مقامة انهار العراق

مقامة انهار العراق

نهرا دجلة (لفظة مؤنثة مشتقة من الفعل دجل 
دَجَل الشيءَ غَطَّاه 
ودِجْلة اسم نهر مشتق من ذلك  لأَنه يغَطَّى الأَرض بمائه حين يفيض ) والفرات (لفظ مذكر ويعني العذب السائغ الشراب ) كلاهما ينبع من تركيا وكلاهما يدخل الى سوريا وكلاهما يدخل العراق ليعرف العراق بهما بانه ارض الرافدين اي دجلة(نهر دجلة نهر ينبع من مرتفعات جنوب شرق الأناضول في تركيا ويمر في سوريا 50 كم في ضواحي مدينة القامشلي ليدخل بعد ذلك أراضي العراق عند بلدة فيش خابور، ويصب في النهر مجموعة كبيرة من الروافد المنتشرة في أراضي تركيا وإيران والعراق و أهمها الخابور، والزاب الكبير، والزاب الصغير، والعظيم، ونهر ديالى.ويتفرع دجله إلى فرغين عند مدينة الكوت هما نهرالغراف والدجيله ان نهر دجلة يلتقي بنهر الفرات عند القرنة في جنوب العراق بعد رحلته عبر أراضي العراق ليكونا شط العرب الذي يصب في الخليج العربي، ولكن تغير مجرى الفرات في الوقت الحاضر وأصبح يلتقي بنهر دجلة عند منطقة الكرمة القريبة من البصرة، ويبلغ طول مجرى النهر حوالي 1,718 كيلومتر. ينبع من تركيا ومعظم جريانه داخل الاراضي العراقيه حوالي 1400 كيلو متر وتصب خمسة روافد فيه بعد دخوله الأراضي العراقية وهي: الخابور والزاب الكبير والزاب الصغير والعظيم وديالي. وهذه الروافد تجلب إلى النهر ثلثي مياهه. أما الثلث الآخر فيأتي من تركيا ويصب آخر رافد في دجلة، وهو نهر ديالي جنوب بغداد بمسافة قصيرة. ثم يتعرج ويتهادى بالتدريج حتى يصل إلى أرض منخفضة ومنبسطة. ويلتقي عند مدينة قرنة بالعراق مع نهر الفرات ليشكلا معًا شط العرب الذي يصب في الخليج العربي.توجد أكثر أراضي العراق خصوبة في المنطقة القريبة والواقعة بين نهري دجلة والفرات، ويوفر النهران المياه اللازمة للري. يعيش معظم سكان العراق في هذه المنطقة، وتقع بغداد، أكبر مدن العراق وعاصمتها، على نهر دجلة. يتم تخزين المياه المستخدمة في توليد الطاقة الكهربائية بالقوة المائية في السدود المقامة عل طول النهر في العراق وأهمها سدة الكوت. تبحر القوارب الصغيرة في نهر دجلة، إلا أن الجزء الأكبر من النهر ضحل مما لا يتحمل إبحار السفن الكبرى. كانت منطقة دجلة والفرات موقع إحدى حضارات العالم الأولى، التي نشأت في سومر عام 3500 ق.م. تقريبًا. وازدهرت الحضارة الآشورية وغيرها من الحضارات القديمة في تلك المنطقة. وتوجد آثار العاصمة الآشورية على نهر دجلة) والفرات ( أحد الأنهار الكبيرة في جنوب غرب آسيا، ينبع من تركيا ويتألف من نهرين في آسيا الصغرى هما مراد صو (أي ماء المراد) شرقاً, ومنبعه بين بحيرة وان وجبل أرارات في أرمينيا وقره صو (أي الماء الأسود) غرباً ومنبعه في شمال شرقي الأناضول. و النهران يجريان في اتجاه الغرب ثم يجتمعان فتجري مياههما جنوبا مخترقة سلسلة جبال طوروس الجنوبية. ثم يجري النهر إلى الجنوب الشرقي و تنضم إليه فروع عديدة قبل مروره في الأراضي السورية.

في الأراضي السورية ينضم إليه نهر البليخ ثم نهر الخابور ويدخل في سورية عند مدينة جرابلس، ثم يمر في محافظة الرقة ويتجه بعدها إلى محافظة دير الزور، ويخرج منها عند مدينة البوكمال. ومن ثم يدخل العراق عند مدينة القائم ويتوسع ليشكل الأهوار وسط جنوب العراق, ويتحد معه في العراق نهر دجلة فيشكلان شط العرب الذي تجري مياهه مسافة 90 ميلا ثم تصب في الخليج العربي. يبلغ طول الفرات حوالي 2700 كم (1800 ميلاً)، ويتراوح عرضه بين 200 إلى أكثر من 2000 متر عند المصب. ويطلق على العراق بلاد الرافدين لوجود نهري دجلةوالفرات بها)

ويابى النهران العظيمان ان يبتعدا الا قليلا وكأن احدهما يحن الى الاخر ولايريد فراقه ورغم انهما ولدا في تركيا من منبعين مختلفين الا انهما في النهاية يلتقيان ويتحدان في نهر عظيم اخر هو نهر شط العرب(كان اسمه دجلة العوراء، هو نهر يتكون من التقاء نهري دجلة والفرات، حيث يلتقي النهران في منطقة (كرمة علي) المدخل الشمالي لمدينة البصرة في حين كانا يلتقيان في مدينة القرنةعلى بعد 375 كم جنوب بغداد. ويبلغ طوله حوالي 190 كم، ويصب في الخليج العربي عند طرف مدينة الفاو، والتي تعتبر أقصى نقطة في جنوب العراق ويصل عرض شط العرب في بعض مناطقه إلى كيلومترين أما بالنسبة لضفافهِ فكانت كلها مزروعة بأشجار النخيل قبل الحرب ولكنها تعرضت للقطع والإهمال خلال الفترة الأخيرة، وهناك مدينة تقع على ضفاف شط العرب تسمى التنومة(بلدة عراقية في محافظة البصرة جنوب العراق إلى الشرق من مدينة البصرة على ضفاف شط العرب قرب الحدود العراقية الإيرانية، يفصلها عن مركز البصرة شط العرب وترتبط بالمركز بواسطة جسرين احدهما عائم ويوجد بها المنفذ البري الذي يربط البصرة بإيران وهو الشلامجة. تعتبر التنومة مركز قضاء شط العرب وهناك العديد من القرى التابعة لها ادارياً مثل كردلان ونهر حسن والكباسي الكبير والصغير والفيحاء والحوطة وكتيبان والزريجي وغيرها والتي تقع جميعها شمال التنومة فيما يتبع لها من الجنوب الصالحية والدعيجي وعتبة وكوت الجوع ونهر جاسم والشلامجة وغيرها.) حيث تكثر فيها بساتين النخيل. وعندما أريد بناء جامعة البصرة، اختيرت هذه المدينة لما تتمتع به من مناظر خلابة وطبيعة ساحرة. ويستمر النهر في المسير حتى يمر بقضاء أبي الخصيب وهي منطقة ريفية عامرة بأشجار النخيل.

