حول استقالة البابا

سبعة أسئلة حول الاستقالة وما بعدها

غسان أبو حمد

برلين | ترك تنازل بابا الكنيسة الكاثوليكية بنديكتوس السادس عشر عن مركز البابوية ردود فعل قوية في الأوساط الأوروبية، وتحديداً الألمانية، لكونه أول بابا ألماني يتسلم هذا المركز. هذه الخطوة المفاجئة كانت الموضوع الرئيسي على شبكات التواصل الإلكتروني بين جميع المؤمنين الذين عاشوا حالة من شبه الضياع، وكانوا في حيرة من أمرهم يطرحون الأسئلة ويتبادلون التكهنات حول أسباب التنازل الفعلية عن مركز البابوية وعمّا هي الحال. وفي دائرة التكهنات الأولية حول هذه الصدمة وتوابعها لدى الطائفة الكاثوليكية، توقفت وسائل الإعلام الألمانية عند سبعة أسئلة مركزية وحاولت البحث عن أجوبة لها: أولاً: هل كان البابا فعلاً في حال المرض الذي يمنعه من الاستمرار في رسالته؟ تكهنات كثيرة حول صحة البابا كانت مدار حديث، إذ ليس من المستبعد أن تكون الأسباب صحية، وخاصة الذاكرة، سبباً رئيسياً وموضوعياً للتنازل عن الرسالة البابوية. وينقل موقع «فوكوس أونلاين» عن شقيق البابا غيورغ راتزنغر، البالغ من العمر 89 عاماً، تأكيده العامل الصحي كسبب للتنازل، قائلاً «منذ فترة توقف البابا عن السفر والانتقال البعيد». ثانياً: هل هناك ما يعرف بـ«الاستقالة» أو التنازل عن مركز الرسالة البابوية؟ جرت العادة والعرف أن يبقى البابا في مركز البابوية حتى الوفاة. لكن القانون الكنسي يلحظ حال التنازل ولا يلحظ هذا القانون الكنسي ضرورة تبرير الأسباب. وجاء في القانون الكنسي الإصلاحي الذي وضعه البابا يوحنا بولس الثاني في عام 1996 (المادة 332 البند 2): أنه «في حال قرّر البابا التنازل عن مركزه، يجب أن يكون قراره حراً وتلقائياً، ويجب تحديد مهلة زمنية لقبول التنازل وليس المطلوب هيئة لقبول التنازل». ويرى بعض الخبراء في الشؤون القانونية الكنسية الداخلية أن تنازل البابا عن موقعه الرسولي يعني تنازله مباشرة عن جميع صلاحياته ومهماته الدينية والعودة إلى الحياة العادية. ثالثاً: ما العمل بعد التنازل؟ يرى بعض رجال الدين الكاثوليك أن تنازل البابا كولستين الخامس يعود إلى أبعد من 1500 سنة، ولا توجد تفاصيل كافية حول كيفية التصرف القانوني، وخاصة في الحالة الحاضرة، لأن القانون الكنسي (عام 1996) لا يتطرق بشكل كاف إلى هذه الوضعية، بل يشير إلى إمكانية تعيينه «بابا فخرياً». وهنا توجد ثُغَر قانونية أو غموض، لأن التنازل عن الموقع الرسولي الأول يمنعه من القيام بمسؤوليات دينية، فكيف الحال بمنحه سلطة تعيين «الخلف الفخري»؟ رابعاً: ما العمل؟ وعلى أي قاعدة يجري اختيار البابا الخلف الجديد؟ تُرجّح أوساط كنسية أن اختيار البابا الجديد للمركز البابوي سيتم على قاعدة «حال وفاة البابا». وعليه، فإن صلاحيات البابا الكنسية تعود إلى «مجلس الكرادلة» لانتخاب بابا جديد. وهنا توجد مهلة زمنية محددة، يرى البعض أن أقصاها يكون الخامس من شهر آذار المقبل. خامساً: من يكون البابا الجديد؟ يذهب بعض العارفين بشؤون الكنيسة الداخلية إلى القول إن انتخاب البابا الحالي في عام 2005 كان بمثابة «مرحلة انتقال» إلى وجوه من قارة جديدة، وأبرزهم حالياً الكاردينال بيتر توركسوناوس من غانا. وهو شاب لا يتجاوز 64 من العمر، والمُرجّح الثاني من أفريقيا أيضاً هو الكاردينال فرنسيس أرينزي (80 عاماً) من نيجيريا. وإلى ذلك، تحوي اللائحة أسماءً أخرى، بينها الأرجنتيني ليوناردو ساندري (69 عاماً) وأوسكار مارادياغا (70 عاماً من الهندوراس). سادساً: كيف الاحتفال بعيد الفصح المقبل؟ إنه من الأعياد المهمة الرئيسية عند الطائفة المسيحية، ويأتي موعده في 31 شهر آذار المقبل. في هذه المناسبة يتوجه عشرات الآلاف من أبناء الطائفة المسيحية إلى روما للحصول على بركة البابا. فهل هناك من يباركهم؟ يجيب المتحدث باسم المركز البابوي: «حتماً… هذه البركة يحملها إليهم بابا جديد». سابعاً: هل توجد أسباب سياسية للتنازل؟ ماذا عن قضية ويكيليكس؟ هنا تذهب بعض وسائل الإعلام الألمانية إلى عدم استبعاد هذا الموضوع. في هذه القضية حديث عن تسريب وثائق فاتيكانية سرية ورسائل شخصية وخاصة جداً إلى بعض وسائل الإعلام عبر أحد المقربين من البابا المتنحّي وهو باولو كابريال، وقد جرى اعتقاله قبل وقت.

