استراليا

كانت بداية اكتشاف أستراليا عندما قام المستكشف الأسباني لوي فاز دي تورس بالإبحار عبر المضيق الذي يفصل أستراليا عن بابوا غينيا الجديدة، وقام المستكشفين الهولنديون برسم خريطة للساحلين الشمالي والغربي، ثم قاموا بالعثور على جزيرة تاسمانيا، وفي عام 1688م نزل المستكشف الإنجليزي ويليام داميير على الساحل الشمالي الغربي، وفي عام 1770م قام المستكشف الإنجليزي كابتن جيمس كوك برحلة علمية إلي جنوب المحيط الهادي من أجل رسم خريطة للساحل الشرقي الذي أصبح يعرف باسم هولندا الجديدة وضمها للعرش البريطاني.

في البداية تم التعامل مع أستراليا كمكان يتم نقل المساجين إليه، أي كمستوطنة عقابية بعد أن أوقفت حرب الاستقلال الأمريكية استخدام أمريكا كمكان ينقل إليه المساجين فقامت بريطانيا بالبحث عن مكان أخر وكان هذا المكان أستراليا حيث نقل إليها حوالي 160 ألف سجين في خلال الثمانين عام التالية لاكتشافها.

توالي بعد ذلك الاستيطان الأوربي لأستراليا ومما شجع على ذلك أتساع مساحات الغابات ووجود فرص عمل كثيرة مثل العمل بالزراعة والتعدين والتجارة والبحث عن الذهب وتصنيع الصوف وغيرها.

تم تأسيس كومنولث أستراليا في عام 1901م من خلال إعلان الدستور بقيام ست ولايات فيدرالية.

قامت أستراليا بالمشاركة بجنودها في كل من الحرب العالمية الأولى والثانية باعتبارها مستعمرة بريطانية وشاركت القوات الأسترالية بشكل بارز في النصر الذي حققه الحلفاء في الحرب العالمية الثانية، وكانت البلاد في هذه الفترة مابين الحربين في حالة من عدم الاستقرار والكساد الاقتصادي.

دخلت أستراليا في مرحلة الازدهار في الفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية ، وشهدت العديد من الهجرات إليها، ويتكون سكان أستراليا اليوم من خليط من سكانها الأصليين ومهاجرين من حوالي 200 دولة مختلفة، وتقلصت أعداد السكان الأصليين لأستراليا بشكل ملحوظ نظراً للأمراض التي نقلها الأوربيين إليهم وتعرضهم للقتل والنفي من  قبل المستوطنين الأوربيين.

ويعتبر يوم 26 يناير الذي يصادف الذكرى السنوية لرفع العلم البريطاني في خليج سيدني عام 1788م هو اليوم الوطني الذي يقوم الشعب الأسترالي الاحتفال به سنوياً.

السياحة والمدن

تزخر أستراليا بالعديد من المدن الجميلة وتأتي ”
[الجسر المعلق ودار الأوبر -سيدني]
الجسر المعلق ودار الأوبر -سيدني
سيدني” عاصمة ولاية نيو ساوث ويلز في مقدمة هذه المدن حيث تعد من أقدم المدن الأسترالية وأكبر مركز ثقافي واقتصادي بأستراليا، تضم سيدني العديد من المعالم السياحية والثقافية الهامة نذكر منها دار أوبرا سيدني بتصميمها الفريد الذي قام بتصميمه المهندس الدانمركي جورن أوتزون ومكانتها الثقافية والفنية الهامة، وأيضا جسر ميناء سيدني، ميناء دارلينغ هاربور بسحره الخاص المميز، ومبنى الأكواريوم  الذي يعد متعه للأطفال والكبار عند زيارته نظراً لاحتوائه على العديد من الكائنات البحرية وأنواع الأسماك المختلفة، وحديقة حيوانات تارونغا، وتمتاز سيدني بوجود العديد من الفنادق والملاهي والكازينوهات فهي مدينة نابضة بالحياة تجدها تتلألأ بفعل الأضواء الرائعة التي تنعكس على مياه المحيط .

