نظرية الخنزير

*”نظرية الخنزير”*

امر حاكم بحبس مواطن انفراديًا بزنزانة مساحتها ثلاثة أمتار مربعة دون سبب.
غضب المواطن وظل يصرخ: “أنا بريء، لماذا تم اعتقالي وإيداعي السجن”، ولأنه تجرأ ورفع صوته قائلًا “أنا بريء”….
أتت الأوامر بنقله لزنزانة مساحتها متر مربع فقط، فعاود صراخه، وقال: “حرام تسجنونني بزنزانة لا يمكنني النوم فيها إلا جالسًا”!
*لم يقُل أنا بريء*

بقي يصراخ المواطن. فأمر الحاكم بإدخال تسعة سجناء جدد بنفس الزنزانة،
أصبح الوضع غير محتمل،
وصاروا يستغيث المساجين العشر: “سنختنق ونموت، كيف تحشرونا بزنزانةٍ متر واحد؟
أرجوكم انقلوا خمسة منا على الأقل إلى زنزانةٍ أخرى”،
*ونسوا بانهم بريؤون وهذا حرام ووافقوا ان يكونوا خمسة بالزنزانة*

غضب الحاكم منهم كثيرًا بسبب صوتهم المرتفع، فأمر بإدخال خنزير بزنزانتهم وترك بينهم.

جُن جنون المساجين وأخذوا يرددون:
“كيف سنعيش مع هذا الحيوان القذر في زنزانة واحدة، شكله مقزز، ورائحة فضلاته التي ملأت المكان تكاد تقتلنا، أرجوكم لا نريد سوى إخراجه من هنا”،
*نسوا انهم بريؤون وانه حرام وانهم عشرة بزنزانة*

فأمر الحاكم السجان بإخراج الخنزير وتنظيف الزنزانة لهم، وبعد أيام، مر عليهم وسألهم عن أحوالهم، فقالوا: “حمدًا لله، لقد انتهت جميع مشاكلنا”!

*هكذا نسيت القضية الرئيسية الأولى وهي “سجن المواطن الأول ظلمًا” ولم يعد أحد يتذكرها*

وهذه هي باختصار
*”نظرية الخنزير”*

هذه هي القضية الرئيسية للعرب والقضيه الفلسطينيه والقضيه الاسلاميه من جهه ومع الامريكان واليهود والغرب ومن والاهم من جهه اخرى
*ستصبح قضيتنا مجرد عدم نقل السفاره للقدس*
وتبقى باقي القضيه الرئيسيه منسيه بحجة من المسؤول

نظرية الأمبيريّة الجديدة .. لـ جاسم أبو المولدّة

نظرية الأمبيريّة الجديدة .. لـ جاسم أبو المولدّة

عماد عبد اللطيف سالم

عندما استبدلتُ قنينة الغاز صباح هذا اليوم ، طلب منّي أبو سعد ( أبو الغاز ) مبلغ 8500 دينار .- لماذا يا أبا سعد . هل ارتفع

سعر الغاز ؟ – لا استاد . بل انخفض سعر النفط هذا اليوم الى 29.7 دولار للبرميل ، للمرّة الأولى منذ العام 2003.

ذهبتُ مرعوباً الى جاسم ( ابو المولدّة) ، لأسدّد قيمة الأمبيرات “العميلة” التي سنقوم بـ “سحبها” لهذا الشهر.

كنتُ متوتّراً جداً بسبب صدمة البيانات الفورية لـ (أبو سعد – أبو الغاز) حول آخر مستجدّات سعرٍ النفط في السوق العالمية. أمّا

جاسم فقد كان هادئاً جداً. بل كان يبدو شارد الذهن ، وكأنّهُ قد شرب شيئاً ، ليس حلالاً ، وأفرطَ في شُربهِ ليلة الجمعة (استغفر

سألني ببرود : – كم هو سعر اغلاق الدولار في بورصة الشارع العام يوم الخميس .. استاد ؟ .

– 1245 دينار للدولار .

