من تردي للأوضاع المعيشية والأمنية,اربكت السلطة الحاكمة وأصبحت تفتش عن حلول تلفيقية,علّها تبقيهم في السلطة الى حين,لنهب المزيد,المتظاهرون ينادون بإزالة الكتل السياسية قبل الكتل الاسمنتية(الخرسانية),تبا لهكذا رجال دين واخرين يدعون حرصهم على الانسانية,كلهم مجرمون ومصاصي دماء.واقتلاعهم من الجذور ليس ببعيد.

توصيف المرحلة “الإنتقاليّة” ، في العراق الممنوعِ من “الإنتقال”

عماد عبد اللطيف سالم

2 hrs · 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=660257

في بداية الخمسينيّات من القرن الماضي ، ومع مشاريع مجلس الإعمار ، أصبح العراق على “عتبة” الإنتقال من الإقطاع إلى الرأسمالية.
في نهاية الخمسينيّات من القرن الماضي ، ومع بداية عصر”الثورات” المجيدة ، أصبح العراق على عتبة الإنتقال من الإقطاع ، و”الكومبرادوريّة” ، إلى الإشتراكيّة.
في منتصف الستينيّات من القرن الماضي ، ومع بداية نهاية عصر “الرُشد” الإقتصادي ، أصبح العراق على عتبة الإنتقال من الإشتراكيّة ، الى الإشتراكيّة “الرشيدة”.
في نهاية الستينيّات من القرن الماضي ، ومع بداية عصر “الديكتاتوريّة” ، أصبح العراق على عتبة الإنتقال من الإشتراكيّة (بكافة مُسمّياتها) ، إلى “الطريق الخاص” للوصول إلى الإشتراكيّة.
منذ بداية العام 2003 وإلى الآن ، والعراق يمُر بمرحلة إنتقاليّة من “الإشتراكية” ، إلى اقتصاد السوق الحُرّ.
وفي نهاية المطاف ، لم يتم الوصول بأيّ مرحلة إنتقاليّة ، إلى نهاياتها المنطقيّة.. بل أنّ الذي حدث هو العكس تماماً ، حيث “إنتَكَسَتْ” كُلّ المراحل الإنتقالية إلى نُقطة شروعها الأولى ، وإلى تشكيلات اقتصادية -اجتماعيّة أكثر تخلّفاً ، وإلى “انماطِ انتاجٍ” أسوأ من سابقاتها بكثير.
ومع أنّ التاريخ الإقتصادي للعراق ، كان في الكثير من تحوّلاته المهمة جزءاً من تاريخه السياسي .. إلاّ أنّ “الأنظمة السياسية” الحاكمة ، والمُتعاقِبة “السابقة” ، لم تتحدّث عن مراحل تحوّلها “الإنتقاليّة” ، كما يتحدثُ “النظامُ” القائم الان.
مع ذلك .. مع ذلك .. كانت وجهة الإنتقال “إقتصاديّا” مُحدّدة بدقة ، مع توصيفٍ واضحٍ وصريح ، ومؤطّر دستورياً ، لشكل وطبيعة وخصائص النظام الإقتصادي.
ولم تكُن الظروف الدولية والأقليمية بهذا التعقيد.
ولم يكن العراق مُنقَسِماً ومُقَسّماً ، و”مكشوفاً” ، وضعيفاً و مُضطَرِباً .. كما هو الان.
فما هو معنى الحديث “سياسيّاً” عن المرحلة “الإنتقاليّة ” الآن ؟
إنتقال “سياسي” من ماذا ، وإلى ماذا؟
ماهي وجهة هذا “الإنتقال”؟
وكيف يتم “عبور” المرحلة الإنتقاليّة ، خلال مدّة زمنيّة تمتد من ستة أشهر إلى عام .. و”الدولة” قد فشلت طيلة ستة عشر عاماً من تحقيق أيّ “إنتقال” في أيّ شيء، وكُلّ شيء؟
ومن بين جميع الأسماء المطروحةِ لـ “قيادة” المرحلة الإنتقاليّة (بوضع هذه الأسماء “سياسيّاً” في منصب رئيس مجلس الوزراء) .. ماهي قُدرات هؤلاء “الشخصيّة”، ومهاراتهم القياديّة ، وخبراتهم الإداريّة والماليّة ، وفهمهم للعلاقات السياسية والإقتصادية الدوليّة ، بحيث يكونوا مؤهلّين لقيادة مرحلة صعبةٍ ومُلتَبِسَةٍ ومُعقّدة كهذه ، في عراقٍ يعيشُ في الفوضى ، ويقفُ على حافّة الجُرْف؟
نحتاجُ إلى شيءٍ من العقل في هذه المحنة.
نحتاجُ (تحديداً) إلى الإيمانِ بقوّة العقل.
هذا الإيمان” لا يحتاجهُ “الآخرون” من غير العراقيين.. لأنّهُم يعيشونهُ ويستخدمونه.
وهؤلاء “الاخرون” ، كُلّهم ، راضون وسعداء و “مُستَفيدون” من استمرارِ وإستدامةِ هذا “التشتيتُ” و “الشَتاتُ” و التخبّط والعَبَث الذي نعيشهُ الان.
كونوا رجال دولة ، في الفرصة الأخيرة المُتاحة لكم ، لتقوموا بذلك ..
أو أعتَرِفوا بفشلكم في تحقيق ذلك .. وأعتَذِروا .. وأعتَزِلوا .. لعلَّ الأجيالَ القادمة تغفِرُ لأحفادكم ، بعضاً من التبعات الكارثيّة لسوء إدارتكم للسلطة والثروة ، التي لم يختبِرْ بلدٌ آخر، ماهو أسوأُ منها من قبل.

