فتح الله كولن يوجه رسالة الى مسعود البارزاني و يحذره من أردوغان

فتح الله كولن يوجه رسالة الى مسعود البارزاني و يحذره من أردوغان

رسالة من فتح الله كولن الى مسعود البارزاني

السيد مسعود البارزاني..
رئيس إدارة شمال العراق
السلام عليكم
السيد المحترم أحس أمامكم بالمسؤوليه ..لان أبائك وأجدادك كانوا على الطريقة النقشبندية ..ان النور والايمان الذي أنعم الله به علينا انا واخواننا فهو من بركات الاجداد النقشبندية..وفي هذه السنوات المتقدمة من عمري أريد ان أقدم خدمة للشعب الكوردي المسلم وأكتب هذه الرسالة في سبيل الله وفي سبيل نور الطريقة النقشبندية..
وأتمنى ان يعينكم الله ،وان تتقبلوا مني هذه النصائح..
البارزاني المحترم .. أنا على إطلاع بأنكم زرتم اردوغان عدة مرات في قصره ..ومرة دعاك اردوغان من أجل حملته الانتخابيه وزرتم معاً ديار بكر..اعرف انك تحسب نفسك حليفاً وصديقا لاردوغان..ووضح لي الاخوة أنك سعيد بهذا التحالف وومن اجل تلك الصداقه والتحالف ضحيت بالكثير من سمعتك وضحيت بمصالح شعب شمال العراق. وانا على اطلاع بأنك على خلاف مع كل احزاب شمال العراق من اجل تلك العلاقه ..وبدون علم تلك الاحزاب عقدت اتفاقية 50 سنة لبيع نفط شمال العراق لاردوغان وصهره ..واعلم انك استقدمت القوات التركية الى اطراف الموصل بدون علم الحكومة العراقية مما تسببت بخلاف مع الحكومة.وأعلم انك لاجل ارضاء اردوغان قد اختلفت مع كورد سوريا وفرضت عليهم الحصار ..واعرف انك الان تتهيأ لمحاربة االارهابين الانفصاليين من ب ك ك بأمر من أردوغان.
شيخ بارزان المحترم..
أنا كمؤمن أحترقت يداي بنار أردوغان ..اتمنى ان تأخذ درساً وعبرة من علاقتي بأردوغان ..
يقول الرسول الاعظم : المؤمن لا يلدغ من جحره مرتين.
كؤمن اقول لك لو سلمت كل نفط كركوك وموصل لاردوغان لا يعادل قشة من الذي انا قدمته لاردوغان وسيأتي يوم وترون انتم الغدر من اردوغان.
كل شعب تركيا يعرفون اردوغان ويعرفون انه ابن عائلة غير معروفة وبدون ظل وعائلته كانت تعاني الجوع والفقر .. وبسبب الفقر لم يكن يدرس وكان يبيع كعكة السميت على صواني في شوارع اسطنبول وعندما كان يتعب كان يذهب لاحدى الجوامع يصلي ركعتين ويستريح ..وعندما اخبروني الاخوة رأيته شابا فقيرا وخجولا وكان يخدمني اكثر من البقيه وكان يضع يده على صدره عند الوقوف امامي.. لذا دخل قلبي وقررت إدخاله ضمن الجماعه ..وبعد سنوات أخذت منه صينية الكعك ووضعت تركيا على صينية من ذهب وقدمتها له.
شيخ بارزان..
انت رأيت النتيجة ..وفي المستقبل ترى الاكثر ..
عندما استلم اردوغان تركيا رمى تلك الصينيه ورمانا انا والاخوة وصاغ سيناريو الانقلاب علينا.. وجعل من تركيا سجنا مظلما وحاصرني في بنسلفانيا .
اردوغان لم يكن ناكراً للجميل معي فقط ..بل ابدى عدم وفائه حتى امام الاخوة الذين ساعدوه في الوصول الى القصر جنكاي ومن ثم قصر يلدز ..
من كان وفيا لاردوغان اكثر من عبدالله گول؟!
السيد ساين ارينج مابقي لكي لا يقدمه لاردوغان؟!
أو حسنات علي باباجان ؟ أم نسيت احمد داوود اوغلو؟!كل هؤلاء تم ازاحتهم من قبل اردوغان..
رغم ان الحق مر ولكن اريد ان اذكرك بأنك لا بالدم ولا بالجنسيه لن تكون اقرب اليه من الساده الذين ذكرتُ أسمائهم أعلاه.
هؤلاء كانوا من طبقه وعوائل ارقى واكثر ايمانا من اردوغان ..وان الله انعم عليهم بالفخر والنسب التركي ..وغير ذلك كانوا من مؤسسي أ ك پ وكانوا صاحب هذا الحزب.
اذا كانوا هؤلاء بكل امتيازاتهم ومواقفهم اصبحوا ضحايا بيد اردوغان .( لذا ستكون انت صيداً سهلا له )..
لذا ألحق على نفسك .. ولا تتنازل اكثر لاردوغان .. قبل ان تكون الضحية ..عد الى جبهة شعبك في اقليم العراق ..
والله من وراء القصد
أخوك محمد فتح الله كولن
ترجمة .. گولي فيلي
صوت كردستان

