غضب فزان…للكرامة عنوان ميلاد عمر المزوغي

أهلنا في الجنوب تم تهمشيهم لأنهم لم يشاركوا في الثورة,باستثناء( بعض الشواذ الذين كانوا سببا في استدعاء الناتو لتدمير البلد,فأصبحوا يستغشون ثيابهم),استباح الحكام الجدد كامل تراب الاقليم,اعتبروا سكانه سبايا,وثرواته مغنما,ارسلوا لهم ميليشيات اجرامية (القوة الثالثة)لكي تسومهم سوء العذاب وتتصرف بمقدراتهم,يتدخلون في كل كبيرة وصغيرة,السكان يعانون منذ سنوات من انعدام الوقود والسيولة وتفشي البطالة بين صفوف الشباب،إضافة الى النقص الحاد في الأدوية بالمستشفيات,اضافة الى الارتفاع الفاحش في الاسعار لكافة السلع،وتوقف حركة النقل الجوي المدني بين الاقليم وشمال الوطن بسبب حالة عدم الاستقرار والانفلات الأمني,ما يجعل التنقل عن طريق البر محفوفا بالمخاطر,بسبب نقاط التفتيش الوهمية التي تقيمها العصابات الاجرامية,والتي وراح ضحيتها عديد الابرياء,وانتشار جماعات مسلحة لدول الجوار تعمل على السلب والنهب والقتل والتهجير.

طالب الجنوبيون بحقوقهم المشروعة أكثر من مره,وعندما لم يحصلوا عليها نتيجة تهور ألمسئولين منعدمي الضمير والإنسانية.نواب الجنوب بالكونغرس,بغرفتيه(مجلس النواب ومجلس الدولة) لم يرفعوا الصوت مجاهرين بالظلم والاستعباد بل الاسترقاق الذي يمارس بحق ناخبيهم,قام بعض الشباب بالاحتجاج وإغلاق حقلين من حقول النفط في الجنوب,اقام المتسلطون في العاصمة الدنيا ولم يقعدوها,احد اعضاء المجلس الرئاسي يصف أهلنا في الجنوب بأنهم خونة!(كبرت كلمة تخرج من افواههم),فالخائن هو الذي قام بتنصيبه المستعمر ليكون اداته في تدمير الوطن.

رئيس مؤسسة النفط(بمرتبة وزير)من جانبه اتهم حرس المنشات النفطية بالتواطؤ مع المحتجين لأنهم اوقفوا ضخ النفط ولربما الغاز ما يسبب في تخفيض الايرادات,كيف لحرس المنشات ألا يتضامن مع بيئته المعدمة وهو يشاهد ايرادات النفط والغاز تذهب الى البنك المركزي ومن ثم الى العصابات الاجرامية التي تحمي الرئاسي؟,ترى ما قيمة الايرادات ان لم يستفد منها المواطنين في كافة ارجاء الوطن ام ان سكان الجنوب ليسوا مواطنين؟ بالأمس القريب اوقف الجضران ضخ النفط بمنطقة الهلال النفطي لأكثر من عام,عندها لم يتعرض له أي من الحكام بسوء بل كانوا يخطبون ودّه ويغدقون عليه الاموال لأجل اعادة ضخ النفط !.

نتمنى ان يستمر المحتجون في ايقاف ضخ النفط والغاز,وان تتضامن معهم كافة قطاعات الشعب بكامل تراب الوطن لإيقاف هدر المقدرات الضخمة التي سخرها الصعاليك لمصالحهم, فلهم في كافة ارجاء العالم وبالأخص الدول التي ساهمت في دمار الوطن,دارات ومنتزهات واستثمارات تدر عليهم الربح الوفير,فالانتخابات التي يؤمّل عليها لن تجرى في القريب العاجل, والمتصدرون للمشهد يسعون بكل قواهم (يدعمهم في ذلك اسيادهم اولياء نعمتهم)الى التمديد لأنفسهم فترة انتقالية اخرى,ليستمروا في السلب والنهب,ولتزداد معاناة المواطن,هذه هي الحال في بلدي المليء بالخيرات,نواب يعيشون حياة الترف وناخبين بطونهم خاوية.

عامة الشعب لم تستفد من ايرادات النفط رغم تجاوزه المليون برميل يوميا,ارتفاع الاسعار لا يزال على حاله,لذلك فالأفضل ان يبقى النفط بباطن الارض لا ان يستفيد منه اصحاب المعالي والسمو والبكوات,علّ الاجيال القادمة تستفيد منه وتترحم على الشرفاء الذين اوقفوا تصديره وتحملوا ضنك العيش.

ليكن حراك (غضب فزان) بداية النهاية للطبقة التي افسدت الزرع والضرع على مدى سبع سنوات عجاف,ورفع الضيم,وليعيد للشعب كرامته التي امتهنت ومحاكمة كل من اجرم في حق الشعب وما ذلك على الشعب بعسير.