2020..عام جديد,هل سيفيق العرب من سباتهم العميق ميلاد عمر المزوغي

2020..عام جديد,هل سيفيق العرب من سباتهم العميق  ميلاد عمر المزوغي

لم يقم العرب ببناء كيانهم على اسس سليمة خاصة وقد توفرت لهم كافة السبل لتحقيق ذلك, العلوم بمختلف مجالاتها لم تعد حكرا على احد,الموارد الطبيعية متوفرة وبكثرة,بل هناك فائض يجري استثماره خارج الوطن يعود بنفع بسيط,يستغله العجم في تكوين مجتمعاتهم.بينما شبابنا يعاني البطالة ونقوم باستيراد معظم حاجياتنا من الخارج لنصبح مجرد سوق استهلاكية لمنتجاتهم وتذهب اموالا هدرا ننفقها فيما لا يعني.

بلايين الدولارات لشراء مختلف انواع الاسلحة والعتاد,ليس لتحرير مقدساتنا المغتصبة او الدفاع عن المظلومين في العالم,بل لأجل الاقتتال فيما بيننا,تجردنا من القيم الانسانية,نفعل بأنفسنا ما لم يفعل الغير بنا,نقتل بعضنا ولا نحسن القتل,نستخدم ابشع الاصناف لإزهاق ارواحنا وإذلال انفسنا وتهجيراخوتنا وتدمير الممتلكات العامة والخاصة,ونتباهى بأفعالنا الخسيسة على الفضائيات ومختلف وسائط التواصل الاجتماعي,ليشاهدها القاصي والداني من العجم,فيمعنون في احتقارنا وازدرائنا,وتزداد الهوة اتساعا فيما بيننا,تتراكم العداوة والبغضاء داخل صدورنا,لم تعد تجمعنا العروبة فالدم لم يعد عربيا,ربما اصبحنا مهجنين يتلاعب الغرب بجيناتنا كما الحيوانات او البذور الزراعية,افكارنا ملوثة,ضربنا بتعاليم الاسلام عرض الحائط,صرنا مجرد كائنات اجرامية تمشي على الارض,لقمة سائغة في يد اعدائنا,معاول هدم,دمى يحركها الاعداء عن قرب او عن بعد لا يهم,فالنتيجة اننا اصبحنا في الحضيض,ساحة صراعات للدول الاقليمية نحن وقودها,لم تعد لنا هيبة,كافة الدول صغيرها وكبيرها تستبيح ارضنا وأجواءنا وبحارنا, اضحينا بلهاء,يمتطون ظهورنا,يستحيون نساءنا فتحولن من حرائر الى سبايا,يذبحون ابناءنا, ينعمون بخيراتنا بينما نحن لم نعد قادرين على كسب قوت يومنا.

