هذا اليوم

في هذا اليوم

1 نوفمبراليوم الوطني في الجزائر  · عيد الاستقلال فيأنتيغوا وباربودا

لا إطار

اتفاق

1964/2/10

الرئيس العراقي عبد السلام عارف يتفق مع الزعيم الكردي مصطفى البارزاني على وقف إطلاق النار ومنح الأكراد حكم ذاتي في شمال العراق.

بعد 9 سنوات من الحرب بين الأكراد بقيادة البارزاني أضطرت الحكومة العراقية إلى الأتفاق مع البارزاني في إتفاقية الحكم الذاتي للأكراد عام 1970م، والتي لم تدم طويلاً بسبب انقلاب قيادة حزب البعث على اتفاقية الحكم الذاتي عام 1974م وتوقيعهم لأتفاقية مع شاه إيران تنازل بموجبها العراق عن شط العرب وعن المطالبة بالأحواز مقابل توقف إيران عن تقديم الدعم العسكري واللوجستي للثوار الأكراد، فقد كان البارزاني مدعوماً من الشاه الأيراني محمد رضا بهلوي الذي قطع دعمه للبارزاني على أعقاب هذه الأتفاقية اتفاقية الجزائر التي ابرمت بين إيران والعراق بمبادرة أمريكية جزائرية كان عرابها وزير الخارجية الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.

وفاة المناضل الجزائري حسين آيت أحمد

نشر بتاريخ: 2015-12-24

الجزائر/ أكد حزب جبهة القوى الاشتراكية الجزائري أن زعيمه والقائد الثوري السابق والمعارض البارز حسين آيت أحمد توفى الأربعاء (23 ديسمبر/ كانون الأول 2015) بأحد مستشفيات مدينة لوزان السويسرية عن عمر يناهز 89 عاما بعد صراع مع مرض عضال.

ويعتبر آيت احمد من القادة التاريخيين لحرب التحرير الوطني في الجزائر ضد المستعمر الفرنسي، حيث انضم عام 1943 إلى حزب الشعب الجزائري، كما دافع عن خيار الكفاح المسلح من أجل استقلال الجزائر بداية من عام 1946. وأسس جبهة التحرير الوطني عام 1954ودافع عن أفكارها ومنها الكفاح المسلح لطرد المستعمر الفرنسي. وفي 22 تشرين أول/أكتوبر 1956، تعرض للاختطاف من طرف الجيش الفرنسي رفقة قادة آخرين عندما كانوا على متن طائرة كانت تقلهم من مدينة طنجة المغربية باتجاه تونس، وبقى في السجن حتى وقف إطلاق النار عام 1962.

وعين آيت أحمد وزيرا للدولة في الحكومة المؤقتة وعرف عنه معارضته للرئيس الأول للجزائر المستقلة أحمد بن بلة ولقائد أركان جيش التحرير العقيد هواري بومدين الذي انقلب على بن بلة فيما بعد. وانتخب آيت أحمد عضوا في المجلس التأسيسي عام 1962 مباشرة بعد استقلال الجزائر، وفي العام التالي انشأ حزب جبهة القوى الاشتراكية المعارض بعد قيادته لتمرد عسكري في منطقة القبائل رفقة العقيد محند أولحاج.

واعتقل آيت أحمد عام 1964 وصدر بحقه حكم بالإعدام، غير أنه فر من السجن عام 1966 ليهرب إلى سويسرا. وعاد آيت أحمد عام 1990 إلى الجزائر وأعاد بعث نشاط حزب جبهة القوى الاشتراكية. وفي عام 1999 ترشح لانتخابات الرئاسة قبل أن ينسحب رفقة خمسة مرشحين آخرين تاركين الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة وحده في السباق.

حرب الرمال

1963/10/8

اندلاع حرب الرمال بين الجزائر والمغرب.

حرب الرمال هو صراع مسلح و حرب اندلعت بين المغرب والجزائر في أكتوبر من عام 1963 بسبب مشاكل حدودية، بعد عام تقريبا من استقلال الجزائر وعدة شهور من المناوشات على الحدود بين البلدين. اندلعت الحرب المفتوحة في ضواحي منطقة تندوف و حاسي بيضة، ثم انتشرت إلى فكيك المغربية و استمرت لأيام معدودة. توقفت المعارك في 5 نوفمبر حيث انتهت بوساطة الجامعة العربية و منظمة الوحدة الأفريقية. قامت المنظمة الإفريقية بإرساء اتفاقية لوقف نهائي لإطلاق النار في 20 فبراير 1964 في مدينة باماكو عاصمة دولة مالي، ولكنها خلّفت توترا مزمنا في العلاقات المغربية الجزائرية مازالت آثارها موجودة إلى الآن.

