الكاظمي في الرياض….التوازن الاقليمي واستقرار البلاد ميلاد عمر المزوغي

الكاظمي في الرياض….التوازن الاقليمي واستقرار البلاد ميلاد عمر المزوغي
ما يقرب من العقدين على التدخل الدولي والإقليمي السافر في الشأن العراقي وحال البلد من سيء الى اسوأ,ربما وجدت ايران الفرصة السانحة في التدخل وبشكل علني في العراق,ساعدها في ذلك مجموعة من الحركات السياسية والأيديولوجية والشخصيات التي تعلن ولاءها وبدون خجل لإيران,حجتها في ذلك (طرد) المستعمر الامريكي ليوهمونا بأنهم وطنيون بالدرجة الاولى,ويبعدوا عنهم صفة العمالة المتجذرة في اعماقهم ومن الصعب اقتلاعها من كياناتهم الهلامية دون ازاحتهم عن المشهد السياسي حيث يتصرفون وفق ما يمليه عليهم اسيادهم وأولياء نعمتهم ,فلولاهم لبقوا في اوروبا يفترشون ارصفة الطرقات,او يعملون كنواذل في اسواق النخاسة,فرحين بما يتحصلون عليه من دراهم معدودة لا تسد رمقهم لكنهم وللأسف تعودوا على عيش الذل والمهانة والخنوع للأجنبي وتنفيذ اجنداته التي ادت الى تقسيم الامة العربية بل الى تفتيها اربا اربا ومن ثم الاستحواذ على خيراتها,والعودة بسكانها الى القرون الوسطى,عصر الانحطاط الاخلاقي والعوز والبطالة وانتشار الجريمة.
العديد من ساسة العراق الذين يريدون الخروج من عباءة ايران ادركوا ان الامن والاستقرار في العراق لن يكون إلا بإقامة علاقات متوازنة مع جيرانه العرب,وان الناي بالنفس عن اخوته العرب او مناصبتهم العداء لم يكن موفقا,بل نتائجه كارثية,تربعهم على عرش العراق دون منازع فاقم ازمات الشعب العراقي,فإيرادات بيع النفط ومشتقاته رغم ارقامها الخيالية لم تتحرك عجلة الانتاج قيد انمله,والسدود التي كانت تولد الطاقة الكهربائية اصبحت ضحلة فتوقفت المولدات واعتلاها الصدأ,بسبب سياسة تركيا الاردوغانية في اقامة السدود على نهري دجلة والفرات ما جعل دول المصب تشهد حالة من الجفاف وتدني الانتاج الزراعي والحيواني.
زيارة الكاظمي الى الرياض,سبقتها زيارات لساسة عراقيين مرموقين منهم,مقتدى الصدر ,حيدر العبادي وغيرهما,ولكن هل كانت تلك الزيارات فعلا لأجل عودة العراق الى حضنها العربي ام لإرضاء فئة من الشعب وامتصاص غضبه والتخفيف من نقمته؟ ما يمكننا قوله ان تلك الزيارات لم تكن نتائجها مرضية .
قيل عن الكاظمي انه رجل امريكا في العراق,فهل حقق شيء ايجابي للشعب العراقي تخفف عنه اعباء المعيشة اثناء توليه السلطة؟ وهل ساهم في دحر تنظيم الدولة داعش الذي يتمدد على كامل تراب العراق؟وهل قام بحل الخلافات مع اقليم كردستان ونهبهم النفط العراقي وتصديره خلسة عبر تركيا؟هل طمأن السنة العرب وهدّأ من روعهم وان العراق لكل العراقيين بمختلف مذاهبهم واعراقهم؟
ترى هل ادرك الساسة العراقيون ومعظمهم ان لم نقل جلهم من الطائفة الشيعية حيث يسيطرون على معظم مراكز اتخاذ القرارات وأنهم ينتهجون منطق المغالبة لا التحاور فهم يمثلون حسب رأيهم 60%من الشعب العراقي الذي لم نكن نميز بين ساسته وعلى مدى عقود من الزمن اهو شيعي ام سني ام كردي.
ان احداث توازن في العلاقات مع دول الجوار كفيل بتهدئة الامور ونبذ الفتن,وان العالم العربي تتزعمه او لنقل بصريح العبارة من لديها مفاتيح اللعبة : قوتان اقليميتان هما ايران الشيعية والسعودية السنية وان تعاون هاتان القوتان سيجلب الخير للمنطقة بأسرها وبالأخص العراق,السفينة التي تتقاذفها الأمواج.وعلى هاتان الدولتان ان تدركا أيضا ان عدم تفاهما لن يبقيهما بمعزل عن الاحداث الدموية التي قد تحدث في اية لحظة بسبب التركيبة العرقية والمذهبية,لعن الرب الفتن وموقظها.