شريف عبد العزيز الزهيري

shabdazizabd@hotmail.com

 

حدث استثنائي لم يقع مثله منذ أكثر من ستة قرون، ومع ذلك تعاملت معه وسائل الإعلام العالمية والإقليمية والمحلية بفتور مريب، وتجاهل يدعو للتساؤل والتعجب، كأنه ثمة تواطأ على الإعراض عنه صفحًا، لعل الناس عامة والنصارى خاصة لا يلتفتون إليه ويبحثون عن أسبابه وعلله.

بنديكتوس السادس عشر بابا الفاتيكان الذي تولى كرسي البابوية الأشهر سنة 2005، يقرر فجأة ودون أسباب مقنعة أن يتنحى عن منصب البابوية، بعد ثماني سنوات من الجلوس على كرسي لم تثبت قوائمه بسبب كثرة الفضائح الجنسية والمالية للرهبان والقساوسة في شتى بقاع العالم، ومن يرصد إعلان  بنديكتوس السادس عشر لقرار تنحيه، يجد أنه أعلن القرار في جدية واقتضاب، وقال: إن القرار لم يأت فجأة، بل نتيجة لفحص ضمير فقال: «لقد فحصت ضميري أمام الله مرارًا وتكرارًا، وتوصلت إلى اليقين بأن قواي، بسبب تقدمي في السن، لم تعد مناسبةً للقيام بشكل مناسب بالخدمة البطرسية»، وإذا ما تمت مقارنة عمر بنديكتوس، بوضع يوحنا بولس الثاني، نجد تشابهًا، فقد كان يوحنا مريضًا، مرهقًا، لكنه كان مقتنعًا بأنه لا يجب النزول عن الصليب، مهما كانت الأعذار والضغوط؛ ذلك لأن التنازل عنه سوف يؤدي لنتائج وخيمة على البابوية والكاثوليكية كلها، والتجربة والتاريخ يشهدان على ذلك، فكلمة البابا كلمة مستمدة من اليونانية وتعني الأب، هو بالمفهوم الكنسي معصوم عن الخطأ، وهو أيضًا نائب المسيح وخليفة القديس بطرس، ورئيس الفاتيكان، وخادم سدنة الرب وبطريرك الغرب، وأسقف روما، ومنصبه مقرر من المسيح سلفًا، والاستقالة منه لمثل الأسباب التي ذكرها بنديكتوس نسف لكل هذه العقائد الموروثة.

