عشيرة بني سكين

هم أسرة عربية علوية زيدية حسيتية من ذرية ” السيد فاضل بن السيد شافي بن السيد عبد الكريم بن السيد عبد الرحيم بن السيد مطلب بن السيد عز الدين بن السيد عبد الوهاب بن الشريف عبد العزي بن الشريف عبد الرحمن بن الشريف أبي المكارم بن حسين ألأشهب ” مستجاب الدعوة ” بن أحمد بن عبد الله بن أبي الهيجاء بن ابي الفضائل بن علي بن السيد الحسين ذي العبرة ” الدمعة ” بن الفقيه زيد الشهيد ( رضوان الله تعالى عليه ) بن ألأمام علي أبن الحسين ( ع ) .
وبحسب الوثائق المتواجدة لديهم هو أن جد السيد فاضل هو من نزح من الجزيرة العربية وسكن أرياف بغداد في مستهل القرن الثاني عشر الهجري وقدأطلع بعض النسابة على نسبهم ومنهم النسابة ثامر عبد الحسن العامري فوجدو أن نسبهم يبدأ ب ” السيد عبد الله بنلفته بن أحمد بن علي بن محسن بن صبيح بن حمود بن السيد فاضل صاحب النسب أعلاه وعمادة السادة الفواضل في بيت ” السيد عبد الله السيد صالح والسيد جلوب السيد حسن .. “
وهم عشيرة كبيرة جدا ً وتسكن الجنوب والفرات ألأوسط ولهم من الكرم والجود والشجاعة والفروسية والجاه الكبير بين الناس السادة عموما ً وباقي الناس خصوصا ً .. وقد تدخلو في حل كثير من المشاكل العالقة بين العشائر التي كانت مستعصية حتى على حكومة “صدام” .

( الفواضل )
تنحدر هذه العشيرة العربية من قبيلة اليسار السنبسية الطائية ، والتسمية نسبة الى جد العشيرة ” فاضل ” الذي ضرب به المثل في الكرم والشجاعة ، وعرف عن هذه العشيرة حملية ” الدخيل ” .. ” وهو الشخص الذي يعمل شئ ما ويستحق عليه العقاب في أغلب ألأحيان .. ويدخل أي يلجأ الى أحدى العشائر ” حتى لو قتل أقرب المقربين منهم وكان يرأسهم قبل مدة من الزمن ” الشيخ كاظم بن عبيد بن مصحب بن مدب بن شلش بن عاصي بن خنزيز بن شحيـّل بن علي بن سلطان بن فاضل اليساري السنبسي الطائي …
ونخونهم ” أكطع ” ومساكنهم المهناوية وبابل وبغداد وكربلاء والمحاويل والحسينية ..

وفروعهم :
1- البو مصحب
2- البو هزيم
3- البو عبد
4- البو سيف
5- البو شلاله
6- البو عاصي
7- البو عداي
8- البو عبيس
9- البو جبل
10- الضلعان
11- العويصي
التعريف بعشيرة المقاصيص
سنكرس هذا الفصل للحديث عن عشيرة المقاصيص من حيث تعريف القارىء الكريم بهذه العشيرة سواء تعلق الامر بالتسمية او الاماكن التي يتواجدون فيها في العراق وايران ، كما سنتناول ايضاً الافخاذ والاختلاف فيها من حيث التسمية او العدد ، ثم نعرج اخيراً الى مسألة الداخلين معهم في حلف عشائري .
وتظهر اهمية هذا الفصل؛ لانه يسلط الضوء على مسألة الجذر التاريخي للعشيرة والقصص الخرافية التي قيلت حول سبب التسمية والاختلاف بين ناقلي هذه القصص حول الاساس والمبنى الذي ظهرت بموجبه التسمية الى عالم الوجود.
كما انه يوضح للقارىء الافخاذ المكونة للعشيرة ، وهل فعلاً انها جميعاً ترجع الى جد واحد هو محمد المقصص ؟
ويكشف له العشائر الاخرى الداخلة في احلاف مع هذه العشيرة وتدعي انها منها ، لابل تدعي السيادة التي لاحظ لها فيها.

المبحث الاول
الجذر التأريخي لعشيرة المقاصيص
المطلب الاول : تسمية عشيرة المقاصيص

اختلف الكتاب حول الاسباب التي ادت الى ظهور اسـم ( المقصص) او ( المكصص) وسوف نعرض هنا لهذه الآراء تباعاً:

الفرع الاول: رأي السيد ياس الموسوي

حيث يقول السيد ياس ان السيد زامل ( جد السادة الزوامل ) هو اخ شقيق للسيد محمد ( جد المقاصيص )، وان خلافاً قد نشب بين الاخوين مما ادى الى ان يقسم السيد زامل على قطع رأس (محمد) اذا ما ظفر به، الامر الذي دفع بمحمد الى ان يترك منطقة الغراف وان يحل ضيفاً لدى الشيخ ( كشي) جد عشيرة السراي ، ولما سأل الشيخ عن نسب (محمد) قال له محمد : من ربيعة ، وقبيلتي تسكن جنوبي العراق.
ويرى ياس الزاملي ان السبب من وراء ادعاء محمد نسب ربيعة هو ان محمداً كان مطلوباً وملاحقاً من والي البصرة ، حيث صدر ضده حكماً بالاعدام نتيجة لثورة اشترك فيها ضد الحكم السائد آنذاك.
وقد اقترح – بعد سنوات – كل من حسن بن علي الشجري وولده عبد الله ، والذين هم – كما يقول الزاملي – اجداد السادة الصوافي والدنين والابخات والشروع، ومعهم ايضاً السيد زامل – جد الزوامل – بان يقوموا بالبحث عن ( محمد )، فقاموا بذكر اوصافه وانه [ قصير القامة، بهي الطلعة، طويل الظفائر]، فلما ذكروا ذلك للشيخ كشي استطاع الشيخ عندها ان يعرف من هو الشخص المطلوب ، وهكذا تم في اليوم الثاني التعارف بين الاقرباء والاشقاء ، وطلب السادة المذكورون مسبقاً من السيد زامل ان يكفر عن يمينه وذلك بان يقص ظفائره بدلاً من رأسه، ومن هنا ظهرت تسمية محمد ( بالمكصص ) واطلق اللقب على ذريته وعقبه فيما بعد.( – السيد ياس خضير الموسوي ، انساب ومسميات القبائل العلوية ،ج1، بلامطبعة ، 1992 م – 1413هـ ،ص90 – 91 )

الفرع الثاني: رأي ثامر العامري و محمد حمدي الجعفري

بحسب العامري و الجعفري ان سبب التسمية يرجع الى واقعة قديمة حدثت في سنة (892) هـ ، حيث ان نزاعاً نشب بين اولاد العم انفسهم في منطقة عرب الشيخ كشي الكائنة في منطقة الغراف ، وكانت نتيجة النزاع هي مقتل احد اولاد العم ، مما اضطر القاتل ( محمد ) الى ان يهجر المنطقة ، لكن شقيق المقتول اقسم على قص رأس القاتل ، وبعد حين من الزمان زار بعض من ابناء عمومة القاتل المنطقة التي يتواجد فيها القاتل لاصلاح ذات البين ، وافتى بعض من حضر بانه يكفي لشقيق المقتول حتى يبر بقسمه ان يقص ظفائر شعره ايفاءاً بالقسم ، وهكذا اطلق الناس عليهم ( المكاصيص ).( – محمد حمدي الجعفري ، عشائر واسر السادة الحسينية في العراق والوطن العربي ، ج1، مطبعة اسفار للطباعة ، بغداد ، 2001، ص144. و ثامر العامري ،موسوعة العشائر العراقية ، ج3 ، ط1 ،دار الشؤون الثقافية العامة ، 1993 ، ص 296 وما بعدها. ).

الفرع الثالث : تقييم الآراء السابقة

من خلال استعراض هذين الرأين بخصوص اصل تسمية المقاصيص يلاحظ مايلي :
أ. يرى الاستاذان ثامر العامري و محمد الجعفري ان اصل النزاع يتعلق بحادث قتل ، وان القاتل هو محمد ، اما من هو المقتول ومن هو اخيه الذي اقسم على قص رأس القاتل( محمد ) فهذا مالم يوضحاه لنا.
ب. لكن بحسب رأي السيد ياس الزاملي ان الخلاف قد وقع بين اخوين هما السيد زامل ومحمد ، وان السيد زامل هو من اقسم على قص رأس اخيه؛ لمشاركة الاخير في ثورة ضد الحكم القائم آنذاك. فلا علاقة للامر بحادث قتل كما يذهب الى ذلك العامري و الجعفري.
ج. ذكرالعامري و الجعفري ان الخلاف وقع بين اولاد العمومة ، في حين يرى السيد ياس الزاملي ان الخلاف وقع بين اخوين هما محمد وزامل وهوما يشكل تناقضاً في طرحهما.
د. انفرد الاستاذان العامري و محمد الجعفري بتحديد تأريخ الواقعة حيث ذكرا ان الواقعة حدثت عام 892 هـ. لكنهما لم يذكرا لنا المصدر الذي اخذا عنه هذا التاريخ.
هـ. انهما يقولان ان الواقعة حدثت في منطقة عرب الشيخ كشي الكائنة في منطقة الغراف ، في حين يرى السيد ياس الزاملي ان (محمداً) قد هاجر الى منطقة الشيخ كشي جد السراي، وان الاخير استضافه وفي هذا تناقض واضح.
و. ان الجميع لم يشيروا الى المصدر الذي اخذت عنه هذه القصص المتضاربة ، والراجح انها اخذت مما يتداوله كبار السن في عشيرة المقاصيص.
ز. اشار السيد ياس الزاملي الى ان السادة حسن بن علي الشجري وولده والسيد زامل هم من ذهب الى عرب الشيخ كشي ، في حين لم يذكر الجعفري لنا من هم هؤلاء الاشخاص.
هذا ويلاحظ ان السيد ياس الزاملي اشار – وبطرف خفي – الى ما هو شائع في بعض الاوساط حيث يقول : ( ان الاقاويل والخرافات التي نسبت للسيد محمد المقصص ليس لها من صلة بواقع الاحداث ، والسبب في ذلك ان هنالك ناس جهلاء ويطعنون بالنسب ؛ لان ظل المقاصيص في المناطق التي يسكنوها كان مهاباً وله حساب معروف).( – السيد ياس خضير ، المصدر السابق ، ص95.).
وقد اعرض عن هذه القصص والاقاويل ، رغم انتشارها في الاوساط العشائرية الى وقت كتابة هذه السطور خصوصاً في واسط وبغداد ، ونحن بدورنا نعرض عنها ايضاً اذ لايليق بنا تشويه سمعة احد ، ولكننا نقرر ان ماذكر حول اصل التسمية غير مقنع ومضطرب ، وهو ايضاً لايخرج عن تلك الاقاويل التي يتناقلها بعض من العجائز دون دليل يدل عليها ويصدقها بعد التناقض الذي ذكر حولها وهو ما يضعف الثقة بها.
كما انه لاعلاقة بين النسب والهيبة العشائرية ، فهناك عشائر اكبر واقوى سطوة من المقاصيص ومع ذلك فان احداً لم يطعن بنسبها ،هذا من جانب ومن جانب اخر ، ان الهيبة المزعومة لعشيرة المقاصيص ليس لها ما يدعمها في الواقع العشائري ، حيث انهم توزعوا على العشائر الكبيرة ابتداءً من ربيعة وبنو سكين واحلاف الساجت على الرأي الذي يقول انهم متحالفين مع ربيعة وليسوا من ربيعة نسباً ، اي انهم دخلوا في احلاف مع ربيعة او انهم اصلاً من ربيعة وهوما سنعرض له لاحقاً ، اذ من المعروف ان العشيرة تسعى الى الاحلاف من اجل الحصول على القوة والمنعة والحماية فلو كانت قوية كما ذكر فلما دخلت في احلاف مع ربيعة حسب رأيه؟.

