ذرية نوح

لسيدنا نوح 4 أولاد هم
يافث و هو أكبر أولاد سيدنا نوح عليه السلام.
سام و هو أوسط أولاد سينا نوح عليه السلام.
حام و هو أصغر أولاد سينا نوح عليه السلام.
و كنعان و هو غريق الجبل لم يعقب .

انساب

السند من ذرية كوش بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام .
الزنج من ذرية زنج بن كنعان بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
الأقباط من ذرية قبطيم بن بيصر بن مصر بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
القوط من ذرية قوط بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
الهنود من ذرية دارانعما بن كوش بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
زويلة أهل برقة في قديم الزمان هم من ذرية حويلة بن كوش بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
الفراعنة من ذرية مصر بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
الكنعانيون من ذرية كنعان بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام. الحبشيين من ذرية كوش بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
النوبة من ذرية كنعان بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.

قبائل قحطانية وعدنانية

قبائل زبيد قبائل قحطان ( العرب العاربة ) العرب القحطانية ، العرب اليمنية.
قبائل زبيد الأكبر ( البو سلطان . الجحيش . السعيد . بني عجيل . المعامرة . العمار ) .
قبائل زبيد الحميرية ( ال حميد . بنو زيد . البو محمد . السواعد . ال ازيرج ) .
قبائل زبيد الأصغر ( الجبور . اللهيب . الشرابيين . الجنابيون . الدليم . العبيد . العزة ) .
قبائل زبيدية و حميرية ( البدير . الحديديون . الخزرج . الاوسية . بنو ركاب ) .
القبائل القحطانية الطائية ( شمر . بني لام . سنبس . بني سبعة في سورية قسم كبير منهم طي . و قبائل و عشائر آخر كثيرة لا يسعني ذكرها . )
و هم عرب من ذرية الشعب قحطان بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نبي الله نوح عليه السلام.
و ذريته منتشرة في كل بقاع الأرض .
العرب من شعبين هم ( عدنان ، قحطان )
أما قحطان فنسبه ذكر أعلاه .
أما عدنان فهو عدنان بن اد بن ادد بن الهميسع بن سلامان بن بنت بن حمل بن قيدار بن نبي الله إسماعيل ( عليه السلام ) بن نبي الله و خليله إبراهيم ( عليه السلام ) بن تارح بن ناحور بن شاروخ بن ارغو بن فالغ بن عابر شالخ بن ارفخشد بن سام بن نبي الله نوح عليه السلام .
و من أبرز قبائل عدنان هي قبائل بني هاشم و عدة قبائل و عشائر كثيرة اخرى

عشائر البيات

شائر البيات الطائية
1-اصل عشيرة البيات
– من خلال دراسة تاريخ العشائر واصولها والوثائق المتيسرة لدينا تشير الى ان اصل عشيرة البيات تعود الى عشيرة طي العربية الاصيلة التي سكنت واسطونت ارض الجزيرة وبلاد الشام وقد نزحت منها بعض الذراري والحمولات الى غرب العراق وشماله وقد جائت تسميتها بسبب نزاع عشائري لعشيرة طي وغزو بعض القبائل ليلاً لهذه العشيرة وبيات فرسانها ليلاً على ضهور الخيل لحماية تلك العشيرة فسميت ان ذاك بالبيات وقد كان تواجدها في مناطق حديثة وصلاح الدين و كركوك وبغداد وديالى اضافة الى بعض المحافظات بشكل متفرقة كالحلة والديوانية وغيرها … وقد اضيفت بعض العشائر التركمانية والكردية وسميت نفسها بالبيات لتواجدهم في مناطق كركوك وديالى وغيرها وان اصل عشيرة البيات يرجع الى امارة طي العشيرة العربية الاصيلة التي كان شيخها الامير ربيع الطائي امير بادية الشام في القرن السادس الهجري وان ما اذيع على ان اصل عشيرة البيات تركماني فهذا خطأ وغير صحيح
2- افخاذ عشيرة البيات
– تتألف عشيرة البيات الطائية من مجموعة من الذراري والافخاذ وتبدأ تسميتها بالبيات من الشيخ مصطفى الطائي الاصل والذي اعقبه 6 من اولاده الذين شكلو عشيرة البيات وجاء النسب منهم بجميع افخاذ البيات وهم أ- البو حسن : رئيسهم فارس بك وتوفي واولاده محمد ورفعت وعلي وكريم ونوري وسامي توفو جميعاُ
– ورئيسهم الان الشيخ عدنان علي الفارس
– ب- البو حسين : ورئيسهم عبد الله بن سليمان بن فرحان بك توفي واولاده نجم وسامي وفخري وشريف ورئيسهم الان الشيخ وسام سامي عبد الله
– ج- البو علي ( الدلالوة ) : رئيسهم حسين محمد الحسون توفي واولاده غازي وهادي توفي واعقبه ابنه الشيخ فيصل شيخ عشيرة الدلالوة وان بيات حديثة يرجعون الى محمد وعلي وحسن اولاد عباس بيك بن شبيب بيك بن علي بيك بن مصطفى بيك بن احمد بيك بن حسين بيك
– د- البو احمد ( البير احمد ) : ومنهم البو عليا الموسي والبو محمد الولي ومنهم اسرة ال معروف في مندلي
– هـ- البو ولي : رئيسهم حسن السلطان توفي وخلفه ابنه نوري متوفي ورئيسهم الحالي سامي
– و- البو رضا : ويطلق عليهم الرويزات جمع رويز وهو تصغير رزا اي رضا ولا يخفى ان الافخاذ والفروع التي تسكن طوز خرماتو وكفري قد اختلط مع عناصر كردية وتركمانية بحكم المجاورة والمصاهرة وكذلك الموجودين في تلعفر ..
– 3- ذراري تركمانية وكردية انتسبت الى عشيرة البيات :
– تشير الدراسات الى ان هنالك ذراري تركمانية وكردية انتسبت الى عشيرة البيات بسبب المصاهره وبسبب الموقع الجغرافي حيث تواجدت هذه الذراري بالقرب من سكن عشيرة البيات فتزاوجت مع ابناء العشيرة واندمجت معها بأسم عشيرة البيات ومن هذه الذراري
– أ- الامرلي
– ب- البسطملي
– ج- البروجلي
– د- الخصدرلي
– و- المردلي
– هـ- القرة ناز

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وهذا بحث كامل لأصل قبيلة البيات من وجهة نضر عشائر البيات التركمانية
ارجو ان تنال اعجابكم ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

على الرغم من ان هذه العشيرة لم يتَسنَّ لها الحكم بتأسيس حكومات كباقي العشائر التركمانية الاخرى. كالسلاجقة والخوارزميين والعثمانيين وقفجاق . الا ان المصادر القديمة والحديثة حفلت بذكرهم ، وذكر جذورهم ومواطن نشأتهم وانتشارهم ومواقع مواطنهم .
كما ظهرت اهمية هذه العشيرة التركمانية العريقة ، بسبب كثرة نفوسهم وسعة مواطنهم ، ودورهم التأريخي في الحوادث التي جرت في المنطقة عبر التاريخ ، وما جرت لهم من حوادث بينت اهمية هذه العشيرة في المنطقة .
ومن اقدم الكتب والمصادر التاريخية الموجودة لدينا والمعروفة لدى جميع الكتاب والمؤرخين ، باللغة العربية عام ” 466 ” هجرية ، والمصادف 10شباط 1074 ميلادية في بغداد ، من قبل محمود الكاشغري الموسوم بــ” ديوان لغات الترك ” . جاء ذكر عشيرة البيات في الجزء الاول ، صفحة ” 56 ” من هذا السفر القيم . ” ان اوغوز اصل القبائل التركمانية ، ويتفرعون الى احدى وعشرين فرعاً . وهم قِنق . قَيغ . بايُندُر . إفا . يفا . سَلَفرُ . أفشار . بَكنتِلى . بُكدُر . * بيات * . بزغر . ايمَر . قرأبلُك . آلقابلُلك . اكدر . أركِر . توترقا . اولايندُلَغ . تُوكرَ . بجَنَك . جُوَلدر . جَبنى . جُرقلَّغ . ولكل قبيلة له ختم خاص بها ، حيث انهم كانوا يوسمون دوابهم وانعامهم بها . وكان ختم عشيرة البيات بهذا الشكل:-

