يافا بصوت الجواهري العظيم

وعرف امرؤ القيس بقوله

232

علاء العبادي

 

عزيزتي نبأ

 

وعرف امرؤ القيس بقوله

مكر مفر مقبل مدبر معا

كجلمود صخر حطه السيل من عل

وعرف الجواهري بقوله

انا حتفهم الج البيوت عليهم

اغري الوليد بشتمهم والحاجبا

وقوله

وضيق الحبل واشدد من خناقهم

فلربما كان في ارخائه ضرر

وقوله

يموت الخالدون بكل فج

ويستعصي على الموت الخلود

وعرف جرير بقوله متغزلا

ان العيون التي في طرفها حور

قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

وقوله مادحا

الستم خير من ركب المطايا

واندى العالمين بطوح راح

وهاجيا

فغض الطرف انك من نمير

فلا كعبا بلغت ولاكلابا

وعرف الفرزدق بمدحه الامام زين العابدين عليه السلام بقصيدته التي القاها في الكعبة وبحضور هشام بن عبد الملك الذي انكر معرفته بالامام

هذا ابن خير عباد الله كلهم

هذا التقي النقي الطاهر العلم

وعرف الرصافي بقوله

انا بالحكومة والسياسة اعرف

االام في تعنيفها واعنف

علم ودستور ومجلس امة

كل عن المعنى الصحيح محرف

 

اب 2016

 

عريانه للجواهري

أنتِ تدرين أنني ذو لُبانَهْ
الهوى يستثيرُ فيَّ المَجانَهْ
وقوافيَّ مثلَ حُسنك لما
تَتَعرَّينَ حرّةٌ عُريانة
وإذا الحبُّ ثار فيَّ فلا تَمْنَعُ
أيُّ احتشامة ثوَرَانه
فلماذا تُحاولين بأنْ أعلنَ
ما يُنكِرُ الورى إعلانه
ولماذا تُهيِّجِين من الشاعِر
أغفى إحساسُهُ ، بركانه
لا تقولي تجهُّمٌ وانقباضٌ
بُغَّضا منه وجهَه ولسانه
فهما ثورةٌ على الدهر منّي
كجَواد لا يرتضي مَيدانه
أنا في مجلسٍ يضمُّكِ نشوانُ
سروراً كأنني في حانه
لوتُحسيِّنَ ما أحسُّ إذا رجَّفْتِ
في الرَّقص بطنَك الخمصانه
رجفة لا تمسُّ ما بين رفْغَيْكِ
وتُبقي الصدرَ الجميلَ مكانه
والذراعَينَ كلُّ ريانةٍ فعماءَ
تََلْقى في فَعمةٍ رَيّانه
والثُدِيَّيْنِ كلُّ رُمانة فرعاءَ
تَهزا بأُختِها الرُمّانه
عاريا ظهرُك الرشيقُ تحبُ العينُ
منه اتساقَهُ واتزانه
ما به من نحافةٍ يُستَشَفُّ العظمُ
منها ولا به من سَمانه
خُصَّ بالمحض من بُلهَنَيةِ العَيشِ
وأُعطي من الصبا عنفوانه
وتراه يجيء بين ظُهور الخُرَّدِ
الغيدِ سابقاً أقرانه
إذ تميلين يَمنة ويَساراً
مثلما لاعبت صَباً خيزُرانه
عندما تبسمين فينا فتفترُُّ
الشفاهُ اللطافُ عن أقحُوانه
إذ يحار الراؤون في حُسنك الفتّانِ
بل في ثيابك الفَتّانه
رُب جسمٍ تُطرى الملاحةُ فيه
ثم تَعدوه مُطرياً فُستانه
ما به من نقيصةٍ وكأنّ الثوب
أضحى متمماً نُقصانه
إن كفاً قاست عليك لباساً
مثلَ هذا مهّارةٌ شيطانه
عَرَفتْ كيف تَبروزين
إلى الجمهُور فيه لتخِلبي أذهانه
ضيَّقت مُلتقى نهودكِ
والكشْحَين منه وشمرَّت أردانه
وأشارت إلى اللعوبَيْن بالألباب
منا بوردةٍ مُزدانه
ليت شعري ما السرُّ في ان بدت
للعَين جَهراً أعضاؤُكِ الحُسّانه
واختفى عضْوُك الذي مازَه الله
على كل ما لديك وزانه
الذي نال حُظوةً حُرِم الانسانُ
منها خُصَّت الإنسانه
وتمنّى على الطبيعة شَكلا
هو من خير ما يكونُ فكانه
وَمَحلاً خِصبا فحلَّ بوادٍ
أنبتَ اللهُ حولَهُ ريحانه
لم يُرد من بَراه مُتعةَ نَفسٍ
ان يُغَطّى ولم يُردْ كِتمانه
ككتابٍ كشَّفت عن صفحتيهِ
ثم غطيَّت عَنوةً عُنوانه
أو غَديرٍ جمِّ المساربِ عذبٍ
حَرمَّوه وحلَّلوا شُطْئَانه
هيكلٌ من هياكِل اللهِ سُدَّ البابُ
منه وكفنَّوا صُلبانه
جسمُك الغضُ مَنطقٌ يدحَض
الحجّة لو لم تُسَتِّري بُرهانه
ملءَ عيني رأيت منكِ مع الأخرى
غرامَ البَناتِ يا فتّانه
رشفةٌ قد حُرمْتُها منك باتت
عند غيري رخيصةً مُستَهانه
أذ تلهَّتْ بمَحزِمٍ منك بُغيا النفس
من أن تستطيع منكِ احتضانه
وثنَتْ كفَّها إلى مهبِط الأشواقِ
منيّ فمَسحَّت أركانه
معها ” بعتِ ” خفةً ومُجونا
ومعي ” بِعتِ ” عفّةً ورزَانه
لو كإتيان هذه لك آتي
رجلاً لم تحبِّذي إتيانه
أتُريدين أن أقولَ لمن لم
يدر ما بينكُنَّ من إدمانه
فتيات الهوى استبحن من اللذات
ما لم يُبِحنَه فتيانه
أعروسان في مكان وعِرِّيسانِ
كلٌ منهم يُخَلَّى وشانه