المبحث الثاني
التوزيع الجغرافي لعشيرة المقاصيص

يلاحظ ان اماكن تواجد افراد العشيرة مختلفة ، ويسكنون – عموماً – محافظة واسط ، واماكن تواجدهم في المحافظة هي :
ام البرام ، وشيخ سعد ، الجباب ، الدجيلة ،الشاخات ، الفلاحية ، الكارضية، اضافة الى مناطق قريبة من ضفة نهر دجلة. ( – السيد ياس خضير ، المصدر السابق ، ص90.).
ويتواجد المقاصيص ايضاً في محافظة العمارة في الاراضي التي يتواجد بها عشائر العمارة الرئيسية والمتمثلة بـ :
1- عشيرة بني لام ، 2- عشيرة آل ( بو محمد ) ، 3- عشيرة آل ازيرج ، 4- عشيرة السواعد ، 5- عشيرة البو دراج ، 6- عشيرة السودان ، 7- عشيرة آل عيسى ، 8- عشيرة آل بزون ، 9- عشيرة البهادل ، 10- عشيرة آل سراي ، 11- عشيرة كعب ، 12- عشيرة آل مريان ، 13- اسرة الهواشم العلويين.
والعشائر الصغيرة التي تساكن هذه العشائر الكبيرة تنقسم الى طائفتين :

الطائفة الاولى : العشائر العلـوية : وتتمثل بـ :

1- الابخات ، 2- الشروع ، 3- الموزان ، 4- آل نور ، 5- آل البطاط ، 6- بيت ابو ارغيف ، 7- آل سلطان ، 8- بيت ابو الدنين ، 9- الفواضل ، 10- آل الجرف ، 11- آل ناجي ، 12- آل علي ، 13- بيت جويده ، 14- الموالي .

الطائفة الثانية : العشائر غير العلوية : وتتمثل بـ :

1- السويعديين ، 2- آل فرطوس ،3- الشويلات ، 4- بني مالك ، 5- بني عقبة ، 6- المقاصيص ، 7- المترافة ، 8- الجورانية ، 9- بيت ابو هلبة ، 10- بيت روفة ، 11- بيت ملف ، 12- الدلفية ، 13- الشياحنه ، 14- الجعاعرة ، 15- الذهيبات ، 16- السويطات ، وغيرهم من العشائرغيرالعلوية. ( – انظر بهذا الصدد ، عبد الكريم الندواني ، تاريخ العمارة وعشائرها ، مطبعة الارشاد ، بغداد ،1381 هـ – 1961 م ،ص20– 21 ).
ويظهر لنا من هذا النظر الذي يذهب اليه الاستاذ عبد الكريم الندواني ان العمارة تعد احد مواطن تواجد المقاصيص حيث انهم يسكنون مع العشائر الكبيرة المعروفة في العمارة ، كما انه يؤكد ان المقاصيص هم من العشائر غير العلوية ، وانهم لايرتبطون باي رابطة نسب مع العشائر العلوية التي يدعي بعضهم وجود العمومة بينها وبين المقاصيص مثل الابخات والدنين والشروع وآل موزان.
كما ويظهر ان لاشهرة لهم في الاوساط العشائرية في مدينة العمارة بانهم من العلويين.
ويسكن المقاصيص ايضاًً في المنطقة او الاراضي الممتدة بين نهر كارون شرقاً ونهر شط العرب غرباً ودجلة الى سفوح الجبال شمالاً ؛ وذلك باعتبار ان المقاصيص – كما يرى الاستاذ جابر جليل المانع – من بطون قبيلة( بني سكين ) الذين هم بطن من مالك من عشائر المنتفق ، حيث انه بعد الاستعراض للرقعة الجغرافية التي يسكن فيها بني سكين يلاحظ مايلي :
1- بنو سكين : وتسكن نهر كارون الى كشك البصري وينقسمون الى ثلاثة بطون:-
أ. الحجيم ب. العبيد ج. البونهر .
2- الهويشم : ويسكنون اعلي كارون ولهم نهر يعرف باسمهم وهو نهر هاشم ورئاستهم في بيت زبون البرغوث ، ومن بطون الهويشم :
أ. السبتي ب. الحوافظ ج. المقاصيص د. فضيلة
ومن هنا ، تعد المناطق الواقعة بين نهر كارون وشط العرب من المناطق التي يتواجد فيها المقاصيص ايضاً ، واخيراً يتواجد المقاصيص – بكثرة – في مدينة بغداد خصوصاً في حي العامل وهناك سوق يعرف بسوق المقاصيص ، كما ان لهم وجوداً واسعاً ايضاً في مدينة الصدر زباقي احياء بغداد المختلفة. ( – جابر جليل المانع ، مسيرة الى قبائل الاحواز ، مطبعة حداد ، البصرة ، العراق، 1970 ،ص110 – 111.).

المبحث الثالث
افخاذ عشيرة المقاصيص

المطلب الاول: الاختلاف في عدد الافخاذ واسمائها

تضاربت آراء الكتاب حول عدد الافخاذ ، وسوف نعرض هنا آراء هؤلاء الكتاب بحسب قدمهم الزمني ، ثم نذكر فيما بعد ملاحظات حول هذه المسألة.
الفرع الاول : ماذكره عباس العزاوي
عدد عباس العزاوي فرق عشيرة المقاصيص ، فذكر انهم عشر فرق وهم :
1- العريان
2- البودويحي
3- البوفراس
4- العنابرة
5- البو رشادة
6- البو جمعان
7- البو لاحج
8- العرجان
9- بيت رشيد
10- البو حبيب. ( – عباس العزاوي ، المصدر السابق ، ص173 – 174 .).

الفرع الثاني : ماذكره جابر جليل المانع

تناول الاستاذ جابر عشيرة الحلاف وذكر انهم قسمين : احلاف الساجت واحلاف باهلة ، ثم قال [ ان من بطون الحلاف مايأتي :
1- البو كتايب
2- المقاصيص
3- العريان
4- العنابرة
5- البوفراس
6- البو حبيب ، ويقال ان البطون الثلاثة الاخيرة من المقاصيص ]. ( – جابر جليل المانع ، المصدر السابق ، ص70 – 71 .).
ويشارك الاستاذ جابر فيما يذهب اليه، الاستاذ سعيد زاير موسى ، لكن الاخيرجزم بخصوص البطون الثلاثة الاخيرة ، فقال : [ والبطون الثلاثة الاخيرة من المقاصيص ]. ( – سعيد زاير موسى ، نسب ربيعة واخبار عشائرها ، دراسة تاريخية ، ج1 ، ط1، مطبعة نهاد ، بغداد ، العراق ، ص180 .).

الفرع الثالث : ماذكره السيد ياس خضير الموسوي

ذكر السيد ياس ان افخاذ عشيرة المقاصيص هي :
1- البو دبخي ، 2 – البو حبيب ، 3- البو لاحج
4- العنابرة
5- الترايمة
6- البو رشادة
7- بيت رشيد
8- العريان
9- بيت فراس. ( – ياس خضير الموسوي ، المصدر السابق ، ص94 .).

الفرع الرابع : ماذكره ثامر عبد المحسن العامري و محمد حمدي الجعفري

يعد الاستاذان العامري و الجعفري من اكثر الُكتاب تفصيلاً عن افخاذ المقاصيص ، حيث عددا الافخاذ مع ذكر الفند ، مما استدعى ان نتطرق لكل ما كتباه عنهم ، اذ يقولا – بهذا الصدد – تضم العشيرة الافخاذ التالية :
اولاً: فخذ بيت رشيد ، ويتفرعون الى :
1- فندة بيت مشعل.
2- فندة بيت داغر.
ثانياً: فخذ البو رشادة ، ويتفرعون الى :
1- فندة بيت كوار.
2- فندة بيت رويعي.
3- فندة بيت طعيمة.
4- فندة بيت نغميش.
5- فندة بيت سرحان.
6- فندة الهياجلة.
ثالثاً: فخذ الترايمة ، ويتفرعون الى :
أ. فخذ البو دبخي ، ويضم :
1- فندة بيت مفتول.
2- فندة بيت علوان.
3- فندة بيت مايود[ رئيسهم سلهو حسين كنيهر، وهم غير بيت مايود الكعبيين الذين يرأسهم عبد فياض مايود ].
4- فندة بيت محينة.
ب. فخذ البو لاحج ، ويضم :
1- فندة بيت روحي.
2- فندة بيت علي.
3- فندة بيت زهيرية.
4- فندة بيت حنيف.
ج. فخذ الزغب ، ( اصلهم من بني كعب كما سنرى ذلك لاحقاً) ويضم :
1- فندة بيت مايود ( رئيسهم عبد فياض مايود ).
2- فندة بيت الكصير ( رئيسهم جاسم مزيد محارب ).
رابعاً: فخذ بيت فراس ، ويتفرعون الى :
1- فندة بيت حافظ.
2- فندة بيت مري.
3- فندة بيت كنيفذ.
4- فندة بيت ذويح.
5- فندة بيت الشويهات.
خامساً: فخذ البو عنبر، ويتفرعون الى :
1- فندة بيت فرج.
2- فندة بيت الدبيشات.
3- فندة بيت زرور.
4- فندة بيت حمد.
سادساً: فخذ العريان ، ويتفرعون الى :
1- فندة بيت نصيف.
2- فندة بيت ابيج.
3- فندة بيت بكال.
4- فندة بيت سلوم.
5- فندة بيت محيسن.
سابعاً: فخذ البو حبيب ، ويتفرعون الى :
1- فندة بيت خميس.
2- فندة بيت النعيم.
3- فندة بيت جمعان.
ويلحق بهم :
1- كنانة
2- بيت حاجم
3- البو حسين.
( – محمد حمدي الجعفري ، المصدر السابق ، ص1445 – 147 ، والعامري ، موسوعة العشائر العر اقية ،ج3، ط1 ، دار الشؤون الثقافية العامة ، 1993 ص296 .).
واخيراً اشار عبد عون الروضان الى نفس الافخاذ لكنه اضاف الى فخذ الزغب – الذين اصلهم من بني كعب وعلاقتهم علاقة حلف يرجع الى 180 سنة ولايزال مستمراً مع المقاصيص – اقول اضاف بيتين اثنيين اضافة الى بيت مايود الذين يراسهم عبد فياض المايود ، وبيت الكصير الذين يراسهم جاسم مزيد محارب وهما :
أ. بيت حافظ ، ب. بيت فراس. مما اقتضى التنويه خدمة لعلم النسب وللتاريخ ، كي لاتضيع الحقائق بمرور الزمن. ( – عبد عون الروضان ، موسوعة عشائر العراق ، ج2 ، الاهلية للنشر والتوزيع ، الاردن ، ط1 ، 2003 ، ص407.).

تقييم ماذكره الكتاب العراقيين حول افخاذ المقاصيص
ان اختلافاً يمكن للقارىء الكريم ان يستظهره من العرض السالف :
1- ذكر عباس العزاوي ان فرقهم عشر، وقد اسقط من فرقهم فخذ التريمة اذ لم يذكره مطلقاً، في حين ان السيد ياس ذكر انهم تسعة مع ذكره لفخذ الترايمة الذي يرأسه عبد فياض المايود الذي يرجع بسبه الى بني كعب، ولكنه اسقط من فرقهم فخذ الجمعان الذي اشار اليه عباس العزاوي، ومن جانب اخر ذكر عباس العزاوي فخذ العرجان بينما لم يشر اليه السيد ياس . وقد ذكر عباس العزاوي فخذ البو دويحي في حين ان ياس الزاملي اشار اليه بـِ ( البو دبخي ).
2- يلاحظ ان الاستاذان جابر جليل المانع و سعيد زاير موسى قد ارجعا نسب المقاصيص الى عشيرة الحلاف – التي تعد من عشائر ربيعة – ، وعدهم من بطون هذه العشيرة وبحسب ما ذكره ، فان هناك عدم تاكد من كون ( العنابرة ، والبو فراس ، والبو حبيب ) من افخاذ المقاصيص، كما لايبدو انه يعتبر فخذ العريان من ضمن افخاذ العشيرة ، وبهذا يظهر ان هذه الافخاذ لاترتبط – بحسب رأيه – برباط نسبي واحد او يجمعها جد واحد ، بل هي مختلفة من حيث الرباط النسبي وانما اجتمعت كل هذه الافخاذ من اجل تحقيق قوة واحدة لمواجهة العشائر الكبيرة ، ويشهد لذلك انهم وجدوا ضمن عشائر عدة مما احدث ارباكاً بخصوص حقيقة نسبهم كما سنرى ذلك لاحقاً.
3- وقد خالف الاستاذان العامري و محمد حمدي الجعفري الاخرين ، حيث عددا فخذين رئيسين من العشيرة وهما البو دبخي والبولاحج من فروع الترايمة.
كما اشارا الى فخذ الزغب الذي اعتبراه من فروع الترايمة وهذا الفخذ يرجع من حيث النسب الى بني كعب والذي يربطه بالمقاصيص هو حلف عشائري يرجع الى زمن بعيد ولايزال مستمراً.
وقد صنفا بيت جمعان بوصفهم فندة من فخذ البوحبيب في حين عدهم عباس العزاوي من الافخاذ الرئيسية لعشيرة المقاصيص.
4- ذكر لنا عبد عون الروضان ان بيت حافظ وبيت فراس هما من فخذ الزغب الكعبي ، وعلى ذلك فان فخذ الزغب المشار اليه يضم مايلي :
أ. بيت مايود
ب. بيت الكصير
ج. بيت فراس
د. بيت حافظ.