آخر طبعة من أكاذيب إردوغان: سوريا تهدد أمن تركيا

آخر طبعة من أكاذيب إردوغان: سوريا تهدد أمن تركيا والمجتمع الدولي

 

أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة، أن أمن تركيا والمجتمع الدولي تحت تهديد خطير بسبب الوضع في سوريا، متهماً الحكومة السورية باللجوء إلى مختلف الوسائل في الحرب الدائرة على أراضيها “وفي مقدمتها الأسلحة الكيميائية، والصواريخ الباليستية، والمنظمات الإرهابية”.
وقال أردوغان، خلال كلمة في معهد الأمن القومي في العاصمة الأندونيسية جاكرتا، إن “تركيا تواجه المنظمات الإرهابية كافة حالياً”، مشدداً على أن ممارسات تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”-“داعش” الإرهابي، لا علاقة لها بالإسلام.
وأشار الرئيس التركي إلى أن التهم الموجهة إلى بلاده بخصوص المقاتلين الأجانب في سوريا، لا أساس لها من الصحة، مؤكداً ضرورة التعاون الوثيق في مواجهة الظواهر مثل “الإسلاموفوبيا ومعاداة الأجانب، والتمييز والعنصرية”.
من جهة ثانية، اتهم أردوغان أوروبا بأنها لا تبذل ما يكفي من الجهود لمساعدة اللاجئين الذين يفرون من الحرب في سوريا والعراق، وحملها مسؤولية “غرقهم في البحر”، لافتاً الإنتباه إلى أن تركيا رحبت بمليوني لاجئ، فيما أوروبا لا تقبل عشر هذا العدد”.
وتابع “بالإضافة إلى ذلك عندما يحاول أشخاص عبور البحر المتوسط للوصول الى أوروبا، فإن موقف (الأوروبيين) أو اسلوبهم يؤدي إلى غرق هؤلاء في البحر”.
وفي سوريا، هاجمت “جبهة النصرة”، اليوم الجمعة، مقراً لـ”الفرقة 30″ التي تلقى أعضاؤها تدريبات عسكرية في إطار “البرنامج الأميركي للمعارضة المعتدلة”، تلته اشتباكات في شمال سوريا تسببت بمقتل 11 شخصاً، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
ويأتي هذا الهجوم غداة إقدام الجبهة على خطف ثمانية عناصر من الفرقة بينهم قائدها، وهو أمر نفته وزارة الدفاع الأميركية.
وقال المرصد في بريد الكتروني، ان ” اشتباكات تدور بين جبهة النصرة ومسلحين من فصائل مقاتلة بينها الفرقة 30 تلت هجوماً من الجبهة فجر اليوم على مقر الفرقة في محيط مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي”.
وقتل خمسة عناصر من “جبهة النصرة” ومقاتلون موالون لها وستة مقاتلين من جماعات مسلحة مؤيدة للفرقة كانوا يدافعون عن المقر.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن إن “جبهة النصرة تسعى إلى الاستيلاء على أسلحة عناصر الفرقة 30″.
وكان 54 عنصراً من “الفرقة 30″ من الذين تلقوا تدريبات عسكرية في تركيا في إطار “البرنامج الأميركي لتدريب المعارضة المعتدلة”، اجتازوا قبل أكثر من إسبوعين الحدود إلى داخل سوريا مزودين بثلاثين عربة رباعية الدفع وأسلحة وذخيرة أميركية، بحسب المرصد.
وخطفت “جبهة النصرة” ثمانية عناصر من “الفرقة 30″ بينهم قائد الفرقة العقيد نديم الحسن، مساء الأربعاء، بحسب ما ذكر المرصد والفرقة نفسها، في بيان نشر على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكان هؤلاء عائدين من اجتماع في مدينة أعزاز إلى مقرهم في قرية المالكية القريبة، عندما أوقفهم حاجز لـ”النصرة” وخطفهم.
وطالبت “الفرقة 30″، في بيانها “الإخوة في جبهة النصرة بإطلاق” المخطوفين “بأقصى سرعة حقنًا لدماء المسلمين وحرصًا على وحدة الصف وعدم إضعاف الجبهات بنزاعات جانبية بين إخوة الصف الواحد”.
ووقعت الولايات المتحدة وتركيا في شباط الماضي في أنقرة، على اتفاق لتدريب وتجهيز مقاتلين سوريين “معتدلين” في تركيا.
ونفت المتحدثة باسم البنتاغون اليسا سميث أن يكون أي من المخطوفين من المقاتلين الذين شاركوا في برنامج وزارة الدفاع. وقالت لـ”فرانس برس”: “لن نكشف أسماء المجموعات المشاركة في برنامج التدريب والتجهيز السوري، ولكن يمكنني أن أؤكد أن ليس هناك عناصر من القوة السورية الجديدة مخطوفون أو محتجزون”.