– و معدّل التضخم ؟ – 2% . – كم ؟ – 2% .

– و معدل البطالة ؟ . – 28% . – كم ؟ . – 28% .

– ليش يابه ؟ ( لماذا) ؟ . هل نحنُ نعيشُ في جمهورية افلاطون ؟ . حتّى البنك الاحتياطي الفيدرالي لم يتمكن من تحقيق هذه

“المقايضة” المدهشة بين معدل البطالة ومعدّل التضخم . ولو كان السيّد ( فيليبس) حيّاً ، لوضعَ منحنى مُقايضته الشهير تحت أُبطه

، وأشترى مولدّة ، و اشتغل مثلي على ابواب بيوتكم ، و طبعاً ..على باب الله الواسعة .

– جاسم .. حبيبي . استحلفكَ بهذه الجمعة المباركة أن تخبرني فقط بكلفة “أمبيراتك” العشرة لهذا الشهر ، الذي لا يبدو مُباركاً أبداً

، والذي يبدو أنّ جميع مؤشرات الاقتصاد الكلّي ستنقلِبُ فيه شؤمًا على رؤوسنا ، ورؤوس الذين خلّفونا .. وأيضاً على رؤوس

الذين لم يخلّفونا ، و رمونا عليك .

– 250000 الف دينار .

– ولكن معدل التضخم 2% ، ومعدل البطالة 28% ، و سعر خام برنت اقل من 30 دولار للبرميل (واليوم السعر”خارِط” أكثر ،

واذا متصدّك .. اسأل أبو سعد أبو الغاز) .. و حكومتنا الباسلة لن تتركنا كالأيتام تحت رحمتك ، و قد تلجأ الى التمويل بالتضخم ، و

تجعل ” امبيرك الذهبي” برخص التراب .

– شوف استاد . اذا فعلت الحكومة ذلك ، فسأقومُ بتجهيزكم بالكهرباء بـ ” التضخّم” أيضاً . كَول اشلون ؟ .

– إي بالله .. كيف ؟ إشلون ؟

– شوف استاد . مو بس إنتو خابصينا بالرواتب . والرواتب لازم متنزِل . و الرواتب “خطّ أحمر” . و قطع الأعناق ، ولا قطع

الأرزاق . أنا أيضاً أعتبرُ سعر الأمبير خطّاً أحمرَ بالنسبة لي . واعتباراً من هذا الشهر سيكونُ سعر الأمبير 25000 دينار . أنا

أيضاً أعمل ، و أعيش ، تحت رحمة ” اقتصاديات المخاطرة ، وغياب اليقين” (ورحمة الله طبعاً). واذا ارادتْ الحكومة أن تلعب

لعبتها هذه برأسي .. فتقوم بتمويل انفاقها بالتضخم ، أو تستخدم اسلوب “القيد الزاحف” لإدارة و ضبط سعر الصرف .. فإنّني

سأستخدم ذات الأسلوب التضخمّي في التجهيز . أي عشرة أمبيرات بـ 250000 دينار شهرياً ، مع تقليل “الفولتية” الى أدناها

(لكي لا تزداد تخصيصات اندثار المولدة ، ولا ترتفع كلفة تشغيلها و صيانتها) . و بهذا ستكونون راضين عنّي ، وأنا راضٍ عنكم ،

والله راضٍ عنّا جميعاً . قُل يا الله .

ردّدتُ وراءهُ دونَ وعيٍّ .. يا الله .