ساهمت عدة عوامل في اندلاع الصراع بين المغرب والجزائر من بينها انعدام اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين بدقة بسبب المستعمر الفرنسي. قبل أن تقوم فرنسا باحتلال المنطقة ابتداء من القرن التاسع عشر، ولم يكن هناك أي رسم للحدود مقنن باتفاقية، ففي معاهدة للا مغنية 18 مارس 1845، التي تثبت الحدود بين الجزائر والمغرب، تنص الاتفاقية على”منطقة جافة بدون منابع مائية وغير مأهولة وتحديدها مبهم” أما ما تم رسمه لا يمثل سوى 165 كلم إبتداء ا من البحر الأبيض المتوسط في الشمال و إلى الجنوب باتجاه مدينة فيكيك المغربية. ما عداه لا يوجد أي منطقة حدودية، بدون رسم دقيق، تعبره مناطق قبلية تابعة للجزائر و المغرب.
بعد احتلال المغرب في 1912، قررت الإدارة الفرنسية تثبيت الحدود بين البلدين، لكن هذه اتبعت تحديدا سيئا (خط فارنييه 1912 وخط ترنكي 1938) يختلف من خارطة لأخرى. بما أنه في نظر الإدارة الفرنسية ليس ذلك بحدود فعلية والمنطقة أصلا غير مأهولة أي لا تمثل أي أهمية ما. إكتشاف مناجم الحديد والمنغنيز في المنطقة جعل فرنسا تقرر في سنة 1950 تدقيق رسم الحدود وإدخال كل من تندوف وكولومب بشار ضمن المقاطعات الفرنسية للجزائر.

بعد إستقلال الجزائر قام الملك الحسن الثاني ألذي خلف أباه في الحكم بعد وفاته عام 1961 بأول زيارة إلى الجزائر يوم 13 مارس 1963، حيث ذكّر نظيره الجزائري بن بلة بالاتفاق الموقع مع الحكومة الجزائرية المؤقتة بشأن وضع الحدود بين البلدين الذي خلقه الاستعمار الفرنسي. و أكد المستشار الراحل للملك عبد الهادي بوطالب، الذي رافق الحسن الثاني في تلك الزيارة، أن الرئيس بن بلة طلب من ملك المغرب تأجيل مناقشة الأمر إلى حين استكمال بناء مؤسسات الدولة الحديثة. كانت الحكومة الجزائرية سنة 1963 تعالج بعض المشاكل الداخلية، خصوصا الانتفاضة المعادية لجبهة التحرير الوطنية التي قادها حسين آيت أحمد، والتي تطورت في منطقة القبائل. المطالب الاشتراكية لجبهة التحرير الجزائرية لاقت تأييدا في المغرب.

اندلعت بعد زيارة ملك المغرب للجزائر بشكل مفاجئ حرب إعلامية بين البلدين، حيث صرحت الجزائر لديه أن المغرب لديه أطماع توسعية في المنطقة، فيما رأى المغرب في الاتهامات الجزائرية المدعومة إعلاميا من طرف مصر جمال عبد الناصر التي تبحث عن امتداد لها في منطقة المغرب العربي، عناصر قلق تهدد وحدة البلاد. كان جمال عبد الناصر الرئيس المصري في ذلك الوقت يصنف الأنظمة الملكية العربية كأنظمة رجعية ويساند الحركات الإنقلابية ضدها و يقف مع الأنظمة التي لها نفس سياساته تجاه الدول الغربية خصوصا فرنسا و الولايات المتحدة الأمريكية. رفض حزب الاستقلال المغربي موقف النظام الجزائري و الحملة الإعلامية الجزائرية المصرية على المغرب، وفي مارس 1963 نشر خارطة “للمغرب الكبير” في الجريدة المغربية التي يصدرها (يومية العلم). الخارطة تضم ثلث الجزائر حتى عين صالح و الصحراء الغربية التي كانت في ذلك الوقت ماتزال خاضعة لإسبانيا و موريتانيا المستقلة سنة 1960 و التي تم فصلها عن مملكة المغرب بتشجيع من فرنسا، وقسم من مالي المستقل سنة 1960.
تطورت الأحداث بعدها بشكل متسارع، حيث شنت عناصر من القوات الجزائرية يوم 8 أكتوبر 1963 هجوما على منطقة حاسي بيضا قتل فيه عشرة عناصر من الجيش المغربي الموجود بالمركز العسكري للبلدة. سارعت المغرب بعدها إلى إرسال أكثر من وفد رسمي إلى الرئيس الجزائري بن بلة للاحتجاج على ذلك الهجوم المفاجئ جنود مغاربة وغيره من الهجمات التي اتهمت الرباط أطرافا جزائرية بالقيام بها على مناطق حدودية بين الدولتين جنوبا وشمالا منها منطقتا تينجوب و إيش. وصل الجانبان إلى طريق مسدود، وأغلقت أبواب التفاوض والعمل الدبلوماسي و أصبح البلدان على حافة الحرب.