المطلب الثاني
المتحالفين مع عشيرة المقاصيص

هناك العديد من الافخاذ والبيوتات الداخلة في حلف عشائري مع المقاصيص ، بحيث اندمجوا بهم واصبح من الصعب التفريق بينهم وبين افراد العشيرة ، لابل ان بعض هؤلاء قد كابر وادعى كذباً بانه من السادة
ولبس الكوفية السوداء لهذا الغرض رغم انه لا امانة له ولاصدق له في علاقته مع الله ومع الناس ، ومن هؤلاء الداخلين في احلاف مع المقاصيص نذكر قسماً من ( عشيرة كنانة ، وبيت حاجم ، ومن عشيرة السراي ، والبو حسين ). ( – عباس العزاوي ، المصدر السابق ، ص173 – 174 .).
ويشير السيد ياس الى مقولة معروفة ومشهورة في الاوساط العشائرية العراقية تتعلق بنسب المقاصيص والتي مفادها [ ان الذي يتصل من غير دبخ هو ليس منهم ] وبحسب هذه المقولة ، فان كل الافخاذ الاخرى التي لاتنتهي الى ( دبخ ) تعد خارجة عن دائرة نسب المقاصيص سواء اقلنا ان المقاصيص من السادة ام ليس من السادة. وهو مايقوي ما ذهبنا اليه من انه لارباط نسبي يربط كل تلك الافخاذ.
ويعلق السيد ياس على هذه المقولة قائلاً: بانها تصدق بحق الناس الذين التفوا وعقدوا حلفاً عشائرياً مع البو دبخي ، حيث يرى ان اكثر الوداية = المتحالفين، هم مع البو دبخي .
والحق انه اذا صدقت هذه المقولة فانه يصعب على المرء ان يميز الاصلي من اللصيق في فخذ البو دبخي ؛ اذ بحسب السيد ياس ان اكثر الوداية هم مع هؤلاء القوم وهم بيت الرئاسة، فكيف بباقي الافخاذ؟
ويذكر لنا السيد ياس امثلة من العشائر والبيوت الداخلة في حلف مع البو دبخي حيث عد منهم العشائر التالية [ الزغب ، وكنانة ، والبوكمر ، والجوارنة ] ، كما ان هناك فخذ (الزغب) – اصلهم من بني كعب – المتحالف مع بيت فراس ، وهناك ايضاً (الرويح) اصلهم من بني كعب ايضاً.
كما ذكر ان بيت( يلايه )الذين يرجع اصلهم الى كنانة يعدون من خارج عشيرة المقاصيص ، وانهم متحالفون مع فخذ البو رشادة ، كما ان هناك بيتاً واحداً من البو دراج مع البو رشادة ايضاً. ( – السيد ياس خضير ، المصدر السابق ، ص94.).

ويؤكد – في سياق متصل – الاستاذان العامري و محمد الجعفري ان فخذ الزغب الذي يرأسه ابراهيم الدبعون هم ليسوا من المقاصيص بل ان اصلهم من عشائر كعب ، وانهم اليوم مع المقاصيص ، والرباط الذي يربطهم بالمقاصيص هو علاقة حلف عشائري يرجع الى اكثر من (180 ) سنة ، ويتفرع هذا الفخذ الكعبي الى :
1- فندة بيت مايود ، الذين يرأسهم عبد فياض مايود ، وقد توفي الاخير وحل ابنه الاكبر علي محله في الرئاسة وكلاهما – بشهادة الكثير من الرجال الذين اعرفهم – من ذوي الاخلاق الفاضلة ، خصوصاً الشيخ علي فقد درس في الحوزة العلمية الشريفة – كما قيل لي – لفترة من الزمن ، مما يفيد بانه اعلم من الباقين في معرفة حرمة ادعاء الانساب كما تشير الاحاديث الشريفة ، علماً انه لايلبس الكوفية السوداء.
2- فندة بيت الكصير ، الذين يرأسهم جاسم مزيد محارب . ( – محمد الجعفري ، المصدر السابق ، ص145 – 147 . ).
وقد ذكرنا ان عبد عون الروضان اضاف بيتين هما بيت حافظ وبيت فراس الى فخذ الزغب، فراجعه في المطلب الاول.
وما يجدر بنا ذكره في خصوص فخذ الزغب الكعبي هو ان افراد هذا الفخذ يدعون انهم من المقاصيص ، بل الادهى والامر ادعائهم النسب الشريف، ولبس بعض من لاورع له منهم للسواد ؛ لايهام العباد والبلاد بانهم من السادة.
وبهذا يظهر انه لايوجد اي دليل علمي يربط هؤلاء بالمقاصيص سواء اقلنا ان المقاصيص من السادة ام لم نقل بذلك ، فهم خارجون عن المقاصيص جملةً وتفصيلاً فهذه البيوت هي باللغة العامية العراقية الدارجة ( وداية- احلاف ) مع المقاصيص وبغض النظر عن التأصيل النسبي للمقاصيص

نسب وتاريخ المنتفق

هي قبيلة عربية كبيرة صريحة النسب وتنتسب الى المنتفق بن عامر بن عقيل بن كعب بن ربيعه بن عامر بن صعصعه بن معاوية بن بكر بن هوازن بن سليم بن منصور بن عكرمه بن خفصة بن قيس بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، وقد دخلوا العراق مع الفتوحات الاسلامية واستقروا في منطقة آجام القصب بين البصرة والكوفة .

والحقيقة أن تاريخ المنتفق غامض ومتداخل بعض الشيء ويصعب تفصيله ولقد قمنا بتقسيم تاريخ المنتفق الى ثلاث مراحل سوف نستعرضها كالتالي :

المرحلة الأولى :

هي المرحلة التي بدأ فيها اسم قبيلة المنتفق يبرز بشكل واضح في أيام الخلافة العباسية ، ومن الذين ذكروا في تلك الأيام من المنتفق الشيخ أصغر شيخ المنتفق سنة 378 هـ الذى حارب القرامطة وانتصر عليهم ، وظل الشيخ أصغر رئيساً على المنتفق الى أن توفي عام 410 هـ ثم جعلت الرئاسة تنتقل من شيخ الى آخر .
وايضاً من أحداث المنتفق أنه في سنة 499هـ اتفقت مع قبيلة ربيعه وقاموا بمهاجمة البصرة ونهبوها .
وفي سنة 517هـ قام المنتفق ومعهم حاكم الحلة دبيس بن صدقة بمهاجمة البصرة فوجه اليهم الخليفة العساكر وهزمهم واخرجهم من البصرة ( انظر تاريخ البصرة ) .

في سنة 532 هـ صدر الأمر من الخليفة بتعيين ( الشيخ معروف شيخ المنتفق ) والياً على البصرة وفي عام 558هـ انضم ابن معروف ومعه قبيلته الى حملة السلطان محمد السلجوقي وذلك لمحاربة بني أسد الذين شقوا عصا الطاعة فهزموهم شر هزيمة واجلوهم عن ديارهم وسلمت بطائحهم الى ابن معروف فدخلتها عشائر المنتفق كما في تاريخ البصرة . وظلت عشائر المنتفق في البطائح الى اوائل القرن الثامن الهجري وخلال هذه الفترة أشغلتهم الحروب مع الدولة وفيما بينهم فتفرقوا وتشتتوا وضعف أمرهم وهذه نهاية المرحلة الأولى .

المرحلة الثانية :

هذه المرحلة من تاريخ المنتفق بدأت في بداية القرن التاسع حين استطاع الشبيب الاستيلاء على البصرة وقد استمروا في حكم البصرة الى أن أخذها منهم المشعشعون وكان آخر حكام البصرة من ال شبيب هو يحيى بن محمد بن مانع والذى قتل على يد السلطان محسن المشعشعي سنة 884هـ وظلت البصرة تحت حكم المشعشعون الى أن أخذها منهم محمد بن مغامس بن صقر بن يحيى واستعاد حكم آباؤه وأجداده وذلك سنة 915 هـ واستمر في حكم البصرة حتى وفاته سنة 934هـ .
ثم أتى بعده أخاه راشد بن مغامس بن صقر واستطاع أن يضم كل من الاحساء والقطيف الى حكمه واستمر بعد ذلك الشبيب في الحكم الى نهاية القرن العاشر وبعد ذلك استولى العثمانيين على البصرة والاحساء والقطيف وقضوا على الشبيب ، وبذلك انتهت المرحلة الثانية من تاريخ المنتفق ( انظر امارة الشبيب في شرق جزيرة العرب ) د. عبداللطيف الحميدان .

المرحلة الثالثة :

وهي تعتبر أهم المراحل نظراً لتأثيرها في مجرى الأحداث في العراق والجزيرة العربية فبعد أن قضى العثمانيون على حكام البصرة الشبيب او الراشد وهم يرجعون الى الفضل من ربيعة طي كما تذكر بعض المصادر تفرقت قبائل المنتفق وتشتت ولم يعد لها كيان وأصبحت تسودهم نوع من الفوضى وفي تلك الفترة بدأت القبائل النجدية القريبة من بادية السماوة بالدخول الى العراق وكان أولى هذه القبائل هي قبيلة الأجود من غزية طي وسائر قبائل غزية وكانت قبيلة الأجود قبيلة ضخمة وقوية فاستطاعت أن تسيطر على المنطقة الجنوبية من العراق وبادية السماوة وانضمت اليها الكثير من القبائل الأخرى وقد ألحقت بقبيلة بني مالك هزائم متتالية وظلت الأوضاع على ما هي عليه الى أن قدم أحد الأشراف من الحجاز ودخل في قبيلة بني مالك وكان رجلاً شريفاً كريماً وهو شبيب جد أسرة السعدون فتزوج من بني مالك ورزق من زوجته بأولاد وكبر أولاده وكانت الحروب متواصلة بين الأجود وبني مالك وقدر أن يقتل أحد أبناء شبيب في أحد هذه المعارك وتنكسر قبيلة بني مالك ثم بعد ذلك يقوم شبيب باعداد وتجهيز قبيلة بني مالك للإنتقام من قبيلة الأجود التى قتلت ابنه .
وفي أحد الأيام يقود شبيب بني مالك ويفاجئ قبيلة الأجود فجراً ويقتل منهم مقتلة كبيرة ويقال أنه لم يبقى من قبيلة الأجود إلا أربعين طفلاً مع أمهاتهم ورجل أشرف على تربية هؤلاء الأيتام ومنذ ذلك اليوم ونخوة الأجود هي ( يتمان ) . وهذه القصة هي الموروث الشعبي وقد أشارت اليها بعض المصادر .
بعد هذه المذبحة برز الشبيب واتفقوا مع من بقي من قبيلة الأجود وتزعموا على قبيلة بني مالك والأجود تحت اسم المتفق ثم حرف الى المنتفق وانضم الى هذا الاتفاق قبيلة بني سعيد وأصبحت كل قبيلة من هذا الاتفاق تمثل ثلث الأثلاث وتتبعهم عشرات القبائل الصغيرة .
واستمر الوضع تحت زعامة الشبيب ثم السعدون وأصبح هذا الاتحاد من أقوى الاتحادات القبائلية وسيطروا على المنطقة الجنوبية من العراق ووصلت غزواتهم الى الاحساء والقصيم والبادية السورية وخاضوا العديد من المعارك ضد الدولة العثمانية والفرس وانتصروا في كثير منها .
الحقيقة أن تاريخ المنتفق في هذه المرحلة ( امارة السعدون ) كبير وحافل بالأحداث ولا نستطيع أن ندرجه بالكامل ولكن ما كتبناه هو لمحة بسيطة عن تاريخ هذه القبيلة العريقة .