و استأنف (جاسم) شرحَ نظريتهِ “الأمبيريّة الجديدة “،وهو يمدُّ اصبعهُ الأوسط الطويل المغموس بالزيت الحار ، في وجهي الباردِ

واليابسِ صائحاً : و كلما قامتْ الحكومة بـ “رمشة” تضخميّة ، أو تقشفيّة ، واحدة ، فإنّني سأقوم في مقابلها بعشرة “رمشات”

أمبيريّة ذات فولتية منخفضة . وسأعملُ حسابات دقيقة بحيث تُساير معدلات الفولتية ، في انخفاضها ، ارتفاع معدل التضخم في

الأقتصاد . و ستعرفون عندها كم انا جادٌ ، و حازمٌ ، و صارمٌ في ذلك .. عندما تبدأ أجهزتكم الكهربائيّة بإرسال مؤشّراتها

لم أقل شيئاً . دفعتُ ما بذمتي لـ ( جاسم مارشال ) ، و عدتُ الى البيت . أخرجتُ كتب الاقتصاد كلّها ، وبدأتُ أطاردُ مفردات جاسم

لا أدري من أين يأتي هؤلاء الناس بهذه المصطلحات السخيفة ، و الأخبار المُضلّلة ، والمعلومات المُفبْركَة . لا أدري لماذا يحاولُ

هؤلاء “الجهَلَة” اثارة الرعب بين المواطنين الآمنين المؤمنين ، والتأثير على معنويّاتهم ، ويدفعونهم لعدم الثقة بالحكومة ..

“الرمّاشيّة” الكليّة اليكم ، من أصغر مصباحٍ في البيت ، إلى أكبر مُجمّدة . ها .. شتكَول ؟ .

فتنتشرُ الفاحشةُ بيننا .. و نذهبُ جميعاً الى النار .

نظرية مراحل النمو الاقتصادي لروستو

نظرية مراحل النمو الاقتصادي لروستو:

تُعد نظرية مراحل النمو الاقتصادي للبروفسور والمؤرخ الاقتصادي والت وايتمان روستو “Walt Whitman Rostow” من أبرز المساهمات التي ظهرت في الستينات من القرن الماضي, وذلك مع نشر كتابه “مراحل النمو الاقتصادي” عام ١٩٦٠. وتتلخص هذه النظرية في تحديد “روستو” لمراحل معينة لعملية النمو الاقتصادي عند الدول المختلفة، تتسم كل منها بخصائص معينة تعكس الإنجازات التي حققتها المجتمعات في مسيرة تقدمها, ويرى “روستو” أن هذه المراحل ليست إلا نتائج عامة مستنبطة من الأحداث الضخمة التي شهدها التاريخ الحديث، ويمكن توضيح هذه المراحل بالآتي:

أولًا/ مرحلة المجتمع التقليدي The Traditional Society:
في هذه المرحلة تكون الدولة شديدة التخلف يسود اقتصادها الزراعة التقليدية منخفضة الانتاجية، والتي توجه لغرض الاستهلاك المحلي وليس للسوق. ويهيمن على هذه المرحلة النظام الإقطاعي لتركز ملكية الأراضي الزراعية لدى عدد محدود من كبار الملاك، وغياب السلطة المركزية في المناطق الريفية، والتمسك بالعادات والتقاليد.

ثانيًا/ مرحلة التهيؤ للانطلاق The Perquisites for Take-off:
وتمثل مرحلة انتقالية يتم خلالها ترشيد اقتصاديات الدولة المتخلفة وزيادة الاستثمارات في البنى التحتية، وخاصة في مجال التعليم والخدمات والنقل، وتنامي دور البنوك والمنظمات المالية، وبزوغ دور الإنتاج الصناعي لتوفير السلع محليًا بدل الاستيراد، مع تداخل القطاعين الصناعي والزراعي، لتتسم المرحلة بانخفاض عمالة الزراعة والانتقال التدريجي للعمالة من المناطق الريفية إلى مراكز المدن للاستفادة من فرص العمل الجديدة وارتفاع الأجور.

