مقادير من جفنيك

مقادير من جفنيك

مقادير من جفنيك حولن حاليا
فذقت الهوى من بعد ما كنت خاليا
نفذن علي اللب بالسهم مرسلا
وبالسحر مقضيا وبالسيف قاضيا
ألبسنني ثوب الضنى فلبسته
فأحبب به ثوبا وان ضم باليا
وما الحب إلا طاعة وتجاوز
وان أكثروا أوصافه و المعانيا
وما هو إلا العين بالعين تلتقي
وان نوعوا أسبابه و الدواعيا
وعندي الهوى موصوفة لا صفاته
إذا سألوني: ما الهوى؟ قلت ما بيا
سمحت بروحي في هواه رخيصة
ومن يهو لا يؤثر على الحب غاليا
ولم تجر ألفاظ الوشاة بريبة كهذي
الذي يجري بها الدمع واشيا
أقول لمن ودعت والركب سائر
برغم فؤادي سائر بفؤاديا
أمانا لقلبي من جفونك في الهوى
كفى بالهوى كأسا و راحاً و ساقيا

كلمات: احمد شوقي
ألحان: رياض السنباطي
مقام: حجاز
تاريخ: 1940

من روائع احمد شوقي

ضُمّي قِناعَكِ يا سُعادُ أَو اِرفَعي…..هَذي المَحاسِنُ ما خُلِقنَ لِبُرقُعِ
الضاحياتُ، الباكياتُ، ودونَها………..ستر الجلالِ ، بعدُ شأو الملطع
يا دُمْيَة ً لا يُستزاد جمالُها…………زيديه حُسْنَ المُحْسِن المتبرِّع
ماذا على سلطانِه من وقفة………للضَّارعين، وعَطْفة ٍ للخُشَّع؟
بل ما يضركِ لو سمحت بحلوة…….إنّ العروسَ كثيرة ُ المتطلَّع
ليس الحجابُ لِمن يَعِز مَنالُه………إن الحجاب لهين لم يمنع
أَنتِ التي اتَّخذ الجمالَ لعزِّه……….من مظهر ، ولسره من موضع
وهو الصناع ، يصوغ كل دقيقة…….وأَدقّ منكِ بَنانُه لم تَصْنَع
لمستك راحته ، ومسك روحه…….فأَتى البديعُ على مِثال المُبْدِعِ

