2020..عام جديد,هل سيفيق العرب من سباتهم العميق ميلاد عمر المزوغي

2020..عام جديد,هل سيفيق العرب من سباتهم العميق  ميلاد عمر المزوغي

لم يقم العرب ببناء كيانهم على اسس سليمة خاصة وقد توفرت لهم كافة السبل لتحقيق ذلك, العلوم بمختلف مجالاتها لم تعد حكرا على احد,الموارد الطبيعية متوفرة وبكثرة,بل هناك فائض يجري استثماره خارج الوطن يعود بنفع بسيط,يستغله العجم في تكوين مجتمعاتهم.بينما شبابنا يعاني البطالة ونقوم باستيراد معظم حاجياتنا من الخارج لنصبح مجرد سوق استهلاكية لمنتجاتهم وتذهب اموالا هدرا ننفقها فيما لا يعني.

بلايين الدولارات لشراء مختلف انواع الاسلحة والعتاد,ليس لتحرير مقدساتنا المغتصبة او الدفاع عن المظلومين في العالم,بل لأجل الاقتتال فيما بيننا,تجردنا من القيم الانسانية,نفعل بأنفسنا ما لم يفعل الغير بنا,نقتل بعضنا ولا نحسن القتل,نستخدم ابشع الاصناف لإزهاق ارواحنا وإذلال انفسنا وتهجيراخوتنا وتدمير الممتلكات العامة والخاصة,ونتباهى بأفعالنا الخسيسة على الفضائيات ومختلف وسائط التواصل الاجتماعي,ليشاهدها القاصي والداني من العجم,فيمعنون في احتقارنا وازدرائنا,وتزداد الهوة اتساعا فيما بيننا,تتراكم العداوة والبغضاء داخل صدورنا,لم تعد تجمعنا العروبة فالدم لم يعد عربيا,ربما اصبحنا مهجنين يتلاعب الغرب بجيناتنا كما الحيوانات او البذور الزراعية,افكارنا ملوثة,ضربنا بتعاليم الاسلام عرض الحائط,صرنا مجرد كائنات اجرامية تمشي على الارض,لقمة سائغة في يد اعدائنا,معاول هدم,دمى يحركها الاعداء عن قرب او عن بعد لا يهم,فالنتيجة اننا اصبحنا في الحضيض,ساحة صراعات للدول الاقليمية نحن وقودها,لم تعد لنا هيبة,كافة الدول صغيرها وكبيرها تستبيح ارضنا وأجواءنا وبحارنا, اضحينا بلهاء,يمتطون ظهورنا,يستحيون نساءنا فتحولن من حرائر الى سبايا,يذبحون ابناءنا, ينعمون بخيراتنا بينما نحن لم نعد قادرين على كسب قوت يومنا.

العراق لم يعد دولة بل مجموعة كانتونات عرقية ومذهبية وطائفية تدار من الخارج,لم يعد ارض السواد,دجلة والفرات لم تعد انهارا بل اودية تسيل في بعض الاوقات بفعل السدود عند منابعنا التي اقامها العثمانيون غير مكترثين بنصيب(حقوق) دول المصب من المياه,فالحقوق في حاجة الى قوة لنيلها والمحافظة عليها,يصدر الاتراك المياه عذبة للعصابات المغتصبة لفلسطين وكأني باردوغان ومن معه يشجعون الصهاينة على البقاء,ليقضموا مزيدا من الارض وإقامة المستوطنات,هذه تصرفات بنوا عثمان الاجرامية الذين حاولوا ايهامنا على مدى عقود بأنهم حماة الديار والمقدسات الاسلامية.

العثمانيون لم يكتفوا بضم لواء الاسكندرونه السوري الى ارضهم,بل يسعون جاهدين الى اقامة شريط حدودي منزوع السلاح يقدمونه هدية لعملائهم من مختلف الاجناس التي تشارك وعلى مدى عقد من الزمن في تدمير سوريا وقتل وتشريد ابنائها,ومع الوقت تسعى الى ضم الشريط الحدودي لها.

الحال في ليبيا لم يختلف كثيرا عنه في سوريا,فالسيد اردوغان يصر على حقه في مستعمراته السابقة(معظم البلاد العربية),اجداد اردوغان هم من سلموا ليبيا لايطاليا,لقد ضحى الليبيون بأكثر من نصف عددهم لإخراج المستعمر الايطالي,تحدث اردوغان وفي محاولة لإحداث فتنة عرقية بالبلد الى وجود حوالي مليون نسمة من اصول تركية,متناسيا ان من يعيشون على التراب الليبي على مر العصور رغم اختلاف اعراقهم يجمعهم الانتماء الى الارض التي آوتهم, وأنهم فيما سبق لم يتعرضوا الى الاضطهاد بسبب انتماءاتهم العرقية,جمعتهم العربية ثقافة والدين الاسلامي انتماءا ومصيرا,فعاشوا جميعا اخوة متحابين,لهم مصير واحد جمعهم في السراء والضراء. وان جلب المرتزقة من سوريا لن يزيد الليبيين إلا تمسكا بالنهج الذي يسيرون عليه بعد ان ادركوا حجم المؤامرة التي تحاك بحقهم,فالموت اشرف من حياة الذل والمهانة ولن يسمحوا بان يدنس تراب الوطن مجموعة من الرعاع وشذاذ الافاق.