بني سعيد

هي من العشائر الكبيرة والمهمة في المنتفق ، ويعدون الثلث من أقسامها ، وقد تفرقوا بعد انحلال امارة المنتفق ونخوتهم العامة ( منابهة ) . والآن لكل فرقة منهم رئيس مستقل وزالت الرئاسة العامة كما في سائر قبائل المنتفق .
ويتفرع بني سعيد الى :
1. المعيوف وهم الرؤساء ومنهم ابو حمره
2. العامر وكبيرهم نايف المشاي توفي وخلفه ابنه .
3. ال عمير .
4. ال غشيم ورئيسهم جاسم بن محمد المغامس ومنهم المشيج .
5. ال مرعي
وهؤلاء هم فرقهم الأصلية وفيهم الرئاسة من قديم العهد .
أما بني سعيد في القرمة فرئيسهم هو مطرب الحاج طاهر الحسين ويتفرعون الى :
1. الرديني .
2. البو معافي .
3. الاخباريه .
4. القرية .
5. الغضابنة .
وباقي عشائرهم هي كالتالي :
1. ال فهد في الحي والكوت ونخوتهم ( مهيوبه ) ورئيسهم حران .
2. البو طويل .
3. الدريع في الحي والكوت ونخوتهم ( رشده ) ورئسهم عبيد العطيوي .
4. الغشيم .
5. العيسى ويتفرعون الى :
أ‌. الدبين وأقسامهم :
1. بيت فدعم .
2. ال عبدالله .
3. الزين .
4. ال جديس .
5. البراغيث .
6. السعد .
ب‌. ال حمدان وفروعهم :
1. الزغلف .
2. الحمدان .
3. النصار.
4. الفليحات .
5. ال جامل .
جـ. الجبارات وفروعهم :
1. الخزيعل .
2. السهول .
3. الشريف .
4. الجبارات .
6 . البرون وأفرعهم :
أ. ال خليفة وأفخاذهم :
1. ال عليوي ورئيسهم اسماعيل الجبارة .
2. ال مقصود .
3. المناتشة .
4. الخليفة .
5. بيت محمد ومنهم الرؤساء .
ب . البري ومنهم :
1. السعيد
2. الزعيطر .
جـ. السويد .
د . التوأمان ومنهم قسم بالجبايش يقال لهم (الحمودي) ومنهم في النجف والباقي مع (البزون).
7 . المريان ويتفرعون الى :
1. ال نخش ومنهم الرؤساء .
2. ال عواد .
3. ال صافي .
4. بيت شويخ .
5. الصليح .
6. البو طويل .
ويلحق بهم كل من :
1. النويصرات من ربيعة .
2. التفاك من الجميلة .
3. البوخنيفس .

الســــعـــدون

هم من أبناء الشريف شبيب الذي قدم الى العراق في تاريخ اختلف فيه الكتاب فمنهم من يقول في القرن الثامن ومنهم من يقول في القرن التاسع وآخرين يقولون في القرن العاشر أو الحادي عشر . واعتقد أن الشريف شبيب قدم الى العراق بعد سنة 1000هـ وهم غير حكام البصرة في القرنين الثامن والتاسع ولا يمتون بصلة اليهم فحكام البصرة هؤلاء ينتمون الى ال فضل من ربيعة طي أما الذين نتحدث عنهم فهم من الأشراف كما يقال وتشير اليه بعض المراجع المتأخرة . هذا فيما يخص نسبهم ، أما بالنسبة لتزعمهم على اتحاد المنتفق فالكل متفق على المنقول العامي الذي يقول :
أن هذا الشريف أو أباه حين قدم الى العراق جاور قبيلة بني مالك ونظراً لأنه من الأشراف فقد أكرم غاية الإكرام من قبل قبيلة بني مالك وشيخها آن ذاك ابن خصيفة بل زوجوه احدى بناتهم ورزق منها بأولاد ، وكان في ذلك الوقت هناك حروب وغارات متواصلة بين بني مالك وقبيلة الأجود التي كانت متفوقة على قبيلة بني مالك ومع مرور السنين كبر أولاد الشريف وشاركوا أخوالهم في معاركهم ضد قبيلة الأجود وفي احدى هذه المعارك قدر أن يقتل أحد أبناء الشريف وتنهزم قبيلة بني مالك هزيمة نكراء . وبعد مدة أخذ الشريف بالإعداد للإنتقام من قبيلة الأجود فقام بتجميع أشتات القبيلة مره أخرى تحت قيادته فبذل المال واشترى الخيول والسلاح وأغار على قبيلة الأجود وداهمهم فجراً فقتل منهم مقتلة عظيمة ويقال أنه لم يبقى من الرجال أحد سوى رجلاً مسناً أشرف على تربية 40 طفلاً من الأيتام والنساء ، ومن ثم تزعم الشريف على بني مالك وعقد اتفاق مشروط مع الأجود وجمع مشيخة بني مالك والأجود وسموا بالمتفق وبعد ذلك انضم لهم بني سعيد .
هذه خلاصة الموروث الشعبي عن كيفية تزعم السعدون على قبيلتي الأجود وبني مالك وقد تختلف الروايات في التفاصيل ولكن الكل يتفق على حدوث المذبحة على الأجود وان تباينت أسبابها .
والآن بعد أن عرضنا كيفية تزعم السعدون على هذه القبائل التى أطلق عليها اسم المنتفق دعونا نرى الأحداث التى حدثت بعد تولي السعدون أو الشبيب وذلك بذكر الشيخ وما رافقته من أحداث .
1. الشيخ مغامس بن مانع : أهم حدث هو المعركة الطاحنة(1120هـ) التى جرت بين المنتفق بقيادة مغامس والجيش العثماني وقد انضمت للشيخ مغامس قبائل السراج وزبيد ومياح وبني خالد وغزية وشمر…. ، وفي أثناء المعركة قتل الفارس البطل الشيخ ( تركي بن صبيخه ) شيخ الأجود وكان عضد الشيخ مغامس فتأثر عليه وانسحب لأن الشيخ تركي كان شوكتهم وبموته انكسروا .
2. الشيخ سعدون وهو عمود العائلة وأصبحت المشيخة في أبناؤه إلا ما ندر ، وهو سعدون بن محمد بن مانع وقد تولى الامارة بعد الشيخ مغامس وكان قوي البأس والعزيمة وخاض الكثير من الحروب الى أن قتل في أحدها سنة 1151 هجري وقيل غير هذا التاريخ وكانت الامارة في أيامه بين قوة فائقه وضعف بسبب كثرة الحروب .
3. الشيخ ثامر بن سعدون : جرت له حوادث عديدة وقتل في معركة مع قبيلة الخزاعل .
4. الشيخ ثويني بن عبدالله : وهو من أشهر المشايخ وأقواها ووصلت غزواته الى القصيم في نجد وهو منتصر بأغلب معاركه وقد غزا الاحساء يريد ابن سعود ولكن غدر فيه عبد يقال له طعيس وهومن عبيد بني خالد ضربه بحربة بظهره حين وصولهم الاحساء وقبل بدأ المعركة فانهزم جيشه بعد مقتلة .
5. الشيخ حمود الثامر : وهو شيخ كبير لا يقل شهرة عن عمه الشيخ ثويني وقد نازع عمه الامارة وله الكثير من المعارك من أهمها هي المعركة التي خاضها ضد العثمانيين ومن والاهم وكان سببها هو هروب سعيد باشا من بغداد ملتجئاً بالشيخ حمود وقد طلب الوزير من الشيخ حمود تسليمه سعيد باشا فرفض ذلك لأنه دخيله مما جعل الوزير يقود الجيش لغزو المنتفق وتأديب الشيخ حمود فجرت معركة كبيرة بين المنتفق والجيش العثماني انتهت بانتصار المنتفق وقتل الوزير ودخل الشيخ حمود بغداد واعاد سعيد باشا الى الوزارة .
6. ومن مشايخ السعدون الآخرين عقيل بن محمد الثامر، ماجد بن حمود الثامر، عيسى بن محمدالثامر(الحريق) فهد بن علي الثامر، منصور بن راشد الثامر، ناصر بن راشد الثامر ( الأشقر ) ، فالح بن ناصر الثامر ، سعدون بن منصور الثامر السعدون ( الذى قتل مشايخ البدور وله أحداث كثيرة لا نستطيع حصرها كلها ) ، عجمي بن سعدون بن منصور ، عبدالله الفالح .

قـبيــلة الأجــــود

الأجود قبيلة عربية كبيرة مشهورة وكانت لها صولة وسطوة في نجد وفي العراق قبل قرون عديدة وذكرها الكثير من الكتاب والمؤرخين ، وتنتسب قبيلة الأجود الى الأجود بن غزية بن أبي بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طي . وفيما يلي بعض النسابة والمؤرخين الذين ذكروا قبيلة الأجود وسائر قبائل غزية :-
1. الكلبي المتوفى سنة 204هـ وهو أبو النسب كما يقال عنه في كتابه نسب معد واليمن الكبير ذكر أنه ولد لأبي بن غنم بن حارثه بن ثوب بن معن … من طي ثلاثة أبناء هم سيف ومسعود وحارثة وقد حضنتهم أمةَ يقال لها غزية فغلبت عليهم ، وهذا هو سبب تسمية هذه القبائل بغزية .
2. ابن فضل الله العمري(700 – 749 ) ذكر في كتابه مسالك الأبصار في ممالك الأمصار قال الحمداني : غزية بطون وأفخاذ ولهم مشايخ ، منهم من وفد على السلاطين في زماننا . وهم متفرقون في الشام والحجاز وبغداد وفيما بين العراق والحجاز. وأما شيوخ غزية ( هذه العبارة مشوشة في المخطوطة ) ثم ذكر أن غزية تنقسم الى البطنين ومنهم الدعيج والروق والرفيع والسريه والمسعود والتميم والشمردل .
والأجود وتنقسم الى المنيع والسنيل والسند والمنان وال أبي حزم و العلي والعقيل والمسافر .
3 . ذكر القلقشندي في كتابيه قلائد الجمان وصبح الأعشى وكذلك كتاب نهاية الأرب وهو من معاصري القرن الثامن الهجري في معرض كلامه عن قبيلة طي مايلي :
أن البطن السادس من طي هم بنو غزيه بن افلت بن ثعل بن عمرو بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طي .
ونقل عن الحمداني ان منهم بالشام والحجاز والعراق وفيما بين العراق والحجاز وقال وهم بطون وافخاذ ترجع الى أصلين هما البطنان والأجود .
فمن البطنين الدعيج ، الروق، الرفيع ، السريه ، المسعود ، الشرود ، والتميم .
ومن الأجود المنيع ، السنيد ، المنال ، وال أبي حزم ، والعلي ، والعقيل ، والمسافر .
وزاد أن مياه الأجود لينه والثعلبة وزرود .
وديار الأجود هي : الرخيمية ، والرقبي ، والفردوس ،ولينه والحدق .
انتهى القلقشندي .
4 . ابن خلدون ( تاريخ ابن خلدون732 الى 808 ) ذكر أن غزية بطن من بطون طي ومنهم الأجود. ومن قبلهم ذكر السمعاني المتوفى 562 هـ في كتابه ( الأنساب ) أن غزيه بطن من طي .
5. كتاب المنتخب لعبدالرحمن بن حمد المغيري اللامي الطائي
فيبدو أنه نقل عن الكلبي والقلقشندي والحمداني وقال ان سبب تسمية غزيه بهذا الاسم هو انه كان هناك ثلاثة أخوه وهم سيف ومسعود وحارثه أبناء أبّي بن غنم بن حارثه بن ثوب بن معن بن عتود بن حارثه بن لام بن طي حضنتهم أمة أسمها ( غزيه ) وقد غلب عليهم اسم حاضنتهم وسموا بها الى الآن كما ذكر المعركه التي حدثت في لينه بين قبائل طي وقبائل المنتفق وخفاجه الذين استنجدوا بالعيونيون في الحسا ، وكان من ضمن شيوخ طي آن ذاك سند بن دهمش بن الأجود .
6 . العزواي في كتابه عشائر العراق أن قبيلة الأجود ترجع الى أجود ابن زامل العقيلي وأنهم يرجعون جميعاَ الى عامر بن صعصعه ومن ثم الى غزية هوازن ، وسوف نبين خطأ العزاوي في ذلك .