أحمد شوقي يرثي الخلافة الإسلامية


عادَت أغاني العُرْسَ رَجْعَ نواحِ ….. ونُعيتِ بين معالم الأفراحِ

كفنتِ في ليلِ الزفافِ بثوبِهِ ….. ودُفنتِ عند تبلج الإصباحِ

شُيَّعتِ من هَلَعٍ بعبرة ضاحكٍ….. في كل ناحيةٍ وسكرةِ صاحِ

ضجَّتْ عليكِ مآذنٌ ومنابرٌ….. وبكت عليكِ ممالكٌ ونواحِ

الهندُ والهةٌ ومصْرُ حزينة ….. تبكي عليك بمدمعٍ سَحاحِ

والشام تسألُ والعراقُ وفارسٌ ….. أمحا الخلافة من الأرض ماحِ ؟

وأتتْ لكِ الجُمَعَ الجلائلُ مأتماً….. ًفقعدن فيه مقاعدَ الأنواحِ

يا للرِّجال لحُرَّةٍٍ موءودةٍ ….. قتلت بغير جريرةٍ وجُناحِ

إن الذين أسَت جِراحَكِ حربُهُم….. قتلتكِ سِلمُهُمو بغير جراحِ

هتكوا بأيديهم مُلاءة فخرهم ….. مَوشِيَّةً بمواهبِ الفتاحِ

نزعوا من الأعناق خير قلادةٍ….. ونَضَوا عن الأعطاف خيرَ وِشاحِ

حَسَبٌ أتى طولُ الليلي دونَهُ ….. قد طاح بينَ عشيةٍ وصباحِ

وعلاقةٌ فصمت عُرى أسبابها….. كانت أبَرَّ علائِقِ الأرواحِ

جمعت على البر الحضورَ وربَّما ….. جَمَعَتْ عليهِ سرائرَ النزاحِ

نظمت صفوف المسلمين وخطوهم ….. في كلّ غُدْوَةِ جمعةٍ ورواحِ

بكت الصلاة، وتلك فتنةُ عابثٍ ….. بالشَّرعِ عِربيدِ القضاء وضاحِ

أفتى خُزَعْبَلَةً وقال ضَلا لَةً ….. وأتى بكفرٍ في البلادِ براحِ

إن الذين جرى عليهم فِقْهُهُ ….. خُلِقوا لِقْه كتيبةِ وسلاحِ

إن حدَّثوا نطقوا بخرس كتائبٍأ ….. و خوطبوا سمعوا بصُمّ رِماحِ

أستغفر ألأخلاق لستُ بجاحدٍ ….. مَنْ كُنتُ أدفعُ دونه وأُلاحي

مالي أطوقه الملام وطالما ….. قلدتهُالمأثورَ من أمداحي ؟

هو ركن مملكةٍ وحائط دولةٍ ….. وقَريعُ شهباءُ وكبشُ نطاحِ

أأقول من أحيا الجماعةَ مُلْحِدٌ ….. وأقول من ردَّ الحقوق إباحي

فامدح على الحق الرجال ولمهمو ….. أو خَلِّ عنك مواقف النصاحِ

ومن الرجال إذا انبريت لهدمهم ….. هَرَمٌ غليظُ مناكبِ الصُفاحِ

فإذا قذفتَ الحق في أجلادهِ ….. ترك الصراع مضعضع الألواحِ

أدوا إلى الغازي النصيحة ينتصح ….. إنّ الجواد يثوبُ بعد جماحِ

إنّ الغرور سقى الرئيسَ براحِه….. كيف احتيالك في صريع الراحِ

نقل الشرائع والعقائد والقرى ….. والناس نَقْلَ كتائبٍ في السّاحِ

تركته كالشَّبَح المؤله أمَّةٌ ….. لم تَسْلُ بعدُ عبادةَ الأشباحِ

هم أطلقوا يده كقيصر فيهم….. وحتى تناول كُلَّ غيرِ مُباحِ

غرته طاعات الحموح ودولةٌ ….. وَجّدَ السّواد لها هوى المرتاحِ

وإذ أخذتَ المجدَ مِنْ أميّةٍ ….. لم تُعْطَ غيرَ سرابِةِ اللّماحِ

مَنْ قائِلٌ للمسلمين مقالةً ….. لم يوحها غيرَ النصيحةَ واحِ

عَهْدُ الخلافةِ فيَّ أولُ ذائدٍ ….. عن حوضها ببراعةِ نضّاحِ

حبٌ لذات اللهِ كان، ولم يزل ….. وهوّى لذاتِ الحقّ والإصلاحِ

إني أنا المصباحُ لستُ بضائعٍ….. حتى أكونَ فراشَة المصباحِ

غزواتُ أدهَمَ كُللتْ بذوابلي ….. وفُتوحُ أنْوَرَ فصلت بصفاحي

ولّت سيوفهما وبان قناهما….. وشبا يراعى غيرُ ذات براحِ

لا تبذلوا بُرْدَ النبي لعاجزٍ ….. عُزًلٍ يافعُ دونه بالراحِ

بالأمس أوهى المسلمين جراحةً ….. واليومَ مَدَّ لهم يَدَ الجراحِ

فلتسمعنَّ بكل أرض داعياً ….. يدعوا إلى الكذابِ أو لسجاحِ

ولتشهدنَّ بكل أرضٍ فتنةً….. فيها يباع الدينُ بيعَ سًَماحِ

يفتى على ذهبِ المُعزّ وسيفِهِ ….. وهوى النفوس وخقدها الملحاحِ

نكبة دمشق – أحمد شوقي

 

سلامٌ من صَبَا بردى أرقُّ
وَدَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمَشقُ

وَمَعذِرَةُ اليَراعَةِ وَالقَوافي
جَلالُ الرُّزءِ عَن وَصفٍ يَدِقُّ

وَذِكرى عَن خَواطِرِها لِقَلبي
إِلَيكِ تَلَفُّتٌ أَبَدًا وَخَفقُ

وَبي مِمّا رَمَتكِ بِهِ اللَيالي
جِراحاتٌ لَها في القَلبِ عُمقُ

دَخَلتُكِ وَالأَصيلُ لَهُ ائتِلاقٌ
وَوَجهُكِ ضاحِكُ القَسَماتِ طَلقُ

وَتَحتَ جِنانِكِ الأَنهارُ تَجري
وَمِلءُ رُباكِ أَوراقٌ وَوُرْقُ

وَحَولي فِتيَةٌ غُرٌّ صِباحٌ
لَهُم في الفَضلِ غاياتٌ وَسَبقُعَلى لَهَواتِهِم شُعَراءُ لُسْنٌ
وَفي أَعطافِهِم خُطَباءُ شُدْقُ