يسعى السيد اردوغان الى جر بعض الدول العربية للدخول في حلف او اصطفاف يهدف من خلاله الى احداث فتنة بين العرب,متبعا في ذلك سياسة فرق تسد لينعم بخيرات العرب والتحكم في مصيرهم وجعلهم تبعا له,انه مهووس بعظمة السلطة وإحياء امجاد بني عثمان الذين يذكر التاريخ بأنهم عمدوا الى ارتكاب ابشع الجرائم بحق رعاياهم,فابتدعوا الخوازيق التي لم تخطر على رأي بشر,ومن خلال معاصرتنا لتصرفات احفاد الاتراك فإننا لا نستغرب منهم ذلك لا نقول عنهم بأنهم ارذل اصناف البشر بل لا يمتون الى البشرية بصلة.

وبعد هل يستفيق العرب من سباتهم العميق؟,فكأنما ضربت عليهم الذلة والمسكنة,ويسعون جاهدين الى لم صفوفهم وتسخير كافة امكانياتهم لبناء وطنهم المنشود اسوة بالآخرين,لم تعد الامور تحتمل,فإما العيش بكرامة فوق الارض وتحت الشمس,وإما الانبطاح الكامل للآخرين ليفعلوا بنا ما يشاءون,وكلنا امل في ان هناك فتية يؤمنون بحق الامة في العيش بكرامة,ربما يحتاج الامر الى مزيد من التضحيات,ولكننا ندرك بان انتزاع الحقوق لم يعد بالتمني بل بما نملك من رباطة جأش وقوة وهي جد متوفرة,فما ضاع حق وراءه مطالب وعلى البغاة ستدور الدوائر وسينكفئون على اعقابهم خاسئين.        

مصر والأردن وغاز بني صهيون ميلاد عمر المزوغي

مع حلول العام الجديد,يبدأ ضخ الغاز الصهيوني الى كل من مصر والأردن,ليدخل عنوة مع سبق الاصرار والترصد كل بيت رفض اهله كافة اشكال التطبيع مع كيان العدو,ضاربا (الشعب في البلدين)عرض الحائط بالاتفاقيات المذلة التي ابرمهما النظامان العميلان في كلا البلدين بحجة استرداد اراضيهما المغتصبة.

رجعت سيناء لكن النظام لم يستطع ادخال جنود او سلاح لحمايتها وفرض سيطرته عليها,بل سمح له بإدارة منتزهات يجوبها السياح الصهاينة تطير حفنة من الدولارات لا تسمن ولا تغني من جوع,ومع طوفان الربيع العربي انتقل آلاف الارهابيين مدججين بالسلاح الى سيناء,ليشكلوا حالة امنية استعصت على النظام القائم في مصر وكلفته اموال طائلة ربما تفوق التي تقاضاها من امريكا لأجل التطبيع مع العدو خلال الفترة الماضية,اضافة الى ازهاق آلاف الارواح من جنود مصر اضافة الى المدنيين العزل,وكأني بما يحدث لم يكن كافيا لتمزيق اتفاقيتي كامب ديفيد بل احراقهما فسارع النظام الى مد يد العون للعدو وتقديم مليارات الدولارات لإنعاش الكيان المغتصب لفلسطين.

في الاردن لم يختلف الحال,فالأراضي المحتلة لم ترجع الى السيادة الاردنية على الفور,بل تم تأجيرها بثمن بخس منذ توقيع الاتفاقية,عادت مؤخرا الى حضن الوطن واعتبر ذلك انجازا ضخما,أقيمت الاحتفالات,وتعالت الزغاريد والدعوات بالعمر المديد لجلالة الملك العتيد,صاحب العقل الرشيد,وقد طبقت خلال فترة التأجير النظم واللوائح الخاصة بكيان الاحتلال في حال حدوث اي طارئ,لم يعر النظام الحاكم اي انتباه لحالة الغضب التي تعم الشارع,الداعية الى رفض التطبيع والتعامل مع العدو الذي يدنس بيت المقدس,الذي يقع على مرمى حجر من القصر الملكي وبإمكانه رؤية القدس وما يرتكبه كيان العدو من جرائم بحق سكانها من نافذته بالعين المجردة.

لقد كان بإمكان النظامين الحصول على الغاز من الاشقاء الخليجيين او غيرهما,ولكنهما يمعنان في اذلال شعبيهما وإعلان تشبثهما بالاتفاقيات المبرمة وسعيهما الدءوب الى اجبار شعبيهما على التطبيع مع العدو بما فيها اقتناء المنتجات الصهيونية وذلك بعدم توفير البدائل,انها ولاشك خطط تختمر في عقول خسيسة ونذله,كل همها ارضاء اسيادها اصحاب النعمة,فلولا الغرب لما وصل هؤلاء الى سدة الحكم.على اية حال انها هدية العام الجديد للدفيء والطبخ اللذيذ.

على مدى العقود الماضية لم تنطلق رصاصة واحدة باتجاه كيان العدو,ومن فعل ذلك خلسة انزلت به اشد العقوبات,ليعتبر كل من يخالف تعاليم اصحاب الجلالة والفخامة والسمو,فالنظامين يعملان على تامين كيان العدو والسهر على راحته,وهو الذي يقوم بأبشع انواع القتل والتدمير لمساكن الفلسطينيين وتركهم في العراء. 

تبا لهكذا حكام يقهرون شعوبهم ويذلونها انها تعيش حد الكفاف,يبيعون الاراضي او يؤجرونها لأجل حفنة من المال,وإرضاء اسيادهم,ينفقون الاموال على شراء الاسلحة والجميع يعلم جيدا انها لن تستخدم ضد كيان العدو لاسترجاع الارض المغتصبة,بل لكي تدور تروس مصانع الاسلحة ومن ثم خفض نسبة البطالة لدى الغرب.

المؤكد ان الجماهير في الاردن ومصر لم يعد لديها ما تخسره,لقد بلغ السيل الزبى,           فستخرج على النظامين,وتلقي بهما على قارعة الطريق,وتلك هي نهاية كل جبار عنيد,يعامل شعبه كالعبيد,وقد وظف مقدرات الدولة لخدمة مصالحه الخاصة,للغرب مطيع,مجرد دمية او (ريموت) يتحكم به عن بعد.   