الضغط يرتفع بين البلدين تدريجيا، ولا شيء ينبئ بأن أحد الطرفين سيتراجع عن موقفه. في 1962 عرفت منطقة تندوف مظاهرات و مناوشات لبعض السكان حيث تم رفع لافتات (نعم للإستقلال عن فرنسا لكن نحن مغاربة) . استقرت الأوضاع نسبيا في منطقة بشار أثناء صيف 1963. بدأ البلدن في تعزيز وجودهما العسكري على طول الحدود والصحافة بدأت تنشر التجاوزات، حرس الحدود الجزائري يمنع مغاربة بلدة فكيك المغربية الحدودية من التوجه لواحاتهم في القسم الجزائري، بينما في تندوف وبشار يسجل السكان أنفسهم للحصول على الجنسية الجزائرية. . عمال مغاربة يعملون في الجزائر يطردون وكذلك تجار جزائريون في مدينة وجدة المغربية ، حتى شهر سبتمبر المناوشات العسكرية ضلت تنسب لعناصر” معزولة” اندلعت الحرب فعليا في أكتوبر 1963 رغم أن الجزائر بادرت قبل فترة بالهجوم على عناصر من الجيش المغرب في منطقة حاسي بيضا، واستمرت لأيام معدودة قبل أن تتوقف المعارك في 5 نوفمبر 1963، حيث نجحت جهود جامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الأفريقية في توقيع اتفاق نهائي لإطلاق النار في 20 فبراير/شباط 1964.

في اجتماع جرى على انفراد بين الملك الحسن الثاني والرئيس أحمد بن بلة أثناء الزيارة طلب هذا الأخير من الملك المغربي أن يؤخر بحث موضوع الحدود إلى حين استكمال الجزائر إقامةَ المؤسسات الدستورية، وتسلُّمَه مقاليد السلطة بوصفه رئيس الدولة الجزائرية المنتخب.
ابتداءا من أوائل سبتمبر نشرت وكالة المغرب العربي للأنباء المقربة من حزب الاستقلال آنذاك خبرا مفاده أن القوات الجزائرية قد دخلت لطرفاية كي تحرض السكان على الثورة ضد الملك، وأن المدرعات تحتل واحتي زقدو ومريجة مع نهاية سبتمبر، قام الملك الحسن الثاني ومحمد أوفقير بإرسال القواة المغربية المرابطة بتوقنيت لاستعادة تينجوب وحاسي بيضة، في قلب الأراضي “المنزوعة” من طرف الفرنسيين هاتين القريتين تسيطران على الطريق الرابط بين الحدود الجزائرية إلى تندوف والصحراء الغربية، هاته التحركات سمحت للملك بكسب دعم كبير من طرف الشعب المغربي.
في 30 سبتمبر، الرئيس بن بلة يعلن أن القوات المغربية تؤيد انتفاضة حسين آيت أحمد في بلاد القبائل.
في 05 أكتوبر أتفق وزيري خارجية البلدين أحمد رضا كديرة وعبد العزيز بوتفليقة في مدينة وجدة، وتوصلا إلى ضرورة تنظيم قمة بين الملك الحسن الثاني والرئيس بن بلة، لحل مشكلة النزاع على الأراضي لكن القمة لن يكتب لها النجاح .
في 8 أكتوبر قوات الجيش الوطني الشعبي الجزائري تستعيد تينجوب وحاسي بيضة وتقتل عشرة من جنود المغرب. في اليوم الموالي المغرب يعلن أن محمية تينجوب وحاسي بيضة وتينفوشي تم الاستيلاء عليها “في هجوم مفاجئ” من طرف القوات الجزائرية، بالنسبة للجزائر القواة المغربية تتقدم في الصحراء منذ شهر سبتمبر لاقامة محميات، وأنها هاجمت كولومب بشار بشار حاليا. تحت أمر من الملك الحسن الثاني، عبد الهادي بوطالب، وزير الاعلام، يتوجه للجزائر لكن مهمتة باءت بالفشل،
و في 15 أكتوبر، قررت الجزائر التعبئة العامة في قدامى محاربي الجيش “جنود جيش التحرير الوطني” أبطال حرب الاستقلال
تلقت الجزائر دعماً عسكرياً من الاتحاد السوفياتي وكوبا ومصر. بينما تلقى المغرب مساعدة من فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.
بعد مناوشات مكثفة على طول الحدود، مع مرور الوقت، أصبح الاشتباك حقيقي واقتتال عنيف حول واحة تندوف وفكيك. الجيش الجزائري، المتكونة صفوفه من محاربي جيش التحرير الوطني (ALN) كانت لا تزال غير مؤهلة وموجهة نحو حرب مباشرة، كان قليل المعدات الثقيلة. رغم ذلك كانوا على استعداد لخوض المعركة عشرات الآلاف من المحاربين القدامى ذوي الخبرة معززين بالقوات المسلحة. علاوة على ذلك، الجيش المغربي كان يمتلك تجهيزاً حديثاً ومتفوقاً على أرض المعركة