وكالات

ماذا يطبخ البرزاني واردوغان

سمير عبيد*

تابعنا بأهتمام التحركات الداخلية والإقليمية والدولية للقادة الكرد في العراق والذين وعلى مايبدو وزعوا المهام فيما بينهم ،وعلى شكل مجموعات، وعلى العكس من القيادات الشيعية والسنية التي تعصف بينها التناحرات، وسياسة الأفتراق ،والأعتماد على التوجيهات الخارجية، فيبدو أن هناك تناغم وأتفاق كردي في العمل الداخلي والعربي فقط، ولكن هناك أنفصال في العمل السياسي الخارجي والإقليمي بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني، وبين حزب الأتحاد الكردستاني بزعامة جلال الطالباني، وبالفعل هناك معلومات مهمة أستطعنا جمعها ومن مصادر مهمة ومختلفة وأهمها:

دويلة الطالباني والدعم الإيراني!

 يمتلك حزب الإتحاد الكردستاني بزعامة جلال الطالباني مشروعين مهمين وبعلم طهران، المشروع الأول: هو إعلان محافظة السليمانية وضواحيها إقليما مستقلا بكل شيء ،وتصبح علاقته ببغداد رمزية فقط، ولكن من الجانب الآخر ستصبح السليمانية جزء حقيقي من الأدارة الإيرانية غير المعلنة في الوقت الحاضر ، وحينها لم يبق للسليمانية علاقته بأربيل إلا العلاقة القومية وعلاقة حسن الجوار بين الكيانين،ولأجله أقترح الطالباني أخيرا مشروع تعديل الحدود الأدارية لمحافظات العراق والهدف هو توسيع كيان السليمانية ” الدويلة الطالبانية المرتقبة” تمهيدا لإستقلالها الذاتي، أما الهدف الإستراتيجي من وراء هذه الدعوة هو أقحام ” السنة والشيعة” في صدامات طائفية وأدارية وحدودية ليُمهد لإعلان المشروع الأكبر وهو تطبيق خارطة كردستان الكبرى داخل العراق والتي تصل لتخوم العاصمة بغداد ، والوصول الى إعلان المشروع الأكبر، وهو أنفاصل شمال العراق” كردستان” عن العراق وإعلان الدولة الكردية التي ستصبح بكيانين شبه منفصلين أحدهما بزعامة البرزاني والثاني بزعامة الطالباني.