نتبين من المراجع السابقة :

جميع المؤرخين ذكروا غزية بطن من بطون طي ماعدا العزاوي فانه انكر وجود قبيلة غزية الطائيه وقال تعليقاَ على ابن خلدون ( يبدو أن صاحب العبر يقصد ابن خلدون قد التبس عليه غزي بغزية ) ولا أدري ماهي المراجع التي اعتمد عليها في ذلك وكيف نسب قبيلة الأجود بأكملها الى السلطان أجود بن زامل العقيلي ، مع العلم أن قبيلة الأجود كانت موجوده قبل ميلاد السلطان أجود العقيلي الذي ولد بتاريخ 821 هـ (انظر كتاب الضوء اللامع للسخاوي ).

ذرية نوح

لسيدنا نوح 4 أولاد هم
يافث و هو أكبر أولاد سيدنا نوح عليه السلام.
سام و هو أوسط أولاد سينا نوح عليه السلام.
حام و هو أصغر أولاد سينا نوح عليه السلام.
و كنعان و هو غريق الجبل لم يعقب .

انساب

السند من ذرية كوش بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام .
الزنج من ذرية زنج بن كنعان بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
الأقباط من ذرية قبطيم بن بيصر بن مصر بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
القوط من ذرية قوط بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
الهنود من ذرية دارانعما بن كوش بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
زويلة أهل برقة في قديم الزمان هم من ذرية حويلة بن كوش بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
الفراعنة من ذرية مصر بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
الكنعانيون من ذرية كنعان بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام. الحبشيين من ذرية كوش بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.
النوبة من ذرية كنعان بن حام بن نبي الله نوح عليه السلام.

قبائل قحطانية وعدنانية

قبائل زبيد قبائل قحطان ( العرب العاربة ) العرب القحطانية ، العرب اليمنية.
قبائل زبيد الأكبر ( البو سلطان . الجحيش . السعيد . بني عجيل . المعامرة . العمار ) .
قبائل زبيد الحميرية ( ال حميد . بنو زيد . البو محمد . السواعد . ال ازيرج ) .
قبائل زبيد الأصغر ( الجبور . اللهيب . الشرابيين . الجنابيون . الدليم . العبيد . العزة ) .
قبائل زبيدية و حميرية ( البدير . الحديديون . الخزرج . الاوسية . بنو ركاب ) .
القبائل القحطانية الطائية ( شمر . بني لام . سنبس . بني سبعة في سورية قسم كبير منهم طي . و قبائل و عشائر آخر كثيرة لا يسعني ذكرها . )
و هم عرب من ذرية الشعب قحطان بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نبي الله نوح عليه السلام.
و ذريته منتشرة في كل بقاع الأرض .
العرب من شعبين هم ( عدنان ، قحطان )
أما قحطان فنسبه ذكر أعلاه .
أما عدنان فهو عدنان بن اد بن ادد بن الهميسع بن سلامان بن بنت بن حمل بن قيدار بن نبي الله إسماعيل ( عليه السلام ) بن نبي الله و خليله إبراهيم ( عليه السلام ) بن تارح بن ناحور بن شاروخ بن ارغو بن فالغ بن عابر شالخ بن ارفخشد بن سام بن نبي الله نوح عليه السلام .
و من أبرز قبائل عدنان هي قبائل بني هاشم و عدة قبائل و عشائر كثيرة اخرى

عشائر البيات

شائر البيات الطائية
1-اصل عشيرة البيات
– من خلال دراسة تاريخ العشائر واصولها والوثائق المتيسرة لدينا تشير الى ان اصل عشيرة البيات تعود الى عشيرة طي العربية الاصيلة التي سكنت واسطونت ارض الجزيرة وبلاد الشام وقد نزحت منها بعض الذراري والحمولات الى غرب العراق وشماله وقد جائت تسميتها بسبب نزاع عشائري لعشيرة طي وغزو بعض القبائل ليلاً لهذه العشيرة وبيات فرسانها ليلاً على ضهور الخيل لحماية تلك العشيرة فسميت ان ذاك بالبيات وقد كان تواجدها في مناطق حديثة وصلاح الدين و كركوك وبغداد وديالى اضافة الى بعض المحافظات بشكل متفرقة كالحلة والديوانية وغيرها … وقد اضيفت بعض العشائر التركمانية والكردية وسميت نفسها بالبيات لتواجدهم في مناطق كركوك وديالى وغيرها وان اصل عشيرة البيات يرجع الى امارة طي العشيرة العربية الاصيلة التي كان شيخها الامير ربيع الطائي امير بادية الشام في القرن السادس الهجري وان ما اذيع على ان اصل عشيرة البيات تركماني فهذا خطأ وغير صحيح
2- افخاذ عشيرة البيات
– تتألف عشيرة البيات الطائية من مجموعة من الذراري والافخاذ وتبدأ تسميتها بالبيات من الشيخ مصطفى الطائي الاصل والذي اعقبه 6 من اولاده الذين شكلو عشيرة البيات وجاء النسب منهم بجميع افخاذ البيات وهم أ- البو حسن : رئيسهم فارس بك وتوفي واولاده محمد ورفعت وعلي وكريم ونوري وسامي توفو جميعاُ
– ورئيسهم الان الشيخ عدنان علي الفارس
– ب- البو حسين : ورئيسهم عبد الله بن سليمان بن فرحان بك توفي واولاده نجم وسامي وفخري وشريف ورئيسهم الان الشيخ وسام سامي عبد الله
– ج- البو علي ( الدلالوة ) : رئيسهم حسين محمد الحسون توفي واولاده غازي وهادي توفي واعقبه ابنه الشيخ فيصل شيخ عشيرة الدلالوة وان بيات حديثة يرجعون الى محمد وعلي وحسن اولاد عباس بيك بن شبيب بيك بن علي بيك بن مصطفى بيك بن احمد بيك بن حسين بيك
– د- البو احمد ( البير احمد ) : ومنهم البو عليا الموسي والبو محمد الولي ومنهم اسرة ال معروف في مندلي
– هـ- البو ولي : رئيسهم حسن السلطان توفي وخلفه ابنه نوري متوفي ورئيسهم الحالي سامي
– و- البو رضا : ويطلق عليهم الرويزات جمع رويز وهو تصغير رزا اي رضا ولا يخفى ان الافخاذ والفروع التي تسكن طوز خرماتو وكفري قد اختلط مع عناصر كردية وتركمانية بحكم المجاورة والمصاهرة وكذلك الموجودين في تلعفر ..
– 3- ذراري تركمانية وكردية انتسبت الى عشيرة البيات :
– تشير الدراسات الى ان هنالك ذراري تركمانية وكردية انتسبت الى عشيرة البيات بسبب المصاهره وبسبب الموقع الجغرافي حيث تواجدت هذه الذراري بالقرب من سكن عشيرة البيات فتزاوجت مع ابناء العشيرة واندمجت معها بأسم عشيرة البيات ومن هذه الذراري
– أ- الامرلي
– ب- البسطملي
– ج- البروجلي
– د- الخصدرلي
– و- المردلي
– هـ- القرة ناز

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
وهذا بحث كامل لأصل قبيلة البيات من وجهة نضر عشائر البيات التركمانية
ارجو ان تنال اعجابكم ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

على الرغم من ان هذه العشيرة لم يتَسنَّ لها الحكم بتأسيس حكومات كباقي العشائر التركمانية الاخرى. كالسلاجقة والخوارزميين والعثمانيين وقفجاق . الا ان المصادر القديمة والحديثة حفلت بذكرهم ، وذكر جذورهم ومواطن نشأتهم وانتشارهم ومواقع مواطنهم .
كما ظهرت اهمية هذه العشيرة التركمانية العريقة ، بسبب كثرة نفوسهم وسعة مواطنهم ، ودورهم التأريخي في الحوادث التي جرت في المنطقة عبر التاريخ ، وما جرت لهم من حوادث بينت اهمية هذه العشيرة في المنطقة .
ومن اقدم الكتب والمصادر التاريخية الموجودة لدينا والمعروفة لدى جميع الكتاب والمؤرخين ، باللغة العربية عام ” 466 ” هجرية ، والمصادف 10شباط 1074 ميلادية في بغداد ، من قبل محمود الكاشغري الموسوم بــ” ديوان لغات الترك ” . جاء ذكر عشيرة البيات في الجزء الاول ، صفحة ” 56 ” من هذا السفر القيم . ” ان اوغوز اصل القبائل التركمانية ، ويتفرعون الى احدى وعشرين فرعاً . وهم قِنق . قَيغ . بايُندُر . إفا . يفا . سَلَفرُ . أفشار . بَكنتِلى . بُكدُر . * بيات * . بزغر . ايمَر . قرأبلُك . آلقابلُلك . اكدر . أركِر . توترقا . اولايندُلَغ . تُوكرَ . بجَنَك . جُوَلدر . جَبنى . جُرقلَّغ . ولكل قبيلة له ختم خاص بها ، حيث انهم كانوا يوسمون دوابهم وانعامهم بها . وكان ختم عشيرة البيات بهذا الشكل:-