غجر الجزائر

«بني عداس» غجر الجزائر المنبوذين

التاريخ:

«بني عداس» أو «عدايسية» هي كلمات توارثها الجزائريون عن الأمهات والجدات لنعت الأشخاص المنحطين أخلاقيا ولكن قليل منهم يدرك أصل هذه التسميات، اللهم عدد قليل جدا من أهل الاختصاص من المؤرخين وطلبة معاهد البحوث التاريخية والمتخصصون في علم الأنساب.

في الحقيقة فإن أصل هذه الكلمات يعود إلى فئة من الناس يتعايش معها الجزائريون بحذر ولكنهم يجهلون تاريخهم وأصولهم، البعض من الجزائريون يطلقون عليهم اسم “بني عداس” و”بني هجرس” والبعض الآخر ينعتونهم ب “الجيطانو” أو “الجواطنة” وتعني الغجر. قد تختلف التسميات من منطقة إلى أخرى، لكن هؤلاء القوم يشترك جميعهم في أسلوب عيش واحد وموحد، هو الترحال المستمر، ويشتركون أيضا في ميزة واحدة وهي أنهم إذا حلوا بأرض عاثوا فيها فساداً. هم رغم وفرة المال عندهم لتربيتهم الماشية من غنم وضأن ومعز وجمال، تجدهم يفضلون الخيام والعربات المتنقلة التي تجرها البغال يستخدمها هؤلاء عادة كمراقد مؤقتة تستجيب لتفاصيل حياة التسكع تحت نجوم السماء بعيدا عن جدران الإسمنت الآمنة .

ويتميز بني عداس كباقي قبائل الغجر بلباس مميز يختلف عن باقي المواطنين وعلامات الوشم الموزعة عبر أنحاء الجسم ويعرف نساءهم باسم  “القزانات” وتعني المتسولات والمشعوذات، يتظاهرن بالفقر لاستعطاف المارة عن طريق ارتداء ملابس رثة كما يغطي الوسخ ملامح وجوههن.

“عقلية بني عداس “
 “ترخسي يا الزرقا ويركبوك بني عداس” … هو مثل آخر يتردد كثيرا على ألسنة سكان الشرق الجزائري و هو يضرب للشيء الغالي حين يرخص ويصبح في متناول رعاع الناس.

والحقيقة أن هذا المثل مرتبط بواقعة تاريخية تعود إلى الأيام الأولى لدخول الاستعمار الفرنسي للجزائر حيث جوبه بمقاومة شرسة من القبائل الجزائرية الأصيلة استمرت عقودا من الزمن دفع فيها الشعب الجزائري كل غال و نفيس, فلم تجد فرنسا من يؤيدها و يدعمها في هذه الأرض المقاومة سوى قبائل بني عداس . و هم قوم من الغجر يعيش رجالهم على السرقة والاحتيال و نساءهم على قراءة الكف و (أمور أخرى).. فألبستهم فرنسا البرانيس والعمامات وأركبتهم الجياد الأصيلة وأطلقتهم على البلاد والعباد ليعيثوا فيها فسادا ويجعلوا أعزة أهلها أذلة.