مقتل سليماني,صبيانية ترامب وموقف حكام بغداد ميلاد عمر المزوغي

يدرك الذين يتداولون السلطة منذ العام 2003 في بغداد,بأنهم صنيعة الامريكان كما داعش التي لم يكن لها وجود قبل الاحتلال الامريكي للعراق بمعنى ان السلطة وداعش هما وجهان لعملة واحدة,جيء بهما لأجل سلب ونهب خيرات البلاد وتدمير الممتلكات العامة والقتل والتشريد على الهوية وبث الفرقة وإحداث الفتن بين مكونات الشعب الدينية والعرقية,ليطول بهم المقام في سدة الحكم.

اثبت حكام بغداد خلال الفترة الماضية,انهم ليسوا اهلا للثقة وبناء الدولة المدنية المنشودة ليتعايش فيها الجميع على قدم المساواة,بل جعل البلد مسرحا للصراعات ومحاولة المؤامة بين الامريكان الذين آووهم ونصروهم وفرشوا لهم الطريق الى بغداد,بساط احمر معفر بدم العراقيين,وبين الايرانيين الذين انتفضوا على حكم الشاة الموالي لأمريكا,الفريقان المختلفان ظاهريا,المتفقان ضمنيا على استعباد العراقيين ونهب خيراتهم,كل منهما يسعى لان يبقى البلد يدور في فلكه الى حين,كمن يحاول اللعب على الحبلين فيجد نفسه في اية لحظة قد سقط ارضا ولم يعد يقو على القيام,فتدهسه الخيول بسنابكها.

لقد ساهم ترامب من حيث يدري او لا يدري بقتله سليماني والمهندس على الاراضي العراقية في وأد انتفاضة الشعب العراقي ضد سلطة بغداد,وانتصر العامل المذهبي (احد العوامل الرئيسية المحركة للتاريخ)على ما سواه وتحول الى طوفان هادر طوّق السفارة الامريكية مطالبا برحيلها,وترامب يطلب ثمن (كلفة)تشييد قواعده للمغادرة.

ربما لا ترد ايران بطريقة مباشرة كما يتمنى الاخرون على عملية الاغتيال,لكن انصارها او قل عملاءها (لم تعد تهم التسمية بل الفعل) وهم كثر,الذين اجبروا الامريكان على الرحيل والإبقاء على بعض قواتهم ضمن اتفاق تدريب الجنود العراقيين ومحاربة داعش,بإمكان هؤلاء وقد اكتسبوا على مدى الاعوام الماضية الخبرة الكافية,ان يقضّوا مضاجع الامريكان المتواجدين على الساحة العراقية ويجبرونهم على الرحيل وقد بدأت اولى الخطوات بطلب مجلس النواب من الحكومة المركزية بالعمل على انهاء الوجود الامريكي.

بفعل السياسة الرعناء غير الحكيمة لأمريكا وبالأخص في عهد ترامب المتهور,فإن الهلال الشيعي لم يعد جسما هلاميا يمكن التحكم في شكله,بل اصبح كماشة تستطيع بفكيها ان تؤرق امن المنطقة واستقرارها,الحرب على الحوثيين وعلى مدى اربع سنوات اتت بنتائج عكسية,يمتلكون صواريخ وصلت الى مشارف الرياض,وطائرات مسيّرة اصابت اكبر مجمع لتكرير النفط بالمنطقة(شركة ارامكو).وأصبح العراق وسوريا اكثر انسجاما من ذي قبل,يشكلان سوية خط الدفاع الاول عن ايران ويعتبران الحديقة الخلفية لها,فالتجارة البينية بين الدول الثلاث تميل لصالح ايران ما يخفف عنها العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

ان من يقوم بصناعة السجاد يدويا وما يمتلكه من صبر,لقادرُ على ان يصمد في وجه العواصف الهوجاء,اربعة عقود من الحصار الاقتصادي والتقني,لم تزد الايرانيين إلا تشبثا بأرضهم وعزمهم على دخول عصر تكنولوجيا الصواريخ والصناعات الحربية,للدفاع عن انفسهم, فأصبحوا قوة اقليمية لا يمكن الاستهانة بها,بينما العرب ورغم تفوقهم العددي(بشريا) والمادي, إلا انهم لا يزالون يستنجدون بالأجنبي,فيدفعون جل مدخراتهم لحمايتهم من جار لهم,كان بالإمكان ان يعملوا سوية لما فيه خير شعوب المنطقة .

الذي لاشك فيه ان منطقتنا العربية ستكون ساحة صراع نحن ضحاياها ووقودها المستعر.    

صفعة سليماني تفقأ عين الاسد ميلاد عمر المزوغي

لم يتأخر الرد الايراني كثيرا,ربما كان الرد معنويا اكثر من اي شيء اخر,نظرا لحالة الغليان الشعبي في كل من ايران والعراق والفصائل المسلحة ضمن محور المفاومة,عدم حدوث اضرار بشرية,انطلاقا من مبدأ اعط خصمك فرصة للتفكير بان تكون الضربة غير قاسية,انها ولاشك فرصة قد لا تتكرر لترامب وإدارته للتفكير مليا,قبل الاقدام على الرد,لأن الرد على الرد من طرف ايران سيشمل الساحة العراقية بأكملها وقد يطال القواعد الامريكية والمنشات الاقتصادية بالخليج العربي وفقا لحديث حاجي زاده قائد قوة الجو الفضائية الايرانية,الذي اكد بأنه ظل ينتظر الرد الامريكي وهناك بنك اهداف بالمنطقة كانت ستقصف.