وقد اعاد محمود الكاشغري في المجلد الثاني من نفس الكتاب ،صفحة “128” ذكرهم ” ان عشيرة البيات احدى قبائل اوغوز التركمانية ” 12 .
وجاء ذكر عشيرة البيات ، كذلك في كتاب شجرة الترك ، لمؤلفه ابو الغازى بهادر خان ، حيث يقول : ان لاوغوز خان ستة اولاد ، ” گون خان ، أى خان ، ييلدز خان ، منگلى خان ، داغ خان ، دنيز خان” . ولكل منهم اربعة اولاد . ابناء گون خان هم : قايى ، بمعنى ” محكم ” بايات بمعنى ” ذو الدولة ” آلقا آولى بمعنى ” موافق ” قرا آولى بمعنى ” سائح مع خيامه ” .13
كما اسلفنا في قسم المدخل ان ” بوزاوق ” هم الطبقة الحاكمة . وكان يعتبر گون خان اوغلى البيات في الموقع الاول بعد عشيرة قايى ” العشيرة التي ينتمي العثمانيون اليها ” * المترجم * وكان گون خان يبوّأُ الرجال مواقعهم في المجالس التي كان يقيمها لقبائل اوغوز خان . وحدد لرئيسهم ان يجلس في اليمين من الخان . وان يكون قائداً للجناح الايمن في جيش اوغوز المتشكل من قبائل بوزاوق .
اما في المجالس الارستقراطية لقبائل اوغوز ، والتي تقام في المناسبات، وكانت تسمى ” شوله ن” . حاز بيات بوى بگى اى رئيس عشيرة البيات موقعاً مرموقاً، حيث يحق له ان يجلس الى جانب الخان . ويأكل معه من الطرف الأيمن للمائدة ، والتي تسمى ” قارى يارين ” . يعد من احسن اقسام الذبيح .14
وكان شعارهم طير الشاهين .
ويذكر ابو الغازى بهادر خان ، بأن لقبيلة البيات عدة افخاذ وبطون . ولكنهم يملكون ختمين فقط . ” مه گرين باياووت ” و ” جيدا باياووت ” .15
علماً ان عشيرة البيات هم من احدى قبائل اوغوز. وهم اتباع گون خان بن اوغوز خان ، ومن مزاياهم انهم من محبي الانسانية ، وذو خلق فاضلة ، لايميلون الى سفك الدماء والحروب ، وذو اصالة وسمعة طيبة ، وكانوا كثيري التنقل من بقعة الى اخرى ، لغرض المعيشة والمأوى والرعي . ويستطيعون التعايش مع القبائل الاخرى . ولذا نرى ان عشائر البيات وعبر التاريخ ، منتشرين بين القبائل الاخرى . ولهذا السبب جاء كتب التاريخ حول سلالة عشيرة البيات بمعلومات شتى ومتنوعة .
لقد بين الكاشغرى : بأن البيات احدى قبائل اوغوز التركية ” التركمانية “.16 بينما يقول ابوالغازى بهادر خان : ان البيات هو ابن گون خان بن اوغوز خان أي حفيد اوغوز خان 17. اما محمد المنشئ النسوي ، انه يحسب البيات من قبائل “يمك”18 ويذكر الكاشغرى ، بأن ” يمك ” هم من القفجاق19 . والقفجاق هو احد الاشخاص الذين تربوا عند اوغوز خان .20
اما موراژا دوهسون حيث يقول : البيات هم من قبائل قانيقلى21 . والقانيقلى هم من احدى قبائل اوغوز ” أثنين والعشرين “22 ويؤكد ابوالغازى بهادرخان ، بان احد رؤساء البيات ” تركان خان ” هي من قبائل قانيقلى التركمانية23 .
ويقول ايضاً موراژا دوهسون حول عشيرة البيات : بأن قبائل البيات ، هم من قبائل المغول الذين سكنوا جنوب بحيرة بايقال24 سبق منا الذكر في مواقع تواجد عشيرة البيات . حيث انهم انتشروا في ارجاء واسعة من الممالك المختلفة . وانهم اختلطوا مع القبائل التركية الاخرى . وعاشوا بين قبائل ” قفجاق ” وغيرهم وحافظوا على اصولهم العشائرية ، وكانوا يعتزون بها غاية الاعتزاز .
واما الذين اختلطوا بالاقوام المغولية وعاشوا بين ظهرانيهم فقد تركوا لغتهم التركية . وانصهروا في الاقوام المغولية .
وفي هذا الموضوع ، يذكر البروفسور الدكتور زكى وليدى طوغان : الذين اقاموا من الشمال والذين استوطنوا الجنوب ” ـ اويرات uyrat ــ اويغوورلر ” و ” قايات ” kayat قايلر . ” قانكلييون kaniklılar ـــ قانيقلى لر ـ و ـ باياووت Bayavt ” باياتلر ” هذه القبائل الذين يحملون هذه التسميات هم من الاقوام التركية اصلاً . ولكن اصبحوا من الاقوام المغولية عند ظهور جنكيز خان . ولكنهم لم ينسوا عاداتهم وتقاليدهم واللغة التركية تماماً وخاصة الذين بقوا بين الاقوام الغزية ” الاوغوزية ” الشرقية من باياووت أي قبيلة البيات التركية ، كانوا يعدون من المغول بين المغوليين . ويدل هذا ان الاختلاط بين الاقوام المغولية والقبائل التركية في ذلك العصر ، كان الاختلاطاً قوياً ومتيناً25 .
وفي وثيقة اخرى للمستشرق فلادى ميسرت سوف يذكر فيها،” عندما كان جنكيز خان يكرم وانغوره vangura فاستجوبه ، فرد عليه وطلب منه وقال ، اذا اردت ان تهدني وتكرمني ، فالذي ارجوه منك ان تأمر بجمع شتات اخواني بياووت ـ البيات ـ الذين انتشروا بين القبائل الاخرى ” .26
ويذكر نفس المصدر ، في احدى فصوله :” في التاريخ المخفى للمغول ، هناك معلومات حول البيات ـ ويقول ان احد فروع قبيلة البيات كانوا عبيداً منذ الزمن القديم ، لدى قبيلة اوناغانبوغولى القبيلة الذي ينتمي اليها جنكيز خان .
والجدير بالذكر هناك ملحمة تاريخية حول الجد الاعلى لهذا الفخذ من عشيرة البيات . عندما كان زوجة الآن غوو ” Alan-ğao ” ” دوبون مرگن Dobun-margen ” كان ذاهباً للصيد . وصادف احد الافراد من قبيلة ” اوريانهات uryanhat” وبعدها صادف ” دبون مرگن ” احد افراد قبيلة باياووت ” البيات ” بأسم ماآريكسMaarix وكان معه ابنه الصغير ، وهو رجل فقير الحال ، اعطى ابنه لــ”دبون مرگن” واخذ بدله لحم الغزال. واتخذه “دبون مرگن” ابناً له.
وعندما كتب رشيدالدين التاريخ السري للمغول يشرح ويوضح وقوع الحوادث وسيرها حيث قال ” ان قبيلة البيات لا ينتسبون لقبيلة جنكيز خان،واكثرهم من سلالة ذلك الولد27 .
والمعلوم قطعاً ان البيات لم يكونوا يوماً عبيداً لجنكيز خان ، فهناك مصادر تشير بوضوح الى اسباب التفاف البيات حول جنكيز خان ، حيث يقولون ان القبائل والعشائر التي التفَّت حول جاموغا Camuga وهم من القبائل المتحالفة والمتألفة معهم وليسوا عبيداً عند جنكيز خان . وكانوا فيما سبق اتباعاً لــ”جاموغا” . وتدريجياً تحولت قبائل البيات وجلائريين نحو جنكيزخان ،وهناك دوافع ومآخذ كثيرة حول هذا القول 28 .
ويؤكد قولنا هذا المؤرخ الانكليزي الشهير دوكينى ، حيث اكد ان البيات لم يكونوا يوماًعبيداً لجنكيز خان ابداً . ونصَّ على ذلك في قوله :” ان القبائل المنقادة لجنكيزخان متكونة من احفاد جده ونصف قبائل منكقوتلر ” المنكقوتيين ” ــ البيات وسجيوتلر ” سجيون ” ويتروتلر . والمنكقوتيون التزموا جانب الرئيس جاموقا . جاموها28 .