العراق لم يعد دولة بل مجموعة كانتونات عرقية ومذهبية وطائفية تدار من الخارج,لم يعد ارض السواد,دجلة والفرات لم تعد انهارا بل اودية تسيل في بعض الاوقات بفعل السدود عند منابعنا التي اقامها العثمانيون غير مكترثين بنصيب(حقوق) دول المصب من المياه,فالحقوق في حاجة الى قوة لنيلها والمحافظة عليها,يصدر الاتراك المياه عذبة للعصابات المغتصبة لفلسطين وكأني باردوغان ومن معه يشجعون الصهاينة على البقاء,ليقضموا مزيدا من الارض وإقامة المستوطنات,هذه تصرفات بنوا عثمان الاجرامية الذين حاولوا ايهامنا على مدى عقود بأنهم حماة الديار والمقدسات الاسلامية.

العثمانيون لم يكتفوا بضم لواء الاسكندرونه السوري الى ارضهم,بل يسعون جاهدين الى اقامة شريط حدودي منزوع السلاح يقدمونه هدية لعملائهم من مختلف الاجناس التي تشارك وعلى مدى عقد من الزمن في تدمير سوريا وقتل وتشريد ابنائها,ومع الوقت تسعى الى ضم الشريط الحدودي لها.

الحال في ليبيا لم يختلف كثيرا عنه في سوريا,فالسيد اردوغان يصر على حقه في مستعمراته السابقة(معظم البلاد العربية),اجداد اردوغان هم من سلموا ليبيا لايطاليا,لقد ضحى الليبيون بأكثر من نصف عددهم لإخراج المستعمر الايطالي,تحدث اردوغان وفي محاولة لإحداث فتنة عرقية بالبلد الى وجود حوالي مليون نسمة من اصول تركية,متناسيا ان من يعيشون على التراب الليبي على مر العصور رغم اختلاف اعراقهم يجمعهم الانتماء الى الارض التي آوتهم, وأنهم فيما سبق لم يتعرضوا الى الاضطهاد بسبب انتماءاتهم العرقية,جمعتهم العربية ثقافة والدين الاسلامي انتماءا ومصيرا,فعاشوا جميعا اخوة متحابين,لهم مصير واحد جمعهم في السراء والضراء. وان جلب المرتزقة من سوريا لن يزيد الليبيين إلا تمسكا بالنهج الذي يسيرون عليه بعد ان ادركوا حجم المؤامرة التي تحاك بحقهم,فالموت اشرف من حياة الذل والمهانة ولن يسمحوا بان يدنس تراب الوطن مجموعة من الرعاع وشذاذ الافاق.

يسعى السيد اردوغان الى جر بعض الدول العربية للدخول في حلف او اصطفاف يهدف من خلاله الى احداث فتنة بين العرب,متبعا في ذلك سياسة فرق تسد لينعم بخيرات العرب والتحكم في مصيرهم وجعلهم تبعا له,انه مهووس بعظمة السلطة وإحياء امجاد بني عثمان الذين يذكر التاريخ بأنهم عمدوا الى ارتكاب ابشع الجرائم بحق رعاياهم,فابتدعوا الخوازيق التي لم تخطر على رأي بشر,ومن خلال معاصرتنا لتصرفات احفاد الاتراك فإننا لا نستغرب منهم ذلك لا نقول عنهم بأنهم ارذل اصناف البشر بل لا يمتون الى البشرية بصلة.