كانت كل مياه شط العرب حتى عام 1975 جزءا من العراق، إلا أنه وبموجب اتفاقية الجزائر تنازل العراق على الشاطيء الشرقي المطل على الحدود مع إيران لها. وأصبحت الملاحة مشتركة.

 الذي تشرف بنقل حمولة النهرين على طول 110 كيلومتر ليلقي بها اخيرا عند شمال الخليج العربي

اما المدن التي تقع على النهر فهي

في العراق :

القرنة

مدينة عراقية ومركز قضاء تتبع إدارياً إلى محافظة البصرة تعتبر واحدة من أغنى مدن العالم من حيث الموارد النفطية، تقع المدينة عند التقاء نهري دجلة والفرات وتبعد عن مدينة البصرة 74كم. ويبلغ عدد سكانها نحو 450 الف نسمة حسب إحصائيات عام 2014م).

 الدير

وهي ناحية عراقية تقع في الجزء الشمالي من محافظة البصرة بمحاذاة ساحل شط العرب وتربط البصرة بالطرق الرئيسية لمحافظات اخرى على شمالها.

 الهارثة

 مدينة عراقية وناحية تقع في شمال شرق محافظة البصرة على الضفة الشرقية لنهر الفرات، يحدها من شمالاً قضاء القرنة وجنوباً مركز محافظة البصرة, تربط الهارثة الطريق الرئيس مع بغداد ومركز مدينة البصرة. و قد تحولت الهارثه إلى قضاء في عام 2018 يوم 13 نوفمبر تحديداً بعد موافقه محافظ البصره الدكتور اسعد العيداني الف نسمة و ذالك جاء بعد تعدي حدود سكان الناحيه ال175 الالف تحديدا بحسب أحصاءات عام 2018 الخدمات المقدمة قليلة بسبب قلة التخصيصات المالية إذا ما قورنت بنسب التخصيصات إلى الاقضية. يفتقر القضاء إلى وجود مستشفى و محكمه ومصرف

 البصرة

 ثالث أكبر مدن جمهورية العراق، وهي المركز الإداري والسياسي لمحافظة البصرة، تقع في أقصى جنوب العراق على الضفة الغربية لشط العرب، وهو المعبر المائي الأول في العراق، كما تعتبر البصرة العاصمة الإقتصادية للعراق، يبلغ عدد سكانها نحو 1.5 مليون نسمة حسب تقديرات عام 2014.

ابوالخصيب

 مدينة عراقية ومركز قضاء تقع في إقصى جنوب العراق في محافظة البصرة يبلغ عدد سكانها أكثر 240 الف نسمة، تتميز بالمساحة الخضراء الواسعة في المدينة.

 الفاو

 مدينة ساحلية عراقية تمثل المركز الإداري لقضاء الفاو ولها موقع استراتيجي إشتهرت من خلاله بما جرى على أرضها من حروب من جهة، وبما تشهده من حراك إقتصادي من جهة أخرى. تقع في الجنوب الشرقي من محافظة البصرة في منطقة شبه جزيرة الفاو وهي أقصى نقطة في جنوب العراق تطل على ضفاف شط العرب في الجزء الشرقي من شبه جزيرة الفاو. تبعد المدينة عن مركز المحافظة 100 كيلومتر ويبلغ عدد سكانها 52 ألف نسمة.

 قضاء شط العرب

 أحد أقضية محافظة البصرة ويقع على الضفة الشرقية لنهر شط العرب، الذي هو ناتج عن إلتقاء نهري دجلة والفرات، ويبلغ عدد السكان فيه أكثر من حسب تعداد عام 2014م، ويمتد شط العرب من قضاء القرنة إلى الحدود العراقية الإيرانية، ويحتوي على منفذ الشلامجة الحدودي مع إيران ويضم قضاء شط العرب الموقع السابق لمجمع جامعة البصرة.

وفي ايران

الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي دولة تقع في غرب آسيا. وهي ثاني أكبر دول بالشرق الأوسط من حيث عدد السكان بعد مصر باجمالي 81 مليون نسمة وكذلك ثاني أكبر بلدان الشرق الاوسط مساحة بعد السعودية بمساحة تبلغ 1،648،195 كم2 ما يجعلها تحتل المرتبة الثامنة عشر بين بلدان في العالم من حيث المساحة ٬ تتميز ايران بموقع جيوسياسي يجعلها نقطة التقاء لثلاث مجالات آسيوية. يحدها من الشمال أرمينيا وأذربيجان وتركمانستان. وتطل إيران على بحر قزوين. ويحدها من الشرق أفغانستان وباكستان، ومن الجنوب الخليج العربي وخليج عمان، ومن الغرب العراق ومن الشمال الغربي تركيا. طهران هي العاصمة، وأكبر مدينة في البلاد والوسط السياسي والثقافي والتجاري والصناعي للأمة. تعد إيران قوةً إقليمية، وتحتل مركزا هاما في أمن الطاقة الدولية والاقتصاد العالمي بسبب أحتياطاتها الكبيرة من النفط والغاز الطبيعي. حيث يوجد في إيران ثاني أكبر احتياطي من الغاز الطبيعي في العالم ورابع أكبر احتياطي مؤكد من النفط.

 المحمرة

 عبادان(

مدينة تقع في محافظة خوزستان جنوب غرب إيران على جزيرة عبدان ضفاف نهر شط العرب.عدد سكان عبادان وعرفت المدينة في العصر العباسي على أنها ميناء رئيسي. وتعتبر المدينة مركزا عالميا لتكرير النفط وهي متصلة مع آبار النفط الإيرانية بواسطة أنابيب. كما أن عبادان والأراضي المحيطة فيها موطن(مضارب) قبيلة كعب العربية. والتي ينتمي لها الشيخ خزعل الذي كان حاكم الأحواز(الأهواز) قبل الاحتلال إيراني لها خلال الفترة. كما تضم المدينة العديد من المنشآت البترولية بدءا من مصفاة النفط التي شيدت أثناء حكم الشيخ خزعل بن الشيخ جابر المردا.و تضم المدينة مطارا دوليا.

وروافد النهر هي الفرات ودجلة ونهر الكارون(

نهر كارون أو المسرقان نهر يقع في الأحواز العربية وهذا النهر يقع في إيران يعتبر نهر كارون من أقدم الأنهر التاريخية التي تأسست على ضفافها أقدم الحضارات التاريخية. ينبع من زردكوه والتي تعني الجبل الأصفر ضمن سلسلة جبال زاغروس ثم يصب في شط العرب ومنه إلى الخليج العربي مشكلاً دلتا جزيرة عبادان، يبلغ طول نهر كارون حوالي 590 ميل أي 950 كيلومتر.

