حدث في مثل هذا اليوم

أحداث اليوم (22 يونيو)

22 يونيويوم المعلم في السلفادور

لا إطار

وقوف المراة بجانب الرجل في الصلاة

أزهريون: فتوى إجازة وقوف المرأة بجوار الرجل خلال صلاة العيد بحجة «العصرنة» باطلة

أباحها جمال البنا بدعوى الضرورة واختلاف العرف

 

القاهرة: محمد خليل

رفض علماء أزهريون فتوى أطلقها الكاتب الإسلامي جمال البنا تجيز وقوف النساء بجوار الرجال خلال صلاة العيد بحجة حالة الضرورة واختلاف العرف. وأكد العلماء أن الأعراف والعادات والتقاليد الإسلامية لا تتغير بتغير الزمان ولا المكان، وأن العرف قد جرى منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا بأن تقف النساء خلف صفوف الرجال، وأنه لا توجد ضرورة في صلاة العيد للتزاحم، خاصة أن هذه الصلاة تقام في أماكن تتسع لاستيعاب أعداد كبيرة من الناس مثل الميادين والشوارع، وليست قاصرة على المساجد. وقالوا إنه «لا يجوز أن نغير أحكام الإسلام الذي تميز عن سائر الأديان السماوية بأنه جاء خاتما لها، وتميزت شريعته بصلاحيتها لكل زمان ومكان بحجة مواكبة العصر أو «العصرنة». وقال البنا في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» إن العرف الإسلامي جرى بأن تخصص صفوف للنساء، إما في مكان منعزل عن الرجال أو خلف صفوفهم في المكان نفسه، ولكن هذا العرف يتغير حسب تغير ظروف الزمان والمكان. ففي بلاد الغرب يختلف العرف عنه في البلاد الإسلامية، وبالتالي يجوز أن يقف الرجل بجوار المرأة خلال صلاة العيد، لأنه في هذه الحالة سيرى المجتمع الغربي، الذي يرى الإسلام بصورة مشوهة، في ذلك صورة من صور المساواة بين الرجل والمرأة تدحض فكرة دونية المرأة في الإسلام، وتؤكد أن الإسلام دين عصري. وزاد قائلا: «يجوز كذلك في حالة الضرورة أن تقف المرأة والرجل بجوار بعضهما البعض في صف واحد أثناء صلاة العيد، وذلك بحسب الفقه الإسلامي الذي يقول إن للضرورة أحكاما، والضرورات تبيح المحظورات».

وفى تعليقه على ذلك، قال الشيخ محمود عاشور، وكيل الأزهر، وعضو مجمع البحوث الإسلامية فيه «نعتبر كلام البنا رأيا شخصيا وليس بفتوى، وهذا من الآراء التي فيها شطط، فضلا عن أنه إنسان ليس مؤهلا للفتوى بل لا يحق له الإفتاء أو الحديث في أمور الدين لأنه ليس بمتخصص في العلوم الشرعية ولا يجوز له الاجتهاد في أمور الدين أو إبداء أي آراء تتعلق بالأمور الشرعية. ومن الأفضل له أن يجتهد في مجال تخصصه، ويجب كذلك على كل مسلم أن يجتهد في مجال تخصصه، حتى تتقدم الأمة وتنهض بمسؤولياتها»، مضيفا أنه لا يجوز تغيير أحكام ديننا بحجة مواكبة العصر أو «العصرنة»، لأن الذي يفهم الإسلام فهما صحيحا سيجد أنه تميز عن سائر الأديان السماوية بأنه جاء خاتما لهذه الأديان وبالتالي فإن شريعته تميزت بصلاحيتها لكل زمان ومكان.