وبعد هل يستفيق العرب من سباتهم العميق؟,فكأنما ضربت عليهم الذلة والمسكنة,ويسعون جاهدين الى لم صفوفهم وتسخير كافة امكانياتهم لبناء وطنهم المنشود اسوة بالآخرين,لم تعد الامور تحتمل,فإما العيش بكرامة فوق الارض وتحت الشمس,وإما الانبطاح الكامل للآخرين ليفعلوا بنا ما يشاءون,وكلنا امل في ان هناك فتية يؤمنون بحق الامة في العيش بكرامة,ربما يحتاج الامر الى مزيد من التضحيات,ولكننا ندرك بان انتزاع الحقوق لم يعد بالتمني بل بما نملك من رباطة جأش وقوة وهي جد متوفرة,فما ضاع حق وراءه مطالب وعلى البغاة ستدور الدوائر وسينكفئون على اعقابهم خاسئين.        

مصر والأردن وغاز بني صهيون ميلاد عمر المزوغي

مع حلول العام الجديد,يبدأ ضخ الغاز الصهيوني الى كل من مصر والأردن,ليدخل عنوة مع سبق الاصرار والترصد كل بيت رفض اهله كافة اشكال التطبيع مع كيان العدو,ضاربا (الشعب في البلدين)عرض الحائط بالاتفاقيات المذلة التي ابرمهما النظامان العميلان في كلا البلدين بحجة استرداد اراضيهما المغتصبة.

رجعت سيناء لكن النظام لم يستطع ادخال جنود او سلاح لحمايتها وفرض سيطرته عليها,بل سمح له بإدارة منتزهات يجوبها السياح الصهاينة تطير حفنة من الدولارات لا تسمن ولا تغني من جوع,ومع طوفان الربيع العربي انتقل آلاف الارهابيين مدججين بالسلاح الى سيناء,ليشكلوا حالة امنية استعصت على النظام القائم في مصر وكلفته اموال طائلة ربما تفوق التي تقاضاها من امريكا لأجل التطبيع مع العدو خلال الفترة الماضية,اضافة الى ازهاق آلاف الارواح من جنود مصر اضافة الى المدنيين العزل,وكأني بما يحدث لم يكن كافيا لتمزيق اتفاقيتي كامب ديفيد بل احراقهما فسارع النظام الى مد يد العون للعدو وتقديم مليارات الدولارات لإنعاش الكيان المغتصب لفلسطين.

في الاردن لم يختلف الحال,فالأراضي المحتلة لم ترجع الى السيادة الاردنية على الفور,بل تم تأجيرها بثمن بخس منذ توقيع الاتفاقية,عادت مؤخرا الى حضن الوطن واعتبر ذلك انجازا ضخما,أقيمت الاحتفالات,وتعالت الزغاريد والدعوات بالعمر المديد لجلالة الملك العتيد,صاحب العقل الرشيد,وقد طبقت خلال فترة التأجير النظم واللوائح الخاصة بكيان الاحتلال في حال حدوث اي طارئ,لم يعر النظام الحاكم اي انتباه لحالة الغضب التي تعم الشارع,الداعية الى رفض التطبيع والتعامل مع العدو الذي يدنس بيت المقدس,الذي يقع على مرمى حجر من القصر الملكي وبإمكانه رؤية القدس وما يرتكبه كيان العدو من جرائم بحق سكانها من نافذته بالعين المجردة.