)

وحوضه يشمل العراق وايران

ومن انهار العراق

المصب العام أو نهر صدام أو نهر القائد أو النهر الثالث  مشروع تابع لوزارة الموارد المائية العراقية، هو مبزل رئيس أنشئ بسبب التوسع في إنشاء المشاريع الإروائية، حيث يقوم بجمع مياه شبكة المبازل للمشاريع الزراعية ومنع خلطها بمياه نهري دجلة والفرات، وتأمين نقلها إلى شط البصرة ثم الخليج العربي، وقد تمت المباشرة في إنشاء المصب العام منذ 1964 وأُنجز في عام 1992.

نهر الدجيل

عرف العرب نهر كارون بأسم دجيل الأحواز ، وإنما سموه بدجيل للتميز بينه وبين دجلة العراق ، وكارون يمر بمدينة الأحواز العاصمة فيقسمها إلى منطقتين الاولى الناصرية والاخرى الامنية ، وقد لعب دورا كبيرا في حياة الأحواز وينبع من جبال البختيارية – لرستان – ويصب في شط العرب ، وتقع عليه ايضا مدينة المحمرة عند مصبه في شط العرب ، ونهر كارون هو أطول الانهر الاحوازية ويبلغ طوله ألف وثلثمائة كيلو متر.

نهر الزاب الصغير

نهر ديالى هو خامس روافد نهر دجلة، يتكون من التقاء نهري سيروان وتانجرو في بحيرة دربندخان في محافظة السليمانية شمال العراق. ويمر النهر عبر إيران والعراق ويبلغ طوله الإجمالي 445 كم، وينبع النهر من جبال زاكروس ويصب في نهر دجلة جنوبي العاصمة العراقية بغداد.

نهر الزاب الكبير

نهر الزاب الكبير أو نهر الزاب  هو ثاني روافد نهر دجلة، ويشكل مع نهري الخابور و الزاب الصغير إحدى الفروع الهامة لنهر دجلة.

نهرالعشار

نهر الغراف

 أحد فروع نهر دجلة ويتفرع من نهر دجله عند سدة مدينة الكوت في مدينة الكوت في محافظة واسط ويمر بمدن الموفقيه وقضاء الحي ويمر داخل أراضي محافظة ذي قار ويمر على المدن ناحية الفجر ومدينة قلعة سكر والرفاعي (العراق) وناحية النصر والشطرة وناحية الغراف. وكان يسمى شط الحي.

نهرالخوصر

نهرالخابور

نهر النيل المندرس

شط النيل هو قناة نهرية جافة في جنوب العراق. يشتهر أيضًا بنارو كباري.

نهر حلوان

نهر حلوان هو نهر يبلغ طوله 150 كم، وينبع من جبال زاجروس بإيران، ثم ينساب غرباً في محافظة كرمانشاه، حيث يمر بمدن قصر شيرين ومدينة حلوان ، ثم يتجه غرباً فيدخل العراق عند مدينة خانقين ليصب في نهر ديالى، الذي يصب بدوره في دجلة.

نهر العظيم

نهر لِعْظيم هو نهر يجري من سد العظيم حتى يصب في نهر دجلة جنوب شرق الضلوعية، ويبلغ طوله 230 كيلومتراً، وهو رابع روافد نهر دجلة

طاووق صور

نهر خاصة او خاصة صو

نهر غليوين

نهر السقحة

نهر عكيكة

نهر بني حسن

نهر الحفار

نهر ام نخلة

نهر كرمة بني سعيد

نهر الحسينية

نهر الحسينية أحد الأنهار العراقية المشهورة يقع في محافظة كربلاء وسط العراق جنوب بغداد حيث يغذي مدينة كربلاء بالمياه الرئيسية ويعتبر نهر الفرات المنبع الرئيسي للنهر، كان يطلق على النهر سابقا نسبة إلى السلطان العثماني سليمان القانوني الذي حفره أثناء زيارته العتبات المقدسة في كربلاء، ويبلغ طول النهر 29كم2.

)

نهر الابله يعرف باسم نهر ام الفلوس

شط الكوفة

نهر ابو لحية

نهر اللعبويسية

نهر كرمة علي

نهر الكسارة

نهر السويب

نهر المشرح

نهر الكحلاء

نهر الكرخة

نهر الخوصر

نهر الخازر

الخازر هو نهر يقع بين أربيل والموصل، ويبعد عن الموصل نحو 37 كم.

نهر الصقعبي

نهر الفضل

نهر الفضل وسُمّي كذلك نهر الشماسية هو نهر مندثر في بغداد مذكور في كتب التاريخ، كان يتفرع من الضفة اليسرى لنهر الخالص، ويسير نحو الجنوب من سبع أبكار حتى ينتهي إلى دجلة فينصبّ فيها في باب الشماسيةبالأعظمية.

)

اما انهار الفرات فهي

نهر الخابور وهو نهر طوله 320 كم ينبع من جنوب تركيا بالقرب من الحدود السورية ثم يعبر الحدود جنوباً إلى سوريا بناحية رأس العين شمال محافظة الحسكة وتصطف عل ضفافه القرى السريانية، ويندمج بنهر جقجق في الجزيرة السورية ثم يصبا في نهر الفرات قرب الميادين التابعة لمحافظة دير الزور، ومقام عليه سد الباسل في منطقة الشدادي جنوب الحسكة، ولقد اقيم ضمن سلسلة من السدود والقنوات في مشروع وادي الخابور الذي بدأ في الستينات من القرن العشرين.

شط الشامية

هو أحد فروع نهر الفرات في العراق سمي بشط الشامية لمروره بقضاء الشامية في محافظة الديوانية إذ أنه يدخل حدود المحافظة من جهة الشمال الغربي _بعد تفرعه من شط الهندية جنوب مدينة الكفل – مقابل طريق مرقد الإمام زيد بن علي ماراً بنواحي المهناوية و الصلاحية ومركز قضاء الشامية و ناحية غماس لينتهي بعدة جداول تصب في شط الشنافية ليكون معاً نهر الفرات الرئيس ضمن أراضي الشنافية ،ليتفرع مرة أخرى إلى فرعي السبيل والعطشان إلى الجنوب من ناحية الشنافية

ومازلنا في العراق لانعرف الكثير عن انهارنا الجميلة الرائعة هذه الانهار التي تغنى بها الشعراء على مر العصور ولعل شعراء الفرات الاوسط هم اكثر من تغنى بنهر الفرات فيما تغنى اهل بغداد كثيرا بدجلة الخالد وليس اشهر وافضل من ذكرها هو شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري في معلقته الرائعة التي كتبها وهو في المهجر المنفى في جيكوسلوفاكيا ومطلعها

حييت سفحك عن بعد فحييني يادجلة الخير يا ام البساتين

وهي قصيدة عصماء انشدها الكثيرون وتغنى بها اكثر من مطرب ولكن قليلا من الشعراء العرب من ذكر دجلة في شعره ولعل في مقدمتهم امير الشعراء احمد شوقي في قصيدته