رُواةُ قَصائِدي فَاعجَب لِشِعرٍ
بِكُلِّ مَحَلَّةٍ يَرويهِ خَلقُ

غَمَزتُ إِباءَهُمْ حَتّى تَلَظَّتْ
أُنوفُ الأُسدِ وَاضطَرَمَ المَدَقُّ

وَضَجَّ مِنَ الشَكيمَةِ كُلُّ حُرٍّ
أَبِيٍّ مِن أُمَيَّةَ فيهِ عِتقُ

لَحاها اللهُ أَنباءً تَوالَتْ
عَلى سَمعِ الوَلِيِّ بِما يَشِقُّ

يُفَصِّلُها إِلى الدُّنيا بَريدٌ
وَيُجمِلُها إِلى الآفاقِ بَرقُ

تَكادُ لِرَوعَةِ الأَحداثِ فيها
تُخالُ مِنَ الخُرافَةِ وَهيَ صِدقُ

وَقيلَ: مَعالِمُ التاريخِ دُكَّتْ
وَقيلَ أَصابَها تَلَفٌ وَحَرقُ

أَلَستِ -دِمَشقُ- لِلإِسلامِ ظِئرًا
وَمُرضِعَةُ الأُبُوَّةِ لا تُعَقُّ

صَلاحُ الدينِ تاجُكَ لَم يُجَمَّلْ
وَلَمْ يُوسَمْ بِأَزيَنَ مِنهُ فَرقُ

وَكُلُّ حَضارَةٍ في الأَرضِ طالَتْ
لَها مِن سَرحِكِ العُلوِيِّ عِرقُ

سَماؤُكِ مِن حُلى الماضي كِتابٌ
وَأَرضُكِ مِن حُلى التاريخِ رَقُّ

بَنَيتِ الدَولَةَ الكُبرى وَمُلكًا
غُبارُ حَضارَتَيهِ لا يُشَقُّ

لَهُ بِالشامِ أَعلامٌ وَعُرسٌ
بَشائِرُهُ بِأَندَلُسٍ تَدُقُّ

رباعُ الخلدِ وَيحَكِ ما دَهاها
أَحَقٌّ أَنَّها دَرَسَت أَحَقُّ؟

وَهَل غُرَفُ الجِنانِ مُنَضَّداتٌ
وَهَل لِنَعيمِهِنَّ كَأَمسِ نَسقُ؟

وَأَينَ دُمى المَقاصِرِ مِن حِجالٍ
مُهَتَّكَةٍ وَأَستارٍ تُشَقُّ؟

بَرَزنَ وَفي نَواحي الأَيكِ نارٌ
وَخَلفَ الأَيكِ أَفراخٌ تُزَقُّ

إِذا رُمنَ السَلامَةَ مِن طَريقٍ
أَتَت مِن دونِهِ لِلمَوتِ طُرقُ

بِلَيلٍ لِلقَذائِفِ وَالمنايا
وَراءَ سَمائِهِ خَطفٌ وَصَعقُ

إِذا عَصَفَ الحَديدُ احمَرَّ أُفقٌ
عَلى جَنَباتِهِ وَاسوَدَّ أُفقُ

سَلي مَن راعَ غيدَكِ بَعدَ وَهنٍ
أَبَينَ فُؤادِهِ وَالصَخرِ فَرقُ؟

وَلِلمُستَعمِرينَ وَإِن أَلانوا
قُلوبٌ كَالحِجارَةِ لا تَرِقُّ

رَماكِ بِطَيشِهِ وَرَمى فَرَنسا
أَخو حَربٍ بِهِ صَلَفٌ وَحُمقُ

إِذا ما جاءَهُ طُلّابُ حَقٍّ
يَقولُ: عِصابَةٌ خَرَجوا وَشَقّوا

دَمُ الثُوّارِ تَعرِفُهُ فَرَنسا
وَتَعلَمُ أَنَّهُ نورٌ وَحَقُّ

جَرى في أَرضِها فيهِ حَياةٌ
كَمُنهَلِّ السَماءِ وَفيهِ رِزقُ

بِلادٌ ماتَ فِتيَتُها لِتَحيا
وَزالوا دونَ قَومِهِمُ لِيَبقوا

وَحُرِّرَتِ الشُعوبُ عَلى قَناها
فَكَيفَ عَلى قَناها تُستَرَقُّ

بَني سورِيَّةَ اطَّرِحوا الأَماني
وَأَلقوا عَنكُمُ الأَحلامَ أَلقوا

فَمِن خُدَعِ السِياسَةِ أَن تُغَرّوا
بِأَلقابِ الإِمارَةِ وَهيَ رِقُّ

وَكَمْ صَيَدٍ بَدا لَكَ مِن ذَليلٍ
كَما مالَتْ مِنَ المَصلوبِ عُنقُ

فُتوقُ المُلكِ تَحدُثُ ثُمَّ تَمضي
وَلا يَمضي لِمُختَلِفينَ فَتقُ

نَصَحتُ وَنَحنُ مُختَلِفونَ دارًا
وَلَكِن كُلُّنا في الهَمِّ شَرقُ

وَيَجمَعُنا إِذا اختَلَفَت بِلادٌ
بَيانٌ غَيرُ مُختَلِفٍ وَنُطقُ

وَقَفتُمْ بَينَ مَوتٍ أَو حَياةٍ
فَإِن رُمتُمْ نَعيمَ الدَهرِ فَاشْقوا

وَلِلأَوطانِ في دَمِ كُلِّ حُرٍّ
يَدٌ سَلَفَت وَدَينٌ مُستَحقُّ

وَمَن يَسقي وَيَشرَبُ بِالمنايا
إِذا الأَحرارُ لَم يُسقَوا وَيَسقُوا

وَلا يَبني الممالِكَ كَالضَحايا
وَلا يُدني الحُقوقَ وَلا يُحِقُّ

فَفي القَتلى لِأَجيالٍ حَياةٌ
وَفي الأَسرى فِدًى لَهُمُ وَعِتقُ

وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ بابٌ
بِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ

جَزاكُمْ ذو الجَلالِ بَني دِمَشقٍ
وَعِزُّ الشَرقِ أَوَّلُهُ دِمَشقُ

نَصَرتُمْ يَومَ مِحنَتِهِ أَخاكُمْ
وَكُلُّ أَخٍ بِنَصرِ أَخيهِ حَقُّ

وَما كانَ الدُروزُ قَبيلَ شَرٍّ
وَإِن أُخِذوا بِما لَم يَستَحِقّوا

وَلَكِن ذادَةٌ وَقُراةُ ضَيفٍ
كَيَنبوعِ الصَفا خَشُنوا وَرَقُّوا

لَهُم جَبَلٌ أَشَمُّ لَهُ شَعافٌ
مَوارِدُ في السَحابِ الجُونِ بُلقُ

لِكُلِّ لَبوءَةٍ وَلِكُلِّ شِبلٍ
نِضالٌ دونَ غايَتِهِ وَرَشقُ

كَأَنَّ مِنَ السَمَوأَلِ فيهِ شَيئًا
فَكُلُّ جِهاتِهِ شَرَفٌ وَخُلْقُ

1926

رمضان ولى هاتها ياساقي – القصيدة

رمضـان ولـى هاتهـا يا سـاق .. مشتـاقة تسعـى إلى مشتـاق

ربما لن يصدق الكثيرون من صاحب هذا البيت !!وأعتقد أن الغالبية سيصدمون عندما يعرفون ماذا يعنى هذا البيت !! والمؤكد أن الكل سيصاب بالوجوم والذهول والدهشة عندما يعرفون أن صاحب هذه الأبيات هو نفسه صاحب أجمل قصيدة كتبها فى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والتى سميت بـ ( ولد الهدى ) .. إنها ومع الأسف الشديد سقطة كبرى .. إنه أحمد شوقى .. للأسف !! .. هذا البيت يناجى به أحمد شوقى كأس الخمر أو زجاجة الخمر والمعنى واضح ويتحدث البيت ويشرح ما فيه وهل هناك توضيح ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

أما هذه القصيدة فقد جاءت ردا على احمد شوقي

وهي بعنوان

لا يا امير الشعراء رمضانُ ودَّع وهو فى الآماق

يا ليته قد دام دون فراقِ(1)

ما كان أقصَرَه على أُلاَّفِه وأحبَّه فى طاعةِ الخلاق

زرع النفوسَ هدايةً ومحبة فأتى الثمارَ أطايبَ الأخلاق

«اقرأ» به نزلتْ، ففاض سناؤُها عطرًا على الهضبات والآفاق

ولِليلةِ القدْر العظيمةِ فضلُها عن ألفِ شهر بالهدى الدفَّاق

فيها الملائكُ والأمينُ تنزَّلوا حتى مطالعِ فجرِها الألاق

فى العامِ يأتى مرةً .. لكنّه .. فاق الشهورَ به على الإطلاق

شهرُ العبادةِ والتلاوةِ والتُّقَى شهرُ الزكاةِ، وطيبِ الإنفاق * * *

لا يا أمير الشِّعر ما ولَّى الذى آثاره فى أعمقِ الأعماق

نورٌ من اللهِ الكريمِ وحكمةٌ علويةُ الإيقاعِ والإشراق

فالنفسُ بالصوم الزكى تطهرتْ من مأثم ومَجانةٍ وشقاقِ

لا يا «أميرَ الشعر» ليس بمسلمٍ مَن صامَ فى رمضانَ صومَ نفاقِ

فإذا انتهتْ أيامُه بصيامِها نادى وصفَّق (هاتها يا ساقى)

(الله غفار الذنوب جميعها إنْ كان ثَمّ من الذنوبِ بواقى)(2)