الصواريخ الايرانية اصابت عين الاسد ولم يتم اسقاط اي منها قبل وصولها بواسطة منظومة اعتراض الصواريخ,هل تم التشويش عليها وجعلها خارج الخدمة ام ان الامريكان لم يتوقعوا قصفها بهذه السرعة على غير العادة؟.

المؤكد ان القصف الايراني اعطى اشارة الانطلاق للفصائل العراقية المسلحة لاستهداف القوات والقواعد الامريكية بالعراق مساندا لموقف مجلس النواب!,الداعي الى رحيل الامريكان عن البلد,لأنهم خالفوا بنود الاتفاقية (تدريب القوات العراقية ومحاربة تنظيم الدولة)باستهداف قادة بالحشد الشعبي الذي يعتبر كيانا رسميا يتبع اجهزة الدولة ويأتمر بأمرها,بالإضافة الى اغتيال سليماني الذي يعمل مستشارا لدى الاجهزة الامنية العراقية.  

مجلس النواب الامريكي ذي الاغلبية الديمقراطية والذي يسعى الى عزل ترامب لانتهاكه الدستور عديد المرات,اعتبر تصرفه غير مسئول وانه لم يخبر الكونغرس بالعملية ويدعو الى تقليص سلطاته والحد من تهوره,فالرئيس قد يقدم على فعل اي شيء غير محسوب العواقب,في سبيل الفوز بفترة رئاسية ثانية.

 بخصوص الحديث عن محاربة داعش,فالجميع يعلم ان الامريكان هم من صنعوا التنظيم وان تظاهروا بمحاربته,فالتقارير اوضحت ان طائرات الشحن الامريكية كانت تلقي له المؤن والأسلحة,ليستمر التنظيم في ازهاق ارواح بريئة وتدمير مقدرات دول المنطقة,فبعد ان تم تفكيك الاتحاد السوفييتي والقضاء على الشيوعية,اتجه الامريكان والغرب عموما صوب الدول العربية والإسلامية,والعمل على تفكيكها عبر مرتزقة من دول المنطقة للأسف يتحدثون العربية ويدينون بالإسلام,باعوا ضمائرهم لتنفيذ اجندات العدو.

المنطقة العربية على صفيح ساخن,بدأت الحرب العنصرية منذ غزو العراق,ملايين القتلى والمشردين,تدمير كل ما تطاله ايديهم الغادرة ونفوسهم الشريرة,الحكام العرب سواء اولئك الذين اتوا عبر الانتخابات المزورة,او عبر الوصاية,يستنجدون بالأجنبي لإذلال شعوبهم,وهدر الاموال ليعيشوا البؤس والشقاء.

الضربة الايرانية وان كانت بسيطة,فهي تعتبر صفعة فقأت عين الاسد الامريكي(الذي لم ير سوى نفسه تكبرا وغرورا ولم يضع في حسبانه قوة الاخرين)للتذكير بان دماء سليماني ورفاقه لن تذهب هدرا,بل ستزرع في قلوب الحاضرين روح الثأر لأبطالهم الذين قدموا ارواحهم فداء للوطن,وليكون ذلك فخرا للأجيال القادمة.

هل سيتصرف الامريكان بحكمة وروية؟,حتما انهم يستطيعون اشعال فتيل الحرب لكنهم قطعا لن يستطيعوا اطفاءها(انهائها لصالحهم),فالتقنية العسكرية الحديثة اصبحت في متناول كل من يريد ان يحمي ارضه وعرضه وتكون له مكانته بين الحاضرين,فالمتغطرسين لا يؤمنون إلا بالقوة ولا يفل الحديد إلا الحديد

اردوغان في موسكو,طرابلس الغرب مقابل إدلب – ميلاد عمر المزوغي

بسبب حقده الدفين على العرب وبالأخص السوريين الذي انتفضوا في وجه الدولة العثمانية مطالبين باستقلالهم,اضافة الى عدم تمكنه من الانضمام الى الاتحاد الاوروبي,لعدم توفر المعايير المطلوبة وفي مقدمتها حقوق الانسان,اراد ان ينتقم من العرب,فكانت تركيا البوابة الرئيسية لدخول عشرات الالاف من الارهابيين المتسترين بالدين من كافة ارجاء العالم الى سوريا,اقام لهم تجمعات ومراكز تدريب ومن ثم امدهم بالسلاح والأموال كي يعيثوا في سوريا فسادا,وفعلوا (اردوغان والإرهابيين)ذلك عن سبق اصرار وترصد,لم يحرك العالم الذي يدعي التمدن ساكنا فكانت النتيجة,مئات الالاف من القتلى وملايين المشردين,لم يسلم الحجر,فهدموا المساجد والأديرة.

التدخل الروسي في سوريا وان جاء متأخرا,إلا انه قوض السلطان العثماني الحالم بإعادة امجاد دولته,سوريا على وشك اعلان تحرير كامل ترابها من المرتزقة,ولم تتبقى إلا ادلب التي تغص بهم,سلّم اردوغان امره صاغرا للقيصر الروسي,ويعملان سوية على تبادل المصالح,ولكن ماذا عن المرتزقة الذين سيطردون من سوريا الى تركيا؟ لقد ارتأى السلطان ان يبعث بهم الى ليبيا حيث حكومة الاخوان توشك على الانهيار,ويقبض الثمن (صكوك على بياض)من خزينة الليبيين المفتقرين لأبسط سبل العيش.

السياسة مصالح مشتركة لا ضير في ذلك,ولكن ماذا لو تكن النتائج قذرة؟بمعنى ازهاق ارواح بريئة,وهدم بيوت,وتشريد اسر,وإهدار مقدرات البلد,عندها يتحول العاملين بالسياسة الى قتلة سفاكين للدماء,ولصوص,انه قانون الغاب في عالم يتشدق اصحابه بحقوق الانسان ومنها حقه في التصرف بمقدراته والتعبير عن رأيه واختيار من يحكمه.