وقد اعاد محمود الكاشغري في المجلد الثاني من نفس الكتاب ،صفحة “128” ذكرهم ” ان عشيرة البيات احدى قبائل اوغوز التركمانية ” 12 .
وجاء ذكر عشيرة البيات ، كذلك في كتاب شجرة الترك ، لمؤلفه ابو الغازى بهادر خان ، حيث يقول : ان لاوغوز خان ستة اولاد ، ” گون خان ، أى خان ، ييلدز خان ، منگلى خان ، داغ خان ، دنيز خان” . ولكل منهم اربعة اولاد . ابناء گون خان هم : قايى ، بمعنى ” محكم ” بايات بمعنى ” ذو الدولة ” آلقا آولى بمعنى ” موافق ” قرا آولى بمعنى ” سائح مع خيامه ” .13
كما اسلفنا في قسم المدخل ان ” بوزاوق ” هم الطبقة الحاكمة . وكان يعتبر گون خان اوغلى البيات في الموقع الاول بعد عشيرة قايى ” العشيرة التي ينتمي العثمانيون اليها ” * المترجم * وكان گون خان يبوّأُ الرجال مواقعهم في المجالس التي كان يقيمها لقبائل اوغوز خان . وحدد لرئيسهم ان يجلس في اليمين من الخان . وان يكون قائداً للجناح الايمن في جيش اوغوز المتشكل من قبائل بوزاوق .
اما في المجالس الارستقراطية لقبائل اوغوز ، والتي تقام في المناسبات، وكانت تسمى ” شوله ن” . حاز بيات بوى بگى اى رئيس عشيرة البيات موقعاً مرموقاً، حيث يحق له ان يجلس الى جانب الخان . ويأكل معه من الطرف الأيمن للمائدة ، والتي تسمى ” قارى يارين ” . يعد من احسن اقسام الذبيح .14
وكان شعارهم طير الشاهين .
ويذكر ابو الغازى بهادر خان ، بأن لقبيلة البيات عدة افخاذ وبطون . ولكنهم يملكون ختمين فقط . ” مه گرين باياووت ” و ” جيدا باياووت ” .15
علماً ان عشيرة البيات هم من احدى قبائل اوغوز. وهم اتباع گون خان بن اوغوز خان ، ومن مزاياهم انهم من محبي الانسانية ، وذو خلق فاضلة ، لايميلون الى سفك الدماء والحروب ، وذو اصالة وسمعة طيبة ، وكانوا كثيري التنقل من بقعة الى اخرى ، لغرض المعيشة والمأوى والرعي . ويستطيعون التعايش مع القبائل الاخرى . ولذا نرى ان عشائر البيات وعبر التاريخ ، منتشرين بين القبائل الاخرى . ولهذا السبب جاء كتب التاريخ حول سلالة عشيرة البيات بمعلومات شتى ومتنوعة .
لقد بين الكاشغرى : بأن البيات احدى قبائل اوغوز التركية ” التركمانية “.16 بينما يقول ابوالغازى بهادر خان : ان البيات هو ابن گون خان بن اوغوز خان أي حفيد اوغوز خان 17. اما محمد المنشئ النسوي ، انه يحسب البيات من قبائل “يمك”18 ويذكر الكاشغرى ، بأن ” يمك ” هم من القفجاق19 . والقفجاق هو احد الاشخاص الذين تربوا عند اوغوز خان .20
اما موراژا دوهسون حيث يقول : البيات هم من قبائل قانيقلى21 . والقانيقلى هم من احدى قبائل اوغوز ” أثنين والعشرين “22 ويؤكد ابوالغازى بهادرخان ، بان احد رؤساء البيات ” تركان خان ” هي من قبائل قانيقلى التركمانية23 .
ويقول ايضاً موراژا دوهسون حول عشيرة البيات : بأن قبائل البيات ، هم من قبائل المغول الذين سكنوا جنوب بحيرة بايقال24 سبق منا الذكر في مواقع تواجد عشيرة البيات . حيث انهم انتشروا في ارجاء واسعة من الممالك المختلفة . وانهم اختلطوا مع القبائل التركية الاخرى . وعاشوا بين قبائل ” قفجاق ” وغيرهم وحافظوا على اصولهم العشائرية ، وكانوا يعتزون بها غاية الاعتزاز .
واما الذين اختلطوا بالاقوام المغولية وعاشوا بين ظهرانيهم فقد تركوا لغتهم التركية . وانصهروا في الاقوام المغولية .
وفي هذا الموضوع ، يذكر البروفسور الدكتور زكى وليدى طوغان : الذين اقاموا من الشمال والذين استوطنوا الجنوب ” ـ اويرات uyrat ــ اويغوورلر ” و ” قايات ” kayat قايلر . ” قانكلييون kaniklılar ـــ قانيقلى لر ـ و ـ باياووت Bayavt ” باياتلر ” هذه القبائل الذين يحملون هذه التسميات هم من الاقوام التركية اصلاً . ولكن اصبحوا من الاقوام المغولية عند ظهور جنكيز خان . ولكنهم لم ينسوا عاداتهم وتقاليدهم واللغة التركية تماماً وخاصة الذين بقوا بين الاقوام الغزية ” الاوغوزية ” الشرقية من باياووت أي قبيلة البيات التركية ، كانوا يعدون من المغول بين المغوليين . ويدل هذا ان الاختلاط بين الاقوام المغولية والقبائل التركية في ذلك العصر ، كان الاختلاطاً قوياً ومتيناً25 .
وفي وثيقة اخرى للمستشرق فلادى ميسرت سوف يذكر فيها،” عندما كان جنكيز خان يكرم وانغوره vangura فاستجوبه ، فرد عليه وطلب منه وقال ، اذا اردت ان تهدني وتكرمني ، فالذي ارجوه منك ان تأمر بجمع شتات اخواني بياووت ـ البيات ـ الذين انتشروا بين القبائل الاخرى ” .26
ويذكر نفس المصدر ، في احدى فصوله :” في التاريخ المخفى للمغول ، هناك معلومات حول البيات ـ ويقول ان احد فروع قبيلة البيات كانوا عبيداً منذ الزمن القديم ، لدى قبيلة اوناغانبوغولى القبيلة الذي ينتمي اليها جنكيز خان .
والجدير بالذكر هناك ملحمة تاريخية حول الجد الاعلى لهذا الفخذ من عشيرة البيات . عندما كان زوجة الآن غوو ” Alan-ğao ” ” دوبون مرگن Dobun-margen ” كان ذاهباً للصيد . وصادف احد الافراد من قبيلة ” اوريانهات uryanhat” وبعدها صادف ” دبون مرگن ” احد افراد قبيلة باياووت ” البيات ” بأسم ماآريكسMaarix وكان معه ابنه الصغير ، وهو رجل فقير الحال ، اعطى ابنه لــ”دبون مرگن” واخذ بدله لحم الغزال. واتخذه “دبون مرگن” ابناً له.
وعندما كتب رشيدالدين التاريخ السري للمغول يشرح ويوضح وقوع الحوادث وسيرها حيث قال ” ان قبيلة البيات لا ينتسبون لقبيلة جنكيز خان،واكثرهم من سلالة ذلك الولد27 .
والمعلوم قطعاً ان البيات لم يكونوا يوماً عبيداً لجنكيز خان ، فهناك مصادر تشير بوضوح الى اسباب التفاف البيات حول جنكيز خان ، حيث يقولون ان القبائل والعشائر التي التفَّت حول جاموغا Camuga وهم من القبائل المتحالفة والمتألفة معهم وليسوا عبيداً عند جنكيز خان . وكانوا فيما سبق اتباعاً لــ”جاموغا” . وتدريجياً تحولت قبائل البيات وجلائريين نحو جنكيزخان ،وهناك دوافع ومآخذ كثيرة حول هذا القول 28 .
ويؤكد قولنا هذا المؤرخ الانكليزي الشهير دوكينى ، حيث اكد ان البيات لم يكونوا يوماًعبيداً لجنكيز خان ابداً . ونصَّ على ذلك في قوله :” ان القبائل المنقادة لجنكيزخان متكونة من احفاد جده ونصف قبائل منكقوتلر ” المنكقوتيين ” ــ البيات وسجيوتلر ” سجيون ” ويتروتلر . والمنكقوتيون التزموا جانب الرئيس جاموقا . جاموها28 .

