تعرف على قصر الحاج: أقدم بنوك ليبيا!

 

قصر الحاج هو أحد اروع الأمثلة المعمارية القديمة في ليبيا، وهو عبارة عن قصر أو مخزن حبوب أو صومعة غلال أثرية تم بناءه من الطوب والطين في القرن السابع الهجري، و يقع على طريق طرابلس – العزيزية بعيداً في جوف الصحراء على مسافة 130 كم من طرابلس.

اما عن شكله فهو دائري، وبه باب واحد فقط يؤدي إلى فناءه الداخلي الواسع. بداخل الفناء يوجد صفوف من النوافذ المفتوحة المرتبة في ثلاث أدوار وتبدو وكأنها سراديب للموتى أو قرية محصنة.

كان القصر يستخدم خلال القرن الـ 12 كمخزن أو “بنك” يقوم المسافرون لأداء فريضة الحاج بتخزين أشيائهم الخاصة به. وتم إستخدامه في وقت لاحق كصومعة لتخزين الزيتون بالنسبة للقرويين الذين لم يكن لديهم مساحة كافية في المنزل للتخزين موادهم الغذائية.

المبنى يتكون من 114 غرفة، وكما يقال بأن ما تم عمله ليتناسب مع عدد صور القرآن الكريم. وأصبح عددها اليوم 119 غرفة بعد أن قُسمت 10 غرف، كما أضيف 29 سردابًا. وكان لكل عائلة غرفة لتخزين حبوبهم وموادهم الغذائية فيه، وقد تم إستخدام القصر حتى وقت متأخر من عام 1960.

مرطبات الحاج (زبالة)

مرطبات الحاج (زبالة)
قد تشمئز من الاسم المجرّد أول ما يطرق سمعك “زبالة”، فكيف إذا ارتبط بشراب ما “مشروب زبالة”؟! لكنك ما أن تتذوقه حتى تصبح من المدمنين عليه، ولا تستغرب ذلك فقد سبقك إليه الرؤساء والزعماء ورؤساء الوزارات وكبار الأدباء والمثقفين، حتى صار علامة فارقة لمدينة بغداد، فما تُذكر عاصمة الرشيد حتى يُذكر معها شربت زبيب “حجي زبالة”.
محل أقدم من دولة
وتشير اللافتة المرفوعة فوق محل المرطبات إلى أنه قد تأسس في عام 1900، وهذا يعني أنه تأسس قبل أن تقوم الدولة العراقية الحديثة بعقدين من الزمن، ومن هنا يعتبره بعض مؤرخي بغداد الفولكلوريين شاهداً على الكثير من الأحداث التي مرَّت بها بغداد لكون موقعه في قلب شارع الرشيد، وهذا الشارع يعني، التظاهرات السياسية ومحاولات اغتيال الرؤساء وقصائد الجواهري في الانتفاضات الشعبية الكبرى.