من منطلق الضرب عرض الحائط بكل ما يمت الى الانسانية بصلة,اتفق بوتن واردوغان على مبادلة طرابلس بادلب,اي انسحاب اردوغان من اخر معاقله في سوريا وتعويضه بطرابلس الغرب ومن ثم اعادة احتلال شمال افريقيا بأكمله خاصة وان للسلطان اذناب في تونس   يستعجلونه التحرك,بينما الابواق الناعقة في الجزائر الجديدة تعلن ودونما خجل او وجل ان طرابلس خط احمر(لا يريدون الجيش الوطني الليبي دخول طرابلس وتحريرها من براثن الاخوانجية),الامر قد لا يدعو الى الاستغراب اذا علمنا بان هناك بعض الليبيين قد استنجدوا باردوغان بعد ان قام الجيش الوطني بتضييق الخناق عليهم في طرابلس التي يقولون عنها عاصمتهم ودافعوا عنها(عن وجودهم) باستماتة,هؤلاء المستغيثون الراقدون على بطونهم يعبدون الطريق للعثمانيين لإعادة احتلاله للبلد.

المؤسف له حقا ان يعلن اردوغان وعلى مرأى ومسمع العالم,بأنه ارسل الارهابيين من سوريا الى ليبيا ومستمر في تزويد حكومة الفرقاطة المتهاوية بكل ما تحتاجه من اسلحة بمختلف انواعها وكذلك جنود اتراك وتعيين حاكم عسكري تركي عليها,في انتهاك صريح للقرارات الاممية الخاصة بعدم تصدير السلاح الى ليبيا وما ينتج عن ذلك من قتل وتهجير لليبيين,والعالم الحر لم يحرك ساكنا,فعن اية حضارة يتكلم هؤلاء المعتوهين؟ يبدو ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتن بعد ان طلق زوجته وأصبح وحيدا,اراد ان يعمل راهبا, فقام في موسكو(الكنيسة الخاصة بالأجانب) بمباركة تطليق اردوغان لإدلب السورية وزواجه من طرابلس الليبية,الحضور اقتصر على ذوي الاصول التركية.المؤكد ان الشرفاء من ابناء البلد لن يسمحوا بذلك,وأنهم سيقدمون التضحيات لأجل استقلال الوطن وكرامة المواطن

ماذا كانَ العراقُ سيفعلُ بدون نفط .. في الأجَلِ القصير ؟


عماد عبد اللطيف سالم

1 hr · http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=660309  
ماذا كانَ العراقُ سيفعلُ بدون نفط ، في محنتهِ الراهنة ، لو لم يكن لدينا نفطٌ نبيعهُ ، ونعيشُ بريعه ، ونَحكُمُ(ونتَحكّمُ) بعائداته.. في دولةٍ لا تعمل، وبلدٍ لا يُنتِجُ شيئاً (إلاّ ما رَحَمَ ربّي)، وشعبٍ يتظاهرُ منذُ شهرين؟
ماذا لو كان العراقُ يستوردُ كُلّ قطرةِ نفطٍ يستخدمها، كما هو الحال في لبنان والأردن ؟
ماذا لو كان حالنا حال الأردن، الذي يمتلكُ مواردَ شحيحةٍ جدّاً ، ويستوردُ نفطَهُ من حقولنا الكريمةِ الشاسعة؟
-ماذا كانَ العراقُ سيفعلُ بدون نفط ، وهو الذي يأتي في المرتبة 24 عالميّاً(من بين أكبر المُستهلكين للنفط في العالم) ، وبواقع استهلاك مقداره 770 ألف برميل يومياً؟
– من أين كان سيدفعُ ما يُقدّر بـ 46.200 مليون دولار يومياً ،لاستيراد إحتياجاته من النفط ، كما تفعل الكثير من الدول الأخرى غير المُنتِجة للنفط؟
إليكم التفاصيل(ومن آخرِ بيانات صادرةٍ عن وزارة النفط العراقيّة، وليس من أيّ مصدرٍ آخرَ للبيانات):
أعلنت وزارة النفط عن مجموع الصادرات والايرادات المتحققة لشهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي (بحسب الاحصائية الاولية الصادرة عن شركة تسويق النفط العراقية “سومو”).. وكما يأتي:
– كمية الصادرات من النفط الخام بلغت اكثر من (105) مليونا و(14) الفا و(772 ) برميلا.
– بلغت الإيرادات أكثر من (6) مليارات و(282 ) مليونا و (65) الف دولار.
– بلغ مجموع الكميات المصدرة من النفط الخام من الحقول النفطية في وسط وجنوب العراق (102) مليونا و (5) الفا و(95) برميلا ، اما من حقول كركوك عبر ميناء جيهان فقد بلغت الكميات المصدرة (2) مليون و(381) الفا و(65) برميلا ، فيما بلغت الكميات المصدرة من حقل القيارة (293) الفا و (962) برميلا ، فيما كانت الكميات المصدرة الى الاردن لشهر تشرين الثاني الماضي (334) الفا و(650) برميلا.
– ان المعدل اليومي الكلي للصادرات هو(3) ملايين و(500) الف برميل ، حيث كان المعدل اليومي للتصدير من موانئ البصرة (3) ملايين و(400) الف برميل ، ومن جيهان كان المعدل اليومي (79) الف برميل ، فيما كان المعدل اليومي من حقل القيارة (10) الف برميل ، والمعدل اليومي للتصدير الى الاردن كان 11ألف برميل.
ان معدل سعر البرميل الواحد بلغ (59.821) دولارا .
-لَمْ تَرِدْ في الإحصائيّة الأوليّة لصادرات النفط الخام للشهر المذكور أيُّ إشارةٍ للصادرات النفطية من اقليم كردستان.
-للمقارنةِ فقط .. فإنَّ اجمالي إيرادات الموازنة العامة في لبنان لعام 2019 هو 12.770 مليار دولار(أي ما يُعادل إيرادات شهرين فقط من صادرات العراق من النفط الخام).
– وللمقارنةِ أيضاً فإنَّ اجمالي إيرادات الموازنة العامة في الأردن لعام 2019 هو 12.074 مليار دولار(أي ما يُعادل إيرادات شهرين فقط من صادرات العراق من النفط الخام).
ماذا كان العراقُ سيفعلُ بدون نفط؟
لا تقولوا لي : كانَ الوضعُ سيكونُ أفضل.
هذا سيحدثُ (إذا توفّرَت الإرادةُ المُجتمعيّةُ والسياسية) .. في الأجلِ الطويل.
هذا سيحدثُ بعد تطبيق سياسات واستراتيجيات مُعيّنة ، من خلال اجراءات وترتيبات قاسيّة ، و بكلف إجتماعيّة باهظة .. تؤتي ثمارها من خلال تنويع الناتج المحلي .. في الأجل الطويل.
أمّا في محنةٍ كهذهِ التي نعيشها الان .. وبدون نفط ، وعائدات نفطيّة ..
فإنَّ بعضنا سيأكلُ البعضَ الاخرَ ، حَتْماً .. في الأجلِ القصير.