ب ــ عشيرة البيات
تطرقت المصادر العديدة الى موضوع دخول عشائر البيات الى العراق . واتفق اكثر الباحثين ، بأنهم دخلوا العراق بعدة موجات متكررة في العهدين السلجوقي والعثماني .
وجاء في دائرة المعارف التركية : ان قلعة بيات الواقعة في حدود لورستان جنوب شرقي بغداد ، لها علاقة بدخول احد افخاذ البيات في العهد السلجوقي الى العراق واتخذوا هذه القلعة موطناً لهم .
وكذلك يذكر نفس المصدر : البيات الذين استوطنوا منطقة كركوك في كل الاحوال يعودون الى نفس العهد . أي دخلوا الى هذه المنطقة في العهد السلجوقي كذلك 54 .
وقد ذكرنا في كتابنا الموسوم تاريخ الصداقة بين العراق وتركيا ، وقلت : ان عشائر البيات الذين تراجعوا من امام هجمات المغول ، نزحوا الى العراق ، واستوطنوا في الجنوب والشمال . فالذين استوطنوا في الجنوب وبمرور الزمن اندمجوا في المجتمع المحيط بهم ونسوا وتركوا لغتهم التركية .
اما الذين اتخذوا منطقة كركوك موطناً لهم . فأنهم حافظوا على لغتهم التركية الى يومنا هذا . بسبب امتزاجهم مع التركمان الذين استوطنوا منطقة كركوك ، منذ عصر فجر السلالات قبل الميلاد بــ2000سنة 55 .
وكما ذكرت في كتابي الثاني ، ان من عشائر البيات قد جاءوا مع السلاجقة واستوطنوا العراق 56 .
اما المؤرخ العراقي الكبير المحامي عباس العزاوي ، الذي لم يذكر تاريخ دخول عشائر البيات الى العراق ، إلا انه اثبت اصولهم وقال : ان البيات احدى العشائر التركية التي استوطنت في العراق منذ القدم وكان زعيمهم . ذومكانة عالية ومرموقة لدى الحكومة 57 .
وذكر في دائرة المعارف ” حيات “: توجد عشيرة البيات في مناطق بغداد وهمدان . وبسبب انتشارهم ووجودهم بكثرة في اذربايجان الايرانية ، وانطاليه ومنتشه . ولذلك ذكرت كثيراً عن الحوادث التي حدثت في الجامعة التركية58 .
ويقول ابراهيم صبغة الله الحيدري : اما عشيرة البيات فهم اتراك . ويقال جاءوا مع السلطان مراد الرابع59 .
ان عشائر البيات دخلوا الى العراق في العصر الاسلامي . انهم نزحوا الى ارض العراق خلال الموجات التركية اوالتركمانية التي تدفقت الى العراق . وهذا في رأيي اصوب ، في الحقيقة والواقع . ان هذه العشيرة حيث انهم أتوا ودخلوا مع موجات بويهيين والسلاجقة والمغول والتركمان .
واول الموجة سكنت واستوطنت في جنوب العراق . والموجة الثانية نزحوا نحو الجنوب والشمال . واما الموجات الثالثة والرابعة فان اكثرهم توجهوا نحوشمال العراق واستوطنوا وتمركزوا هناك .
ان دخول الموجات التركية الى العراق والتي استمرت اربعة قرون من سنة 54-447الهجرية . فقد ارسل القائد العربي الاسلامي عبدالله بن زياد من اتراك بخارى الى منطقة البصرة60 . وبعدها استمرت الموجات بالتقادم تدريجياً . وكان فتيان الترك يستخدمون في الجيش الاموي ، ولما اسس الحجاج مدينة الواسط في الجنوب ، جلب الاتراك واسكنهم في هذه المدينة61 .
لقد شجع الامويون مجئ الموجات التركية ونزوحهم نحو الجنوب العراق : فالملاحظ ان استيطان الاتراك بكثرة في جنوب العراق تم في العهد الاموي 62 . ومن ناقلة القول انهم قد انصهروا في المجتمع العربي الذي حََّوا في وسطه هناك بمرور الزمن .
بدا في العهد الاموي ، استيطان الاتراك في جنوب العراق وازداد عددهم يوماً بعد أخر ، ففي اوائل العهد العباسي بل عند تأسيس وقيام الدولة العباسية ، كان للاتراك دور كبير في انشائها .
وتؤكد لنا كتب التاريخ ، الدور المشرق والكبير لجهود ابى مسلم الخراساني التركماني . ولا يخفى الدوَر الذي لعبه جيشه ، واكثرهم كانوا من الاتراك63 .
ان خلفاء بنى العباس ، وكذلك افراد الجيش العباسي ، كانوا ينظرون الى القبائل التركمانية ، نظرة الاحترام والتقدير ، لذلك كانوا يعاملون معاملة خاصة وهذا ماشجع كثيراً من القبائل والاقوام التركية على التوجه نحو العراق والهجرة اليها والتوطن على ثراها .
تكاثف قدوم الاتراك الى العراق قبل البويهيون ، وفي عهدهم ايضاً فاستوطن كثير من القبائل التركية في جنوب العراق . وتشاهد عدم اغفال المؤرخين هذا الجانب من الاحداث . لذلك أولوا اهتماماً كبيراً لدور الترك في العهد العباسي ، كما بحثوا في قضايا قدومهم الى العراق واستخدامهم في الجيش وتفانيهم في خدمة الدولة الاسلامية مما استدعاهم لتسليط الضوء على كيفية وصولهم الى هذه الديار والمناطق التي استوطنوها .
وفي سنة 323هــ – 935م قتل ” مراد اويچ ” في ايران ، وادى هذا الحدث الى هجرة الاتراك الموجودين في جيشه الى العراق .
اذ هاجر القائد المشهور انذاك ” بجكم ” مع اتباعه والقواد ” توزون ، ياروق ، بغرا اوغلى ومحمد اينال ” جاءوا الى حنوب العراق ، واستوطنوا في منطقة الواسط 64 .
ان امير الواسط ” رائق اوغلى رحب بهم واسكنهم ، وبواسطة القائد بجكم استطاع جلب ماتبقى من الاتراك في جيش مراد اويچ ” الى جنوب العراق65 .
وبعد هذه الموجه ، دخل الى العراق أفواج جديدة اخرى في سنة 334هــ ــ 935 م مع الجيش البويهي بمعية معز الدولة . وكان في الجيش البويهي عدد كبير من الاتراك ، وكان البويهيون يعتمدون على هؤلاء كثيراً . وخاصة في ايام الضيق . ومنال على ذلك ، اذكر هذه الحادثه التي وقعت في 345هــ ـــ 956 م .
واستطاع كسب افراد الديلم الذين في جيش معز الدولة . واعتمد معز الدولة على الاتراك في قضائه على ذلك العصيان . وبعد احرازه النصر كرّم الاتراك فأنعم عليهم مساحات شاسعة في المناطق الواسعة باتجاه الواسط والبصرة66 .
استناداً على هذه الروايات نستنتج ان قلعة البيات كما مر ذكرها اعلاه ، قد تأسست في موقعها على حدود لورستان الايرانية في هذه الفترة .
ان قلعة البيات قد تأسست في العصر الاموي . وتوسعت في عهد البويهيون ، وسميت بهذا الاسم ” قلعة البيات ” فيما بعد ، ممايدل على ان البيات تكاثروا في المنطقة ، واصبح لهم شأن يؤبه به بين القبائل ، في المنطقة .
نم ان اسم البيات لم يذكر في مصنفات كتاب العرب ، لان في ذلك العصر كانوا لايذكرون الاتراك بأسم قبائلهم ، بل ذكروا تنسيباً باسماء مدنهم ، مثلاً الصفدي ، الخزرى ، البخارى ، الخراسانى وصار اسماء العشائر التركية تذكر عند سرد الوقائع التأريخية وذلك في العصر العباسي الأخير .
الذين استوطنوا جنوب العراق في هذا العصر من البيات او من العشائر التركية الاخرى ، قد امتزجوا مع سكان المنطقة وعاشوا اجتماعياً معهم فنسوا لغتهم على تقادم السنين . ولكنهم حافظوا على نسبهم العشائري .
ومازال هناك بقايا من قبيلة الغز ” اوغوز او التركمان ” فلا إلا او لا احد منهم اليوم يفقه من لغته التركيه شيئاً67 . ومع ان هؤلاء يقرون بأنهم من عشيرة البيات وكثيراً ما يتلقبون بالبياتي . ولكنه دون ان يعلموا من هم البيات وما اصولهم او لغتهم .
وسنجد على الساحة العراقية في العصور الاسلامية التالية قدوم موجة تركية اخرى وهم السلاجقة . ولمعرفة مدى سنة انتشار السلاجقة ، لنسمع ما يقوله ” عمادالدين الاصفهاني ” عن السلاجقة وتوسع انتشارهم على المناطق الواسعة من العراق . وبعده نفهم بأن الاقوام التركية الاخرى ، كانوا تحت امرة السلاجقة . وعند دخولهم العراق ، كان يرافقهم عشائر البيات . وهذا ما يؤكده الكُتاب .
وأكدَّ الاصفهاني : بان الاراضي الواقعة مابين نهر جيحون حتى نيسابور و” رى ” وجرجان مع فوهتان وهران وبوشنح وسجستان وغور قد قسمت بين ابناء سلجوق ، وكانوا يديرونها68 .
ويصف الاصفهاني السلاجقة الذين توجهوا نحو العراق وقال : ” ونوى طغرليك حملة على العراق ، فعزم على الحركة واندفع كالسيل ! وكسا العلق عجاج فيلقه صبغة الليل 69 .” .
وان الاتراك الذين دخلوا العراق مع السلاجقة ام مع غيرهم على مر العصور ، انهم انتشروا في جنوب العراق وشماله . والقسم الاكبر من البيات استوطنوا في منطقة كركوك . وهذه الحقيقة ما تؤكدها المصادر .
