السادة ال العزي الاعرجية الحسينية

ماتم ذكره عن السادة آل العزي الأعرجيه الحسينيه
*********************************************************

عشيرة آل العزي تعود بنسبها لجدها الجامع أبو محمد الحسن الحسيني المعروف بالعزي وعقبه المعروفون ببني العزي كما أشار ابن عنبة في كتابه عمدة الطالب في أنساب آل طالب ص323 وأبو علي محمد الحسن الملقب بالعزى يعرف عقبه ببنى العزى إلى الآن[1] وأيضا ذكر في كتاب التذكرة في الأنساب المطهرة ل لشريف أحمد بن محمد بن مهنا العبيدلي وهو من أعلام القرن السابع الهجري حيث ذكر في المشجرات أبي محمد العزي ، [2] والعزي لغة هو الحسن والرضا أي ذو الصبر الحسن وذلك للقصة التي أوردها السيد جعفر الاعرجي في بعض مصنفاته حيث قتل والده السيد علي أمامه في أثناء زيارتهم للحائر الشريف فتعزى بالصبر والحسن وهو صاحب العزية من قرى النجف الأشرف.[3].
نسب العزي
*********
هو أبو محمد الحسن (الملقب بالعزي ويعرف بنوه ببني العزي) بن علي (الصالح ) قتيل اللصوص بن عبيدالله الثالث بن علي المحدث بن عبيدالله الثاني بن علي الخير الصالح بن عبيدالله الأعرج بن الحسين الاصغر بن الامام علي زين العابدين بن الامام الحسين السبط بن الامام علي بن ابي طالب.[4] . ذكر في العديد من المصادر وبالجدير بالذكر أن نشير أن هناك من أخطأ بنقل اسمه فمنهم من نسخه ( الغري ) و ( الفري ) و ( العربي ) وهذا ما صححه ابن عنبة في كتابه عمدة الطالب، وممن ذكره الإمام فخر الدين الرازي في كتابه الشجرة المباركة المتوفى سنة 606هـ : (( وأما الحسن العزي بن علي بن عبيدالله الثالث فله أربعة من المعقبين: محمد أبو الحسن عقبه بالكوفة وحمزة يلقب شقشق وفي عقبه قلة ومحمد أبو الطيب عقبه بالكوفة ومحمد أبو الفتح قيل أعقب وقيل انقرض )).[5] وقد ذكره ابن عنبة في كتابه عمدة الطالب ص323 : (( وأبو علي محمد الحسن الملقب بالعزى يعرف عقبه ببنى العزى إلى الآن، وانفصل منهم بنو شقشق هو أبو القاسم حمزة بن الحسن العزى يقال لولده بنو شقشق )) وفي بحر الانساب للعلامة محمد بن عميد الدين الحسيني النجفي من أعلام القرن التاسع والعاشر الهجري ط 1 – 1999 ص156 : (( نقيب الغري ويغرف عقبه ببني العزي إلى الآن ))[6]. وقد ذكره أخرون من المتأخرين كالنسابة جعفر الاعرجي في مؤلفاته العديدة كالحديقة البهية والدر المنثور 1300 هـ .
وهو صاحب العزية التي تسمت باسمه وهي حاليا تعرف بقرية العزية وتقع ضمن محافظة النجف وبها مرقد السيد ابراهيم الجواني الاعرجي ، يقدر أنه ولد في مطلع القرن الثالث الهجري حيث أشار شيخ الشرف العبيدلي في مخطوط تهذيب الانساب دون استدراكات ابن طباطبا أن له عدة اولاد لهم أعقاب في مواضع شتى وقيل أن قبره في الحلة والذي يعرفه البعض اليوم باسم ( محمد الحسن الحسيني ) ضمن مقاطعة الشهابية، وكما ذكر في المشجر الكشاف بتذييل مرتضى الزبيدي أنه كان نقيب الغري وهي النجف حاليا وكذلك لقب بالنقيب في مخطوط الأنساب المشجرة [7] . و بسبب المواقف السياسية والاحلاف العشائرية والتنقلات والهجرات انتشرت ذريته في العديد من المناطق ولكنها ترتكز بالعراق وخصوصا محافظة كركوك حيث هم من ذرية محمد باقر البيطار المدفون في داقوق وهم : البوسراج، البوشاهر، البونجم ومنهم من هاجر إلى دير الزور وعرفوا بآل العزي النقشبندي، وفي ديالى ذرية الشيخ أحمد الصكار وهم : الجبينات ، المناصير ، الياسات ، الظاهر (( راجع كتاب الدر المضي في نسب بني العزي، سليم محمود العزي ))[8] وكذلك آل شرف الدين وهم عقب السيد علي شرف الدين بن علي بن أحمد بن محمد بن هبة الله بن الحسين بن المعمر بن محمد بن حمزة بن الحسن العزي وهم في خراسان ومنهم اليوم في مشهد السيد محمد رضا الحسيني وفي الحويزة آل كفاية وهم عقب السيد حسن ابو كفاية بن رضي بن سعيد بن نور الهدى بن نور الله بن ابراهيم بن علي بن محمد بن القاسم بن محمد بن محمد بن المفضل بن عمار بن المفضل بن حسن بن جعفر بن مفضل بن حمزة بن الحسن العزي .