عجبًا!! أيَضْلَع فى المعاصِى آثمٌ لينالَ مغفرةً.. بلا استحقاقِ؟

أنسيتَ يومَ الهولِ يومَ حسابِه حينَ التفاف الساقِ فوقَ الساقِ؟

وترى المنافقَ فى ثيابِ مهانةٍ ويُساقُ للنيرانِ شرَّ مساقِ

لا يا «أمير الشعر» ما صام الذى رمضانُه فى زُمْرة الفسَّاق

لا يا «أمير الشعر» ما صام الذى منع الطعام، وهمه فى الساقى

من كان يهوى الخمرَ عاش أسيرَها وكأنه عبدٌ بلا .. إعتاق

الصومُ تربيةٌ تدومُ مع التُّقَى ليكونَ للأدواءِ أنجعَ راقى(3)

هو جُنةٌ للنفس من شيطانِها ومن الصغائرِ والكبائرِ واقى(4)

الصومُ – يا شوقى إذا لم تدْرِه – نورٌ وتقْوى وانبعاثٌ راقى(5)

واسمع – أيا من أمَّروهُ بشعره – ليس الأميرُ بمفسدِ الأذواق

إن الإمارةَ قدوةٌ وفضيلةٌ ونسيجُها من أكرمِ الأخلاق

والشعرُ نبضُ القلبِ فى إشراقِهِ لا دعوةٌ للفسقِ .. والفسَّاق

والشعر من روح الحقيقة ناهلٌ ومعبِّرٌ عن طاهرِ الأشواقِ

فإذا بَغَى الباغى بدتْ كلماتُه كالساعِرِ المتضرِم .. الحرَّاق

وإذا دعتْه إلى الجمال بواعثٌ أزْرى على زريابَ أو إسحاقِ(6)

لكنه يبقى عفيفًا .. طاهرًا .. كالشّهدِ يحلو عند كلِّ مذاق * * *

رمضانُ – يا شوقى – ربيعُ قلوبنا فيها يُشيعُ أطايبَ الأعباق(7)

إن يمْضِ عشنا أوفياءَ لذكِره ويظلُّ فينا طيّبَ الأعْراق

___________________________ الهوامش: ـ

نظمتُ هذه القصيدة معارضة لقصيدة أحمد شوقى التى يقول فيها: رمضان ولّى هاتها يا ساقى == مشتاقة تسعى إلى مشتاق (1) الآماق: العيون. (2) ما بين القوسين من قصيدة شوقى (3) راقى «من الرقية» أى معالج. (4) جنة (بضم الجيم) وقاية وحماية. وفى الحديث النبوى «الصوم جنة». (5) راقى: سام رفيع. (6) زرباب وإسحاق من أشهر موسيقيى العرب. (7) الأعباق: جمع عَبق: وهو الرائحة الطيبة

ياجارة الوادي – احمد شوقي

شيعتُ أحلامي بقلبٍ باكِ
ولمحتُ من طرق الملاحِ شباكي
ورجعتُ أَدراجَ الشباب ووِرْدَه
أَمشي مكانَهما على الأَشواك
وبجانبي واهٍ ، كأن خفوقه
لما تلفتَ جهشة ُ المتباكي
شاكي السلاحِ إذا خلا بضلوعه
فإذا أهيبَ به فليس بشاك
قد راعه أني طويتُ حبائلي
من بعد طول تناولٍ وفكاك
ويح ابن جنبي ؟ كلُّ غاية ِ لذة ٍ
بعد الشباب عزيزة الإدراك
لم تبق منا – يا فؤادُ – بقية ٌ
لفتوة ٍ ، أو فضلة ٌ لعراك
كنا إذا صففتَ نستبق الهوى
ونشدُّ شدَّ العصبة ِ الفتاك
واليوم تبعث فيَّ حين تهزني
ما يبعث الناقوسُ في النساك
يا جارة َ الوادي، طَرِبْتُ وعادني
ما يشبهُ الأَحلامَ من ذكراك
مثلتُ في الذكرى هواكِ وفي الكرى
والذكرياتُ صدى السنين الحاكي
ولقد مررتُ على الرياض برَبْوَة ٍ
غَّناءَ كنتُ حِيالها ألقاك
ضحكتْ إليّ وجوهها وعيونها
ووجدْتُ في أَنفاسها ريّاك
فذهبتُ في الأيام أذكر رفرفاً
بين الجداولِ والعيونِ حَواك
أذكرتِ هرولة َ الصبابة ِ والهوى
لما خَطرتِ يُقبلان خُطاكِ؟
لم أَدر ما طِيبُ العِناقِ على الهوى
حتى ترفَّق ساعدي فطواك
وتأوَّدت أعطاف بانِك في يدي
واحمرّ من خَفريهما خدّاك
ودخلتُ في ليلين : فرعِك والدُّجى
ولثمتُ كالصّبح المنوِّرِ فاكِ
ووجدْتُ في كُنْهِ الجوانحِ نَشْوَة ً
من طيب فيك، ومن سُلاف لَمَاك
وتعطَّلَتْ لغة ُ الكلامِ وخاطبَتْ
عَيْنَيَّ في لغة الهوى عيناك
ومَحوتُ كلَّ لُبانة ٍ من خاطري
ونسيتُ كلَّ تعاتُبٍ وتشاكي
لا أمسِ من عمرِ الزمان ولاغدٌ
جُمِع الزمانُ فكان يومَ رِضاك
لُبنانُ ، ردتني إليكَ من النوى
أقدارُ سيرٍ للحياة دَرَاك
جمعتْ نزيلي ظهرِها من فُرقة ٍ
كُرَة ٌ وراءَ صَوالجِ الأَفلاك