 أما المشروع الثاني للأتحاد بزعامة طالباني فهو: الأنضمام الى إيران بشكل علني بعد أفتعال نزاع حدودي مع أربيل ،ونزاع على الأموال والثروات مع حزب البرزاني ،وعلى غرار ماحدث في منتصف التسعينات وعندما توغلت قوات الطالباني بدعم إيراني في مدينة أربيل، فأستنجد البرزاني حينها بالرئيس صدام ليرسل له قوات الحرس الجمهوري لتنقذه من السقوط، وهنا تريد أيران وفي حالة شعورها بالتهديد الحقيقي تغيير قواعد الإشتباك في العراق والغاية إرباك الولايات المتحدة وتركيا والناتو، وأن هذا المشروع صار على الورق وشُغل عليه وزادت وتيرة العمل عليه بعد الإعلان عن المؤامرة الإيرانية المزعومة ضد السفير السعودي في واشنطن، وبعد تيقن إيران بأن هناك بناء لقاعدة أميركية كبيرة في شمال العراق، وهذا بمثابة تهديد لأمنها القومي ، وتعزيز للموقف التركي في العراق والإقليم حسب وجهة النظر الإيرانية..

خطط “البرزاني” للإفلات من مخططات طالباني وإيران!

راح الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني الخائف جدا من طموحات ومخططات خصمه اللدود جلال الطالباني ومن ورائه إيران ليُهندس مستقبله السياسي والميداني، فلم يبق أمامه إلا  تقديم الأعتذار التكتيكي لطهران، والإتفاق التكتيكي الإستراتيجي بشقيه “العلني واالسري” مع أنقرة، وهو الإتفاق المزعج جدا للبرزاني ،ولكن وعلى مايبدو فرضته الظروف والتكتيك المشترك بين أنقرة  وواشنطن لتصبح تركيا هي الراعي والعراب للملف الكردي في العراق، والناطور في الشرق الأوسط بوكالة أميركية وربما مؤقتة ،وأيضا فرضتها الظروف السياسية والأقتصادية والإنتخابية لأميركا ، ولهذا وزع البرزاني مهام العمل و كما يلي:

1.      مجموعة التصعيد والتخفيف، وتارة الإبتزاز مع المركز ” بغداد” وكلف بها  فاضل ميراني ” والأخير كان مقربا جدا من قيادات النظام السابق، وكان يجتمع بشكل دوري مع عزة الدوري ورئيس المخابرات العراقية السابق طاهر جليل الحبوش، وضباط المخابرات حتى آذار عام 2003 ولدينا محاضر من هذه الإجتماعات ،وأحيانا بحضور البرزاني ونجيرفان”.

 

2.     مجموعة الترطيب  مع طهران ويقودها نجيرفان برزاني ” أبن شقيق برزاني”

3.     مجموعة الترطيب  والأتفاقيات السرية مع أنقرة ويقودها مسعود البرزاني نفسه وأحيانا يُكلف بها هوشيار زيباري.

 

4.     مجموعة العلاقات الخارجية مع الإتحاد الأوربي والولايات المتحدة، والتي تعمل ليل  نهار وبدعم لوجستي من السفارات العراقية التي يديرها السفراء الأكراد ، والغاية الهندسة الإستباقية لموضوع التصويت على الأستقلال الكردي، مثلما حصل مع جنوب السودان، وكل هذا بدعم إسرائيلي للأكراد، ولقد خصصت أموالا من بيع النفط في شمال العراق لهذا الغرض، وصنعت لوبيات عربية ودولية داعمة لهذا المشروع، ومن الداخل راحت مجموعة متخصصة وخصص لها صندوق مالي من أموال النفط لشراء ذمم الصحفيين والإعلاميين والسياسيين العراقيين والعرب والأجانب لدعم السياسات والخطوات الكردية.

 

5.     شكلت لجنة مشتركة من الإتحاد والديمقراطي وهي “سرية” لأدارة الصراع والترهيب والترغيب” داخل العراق لكي يبقى الأكراد هم الجبهة الأقوى والمهيمنة في العراق، وحتى مابعد أنسحاب القوات الأميركية ولحين بلورة مستقبل الأكراد من خلال الإستقلال أو من خلال وصفة جديدة..

 

الصفقة التركية ـ الكردية التي ستغير معالم العراق!.