الهوامش والمراجع والمصادر؛؛
*************************
1. عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب جمال الدين أحمد بن علي الحسيني المعروف بابن عنبة المتوفى سنة 828 هجرية تأليف النسابة الشهير السيد جمال الدين أحمد بن علي الحسنى المعروف بابن عنبة والمتوفى سنة 828 ه‍ الطبعة الثانية 1380 ه‍ – 1961 م عنى بتصحيحه محمد حسن آل الطالقاني منشورات المطبعة الحيدرية في النجف ص323
2. التذكرة في الأنساب المطهرة،المؤلف: الشريف أحمد بن محمد بن مهنا العبيدلي، المحقق: مهدي الرجائي، الناشر: مكتبة المرعشي النجفي،الطبعة: الأولى،مكان الطبع: إيران، تاريخ الطبع: 1421هـ،عدد المجلدات: مجلد،عدد الصفحات: 352 ملحق المخطوطات
3. النور الوضاء في معرفة أعقاب أبناء الزهراء الجزء الثاني لمؤلفه سيد مناضل النفاخ الموسوي ص 406 و 407
4. موقع السادة آل العزي الأعرجي
5. كتاب : الشجرة المباركة في أنساب الطالبية تأليف : الإمام فخر الدين الرازي المتوفى سنة 606هـ تحقيق : مهدي الرجائي – وإشراف : محمود المرعشي طبعة : منشورات مكتبة المرعشي الطبعة : الأولى سنة : 1409هـ عدد الصفحات : 394 ورقة ص159
6. بحر الانساب للعلامة محمد بن عميد الدين الحسيني النجفي من أعلام القرن التاسع والعاشر الهجري ط 1 – 1999 ص156
7. موقع السادة آل العزي الأعرجي

— ‏مع ‏‎Haider Al-Araji‎‏.‏

 

 

 

 

 

 

 

 

 

توبة الحداد

ﺗﻮﺑــــــــﺔ ﺍﻟﺤــــــــﺪﺍﺩ ! !

 

ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ ﺍﻧّﻪ ﻗﺎﻝ : ﻣﺮﺭﺕ ﻓﻲ ﺳﻮﻕ ﺍﻟﺤﺪﺍﺩﻳﻦ

ﺑﺒﻐﺪﺍﺩ ، ﻓﻮﻗﻊ ﺑﺼﺮﻱ ﻋﻠﻰ ﺣﺪﺍﺩ ﻳﻤﺪ ﻳﺪﻫ ﻔﻲ ﺍﻟﻜﻮﺭﺓ ،

ﻭﻳﻤﺴﻚ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻷﺣﻤﺮ ﺍﻟﺬﺍﺋﺐ ﺑﺪﻭﻥ ﺍﻥ ﻳﺸﻌﺮ ﺑﺤﺮﺍﺭﺗﻪ ،

ﻭﻳﻀﻌﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺴﻨﺪﺍﻥ ﻭﻳﻄﺮﻗﻪ ﺑﺎﻟﻤﻄﺮﻗﺔ ، ﻭﻳﺨﺮﺟﻪ ﺑﺄﻱ

ﺷﻜﻞ ﻳﺸﺎﺀ .. ﻭﻋﻨﺪ ﻣﺸﺎﻫﺪﺗﻲ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﻌﺠﻴﺐ ،

ﻭﺟﺪﺕ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻴﺮﻏﺒﺔ ﻟﺴﺆﺍﻟﻪ ، ﻓﺘﻘﺪﻣﺖ ﺍﻟﻴﻪ ﻭﺳﻠﻤﺖ

ﻋﻠﻴﻪ ﻓﺮﺩ ﻋﻠﻴًّﺎﻟﺴﻼﻡ ، ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ : ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴّﺪ ..! ﺍﻻّ ﺗﺆﺫﻳﻚ

ﻧﺎﺭ ﺍﻟﻜﻮﺭﺓ ، ﺣﺮ ﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﺍﻝ …ﻣﺬﺍﺏ ؟ .. ﻗﺎﻝ : ﻻ … .