نمشي عليها فوقَ كلِّ فجاءة ٍ
كالطير فوقَ مَكامن الأشراك
ولو أنّ الشوق المزارُ وجدتني
مُلقى الرحالِ على ثراك الذاكي
بنت البقاع وأمَّ بردُوِنيِّها
طيبي كجلَّق ، واسكبي بَرداك
ودِمَشْقُ جَنَّاتُ النعيم، وإنما
ألفيتُ سُدَّة َ عدنِهنَّ رُباك
قسماً لو انتمت الجداولُ والرُّبا
لتهلَّل الفردوسُ، ثمَّ نَماك
مَرْآكِ مَرْآه وَعَيْنُكِ عَيْنُه
لِمْ يا زُحَيلة ُ لا يكون أباكِ؟
تلك الكُروم بقية ٌ من بابلٍ
هَيْهَاتَ! نَسَّى البابليَّ جَناك
تبدي كوشي الفُرس أفتّنَ صبغة ٍ
للناظرين إلى أَلَذِّ حِياكِ
خرزاتِ مِسكٍ أو عُقودَ الكهربا
أُودِعْنَ كافوراً من الأَسلاك
فكَّرْتُ في لَبَنِ الجِنانِ وخمرِها
لمّا رأيتُ الماءَ مَسَّ طِلاك
لم أنس من هبة ِ الزمانِ عشيَّة ً
سَلَفَتْ بظلِّكِ وانقضَتْ بِذَراك
كًنتِ العروسَ على منصة ِ جنحها
لًبنانُ في الوشي الكريم جَلاكِ
يمشي إليكِ اللّحظُ في الديباج أَو
في العاج من أي الشِّعاب أتاك
ضَمَّتْ ذراعيْها الطبيعة ُ رِقَّة ً
صِنِّينَ والحَرَمُونَ فاحتضناك
والبدرُ في ثبج السماءِ مُنورٌ
سالت حُلاه على الثرى وحُلاكِ
والنيِّرات من السحاب مُطِلَّة ٌ
كالغيد من سترٍ ومن شُباك
وكأَنَّ كلَّ ذُؤابة ٍ من شاهِقٍ
ركنُ المجرة أو جدارُ سِماك
سكنتْ نواحي الليل ، إلا أنَّة ً
في الأَيْكِ، أَو وَتَراً شَجِيَّ حَراك
شرفاً عروس الأرز كلُّ خَريدة
تحتَ السماءِ من البلاد فِداك
رَكَز البيانُ على ذراك لواءَه
ومشى ملوكُ الشعر في مَغناك
أُدباؤك الزُّهر الشموسُ ، ولا أرى
أَرضاً تَمَخَّضُ بالشموس سِواك
من كلّ أَرْوَعَ علْمُه في شعره
ويراعه من خُلقه بملاك
جمع القصائدَ من رُباكِ، وربّما
سرق الشمائلَ من نسيم صَباك
موسى ببابك في المكارم والعلا
وعَصاهُ في سحر البيانِ عَصاكِ
أَحْلَلْتِ شعري منكِ في عُليا الذُّرا
وجمعته برواية الأملاك
إن تُكرمي يا زَحْلُ شعري إنني
أَنكرْتُ كلَّ قَصيدَة ٍ إلاَّك
أَنتِ الخيالُ: بديعُهُ، وغريبُه
الله صاغك، والزمانُ رَواك