ان عشائر البيات دخلوا العراق بكثرة ضمن الموجات التركية الثالثة والرابعة التي ارتادت العراق ، واستوطنوا مع اخوانهم البيات الذين سبقوهم في المجئ الى هذا البلد .
ويجب هنا الاشارة الى الموجة الثالثة بصورة خاصة. وقد تبين لنا في ثنايا المواضيع السابقة ، ان عشائر البيات الذين كانوا بين المغول ، انهم هاجروا معهم وحاربوا الى جانبهم .
وكما ذكرنا انفاً ، فأن اكثر جنود الخوارزميين ، كانوا من عشائر البيات . ولما قضى المغول على الدولة الخوارزمية ،هدموا مدنهم، وقتل من قتل واسر من اسر. اما الذين نجوا من هجمات المغول توجهوا وهاجروا نحو الجنوب.واضطر اخر سلطانهم جلال الدين على ترك منطقته وجيشه ، والتوجه مع اتباعه نحو الغرب حتى وصلوا الى العراق واستقروا فيه .
وفي هذه الفترة ، دخل العراق القسم الاكبر من عشائر البيات الذين كانوا مع الجيش الخوارزمي . واستوطنوا مع اخوانهم البيات في منطقة كركوك .
بسبب اضمحلال و سقوط دولة خوارزم ، دخل المغول الى العراق . والاتراك الذين كانوا مع المغول استوطنوا في العراق . وكان من بين هؤلاء الاتراك ، عدد كبير من عشائر البيات الذين انتشروا في ارجاء العراق .
وفي العصر المغولي وما بعده،وفي العصر الجلائري، وما بعدهم العصر السلجوقي وعصر تيمور لنك و قره قوينلى واق قوينلى وفي العصرالصفوي والعثماني . نشاهد استيطان ودخول كثير من الاتراك في هذه العصور . واستوطن معهم كذلك ، عدد كبير من عشائر البيات الذين كانوا منشرين ضمن اولئك التركمان القادمين .
ونبدأ الأن بذكر عشائر البيات الذين استوطنوا العراق. نتدرج ونوضح ماكتب حول حقيقة بيات العراق .
اورد ذلك دائرة المعارف التركية حيث يقول : يتواجد بيات العراق عموماً في منطقة كركوك على وجه الخصوص . وان اتراك هذه المنطقة اكثرهم ينتسبون الى هذه العشيرة. وانهم حافظوا على طراز حياتهم القديمة . وتمسكوا على عاداتهم وتقاليدهم ونظمهم الاجتماعية القديمة . وهؤلاء ينقسمون الى ثلاثة عشر عشيرة. وتقسم كل عشيرة الى افخاذ وبطون وفروع . وان الشاعر الكبير فضولي البياتي ينتمي الى هذه العشيرة .
ان احدى المقامات التركية المشهورة ، والتي اسمها ” مقام البيات ” من صنع واكتشاف هذه العشيرة . ويحمل اسمهم . وانتقل هذا المقام من العراق الى استانبول ، بواسطة اثني عشر موسيقياً ، اخذهم السلطان مراد الرابع عند رجوعه من بغداد الى استانبول ، بعد انتهاء حملته العسكرية في العراق70 .
ذكر ابراهيم صبغة الله الحيدري، في كتابه الموسوم : عنوان المجد في احوال بغداد والبصرة والنجد ، ويقول في صفحة 120: ان عشيرة البيات هم اتراك وعددهم كثير جداً ، جاوروا عشيرة العبيد منذ سنين . ولهذا السبب يعرف المسنون منهم ويتقنون اللغة العربية .. قسم منهم سني والقسم الاخر منهم على المذهب الشيعي71 .
وفي سنة 1820 م زار منطقة بيات العراق الرحالة “جيمس ريج ” الذي وقف على احوال البيات وكتب : ان أراضي البيات منبسطة ومستوية وصالحة للزراعة . تبدأ من كفرى وتصل حتى جمن . وهذه الاراضي هي موطن البيات التركمان . وذكر رئيسهم ” حسن ” وكان يعرف باسم ” قره قوش ” ودعانا الى مائدة الطعام . وقدم لنا نفسه ، وقال لنا ــ ان هذه الاراضي كرمنا بها السلطان ، ولا ندفع عنها الضرائب للدولة وكلها ملك صرف ” طابو ” . مقابل مساعدتنا العسكرية لولاية بغداد . واكد رئيس العشيرة ان نادرشاه اعاد اكثر البيات الذين كانوا في جيشه الى خراسان . وان الباقين هنا حوالي 10,000 خيالة . ولايعلم رئيس العشيرة تاريخ مجيئهم الى المنطقة . وادعى انهم منذ القدم مستوطنون هنا 72 .
قام منشئ البغدادي برحلة عام 1237 هجرية المصادف 1821 م كتب حول البيات :” ان البيات يعيشون في المناطق الواقعة بين كفرى وطوزخورماتو ومايقارب العشرة الاف بيتاً . ويتكلمون التركية . بعضهم شيعي والبعض الاخر سني . وخيولهم اصيلة ومشهورة 73 .”
وفي سنة 1917 م قدم الانكليز تقريراً سرياً حول عشيرة البيات جاء فيه :ـ ان البيات لغتهم التركية ، ويربون الحيوانات ،وعددهم 10,000 بيتاً . ويعيشون في المنطقة الممتدة من كفرى وقره تبه وحتى طوزخورماتو ، وافخاذهم هي :
( البو علي ورئيسهم عبدالسلطان وهم 800 عائلة ) .
( آمرلى ، رئيسهم علي آل محمود ، 800 عائلة ) .
( بسطاملى ورئيسهم عبيد بن عباس وهم 100عائلة ) .
( آل بكر احمد ورئيسهم فارس بك وهم 100 عائلة ) .
( البو حسن ورئيسهم ملا محمد وحسين قدر ) .
( حسن ضرلية ورئيسهم محمد شباط ) .
( البوحسين ورئيسهم سليمان بك ) .
( البو والى ورئيسهم هبش بك ) .
( الدلالوه – محمد الحسون وعبدالله بن سلطان بك ) .
( الوزات ( الرويزات ) ورئيسهم جاسم ) .
( ينكجة ورئيسهم حسن الشباس)74 .
ان قسماً من البيات يعيشون منفردين ومنتشرين في كثير من المدن والاقضية والقرى العراقية . والاسباب التي دفعتهم واجبرتهم الى هذه الحالة ، هو اعتماد اراضيهم في الزراعة على الامطار . أي كون اراضيهم ديمية . وتضايقوا في مقاطعتهم واضطروا الى ترك مناطقهم وهاجروا الى اراضي وافرة المياه .
وقد شجعتهم وفرة الانتاج والرعي بالبقاء في تلك المناطق . وتعودوا على تلك البيئة وامتزجوا مع من يعيشون هناك .
ادت هذه العوامل ، وبمرور الازمنة الى نسيان وترك لغتهم التركية . ولكنهم حافظوا على نسبهم فقط واستعملوه في الالقاب .
واهم المناطق التي استوطن فيها هؤلاء البيات ، وهي بغداد ، حلة ، كوت ، صويره ، وبعض الاقضية ونواحي في جنوب العراق .
وكذلك في خانقين ، كنعان ، ديالى ، اربيل ، حديثة ، الرميثه ، القائم ، سامراء ، قوشجى ، تكريت ،نبى يونس ، حمام العليل ، ومن بعض بطون البيات الذين يعيشون في منطقة الموصل وتلعفر ، آمرلى ، كنه لى ، براوچیلى ، ويبلغ عدد هؤلاء البيات الذين يعيشون بشكل متفرقة ومنتشرين في المناطق التي ذكرناها اعلاه بــ7000نسمة ” حسب احصاء سنة 1967 ” .
ومن البيات ، كثير من الاعلام والشخصيات الكبيرة ، ولهم مشاركات في الوزارات والحكومة . وكذلك العسكريين الكبار الذين يخدمون ، وخدموا في الجيش العراقي حتى وصلوا الى رتبة رئاسة اركان الجيش العراقي . اضافة الى الوظائف الرفيعة العالية ، هناك في دوائر الدولة كثير من الدكاترة والمهندسيين ورجال الثقافة والعلوم ورجال الدين وكذلك الحرفيين العاملين في الاعمال الحرة .
ومن افراد عشيرة البيات عوائل احتلت مواقع مهمه في العراق ومنها :-
1- بيت خياط ومنهم : الاستاذ جعفر خياط واحمد زكى خياط .
2- بيت كنه ومنهم : خليل كنه ” الوزير السابق ” وعبدالمجيد كنه .
3- بيت نامق ومنهم : اسماعيل نامق . وغيرهم .Œ
اما القسم الثاني من البيات ، فأنهم يعيشون على شكل مجاميع كبيرة في القرى والاقضية بمنطقة كركوك واهم مناطقهم هي :
كركوك ، داقوق ، طوزخورماتو ، كفرى ، قره تپه ، الحويجه ، وتمتد مناطقهم وقراهم حتى حدود جبال حمرين . انهم يعيشون في القرى والأرياف . ولكونهم من الاصول التركية ، فانهم اصلاً متحضرون وذو ثقافة عالية ، ولهم عاداتهم وتقاليدهم ونظمهم العشائرية منظمة .
الهامش :-
Œ المترجم .
وانهم اخذوا كثيراً من تقدم القرن العشرين . نشاهد المدارس الابتدائية والمتوسطة في قرى البيات منذ العشرينات ، وخير دليل على ذلك ، تم تأسيس مدرسة ابتدائية في قرية بسطاملى سنة 1920م .
لغة بيات العراق تركية ” تركمانية ” . اما الذين جاوروا العشائر العربية من العزه والعبيد تعودوا التكلم باللغة العربية . ولهم علاقة مصاهرة وعلاقات اجتماعية متينة معهم .
وحسب الاتفاقية المعقودة بينهم . فان حيواناتهم يرعون في مراعي البيات في اكثر السنين .
والبيات ، يعيشون اليوم على شكل مجاميع في القرى والارياف . وبلغ عدد نفوسهم حسب المصادر الرسمية 17,455 نســمه حسب احصائية عام 1957 75 . وبهذا يكون مجموع البيات في العراق اكثر من 25000 نسمه ” خمن هذا العدد في احصاء 1957 “.