ﻗﻠﺖ : ﻭﻛﻴﻒ ؟ ..

ﻗﺎﻝ : ﻣﺮﺕ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻫﻨﺎ ﺍﻳﺎﻡ ﻣﻨﺎ ﻟﻘﺤﻂ ﻭﺍﻟﺠﻮﻉ .. ﺃﻣﺎ ﺍﻧﺎ

ﻓﻜﻨﺖ ﻗﺪ ﺧﺰﻧﺖ ﻛﻞّ ﺷﻲﺀ ..ﻭﺟﺎﺋﺘﻨﻲ ﺫﺍﺕ ﻳﻮﻡ ﺍﻣﺮﺍﺓ

ﻭﺟﻴﻬﺔ ﺍﻟﻄﻠﻌﺔ ﺣﺴﻨﺔ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﻭﻗﺎﻟﺖ : ﻳﺎ ﺭﺟﻞ ..! ﺍﻥ ﻟﻲ

ﺍﻳﺘﺎﻣﺎً ﺻﻐﺎﺭﺍًَ ﻳﺘﻀﻮﺭﻭﻥ ﺟﻮﻋﺎً ، ﻭﻫﻢ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻗﻠﻴﻞ

ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ، ﻭﺍﻃﻠﺐ ﻣﻨﻚ ﺍﻥ ﺗﻬﺒﻨﻲ ﺷﻴﺌﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻨﻄﺔ ﻓﻲ

ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻻﻧﻘﺎﺫ ﺣﻴﺎﺓ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺼﺒﻴﺔ .. ﻭﺑﻤﺎ ﺍﻧﻨﻲ

ﻓﺘﻨﺖ ﺑﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻧﻈﺮﺓ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ : ﺇﺫﺍ ﻛﻨﺖ

ﺗﺮﻳﺪﻳﻦ ﺍﻟﺤﻨﻄﺔ ﻓﻴﺠﺐ ﺍﻥ ﺍﻗﻀﻲ ﻣﻨﻚ ﺣﺎﺟﺘﻲ .. ﻏﻀﺒﺖ

ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺍﻋﺮﺿﺖ ﻋﻨﻲ ﻭﺫﻫﺒﺖ .

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ

ﻋﺎﺩﺕ ﺍﻟﻲًّ ﺑﺎﻛﻴﺔ ﻭﻛﺮﺭﺕ ﻣﺎ ﻃﻠﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻻﻭﻝ ،

ﻓﺄﻋﺪﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﻗﺪ ﻃﻠﺒﺘﻪ ﻣﻨﻬﺎ .. ﻓﻌﺎﺩﺕ ﺍﺩﺭﺍﺟﻬﺎ

ﺻﻔﺮ ﺍﻟﻴﺪﻳﻦ .. ﻭﺟﺎﺀﺗﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ ﻭﻫﻲ ﻏﺎﻳﺔ

ﺍﻷﺳﻰ ﻭﻗﺎﻟﺖ : ﺍﻥ ﺃﻃﻔﺎﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻭﺷﻚ ﺍﻟﻤﻮﺕ ، ﻓﺎﺭﺟﻮﺍ

ﺍﻥ ﺗﻨﻘﺬﻫﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕ .. ﻓﻜﺮﺭﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻃﻠﺒﻲ .

ﻭﻳﺒﺪﻭ ﺍﻥ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﺍﻧﻬﻜﻬﺎ ﻓﻠﻢ ﺗﻌﺪ ﻟﻬﺎ ﻗﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻘﺎﻭﻣﺔ .

ﻭﻋﻠﻰ ﻛﻞّ ﻓﺎﻧّﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺍﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻨﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻮﻝ : ﺍﺭﺣﻤﻨﻲ

ﺍﻳﻬﺎ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻧﺎ ﻭﺍﻃﻔﺎﻟﻲ ..! ﻓﻨﺤﻦ ﺟﻴﺎﻉ ﻭﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ

ﻗﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ . ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻬﺎ : ﺃﻳﺘﻬﺎﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻻ ﺗﻀﻴّﻌﻲ

ﻭﻗﺘﻲ ﺳﺪﻯً ، ﺗﻌﺎﻟﻲ ﺍﻗﻀﻲ ﻣﻨﻚ ﺣﺎﺟﺘﻲ ﻭﺍﻋﻄﻴﻚ

ﺍﻟﺤﻨﻄﺔ .

ﻭﻋﻨﺪﻫﺎ ﺍﻛﺜﺮﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻭﻗﺎﻟﺖ : ﺍﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺍﺭﺗﻜﺐ ﻗﻂ

ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ، ﻭﻟﻜﻨﻲ ﻣﻀﻄﺮﺓ ﺍﻵﻥ ﻟﺘﻠﺒﻴﺔ ﻃﻠﺒﻚ

ﻻﻧﻨﻲ ﻭﺃﻃﻔﺎﻟﻲ ﻣﺎ ﺫﻗﻨﺎ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻣﻨﺬ ﺛﻼﺛﺔ ﺍﻳﺎﻡ ، ﻭﻟﻜﻦ ﻟﻲ

ﻋﻠﻴﻚ ﺷﺮﻁ . ﻓﻘﻠﺖ : ﻣﺎﻫﻮ ﺷﺮﻃﻚ ؟ .. ﻗﺎﻟﺖ : ﺍﻥ

ﺗﺄﺧﺬﻧﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﻻ ﻳﺮﺍﻧﺎ ﻓﻴﻪ ﺍﺣﺪ .

ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺤﺪﺍﺩ : ﻓﻮﺍﻓﻘﺖ ﻋﻠﻯﻄﻠﺒﻬﺎ ﻭﺍﺧﻠﻴﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺭ ..

ﻭﻣﺎ ﺍﻥ ﺩﻧﻮﺕ ﻻﻗﻀﻲ ﺣﺎﺟﺘﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﺭﺃﻳﺘﻬﺎ ﺗﻀﻄﺮﺏ ،

ﻭﻗﺎﻟﺖ : ﻟﻢ ﻛﺬﺑﺖ ﻋﻠﻲًّ ﻭﻟﻢ ﺗﻔﻲ ﻟﻲ ﺑﺎﻟﺸﺮﻁ؟.. ﻗﻠﺖ :

ﻭﺍﻱ ﺷﺮﻁ ﻫﺬﺍ ؟ .. ﻗﺎﻟﺖ : ﺃﻟﻢ ﺗﻌﺎﻫﺪﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺗﺄﺧﺬﻧﻲ

ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﻻ ﻳﺮﺍﻧﺎ ﻓﻴﻪ ﺃﺣﺪ؟ .. ﻗﻠﺖ : ﻧﻌﻢ ، ﺃﻟﻴﺲ ﻫﺬﺍ

ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺧﺎﻝٍ ؟ ..

ﻗﺎﻟﺖ : ﻭﻛﻴﻒ ﻫﻮ ﺧﺎﻝٍ ﻭﻓﻴﻪ ﺧﻤﺴﺔ ﻳﺸﻬﺪﻭﻧﻨﺎ ﻭﻫﻢ : ﺍﻟﻠﻪ

ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﻠﻢ ﺧﺎﺋﻨﺔ ﺍﻻﻋﻴﻦ ﻭﻣﺎ ﺗﺨﻔﻲ ﺍﻟﺼﺪﻭﺭ ، ﻭﺍﻟﻤﻠﻜﺎﻥ

ﺍﻟﻤﻮﻛّﻼﻥ ﺑﻚ ، ﻭﺍﻟﻤﻠﻜﺎﻥ ﺍﻟﻤﻮﻛّﻼﻥ ﺑﻲ ، ﻫﺆﻻﺀ ﻛﻠّﻬﻢ

ﺣﺎﺿﺮﻭﻥ ﻭﻳﺸﺎﻫﺪﻭﻥ ﻋﻤﻠﻨﺎ ، ﻭﻣﻊ ﻫﺬﺍ ﺃﺭﺍﻙ ﻭﺍﻫﻢ ﺍﻥ ﻻ

ﻳﺮﺍﻧﺎﻫﻨﺎ . ﺧﻒ ﺭﺑّﻚ ﻳﺎ ﺭﺟﻞ ، ﻭﺍﺻﺮﻑ ﺷﻬﻮﺗﻚ ﻋﻨّﻲ ،

ﻳﺼﺮﻑ ﻋﻨﻚ ﺣﺮّ ﺍﻟﻨّﺎﺭ .