قف للمعلم – احمد شوقي

قُم لِلمُعَلِّمِ وَفِّهِ التَبجيلا * كادَ المُعَلِّمُ أَن يَكونَ رَسولا
أَعَلِمتَ أَشرَفَ أَو أَجَلَّ مِنَ الَّذي * يَبني وَيُنشِئُ أَنفُساً وَعُقولا
سُبحانَكَ اللَهُمَّ خَيرَ مُعَلِّمٍ * عَلَّمتَ بِالقَلَمِ القُرونَ الأولى
أَخرَجتَ هَذا العَقلَ مِن ظُلُماتِهِ * وَهَدَيتَهُ النورَ المُبينَ سَبيلا
وَطَبَعتَهُ بِيَدِ المُعَلِّمِ تارَةً * صَدِئَ الحَديدُ وَتارَةً مَصقولا
أَرسَلتَ بِالتَوراةِ موسى مُرشِداً * وَاِبنَ البَتولِ فَعَلِّمِ الإِنجيلا
وَفَجَرتَ يَنبوعَ البَيانِ مُحَمَّداً * فَسَقى الحَديثَ وَناوَلَ التَنزيلا
عَلَّمتَ يوناناً وَمِصرَ فَزالَتا * عَن كُلِّ شَمسٍ ما تُريدُ أُفولا
وَاليَومَ أَصبَحَتا بِحالِ طُفولَةٍ * في العِلمِ تَلتَمِسانِهِ تَطفيلا
مِن مَشرِقِ الأَرضِ الشَموسُ تَظاهَرَت * ما بالُ مَغرِبِها عَلَيهِ أُديلا
يا أَرضُ مُذ فَقَدَ المُعَلِّمُ نَفسَهُ * بَينَ الشُموسِ وَبَينَ شَرقِكِ حيلا
ذَهَبَ الَّذينَ حَمَوا حَقيقَةَ عِلمِهِم * وَاِستَعذَبوا فيها العَذابَ وَبيلا
في عالَمٍ صَحِبَ الحَياةَ مُقَيَّداً * بِالفَردِ مَخزوماً بِهِ مَغلولا
صَرَعَتهُ دُنيا المُستَبِدِّ كَما هَوَت * مِن ضَربَةِ الشَمسِ الرُؤوسُ ذُهولا
سُقراطُ أَعطى الكَأسَ وَهيَ مَنِيَّةٌ * شَفَتَي مُحِبٍّ يَشتَهي التَقبيلا
عَرَضوا الحَياةَ عَلَيهِ وَهيَ غَباوَةٌ * فَأَبى وَآثَرَ أَن يَموتَ نَبيلا
إِنَّ الشَجاعَةَ في القُلوبِ كَثيرَةٌ * وَوَجَدتُ شُجعانَ العُقولِ قَليلا
إِنَّ الَّذي خَلَقَ الحَقيقَةَ عَلقَماً * لَم يُخلِ مِن أَهلِ الحَقيقَةِ جيلا
وَلَرُبَّما قَتَلَ الغَرامُ رِجالَها * قُتِلَ الغَرامُ كَمِ اِستَباحَ قَتيلا
أَوَكُلُّ مَن حامى عَنِ الحَقِّ اِقتَنى * عِندَ السَوادِ ضَغائِناً وَذُحولا
لَو كُنتُ أَعتَقِدُ الصَليبَ وَخَطبُهُ * لَأَقَمتُ مِن صَلبِ المَسيحِ دَليلا
أَمُعَلِّمي الوادي وَساسَةَ نَشئِهِ * وَالطابِعينَ شَبابَهُ المَأمولا
وَالحامِلينَ إِذا دُعوا لِيُعَلِّموا * عِبءَ الأَمانَةِ فادِحاً مَسؤولا
كانَت لَنا قَدَمٌ إِلَيهِ خَفيفَةٌ * وَرِمَت بِدَنلوبٍ فَكانَ الفيلا
حَتّى رَأَينا مِصرَ تَخطو إِصبَعاً * في العِلمِ إِن مَشَتِ المَمالِكُ ميلا
تِلكَ الكُفورُ وَحَشوُها أُمِّيَّةٌ * مِن عَهدِ خوفو لا تَرَ القِنديلا
تَجِدُ الَّذينَ بَنى المِسَلَّةَ جَدُّهُم * لا يُحسِنونَ لِإِبرَةٍ تَشكيلا
وَيُدَلَّلونَ إِذا أُريدَ قِيادُهُم * كَالبُهمِ تَأنَسُ إِذ تَرى التَدليلا
يَتلو الرِجالُ عَلَيهُمُ شَهَواتِهِم * فَالناجِحونَ أَلَدُّهُم تَرتيلا
الجَهلُ لا تَحيا عَلَيهِ جَماعَةٌ * كَيفَ الحَياةُ عَلى يَدَي عِزريلا
وَاللَهِ لَولا أَلسُنٌ وَقَرائِحٌ * دارَت عَلى فِطَنِ الشَبابِ شَمولا
وَتَعَهَّدَت مِن أَربَعينَ نُفوسَهُم * تَغزو القُنوطَ وَتَغرِسُ التَأميلا
عَرَفَت مَواضِعَ جَدبِهِم فَتَتابَعَت * كَالعَينِ فَيضاً وَالغَمامِ مَسيلا