المسموطة

بغداد ــ ميمونة الباسل

29 يونيو 2018

يتمسك الكثير من سكان الجنوب العراقي بالعادات والتقاليد الموروثة عن الآباء والأجداد. من بين تلك الموروثات الأكلات الشعبية التي تحرص معظم العائلات الجنوبية على تحضيرها وتقديمها، خاصة في اجتماع العائلة والمناسبات والأعياد الرسمية. على مدار السنة، يقبل سكان الجنوب على شراء السمك المجفف المعروف شعبياً بالمسموطة، في أيام الجمع والعطل، وفي فصل الشتاء، وخصوصاً في مناطق الأهوار والأرياف، هكذا يقول نعيم الشيباني، لـ”العربي الجديد”، والذي يعمل في بيع المواد الغذائية.
وأضاف: “الناس تشتري المسموطة المنتشرة كثيراً في مدننا، وهي أكلة متوارثة مثل الكثير من الأكلات الشعبية المنتشرة في جميع بلدان العالم. فقد استطاع سُكّان المحافظات الجنوبية الحفاظ على أكلة السمك المجفف، خاصة صبيحة عيد الفطر، لكنّهم أخفقوا في نقل هذا التقليد لباقي مدن البلاد في الوسط والشمال العراقي. كما تقوم بعض العوائل بإرسال المسموطة إلى أبنائها المغتربين في مختلف مدن العالم”. ويتابع: “تختلف أسعار المسموطة، وذلك باختلاف أنواع السمك المجفف، وكذلك حسب الموسم إذا كان بمناسبة العيد أو في العطل الرسمية وأيام الجمع. منها ما يباع بسعر 10 آلاف دينار، أي حوالي 8 دولارات، ويصل أيضاً إلى 35 ألف دينار في بعض الأحيان، ومع ذلك يقبل الناس على شرائها”.
أبو حارث، مدرس متقاعد من سكان محافظة ذي قار، يقول لـ”العربي الجديد”: “في كل يوم جمعة، يجتمع أبنائي وبناتي وأحفادي في بيتي. في هذا التجمع العائلي المتوارث، نقوم بعمل أكلات شعبية تناسب هذا الاجتماع. أحيانًا نطبخ الباچة (الكوارع) أو الدولمة. وكثيراً من الأحيان نقوم بتحضير المسموطة، خاصة إذا كان صبيحة عيد الفطر المبارك، فهذا جزء من التقاليد المتوارثة. كما أنّ أكلة المسموطة، وعلى الرغم من تناقضها في وجبة الإفطار الصباحي، إذْ يحرص الناس على الفطور على وجود القيمر المحلي (القشطة)، إلا أنّ كثيرين يعتقدون أنّ المسموطة تعوض عن كمية الأملاح والطاقة التي يفقدها الصائم خلال شهر رمضان، حتى يفطر صبيحة العيد على أكل السمك المجفف الذي يقوي الجسم”. ويختم حديثه: “إنّ إقبال الشباب على الأكلات الشعبية التراثية لا يزال بحالة جيدة، وخاصَّة الأسر التي تحرص على توريث أبنائها التقاليد التي اعتادت عليها وورثتها عن الأجداد. هذا الأمر يبشر بالخير، لأنّ هؤلاء الشباب سوف يحرصون مستقبلاً على نقل تلك الموروثات إلى أبنائهم وأحفادهم طالما أنهم حريصون على اتّباعها في مرحلة شبابهم”.
من جهة أخرى، تقول أم عدي، لـ”العربي الجديد”: “في المصموطة أو المسموطة، يتمّ تنظيف السمك ورشّ كمية كبيرة من الملح عليه، ويعلق على حبال في الظل، والبعض يعلقه تحت أشعّة الشمس حتى يجف بشكل تام لعدة أيام. بعدها تُباع في المحال التجارية، وهناك من يبحث عن أفضل أنواع المسموطة المحضرة من الأسماك البحرية، وهناك من يقومون بصنعه وتجفيفه في البيت. أمّا طريقة طبخه، فتختلف من عائلة إلى أخرى بحسب رغبة كل عائلة ومزاجها في الطبخ، حيث يتم غسل السمك وتقطيعه، ثم إعداد المواد التي تحتاج لتحضير المسموطة، كالزيت والماء والبصل والثوم والتوابل، وبعدها يتمّ وضعه على النار مع التوابل بحسب الرغبة، ويكون حساؤها باللون الأصفر. ثم تقدم مع الخبز الحار والمخللات والبصل الأخضر الطازج والتمر والراشي”.

المسموطة... أكلة تراثية من الجنوب العراقي

وتبين أم عدي التي تحرص على إعداد المسموطة صبيحة عيد الفطر، أنَّ هناك نوعاً آخر من المسموطة يسمى المهروثة، وهو نوع من الأسماك، يكون كبيراً، ويقطَع منه الرأس والذيل، وتستخرج منه العظام بعدها، ليتمّ إعداده بالطريقة التي تعد فيها المسموطة، مع إضافة القليل من خلاصة الطماطم، كما يقوم البعض بإضافة البامياء إليه.