وحدث عبر خمسة عشر قرنًا من تاريخ كرسي البابوية أن استقال أو أجبر على الاستقالة أربعة باباوات، وفي كل مرة كانت حادثة إبعاد البابا بهذه الصورة مدعاة للانشقاقات واسعة داخل الكنيسة الكاثوليكية، فالبابا بنديكت التاسع من مواليد روما قدم استقالته عام 1045م عندما بلغ عمره 33 عامًا، حتى يتمكن من الزواج، وقد دفع البابا جريجوري السادس أموالاً طائلة لبنديكت التاسع للتنازل له عن منصب البابوية، فأدى هذا الأمر لغضب كثير من القساوسة والرهبان، وانشقاق العديد منهم إلى الكنيسة المشرقية في القسطنطينية، فقد اعتبروا أن ترك منصب البابوية بسبب النساء وحب الشهوات جريمة لا تغتفر، كما اعتبروا أن شراء منصب البابوية بالمال فضيحة لا تغتفر.

الحالة الثانية كانت للبابا جريجوري السادس وهو نفس الرجل الذي قدم أموالاً للبابا بنديكت التاسع وحل محله، قدم استقالته بعد عام واحد فقط، أي عام 1046. وقد بدأت مشاكل هذا البابا عندما فشل البابا السابق في الاحتفاظ بزوجته التي استقال من أجلها، الأمر الذي أدى به إلى تغيير رأيه والعودة إلى الفاتيكان. وظل الرجلان في روما يزعم كل منهما شرعية بابويته للكنيسة الكاثوليكية شهورًا عدة، وفي خريف ذلك العام، استدعى رجال الدين بروما هنري الثالث الإمبراطور الألماني لـ”الإمبراطورية الرومانية المقدسة” لغزو روما وإبعاد الرجلين المتنافسين عن رعاية الكنيسة. وأجبر جريجوري السادس على الاستقالة، وفقد القساوسة الطليان مكانتهم لصالح القساوسة الألمان.

الحالة الثالثة وفي عام 1249 قدم البابا سيلستاين الخامس استقالته من منصب البابوية بعد خمسة أشهر فقط من توليه إياه. والغريب في الأمر أن هذا البابا القادم من صقلية كان قد أصدر قرارًا بابويًّا بأنه ومنذ ذلك التاريخ يحق للباباوات أن يستقيلوا، فقدم استقالته فورًا امتثالاً لهذا القرار الذي أصدره توًّا ، وكتب البابا سيلستاين مشيرًا إلى نفسه بضمير الغائب أنه استقال لأسباب غريبة وهي “بسبب رغبته في التواضع، والحياة الأكثر طهرًا، وتنقية ضميره، ولضعف قواه البدنية، ولجهله، وانحراف الناس، ولتوقه إلى حياته الهادئة السابقة” ثم اعتكف في أحد الأديرة، واعتبرت هذه المبررات نوعًا من كشف المستور عن فضائح وصخب القساوسة وحياتهم غير السوية، لذلك أقدم خليفته على انتزاعه من عزلته، واحتجزه في إحدى قلاع روما، وتوفي سيلستاين بعد أسابيع من احتجازه، بعد أن دق مسمار كبير في رأسه، والعجيب أن نصارى أوروبا قد اغتاظوا بشدة من استقالة سيلستاين، حتى أن الشاعر الإيطالي الشهير دانتي خصص له مكانًا في جهنم في ملحمته الشعرية الشهيرة بالكوميديا الإلهية، ومن يومها حتى الآن لم يتسم أي بابا بهذا اللقب أبدًا، وإن كانت الشدة التي تم التعامل بها مع سيلستاين ربما تدفعنا للتساؤل، هل أسلم سيلستاين لذلك اعتزل المنصب سريعًا؟ والناظر لكلمات بيان استقالته  بدقة، أضف لخلفيته الصقلية حيث كان الإسلام منتشرًا هناك لفترة طويلة، ثم والشدة والقسوة في التعامل معه رغم سنه الكبير 86 سنة – يعزز هذا الاتجاه والله أعلم.

الحالة الرابعة هو البابا جريجوري الثاني عشر الذي قدم استقالته عام 1415؛ لأسباب سياسية، إذ كانت أوروبا لعقود منقسمة إلى قسمين، ولديها بابا في روما وآخر في مدينة أفيجنون الفرنسية، وكانت أسباب الانقسام سياسية أكثر منها دينية، فتقدم جريجوري الثاني عشر باستقالته حتى يستطيع مجلس خاص إصدار قرار بحرمان بابا أفيجنون والبدء من جديد ببابا واحد قائد للكنيسة الكاثوليكية، والحالة الخامسة كانت لبنديكتوس السادس عشر، وأسبابها هي الأولى من نوعها والأغرب في سياقها.