من روائع الجواهري

كِلُوا إلى الغَيبِ ما يأتي به القَدَرُ
واستَقبلوا يومَكُمْ بالعزمِ وابتدروا
وصَدِّقُوا مُخْبِراً عن حُسْنِ مُنْقلَبٍ
وآزِرُوه عسى أنْ يَصْدُقَ الخَبَرُ
لا تَتْرُكوا اليأسَ يَلقى في نُفوسكم
لَه مَدَبَّاً ولا يأخُذْكُمُ الخَوَر
إنَّ الوساوِسَ إنْ رامَتْ مَسارِبَها
سَدَّ الطريقَ عليها الحازِمُ الحَذِر
تَذكَّروا أمس واستوُحوا مَساوئهُ
فقدْ تكونُ لَكُمْ في طَيَّه عِبَر
مُدُّوا جَماجِمَكمْ جِسراً إلى أملٍ
تُحاوِلونَ وشُقُوا الدربَ واخْتَصِروا
وأجمِعوا امرَكُم يَنْهَضْ بسعيِكُمُ
شَعبٌ إلى هِمَمِ الساعينَ مُفْتَقِر
إنَّ الشبابَ سِنادُ المُلْكِ يَعضُدُهُ
أيّامَ تُوحِدُهُ الأرزَاءُ والغِيَر
أتتْكُمُ زُمرةٌ تحدو عزائِمَها
ما خَلَّفت قَبلها من سيّيءٍ زُمَر
ألفتْ على كلِّ شبرٍ من مَسالكها
يلوحُ مما جَنى أسلافُها أثر
مُهمةٌ عظُمت عن انْ يقوم بِها
فردٌ وأن يتحدَّى امرَها نفر
ما إن لكُم غيرَهُ يومٌ فلا تَهنوا
وقد أتتكم بما تخشونه نُذُر
طالتْ عَمايةُ ليلٍ ران كَلْكَلُه
على البلادِ وإنَّ الصُبْحَ يُنتظر
وإنما الصُبحُ بالأعمال زاهيةً
لا الوعدُ يُغري ولا الأقوالُ تنتَشِر
وأنتَ يا بن ” سليمانَ” الذي لَهِجتْ
بما جَسرتَ عليه البدوُ والحضر
الكابتُ النفسَ أزماناً على حنَقٍ
حتى طغى فرأينا كيفَ ينفجر
والضاربُ الضربةَ لصَدمتِها
لحمُ العُلوج على الأقدام ينتثر
هل ادَّخرتَ لهذا اليوم إهبَته
أم أنت بالأجل الممتَّدِ مُعتذر
أقدَمتَ إقدامَ من لا الخوفُ يمنَعُهُ
ولا يُنَهنِهُ مِن تَصميمهِ الخطر
وحَسْبُ امرِك توفيقاً وتوطئةً
أنَّ الطُغاةَ على الأعقابِ تَندحر
دبَّرتَ أعظمَ تدبيرٍ وأحسنَه
تُتلى مآثِرُهُ عُمراً وتُدَّكر
فهل تُحاوِل ان تُلقي نتائِجه
يأتي القضاءُ بها أو يَذْهب القَدَر
وهل يَسُرُك قولُ المُصطلين به
والمُستغِلين أنَّ الأمرَ مبتَسَر
وأنَّ كُلَّ الذي قد كانَ عِندَهم
على التبدل في الأسماءِ مُقْتَصر
وهل يَسُرُك أن تخفي الحُجُولُ به
ما دامَ قد لاحتِ الأوضاحُ والغُرَر
أُعيذُ تلك الخُطى جَبَّارةً صُعِقَت
لها الطواغيتُ وارتجَّت لها السُرُر
أنْ يَعتري وقْعَها من رَبكةٍ زَللٌ
أو أن يثبِّط من إقدامها الحَذَر
ماذا تُريد وسيفٌ صارِمٌ ذَكرٌ
يحمي الثغورَ و أنتَ الحيَّة الذَكر
والجيشُ خلفَك يُمضي مِن عزيمتهِ
فَرطُ الحماسِ ويُذكيها فتَستعِر
أقدِمْ فأنتَ على الإقدامِ مُنطَبِعٌ
وأبطُشْ فأنت على التنكيل مُقتدر
وثِقْ بأن البلادَ اليومَ أجمعَها