ياشراع وراء دجلة يجري في دموعي تجنبتك العوادي

التي غناها الموسيقار محمد عبد الوهاب

ولا يمكن أن تُذْكَرَ بغدادُ دون أن يُذْكرَ نهرُ دجلةَ، فعلى أساسهِ اختيرتْ هذه البقعة لتصبح عاصمة للدولة العباسية العتيدة. ولدجلة قصةٌ مع الشاعر علي بن الجهم (188 – 249 هـ / 803 – 863م)، العربيُّ الخشن القادم من الصحراء. حيثُ قصدَ ابن الجهم بغداد بِنيَّةِ مدحِ الخليفةِ المتوكل (205 هـ – 247 هـ / 822 م – 861 م)، فوقفَ في حضرته وأنشدَ مادحاً:
أَنتَ كَالكَلبِ في حِفاظِكَ لِلوُد***دِ وَكَالتَيسِ في قِراعِ الخُطوبِ
أَنتَ كَالدَلوِ لا عَدِمناكَ دَلوا***مِن كِبارِ الدِلا كَثيرَ الذَنوبِ
لم يستحسنِ المتوكلُ ما جاءَ في القصيدةِ من تشبيهات، لكنه عرفَ حُسْنَ مقصد الشاعر وتفهم خشونة ألفاظه، وأرجعها لحياة البادية التي لم يخبر ابن الجهم غيرها، فأمر له بدار وبستان حسن على شاطئ دجلة، قرب الجسر ليطلعَ على الناس في غدوهم ورواحهم. كما أوصى له برفقة حسنة من الأدباء يتناوبون على مجالسته ومحادثته، وتركه على هذه الحال ستة أشهر. ثم استدعاه لينشدَ له. 
عيونُ المها بين الرصافـةِ والجسـرِ *** جَلَبْنَ الهوى من حيثُ أدري ولا أدري
أَعَدنَ لِيَ الشَوقَ القَديمَ وَلَم أَكُن سَلَوتُ *** وَلكِن زِدنَ جَمراً عَلى جَمرِ
وَبِتنا عَلى رَغمِ الوُشاةِ كَأَنَّنا *** خَليطانِ مِن ماءِ الغَمامَةِ وَالخَمرِ

لم يحصرِ الشعراءُ اهتمامهم بأحد الرافدين دون الآخر، حيث اعتادَ الشعراءُ منذ القِدَم أن يستعيروا جبروت الفرات وعطائه، واستخدموها في المديح، كما في معلّقة النابغة الذبياني «يا دارَ ميّةَ» (توفي: 18 قـ.هـ/ -605 م)، التي امتدحَ فيها النعمان بن ماء السماء، مُشَبِّهاً جبروته وكرمه بالفرات، جاءَ فيها:
يا دارَ مَيّةَ بالعَليْاءِ، فالسَّنَدِ، *** أقْوَتْ، وطالَ عليها سالفُ الأبَدِ
أُنْبِئْتُ أنّ أبا قابوسَ أوْعَدَني، *** ولا قَرارَ على زَأرٍ مِنَ الأسَدِ
فما الفُراتُ إذا هَبّ الرّياحُ لـه، *** تَرمي أواذيُّهُ العِبْرَينِ بالزّبَدِ
يَمُدّهُ كلُّ وادٍ مُتْرَعٍ، لجِبٍ، *** فيه رِكامٌ من اليِنبوتِ والخَضَدِ
يظَلُّ، من خوفهِ، المَلاَّحُ مُعتصِماً *** بالخَيزُرانَة، بَعْدَ الأينِ والنَّجَدِ

أما سحرُ دجلةَ وعذوبة مائه فكانا محل اعجاب كل زوّار بغداد، فلم يفت أبو العلاء المعرّي (363 – 449هـ / 973 -1057م) القادم من بلاد الشام أن ينوِّهَ بمائه ونخيله، فأنشد قائلاً:
كلفنا بالعراق ونحن شرخ *** فلم نلمم به إلا كهـــولا
وردنا ماء دجـلة خير ماء ***وزرنا اشرف الشجر النخيلا
وأبنا بالغلــيل وما اشتفينا *** وغاية كل شئ أن يــزولا

احتلَّ نهرا دجلة والفرات، أو الرافديْن، مكانة كبرى في قصائد شعراء العصر الحديث، وبصور متعددة، حيثُ يوظِّفُ الشاعرُ النهر بما يتناسب وموضوع قصيدته، حيث ينبري الشاعر المُجدِّد محمد سعيد الحبوبي لوصف جلسة سمر على ضفاف دجلة في بغداد، وكأنّهُ يعود بنا أحدَ عشرَ قرناً إلى الوراء ليصفَ لنا أحدى جلسات عليٍّ بن الجهم، ففي قصيدته «شمسُ الحُميّا»:

شمس الحمياّ تجلتْ في يد الساقي *** فشعَّ ضوء سَناها بين آفاقِ
هيفاء لولا كثيب من روادفها *** فرَّ النطاقان من نزع وإقلاقِ
وبتُ أسقي وباتت وهي ساقيتي *** نحسو الكؤوس ونسقي الارض بالباقي
في مربع نسجتْ ايدي الربيع له *** مطارف الزهر من رَندٍ وطبَّاقِ
تشدو العنادل في ارجائه طربا *** والغصن يسحب فيه ذيل أوراقِ
والنهر مطٌرِدُ والزهر منعكِسٌ *** والناي ما بَينَ تقييدٍ وإطلاقِ

وفي قصيدة أخرى يتغزَّلُ الحبوبي بـ«غزال»من الكرخ، وكأنّه يريدُ أنْ يكملَ رسمَ النصف الثاني من لوحة ابن الجهم الذي تغزَّلَ بـ«مهاه» من جهة الرصافة. 
يا غزال الكرخ واوجدي عليك *** كاد سرِّي فيك أن يَنْهتكا
هذه الصهباء والكأسُ لديك *** وغرامي في هواك إحتَنكا
فاسقني كأساً وخُذْ كأساً اليك *** فلذيذُ العيش أن نشتركا
اترع الأقداحَ راحاً قرقفاً *** واسقني واشرب أو اشرب واسقني
فلمُاك العذبُ أحلى مرشفا *** من دم الكرم وماء المزنِ

والطريف أنّ الحبوبي كتبَ خمرياته الرائعة دون أن يتذوق الخمرة يوماً، سائراً بذلك على نهج سابقيه من الشعراء الفحول الذين وصفوا الخمر دون أي سابق تجربة. وقد نبَّهَ الحبوبيُ على ذلك في نفس القصيدة قائلاً: 
لا تخل ويكَ، ومَن يسمع يخل، *** إنني بالراح مشغوف الفؤاد
أو بمهضوم الحشا ساهي المقل *** أخجلت قامته سمر الصعاد
غيرَ أنّي رمتُ نهجَ الظرفا *** عفةُ النفس وفسق الألسنِ
وقد اثبتت الأيام صدق ادعائه.