الهامش:-
واليوم 2004 يكون مجموع عدد بيات العراق جميعاً اكثر من مليون نسـمة في العراق”المترجم ” .

ان البيات يزاولون الزراعة ، ويربون الاغنام ويبنون بيوتهم على الطراز القديم ، ويستعملون مادة الطين في البناء بصورة عامة .
و لهم جذور عميقة وعريقة في العراق ، وهم من اكبر عشائر الترك . وان بطونهم وافخاذهم وفروعهم اشتهروا وعُرِفوا باسماء قراهم . وبعض منهم عُرِفوا واشتهروا باسماء ابائهم واجدادهم . واطلقوا على اكثر قراهم ، اسماء بطونهم او افخاذهم.
واشتهرت قراهم بهذه الاسماء .
” پيراحمدلى ، عزالدينلى ، أللى باللى ، محمد ولى ، فارس بك ، قدولى ، على موسى ، عبودلى ، زنگوللى ، صيادلى ، البوحسن ، البورضا ، قره نازلى ، براوچیلى ، خاصدارلى ، في قرية آمرلى ، كهيه لر ، قلايلى ، كرملى ، دويلر ، شوخورطلى ، سليمان بك ، سرحه لى ، قوشجى ، كّنه .” .
اما القرى التي يعيش البياتيون فيها بشكل مجاميع كبيرة وهي : على سراى عليا ، على سراى سفلى ، صنديج كبير ، صنديج صغير ، قلعة ، هوره الكبير ، هوره الصغير ، بسطاملى ، پيراحمد محمد ، پيراحمد علي ، پير احمد محمود ، عبود ، صياد ، آمرلى ، كوچك دونبلان دره ، بيوك دونبلان دره ، البو حسن الكبير ، البو حسن الصغير ، براوچلى ، كوكس ، مفتول كبير ، البو رضا ، خاصه دارلى ، لقوم ، ابو عگفه ، يشيل تپه ، تعليب ، سرحه ، قره ناز ، عرجان ، البو غنام ، جاسم بك ، زنگولى ، پير ذهب ، حبش ، پاشاگلان ، سبيلان ، چرداغلى ، تل شرف الصغير ، تل شرف الكبير ، مرادلى ، حفريه ، بصاص ، ينگچه ، اوچ تپه ، گوته برون القديم ، گوته برون الجديد ، زيدان ، حميدات ، قوشچى الاولى ، قوشچى الثانية ، ده له لوه ، شنشال الكبير ، فورق اسماعيل ، الياسات ، بنى زيد ، جربات ، طياوى ، شكر ، البو غماز ، سليمان بك ، يلانجيه ، بيره فقيره ــ وبعض القرى في اطرافه .

بيات الخيل
ان رواية بيات الخيل هي الحجة التي يذكرها من يدعي بان البيات هم فرع من عشيرة طي العربية وهنا نتناول هذه الرواية بخطوطها الاساسية لمن لم يطلع عليها . المطلوب دراسة الرواية لمعرفة واقعيتها وصحتها قبل ان تكون حجة بيد من سمعها كقصة فقط تروى على لسان كبار السن .
تقول الرواية بان رجلا معروفاً من عشيرة الجبور كانت له عدة بنات لجأ الى ( آل امري ) بعد خلاف مع عمومته على زواج بناته وكان لهذا الامير عدد من الاولاد ارادوا استغلال الضروف فطلبوا الزواج من بنات هذا الدخيل فلما رفض غدروا به . ثم ما كان للبنات من مخرج سوى القبول بالزواج ولكن احداهن فكرت بوسيلة للخروج من هذه المحنة فطلبت تاجيل الزواج لحين انتهاء فترة الحداد على والدهن وباتفاق مع اخواتها قامت بكتابة خطاب الى ابناء عمومتها تشرح فيه ما اصابهن وما سيحدث لهن اذا لم ينقذهن احد وضمنت الرسالة ابياتا من الشعر وهيأت ناقة لم تسقها ولم تطعمها مدة سبعة ايام ثم وضعت الخطاب مع خصل من جدائلها في محفظة شدت على بطن الناقة وارسلت الناقة الى جهة اهلها . وصادف ان لقيها احد الرعيان يروي قطيعا من الابل فشربت هذه الناقة الماء وارتوت فانقطع الرباط الذي كان يشد المحفظة على بطنها فانتبه هذا الراعي للمحفظة وفتحها واطلع على مافيها . ثم اوصل الخبر الى العشيرة المعنية ( أي الجبور ) فقامت هذه العشيرة وبالتحالف مع عشائر الدليم والعبيد والعزة والجنابيين بتدبير حملة لانقاذ هؤلاء الفتيات وساروا للقاء آل امري وكان دليلهم رجل اعمى . وفي طريقهم الطويل وبحثهم عن الماء اكد لهم الدليل الاعمى على وجود بئر في تلك المنطقة ولكنهم اخيرا وجدوا البئر مغطى بفراش نام عليه احدهم ( تعمد هذا الرجل اخفاء البئر عن الحملة تعاطفا منه مع آل امري ! ) وعوقب هذا الرجل واتباعه بعزلهم عن الحملة وهم الذين عرفوا فيما بعد بالجنابيين . ثم سارت الحملة فابيد آل امري عن بكرة ابيهم وانقذت الفتيات ولم يبق من آل امري الا بعض الافراد الذين كانوا في تلك الليلة في منطقة اخرى يتولون رعاية خيول العشيرة ومن هؤلاء الذين نجوا من المذبحة تكونت العشيرة التي سميت ببيات الخيل .
يمكن ان نستنتج من هذه الرواية ما يلي :
1- ليست فيها ذكر محدد للزمان او المكان ( بعضهم يقول بانها وقعت في الشام وهو تمويه مقصود لصعوبة التاكد من ذلك ) .
2- ان آل امري كانوا اكبر عددا وعدة من اثنين من هذه العشائر المتحالفة على الاقل على اعتبار ان اكثر من ثلاث عشائر تحالفت لمقاتلتهم وهذا العدد الكبير كان متواجدا في موطن واحد وهذا يعني ان معركة كبيرة قد وقعت وان ضحيتها بلغت المئات بل الالاف من البشر .
ان مثل هذه المعركة لابد ان تذكر في التاريخ .
3- كيف تم هذا التحالف بين اربع اوخمس عشائر كبيرة ؟ ان هذا العدد الكبير من العشائر لاتجتمع الا تحت لواء امير امارة او قائد او سلطان .
4- تقول الرواية بان الفتيات كتبن خطاباً واشعاراً في الرسالة هل كانت هذه العشائر تعرف القراءة والكتابة حتى بناتها بل حتى الراعي الذي يرعى الابل في البراري .
5- الم تجد هذه العشائر المتحالفة دليلا الا رجلا اعمى يقودها وهو الذي دلهم على بئر تحت فراش احدهم من دون المبصرين ؟ اليست هذه من الوسائل التي يتفنن بها المؤلفون لاضفاء عنصر الغرابة والمفاجاة لرواياتهم .
6- الناقة تبقى عطشانة لمدة سبع ايام لتضمر بطنها كي تخفي المحفظة ثم ينقطع الرباط عند شربها الماء وامام احد الرعيان ويقرا الراعي الخطاب . انها صدفة عجيبة اليست هذه من صنع الخيال ةالتصوير الفني للقصة ؟
7- لجوء والد الفتيات الى آل امري ثم قتله بعد محاولة اقناعه لتزويج بناته وبعد ذلك محاولة اقناع الفتيات بالزواج اليست كافية لتنسى الناقة موطنها ؟
كيف فهمت الواجب المطلوب منها وسلكت الطريق الى موطنها الاول بعد هذه الفترة الطويلة ( المسافة بعيدة جدا بدليل استعانتهم لديل ) .
8- ماهذه المبالغة الفريدة في تاريخ الغزوات والحروب . هل استعملوا اسلحة الدمار الشامل فقتلوا جميع الناس ؟ الم يتركوا الشيوخ والنساء والاطفال ؟ الم يجلبوا الاسرى ؟
9- تقول الرواية بانهم تحالفوا ضد آل امري وهم عرب من عشيرة طي . ثم تعلل تسميتهم بالبيات بالافراد الذين نجوا وهم نائمون مع خيولهم خارج موقع المعركة لماذا تنكروا لاسمهم الاول وعرفوا انفسهم بتسمية جديدة فهم يقولون بان آمرلي نسبة الى امر وال امري ( متناقضتان لايمكن ان تخرج منها شيئ معقول ) .