لما تُرجيِّه مِن مسعاك تَنتظِر
لا تُبقِ دابِرَ أقوامٍ وتَرْتَهم
فَهم إذا وَجدوها فُرصَةً ثأروا
هُناك تنتظِرُ الأحرارَ مَجزرةٌ
شنعاءُ سوداءُ لا تُبقي ولا تَذَر
وثَمَّ شِرذِمةٌ الفَتْ لها حُجُباً
من طُولِ صَفحٍ وعَفوٍ فهي تَستَتر
إنّي أُصارِحك التعبيرَ مُجترئاً
وما الصريحُ بذي ذَنبٍ فَيعتذر
إن السماءَ التي ابديتَ رَونَقها
يومَ الخميس بدا في وَجهها كَدَر
تَهامَسَ النفَرُ الباكون عَهدَهُم
أن سوفَ يرجِعُ ماضيهم فَيزدِهر
تَجري الأحاديثُ نكراءً كعادتِها
ولم يُرَعْ سامرٌ مِنهُم ولا سمر
فحاسبِ القومَ عن كلِّ الذي اجترحوا
عما أراقوا وما اغتلوا وما احْتَكروا
للآن لمْ يُلغَ شبرٌ من مَزارعِهم
ولا تَزحزح مّمِا شيَّدوا حَجر
ولم يزل لهمُ في كلِّ زاويةٍ
مُنوِّهٌ بمخازيهم ومُفَتخر
وتلكَ لِلحرَّ مأساةٌ مُهيَّجةٌ
يَدمى ويدمعُ منها القلبُ والبصَر
فضيِّقِ الحبلَ واشدُدْ مِن خناقِهُمُ
فَربَّما كانَ في إرخائه ضَرر
ولا تَقُلْ تِرَةٌ تبقى حَزازتُها
فَهُمْ على أيِّ حالٍ كُنتَ قد وُتِروا
تَصوَّرِ الأمرَ معكوساً وخُذْ مَثَلاً
مما يَجرُّونه لو أنهم نُصِروا
أكانَ للرِفِقِ ذِكرٌ في مَعاجِمهمْ
أم كانَ عن ” حِكمةٍ ” أو صحبِهَ خَبَر
واللهِ لاقتِيدَ “زيدٌ ” باسم ” زائدةٍ”
ولأصطلى ” عامرٌ ” والمبتغى ” عُمَر”
ولا نمحى كلُ رَسمٍ من مَعالمكُم
ولاشتَفَتْ بِكُم الأمثالُ والسِيَر
ولا تزالُ لهم في ذاكَ مأرُبَةٌ
ولا يزالُ لهم في أخذِكُم وطَر
أصبحتُ أحذرُ قولَ الناسِ عن أسفٍ
من أن يروا تِلكمُ الآمالَ تَندَثِر
تَحرَّكَ الَلحدُ وانشقَّت مُجدَّدةً
أكفانُ قَومٍ ظنَّنا أنَّهم قُبِروا

من روائع الجواهري

إنّي أُصارِحك التعبيرَ مُجترئاً ________ وما الصريحُ بذي ذَنبٍ فَيعتذر
إن السماءَ التي ابديتَ رَونَقها ____ يومَ الخميس بدا في وَجهها كَدَر
تَهامَسَ النفَرُ الباكون عَهدَهُم _____ أن سوفَ يرجِعُ ماضيهم فَيزدِهر
تَجري الأحاديثُ نكراءً كعادتِها _______ ولم يُرَعْ سامرٌ مِنهُم ولا سمر
فحاسبِ القومَ عن كلِّ الذي اجترحوا __ عما أراقوا وما اغتلوا وما احْتَكروا
للآن لمْ يُلغَ شبرٌ من مَزارعِهم _________ ولا تَزحزح مّمِا شيَّدوا حَجر
ولم يزل لهمُ في كلِّ زاويةٍ ______________ مُنوِّهٌ بمخازيهم ومُفَتخر
وتلكَ لِلحرَّ مأساةٌ مُهيَّجةٌ ________ يَدمى ويدمعُ منها القلبُ والبصَر
فضيِّقِ الحبلَ واشدُدْ مِن خناقِهُمُ ________ فَربَّما كانَ في إرخائه ضَرر