مبررات استقالة بنديكتوس السادس عشر لم تلق قبولاً واعتبارًا عند كثير من المراقبين والمحللين، فقد قال أستاذ التاريخ في جامعة الدراسات العليا في مدينة بيزا الإيطالية د/ مينوتسي: “مشاكل كثيرة هي التي قد تكون تسببت باستقالة البابا، فهناك فضائح فساد واعتداءات جنسية وصراع على السلطة والخلافات حول عقيدة الإيمان، وكل هذه المشاكل ألقت بثقلها على البابا بحيث لم يعد قادرًا على إدارة الحكم بنفس النهج السياسي الذي اتبعه حتى الآن” . في حين ذهب الكثيرون إلى أن الفضائح الجنسية والمالية المتتالية ليست وحدها التي قد قصمت ظهر بنديكتوس السادس عشر، ولكن تزايد حالات إسلام القساوسة حتى داخل الفاتيكان، والإحصائيات السنوية المفزعة لكرسي البابوية عن معدلات انتشار الإسلام في العالم الغربي، والتي أشارت إلى أن الإسلام سيصير الديانة السائدة في العالم في غضون الأربعين سنة القادمة.

كل هذه الأسباب معتبرة ولها أثرها وقوتها، ولكن من وجهة نظري أنها ليست بالأسباب الكافية لدفع شخصية عنيدة شديدة التسلط والديكتاتورية مثل بنديكتوس للاستقالة في نادرة من نوادر الكنيسة الكاثوليكية، وهو يعلم أثر مثل الإجراءات الاستثنائية على مركز الكاثوليكية كزعيمة للعالم النصراني كله، فأخبار الفضائح الجنسية معروفة للجميع منذ عهد سلفه يوحنا بولس الثاني، بل إن معظم الجرائم التي تم الكشف عنها وقعت في عهد سلفه، وليست في عهده هو، وكذلك بالنسبة للجرائم المالية، أما معدلات انتشار الإسلام فهي ربما اليوم أقل من نظيرتها في أوائل الألفية الثالثة، حيث كان معدل انتشار الإسلام في أعلى درجاته، خاصة بعد أحداث سبتمبر وما تلتها من حرب عالمية على العالم الإسلامي، فما السبب الحقيقي إذًا وراء استقالة بنديكتوس السادس عشر؟

من وجهة نظري أن نهج بنديكتوس السادس عشر المتشدد وأسلوبه الاستبدادي الديكتاتوري في إدارة شئون الكنيسة الكاثوليكية هو الذي انتهى به لهذا المصير الفريد، فإدارة بنديكتوس للكنيسة وشئون الكاثوليكية كانت إدارة سياسية من الطراز القمعي بامتياز، بنديكتوس كان يشغل قبل توليه كرسي البابوية منصب مسئول إدارة التحقيق والتفتيش، وهي الإدارة الأشد أهمية وخطورة في الكنيسة؛ إذ كان هو المسئول عن تحقيق وإثبات قضايا الإيمان، وهي الإدارة التي تشبه لحدٍّ كبير محاكم التفتيش الإسبانية في أعقاب سقوط الأندلس، وكان بنديكتوس مشهورًا بتزمته وتشدده في قضايا الحداثة، صلبًا في مواجهة الأفكار الجديدة والاختراعات الحديثة، حتى أنه وللعجب كان من أشد أعداء وخصوم ما يعرف بالكندوم أو الواقي الذكري بين الزوجين، حتى تندر عليه الأوروبيون ولقبوه ببابا الكندوم، كما كان مشهورًا بإصدار اللوائح المشددة على القساوسة في المراسيم والإجراءات والصلوات الكنسية، ومنذ أن تسلم البابا منصبه عام 2005 أصبحت الكنيسة على يديه أكثر تزمتًا، وخاصة فيما يتعلق بفرضية الحقيقة الحصرية الصالحة لكل زمان ومكان كمعيار عالمي، وأصرَّ بنديكتوس على أن المبادئ والقيم الكاثوليكية غير قابلة للنقاش وتنطبق على كافة المجتمعات والسياسات بالتساوي، وهذا يدل على انغلاق الكنيسة تجاه العالم الآخر والحوار مع الديانات الأخرى؛ لذلك فقد استهل عهده بصدام مباشر مع العالم الإسلامي بالمحاضرة الشهيرة التي أساء فيها للإسلام ورسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، وواصل هجومه على الإسلام والمسلمين حتى قام الأزهر الشريف بقطع العلاقات مع الفاتيكان وأوقف حوار الأديان بسبب هذا النهج المتزمت من جانب بنديكتوس السادس عشر، كما أدت تصريحاته إلى توتر العلاقات مع الطوائف “المسيحية”، فقد اعتبر أن الطوائف “المسيحية” خارج الكاثوليكية ليست كنائس مكتملة الأركان تابعة للمسيح، وهو ما أثار استياء “المسيحيين” حول العالم. وانتقد البابا الراحل شنودة الثالث رئيس الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بنديكتوس بسبب وثيقة تؤكد أولية العقيدة الكاثوليكية على عقيدة الطوائف “المسيحية” الأخرى، ولم يرض عن سياساته سوى اليهود الذي احتفظ معهم كما فعله سلفه، بعلاقات وثيقة ومتينة.