(( وشهد شاهد من اهلها ))
1- ورد في كتاب لجاحظ وهو مخطوطة من العصر العباسي قد الف ومؤلفها معروف لايحتاج الى شرح. اسم الكتاب ” اصل الاتراك ” بان اوائل الاتراك الذين اسلموا واحتكوا بالمسلمين هو من فرع الغز ( اوغوز ) التركية وهو جدهم الاعلى واليه ينتسب ( 24 ) فرع من الاتراك وهم يمثلون اكثرية الاتراك الغربيين أي الذين هاجروا باتجاه غرب اسيا وشكلوا امبراطورية اسلامية عظيمة حيث من الجدير بالذكر بان للاتراك الشرقيين امبراطوريات قبل الاسلام لامجال لذكرها الان .
هؤلاء الاربع والعشرون وقد تم تثبيتهم بالتسلسل في كتاب الجاحظ وقد نسيت قسم منها هم :-
1. البيات ، 2. الاوشار ، 3. قاينق ، 4. قايني ، 5. گوك توركلار ، 6. اق قوينلو ، 7. قرة قوينلو ، 8. ينجك ، 9. قسم من الاوزبك ، 10. قاجار، …(24.)
الاوشار :- من اهم مشاهيره نادر بيك امبراطور ايران .
قاينق وقايني :- هما الفرعان الذان يتصل بهم السلاجقة والعثمانيون على التوالي .
ورد في كتاب مذكرات مأمون بك بن بيكة بك وهي من مطبوعات المجمع العلمي العراقي لسنة 1980 الهيئة الكردية نقلها الى العربية : محمد جميل الروزبياني ، شكور مصطفى .
ص20 حاشية
القزلباش – سرخ – سر : هم اتباع الشيخ حيدر بن الشيخ جنيد الصفوي حفيد الشيخ صفي الدين الاردبيلي الصفوي السني الورع انحرف الشيخ عن مذهب السنة فاعتنق المذهب الشيعي وغالى قيه لارضاء اتباعه .
فامر اتباعه ان يتعصبوا بعصابة حمراء ذات ( 12 ) عصابة حمراء بعدد الائمة الاثنى عشر مدعين انهم يتشبهون في التعصب بهذه العصابة بالامام علي بن ابي طالب في حرب صفين بعصابة حمراء فلقبوا ( قزل باش ) وقد كانوا متألفين من سبع قبائل تركمان هم :
شاملو – اوستاجلو – تكلو – روملو – بيات – افشار – قاجار – وقبائل اخرى .
ورد في ص47 : البيات كانت قلعة في لرستان قريبة من بدره تسكنها عشيرة البيات من الاتراك خربها شاويردي امير لرستان وطرد منها البيات فانتشروا واستوطن قسم منهم في اراضي البيات الحالي في قضاء طوز وتوزع قسم منهم في سائر مناطق ايران . ومن بقايا سكانها من استوطن قرية بيات في ناحية موسيان التابعة لقضاء دشت ميشان وهي قريبة من الطريق المؤدي الى دهلران في ايران .

قبيلة بنو كعب

قبيلة بني كعب اصل عشيرة عقيل وعبادة وخفاجة

قبيلة بني كعب :
بني كعب هي من أعرق القبائل العربية العدنانية وهي من هوازن وأجمع المؤرخون والمصادر الموثقة أن قبائل الأفلاج في العصر الجاهلي وما بعده هم بنو كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهم جعدة وقشير والحريش وبني عقيل وقال الهمداني ” الفلج بلد أربابه جعدة وقشير والحريش بنو كعب وكان بنو كعب بادية وحاضرة كما قال البكري ” أن بني عامر بن صعصعة كثيرو الترحال فقد كانوا يصفون في الطائف لطيب هوائها وثمارها ويشتون في بلادهم من أرض نجد لسعتها وكثرة مراعيها ” وهم أهل شعر وحرب وقال المؤرخ أبن بسام في بني كعب ذوو الطعن والضرب سماح النفوس جمال الطووس ذو الجاه العريض وأساة المريض والكرم والجم والحلم الأتم “
وقد وفد بعض من بني كعب على الرسول صلى الله عليه وسلم على فترات متفرقة
فأسلموا وحسن إسلامهم وكان الرسول ص يقطعهم من الأرض والمال ترغيبا وتشجيعا لهم وإحسانا إليهم فيرجعون دعاة إلى الإسلام وهداة للقرآن فعم الإسلام بني كعب ودخلوا في دين الله أفواجا , وكان ممن وفد على الرسول ص بني جعدة وهم الرقاد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة فأسلم فأعطاه الرسول ص ضيعة بالفلج وكتب له كتابا وبقى عندهم , كما وفد النابغة الجعدي الشاعر المشهور وقال أبياتا منها :

أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى ويتلو كتابا كالمجرة نيرا
وجاهدت حتى ما أحس ومن معي سهيلا إذا ما لاح ثمت غورا
أقيم على التقوى وأرضى بفعلها وكنت من النار المخوفة أوجرا

أما قشير فقد وفد بعضهم بعد غزوة حنين وقبل حجة الوداع , وكان أبرزهم ثور بن غزرة بن عبد الله بن سلمة بن قشير وقد أعلن إسلامه فأقطعه الرسول ص قطيعة وكتب له كتابا , وكان مع ثور حيدة بن معاوية بن قشير وقرة بن هبيرة بن سلمة الخير بن قشير وقد كسا النبي ص قرة برداً وولاه على صدقات قومه ومنهم الصحابي أبي بن مالك القشيري ويقال الحرشي من بني عامر بن صعصعة عداده في أهل البصرة قال بن حبان يقال إن له صحبة ونسبه فقال أبي بن مالك بن عمرو بن ربيعة بن عبد الله بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة القشيري , كما وفد على الرسول ص وهم ربيع بن معاوية العقيلي ومطرف بن عبد الله وأنس بن قيس المنتفق فبايعوا وأسلموا وأعطاهم الرسول ص العقيق وسمي عقيق بني عقيل ( وادي الدواسر حاليا ) وكتب لهم بذلك كتابا في أديم أحمر ونصه :
” بسم الله الرحمن الرحيم – هذا ما أعطى محمد رسول الله ربيعا ومطرفا وأنساً , أعطاهم العقيق ما أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وسمعوا وأطاعوا ولم يعطهم حقا لمسلم “
وقد بقى هذا الكتاب عند مطرف
وهنا أذكر قول الشاعر الأمير محمد بن أحمد السديري :

وادي العقيق مطهرين جنابه ولا ديس بين المسلمين حماه
بني عقيل أخلو مغاني ديارهم وهم نورها الساطع ينير ضياه
تشهد مشاريف اليامة بفعلهم فعل تعدى العلمين ثناه