لقد كان بإمكان النظامين الحصول على الغاز من الاشقاء الخليجيين او غيرهما,ولكنهما يمعنان في اذلال شعبيهما وإعلان تشبثهما بالاتفاقيات المبرمة وسعيهما الدءوب الى اجبار شعبيهما على التطبيع مع العدو بما فيها اقتناء المنتجات الصهيونية وذلك بعدم توفير البدائل,انها ولاشك خطط تختمر في عقول خسيسة ونذله,كل همها ارضاء اسيادها اصحاب النعمة,فلولا الغرب لما وصل هؤلاء الى سدة الحكم.على اية حال انها هدية العام الجديد للدفيء والطبخ اللذيذ.

على مدى العقود الماضية لم تنطلق رصاصة واحدة باتجاه كيان العدو,ومن فعل ذلك خلسة انزلت به اشد العقوبات,ليعتبر كل من يخالف تعاليم اصحاب الجلالة والفخامة والسمو,فالنظامين يعملان على تامين كيان العدو والسهر على راحته,وهو الذي يقوم بأبشع انواع القتل والتدمير لمساكن الفلسطينيين وتركهم في العراء. 

تبا لهكذا حكام يقهرون شعوبهم ويذلونها انها تعيش حد الكفاف,يبيعون الاراضي او يؤجرونها لأجل حفنة من المال,وإرضاء اسيادهم,ينفقون الاموال على شراء الاسلحة والجميع يعلم جيدا انها لن تستخدم ضد كيان العدو لاسترجاع الارض المغتصبة,بل لكي تدور تروس مصانع الاسلحة ومن ثم خفض نسبة البطالة لدى الغرب.

المؤكد ان الجماهير في الاردن ومصر لم يعد لديها ما تخسره,لقد بلغ السيل الزبى,           فستخرج على النظامين,وتلقي بهما على قارعة الطريق,وتلك هي نهاية كل جبار عنيد,يعامل شعبه كالعبيد,وقد وظف مقدرات الدولة لخدمة مصالحه الخاصة,للغرب مطيع,مجرد دمية او (ريموت) يتحكم به عن بعد.   

مقتل سليماني,صبيانية ترامب وموقف حكام بغداد ميلاد عمر المزوغي

يدرك الذين يتداولون السلطة منذ العام 2003 في بغداد,بأنهم صنيعة الامريكان كما داعش التي لم يكن لها وجود قبل الاحتلال الامريكي للعراق بمعنى ان السلطة وداعش هما وجهان لعملة واحدة,جيء بهما لأجل سلب ونهب خيرات البلاد وتدمير الممتلكات العامة والقتل والتشريد على الهوية وبث الفرقة وإحداث الفتن بين مكونات الشعب الدينية والعرقية,ليطول بهم المقام في سدة الحكم.

اثبت حكام بغداد خلال الفترة الماضية,انهم ليسوا اهلا للثقة وبناء الدولة المدنية المنشودة ليتعايش فيها الجميع على قدم المساواة,بل جعل البلد مسرحا للصراعات ومحاولة المؤامة بين الامريكان الذين آووهم ونصروهم وفرشوا لهم الطريق الى بغداد,بساط احمر معفر بدم العراقيين,وبين الايرانيين الذين انتفضوا على حكم الشاة الموالي لأمريكا,الفريقان المختلفان ظاهريا,المتفقان ضمنيا على استعباد العراقيين ونهب خيراتهم,كل منهما يسعى لان يبقى البلد يدور في فلكه الى حين,كمن يحاول اللعب على الحبلين فيجد نفسه في اية لحظة قد سقط ارضا ولم يعد يقو على القيام,فتدهسه الخيول بسنابكها.

لقد ساهم ترامب من حيث يدري او لا يدري بقتله سليماني والمهندس على الاراضي العراقية في وأد انتفاضة الشعب العراقي ضد سلطة بغداد,وانتصر العامل المذهبي (احد العوامل الرئيسية المحركة للتاريخ)على ما سواه وتحول الى طوفان هادر طوّق السفارة الامريكية مطالبا برحيلها,وترامب يطلب ثمن (كلفة)تشييد قواعده للمغادرة.