ﺗﻨّﺒﻬﺖ ﻣﻦ ﻛﻼﻣﻬﺎ ﻫﺬﺍ ، ﻭﻓﻜﺮﺕ ﻣﻊ ﻧﻔﺴﻲ ﻭﻗﻠﺖ : ﺍﻥ

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺍﺓ ﻣﻊ ﻣﺎ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﻮﻉ ﻭﺿﻴﻖ ﺗﺨﺎﻑ ﺭﺑّﻬﺎ ﺇﻟﻰ

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ، ﻭﺍﻧﺎ ﻻ ﺍﺧﺸﻰ ﻣﻊ ﻛﻞّ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻨﻌﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻦًّ

ﺑﻬﺎ ﻋﻠﻲًّ ؟ ..

ﺗﺒﺖ ﺇﻟﻰ ﺭﺑﻲ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺘﻲ ﺗﻠﻚ ، ﻭﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﻭﺍﻋﻄﻴﺘﻬﺎ

ﻣﺎ ﺍﺭﺍﺩﺕ ﻭﺍﺫﻧﺖ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻻﻧﺼﺮﺍﻑ .. ﻭﻟﻤﺎ ﺭﺃﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ

ﻣﻨّﻲ ﺭﻓﻌﺖ ﻃﺮﻓﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﻗﺎﻟﺖ : ﺍﻟﻠﻬﻢ ..! ﻛﻤﺎ

ﺻﺮﻑ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺷﻬﻮﺗﻪ ﻋﻨﻲ ، ﺍﺻﺮﻑ ﻋﻨﻪ ﺣﺮ ﺍﻟﻨﺎﺭ ﻓﻲ

ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻵﺧﺮﺓ .. ﻭﻣﻨﺬ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺩﻋﺖ ﻟﻲ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ

 

ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺪﻋﺎﺀ ﺻﺮﺕ ﻻ ﺍﺷﻌﺮ ﺑﺤﺮ ﺍﻟﻨﺎﺭ

فرق شيعية

قال الإمام ابن حزم في قوله عن الغالية من الشيعة التي أوجبت النبوة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لغيره ” وفرقة قالت بنبوة علي وبنيه الثلاثة : الحسن والحسين ومحمد بن الحنفية فقط ، وهم طائفة من الكيسانية”.

والكيسانية من الرافضة هم أتباع المختار بن أبي عبيد الثقفي ، وكان المختار يقال له : “كيسان ” ، وقيل : إنه أخذ مقالته عن مولى لعلي رضي الله عه قال كان اسمه ” كيسان” ، وافترقت الكيسانية فرقا يجمعها شيئان :

أحدمها : قولهم بإمامة محمد بن الحنفية ، وإليه كان يدعو المختار بن أبي عبيد.

والثاني: قولهم بجواز البداء على الله – عز وجل- ، ولهذا البدعة قال بتكفيرهم كل من لا يجيز البداء على الله سبحانه .

وزعم قوم منهم – وهم ” الكربية ” أصحاب ابي كرب الضرير – أن محمد بن الحنيفية حي لم يمت ، وأنه في جبل ” رضوى ” ، وعنده عين من الماء وعين من العسل يأخذ منهما رزقه ، وعن يمينه أسد ، وعن يساره نمر ، يحفظانه من أعدائه إلى وقت خروجه ، وهو المهدي المنتظر!!!([i])

قال كثير عزة وهو من هذه الطائفة الملعونة:

ألا إن الأئمة من قريش

ولاة الحق أربعة سواء

عليّ والثلاثة من بنيه

هم الأسباط ليس بهم خفاء

فسبط سبط إيمان وبئر

وسبط غيبته كربلاء

وسبط لا يذوق الموت حتى

يقود الخيل يقدمها اللواء

تغيب لا يرى فيهم زماناً

برضوى عنده عسل وماء([ii])

وقال كذلك كثير عزة في قصيدة ايضاً:

ألا قل للوصي فدتك نفسي

أطلت بذلك الجبل المقاما

أضر بمعشروالوك منا

وسموك الخليفة والإماما

وما ذاق ابن خولة([iii]) طعم موت

ولا وارت له أرض عظاما

لقد أمسى بمجرى شعب رضوى

تراجعه الملائكة الكلاما

وإن له لرزقا كل يوم

وأشربة يعل بها الطعاما

فأجابه عبد القاهر البغدادي:

لقد أفنيت عمرك بانتظار

لمن وراى التراب له عظاما

فليس بشعب رضواء إمام

تراجعه الملائكة الكلاما

ولا من عنده عسل وماء

وأشربة يعل بها الطعاما

وقد ذاق ابن خولة طعم موت

كما قد ذاق والده الحماما

ولو خلد امرؤ لعلو مجدٍ

لعاش المصطفى أبداُ وداما

([i]) الفصل ، (5/43).

([ii]) الفرق بين الفرق ، ص38-41.

([iii]) يقصد محمد بن الحنفية.

“الذمية” من غلاة الشيعة

Posted: 27 Jul 2015 12:08 PM PDT

وتعتبر هذه الطائفة من اشد الطوائف الشيعية ردة وكفراً وغلواً ، قال عبد القاهر البغدادي ” الغرابية قوم زعموا أن الله – عز وجل أرسل جبريل عليه السلام إلى علي ، فغلط في طريقه فذهب إلى محمد ، لأنه كان يشبهه ، وقالوا : كان أشبه به من الغراب بالغراب ، والذباب بالذباب ، وزعموا أن عليا كان الرسول وأولاده بعده هم الرسل”.

وهذه الفرقة تقول لأتباعها ” العنوا صاحب الريش ” .. ويعنون بذلك جبريل عليه السلام “([1])، ثم قال ” والغرابية من الرافضة يلعنون جبريل ومحمداً عليهما السلام ، وقد قال الله تعالى (من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ).([2]) ، وفي هذا تحقيق اسم الكافر لمبغض بعض الملائكة ، ولا يجوز إدخال من سماهم الله كافرين في جملة فرق المسلمين”.([3])

وقال ابن حزم ” الطائفة التي أوجبت النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فرق ، فمنهم الغرابية وقولهم : إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان أشبه بعلي من الغراب بالغراب ، وأن الله – عز وجل – بعث جبريل عليه السلام بالوحي إلى علي ، فغلط جبريل عليه السلام بمحمد ، ولا لوم على جبريل في ذلك لأنه غلط!!!.وقالت طائفة منهم : بل تعمد ذلك جبريل ، وكفروه ولعنوه – لعنهم الله-

وقال في ذلك ابو محمد بن حزم “فهل سمع بأضعف عقولاً ، وأتم رقاعة من قوم يقولون : إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان يشبه علي بن أبي طالب !!! فيا للناس!!! أين يقع شبه ابن أربعين سنة من صبي ابن إحدى عشرة سنة ، حتى يغلط به جبريل عليه السلام !!! ، ثم محمد صلى الله عليه وسلم فوق الربعة إلى الطول ، قويم القناة ، كث اللحية ، أدعج العينين ، ممتلئ الساقين ، قليل شعر الجسد ، أفرع .. وعلي دون الربعة إلى القصر ، منكب شديد الانكباب كأنه كسر ثم جبر ، عظيم اللحية ، قد ملأت صدره من منكب ألى منكب إذا التحى ، ثقيل العينين ، دقيق الساقين ، أصلع ، عظيم الصلع ، ليس في رأسه شعر إلا في مؤخره يسير ، كثير شعر اللحية .. فاعجبوا لحمق هذه الطبقة .

ثم لو جاز أن يغلط جبريل – وحاشا لروح القدس الأمين – كيف غفل الله  – عز وجل عن تقويمه وتنبيهه ، فتركه على غلطه ثلاثا وعشرين سنة !! ثم أظرف من هذا كله : من أخبرهم بهذا الخبر ، ومن خرفهم بهذه الخرافة؟ وهذا لا يعرفه إلا من شاهد أمر الله تعالى لجبريل عليه السلام ثم شاهد خلافه ، فعلى هؤولاء لعنة الله ولعنة اللاعنين ، والملائكة والناس أجمعين ، ما دام لله في عالمه خلق”.([4])

قال عبد القاهر : “وكفر هذه الفرقة أكثر من كفر اليهود الذين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ” من يأتيك بالوحي من الله تعالى؟ فقال”جبريل” ، فقالوا :إننا لا نحب جبريل ، لأنه ينزل بالعذاب ، وقالوا : لو أتاك بالوحي ميكائيل الذي لا ينزل إلا بالرحمة لآمنا بك ” ، فاليهود – مع كفرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ومع عداوتهم لجبريل عليه السلام – لا يلعنون جبريل ، وإنما يزعمون أنه من ملائكة العذاب دون الرحمة “([5])

([1]) الفرق بين الفرق ، ص250.