الجواهري والرافدان
ليس بعيداً عن الحبوبي بل قريباً جداً منه، انطلقَ ابنُ مدينته، شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري (1899 – 1997م) الذي أغدقَ على الرافديْن، بالعديد من القصائد الخالدة. ولد الجواهري وترعرعَ في مدينة النجف الأشرف ثم انتقل للعيش والعمل في بغداد. وبذلك يكونُ ارتوى بماء الفرات في طفولته وريعان شبابه، ثم تكفل دجلة بسقياه حتى مغادرته العراق إلى الأبد في سبعينيات القرن العشرين. إنَّ الجواهري مشبعٌ بحب النهرين، فهو لم يكتفِ بنظم القصائد التي تفيض حبا وولهاً بالنهرين، بل أسمى ولدَهُ البكر «فرات»، وكأنّه أراد للفرات أنْ يكونَ في حضنه وتحت ناظريه ليروي عشقه لهذا النهر الذي أطفأ ماؤه ظمأهُ الأول. كما أطلق اسم «الفرات» على جريدته الأولى (سنة 1930) التي خاض على صفحاتها العديد من معاركه السياسية، وهي الجريدة العراقية الأولى التي كانت تصدر بطبعة مسائية أربعة أيام في الأسبوع. 
ويتماهى الجواهريُ مع الفرات والعراق حتى يلتبس عليه الأمر فيقول: «أنا العراق .. لساني قلبه ودمي فراته .. وكياني منه اشطار». إن هذا البيت يذكِّرنا بأبيات للشاعر الصوفي الحسين بن منصور الحلاج (244 – 309هـ / 858 – 922م) الذي تماهى مع عشقه الالهي ووصفه أبلغَ وصف قائلاً: 
أنا من أهوى، ومَنْ أهوى أنا *** نحن روحـانِ حللـــنا بدنا
فإذا أبصرتـــني أبصرتـه *** وإذا أبصرتَـــهُ أبصرتَنا
روحُهُ روحي وَروحي روحُهُ *** مَنْ رَأى روحَينِ حَلَّت بَدَنا

والفراتُ في شعر الجواهري حمّالُ أوجه، فمرة هو ثائر ومرة يمثل العطاء والازدهار، ففي قصيدته «الفرات الطاغي» يصف الفراتَ بالحالتين، حيثُ يصفُ فيضانه الطاغي، مشبهاً إياه بالبحر الغاضب، مُبَيّناً أنّه حين يهيج فلا قِبَل لأحدٍ أن يقف بوجهه. كما ينوِّه بالطمى الذي يجلبهُ النهر معه ليحيي الأراضي القاحلة ويروي الأشجار والأرض التي طالَ انتظارها لمياهه.
طغَى فضوعف منه الحسنُ والخَطَرُ *** وفاض فالأرضُ والأشجارُ تنغمِرُ
وراعت الطائرَ الظمآنَ هيبتُه *** فمرَّ وهو جبانٌ فوقَه حذِرُ
وما الفراتُ بمسطاعٍ فمختَضَدٍ *** ولا بمستعبَد بالعُنفِ يُقتَسرُ
هو الفرات وكم في أمره عَجَبٌ *** في حالتيهِ وكم في آيِه عِبَرُ
طَمَى فردَّ شبابَ الأرض قاحلةً *** به وعادت إلى رَيعانها الغُدُرُ
وصفحةٍ من بديع الشعر منظرهُ *** طامي العُباب مُطِلاً فوقَه القَمَرُ
وقد بدت خضرةُ الأشجار لامعةً *** مغمورةً بسناه فهي تزدهِرُ

ومنَ النادرِ أن يبثَّ الجواهري لواعج شوقه وحبه للعراق دون أن يحضرَ أحد النهرين، ففي قصيدته «الذكرى المؤلمة» (عام 1924) التي كتبها أثناء رحلة اصطياف إلى إيران، فينشد للعراق والفرات قائلاً:
أقول وقد شاقتنيَ الريحُ سحرةً *** ومَنْ يذكرِ الاوطانَ والأهلَ يَشْتَقِ
ألا هل تعودُ الدار بعد تشتُّتٍ *** ويُجمع هذا الشملُ بعدَ تفُّرقِ
وهل ننتشي ريحَ العراقِ وهل لنا *** سبيلٌ إلى ماء الفرات المصفَّقِ

وفي قصيدته «سلام على أرض الرصافة» ( عام 1923)، يقرنُ الجواهري بغدادَ بدجلة، مقدماً ثنائية « دجلة – بغداد»، شبيهة بثنائية «الفرات – العراق»و «الفرات – النجف» و«الفرات – الثورة».
صبوت إلى أرض العراق وبردها *** اذا ما تصابى ذو الهوى لرُبى نجدٍ
سلام على أرض الرصافة إنها *** مراح ذوي الشكوى وسلوى ذوي الوجدِ
لها الله ما أبهى ودجلةُ حولها *** تلف كما التف السوارُ على الزندِ

كما يجمع الجواهري الكرخ والرصافة في قصيدة واحدةٍ أسماها «في بغداد»، ويستذكرُ عهديْ الخليفتيْن هارون الرشيد وابنه المأمون اللذين عاشت بغدادُ عصرها في زمنهما:
يا نسمة الريح مِن بين الرياحينِ *** حيي الرصافة عني ثم حَيّيني
ان لم تمري على ارجاءِ شاطِئها *** فلَيتَ لم تحملي نشراً لدارين
ولي إلى الكرخِ من غربيِّها طَرَب *** يكادُ من هِزَّةٍ للكرخِ يرميني
حيث الضفافُ عليها النخلُ متِّسقٌ *** تنظيمَ أبيات شعرٍ جدِّ موزون
يا ربةَ الحسن لا يُحصَى لنَحصِره *** وصفٌ فكلُ معانينا كتخمين
خلِّ الملامةَ في بغدادَ عاذلتي *** علامَ في شم رَوح الخُلد تَلحيني
هيهاتَ بعد رشيدٍ ما رأتْ رشداً *** كلا ولا أمِنَتْ مِن بعد مَأمون

إنّ التشابه بين لوحات علي بن الجهم والنابغة الذبياني ومحمد سعيد الحبوبي ومحمد مهدي الجواهري، ليس بتكرار مُمِل ولا استعارة ممجوجة، إنما غزل بالمحبوب عينه، من زوايا متعددة في أزمان مختلفة. والغَزَلَ كالصلاة، التكرارُ لا يحطُّ من قدره، بل يزيده صدقية ويُسْعِدُ المحبوب.
لقد جعلَ الجواهري النهرين بمثابة أمّه وأبيه، ففي قصيدته «يا ابن الفراتيْن» (عام 1969)، يسَمّي دجلة والفرات أبويْنِ له، وقد نظم القصيدة رداً على مُتَّهِمي الشعر العمودي بالتخلف ونضوب موارد ناظميه، قاصدين الجواهري بالتحديد. وقد أحزنَه ذلك، كيف لا وهو فارسه الأبرز. وقد استهل قصيدته بالأبيات التالية:
يا ابن الفراتين قد أصغى لك البلدُ *** زَعْماً بأنك فيه الصادحُ الغرِدُ
ما بين جنبيكَ نبعٌ لا قَرارَ له *** من المطامح يستسقي ويَرتفد
يا ابن الفراتين لا تحزن لنازلة *** أغلى من النازلات الحزنُ والكمدُ 