ب ــ عشيرة البيات
تطرقت المصادر العديدة الى موضوع دخول عشائر البيات الى العراق . واتفق اكثر الباحثين ، بأنهم دخلوا العراق بعدة موجات متكررة في العهدين السلجوقي والعثماني .
وجاء في دائرة المعارف التركية : ان قلعة بيات الواقعة في حدود لورستان جنوب شرقي بغداد ، لها علاقة بدخول احد افخاذ البيات في العهد السلجوقي الى العراق واتخذوا هذه القلعة موطناً لهم .
وكذلك يذكر نفس المصدر : البيات الذين استوطنوا منطقة كركوك في كل الاحوال يعودون الى نفس العهد . أي دخلوا الى هذه المنطقة في العهد السلجوقي كذلك 54 .
وقد ذكرنا في كتابنا الموسوم تاريخ الصداقة بين العراق وتركيا ، وقلت : ان عشائر البيات الذين تراجعوا من امام هجمات المغول ، نزحوا الى العراق ، واستوطنوا في الجنوب والشمال . فالذين استوطنوا في الجنوب وبمرور الزمن اندمجوا في المجتمع المحيط بهم ونسوا وتركوا لغتهم التركية .
اما الذين اتخذوا منطقة كركوك موطناً لهم . فأنهم حافظوا على لغتهم التركية الى يومنا هذا . بسبب امتزاجهم مع التركمان الذين استوطنوا منطقة كركوك ، منذ عصر فجر السلالات قبل الميلاد بــ2000سنة 55 .
وكما ذكرت في كتابي الثاني ، ان من عشائر البيات قد جاءوا مع السلاجقة واستوطنوا العراق 56 .
اما المؤرخ العراقي الكبير المحامي عباس العزاوي ، الذي لم يذكر تاريخ دخول عشائر البيات الى العراق ، إلا انه اثبت اصولهم وقال : ان البيات احدى العشائر التركية التي استوطنت في العراق منذ القدم وكان زعيمهم . ذومكانة عالية ومرموقة لدى الحكومة 57 .
وذكر في دائرة المعارف ” حيات “: توجد عشيرة البيات في مناطق بغداد وهمدان . وبسبب انتشارهم ووجودهم بكثرة في اذربايجان الايرانية ، وانطاليه ومنتشه . ولذلك ذكرت كثيراً عن الحوادث التي حدثت في الجامعة التركية58 .
ويقول ابراهيم صبغة الله الحيدري : اما عشيرة البيات فهم اتراك . ويقال جاءوا مع السلطان مراد الرابع59 .
ان عشائر البيات دخلوا الى العراق في العصر الاسلامي . انهم نزحوا الى ارض العراق خلال الموجات التركية اوالتركمانية التي تدفقت الى العراق . وهذا في رأيي اصوب ، في الحقيقة والواقع . ان هذه العشيرة حيث انهم أتوا ودخلوا مع موجات بويهيين والسلاجقة والمغول والتركمان .
واول الموجة سكنت واستوطنت في جنوب العراق . والموجة الثانية نزحوا نحو الجنوب والشمال . واما الموجات الثالثة والرابعة فان اكثرهم توجهوا نحوشمال العراق واستوطنوا وتمركزوا هناك .
ان دخول الموجات التركية الى العراق والتي استمرت اربعة قرون من سنة 54-447الهجرية . فقد ارسل القائد العربي الاسلامي عبدالله بن زياد من اتراك بخارى الى منطقة البصرة60 . وبعدها استمرت الموجات بالتقادم تدريجياً . وكان فتيان الترك يستخدمون في الجيش الاموي ، ولما اسس الحجاج مدينة الواسط في الجنوب ، جلب الاتراك واسكنهم في هذه المدينة61 .
لقد شجع الامويون مجئ الموجات التركية ونزوحهم نحو الجنوب العراق : فالملاحظ ان استيطان الاتراك بكثرة في جنوب العراق تم في العهد الاموي 62 . ومن ناقلة القول انهم قد انصهروا في المجتمع العربي الذي حََّوا في وسطه هناك بمرور الزمن .
بدا في العهد الاموي ، استيطان الاتراك في جنوب العراق وازداد عددهم يوماً بعد أخر ، ففي اوائل العهد العباسي بل عند تأسيس وقيام الدولة العباسية ، كان للاتراك دور كبير في انشائها .
وتؤكد لنا كتب التاريخ ، الدور المشرق والكبير لجهود ابى مسلم الخراساني التركماني . ولا يخفى الدوَر الذي لعبه جيشه ، واكثرهم كانوا من الاتراك63 .
ان خلفاء بنى العباس ، وكذلك افراد الجيش العباسي ، كانوا ينظرون الى القبائل التركمانية ، نظرة الاحترام والتقدير ، لذلك كانوا يعاملون معاملة خاصة وهذا ماشجع كثيراً من القبائل والاقوام التركية على التوجه نحو العراق والهجرة اليها والتوطن على ثراها .
تكاثف قدوم الاتراك الى العراق قبل البويهيون ، وفي عهدهم ايضاً فاستوطن كثير من القبائل التركية في جنوب العراق . وتشاهد عدم اغفال المؤرخين هذا الجانب من الاحداث . لذلك أولوا اهتماماً كبيراً لدور الترك في العهد العباسي ، كما بحثوا في قضايا قدومهم الى العراق واستخدامهم في الجيش وتفانيهم في خدمة الدولة الاسلامية مما استدعاهم لتسليط الضوء على كيفية وصولهم الى هذه الديار والمناطق التي استوطنوها .
وفي سنة 323هــ – 935م قتل ” مراد اويچ ” في ايران ، وادى هذا الحدث الى هجرة الاتراك الموجودين في جيشه الى العراق .
اذ هاجر القائد المشهور انذاك ” بجكم ” مع اتباعه والقواد ” توزون ، ياروق ، بغرا اوغلى ومحمد اينال ” جاءوا الى حنوب العراق ، واستوطنوا في منطقة الواسط 64 .
ان امير الواسط ” رائق اوغلى رحب بهم واسكنهم ، وبواسطة القائد بجكم استطاع جلب ماتبقى من الاتراك في جيش مراد اويچ ” الى جنوب العراق65 .
وبعد هذه الموجه ، دخل الى العراق أفواج جديدة اخرى في سنة 334هــ ــ 935 م مع الجيش البويهي بمعية معز الدولة . وكان في الجيش البويهي عدد كبير من الاتراك ، وكان البويهيون يعتمدون على هؤلاء كثيراً . وخاصة في ايام الضيق . ومنال على ذلك ، اذكر هذه الحادثه التي وقعت في 345هــ ـــ 956 م .
واستطاع كسب افراد الديلم الذين في جيش معز الدولة . واعتمد معز الدولة على الاتراك في قضائه على ذلك العصيان . وبعد احرازه النصر كرّم الاتراك فأنعم عليهم مساحات شاسعة في المناطق الواسعة باتجاه الواسط والبصرة66 .
استناداً على هذه الروايات نستنتج ان قلعة البيات كما مر ذكرها اعلاه ، قد تأسست في موقعها على حدود لورستان الايرانية في هذه الفترة .
ان قلعة البيات قد تأسست في العصر الاموي . وتوسعت في عهد البويهيون ، وسميت بهذا الاسم ” قلعة البيات ” فيما بعد ، ممايدل على ان البيات تكاثروا في المنطقة ، واصبح لهم شأن يؤبه به بين القبائل ، في المنطقة .
نم ان اسم البيات لم يذكر في مصنفات كتاب العرب ، لان في ذلك العصر كانوا لايذكرون الاتراك بأسم قبائلهم ، بل ذكروا تنسيباً باسماء مدنهم ، مثلاً الصفدي ، الخزرى ، البخارى ، الخراسانى وصار اسماء العشائر التركية تذكر عند سرد الوقائع التأريخية وذلك في العصر العباسي الأخير .
الذين استوطنوا جنوب العراق في هذا العصر من البيات او من العشائر التركية الاخرى ، قد امتزجوا مع سكان المنطقة وعاشوا اجتماعياً معهم فنسوا لغتهم على تقادم السنين . ولكنهم حافظوا على نسبهم العشائري .
ومازال هناك بقايا من قبيلة الغز ” اوغوز او التركمان ” فلا إلا او لا احد منهم اليوم يفقه من لغته التركيه شيئاً67 . ومع ان هؤلاء يقرون بأنهم من عشيرة البيات وكثيراً ما يتلقبون بالبياتي . ولكنه دون ان يعلموا من هم البيات وما اصولهم او لغتهم .
وسنجد على الساحة العراقية في العصور الاسلامية التالية قدوم موجة تركية اخرى وهم السلاجقة . ولمعرفة مدى سنة انتشار السلاجقة ، لنسمع ما يقوله ” عمادالدين الاصفهاني ” عن السلاجقة وتوسع انتشارهم على المناطق الواسعة من العراق . وبعده نفهم بأن الاقوام التركية الاخرى ، كانوا تحت امرة السلاجقة . وعند دخولهم العراق ، كان يرافقهم عشائر البيات . وهذا ما يؤكده الكُتاب .
وأكدَّ الاصفهاني : بان الاراضي الواقعة مابين نهر جيحون حتى نيسابور و” رى ” وجرجان مع فوهتان وهران وبوشنح وسجستان وغور قد قسمت بين ابناء سلجوق ، وكانوا يديرونها68 .
ويصف الاصفهاني السلاجقة الذين توجهوا نحو العراق وقال : ” ونوى طغرليك حملة على العراق ، فعزم على الحركة واندفع كالسيل ! وكسا العلق عجاج فيلقه صبغة الليل 69 .” .
وان الاتراك الذين دخلوا العراق مع السلاجقة ام مع غيرهم على مر العصور ، انهم انتشروا في جنوب العراق وشماله . والقسم الاكبر من البيات استوطنوا في منطقة كركوك . وهذه الحقيقة ما تؤكدها المصادر .
ان عشائر البيات دخلوا العراق بكثرة ضمن الموجات التركية الثالثة والرابعة التي ارتادت العراق ، واستوطنوا مع اخوانهم البيات الذين سبقوهم في المجئ الى هذا البلد .
ويجب هنا الاشارة الى الموجة الثالثة بصورة خاصة. وقد تبين لنا في ثنايا المواضيع السابقة ، ان عشائر البيات الذين كانوا بين المغول ، انهم هاجروا معهم وحاربوا الى جانبهم .
وكما ذكرنا انفاً ، فأن اكثر جنود الخوارزميين ، كانوا من عشائر البيات . ولما قضى المغول على الدولة الخوارزمية ،هدموا مدنهم، وقتل من قتل واسر من اسر. اما الذين نجوا من هجمات المغول توجهوا وهاجروا نحو الجنوب.واضطر اخر سلطانهم جلال الدين على ترك منطقته وجيشه ، والتوجه مع اتباعه نحو الغرب حتى وصلوا الى العراق واستقروا فيه .
وفي هذه الفترة ، دخل العراق القسم الاكبر من عشائر البيات الذين كانوا مع الجيش الخوارزمي . واستوطنوا مع اخوانهم البيات في منطقة كركوك .
بسبب اضمحلال و سقوط دولة خوارزم ، دخل المغول الى العراق . والاتراك الذين كانوا مع المغول استوطنوا في العراق . وكان من بين هؤلاء الاتراك ، عدد كبير من عشائر البيات الذين انتشروا في ارجاء العراق .
وفي العصر المغولي وما بعده،وفي العصر الجلائري، وما بعدهم العصر السلجوقي وعصر تيمور لنك و قره قوينلى واق قوينلى وفي العصرالصفوي والعثماني . نشاهد استيطان ودخول كثير من الاتراك في هذه العصور . واستوطن معهم كذلك ، عدد كبير من عشائر البيات الذين كانوا منشرين ضمن اولئك التركمان القادمين .
ونبدأ الأن بذكر عشائر البيات الذين استوطنوا العراق. نتدرج ونوضح ماكتب حول حقيقة بيات العراق .
اورد ذلك دائرة المعارف التركية حيث يقول : يتواجد بيات العراق عموماً في منطقة كركوك على وجه الخصوص . وان اتراك هذه المنطقة اكثرهم ينتسبون الى هذه العشيرة. وانهم حافظوا على طراز حياتهم القديمة . وتمسكوا على عاداتهم وتقاليدهم ونظمهم الاجتماعية القديمة . وهؤلاء ينقسمون الى ثلاثة عشر عشيرة. وتقسم كل عشيرة الى افخاذ وبطون وفروع . وان الشاعر الكبير فضولي البياتي ينتمي الى هذه العشيرة .
ان احدى المقامات التركية المشهورة ، والتي اسمها ” مقام البيات ” من صنع واكتشاف هذه العشيرة . ويحمل اسمهم . وانتقل هذا المقام من العراق الى استانبول ، بواسطة اثني عشر موسيقياً ، اخذهم السلطان مراد الرابع عند رجوعه من بغداد الى استانبول ، بعد انتهاء حملته العسكرية في العراق70 .
ذكر ابراهيم صبغة الله الحيدري، في كتابه الموسوم : عنوان المجد في احوال بغداد والبصرة والنجد ، ويقول في صفحة 120: ان عشيرة البيات هم اتراك وعددهم كثير جداً ، جاوروا عشيرة العبيد منذ سنين . ولهذا السبب يعرف المسنون منهم ويتقنون اللغة العربية .. قسم منهم سني والقسم الاخر منهم على المذهب الشيعي71 .
وفي سنة 1820 م زار منطقة بيات العراق الرحالة “جيمس ريج ” الذي وقف على احوال البيات وكتب : ان أراضي البيات منبسطة ومستوية وصالحة للزراعة . تبدأ من كفرى وتصل حتى جمن . وهذه الاراضي هي موطن البيات التركمان . وذكر رئيسهم ” حسن ” وكان يعرف باسم ” قره قوش ” ودعانا الى مائدة الطعام . وقدم لنا نفسه ، وقال لنا ــ ان هذه الاراضي كرمنا بها السلطان ، ولا ندفع عنها الضرائب للدولة وكلها ملك صرف ” طابو ” . مقابل مساعدتنا العسكرية لولاية بغداد . واكد رئيس العشيرة ان نادرشاه اعاد اكثر البيات الذين كانوا في جيشه الى خراسان . وان الباقين هنا حوالي 10,000 خيالة . ولايعلم رئيس العشيرة تاريخ مجيئهم الى المنطقة . وادعى انهم منذ القدم مستوطنون هنا 72 .
قام منشئ البغدادي برحلة عام 1237 هجرية المصادف 1821 م كتب حول البيات :” ان البيات يعيشون في المناطق الواقعة بين كفرى وطوزخورماتو ومايقارب العشرة الاف بيتاً . ويتكلمون التركية . بعضهم شيعي والبعض الاخر سني . وخيولهم اصيلة ومشهورة 73 .”
وفي سنة 1917 م قدم الانكليز تقريراً سرياً حول عشيرة البيات جاء فيه :ـ ان البيات لغتهم التركية ، ويربون الحيوانات ،وعددهم 10,000 بيتاً . ويعيشون في المنطقة الممتدة من كفرى وقره تبه وحتى طوزخورماتو ، وافخاذهم هي :
( البو علي ورئيسهم عبدالسلطان وهم 800 عائلة ) .
( آمرلى ، رئيسهم علي آل محمود ، 800 عائلة ) .
( بسطاملى ورئيسهم عبيد بن عباس وهم 100عائلة ) .
( آل بكر احمد ورئيسهم فارس بك وهم 100 عائلة ) .
( البو حسن ورئيسهم ملا محمد وحسين قدر ) .
( حسن ضرلية ورئيسهم محمد شباط ) .
( البوحسين ورئيسهم سليمان بك ) .
( البو والى ورئيسهم هبش بك ) .
( الدلالوه – محمد الحسون وعبدالله بن سلطان بك ) .
( الوزات ( الرويزات ) ورئيسهم جاسم ) .
( ينكجة ورئيسهم حسن الشباس)74 .
ان قسماً من البيات يعيشون منفردين ومنتشرين في كثير من المدن والاقضية والقرى العراقية . والاسباب التي دفعتهم واجبرتهم الى هذه الحالة ، هو اعتماد اراضيهم في الزراعة على الامطار . أي كون اراضيهم ديمية . وتضايقوا في مقاطعتهم واضطروا الى ترك مناطقهم وهاجروا الى اراضي وافرة المياه .
وقد شجعتهم وفرة الانتاج والرعي بالبقاء في تلك المناطق . وتعودوا على تلك البيئة وامتزجوا مع من يعيشون هناك .
ادت هذه العوامل ، وبمرور الازمنة الى نسيان وترك لغتهم التركية . ولكنهم حافظوا على نسبهم فقط واستعملوه في الالقاب .
واهم المناطق التي استوطن فيها هؤلاء البيات ، وهي بغداد ، حلة ، كوت ، صويره ، وبعض الاقضية ونواحي في جنوب العراق .
وكذلك في خانقين ، كنعان ، ديالى ، اربيل ، حديثة ، الرميثه ، القائم ، سامراء ، قوشجى ، تكريت ،نبى يونس ، حمام العليل ، ومن بعض بطون البيات الذين يعيشون في منطقة الموصل وتلعفر ، آمرلى ، كنه لى ، براوچیلى ، ويبلغ عدد هؤلاء البيات الذين يعيشون بشكل متفرقة ومنتشرين في المناطق التي ذكرناها اعلاه بــ7000نسمة ” حسب احصاء سنة 1967 ” .
ومن البيات ، كثير من الاعلام والشخصيات الكبيرة ، ولهم مشاركات في الوزارات والحكومة . وكذلك العسكريين الكبار الذين يخدمون ، وخدموا في الجيش العراقي حتى وصلوا الى رتبة رئاسة اركان الجيش العراقي . اضافة الى الوظائف الرفيعة العالية ، هناك في دوائر الدولة كثير من الدكاترة والمهندسيين ورجال الثقافة والعلوم ورجال الدين وكذلك الحرفيين العاملين في الاعمال الحرة .
ومن افراد عشيرة البيات عوائل احتلت مواقع مهمه في العراق ومنها :-
1- بيت خياط ومنهم : الاستاذ جعفر خياط واحمد زكى خياط .
2- بيت كنه ومنهم : خليل كنه ” الوزير السابق ” وعبدالمجيد كنه .
3- بيت نامق ومنهم : اسماعيل نامق . وغيرهم .Œ
اما القسم الثاني من البيات ، فأنهم يعيشون على شكل مجاميع كبيرة في القرى والاقضية بمنطقة كركوك واهم مناطقهم هي :
كركوك ، داقوق ، طوزخورماتو ، كفرى ، قره تپه ، الحويجه ، وتمتد مناطقهم وقراهم حتى حدود جبال حمرين . انهم يعيشون في القرى والأرياف . ولكونهم من الاصول التركية ، فانهم اصلاً متحضرون وذو ثقافة عالية ، ولهم عاداتهم وتقاليدهم ونظمهم العشائرية منظمة .
الهامش :-
Œ المترجم .
وانهم اخذوا كثيراً من تقدم القرن العشرين . نشاهد المدارس الابتدائية والمتوسطة في قرى البيات منذ العشرينات ، وخير دليل على ذلك ، تم تأسيس مدرسة ابتدائية في قرية بسطاملى سنة 1920م .
لغة بيات العراق تركية ” تركمانية ” . اما الذين جاوروا العشائر العربية من العزه والعبيد تعودوا التكلم باللغة العربية . ولهم علاقة مصاهرة وعلاقات اجتماعية متينة معهم .
وحسب الاتفاقية المعقودة بينهم . فان حيواناتهم يرعون في مراعي البيات في اكثر السنين .
والبيات ، يعيشون اليوم على شكل مجاميع في القرى والارياف . وبلغ عدد نفوسهم حسب المصادر الرسمية 17,455 نســمه حسب احصائية عام 1957 75 . وبهذا يكون مجموع البيات في العراق اكثر من 25000 نسمه ” خمن هذا العدد في احصاء 1957 “.