مدينة ” كانبرا ” العاصمة الأسترالية، ومركز للحياة السياسية بأستراليا وتضم عدد من المعالم منها قبر الجندي المجهول، المتحف القومي الأسترالي، المكتبة الوطنية، البرلمان، وتقام بها العديد من المهرجانات السنوية منها مهرجان كانبرا السينمائي الدولي، مهرجان الزهور، مهرجان التعددية الثقافية.

مدينة ” ملبورن” التي تزخر بالعديد من المنتجعات السياحية والتي يتمتع فيها السياح بقضاء وقتهم في ممارسة الرياضات المختلفة مثل التزلج والرياضات الصحراوية والجبلية المختلفة، وركوب الزوارق الشراعية وغيرها العديد بالإضافة للشواطئ الرائعة والمناظر الطبيعية الساحرة، ويمكن للسائح زيارة معرض فكتوريا الوطني للفنون ومتحف الهجرة، وحديقة ملبورن للأحياء المائية، وحديقة الحيوانات ومسرح إيماكس وغيرها العديد من الأماكن.

الاقتصاد

استراليا دولة غنية بثروتها الحيوانية نظراً لانتشار المراعي في مساحات شاسعة من البلاد، واشتغال عدد
[حيوان الكونغرو]
حيوان الكونغرو
كبير من السكان في الرعي وجز الصوف، وتشتهر سهولها الوسطى بأنها من أكثر الأقاليم في العالم تربية للأغنام، وكذلك تقوم بتربية الأبقار في مناطق السافانا، مما ترتب عليه ازدهار في جميع الصناعات الخاصة بالإنتاج الحيواني، فتنتج أستراليا اللحوم والألبان والجلود، والأصواف بكميات هائلة وتصدرها للخارج.

وبالإضافة للثروة الحيوانية التي تشتهر بها أستراليا يوجد ثروات معدنية عديدة مثل الذهب، الرصاص، الحديد، الفحم وغيرها من المعادن التي يتم استخراجها من مناجمها.

وتأتي الزراعة أيضاً لتأخذ نصيبها من الاقتصاد في أستراليا فيعد القمح في مقدمة المحاصيل ذات القيمة الاقتصادية بها ويأتي بعده قصب السكر، الذرة ، القطن، الأرز وغيرهم من المحاصيل.

يوجد في استراليا بالإضافة للصناعات التي تعتمد على الإنتاج الزراعي والحيواني، عدد من الصناعات الثقيلة والتي تتركز في ولاية نيوساوث ويلز مثل صناعة السيارات وبناء السفن وغيرها من الصناعات الهامة .



* 8.JPG (66.98 KB, 800×532 – شوهد 15 مرات.)

* 823_2_1097954463.jpg (37.18 KB, 800×578 – شوهد 14 مرات.)

* 823_2_1097954603.jpg (87.45 KB, 800×527 – شوهد 11 مرات.)

* 823_2_1097954693.jpg (46.12 KB, 640×469 – شوهد 150 مرات.)

* 823_2_1097954703.jpg (73 KB, 671×500 – شوهد 147 مرات.)

* 823_2_1097954733.jpg (93.8 KB, 800×577 – شوهد 15 مرات.)

* 823_2_1097954753.jpg (131.47 KB, 800×600 – شوهد 12 مرات.)

* 823_46_1061206440.jpg (48.75 KB, 523×350 – شوهد 142 مرات.)

* 823_46_1061206549.jpg (47.66 KB, 753×501 – شوهد 13 مرات.)

* 823_46_1061206719.jpg (62.48 KB, 630×424 – شوهد 142 مرات.)

دار الاوبرا – سيدني

http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=GejOom-0LeE

يصعد ريتشارد هامون الى اعلى دار اوبرا سيدني ليكشف الروابط الهندسية وراء اعظم واكثر المباني تميزا في العالم. ويظهر كيف لرسمة مهندس معماري رفضت من قبل لجنة تحكيم مسابقة تصميم ان تتحول الى تقنية بناء متميزة مصنوعة من الاسمنت والزجاج مستوحاة من اقنعة غاز الحرب العالمية الاولى و مجموعة من الاسنان المزيفة ودمية قابلة للطي وصندوق فرعوني قديم وسفينة ابحار تعود للقرن التاسع عشر.