وحين يريد الجواهري أن يستنفر جماهير الشباب للثورة والانتفاض على الواقع المرفوض، فهو يكنيهم بشباب الرافدين، مذكراً إياهم بأنهم جميعاً أبناء الرافدين والأحرى أن تتوحد جهودهم لمصلحة العراق.
ضُموا صفوفـكم ولمُّوا *** مجـداً إلى مجدٍ يُضمُّ
وتكاتفوا ينهـض بكم *** جبلٌ يُـلاذ به أشمُّ
يا غادياً لسفـوح دجلةَ *** حيث طينـتها تُشمُّ
حيث الضـفاف بكوثر*** عطرٌ قـراحٌ تُستحمُّ
قف بين دجلة والفراتَ *** وصِحْ ليسمعكَ الأصمُّ
إيهِ شبابُ الرافدينِ*** وأنتمُ الشرفُ الأتــمُّ
يا موقدي سرج الدماء ***إذا دجـا ليل أغـمُّ

نظمَ الجواهري أكثر من خمسة وعشرين ألف بيت شعر، ضَمّتها مئاتُ القصائد في ديوان ضخم من سبعة أجزاء، كلها عزيزة على قلب الشاعر وقلوب محبِّيه، لكنَّه كثيرا ما وصفَ رائعته «المقصورة» التي كتبها خلال عامي (1947 – 1948)، بأنها الأفرد والأخلد، وأضافَ: «لو فنيتْ جميعُ أشعاري لبقيت المقصورة». وضمّنها جميع طبعات دواوينه في بغداد ودمشق وبيروت، مع تقديم يشير إلى أن ثمة مئة وخمسين بيتاً أخرى، عصفت بها الرياح وأطاحتْ بها في نهر دجلة أو فُقِدَتْ لأسباب أخرى. وقد اختير مقطعٌ من هذه القصيدة ليكون النشيد الوطني العراقي. وقد جاءَ في القصيدة:
سلامٌ على هَضَباتِ العراقِ *** وشطَّيهِ والجُرْفِ والمُنحنى
على النَّخْلِ ذي السَّعَفاتِ الطوالِ *** على سيّدِ الشَّجَرِ المُقتنى
على الرُّطَبِ الغَضِّ إذ يُجتلَى *** كوَشْيِ العروسِ وإذ يُجتنى
بإِيسارهِ يومَ أعذاقُه *** تَرفّث، وبالعسرِ عندَ القنى
وبالسَّعْفِ والكَرَبِ المُستجِدِّ *** ثوباً تهرّا وثوباً نضا
ودجلةَ إذْ فارَ آذيُّها *** كما حُمَّ ذُو حَرَدٍ فاغتلى
ودجلةَ زهو الصَّبايا الملاحِ *** تَخوضُ منها بماءٍ صَرى
على الجْسِرِ ما انفكَّ من جانبيهِ *** يُتيحُ الهَوى مِن عيونِ المها
في هذه الأبيات المنتقاة من القصيدة، يُحَيّي الجواهري العراق بهضابه وسهوله ونهريه وضفافهما، وتسمية دجلة والفرات بالنهرين أو الشطّيْنِ أو الرافدين ليس بجديد. ثم يُحَيِّي النخلَ واصفاً إيّاه بـ«سيّد الشجر»، ذاكراً السعفَ والرطبَ والكرب. وقد فعلَ أبو العلاء المعري ذلك قبلهُ، ولكن ليس بنفس التفصيل والحنان. بعد ذلك يحيِّي دجلةَ وصباياها المِلاح على الجسر يتيحُ الهوى من عيون المها. هنا يُذَكِّرُ الجواهري بلوحة علي بن الجهم، وكأنّه يريدُ أن ينوِّه بجمال بغدادَ ونسائها والبساتين القائمة على ضفافه. 

إنَّ هذه الصورة الشعرية غير المسبوقة تفصحُ عن بلاغة وأصالة لا تضاهيان. ومِن خلال هذا البيت تترسخُ القناعةُ بأنَّ الجواهري يتعامل مع كل مكونات المشهد على أنها كائنات عاقلة. لقد أمتد عشقه وهيامه بالنهر ليشمل كل توابعه التي لا يمكن فصلها عنه، كحال الشمس وأقمارها.
وأخيراً، لا بُدَّ مِنْ وقفةٍ في حضرةِ «يا دجلة الخير»، واسطةُ القلادة، الجوهرة التي تبرز على كل ما حولها من جواهر، القصيدة التي كتبها الجواهري أثناء غربته في براغ (عاصمة جيكيا – جيكوسلوفاكيا آنذاك) سنة 1962. وقد ضَمَّنَها أرقى صوره الوصفية، مستخدما قدرته اللغوية ونفَسه الشِّعري الطويل. واختارَ دجلةَ رمزاً للوطن ليناجيه ويبثه شوقه ويشكو له ظروف الغُرْبة والعَوَز والشُّعور بالاضطهاد [8]. وجاءَ في مطلعِ القصيدة:
حَيّيتُ سفحَكِ عن بُعْدٍ فحَيِّيني *** يا دجلةَ الخيرِ، يا أُمَّ البستاتينِ
حييتُ سفحَك ظمآناً ألوذُ به *** لوذَ الحمائمِ بين الماءِ والطين
يا دجلةَ الخيرِ يا نبعاً أفارقُهُ *** على الكراهةِ بين الحِينِ والحين
إنِّي وردتُ عُيونَ الماءِ صافيةَ *** نَبْعاً فنبعاً فما كانت لتَرْويني
أتَضمنينَ مَقيلاً لي سَواسِيةً *** بين الحشائشِ أو بين الرياحين؟
خِلْواً مِن الـهمِّ إلاّ همَّ خافقةٍ *** بينَ الجوانحِ أعنيها وتَعنيني

لقد تغزّلَ آلافُ الشعراءِ بدجلةَ، ولكن تبقى مُعلّقَةُ «يا دجلة الخير» الأبرز والأجمل والأشمل. ولو قيضَ لدجلةَ أن ينطُقَ يوماً لقالَ: لو فُنيتِ الأشعارُ التي قِيلَتْ فيَّ كلّها، فإنَّ قصيدة «يا دجلةَ الخير» لن تفنى ابداً، بالضبط كما تنبأَ الجواهري لقصيدته «المقصورة».