بالجملة كان بنديكتوس شخصًا مكروهًا من الجميع، مما أثَّر سلبًا على حركة ونشاط الكنيسة الكاثوليكية في مواجهة مد إسلامي جارف، وكشفت آخر الإحصائيات والتي كانت إحدى أهم أسباب استقالة بنديكتوس أن الكاثوليكية تتراجع على نحو خطير في أوروبا الغربية التي تمثل مسقط رأس الكاثوليكية في العالم، وأن أوروبا ستكون قارة مسلمة سنة 2040، بسبب معاداة الكنيسة الكاثوليكية للعلم والحداثة، وإصرارها على التعنت الكنسي الموروث منذ القدم؛ لذلك كان الحل في بابا أكثر تفتحًا ومواكبًا للمتغيرات العالمية، أكثر شبابًا في وقت يحتاج فيه رأس الكاثوليكية لمواجهة التحديات التي تطيح بمذهبه شيئًا فشيئًا من قيادة العالم.

 

البابا بنديكتوس السادس عشر يتنازل عن منصبه رسمياً

Photo: © AFP

تنازل البابا بنديكتوس السادس عشر اليوم الخميس 28 شباط/فبراير عن منصبه رسمياً.

وأعلن البابا عن ثقته الكاملة باختيار الكرادلة المقبل وتعهد بطاعة خلفه. وقد قال البابا: “علاقتي الحميمة بكم ومشورتكم ساعدتني في خدمتي، وعملي معكم كان يجلب لي السعادة طوال هذه السنوات”.

تجدر الإشارة إلى أن البابا بنديكتوس السادس عشر أعلن عن تنازله عن كرسيه يوم 11 شباط/فبراير. وعلى حد تعبير البابا فإنه قد اتخذ هذا القرار لأنه لم يعد يملك القوة الكافية لأداء واجباته. كما أن مدونة القانون الكنسي تعطي الحق للبابا التخلي عن منصبه دون انتظار الموافقة، ولكن الشرط الوحيد لذلك أن يكون قرار البابا بكامل إرادته.

تناول بنديكتوس السادس عشر للمرة الأخيرة قبل التنازل المؤمنين

تناول بنديكتوس السادس عشر للمرة الأخيرة قبل التنازل المؤمنين

 

البابا بنديكتوس السادس عشر موجهة مشاركة المؤمنين المجتمعين في ساحة القديس بطرس.

وكالة RIA “الأخبار” أدى العروض الحية المباشرة البابا البث الصوتي.

يتم تعبئة الساحة الرئيسية مع الحجاج الذين الفاتيكان قد حان لنقول وداعا لمغادرة البابا عرش فبراير 28.

سافر على مساحة بانورامية “popemobile”، مؤطرة من قبل الأعمدة من برنيني.

وكان في استقباله نحو 150 ألف شخص.

فقط على الكراسي الموضوعة على الساحة، وقد تم توزيع 50000 الدعوات.

بدأ البابا كلمته باللغة الإيطالية، قائلا ان مثل قبل 8 سنوات عندما جاء إلى العرش، وقال انه واثق من أن نفوذ الكنيسة في العالم، وينمو الإيمان بالله.