ووفقاً للواقعة التي دونها المؤرخون، نظر أحد الموطنين الأحرار إلى واحد من هؤلاء الرعاع وهو يمر في كامل زينته متبخترا على فرس زرقاء وقال مخاطبا الفرس التي عز عليه أن يمتطيها حثالة الناس..”ترخسي يا الزرقا ويركبوك بني عداس”. فأصبح قوله هذا مثلا يتردد على ألسنة الخلق.

خرجت فرنسا وأصبحت من الماضي، لكن عقلية بني عداس توارثها أهلها.

ولقد ظل وما يزال تعبير “بني عداس” محملا إلى يومنا هذا بشتى المدلولات اللاأخلاقيّة التي تنوب مناب الشتيمة للشخص المراد إهانته، شتيمة عادة ما تُطلق لوصف أصحاب الأخلاق المنحطّة والفئات الرذيلة في المجتمع، ولا غرو أن تسمع أمّا تنعت واحدا من أولادها رفض الانصياع لأوامرها أو توجيهاتها، أو أظهر سلوكا مشينا، بأن تقول له “روح يا بني عداس” أو “روح يا لعدايسي”. ومثلها تفعل أمهات أخريات مع بناتها عندما تزّل إحداهن أو تخطئ، فتروح قائلة لها “أيتها العدايسية” ، والاستعمالات جميعها تحيل إلى قلة التربية والحياء.

أصل بني عداس:
يرجح بعض المؤرخون أصل قبائل بني عداس إلى تونس، فيما يقول بعضهم أنهم عصبة من المتشردين واللصوص والشحّاذين والسحرة جاؤوا من الهند، أو أنهم جاءوا من افغانستان في الألف الأول الميلادي.

تروي أغلب الروايات التاريخية أن السلالة البشرية للغجر تعود للقرون الغابرة وهم ينحدرون من الأصول الهندية، انتقلوا إلى أرض اليونان ليتوسعوا في باقي أنحاء أوروبا، اشتهر تعريفهم حتى في الأكاديميات بأنهم جنس رحالة يعيشون في شكل قبلي، يمتهنون التسول والكهانة ولا وجود لأية قيمة اجتماعية عندهم. وجودهم في أوربا لم يقصي وجودهم بالجزائر إذ تمكنوا من الوصول إليها عن طريق رحلاتهم، فمن بين أشهر القبائل الغجرية المعروفة في الجزائر بني هجرس وبني عداس الجزائرية و العمريون على غرار تجمعات منطقة الحاسي بضواحي سطيف، ومناطق أخرى في ولايات من الشرق والغرب مثل ولاية غليزان، تيارت وسعيدة وحتى الجنوب الجزائري ولعل المتتبع لبعض الشوارع الجزائرية يكتشف انتشار العمريون من خلال ما يخترعونه من بدع وطلاسم يحاولون أن يملؤوا بها عقول الناس رغبة في الحصول على المال والاسترزاق.

لا جنائز ولا هويات لتشييع أموات الغجر
نقلت صحيفة “جزايرس” عن الشيخ محمد في الستينات من العمر، وهو من أحد أفراد قبيلة بني عداس في ولاية سعيدة، قوله أنه فيما يتعلق بدفن الموتى، يتوجه الأهالي إلى أقرب المساجد، ويتركون الميت هناك من دون تشييع جنائزه ولا حتى الوقوف على دفنه وتوديعه؟ وتجدر الإشارة إلى افتقاد هؤلاء لوثائق هوية، مأساة تمتد إلى جوانب أخرى، حيث كثيرا ما يضطرون إلى نقل مرضاهم إلى المستشفيات وربما تنتهي القضية بوفاة، فتكون الطامة أكبر، حيث يصعب تسجيل العملية إداريا وإخراج الميت للدفن، فضلا عن عدم معرفة هؤلاء بطرق التعامل مع الإدارة.

والمثير للانتباه أن قبائل بني عداس لا يملكون وثائق الهوية فهم عادة يتزوجون “عرفيا” دون تسجيل زواجهم في الحالة المدنية مما يمنع أطفالهم من الذهاب إلى المدرسة والتعليم كما ليس لهم الحق في الاستفادة من السكنات الاجتماعية وغيرها من الحقوق المدنية والسياسية.