 

يحاول مسعود البرزاني الأعتماد على دعم أنقرة ضد خصمه اللدود الطالباني المدعوم من طهران وإيمانا بالعمل الإستباقي،فالبرزاني في وضع لا يُحسد عليه أبدا، خصوصا عندما أجبر صاغرا للأعتذار من طهران وطلب العفو منها من جهة، وعندما أجبر على أن يكون جنديا وأحيانا بندقية بيد تركيا من جهة أخرى، فلدى البرزاني فوبيا مزمنة من غدر ومخططات الطالباني، ناهيك أنه الرجل المرعوب دوما من الإيرانيين ، فلم يشعر البرزاني بالأمان  وعلى الرغم من نجاحه بإبعاد الطالباني الى بغداد رئيسا مفروضا، مع أتفاق سري معه بتبرع البرزاني بالدفاع عنه في وقت الشدة، و بأنه لن يخضع للمحاسبة  عندما يخالف القوانين أي الطالباني، أو عندما يستحوذ على أموال الدولة مقابل سكوته وأيقاف مخططاته ضد البرزاني، ولكن بعد المفاجأة الكبيرة المتمثلة بإعلان الإنسحاب الأميركي من العراق أختلطت جميع الأوراق في العراق ” الكردية والسنية والشيعية والتركمانية” فشعر البرزاني بالرعب والخوف خصوصا عندما تيقن بأن هناك ضوء أخضر أميركي لتركيا لتلعب دورا كبيرا في العراق من أجل  أن لا يُترك العراق لإيران، فراح البرزاني مهرولا الى طهران ليعتذر منها ويترك شعرة معاوية معها، وراح لأنقرة ليعلن جهوزيته لتنفيذ أوامرها وليقل لها أنا الجاهز للتعاون وقبل “التركمان والسنة” ومن خلال التلويح بـ ” الإستثمارات، وبالنفط في شمال العراق وفي كركوك” فراحت القيادة التركية فقبلت بعروضه مادام البرزاني سيكون تحت مطرقتها ، وبهذه الحالة ستحصل تركيا على أنجازات كبيرة في العراق، وكذلك في الداخل التركي ،ومن هذا المنطلق نسجت مع البرزاني أتفاقيات سرية أنية ومستقبلية وبعد أن وضعت في يدها الأوراق التالية:

 

1.      إجبار البرزاني على لعب دور الوسيط والمخبر، و الضاغط الفعلي على حزب العمال الكردي الذي يزعج النظام السياسي في تركيا، ومادام البرزاني تحت مطرقة أنقرة فسوف تُفرض المهادنة مع العمال الكردي، وسوف يجفف الدعم اللوجستي والمالي وبنفس الوقت ستصبح الجبهة شبه معطلة بالنسبة للأكراد الأتراك وعلى الأقل من الأراضي التي يسيطر عليها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة البرزاني، ومن هناك لم يبق أمام تركيا إلا الأتفاق مع الجانب الإيراني للضغط على حزب الأتحاد الكردي بزعامة جلال الطالباني لكي لا يسمح الأخير لحزب العمال الكردي المعارض لتركيا من أستغلال المنطقة التي يهيمن عليها الأتحاد بالضد من تركيا، خصوصا وأن لدى إيران نفس المشكلة، وهي ملف المعارضة الكردية، والذي تصاعد أخيرا ضد النظام الإيراني، ولكن إيران مرتاحة نوعا ما وعلى عكس تركيا لأن الجبهة التي تشكل خطرا عليها هي بأدارة حزب الطالباني المتحالف مع طهران.

 