الهامش:-
واليوم 2004 يكون مجموع عدد بيات العراق جميعاً اكثر من مليون نسـمة في العراق”المترجم ” .

ان البيات يزاولون الزراعة ، ويربون الاغنام ويبنون بيوتهم على الطراز القديم ، ويستعملون مادة الطين في البناء بصورة عامة .
و لهم جذور عميقة وعريقة في العراق ، وهم من اكبر عشائر الترك . وان بطونهم وافخاذهم وفروعهم اشتهروا وعُرِفوا باسماء قراهم . وبعض منهم عُرِفوا واشتهروا باسماء ابائهم واجدادهم . واطلقوا على اكثر قراهم ، اسماء بطونهم او افخاذهم.
واشتهرت قراهم بهذه الاسماء .
” پيراحمدلى ، عزالدينلى ، أللى باللى ، محمد ولى ، فارس بك ، قدولى ، على موسى ، عبودلى ، زنگوللى ، صيادلى ، البوحسن ، البورضا ، قره نازلى ، براوچیلى ، خاصدارلى ، في قرية آمرلى ، كهيه لر ، قلايلى ، كرملى ، دويلر ، شوخورطلى ، سليمان بك ، سرحه لى ، قوشجى ، كّنه .” .
اما القرى التي يعيش البياتيون فيها بشكل مجاميع كبيرة وهي : على سراى عليا ، على سراى سفلى ، صنديج كبير ، صنديج صغير ، قلعة ، هوره الكبير ، هوره الصغير ، بسطاملى ، پيراحمد محمد ، پيراحمد علي ، پير احمد محمود ، عبود ، صياد ، آمرلى ، كوچك دونبلان دره ، بيوك دونبلان دره ، البو حسن الكبير ، البو حسن الصغير ، براوچلى ، كوكس ، مفتول كبير ، البو رضا ، خاصه دارلى ، لقوم ، ابو عگفه ، يشيل تپه ، تعليب ، سرحه ، قره ناز ، عرجان ، البو غنام ، جاسم بك ، زنگولى ، پير ذهب ، حبش ، پاشاگلان ، سبيلان ، چرداغلى ، تل شرف الصغير ، تل شرف الكبير ، مرادلى ، حفريه ، بصاص ، ينگچه ، اوچ تپه ، گوته برون القديم ، گوته برون الجديد ، زيدان ، حميدات ، قوشچى الاولى ، قوشچى الثانية ، ده له لوه ، شنشال الكبير ، فورق اسماعيل ، الياسات ، بنى زيد ، جربات ، طياوى ، شكر ، البو غماز ، سليمان بك ، يلانجيه ، بيره فقيره ــ وبعض القرى في اطرافه .

بيات الخيل
ان رواية بيات الخيل هي الحجة التي يذكرها من يدعي بان البيات هم فرع من عشيرة طي العربية وهنا نتناول هذه الرواية بخطوطها الاساسية لمن لم يطلع عليها . المطلوب دراسة الرواية لمعرفة واقعيتها وصحتها قبل ان تكون حجة بيد من سمعها كقصة فقط تروى على لسان كبار السن .
تقول الرواية بان رجلا معروفاً من عشيرة الجبور كانت له عدة بنات لجأ الى ( آل امري ) بعد خلاف مع عمومته على زواج بناته وكان لهذا الامير عدد من الاولاد ارادوا استغلال الضروف فطلبوا الزواج من بنات هذا الدخيل فلما رفض غدروا به . ثم ما كان للبنات من مخرج سوى القبول بالزواج ولكن احداهن فكرت بوسيلة للخروج من هذه المحنة فطلبت تاجيل الزواج لحين انتهاء فترة الحداد على والدهن وباتفاق مع اخواتها قامت بكتابة خطاب الى ابناء عمومتها تشرح فيه ما اصابهن وما سيحدث لهن اذا لم ينقذهن احد وضمنت الرسالة ابياتا من الشعر وهيأت ناقة لم تسقها ولم تطعمها مدة سبعة ايام ثم وضعت الخطاب مع خصل من جدائلها في محفظة شدت على بطن الناقة وارسلت الناقة الى جهة اهلها . وصادف ان لقيها احد الرعيان يروي قطيعا من الابل فشربت هذه الناقة الماء وارتوت فانقطع الرباط الذي كان يشد المحفظة على بطنها فانتبه هذا الراعي للمحفظة وفتحها واطلع على مافيها . ثم اوصل الخبر الى العشيرة المعنية ( أي الجبور ) فقامت هذه العشيرة وبالتحالف مع عشائر الدليم والعبيد والعزة والجنابيين بتدبير حملة لانقاذ هؤلاء الفتيات وساروا للقاء آل امري وكان دليلهم رجل اعمى . وفي طريقهم الطويل وبحثهم عن الماء اكد لهم الدليل الاعمى على وجود بئر في تلك المنطقة ولكنهم اخيرا وجدوا البئر مغطى بفراش نام عليه احدهم ( تعمد هذا الرجل اخفاء البئر عن الحملة تعاطفا منه مع آل امري ! ) وعوقب هذا الرجل واتباعه بعزلهم عن الحملة وهم الذين عرفوا فيما بعد بالجنابيين . ثم سارت الحملة فابيد آل امري عن بكرة ابيهم وانقذت الفتيات ولم يبق من آل امري الا بعض الافراد الذين كانوا في تلك الليلة في منطقة اخرى يتولون رعاية خيول العشيرة ومن هؤلاء الذين نجوا من المذبحة تكونت العشيرة التي سميت ببيات الخيل .
يمكن ان نستنتج من هذه الرواية ما يلي :
1- ليست فيها ذكر محدد للزمان او المكان ( بعضهم يقول بانها وقعت في الشام وهو تمويه مقصود لصعوبة التاكد من ذلك ) .
2- ان آل امري كانوا اكبر عددا وعدة من اثنين من هذه العشائر المتحالفة على الاقل على اعتبار ان اكثر من ثلاث عشائر تحالفت لمقاتلتهم وهذا العدد الكبير كان متواجدا في موطن واحد وهذا يعني ان معركة كبيرة قد وقعت وان ضحيتها بلغت المئات بل الالاف من البشر .
ان مثل هذه المعركة لابد ان تذكر في التاريخ .
3- كيف تم هذا التحالف بين اربع اوخمس عشائر كبيرة ؟ ان هذا العدد الكبير من العشائر لاتجتمع الا تحت لواء امير امارة او قائد او سلطان .
4- تقول الرواية بان الفتيات كتبن خطاباً واشعاراً في الرسالة هل كانت هذه العشائر تعرف القراءة والكتابة حتى بناتها بل حتى الراعي الذي يرعى الابل في البراري .
5- الم تجد هذه العشائر المتحالفة دليلا الا رجلا اعمى يقودها وهو الذي دلهم على بئر تحت فراش احدهم من دون المبصرين ؟ اليست هذه من الوسائل التي يتفنن بها المؤلفون لاضفاء عنصر الغرابة والمفاجاة لرواياتهم .
6- الناقة تبقى عطشانة لمدة سبع ايام لتضمر بطنها كي تخفي المحفظة ثم ينقطع الرباط عند شربها الماء وامام احد الرعيان ويقرا الراعي الخطاب . انها صدفة عجيبة اليست هذه من صنع الخيال ةالتصوير الفني للقصة ؟
7- لجوء والد الفتيات الى آل امري ثم قتله بعد محاولة اقناعه لتزويج بناته وبعد ذلك محاولة اقناع الفتيات بالزواج اليست كافية لتنسى الناقة موطنها ؟
كيف فهمت الواجب المطلوب منها وسلكت الطريق الى موطنها الاول بعد هذه الفترة الطويلة ( المسافة بعيدة جدا بدليل استعانتهم لديل ) .
8- ماهذه المبالغة الفريدة في تاريخ الغزوات والحروب . هل استعملوا اسلحة الدمار الشامل فقتلوا جميع الناس ؟ الم يتركوا الشيوخ والنساء والاطفال ؟ الم يجلبوا الاسرى ؟
9- تقول الرواية بانهم تحالفوا ضد آل امري وهم عرب من عشيرة طي . ثم تعلل تسميتهم بالبيات بالافراد الذين نجوا وهم نائمون مع خيولهم خارج موقع المعركة لماذا تنكروا لاسمهم الاول وعرفوا انفسهم بتسمية جديدة فهم يقولون بان آمرلي نسبة الى امر وال امري ( متناقضتان لايمكن ان تخرج منها شيئ معقول ) .

(( وشهد شاهد من اهلها ))
1- ورد في كتاب لجاحظ وهو مخطوطة من العصر العباسي قد الف ومؤلفها معروف لايحتاج الى شرح. اسم الكتاب ” اصل الاتراك ” بان اوائل الاتراك الذين اسلموا واحتكوا بالمسلمين هو من فرع الغز ( اوغوز ) التركية وهو جدهم الاعلى واليه ينتسب ( 24 ) فرع من الاتراك وهم يمثلون اكثرية الاتراك الغربيين أي الذين هاجروا باتجاه غرب اسيا وشكلوا امبراطورية اسلامية عظيمة حيث من الجدير بالذكر بان للاتراك الشرقيين امبراطوريات قبل الاسلام لامجال لذكرها الان .
هؤلاء الاربع والعشرون وقد تم تثبيتهم بالتسلسل في كتاب الجاحظ وقد نسيت قسم منها هم :-
1. البيات ، 2. الاوشار ، 3. قاينق ، 4. قايني ، 5. گوك توركلار ، 6. اق قوينلو ، 7. قرة قوينلو ، 8. ينجك ، 9. قسم من الاوزبك ، 10. قاجار، …(24.)
الاوشار :- من اهم مشاهيره نادر بيك امبراطور ايران .
قاينق وقايني :- هما الفرعان الذان يتصل بهم السلاجقة والعثمانيون على التوالي .
ورد في كتاب مذكرات مأمون بك بن بيكة بك وهي من مطبوعات المجمع العلمي العراقي لسنة 1980 الهيئة الكردية نقلها الى العربية : محمد جميل الروزبياني ، شكور مصطفى .
ص20 حاشية
القزلباش – سرخ – سر : هم اتباع الشيخ حيدر بن الشيخ جنيد الصفوي حفيد الشيخ صفي الدين الاردبيلي الصفوي السني الورع انحرف الشيخ عن مذهب السنة فاعتنق المذهب الشيعي وغالى قيه لارضاء اتباعه .
فامر اتباعه ان يتعصبوا بعصابة حمراء ذات ( 12 ) عصابة حمراء بعدد الائمة الاثنى عشر مدعين انهم يتشبهون في التعصب بهذه العصابة بالامام علي بن ابي طالب في حرب صفين بعصابة حمراء فلقبوا ( قزل باش ) وقد كانوا متألفين من سبع قبائل تركمان هم :
شاملو – اوستاجلو – تكلو – روملو – بيات – افشار – قاجار – وقبائل اخرى .
ورد في ص47 : البيات كانت قلعة في لرستان قريبة من بدره تسكنها عشيرة البيات من الاتراك خربها شاويردي امير لرستان وطرد منها البيات فانتشروا واستوطن قسم منهم في اراضي البيات الحالي في قضاء طوز وتوزع قسم منهم في سائر مناطق ايران . ومن بقايا سكانها من استوطن قرية بيات في ناحية موسيان التابعة لقضاء دشت ميشان وهي قريبة من الطريق المؤدي الى دهلران في ايران .