تُسدي الجَميلَ إِلى البِلادِ وَتَستَحي * مِن أَن تُكافَأَ بِالثَناءِ جَميلا
ما كانَ دَنلوبٌ وَلا تَعليمُهُ * عِندَ الشَدائِدِ يُغنِيانِ فَتيلا
رَبّوا عَلى الإِنصافِ فِتيانَ الحِمى * تَجِدوهُمُ كَهفَ الحُقوقِ كُهولا
فَهوَ الَّذي يَبني الطِباعَ قَويمَةً * وَهوَ الَّذي يَبني النُفوسَ عُدولا
وَيُقيمُ مَنطِقَ كُلِّ أَعوَجِ مَنطِقٍ * وَيُريهِ رَأياً في الأُمورِ أَصيلا
وَإِذا المُعَلِّمُ لَم يَكُن عَدلاً مَشى * روحُ العَدالَةِ في الشَبابِ ضَئيلا
وَإِذا المُعَلِّمُ ساءَ لَحظَ بَصيرَةٍ * جاءَت عَلى يَدِهِ البَصائِرُ حولا
وَإِذا أَتى الإِرشادُ مِن سَبَبِ الهَوى * وَمِنَ الغُرورِ فَسَمِّهِ التَضليلا
وَإِذا أُصيبَ القَومُ في أَخلاقِهِم * فَأَقِم عَلَيهِم مَأتَماً وَعَويلا
إِنّي لَأَعذُرُكُم وَأَحسَبُ عِبئَكُم * مِن بَينِ أَعباءِ الرِجالِ ثَقيلا
وَجَدَ المُساعِدَ غَيرُكُم وَحُرِمتُمُ * في مِصرَ عَونَ الأُمَّهاتِ جَليلا
وَإِذا النِساءُ نَشَأنَ في أُمِّيَّةً * رَضَعَ الرِجالُ جَهالَةً وَخُمولا
لَيسَ اليَتيمُ مَنِ اِنتَهى أَبَواهُ مِن * هَمِّ الحَياةِ وَخَلَّفاهُ ذَليلا
فَأَصابَ بِالدُنيا الحَكيمَةِ مِنهُما * وَبِحُسنِ تَربِيَةِ الزَمانِ بَديلا
إِنَّ اليَتيمَ هُوَ الَّذي تَلقى لَهُ * أُمّاً تَخَلَّت أَو أَباً مَشغولا
مِصرٌ إِذا ما راجَعَت أَيّامَها * لَم تَلقَ لِلسَبتِ العَظيمِ مَثيلا
البَرلَمانُ غَداً يُمَدُّ رُواقُهُ * ظِلّاً عَلى الوادي السَعيدِ ظَليلا
نَرجو إِذا التَعليمُ حَرَّكَ شَجوَهُ * أَلّا يَكونَ عَلى البِلادِ بَخيلا
قُل لِلشَبابِ اليَومَ بورِكَ غَرسُكُم * دَنَتِ القُطوفُ وَذُلِّلَت تَذليلا
حَيّوا مِنَ الشُهَداءِ كُلَّ مُغَيَّبٍ * وَضَعوا عَلى أَحجارِهِ إِكليلا
لِيَكونَ حَظُّ الحَيِّ مِن شُكرانِكُم * جَمّاً وَحَظُّ المَيتِ مِنهُ جَزيلا
لا يَلمَسُ الدُستورُ فيكُم روحَهُ * حَتّى يَرى جُندِيَّهُ المَجهولا
ناشَدتُكُم تِلكَ الدِماءَ زَكِيَّةً * لا تَبعَثوا لِلبَرلَمانِ جَهولا
فَليَسأَلَنَّ عَنِ الأَرائِكِ سائِلٌ * أَحَمَلنَ فَضلاً أَم حَمَلنَ فُضولا
إِن أَنتَ أَطلَعتَ المُمَثِّلَ ناقِصاً * لَم تَلقَ عِندَ كَمالِهِ التَمثيلا
فَاِدعوا لَها أَهلَ الأَمانَةِ وَاِجعَلوا * لِأولى البَصائِرِ مِنهُمُ التَفضيلا
إِنَّ المُقَصِّرَ قَد يَحولُ وَلَن تَرى * لِجَهالَةِ الطَبعِ الغَبِيِّ مُحيلا
فَلَرُبَّ قَولٍ في الرِجالِ سَمِعتُمُ * ثُمَّ اِنقَضى فَكَأَنَّهُ ما قيلا
وَلَكَم نَصَرتُم بِالكَرامَةِ وَالهَوى * مَن كانَ عِندَكُمُ هُوَ المَخذولا
كَرَمٌ وَصَفحٌ في الشَبابِ وَطالَما * كَرُمَ الشَبابُ شَمائِلاً وَمُيولا
قوموا اِجمَعوا شَعبَ الأُبُوَّةِ وَاِرفَعوا * صَوتَ الشَبابِ مُحَبَّباً مَقبولا
ما أَبعَدَ الغاياتِ إِلّا أَنَّني * أَجِدُ الثَباتَ لَكُم بِهِنَّ كَفيلا
فَكِلوا إِلى اللَهِ النَجاحَ وَثابِروا * فَاللَهُ خَيرٌ كافِلاً وَوَكيلا