استراليا

في القرن السابع بينما كان الهولنديون يقومون برحلات منظمة بين هولندا وجزيرة جاوا في أندونيسيا نزلوا في إحدى رحلاتهم في جزيرة أستراليا وقد أطلقوا عليها اسم هولندا الجديدة ثم أخذ البحارة الهولنديون يقصدون الشاطىء الغربي والشاطىء الجنوبي الغربي من أستراليا ومنهم كان الكابتن تاسمان الذي اكتشف الجزيرة التي ما تزال تحمل اسمه جزيرة تاسمنيا وكان البحَّار وليام دامبير أول الإنكليز الذين تعرفوا على أستراليا وقد كتب وصفاً مستفيضاً عن حياة السكان البدائيين الذين كانو يعيشون في هذه المناطق. وفي عام 1770م رفع الضابط البحري الإنكليزي جايمس كوك العلم الإنكليزي وأعلن أن كل الشاطىء الشرقي أصبح ملكية بريطانية باسم بلاد الفالز الجديدة الجنوبية قد تمكن فندرز عام 1802م من أن يدور حول القارة ويعتقد بأنه أول من أطلق اسم اوستراليا على القارة ولكن كان يجب انتظار نحو قرن كامل حتى تَسَنَّى اكتشاف أستراليا بكاملها.
بعد اكتشاف الأراضي الخصبة خلف الجبال الزرق تدفق إليها طيلة ثلاثة أرباع القرن المستكشفون والمحكومون والبحَّارة والجغرافيون والعلماء ومجموعات من المستوطنيين للعمل فيها والتوغُّل في مساحاتها الشاسعة. وفي سنة 1900م أعلنت الملكة فكتوريا إعلاناً باتحاد شعوب الفالز الجديدة الجنوبية وفكتوريا وأستراليا الجنوبية وتاسمانيا وكوينرلاتة وأستراليا الشرقية في فدرالية باسم الكومنولث الأوسترالي وهكذا وجدت مع فجر قرن جديد، القرن العشرين دولة جديدة هي أستراليا. وبدأ الأستراليون بسرعة بممارسة الديمقراطية فمارسوا الاقتراع السري وجعلوه إجبارياً وأعطوا النساء حق الاقتراع. وشاركوا في الحربين العالميين.
وتفخر الحكومة بدورها النشط داخل الأمم المتحدة في الهيئات الدولية ونتذكر في مناسبات كثيرة أن 75% من نشاطها الدبلوماسي موجَّه ناحية الدول الأسيوية. وإذا كانت أستراليا ما تزال ترتبط ببريطانيا إلا أن ثمة علامات تشير إلى نوع من الابتعاد باتجاه إبراز الهوية الأوسترالية منها: إبدال النشيد الوطني:
إصدار قانون جديد يحل عبارة المواطن الأوسترالي محل عبارة المواطن الإنكليزي. وفي 2 آذار 1986م أتمت أستراليا إلغاء آخر الروابط القانونية مع بريطانيا وفي انتخابات 1991م فاز حزب العمال بها ورأس مجلس الوزراء بول كينغ الذي يؤكد أنه مهتم بتحويل البلاد إلى جمهورية وإنهاء الوضع الحالي الذي يجعل ملكة بريطانية رئيسة للدولة الأوسترالية. ثم أعلن أنه سيشكل لجنة لهذا التحويل على أن تبدأ الجمهورية عام 2001م وقد شكلها بعد ذلك وزار بريطانيا التي أوضحت على لسان ملكتها قبول القرار الشعبي الأوسترالي علماً بأنه في استفتاء عام 1993م أظهرت النتائج أنه 62% من الأوستراليين يريدون أن تصبح بلادهم جمهورية.