اما انا فقد قلت في احدى قصائدي التي كتبتها العام 2008 وكانت بعنوان بلدي العراق  فقد قلت  فيها

وتركت دجلة في العراق تحن لي وجسورها لما تزل ترعاكا

وضفافها رعت النوارس قبلنا وتنفست ضوع الاصيل رباكا

وتركت في بغداد الف حبيبة وهجرت ربعا طالما غناكا

والكرخ يشهد مذ رحلت بانني انى التجات فلا ازال فتاكا

ومنها

مابين دجلة والفرات شواطيء ظلت تردد مذ درجت غناكا

وترى الحمائم تحت كل عريشة باتت تحاذر صائدا وشراكا

والنخل يصعد في السماء معانقا قمم النجول ولايضيق فضاكا

والشمس تشرق في العراق وتختفي لككنها انى تميل تراكا

حر العراق شفاء كل سقيمة وشتاؤه يغري الذي اغراكا

خيراته للعاطلين واهله للظالمين سواترا وشراكا

والماء يجري فوق سبع شواطيء والظامئون ترى النعيم لظاكا

والشواطيء السبعة كناية عن انهار العراق الرئيسية دجلة والفرات والخابور والزاب الاعلى والزاب الادنى وديالى والعظيم

يافا بصوت الجواهري العظيم

وعرف امرؤ القيس بقوله

232

علاء العبادي

 

عزيزتي نبأ

 

وعرف امرؤ القيس بقوله

مكر مفر مقبل مدبر معا

كجلمود صخر حطه السيل من عل

وعرف الجواهري بقوله

انا حتفهم الج البيوت عليهم

اغري الوليد بشتمهم والحاجبا

وقوله

وضيق الحبل واشدد من خناقهم

فلربما كان في ارخائه ضرر

وقوله

يموت الخالدون بكل فج

ويستعصي على الموت الخلود

وعرف جرير بقوله متغزلا

ان العيون التي في طرفها حور

قتلننا ثم لم يحيين قتلانا

وقوله مادحا

الستم خير من ركب المطايا

واندى العالمين بطوح راح

وهاجيا

فغض الطرف انك من نمير

فلا كعبا بلغت ولاكلابا

وعرف الفرزدق بمدحه الامام زين العابدين عليه السلام بقصيدته التي القاها في الكعبة وبحضور هشام بن عبد الملك الذي انكر معرفته بالامام

هذا ابن خير عباد الله كلهم

هذا التقي النقي الطاهر العلم

وعرف الرصافي بقوله

انا بالحكومة والسياسة اعرف

االام في تعنيفها واعنف

علم ودستور ومجلس امة

كل عن المعنى الصحيح محرف

 

اب 2016

 

عريانه للجواهري

أنتِ تدرين أنني ذو لُبانَهْ
الهوى يستثيرُ فيَّ المَجانَهْ
وقوافيَّ مثلَ حُسنك لما
تَتَعرَّينَ حرّةٌ عُريانة
وإذا الحبُّ ثار فيَّ فلا تَمْنَعُ
أيُّ احتشامة ثوَرَانه
فلماذا تُحاولين بأنْ أعلنَ
ما يُنكِرُ الورى إعلانه
ولماذا تُهيِّجِين من الشاعِر
أغفى إحساسُهُ ، بركانه
لا تقولي تجهُّمٌ وانقباضٌ
بُغَّضا منه وجهَه ولسانه
فهما ثورةٌ على الدهر منّي
كجَواد لا يرتضي مَيدانه
أنا في مجلسٍ يضمُّكِ نشوانُ
سروراً كأنني في حانه
لوتُحسيِّنَ ما أحسُّ إذا رجَّفْتِ
في الرَّقص بطنَك الخمصانه
رجفة لا تمسُّ ما بين رفْغَيْكِ
وتُبقي الصدرَ الجميلَ مكانه
والذراعَينَ كلُّ ريانةٍ فعماءَ
تََلْقى في فَعمةٍ رَيّانه
والثُدِيَّيْنِ كلُّ رُمانة فرعاءَ
تَهزا بأُختِها الرُمّانه
عاريا ظهرُك الرشيقُ تحبُ العينُ
منه اتساقَهُ واتزانه
ما به من نحافةٍ يُستَشَفُّ العظمُ
منها ولا به من سَمانه
خُصَّ بالمحض من بُلهَنَيةِ العَيشِ
وأُعطي من الصبا عنفوانه
وتراه يجيء بين ظُهور الخُرَّدِ
الغيدِ سابقاً أقرانه
إذ تميلين يَمنة ويَساراً
مثلما لاعبت صَباً خيزُرانه
عندما تبسمين فينا فتفترُُّ
الشفاهُ اللطافُ عن أقحُوانه
إذ يحار الراؤون في حُسنك الفتّانِ
بل في ثيابك الفَتّانه
رُب جسمٍ تُطرى الملاحةُ فيه
ثم تَعدوه مُطرياً فُستانه
ما به من نقيصةٍ وكأنّ الثوب
أضحى متمماً نُقصانه
إن كفاً قاست عليك لباساً
مثلَ هذا مهّارةٌ شيطانه
عَرَفتْ كيف تَبروزين
إلى الجمهُور فيه لتخِلبي أذهانه
ضيَّقت مُلتقى نهودكِ
والكشْحَين منه وشمرَّت أردانه
وأشارت إلى اللعوبَيْن بالألباب
منا بوردةٍ مُزدانه
ليت شعري ما السرُّ في ان بدت
للعَين جَهراً أعضاؤُكِ الحُسّانه
واختفى عضْوُك الذي مازَه الله
على كل ما لديك وزانه
الذي نال حُظوةً حُرِم الانسانُ
منها خُصَّت الإنسانه
وتمنّى على الطبيعة شَكلا
هو من خير ما يكونُ فكانه
وَمَحلاً خِصبا فحلَّ بوادٍ
أنبتَ اللهُ حولَهُ ريحانه
لم يُرد من بَراه مُتعةَ نَفسٍ
ان يُغَطّى ولم يُردْ كِتمانه
ككتابٍ كشَّفت عن صفحتيهِ
ثم غطيَّت عَنوةً عُنوانه
أو غَديرٍ جمِّ المساربِ عذبٍ
حَرمَّوه وحلَّلوا شُطْئَانه
هيكلٌ من هياكِل اللهِ سُدَّ البابُ
منه وكفنَّوا صُلبانه
جسمُك الغضُ مَنطقٌ يدحَض
الحجّة لو لم تُسَتِّري بُرهانه
ملءَ عيني رأيت منكِ مع الأخرى
غرامَ البَناتِ يا فتّانه
رشفةٌ قد حُرمْتُها منك باتت
عند غيري رخيصةً مُستَهانه
أذ تلهَّتْ بمَحزِمٍ منك بُغيا النفس
من أن تستطيع منكِ احتضانه
وثنَتْ كفَّها إلى مهبِط الأشواقِ
منيّ فمَسحَّت أركانه
معها ” بعتِ ” خفةً ومُجونا
ومعي ” بِعتِ ” عفّةً ورزَانه
لو كإتيان هذه لك آتي
رجلاً لم تحبِّذي إتيانه
أتُريدين أن أقولَ لمن لم
يدر ما بينكُنَّ من إدمانه
فتيات الهوى استبحن من اللذات
ما لم يُبِحنَه فتيانه
أعروسان في مكان وعِرِّيسانِ
كلٌ منهم يُخَلَّى وشانه