ربما لا ترد ايران بطريقة مباشرة كما يتمنى الاخرون على عملية الاغتيال,لكن انصارها او قل عملاءها (لم تعد تهم التسمية بل الفعل) وهم كثر,الذين اجبروا الامريكان على الرحيل والإبقاء على بعض قواتهم ضمن اتفاق تدريب الجنود العراقيين ومحاربة داعش,بإمكان هؤلاء وقد اكتسبوا على مدى الاعوام الماضية الخبرة الكافية,ان يقضّوا مضاجع الامريكان المتواجدين على الساحة العراقية ويجبرونهم على الرحيل وقد بدأت اولى الخطوات بطلب مجلس النواب من الحكومة المركزية بالعمل على انهاء الوجود الامريكي.

بفعل السياسة الرعناء غير الحكيمة لأمريكا وبالأخص في عهد ترامب المتهور,فإن الهلال الشيعي لم يعد جسما هلاميا يمكن التحكم في شكله,بل اصبح كماشة تستطيع بفكيها ان تؤرق امن المنطقة واستقرارها,الحرب على الحوثيين وعلى مدى اربع سنوات اتت بنتائج عكسية,يمتلكون صواريخ وصلت الى مشارف الرياض,وطائرات مسيّرة اصابت اكبر مجمع لتكرير النفط بالمنطقة(شركة ارامكو).وأصبح العراق وسوريا اكثر انسجاما من ذي قبل,يشكلان سوية خط الدفاع الاول عن ايران ويعتبران الحديقة الخلفية لها,فالتجارة البينية بين الدول الثلاث تميل لصالح ايران ما يخفف عنها العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

ان من يقوم بصناعة السجاد يدويا وما يمتلكه من صبر,لقادرُ على ان يصمد في وجه العواصف الهوجاء,اربعة عقود من الحصار الاقتصادي والتقني,لم تزد الايرانيين إلا تشبثا بأرضهم وعزمهم على دخول عصر تكنولوجيا الصواريخ والصناعات الحربية,للدفاع عن انفسهم, فأصبحوا قوة اقليمية لا يمكن الاستهانة بها,بينما العرب ورغم تفوقهم العددي(بشريا) والمادي, إلا انهم لا يزالون يستنجدون بالأجنبي,فيدفعون جل مدخراتهم لحمايتهم من جار لهم,كان بالإمكان ان يعملوا سوية لما فيه خير شعوب المنطقة .

الذي لاشك فيه ان منطقتنا العربية ستكون ساحة صراع نحن ضحاياها ووقودها المستعر.    

صفعة سليماني تفقأ عين الاسد ميلاد عمر المزوغي

لم يتأخر الرد الايراني كثيرا,ربما كان الرد معنويا اكثر من اي شيء اخر,نظرا لحالة الغليان الشعبي في كل من ايران والعراق والفصائل المسلحة ضمن محور المفاومة,عدم حدوث اضرار بشرية,انطلاقا من مبدأ اعط خصمك فرصة للتفكير بان تكون الضربة غير قاسية,انها ولاشك فرصة قد لا تتكرر لترامب وإدارته للتفكير مليا,قبل الاقدام على الرد,لأن الرد على الرد من طرف ايران سيشمل الساحة العراقية بأكملها وقد يطال القواعد الامريكية والمنشات الاقتصادية بالخليج العربي وفقا لحديث حاجي زاده قائد قوة الجو الفضائية الايرانية,الذي اكد بأنه ظل ينتظر الرد الامريكي وهناك بنك اهداف بالمنطقة كانت ستقصف.

الصواريخ الايرانية اصابت عين الاسد ولم يتم اسقاط اي منها قبل وصولها بواسطة منظومة اعتراض الصواريخ,هل تم التشويش عليها وجعلها خارج الخدمة ام ان الامريكان لم يتوقعوا قصفها بهذه السرعة على غير العادة؟.