أما الدكتور عمر مختار القاضي، الأستاذ بجامعة الأزهر، فقد أكد أن وقوف المرأة بجانب الرجل أثناء صلاة العيد، التي تقام في الساحات أو الميادين العامة أو المساجد، لا يجوز شرعا لأنه ليست هناك ضرورة لذلك، حيث لا يوجد زحام أساسا في الأماكن المفتوحة والخلاء نظرا لتعدد الأماكن واتساعها، وبالتالي فإن صلاة المرأة بجانب الرجل في العيد باطلة ولا تصح، فضلا عن أنها تبطل صلاة من يقف بجانبها من الرجال وكذلك من يخلفها، وفقا لرأى بعض المذاهب الفقهية. وأضاف أن طواف المرأة مع الرجل في الحرم المكي الشريف حالة لا يقاس عليها لأن المسلمين يأتون إلى الحرم بالملايين. ومن جانبه، يقول الدكتور أحمد عبد الرحيم السايح، الأستاذ بجامعة الأزهر «إن جميع فقهاء الإسلام اتفقوا على أن تقف المرأة في الصلاة خلف صفوف الرجال، وهذه سنة متبعة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. ففي عهد النبي والخلفاء والسلف الصالح وحتى يومنا هذا تقف المرأة في صلاتها خلف صفوف الرجال، وهذا لا يمثل انتقاصا من قدر المرأة على الإطلاق بل في ذلك حفاظا على مشاعر المرأة وصيانة لحيائها».

شيخ الأزهر: لا نستطيع تكفير جماعة “داعش” لأن أفرادها يؤمنون بالله

شيخ الأزهر: لا نستطيع تكفير جماعة "داعش" لأن أفرادها يؤمنون بالله

إيران تبدأ الخميس عرض فيلم “النبي محمد” ووسائل إعلامها تدافع عنه بوجه الأزهر و”انتقاداته الغريبة”

إيران تبدأ الخميس عرض فيلم “النبي محمد” ووسائل إعلامها تدافع عنه بوجه الأزهر و”انتقاداته الغريبة”

الازهر وتكفير الاخر

جاءت ردود أفعال المثقفين على البيان الذي أصدره الأزهر الشريف، الذي أكد فيه على رفضه لتكفير تنظيم “داعش”، واسعة، فقد قلّب المثقفون في الذاكرة، وأعادوا نشر معارك الأزهر مع رموز الثقافة والأدب في مصر.

أشار الأزهر في بيانه على عدم إمكانيته تكفير الآخر وإخراجه عن الملة، حتى لا يقع في فتنة التكفير، الأمر الذي فعله الأزهر مرات عديدة، بداية من البلاغ الذي قدمه شيخ الأزهر أبو الفضل الجيزاوي ضد عميد الأدب العربي طه حسين وكتابه “في الشعر الجاهلي”، وكانت التهمة التعدي على دين الدولة، لم يكفر الأزهر طه حسين، فقط اتهمه بالتعدي على الدين، ليأتي التكفير بعد ذلك من المتشددين.

طه حسين

وفي 1950 قدم رئيس لجنة الفتاوي بالأزهر تقريرا إلى النيابة العامة عن كتاب “من هنا نبدأ” للمؤلف والمفكر الإسلامي خالد محمد خالد، وضم التقرير اتهامات للمؤلف بالتعدي على الدين الإسلامي، وتمت مصادرة الكتاب، وبعدها بسنوات نجد معركة أخرى عندما كتب الأستاذ الأزهري عبد الحميد بخيت مقالا قال فيه إن صيام رمضان ليس فرضا على المسلمين.

كل هذا جاء قبل أزمة “أولاد حارتنا” لنجيب محفوظ مع الأزهر، ولكن بداية معارك السلطة الدينية أقدم من طه حسين وكتابه “في الشعر الجاهلي”.

وبينما يرفض الأزهر الآن تكفير داعش، شكك في عقيدة الإمام محمد عبده، مفتي الديار المصرية، فبعد الثورة العرابية، عاد الإمام إلى الأزهر وفي نيته التجديد والإصلاح، الأمر الذي أدى لاضطهاد مشايخ الأزهر له، ووصل الأمر للتشكيك في عقيدته، ليضطر الإمام إلى التخلي عن منصبه كمفتي للديار، وترك الأزهر.

الإمام محمد عبده

مدنية الدولة.. أم الخلافة

دعاوى المدنية في العشرينات

لكن المعركة المهمة والتي تشرح الكثير، هي معركة كتاب “الإسلام وأصول الحكم”. في عام 1925 وبعد سقوط دولة الخلافة العثمانية، كتب الشيخ الأزهري والقاضي علي عبد الرازق هذا الكتاب، وتحدث فيه عن الخلافة وما نتج عنها من حكم استبدادي، ودعا عبد الرازق في كتابه إلى مدنية الدولة، وقال إن الخلافة ليست لها أصول في الدين الإسلامي. الأمر الذي أحدث ضجة كبرى في أروقة الأزهر، وقامت هيئة كبار العلماء في الأزهر بمحاكمة الشيخ علي، وجردته من درجته العلمية وعزلته من القضاء.