مصدر بيانات الصادرات النفطية تجدونه على الرابط :
https://oil.gov.iq/index.php?name=News&file=article&sid=2477Edit or delete this

ماذا تفعل .. عندما تريدُ أن تحكُمَ العراق ؟؟

Emad Abdolatef SalimSat, 28 Dec 2019, 19:38
to bcc: me

كتبتُ عن ذلك قبل أربعِ سنواتٍ .. وأعيدهُ الآن ..

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=515762  

عماد عبد اللطيف سالم

27 mins · 

ماذا تفعل .. عندما تريدُ أن تحكُمَ العراق ؟ *

عندما أرادَ الانجليزُ أن يجعلوا من العراق “الحديث” دولةً ، اختلفَ العراقيّونَ على رئاستها.
كانَ الاختلافُ مُرّاً و مُخجِلاً في تفاصيلهِ الخاصّةِ والعامّةِ ، الى درجة أنّ “المِسْ”غيرترود بيل (مستشارة المندوب السامي البريطاني في العراق ، السير بيرسي كوكس) كانتْ قد كتبتْ في حينه : لقد تعبتُ من صُنعِ الملوك.
ومن شدّة التعب ، استوردَ لنا الانجليزُ ملِكاً من الحُجاز، اسمهُ فيصل بن الحُسين ، وجعلوا منهُ أوّلَ ” رئيسٍ” لنا ، وأجلسوهُ على عرش المملكةِ الفتيّةِ السعيدةِ.
بهذه الطريقة تم اخمادُ اختلافنا على من يحكمنا آنذاك . عندها شعر جميع “العراقيين” المتصارعين على السلطةِ في حينه بالراحةِ والرضا ، لأنَّ “عراقيّاً” من بينهِم ، لم يكن هو الحاكمُ بأمرهِ ، وأمرِنا ، في نهاية المطاف .
وبعد 14 تموز 1958 اختلفَ قادةُ العسكَرِ على من يحكمنا من بينهم . وهكذا “تآمرَ” نصفُ “الضبّاط الأحرار” على نصفهم الآخر ، وقامَ كلّ نصفٍ منهم ، بإعدامِ النصفِ الآخرِ رمياً بالرصاص .
وفي عام 1979 اختلفَ “الرفاقُ” على رئاسة السلطة ، فقامَ “الرئيسُ” باعدامِ نصفِ “الرفاق”.
ولولا الطبيعةً “الدكتاتوريّةُ ” لأنظمة الحكم المُتعاقِبة(على اختلاف درجاتها) ، لما تمكنّ “عراقيٌّ” من حُكمِ هذا البلد خلال المدّة 2003-1958 .
في عام 2003 قرّر الأمريكانُ ازاحة صدام حسين عن السلطة . وهُنا أختلفَ العراقيّونَ مُجدّداً على من يحكمهم من بعده في العراق “الجديد”.
كان الخلافُ مُرّاً ومُخجِلاً الى درجةٍ شعرَ معها السيد زلماي خليل زاد (المندوب السامي الأمريكي في العراق) بالتعب الشديد من عملية صُنْع الملوك “الجُدُدْ” في العراق.
وهكذا جاء بول بريمر ( من ولاية كونيتيكت) ، وأصبحً “ملِكاً” على العراق .
وفي ظلِّ “جلالة المَلِكِ” بريمر هذا ، لم نتّفِق على رئيسٍ عراقيّ لنا . فاخترع الأمريكانُ لنا مجلس الحُكم . وجميعكم تتذكّرونَ كيف كان لنا .. في كُلِّ شهرٍ ” رئيس”.
بعدها ، سيّداتي و سادتي ، تعرفون ما الذي حصلَ لنا ، و بالتفصيلِ المًمّل .
ولكنّ الخلاصة الرئيسة والمُرّةَ ، من كلّ هذا ، ستبقى كما هي : أنّنا لا نتّفِقُ على “رئيس” ، ولا نرضى برئيس ، ونتمنى لو تمّ قتلُ هذا الرئيس ، و “سحلهِ” ، و سلخِهِ ، وحرقِهِ ، بعد مدّةٍ قصيرةٍ من تولّيه الرئاسة.
نحنُ في حقيقة الأمر لا نُريدُ رئيساً . واذا أردناه ، فإنّنا لا نريدهُ أن يكون رئيساً لدولة.
وعندما يتم اجبارنا على قبول رئيسٍ ما ، فإنّنا سرعان ما نبدأ بكيل التُهمِ له ، والتشهير به ، والحطِّ من شأنهِ بين الناس (في الداخل) ، و بين الدول الأخرى (في الخارج) .