ثالثًا/ مرحلة الانطلاق The Take-off Period:
وهي مرحلة حاسمة في عملية النمو والتي توصف فيها الدولة بأنها دولة ناهضة تسعى للقضاء على أسباب تخلفها وتخطي العوائق التي وقفت في الماضي أمام مسيرتها التنموية, لتنطلق نحو التقدم عن طريق تنمية مواردها الاقتصادية وأحداث ثورة في أساليبها الإنتاجية والنهوض بالزراعة والتجارة والصناعات الثقيلة ووسائل النقل والمواصلات. كما تتسم هذه المرحلة بإعادة توزيع الدخل لصالح ذوي الدخل المحدود وتحقيق العدالة الاجتماعية ضمانًا لاستمرارية عملية التنمية. هذا ويشير “روستو” أن هذه المرحلة غالبًا ما يصاحبها نمو سريع في أحد القطاعات الصناعية الرائدة والتي تتميز بالآتي:
• زيادة مفاجئة وكبيرة في الطلب الفعال على منتجاتها.
• التوسع في رأس المال المستثمر في هذا القطاع وازدهار ونمو إنتاجيته.
• قدرة القطاع الرائد على حث الاستثمار في القطاعات الأخرى.

رابعًا/ مرحلة النضوج Move Towards Maturity:
وفي هذه المرحلة تُعد الدولة متقدمة اقتصاديًا، حيث تكون قد استكملت نمو جميع قطاعات اقتصادها القومي وتمكنت من رفع مستوى إنتاجها. وترتفع القدرات التقنية للاقتصاد المحلي، وتقام العديد من الصناعات الأساسية وصناعات أكثر طموحًا من ذي قبل، وصناعات قائدة للتنمية، كصناعة الآلات الصناعية والزراعية والإلكترونية والكيميائية، مع زيادة الصادرات الصناعية. وقد حدد “روستو” أهم معالم هذه المرحلة فيما يلي:
• التحول السكاني من الريف إلى الحضر، وتحول الريف ذاته إلى شكل أكثر حضارة.
• ارتفاع نسبة الفنيين والعمال ذوي المهارة المرتفعة.
• انتقال القيادة من أيدي أصحاب المشروعات والرأسماليين إلى فئة المديرين التنفيذين.

خامسًا/ مرحلة الاستهلاك الوفير High Mass Consumption:
تتسم هذه المرحلة بانتشار ظاهرة الاستهلاك على نطاق واسع وتحول الصناعات نحو إنتاج السلع الاستهلاكية والخدمية، ليتخطى المجتمع فيها مشاكل المأكل والملبس والمسكن أي حصوله على الحاجات الأساسية، ويتحول اهتمام المجتمع نحو تحسين نوعية الحياة من خلال تحقيق الرفاهية الاجتماعية، وإنتاج واستهلاك السيارات الفخمة والسلع المعمرة وسلع الرفاهية بكميات كبيرة. هذا فضلًا عن الاهتمام بالمحافظة على البيئة من التلوث بدلًا من التركيز على الرفاهية المادية التي غالبًا ما تؤدي إلى عدم الاستقرار الاجتماعي، والتوتر النفسي والتفكك الأسري وتدهور القيم الاجتماعية وزيادة نسبة الجرائم والانتحار. ويقال أن الجوع أو الفقر يصبح شيئا يقرأ أو يسمع، ولكنه لا يشاهد بالعين المجردة، فكما يقول ستيفن انك “S. Enke” يبلغ الإنسان في هذه المرحلة حد التغلب على البيئة والسيطرة عليها ولو أنه لم يبلغ بعد درجة قهر رغباته و التغلب عليها”.
ويعتقد “روستو” أن نهاية هذه المرحلة التي يصل فيها الأفراد إلى أعلى مراتب الرفاهية المادية ستكون مصحوبة باهتمامهم بالجانب الروحي والعقائدي والبحث فيما وراء الطبيعة. وتشكل هذه النظرية نظرة عن التاريخ الحديث بأكمله من خلال المنطق الداخلي التتابعي لمراحلها، حيث ثبت أن الدول المتقدمة مرت جميعها بمرحلة الانطلاق نحو النمو المستدام، أما الدول المتخلفة فما زالت تصارع في إحدى هذه المراحل.

 

صورة ‏الإدارة علمٌ وفن‏.
صورة ‏الإدارة علمٌ وفن‏.
صورة ‏الإدارة علمٌ وفن‏.