من روائع الجواهري

كِلُوا إلى الغَيبِ ما يأتي به القَدَرُ
واستَقبلوا يومَكُمْ بالعزمِ وابتدروا
وصَدِّقُوا مُخْبِراً عن حُسْنِ مُنْقلَبٍ
وآزِرُوه عسى أنْ يَصْدُقَ الخَبَرُ
لا تَتْرُكوا اليأسَ يَلقى في نُفوسكم
لَه مَدَبَّاً ولا يأخُذْكُمُ الخَوَر
إنَّ الوساوِسَ إنْ رامَتْ مَسارِبَها
سَدَّ الطريقَ عليها الحازِمُ الحَذِر
تَذكَّروا أمس واستوُحوا مَساوئهُ
فقدْ تكونُ لَكُمْ في طَيَّه عِبَر
مُدُّوا جَماجِمَكمْ جِسراً إلى أملٍ
تُحاوِلونَ وشُقُوا الدربَ واخْتَصِروا
وأجمِعوا امرَكُم يَنْهَضْ بسعيِكُمُ
شَعبٌ إلى هِمَمِ الساعينَ مُفْتَقِر
إنَّ الشبابَ سِنادُ المُلْكِ يَعضُدُهُ
أيّامَ تُوحِدُهُ الأرزَاءُ والغِيَر
أتتْكُمُ زُمرةٌ تحدو عزائِمَها
ما خَلَّفت قَبلها من سيّيءٍ زُمَر
ألفتْ على كلِّ شبرٍ من مَسالكها
يلوحُ مما جَنى أسلافُها أثر
مُهمةٌ عظُمت عن انْ يقوم بِها
فردٌ وأن يتحدَّى امرَها نفر
ما إن لكُم غيرَهُ يومٌ فلا تَهنوا
وقد أتتكم بما تخشونه نُذُر
طالتْ عَمايةُ ليلٍ ران كَلْكَلُه
على البلادِ وإنَّ الصُبْحَ يُنتظر
وإنما الصُبحُ بالأعمال زاهيةً
لا الوعدُ يُغري ولا الأقوالُ تنتَشِر
وأنتَ يا بن ” سليمانَ” الذي لَهِجتْ
بما جَسرتَ عليه البدوُ والحضر
الكابتُ النفسَ أزماناً على حنَقٍ
حتى طغى فرأينا كيفَ ينفجر
والضاربُ الضربةَ لصَدمتِها
لحمُ العُلوج على الأقدام ينتثر
هل ادَّخرتَ لهذا اليوم إهبَته
أم أنت بالأجل الممتَّدِ مُعتذر
أقدَمتَ إقدامَ من لا الخوفُ يمنَعُهُ
ولا يُنَهنِهُ مِن تَصميمهِ الخطر
وحَسْبُ امرِك توفيقاً وتوطئةً
أنَّ الطُغاةَ على الأعقابِ تَندحر
دبَّرتَ أعظمَ تدبيرٍ وأحسنَه
تُتلى مآثِرُهُ عُمراً وتُدَّكر
فهل تُحاوِل ان تُلقي نتائِجه
يأتي القضاءُ بها أو يَذْهب القَدَر
وهل يَسُرُك قولُ المُصطلين به
والمُستغِلين أنَّ الأمرَ مبتَسَر
وأنَّ كُلَّ الذي قد كانَ عِندَهم
على التبدل في الأسماءِ مُقْتَصر
وهل يَسُرُك أن تخفي الحُجُولُ به
ما دامَ قد لاحتِ الأوضاحُ والغُرَر
أُعيذُ تلك الخُطى جَبَّارةً صُعِقَت
لها الطواغيتُ وارتجَّت لها السُرُر
أنْ يَعتري وقْعَها من رَبكةٍ زَللٌ
أو أن يثبِّط من إقدامها الحَذَر
ماذا تُريد وسيفٌ صارِمٌ ذَكرٌ
يحمي الثغورَ و أنتَ الحيَّة الذَكر
والجيشُ خلفَك يُمضي مِن عزيمتهِ
فَرطُ الحماسِ ويُذكيها فتَستعِر
أقدِمْ فأنتَ على الإقدامِ مُنطَبِعٌ
وأبطُشْ فأنت على التنكيل مُقتدر
وثِقْ بأن البلادَ اليومَ أجمعَها
لما تُرجيِّه مِن مسعاك تَنتظِر
لا تُبقِ دابِرَ أقوامٍ وتَرْتَهم
فَهم إذا وَجدوها فُرصَةً ثأروا
هُناك تنتظِرُ الأحرارَ مَجزرةٌ
شنعاءُ سوداءُ لا تُبقي ولا تَذَر
وثَمَّ شِرذِمةٌ الفَتْ لها حُجُباً
من طُولِ صَفحٍ وعَفوٍ فهي تَستَتر
إنّي أُصارِحك التعبيرَ مُجترئاً
وما الصريحُ بذي ذَنبٍ فَيعتذر
إن السماءَ التي ابديتَ رَونَقها
يومَ الخميس بدا في وَجهها كَدَر
تَهامَسَ النفَرُ الباكون عَهدَهُم
أن سوفَ يرجِعُ ماضيهم فَيزدِهر
تَجري الأحاديثُ نكراءً كعادتِها
ولم يُرَعْ سامرٌ مِنهُم ولا سمر
فحاسبِ القومَ عن كلِّ الذي اجترحوا
عما أراقوا وما اغتلوا وما احْتَكروا
للآن لمْ يُلغَ شبرٌ من مَزارعِهم
ولا تَزحزح مّمِا شيَّدوا حَجر
ولم يزل لهمُ في كلِّ زاويةٍ
مُنوِّهٌ بمخازيهم ومُفَتخر
وتلكَ لِلحرَّ مأساةٌ مُهيَّجةٌ
يَدمى ويدمعُ منها القلبُ والبصَر
فضيِّقِ الحبلَ واشدُدْ مِن خناقِهُمُ
فَربَّما كانَ في إرخائه ضَرر
ولا تَقُلْ تِرَةٌ تبقى حَزازتُها
فَهُمْ على أيِّ حالٍ كُنتَ قد وُتِروا
تَصوَّرِ الأمرَ معكوساً وخُذْ مَثَلاً
مما يَجرُّونه لو أنهم نُصِروا
أكانَ للرِفِقِ ذِكرٌ في مَعاجِمهمْ
أم كانَ عن ” حِكمةٍ ” أو صحبِهَ خَبَر
واللهِ لاقتِيدَ “زيدٌ ” باسم ” زائدةٍ”
ولأصطلى ” عامرٌ ” والمبتغى ” عُمَر”
ولا نمحى كلُ رَسمٍ من مَعالمكُم
ولاشتَفَتْ بِكُم الأمثالُ والسِيَر
ولا تزالُ لهم في ذاكَ مأرُبَةٌ
ولا يزالُ لهم في أخذِكُم وطَر
أصبحتُ أحذرُ قولَ الناسِ عن أسفٍ
من أن يروا تِلكمُ الآمالَ تَندَثِر
تَحرَّكَ الَلحدُ وانشقَّت مُجدَّدةً
أكفانُ قَومٍ ظنَّنا أنَّهم قُبِروا