شوبان

فريديريك فرانسوا شوبان (بالفرنسيةFrédéric François Chopin) ‏(22 فبراير 1810 – 17 أكتوبر 1849) هوَ مؤلّف ومُلحّن موسيقي في الفترة الرومانسية بولندي الأصل، ولِد فيما سُمّي لاحقا دوقية وارسو وترعرع في وارسو، التي أصبحت بعد 1815 جُزءاً من مملكة بولندا، حيث أكمل هناك تعليمه الموسيقي وألّف العديد من أعماله الموسيقة قبل مغادرته بولندا في العشرين من عمره، أي قبل أقل من شهر من اندلاع ثورة 1830.

في سن الواحدة والعشرين، استقر شوبان في باريس وحصل على الجنسية الفرنسية في عام 1835، وخلال الثمانية عشر عاماً الأخيرة من حياته قدم فقط ثلاثين عملاً شهيراً، حيث كان يؤمّن دخله من بيع مؤلفاته وتدريس البيانو، ليُصبِح فيما بعد واحداً من أهم أعلام الشهرة ومبدعاً رائدا ضمن جيله. كوّن شوبان صداقة مع فرانز ليست وكان مَحطّ إعجاب العديد من المؤلفين الموسيقين مثل روبرت شومان. بعد خِطبَته الفاشِلة من ماريا وودزينسكا عام 1837 – 1847 دخل في علاقة أخرى مُضّطربة مع الكاتبة الفرنسية المعروفة باسمها المستعار جورج ساند، تُعتَبر الفترة الزمنية القصيرة ما بين عامي 1838 – 1839 من أكثر الفترات الإنتاجية في حياته الموسيقة، حيث كان يمضي وقته في زيارة مايوركا برفقة جورج ساند. فيما بعد كان الدعم المالي يأتيه من قبل صديقته الأسكتلندية جين سترلنغ التي كانت تعمل على ترتيب زيارة له إلى أسكتلندا خلال عام 1848، عانى شوبان من سوء وضعه الصحي وتوفي في باريس عام 1849، حيث أن الاحتمال الأكبر وراء وفاته كان إصابته بمرض السل.

كل مؤلفات شوبان استَخدَم فيها البيانو، والغالبية منها عبارة عن عزف منفرد عليه، وله مقطوعتا كونشيرتو للبيانو، وقليل من مقطوعات موسيقى الحجرة، كما لحّن بعضَ الأغاني البولندية. نمط عزفه على البيانو يُعتَبر فريداً من نوعه ومتميزاً من الناحية التقنية وغالباً ما كانت مقطوعاته مرتبطة بأدائه الخاص ذو الحساسيّة العالية، اخترع شوبان ما يعرف بنمط البالاد الموسيقي وذلك عام 1836 حيث قدّم أولى مقطوعات البالاد الرومنسية فيه. أعماله الأساسية تتضمن: السوناتا، والمازوركا، والفالس، والنوكترن، والبولونيز، والاتود، والامبرومبتو، والاسكرتسو، والپرلود. وهناكَ بعضٌ من مؤلفاته نشرت بعد وفاته، بعضها يحوي مقاطِع من التراث الموسيقيالبولندي والموسيقى الكلاسيكية لـِ يوهان سباستيان باخ، وموتسارت، وفرانز شوبرت الذي كان شوبان يخصّه بقدرٍ عالي من الإعجاب. يُلخّص إبداع شوبان الموسيقي بأسلوبه الفريد وشكل قوالبه الموسيقية وتركيبات الهارموني بالإضافه إلى قدرته العالية في ابتكار الموسيقى بروحها القومية، والذي جعل من موسيقاه ذات تأثير قوي في جميع الأنحاء وأعطاها استمرارية لأمد طويل بعد انتهاء الحُقبَة الرومانسيّة.