ثم وفد على الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) لقيط بن عامر بن المنتفق بن عامر بن عقيل فأعطاه الرسول ص ماء يقال له النظيم , ثم وفد الحصين بن المعلا العقيلي وذو الجوشن الضبابي فأسلما ولقد كثر بنو عقيل بوادي العقيق إذا هو مسكنهم الأصلي منذ أن وهبه لهم رسول الله ص ولم يستقر منهم في الأفلاج إلا القليل وبقيت لبني كعب عامة منزلتهم
وقوتهم في الأفلاج إلى القرن السادس الهجري حيث اختلفوا وضعفوا فرحلوا وتفرقوا في الأمصار كما رحل كثير منهم أيام الفتوحات وأيام القحط الذي أصاب نجد ودالت عليهم الأيام دولتها فلن يبقى منهم في الأفلاج اليوم إلا أقل القليل .
ومن أعلام بني كعب مجنون بني عامر وأسمه قيس بن الملوح بن مزاحم بن قيس بن عدس وكذلك ليلى التي عشقها قيس وهي ليلى بنت مهدي بن سعيد بن مهدي بن ربيعة بن الحريش بن كعب وكذلك عبد الله بن الحشرج بن الأشهب بن ورد بن عمرو بن ربيعة بن جعدة بن كعب الذي غلب على أرض فارس أيام الزبير بن العوام وكذلك الشاعر النابغة الجعدي وأسمه قيس أبن عبد الله أبن عمرو بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب وحباش بن قيس بن الأعور بن قشير الذي شهد يوم اليرموك وقتل ألف نصراني وبلح بن بشر بن عياص بن وحوح بن قيس بن الأعور بن قشير والي الأندلس وزياد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن هبيرة بن زفر بن عبد الله بن الأعور بن قشير ولاه الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز رحمه الله خراسان .
وهنا أود الإشارة إلى أن ما مرت به القبائل العربية وما حل بها خلال الفترة المظلمة وهي الفترة التي غاب فيها ذكر القبائل العربية عن أحداث التاريخ الإسلامي لقرون ، ثم عادت إلينا بأسماء وأماكن غير التي عرفناها في الجاهلية وقرون الإسلام الأولى وهو ملخص لكلام العلامة وصفي زكريا في كتابه عشائر الشام ، وكذلك للباحث الدكتور جبرائيل أيوب جبور في كتابه الرائع البدو والبادية . فمع قيام الدولة الأموية كان للقبائل العربية دورها الرائد في إدارة الدولة كتميم وقيس وطي وقبائل ربيعه وعلى رأسها بكر وتغلب وانتشرت الحواضر الإسلامية وخصوصا في العراق والشام والأناضول وكذا الحال في أفريقيا وكان للعرب دورهم في نشر الإسلام والعربية باستيطانهم في تلك الحواضر حيث تشكل هذه القبائل غالبية سكان البصرة والكوفة وكانوا أمراء و@-@@-@@-@@-@ جيوش الدولة الأموية والتي اعتمدت على القبائل العربية اعتمادا كليا في الحرب والسلم ولكن بعد سقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية القوية بجهود الأعاجم بقيادة أبو مسلم الخراساني ، واستمرار الدولة على هذا النهج تقلص دور العرب في الدولة وأصبحت الدولة العباسية دولة أعجمية باستثناء خلفائها العباسيين حتى أصبح الوزراء والأمراء معظمهم أن لم يكن كلهم من الأتراك والمغاربة والديلم بالإضافة إلى قيام دويلات إسلامية معظمها أعجمية مستقلة وما تلا ذلك من زحف للتتار وحملات صليبية كل هذه العوامل أجبرت القبائل العربية على التراجع عن دورها السياسي والرجوع مره أخرى نحو الجزيرة العربية والعودة لحياة البادية وممارسة عاداتها القديمة من سلب ونهب وقطع للطريق ما عدا بعض المحاولات التي حاولوا من خلالها تكوين كيانات سياسة ودول لهم ولم يعد التاريخ بعد القرن الخامس الهجري يذكر القبائل العربية غير القليل وهذا يفسر عودة القبائل العربية على إلى سابق عهودها في الجاهلية وأندراس أسمائها القديمة بل وحتى دينها الإسلامي الذي بدأ يضعف ودخلت كثير من البدع والأساطير في عقائدها حتى جاء المجددين لهذا الدين العظيم .
ومع أندراس العلم تفشي الجهل بين القبائل وظهور الأمية وعدم تقييد التاريخ والأنساب لمدة طويلة فانتسبت القبائل لأقرب جد لها اشتهر بالشجاعة والأقدام وهذا يفسر ظهور مسميات جديد ة كشمر وعتيبة ومطير وزهران و دوسر , واختفاء أسماء أخرى معروفة كطي وبكر وتغلب وهوازن وغيرها والبعض حافظ مع بعض التغيرات كعنزة وتميم وثقيف ومن الأسباب أيضا التحالفات التي شهدتها القبائل العربية .
وربما تخلت بعض القبائل عن أسمائها القديمة خشية الاستئصال والقتل والحروب التي كانت موجودة بين تلك القبائل وكانت حروب أبناء العمومة هو الأشد والأنكى وربما الخوف من التتار في تلك الفترة والبحث عن الرزق وتغيير الديار عوامل لذلك .

قبيلة سبيع ?
من قبيلة بنو كعب سُبيع بضم السين وفتح الباء من عامر بن صعصعة الهوازنية ـ القيسية ـ المضرية ـ العدنانية وهم بقايا أكثر بطون عامر بن صعصعة في تاريخنا الحالي ويقولون أنها ترجع إلى سبيع بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ويقولون إنها ترجع إلى بني سبيع بن جعده بن عامر بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعه بن معاوية بن بكر بن هوازان بن منصور بن عكرمة بن خصفه بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان من ذرية إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام ومنهم من يقول أن قبيلة سبيع ترجع إلى جدهم : سبيع بن بكر بن أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان وهذا القول يقول بأن سبيع ترجع إلى مطير لأن مطير هم غطفان كما أسلفنا وهذا أمر مستبعد , وتنقسم قبيلة سبيع إلى فرعين هما غالب و عامر ونخوتهم أولاد عامر .
ويقول الشاعر الشعبي سعد بن مزيد السبيعي :

سبيع بن عامر راع الفضيلة جدي وأنا من سلالة فضايل
من صعصعة من قيس عيلان وعدنان جده يوم عد السلايل

وفي مجلة العرب كذلك ( س 18 ص 549 ) قال في مجادلته لأبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري في شأن بني عامر الهوازنيه و بني عامر الفرع العبقسي من حيث بقايا فروعهما في المنطقة الشرقية قال حمد الجاسر رحمه الله : إن قبيلة بني عامر الهوازنية كانت أشهر من قبيلة عبد القيس وكانت تحل عالية نجد في الأودية الغربية الجنوبية المنحدرة من مرتفعات الحجاز حتى أسافل نجد الجنوبية منساحة على سفوح تلك الأودية وما حولها من البلاد حتى رمال الجزء الجانب الغربي الجنوبي من رمال ما يعرف الآن باسم الربع الخالي ومن بقايا هذه القبيلة قبيلة سبيع التي لا يزال كثير من فروعها يحل منازل قبيلته الأم فيما يعرف باسم وديان سبيع ولاشك أن من فروعها من أنساح في جوانب الجزيرة الأخرى كما هو شأن كل قبيلة من قبائل الجزيرة .

وكانت من أثرى القبائل عدداً وأكثرها فروعاً وأوسعها بلاداً وأشدها قوة فمن فروعها بنو كلاب الذين كانت تشمل بلادهم عالية نجد وفيها حمى ضرية وتمتد جنوباً حتى أعالي بلاد وادي الدواسر ( عقيق بني عقيل قديماً ) .
ولكن هذه القبيلة التي كانت لها تلك الصفة من حيث الكثرة وتعدد الفروع وسعة البلاد وكانت لها السيطرة في جنوب بلاد نجد في العهد الجاهلي وصدر الإسلام بحيث كانت تتصدى لمحاولة من يليها من القبائل القحطانية وكثيراً ما انتصرت عليهم في مواقع مشهورة مذكورة في أيام العرب .
ويقول الشاعر مفتخرا :

قومي بـنو عــامر قوم أشيـر بهـم فالأصل مجتــمع والفرع منشور
والجد – أغــلب – أعيا الحاسدون له حــولا وليـــس لخـــلق الله تغيير

وتطلق الغلباء لقبا لقبيلة سبيع بن عامر يميزها عن قبائل العرب

قـلـته و أنا مع سبيـــع الغلبـــاء ظهور السواني للقصير صحـاح
يا سبيع يا أهل الفعل يا أولاد عام رليـا قيـل يــم المال ثــار صياح

و يقول الشاعر :

أحنا بني عامر هل الجود والصخا سهول وسبعان تحوش الغنايم

وبعد هذا الاستعراض العام لقبائل مضر دعونا نركز الآن على قبائل بني عقيل العامرية العدنانية