2.     أستغلال البرزاني من قبل تركيا حول ملف الأكراد السوريين، فتركيا لا تريد أن تكون هناك هيمنة للأكراد في الملف السوري، وهي الورقة التي يلعب عليها الإسرائيليون في الملف السوري، لأن إسرائيل خائفة جدا من هيمنة الإخوان المسلمين على القرار السوري، أو مشاركتهم للأسد بضغط تركي ،وحينها تكون لهم حصة الأسد في النظام الجديد، فتركيا  لا تريد شريكا في الملف السوري وهندسة مستقبل سوريا، ولهذا هي تقود حربا سرية في سوريا بالضد من أيران وإسرائيل وقطر، وهناك دعما لها من واشنطن، وبالفعل باشر القادة الكرد في العراق بالتعامل مع الملف الكردي السوري وأصبحت لهم بصمات واضحة في الصراع الدائر هناك وبوتيرة عمل حذره ليتم خلالها إرضاء ” طهران وأنقرة وتل أبيب والأكراد السوريين” ففتحت كردستان العراق لإستقبال القيادات الكردية السورية ،وفتح المقرات، وأبداء التسهيلات والدعم اللوجستي لها وبضوء أخضر تركي، ولكي لا ينفرد البرزاني بهذه السياسة ويذهب الطالباني ليُحرك إيران بالضد منه، حرص على إشراك القيادات الكردية بحزب طالباني في صيغة العمل والتعاطي مع الملف الكردي في سوريا، فأتفقوا على سياسة مزدوجة ،وهي دعم الشباب الكرد بالضد من نظام بشار الأسد، وتسهيل ودعم تحركاتهم الشعبية والتصعيدية، ومن الجانب الآخر أتفقت مع القيادات الكردية في سوريا ” جيل الكبار” على التهدئة والمرونة مع نظام بشار الأسد، لكي يرضي البرزاني أنقرة، ومن هناك يرضي الطالباني طهران ، وبالفعل نزل آلاف المتظاهرين الى شوارع القامشلي، وهي مدينة تقطنهاغالبية من أبناء القومية الكردية محاذية للحدود العراقية والتركية، رافعين شعاراتمنددة بالقمع الدموي الذي تمارسه القوات النظامية والشبيحة الموالية لنظام الأسد حسب شعاراتهم وتصريحاتهم،مقابل المتظاهرين الموالين للرئيس بشار الأسد في المدن السورية المختلفة، ورفع المتظاهرون الشبابأعلام «دولة كردستان الكبرى»، كما يسميها الأكراد الذين يعتبرون انفسهم احد أكبرالمجموعات القومية التي لم تشكل دولة حيث يعيش غالبيتهم مقسمين تحت عباءة دول تركياوإيران والعراق وسورية، علما كانت التوصيات الصادرة من القيادات الكردية في العراق الى قيادات الكردية السورية في ” الحزب التقدمي الديموقراطي الكردي” و ” الحزبالديموقراطي الكردي في سورية” بأصدار بيانات الإستنكار والإنتقاد للحملة العسكرية ضد المتظاهرين، أي الإكتفاء بالإستنكار فقط، وأن هناك أجتماعات دورية في شمال العراق وتحديدا في مصيفي “دوكان وصلاح الدين” بين القادة الكرد من حزبي البرزاني وطالباني والقيادات الكردية في سوريا وهناك دعم مالي ضخم، مقابل هذا هناك ضغط إيراني على الطالباني لكي يلعب دورا في عدم التصعيد الكردي ضد نظام الأسد الحليف لطهران، وبالمقابل هناك ضغط تركي على البرزاني لكي يلعب دورا أكبر في دعم التصعيد الشعبي الكردي ضد نظام الأسد الذي أختلف مع أنقرة، ولكن  الجانب الإسرائيلي الذي لا يُكسَر كلامه من قبل البرزاني والطالباني على حد سواء كان له رأي آخر وهو ” فلترك القيادات الكردية العجوزة في سوريا ورقة بيد طالباني وبرزاني للعب بها أمام طهران وأنقرة، وتذهب إسرائيل لهندسة الخط  الشبابي الكردي الذي يخدم ما تريده إسرائيل في سوريا وليس تركيا أو إيران خصوصا وأن لإسرائيل غرف عمليات في شمال العراق، ولديها لوبي كردي قوي جدا داخل شمال العراق وهو الساعد الأيمن لإسرائيل في العراق وأخيرا في سوريا” فالهدف الرئيسي لإسرائيل هو أن يكون أكراد سوريا هم حجر الزاوية في تشكيل النظام السوري الجديد ،وعلى غرار ماحصل في العراق لضمان تثبيت ما تريده إسرائيل وليس أنقرة أو طهران لكي يكون النفوذ لإسرائيل وتحت عباءة أميركا وليس لإيران  أو تركيا مثلما حصل في العراق وعندما هيمنت إيران على الملف العراق، ولهذا راحت إسرائيل لتحرّك الورقة الشعبية الضاغطة رقم”2″ لكي لا تهبط وتيرة التحركات الشعبية في المدن السورية الأخرى بفعل المبادرة العربية ،وهنا ستكون الخاتمة بيد الأكراد السوريين حسب التخطيط الإسرائيلي، أي سيكون زمام المبادرة بيد الأكراد وبعد أن ضعف النظام وبات يقدم التنازلات، وبعد أن لعبت إسرائيل دورا خفيا في عدم تجانس وأتفاق المعارضة السورية التي تدعمها تركيا  ولا التي تدعمها دولة قطر، ولكن هناك خلاف بين أدارة أوباما وإسرائيل حول الإنفراد الإسرائيلي في هندسة الملف السوري، لأن واشنطن لا تريد دفع الفواتير نيابة عن إسرائيل ومثلما حصل في العراق، لهذا تريد واشنطن أرضاء تركيا وإيران والأطراف السورية الداخلية لكي لا تتكرر أخطاء العراق، ومن هنا أبقت واشنطن دعمها لأنقرة لتلعب دورا في التغيير داخل سوريا، ولكن المحافظون في أميركا لا يشاطرون سياسة أوباما هذه، بل يشاطرون الرأي الإسرائيلي الذي يقول: لن نترك المجال لتركيا ولا لإيران ولشيوخ قطر والأخوان في سوريا، بل نريد أن تكون إسرائيل هي صانعة الملوك في سوريا على غرار إيران في العراق….. وهذا يعني أن هناك حرب تصفية حسابات إقليمية ودولية في سوريا ،وحرب بين غرف العمليات في شمال العراق، ولكن لن تترك تركيا إسرائيل لتهندس الملف السوري ومهما كانت التضحيات، لهذا سيكون الإلتفاف التركي مركب وخطير، وسنتطرق له في النقطة رقم (3).