نحنُ لا نُريدُ رئيساً . نحنُ نريدُ ، كلّنا ، أن نكون رؤساء و حُكّاماً وملوكَ وقادة ، ولو على مزبلة المحلّة.
وجاء الفشل الذريع والمُريعُ والمُشينُ لـ “الحُكّام” و “القادة” و “الزعماء” في إدارة الحكومات المتعاقبة لـ “عراق” مابعد 2003 ، ليُكرِّسَ هذا النمط “الشخصي” من التفكير السُلطوي ، ويُعزّزهُ ، ويجعلهُ مُستداماً ، ونابتاً في العَظم.
ولو سألْتَ أيّ مواطنٍ “عراقيٍّ” بسيطٍ تصادفهُ في الشارع : هل تعتقدُ أنّكَ تصلحُ لأن تكونَ رئيساً لهذا البلد ، لأجابكَ على الفور و دون تردّد : نعم . إنّ بإمكاني ذلك . وليس هذا فقط ، بل أنّ بإمكاني أن أجِدَ حلاًّ لكلّ مشاكلِ العراق خلال اسبوعٍ واحدٍ فقط ، بدلاً من هؤلاء “الذين لا نعرفُ من أين جاءوا”!!!!.
لقد جاءوا من العراق يا عزيزي “العراقيّ” . جاءوا من العراق .. من العراق .. فهل تريدُ استيرادَ ” طبقةٍ حاكمةٍ” لهذا العراق من بلدان اخرى .. مرّةً أخرى ؟.
حسنٌ .. ها أنتَ قد استوردتهًم .. فماذا تريدُ الآن ؟ .
انّ كلّ وزيرٍ يتم ترشيحهُ من قبلِ “الرئيس” ( ضمن “الحُزمة” ، أو ” الكابينة” ، ويتمُّ وضعهُ في “الظَرْفِ المُغلقِ” أو المظروف المفتوح ، أو من خلال بوّابة الكترونية عبر الأنترنت) هو بالنسبةِ لكَ وزيرٌ “عراقيٌّ” سيّءٌ سَلَفاً ، وفاشلٌ مُقدّماً ، و طائفيٌّ بالفطرة ، وفاسدٌ بالضرورة .. وأنتَ ( طبعاً) أفضلُ منهُ ، وأدرى ، وأقدَر .. فمن أين سيأتي لكَ رئيس الوزراء ، بعد كلّ هذا ، بوزيرٍ .. سيرضى اللهُ عنهُ ، ويُرضيهُ ، و يُرضيكَ أنتَ أيضاً ؟.
انّ كلّ رئيس وزراءٍ يتم ترشيحهُ من قبلِ “الرئيس” ، أو من قبل “الكتلة الأكبر” ، أو من قبل الكتلة “الفائزة” ، أو من قبل ساحات الإعتصام ، أو من قبل الأمم المُتّحدة ، أو بترشيحهِ هو لنفسهِ ، أو بترشيح “بيارق الخير” لهُ ، أو بترشيح 170 نائبٍ له ، يُغرّدون وحدهم خارجَ السِرب “الكُتْلَوي” .. هو بالنسبةِ لكَ ، ولنا ، ولهم ، رئيسُ وزراءٍ سيّءٌ سَلَفاً ، وفاشلٌ مُقدّماً ، و طائفيٌّ بالفطرة ، وفاسدٌ بالضرورة ، ومُتحزّب ، ووزير سابق ، ، ونائب سابق ، ومُزدَوَج الجنسيّة ، ومن “أزلام” النظام .. وأنتَ (طبعاً) أفضلُ منهُ ، وأدرى ، وأقدَر .. فمن أينَ سيأتي لكَ العراقُ بعد كلّ هذا ، برئيسٍ وزراءٍ .. سيرضى اللهُ عنهُ ، ويُرضيهُ ، ويُرضي العراقَ ، و يُرضيكَ أنتَ أيضاً ؟.
سنستوردهُم يا سيّدي . سنستوردُهُم .. ونرتاح .
فما نحنُ إلاّ عراقيّونَ “أقحاح” ، سبقَ لنصفنا وإنْ قام باستيرادِ النصف الآخر من الهند .. ومن آسيا الوسطى .. ومن جزيرة العرب !!! .
تُرى كيف يُتاحُ لكَ أن تنسى ذلك ؟ كيف يُتاحُ لك أن تنسى أنّكَ لم تكن عراقيّاً في يومٍ ما .. ولن تكون ؟.
سنستوردهُم يا سيّدي . سنستوردُهُم .
لأنّنا كـ “عراقيّين” غيرُ قادرينً أبداً على أنْ نصدّرَ الى الخارجِ شيئاً غير خيباتنا المستدامة.
سنستوردُ يا سيدي “العراقيّ” ، و مرّةً بعد أخرى ، “أولي الأمْرِ” فينا من الخارج .. وسينتهي الأمرُ بنا الى ما انتهى اليهِ الأمرُ من قبلُ ومن بعدُ .. واللهُ المُستعان .