باب قبيلة بني عُقيل :

عُقيل بضم العين المهملة قبيلة مضرية فهي إحدى قبائل كعب العامرية القيسية وكانت مشهورة في الجاهلية والاسلام , وعقيل جد القبيلة هو عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصة بن معاوية ابن بكر هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار ابن معد بن عدنان وإخوة عُقيل هم الحريش وجعدة وقشير وعبد الله وحبيب .
وقبيلة قيس وحدها تقارن بقريش وتميم وقد سأل معاوية ليلى الاخيلية القيسية قائلا : أخبريني عن مضر فقالت قريش سادتها وقادتها وتميم كاهلها وقيس فرسانها وخطاطيفها ( انساب الأشراف ص 27 ) وعقيل قبيلة كثيرة العدد ذكر ابن سعيد الأندلسي أن عددها يفي عدد مضر.
بطون عُقيل وفروعها :
هي ربيعة و عمرو و عبادة و عوف و عبد الله ومعاوية وعامر وسنذكر سيرتهم بإيجاز كما يلي :
1- ربيعة :
وأبناءه هم الخلعاء لأنهم خلعوا طاعة الملوك فلم يدينوا في الجاهلية لأحد وهم عمرو وعامر وعويمر ومن الخلعاء أيضا آل مطرف وهم من عويمر ابن ربيعة ( ديوان توبة ص 60 ) الذين تقول عنهم ليلى الأخيلية :

أن الخليع ورهطه في عامر كالقلب أليس جؤجؤا وحزيما
لا تغزون الدهر آل مطرف لا ظالما أبدا ولا مظلوما
قوم رباط الخيل وسط بيوتهم وأسنة زرق تخال نجوما

وعلى الرغم من قوة هذا الفرع من عقيل ومنعته في العصرين الجاهلي والإسلامي والأموي إلا أن شهرته وكثرته بعد ذلك لا تعادلان شهرة الفروع الأخرى من بني عقيل وممن اشتهر منهم في صدر الدولة العباسية قاضي بغداد في أيام المنصور والمهدي محمد بن عبد الله بن علاثة بن علقمة بن مالك بن عمرو بن عويمر بن ربيعة بن عقيل ( جمهرة انساب العرب ص 290 )
2- عمرو :
وهو الذي أنجب خفاجة أبا القبيلة المشهورة ( قلائد الجمان 132 ) وفروع خفاجة كثيرون وهم بنو معاوية وبنو كعب ذي النيرة وبنو الأقرع وبنو كعب الأصغر وبنو عامر وبنو مالك وبنو الهيثم وبنو عمرو وبنو حزن وينو خالد ( نهاية الأرب 2/340 ) ومن فروعه أيضا بنو الحصين بن الدجن ( جمهرة أنساب العرب 292 ) وقال ابن خلدون وكان من بني عقيل خفاجة بن عمرو بن عقيل كان انتقالهم إلى العراق فأقاموا به وملكوا ضواحيه وكانت لهم مقامات وذكر وهم أصحاب صولة وكثرة وهم الآن ما بين دجلة والفرات( العبر 6/12 ) وذكر القلقشندي إنهم أمراء العراق وورثوها من بني أسد ( صبح الأعشى 343 وقلائد الجمان 123 ونهاية الأرب في معرفة انساب العرب 365 ) وقد قامت لهم دولة في العراق قاعدتها الكوفة ذكر ذلك ابن الأثير في حوادث سنة سبع وتسعين وثلاثمائة للهجرة حيث قال في المحرم جرت وقعة بين معتمد الدولة أبي المنيع قرواش بن المقلد العقيلي وبين أبي علي بن ثمال الخفاجي وقد استمرت دولتهم إلى سنة إحدى وخمسين و أربعمائة .
3- عبادة :
وهو من فروع عُقيل وبطون عبادة هي :
– معاوية بن حزن بن عقيل وقد مدح شاعر قرة هلال بني معاوية هؤلاء فقال :

وجدت بني معاوية بن حزن على ما نابها صبرا كراما
كهول سادة وشباب صدق فلا كهلا ذممت ولا غلاما
يوسط جارهم فيهم ويحمى فلا فقر يخاف ولا إهتضاما
وجدت الأمن يوم حللت فيهم كامن الصيد بالحرم السهاما
كان الجار يوم يحل فيهم يجاور كعبة الله الحراما
فما حبسوا سوامهم علي ولا منعوا سوامي حيث ساما

( التعليقات والنوادر- النسخة الهندية – 211 و212 ) .
– طهفة بن حزن بن عبادة بن عقيل وقد اشتهر من هذا البطن بنو يزيد بضم الياء وهو يزيد ابن عبد الله بن يزيد بن قيس بن حوثة طقهة بن حزن بن عبادة بن عقيل وشهرة هذا البطن ترجع إلى أمراء الموصل في أواخر القرن الرابع وفي القرن الخامس هجري( نهاية الأرب 2/341 )
– بنو الأخيل وهو معاوية بن عبادة بن عقيل والأخيل هو أخ لحزن والأخايل فرعان عامر وكعب وليلى الأخيلية الشاعرة المشهورة تنتسب إلى فرع كعب وقد قالت تفتخر بهم :

نحن الأخايل ما يزال غلامنا حتى يدب على العصا مذكورا

( ديوان ليلى الأخيلية 69 ) .
– بنو ربيعة بن عبادة بن عقيل واشتهر فيهم آل النفاضة الذين تقول فيهم ليلى الأخيلية :

فوارس من آل النفاضة سادة ومن آل كعب سؤدد غير معقب

( الديوان السابق ) , ومن أشهر فرسانهم هبيرة بن عامر بن ربيعة بن عبادة بن عقيل وهو أول من أدرك دهرا الجعفري في يوم النخيل ( ديوان توبة الحمير 59 ) .
– بنو عز : وهم قليلون .
وسأقوم بإيجاز كبير بذكر الدول التي أسسها بنو عبادة بن عقيل في العراق والجزيرة :

1- دولة آل المسيب في نصيبين والموصل وحلب وأسسها أبو الذواد محمد بن المسيب أمير بني عقيل سنة 380 هجري عندما انتصر على أبي طاهر الحمداني .
2- دولة آل المجلي في يعانة والحديثة من بلاد الفرات سنة 450 هجري وحاكمها هو مهارش بن المجلي .
3- دولة آل بدران في قلعة جعبر على نهر الفرات سنة 479 هجري ومؤسسها سالم بن مالك بن بدران .
4- دولة بني معن بتكريت وأسسها آل معن وهم أولاد عم آل المسيب سنة 401 هجري .
5- دولة بني وهب في هيت على نهر الفرات سنة 487 هجري وأسسها بهاء الدولة ثروان بن وهب بن وهيبة .

وبعد زوال ملك بني عبادة في العراق عادوا إلى البحرين فوجدوا بني تغلب قد ضعف ملكهم وأمرهم فتغلبوا عليهم هم وأبناء عمومتهم من بني عقيل وهم بنو المنتفق بن عامر وبنو عوف بن عامر والذين أقاموا دولة بني عصفور المشهورة ( العبر 4/91 -92 ) كما سيأتي ذكرها بشيء من التفصيل لاحقا .
4- عوف :
انتقل هذا الفخذ من عقيل من جنوبي نجد إلى الجزيرة الفراتية على أثر مقتل توبة بن الحمير بعدما قتل منهم ثور بن أبي سمعان وقد اشتهر منهم أبو صفوان إسحاق بن مسلم بن ربيعة بن عاصم بن حزن بن عامر بن عوف من أشهر @-@@-@@-@@-@ مروان بن محمد ووالي أرمينية والمقرب من أبي جعفر المنصور في صدر الدولة العباسية ( جمهرة انساب العرب 291 و292 )
5- عبد الله :
ليس لهم ذكر في بلاد عقيل في جنوبي نجد ولا في البلاد التي نزحت إليها أفخاذ عقيل الأخرى
6- معاوية :
وهو مثل أخيه عبد الله ليس لهم ذكر .
7- عامر:
أبناء عامر هذا كان لهم شان كبير في العراق والبحرين وهم أخوة ثلاثة ربيعة والمنتفق وعوف وكل واحد من هؤلاء أب لقبيلة بأجمعها وهم :
– ربيعة :
أنجب ربيعة الأبرص وأبا عدي وقحافة وعرعرة ومرة , والأبرص أنجب الحارث وهو الفارس المذكور في يوم جبلة فقد قتل زيد بن عمرو بن عدس الكعبي , وأبو عدي أنجب عويمراً وهو فارس بني عقيل وهو الذي دعا عنترة العبسي فارس العرب للمبارزة كما ذكرت القصة في صدر الكتاب .