 

3.      لدى أنقرة مخطط ” مركب” أستعدت له بشكل مبكر، وعندما تدخلت لاعبا قويا في هندسة ما يسمى “أتفاق أربيل أو مبادرة البرزاني” والتي على أساسها تم أسقاط الإستحقاق الإنتخابي، فتم تشكيل الحكومة العراقية الحالية بزعامة “نوري المالكي” وحينها تم الأتفاق أن يكون “أسامة النجيفي” رئيسا للبرلمان العراقي، ويبقى “طارق الهاشمي” نائبا للرئيس الطالباني ،لأن الهاشمي مقرب من تركيا كونه أحد كوادر الإخوان المسلمين ، ولأن النجيفي من عائلة موصلية مقربة تاريخيا وثقافيا لأنقرة، وهنا فرضت تركيا نفسها شريكا أساسيا في هندسة المشهد السياسي في العراق، وتعززت هذه الشراكة عندما حرص رئيس الوزراء التركي ” أردوغان” على إلقاء  خطاب توجيهي من داخل البرلمان العراقي ،وسوف تنطلق المراحل الأخرى لهذا المخطط في العراق، و الذي سيرمي بثقله على الوضع السوري من جهة ،وعلى الوضع الكردي داخل تركيا من جهة أخرى، وفي نفس الوقت سيرمي بثقله على الوضع العراقي بشكل عام،ويبدو أن تركيا مترددة في تطبيقه لأنه خطير أولا، ومن ثم سيضع تركيا أمام حملات أنتقادية حادة وهذا ثانيا، ولكنها قطعت شوطا كبيرا فيه،  ويعتبره الأكراد العراقيين ” الأختيار المر” أما تركيا فتعتبره “الخيار الإستراتيجي” .فلدى تركيا مخطط دعم أسامة النجيفي وعدد من القيادات في الموصل ــ  وهي القيادات التي لها علاقات سياسية وعائلية وتاريخية وثقافية  مع تركيا ــ في موضوع إقليم ” الموصل” ليكون موازيا تماما الى أدارة ونهج مدينة ” السليمانية” أي لا سلطة للمركز عليها إلا من خلال علاقات سطحية، وفي نفس الوقت هي تحاول أن يكون لـ “التركمان” في كركوك وضع خاص ومتميز وله ثقله في المحافظة التي ستكون من حصة ” الأكراد والتركمان” في أقليم خاص بها، ولكن ستكون الأدارة بمشاركة كردية وتركمانية مع مشاركة سطحية للعرب، ولكن ستحسب المحافظة لصالح كردستان العراق بشرط أن يتشاطر الأكراد والأتراك في نفط وثروات كركوك ولـ 50 عاما قابلة للتجديد، وسيكون هناك تواجد عسكري وأداري وتقني لتركيا في كركوك والموصل، وهذا ما تم التفاوض عليه ومنذ أكثر من سنة ونصف بين أنقرة وأربيل، وأن هذا الملف محصور بيد ” مسعود البرزاني وخاله هوشيار زيباري” وسوف لن تعارض تركيا التواجد الإسرائيلي في شمال العراق، وكذلك لن تتدخل في المشاركة الإسرائيلية للأكراد في حصتهم من ثروات كركوك وكردستان”فهم أحرار بالتعامل مع الإسرائيليين بشرط أن لا يؤثر على الأتفاق التركي ـ الكردي في كركوك وفي كردستان من وجهة النظر التركية”  ولقد أردات أنقرة من هذا الأتفاق مع البرزاني والذي يعلم به “أسامه النجيفي وطارق الهاشمي” تحقيق مايلي :