مقارنة البابا مهمته لبعثة القديس بطرس.

كما هو الحال في أوقات الإنجيل، كانت الكنيسة لا ضوء فحسب، بل أيضا فترة صعبة.

ولكن يعتقد أن البابا بندكتس السادس عشر للكنيسة، التي، وإذ تضع في اعتبارها قصص الإنجيل، مقارنة مع صياد قارب، الرسول بطرس – وهذا هو كيان مشترك يدعم تعالى.

وأعرب البابا عن اعتقاده بأن كل مسيحي أن تشعر محبة الله، التي، بدورها، يمكن أن تدعم كل منهما.

أبي، وذلك بفضل ليس فقط إلى الله، الكلمة التي كان عليه أن يحمل في كل وقت، وقال انه يشعر بالامتنان لجميع المسيحيين، لأنهم لا يشعر بالوحدة في وزارته.

وأعرب البابا عن امتنانه لجميع الأساقفة والكهنة، وجميع الذين يأتون إلى الكنيسة يوم الأحد، الذي جاء لجمهوره العام، وجميع الذين هم في حين أن جميع تحمل كلمة الله إلى الناس، مما يساعد له.

وقال أيضا انه يشعر بالامتنان لجميع الناس في العالم الذي أرسله كلمات التشجيع والتقدير.

بالنسبة له كان من المهم جدا للحصول على العلاج من عامة الناس.

هذا سمحه أن يشعر في قراراته لدعمها.

الكنيسة، وفقا للبابا، لم يكن بذلك على قيد الحياة كما هو الحال الآن.

في الآونة الأخيرة، ومع ذلك، وقال انه يرى قوته تتضاءل، والتفت إلى الله، أن الله طلب منه كيف يعيش.

من لحظة قاد الكنيسة، تغيرت حياته حتى لا يكون هناك أي شيء لا مكان للشخصية.

أبي كيانه كله مع ينتمي إلى رعيته، والقطيع هو له.

وأعرب البابا عن امتنانه لأولئك الذين أخذوا بكل احترام قراره بالرحيل.

في بقية، أكد البابا، فإنه لن يذهب بعيدا تماما من حياة الكنيسة، ولكن سوف تستمر في أداء مجموعة متنوعة من المهام الشرف.

استكمال العلاج، وقال بنديكتوس السادس عشر أن الحقيقة الأساسية للدين هي أن الله – دائما قريبا من الشعب.

انه لا يترك لهم وترافق الناس طوال حياتهم.

بعد الانتهاء من ذلك في أبي الإيطالية له بكلمة شكر إلى لغات مختلفة الكرادلة طلبت من جميع أنحاء العالم.

في هذه الحالة، قال البابا بضع كلمات ردا على الحجاج باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والأسبانية والبرتغالية والعربية والبولندية والرومانية والكرواتية.

في نهاية لقاء مع البابا مع جميع الحجاج الحاضرين والكهنة غنى الصلاة المسيحية الرئيسية “أبانا” وأنعم الله عليهم.

وذكرت وكالة ايتار تاس يسمى المعلقين الاجتماع، – “وداعا للجماعة، قائلا داع للعالم”.

الرومان الذين قدموا للسلام الاسقف لها، قاد الكاردينال أغوستينو Vallini النائب العاصمة.

في مربع كان هناك أعضاء في الحكومة الإيطالية وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الكرسي الرسولي، والضيوف الأجانب.

من بينها – وزيرة الخارجية الأمريكية، جون كيري، الذي وصل الى هنا في زيارة رسمية والمشاركة في المفاوضات بشأن الأزمة السورية، ومشكلة الشرق الأوسط ككل.

بين الحاضرين – غيوم، وراثي دوق لوكسمبورغ والرئيس السلوفاكي ايفان جاسباروفيتش، نقباء ريجنت سان مارينو ودينيس تيودورو Lonfernini brontsetti، رئيس الوزراء الأصلية دولة فيدرالية راتزينغر بافاريا الالمانية (ألمانيا)، هورست زيهوفر، جوان الأسقف فيفيس إنريكي، شارك في حاكم إمارة أندورا.

انهم جميعا بعد الجمهور سيكون لها فرصة لقاء شخصيا مع البابا في قاعة Klimentinskom من القصر الرسولي.