المؤكد ان القصف الايراني اعطى اشارة الانطلاق للفصائل العراقية المسلحة لاستهداف القوات والقواعد الامريكية بالعراق مساندا لموقف مجلس النواب!,الداعي الى رحيل الامريكان عن البلد,لأنهم خالفوا بنود الاتفاقية (تدريب القوات العراقية ومحاربة تنظيم الدولة)باستهداف قادة بالحشد الشعبي الذي يعتبر كيانا رسميا يتبع اجهزة الدولة ويأتمر بأمرها,بالإضافة الى اغتيال سليماني الذي يعمل مستشارا لدى الاجهزة الامنية العراقية.  

مجلس النواب الامريكي ذي الاغلبية الديمقراطية والذي يسعى الى عزل ترامب لانتهاكه الدستور عديد المرات,اعتبر تصرفه غير مسئول وانه لم يخبر الكونغرس بالعملية ويدعو الى تقليص سلطاته والحد من تهوره,فالرئيس قد يقدم على فعل اي شيء غير محسوب العواقب,في سبيل الفوز بفترة رئاسية ثانية.

 بخصوص الحديث عن محاربة داعش,فالجميع يعلم ان الامريكان هم من صنعوا التنظيم وان تظاهروا بمحاربته,فالتقارير اوضحت ان طائرات الشحن الامريكية كانت تلقي له المؤن والأسلحة,ليستمر التنظيم في ازهاق ارواح بريئة وتدمير مقدرات دول المنطقة,فبعد ان تم تفكيك الاتحاد السوفييتي والقضاء على الشيوعية,اتجه الامريكان والغرب عموما صوب الدول العربية والإسلامية,والعمل على تفكيكها عبر مرتزقة من دول المنطقة للأسف يتحدثون العربية ويدينون بالإسلام,باعوا ضمائرهم لتنفيذ اجندات العدو.

المنطقة العربية على صفيح ساخن,بدأت الحرب العنصرية منذ غزو العراق,ملايين القتلى والمشردين,تدمير كل ما تطاله ايديهم الغادرة ونفوسهم الشريرة,الحكام العرب سواء اولئك الذين اتوا عبر الانتخابات المزورة,او عبر الوصاية,يستنجدون بالأجنبي لإذلال شعوبهم,وهدر الاموال ليعيشوا البؤس والشقاء.

الضربة الايرانية وان كانت بسيطة,فهي تعتبر صفعة فقأت عين الاسد الامريكي(الذي لم ير سوى نفسه تكبرا وغرورا ولم يضع في حسبانه قوة الاخرين)للتذكير بان دماء سليماني ورفاقه لن تذهب هدرا,بل ستزرع في قلوب الحاضرين روح الثأر لأبطالهم الذين قدموا ارواحهم فداء للوطن,وليكون ذلك فخرا للأجيال القادمة.

هل سيتصرف الامريكان بحكمة وروية؟,حتما انهم يستطيعون اشعال فتيل الحرب لكنهم قطعا لن يستطيعوا اطفاءها(انهائها لصالحهم),فالتقنية العسكرية الحديثة اصبحت في متناول كل من يريد ان يحمي ارضه وعرضه وتكون له مكانته بين الحاضرين,فالمتغطرسين لا يؤمنون إلا بالقوة ولا يفل الحديد إلا الحديد

اردوغان في موسكو,طرابلس الغرب مقابل إدلب – ميلاد عمر المزوغي

بسبب حقده الدفين على العرب وبالأخص السوريين الذي انتفضوا في وجه الدولة العثمانية مطالبين باستقلالهم,اضافة الى عدم تمكنه من الانضمام الى الاتحاد الاوروبي,لعدم توفر المعايير المطلوبة وفي مقدمتها حقوق الانسان,اراد ان ينتقم من العرب,فكانت تركيا البوابة الرئيسية لدخول عشرات الالاف من الارهابيين المتسترين بالدين من كافة ارجاء العالم الى سوريا,اقام لهم تجمعات ومراكز تدريب ومن ثم امدهم بالسلاح والأموال كي يعيثوا في سوريا فسادا,وفعلوا (اردوغان والإرهابيين)ذلك عن سبق اصرار وترصد,لم يحرك العالم الذي يدعي التمدن ساكنا فكانت النتيجة,مئات الالاف من القتلى وملايين المشردين,لم يسلم الحجر,فهدموا المساجد والأديرة.