في نهايةِ كُلِّ عام


عماد عبد اللطيف سالم

1 hr
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=660468  

 · 

في نهايةِ كُلّ عامٍ
تأتي الوجوهُ الأليفةُ
لبضعِ دقائقَ قبلَ منتصفِ الليلِ
تكونُ كافيةً لعامٍ قادمٍ
دونَ حنينٍ
ورائحةٍ راسخة.
في نهايةِ كُلّ عامٍ
أُحْصي خسائرَ الوقتِ
وأعرفُ أنّ العامَ القادِمَ قدْ ينتهي
وأنا لستُ فيهِ
وأعرفُ أنّني
قد أكونُ لوحدي
راقِداً دونَ حِراكٍ
في زاويةٍ بعيدةٍ عن صخَبِ البيتِ
مثلَ حصانٍ قديم.
في نهايةِ كُلّ عامٍ أقولُ لنفسي
إنّ هذا البلدَ سيكونُ أفضلَ
مع أنّ سيدنا نوحٍ
قدْ هجرَ السفينةَ
قبلَ الوصولِ إلى جبلٍ يعصِمُنا من الغَرَقِ
وأنَ لا زوجينِ إثنينِ
قد وصلا إلى البصرةِ
وأنّ لا قطرةَ ماءٍ
من ذلكَ الطوفانِ العظيم
قدْ هطَلَتْ إلى الآنَ
فوقَ الفاو المالِحة.
يحدثُ هذا دائماً
في نهايةِ كُلَّ عامٍ
وطيلةَ سِتَينَ عاماً
تأتي الوجوهُ العتيقةُ
لبضعِ دقائقَ قبلَ منتصفِ الليلِ
تكونُ كافيةً
لعامٍ قادمٍ من القَحْطِ
والسنابلِ الفارغةِ
والأيّامِ العِجاف.

كُلُّنا .. لسنا بخير


عماد عبد اللطيف سالم

9 hrs ·

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=660862  

عماد عبد اللطيف سالم

1 hr · 

كُلّ عام ، وأنتُمْ جميعاً .. لستُمْ بخير.
كُلُّنا .. لسنا بخير: الحاكمونَ والمحكومونَ، الفاسدونَ والزاهِدونَ، المُقاتِلونَ والقاعِدونَ، المُقيمونَ والمُهاجِِرونَ، والوطنَيّونَ و الخونة.
كُلُّنا تُطاردُ رؤوسنا الفؤوسُ”المُقدّسَةُ” التي تستحّقُها ، والتي ستطالُها، ولو بعد حين.
كُلّ عامٍ ، ونحنُ نُريدُ .. أنْ نكونَ بخير .. ولكنّنا لا نتمَكّنُ من فعلِ ذلك ، لأنّنا لا نعرِفُ كيفَ نفعلُ ذلك ، وإنْ عَرِفْنا ، لن نتمكّنَ من فعلِ ذلكَ ، لألْفِ سبَبٍ ، وسَبَبٍ ، وعُذْرٍ ، وتبرير.
أنا أعرفُ ذلك .. وأنتُم تعرفونَ ذلك.
مع ذلك ..
لقد كان العام 2019 .. رغم كُلّ ماحدثَ فيه، و إلى آخرِ لحظةٍ فيه.. عاماً مليئاً بالأمل.
ولأنَّ النهاياتَ المفتوحة ، محكومةٌ بالبدايات السائبة ..
أخشى أنْ يكونَ العام 2020 ..عاماً مليئاً بخيبات الأمل.
مع ذلك .. مع ذلك ..
“كُلُّ عام .. وأنتُم بخير”.
****
 

يقولُ المَثَلُ العراقيّ : “أُخْبُطْها . وإشْرَبْ صافيها”.
في عام 2019 .. هُناكَ من “خَبَطَها”.
وفي عام 2020 ..هناكَ من سيشرَبُ “صافيها”.
في العراق، من “يَخبُِطها” ، ليسَ شَرْطاً أنْ يكونَ هو بالذات ، مَنْ يشرَبُ “صافيها”.
في نهايةِ المطاف ، ليسَ المُهمُّ من “يخبطها”.. بل المُهمّ ، هو من سيشرَبُ “صافيها”.. ومتى سيشربهُ، وكيف.

كَمْ أحتاجُ إليك .. في هذهِ اللحظة


عماد عبد اللطيف سالم
1 hr 
· 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=661631  

كَمْ أحتاجُ إليكِ
لأَفْرَحَ
في لحظةِ الحُزنِ هذه.
كَمْ أحتاجُ إليكِ
لأعيشَ
في هذا الزمنِ النافِقِ
مثل بقرةٍ هندوسيّةٍ هادئة.
كَمْ أحتاجُ إليكِ
لأغْتَسِلَ
لعلّ المزابلَ المحليّةَ الصُنْع
تُغادِرُ جِلْدي.
كَمْ احتاجُ للطوفانِ
لأحلَمَ
تارِكاً أكثرَ من نوحٍ واحد
فوق حاملةِ الطائرات
USS Abraham Lincoln.
كَمْ أحتاجُ لرائحةِ القمح
فوقَ الرَقَبَةِ بقليلٍ .. أسفَلَ الأُذْنِ تِلك
لأُعيدَ النساءَ بتنانيرَهُنّ القصيرة
إلى أرصفةِ بغداد
كما كان عليهِ الحال
خلال المُدّة . 1979-1974
كَمْ أحتاجُ إلى الليلِ
لأنامْ
بينما تنبحُ في الفضائيّات
تلكَ الكلاب
غير الأليفة.
كَمْ أحتاجُ لنسيانكِ
لكيْ لا أتذَكَّرَ هذا الفُقرَ المُدْقِعَ
في وجوهِ النساء
حديثاتِ الولادة.
كَمْ أحتاجُ للبيتِ
لأُغْلِقَ الأبوابَ خلفي
تارِكاً زوجةَ جاري الجميلة
تبكي على صدرِ زوجها الرائع
من شِدَّةِ الوحشة.