فرج فودة

في أواخر الثمانينات صدرت فتاوي بارتداد المفكر فرج فودة، بسبب نقده للدولة الدينية، والدعوة لمدنية الدولة، وشنت جبهة علماء الأزهر هجوما كبيرا عليه، أدى في نهاية الأمر لاغتياله، وأثناء محاكمة قاتليه، شهد الشيخ محمد الغزالي وأفتى بـ “جواز أن يقوم أفراد الأمة بإقامة الحدود عند تعطيلها. وإن كان هذا افتئاتا على حق السلطة، ولكن ليس عليه عقوبة”.

نجيب محفوظ

في الوقت الذي اغتيل فيه فرج فودة، كانت هناك محاولة لاغتيال الأديب نجيب محفوظ، الأزمة التي بدأت في نهاية الخمسينات بتقرير رفعه الشيخ محمد الغزالي إلى جمال عبد الناصر، بخصوص رواية “أولاد حارتنا”، انتهت الأزمة بعدم نشر الرواية في مصر، ولكن في نهاية الثمانينات، دافع نجيب محفوظ عن الكاتب الهندي سلمان رشدي صاحب “آيات شيطانية”، الأمر الذي أدى في النهاية لمحاولة اغتياله.

نصر حامد أبو زيد

بسبب بحث قدمه نصر حامد أبو زيد، الذي كان يعمل أستاذا بكلية الأداب جامعة القاهرة، تم تكفيره، وصدر حكم بالتفريق بينه وبين زوجته، فلا يجوز لمسلمة أن تتزوج كافرا. اضطر ابو زيد وزوجته للهجرة من مصر واللجوء إلى هولندا. وكان تقدم أبو زيد ببحث عنوانه “نقد الخطاب الديني” للحصول على درجة الأستاذية وانعقدت لجنة من أساتذة جامعة القاهرة، رأسها الدكتور عبد الصبور شاهين، وكتب شاهين تقريرا أوضح فيه عداوة أبو زيد لنصوص القرأن والسنة، والدفاع عن العلمانية، الأمر الذي أدى إلى رفع دعوى الحسبة ضده، وصدر حكما من المحكمة باعتبار أبو زيد مرتدا عن الدين الإسلامي.

وتوالت المعارك بعد أزمة أبو زيد، فنجد الأزهر سببا في منع رواية “وليمة لأعشاب البحر” للروائي السوري حيدر حيدر بدعوى الإساءة إلى الدين الإسلامي. كما اتهم الشاعر حلمي سالم بالكفر بسبب قصيدته “شرفة ليلى مراد”، فقد رفع الأزهر تقريرا إلي المحكمة واتهم فيها الشاعر بالكفر

شيخ الازهر

إمام الأزهر الذي نزل بكفنه إلى السوق لمواجهة تغريب المرأة:

(عندما قامت الثورة كما يقولون في مصر عام اثنين وخمسين قام محمد نجيب متغطرسا وقال: سنساوي المرأة بالرجل في جميع الحقوق، وخرجت الصحف من الغد فيها أن الرئيس محمد نجيب ذكر في خطابه أنه سيساوي المرأة بالرجل، كان شيخ الأزهر في ذلك الوقت الخضر حسين -رحمه الله- وهو تونسي، فعندما علم بالخبر اتصل بالرئيس محمد نجيب وقال له: إما أن تكذب الخبر، وإما سأنزل غدا بكفني إلى السوق وأدعو الناس إلى مواجهتك. فجاءه أعضاء مجلس الثورة، جاءوا جميعا إليه في مكتبه، في مشيخة الأزهر وقالوا له: يا شيخنا هذا الأمر صعب ولكننا نقول لك: هذا غير صحيح. قال: لا ينفع هذا الكلام أريد كما أعلنت أمام الملأ أن تكذب أمام الملأ، وإلا سأنزل غدا وأنا ألبس كفني، والله لن أقف حتى أنتصر في هذه المعركة أو تذهب روحي. قال له: يا مولانا أأنت مصر على موقفك؟ قال: نعم، فقام محمد نجيب وأعلن تكذيب الخبر وأنه مزيف، وكذا، وكذا وكيف يجوز لي أن أقول بهذا القول وهو يخالف الكتاب والسنة، وبدأ يتكلم في موقف هذا العالم الجليل -رحمه الله-.