التدخل الروسي في سوريا وان جاء متأخرا,إلا انه قوض السلطان العثماني الحالم بإعادة امجاد دولته,سوريا على وشك اعلان تحرير كامل ترابها من المرتزقة,ولم تتبقى إلا ادلب التي تغص بهم,سلّم اردوغان امره صاغرا للقيصر الروسي,ويعملان سوية على تبادل المصالح,ولكن ماذا عن المرتزقة الذين سيطردون من سوريا الى تركيا؟ لقد ارتأى السلطان ان يبعث بهم الى ليبيا حيث حكومة الاخوان توشك على الانهيار,ويقبض الثمن (صكوك على بياض)من خزينة الليبيين المفتقرين لأبسط سبل العيش.

السياسة مصالح مشتركة لا ضير في ذلك,ولكن ماذا لو تكن النتائج قذرة؟بمعنى ازهاق ارواح بريئة,وهدم بيوت,وتشريد اسر,وإهدار مقدرات البلد,عندها يتحول العاملين بالسياسة الى قتلة سفاكين للدماء,ولصوص,انه قانون الغاب في عالم يتشدق اصحابه بحقوق الانسان ومنها حقه في التصرف بمقدراته والتعبير عن رأيه واختيار من يحكمه.

من منطلق الضرب عرض الحائط بكل ما يمت الى الانسانية بصلة,اتفق بوتن واردوغان على مبادلة طرابلس بادلب,اي انسحاب اردوغان من اخر معاقله في سوريا وتعويضه بطرابلس الغرب ومن ثم اعادة احتلال شمال افريقيا بأكمله خاصة وان للسلطان اذناب في تونس   يستعجلونه التحرك,بينما الابواق الناعقة في الجزائر الجديدة تعلن ودونما خجل او وجل ان طرابلس خط احمر(لا يريدون الجيش الوطني الليبي دخول طرابلس وتحريرها من براثن الاخوانجية),الامر قد لا يدعو الى الاستغراب اذا علمنا بان هناك بعض الليبيين قد استنجدوا باردوغان بعد ان قام الجيش الوطني بتضييق الخناق عليهم في طرابلس التي يقولون عنها عاصمتهم ودافعوا عنها(عن وجودهم) باستماتة,هؤلاء المستغيثون الراقدون على بطونهم يعبدون الطريق للعثمانيين لإعادة احتلاله للبلد.

المؤسف له حقا ان يعلن اردوغان وعلى مرأى ومسمع العالم,بأنه ارسل الارهابيين من سوريا الى ليبيا ومستمر في تزويد حكومة الفرقاطة المتهاوية بكل ما تحتاجه من اسلحة بمختلف انواعها وكذلك جنود اتراك وتعيين حاكم عسكري تركي عليها,في انتهاك صريح للقرارات الاممية الخاصة بعدم تصدير السلاح الى ليبيا وما ينتج عن ذلك من قتل وتهجير لليبيين,والعالم الحر لم يحرك ساكنا,فعن اية حضارة يتكلم هؤلاء المعتوهين؟ يبدو ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بعد ان طلق زوجته وأصبح وحيدا,اراد ان يعمل راهبا, فقام في موسكو(الكنيسة الخاصة بالأجانب) بمباركة تطليق اردوغان لإدلب السورية وزواجه من طرابلس الليبية,الحضور اقتصر على ذوي الاصول التركية.المؤكد ان الشرفاء من ابناء البلد لن يسمحوا بذلك,وأنهم سيقدمون التضحيات لأجل استقلال الوطن وكرامة المواطن