السفينة العالقة

سجل مقطع فيديو من موقع “Vessel Finder” الخاص بتعقب السفن، لحظة انحراف سفينة الشحن “إيفر غيفن” في قناة السويس يوم الثلاثاء الماضي.
ويرصد الفيديو مسار تحرك السفينة في مياه القناة قبل وصولها إلى النقطة التي انحرفت فيها وعلقت.
وعلق الجزء الأمامي من السفينة في الطين الرملي، لكن خلفية السفينة لم تعلق تماما في الطين ما قد يساعد في جهود تحريرها.
كما يعيد الفيديو تشكيل جميع المحاولات التي قامت بها السلطات لتحرير السفينة الضخمة حتى الآن.

الماتريدية

أبو المعين النسفي هو أحد أهم وأشهر علماء الماتريدية من بعد مؤسسها أبو منصور الماتريدي، وهو المدافع الأول عن آراء الماتريدي، وهو في الماتريدية كالباقلاني والغزالي والفخر الرازي في الأشعرية، كما أن كتبه فى الماتريدية تأخذ أهمية كتب الشهرستاني في المذهب الأشعري، وقد ناصر مذهب الماتريدي بقوة، وزاد المذهب شرحا وتفصيلا، واهتم بالدفاع عنه ورد على آراء خصوم الماتريدية من معتزلة وجهمية وكرامية وباطنية وغيرهم، وقد ذكره رفيع الدين الشرواني في الطبقة السادسة في “طبقات أصحاب الإمام الأعظم أبي حنيفة”، ومن أهم كتبه: تبصرة الأدلة، والتمهيد، وبحر الكلام. ولأبي المعين مؤلفات كثيرة إلا أنه اشتهر بين المترجمين له، والمتعاملين مع علم الكلام الأشعري والماتريدي بصاحب التبصرة أو تبصرة الأدلة. وممن ترجم له: عبد القادر القرشي في “الجواهر المضية في طبقات الحنفية”، وعبد الحي اللكنوي في “الفوائد البهية في تراجم الحنفية”، وابن قطلوبغا في “تاج التراجم”، والكفوي في “كتائب أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار”، وحاجي خليفة في “كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون“، والباباني البغدادي في هدية العارفين، وغيرهم. ولد أبي المعين وعاش في القرن الخامس وبداية القرن السادس الهجريين، واتفقت كتب التراجم على تسميته ميمون بن محمد بن محمد النسفي، وعلى تكنيته بأبي المعين، لكنهم اختلفوا في أسماء أجداده. والمدرسة التي نما وترعرع في أحضانها، وتتلمذ فيها كانت أسرته، فأبوه محمد بن محمد بن معتمد يروي عنه النسفي كتاب العالم والمتعلم لأبي حنيفة كما يدل النص التالي: “قال أبو الحسن على بن خليل الدمشقي: أنبأنا أبو الحسن برهان الدين علي بن الحسن البلخي عن أبي المعين ميمون بن محمد النسفي عن أبيه عن عبد الكريم بن موسى البزدوي عن الإمام أبي حنيفة”. وجده الثاني هو أبو المعالي معتمد بن محمد يروي عن أبيه، ويأخذ العلم عن أبي سهل الإسفراييني، ويروي عنه كتاب أخبار مكة. أما تلاميذه فإن كتب التراجم لا تكشف إلا عن القليل، فيذكر القرشي: أن أبا بكر محمد بن أحمد السمرقندي الملقب بعلاء الدين صاحب “ميزان الأصول في نتائج العقول” في أصول الفقه قد تفقه على الإمام أبي المعين ميمون النسفي، كما تفقه عليه أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن مجاهد البزدوي ابن أبي اليسر، عرف بالقاضي الصدر، وهو من أهل بخارى. ومن تلاميذه أبو بكر مسعود بن أحمد الكاشاني، وأحمد بن محمد بن أحمد أبو الفتح الحلمي. ويبدو من مناظرات فخر الدين الرازي في بلاد ما وراء النهر مع الأحناف الماتريدية أن نور الدين الصابوني صاحب البداية في أصول الدين قد تفقه في علم الكلام على كتاب تبصرة الأدلة لأبي المعين النسفي.