 

أولا:  أبقاء البرزاني والقيادات التركية والأكراد تحت رحمة وعين تركيا، أي ضمان دورانهم في الفلك التركي.

 

ثانيا:  أستعمال البرزاني والأكراد العراقيين  “منظومة أطفاء” بخدمة تركيا في موضوع أكراد تركيا ،وحتى في موضوع طموحات أكراد سوريا..

 

ثالثا: عزل أكراد تركيا عن أكراد العراق وبالعكس، وعزل أكراد سوريا عن أكراد العراق لتضمن أنقرة عدم توحدهم، وفي نفس الوقت ترك الجانب الأخر مفتوحا بالضد من إيران والتي ربما تريد تركيا أجبار إيران لتقلدها في السليمانية من خلال أتفاقها مع الطالباني والأكراد هناك لكي يُعزل أكراد إيران عن أكراد العراق بالعكس، وبالتالي تتقاسم تركيا وإيران شمال العراق ربما كمرحلة أولية تقود لتقاسمها العراق فيما بعد.

 

رابعا: سد الطريق على إسرائيل لكي لا تنجح بصنع منطقة أستخبارية وأستراتيجية مفتوحة تمتد من العمق الكردي السوري نحو العمق الكردي في العراق، وصولا للعمق الكردي في تركيا وإيران، وصولا الى بغداد ودمشق وأنقرة وطهران وعواصم عربية أخرى… وسيتم ذلك من خلال ولاية الموصل التي ستصبح سدا تركيا، وكذلك من خلال التواجد التركي في كركوك وفي الموصل وفي شمال العراق وهو الأخر سيكون سدا تركيا بوجه إسرائيل ،ولهذا سيكون هناك تواجد تركي” أقتصادي وأستخباري وتقني وسياسي ومعلوماتي” وربما  تواجد عسكري ناعم، وأن واشنطن موافقة على ذلك.

 

خامسا: نسج علاقة متوازنة وجيدة بين الموصل والأكراد وبالعكس، مع منع الأحتكاك والعداء والحملات الإعلامية بينهما، وأعطاء “التركمان” صفة الشريك السوبر في كركوك ،مع منع سياسة التمييز ضدهم في الموصل، وفي كركوك وفي شمال العراق.

 

والسؤال:

 

الى متى سيستمر سكوت القادة الشيعة والقادة السنة على هذه المخططات؟

والى متى ستستمر الهيمنة الكردية على القرار السياسي والدبلوماسي في العراق؟

 

ومن هي الجهة التي تُقرر سرا ،وينفذ تقاريرها ساسة العراق… فهل هي أميركا أم إسرائيل أم إيران أم تركيا؟

 

لأنه وحسب المعطيات التي عشناها منذ عام 2003 حتى هذه الساعة تثبت بأنه لا يوجد قرار وطني عراقي، ولا حتى بنسبة 20%!!!.

 

 

سمير عبيد

كاتب ومحلل في الشؤون السياسية والأمن القومي

Sa.obeid@gmail.com

 


اردوغان

طلب الرئس اردوغاني من المعزيين ان يتبرعوا بثمن الورود للفقراء بدلا من شرائه لوضعه على النعش
وحمل اردوغان جنازة والدته على كتفه بعد الصلاة عليها في مسجد الفاتح ودفنها بنفسه وردم قبرها بالتراب بيده 
وتوفيت والدته بالأمس عن عمر يناهز ٨٨ سنة اثر عملية المرارة
image.jpeg
image.jpeg
image.jpeg
image.jpeg
image.jpeg
image.jpeg