([2]) سورة البقرة ، الأية 98

([3]) الفرق بين الفرق ، ص251.

([4]) الفصل (5/42-43).

([5]) الفرق بين الفرق ، ص251.

“الغرابية” من غلاة الشيعة

Posted: 27 Jul 2015 12:07 PM PDT

وتعتبر هذه الطائفة من اشد الطوائف الشيعية ردة وكفراً وغلواً ، قال عبد القاهر البغدادي ” الغرابية قوم زعموا أن الله – عز وجل أرسل جبريل عليه السلام إلى علي ، فغلط في طريقه فذهب إلى محمد ، لأنه كان يشبهه ، وقالوا : كان أشبه به من الغراب بالغراب ، والذباب بالذباب ، وزعموا أن عليا كان الرسول وأولاده بعده هم الرسل”.

وهذه الفرقة تقول لأتباعها ” العنوا صاحب الريش ” .. ويعنون بذلك جبريل عليه السلام “([1])، ثم قال ” والغرابية من الرافضة يلعنون جبريل ومحمداً عليهما السلام ، وقد قال الله تعالى (من كان عدواً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ).([2]) ، وفي هذا تحقيق اسم الكافر لمبغض بعض الملائكة ، ولا يجوز إدخال من سماهم الله كافرين في جملة فرق المسلمين”.([3])

وقال ابن حزم ” الطائفة التي أوجبت النبوة بعد النبي صلى الله عليه وسلم فرق ، فمنهم الغرابية وقولهم : إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان أشبه بعلي من الغراب بالغراب ، وأن الله – عز وجل – بعث جبريل عليه السلام بالوحي إلى علي ، فغلط جبريل عليه السلام بمحمد ، ولا لوم على جبريل في ذلك لأنه غلط!!!.وقالت طائفة منهم : بل تعمد ذلك جبريل ، وكفروه ولعنوه – لعنهم الله-

وقال في ذلك ابو محمد بن حزم “فهل سمع بأضعف عقولاً ، وأتم رقاعة من قوم يقولون : إن محمداً صلى الله عليه وسلم كان يشبه علي بن أبي طالب !!! فيا للناس!!! أين يقع شبه ابن أربعين سنة من صبي ابن إحدى عشرة سنة ، حتى يغلط به جبريل عليه السلام !!! ، ثم محمد صلى الله عليه وسلم فوق الربعة إلى الطول ، قويم القناة ، كث اللحية ، أدعج العينين ، ممتلئ الساقين ، قليل شعر الجسد ، أفرع .. وعلي دون الربعة إلى القصر ، منكب شديد الانكباب كأنه كسر ثم جبر ، عظيم اللحية ، قد ملأت صدره من منكب ألى منكب إذا التحى ، ثقيل العينين ، دقيق الساقين ، أصلع ، عظيم الصلع ، ليس في رأسه شعر إلا في مؤخره يسير ، كثير شعر اللحية .. فاعجبوا لحمق هذه الطبقة .

ثم لو جاز أن يغلط جبريل – وحاشا لروح القدس الأمين – كيف غفل الله  – عز وجل عن تقويمه وتنبيهه ، فتركه على غلطه ثلاثا وعشرين سنة !! ثم أظرف من هذا كله : من أخبرهم بهذا الخبر ، ومن خرفهم بهذه الخرافة؟ وهذا لا يعرفه إلا من شاهد أمر الله تعالى لجبريل عليه السلام ثم شاهد خلافه ، فعلى هؤولاء لعنة الله ولعنة اللاعنين ، والملائكة والناس أجمعين ، ما دام لله في عالمه خلق”.([4])

قال عبد القاهر : “وكفر هذه الفرقة أكثر من كفر اليهود الذين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ” من يأتيك بالوحي من الله تعالى؟ فقال”جبريل” ، فقالوا :إننا لا نحب جبريل ، لأنه ينزل بالعذاب ، وقالوا : لو أتاك بالوحي ميكائيل الذي لا ينزل إلا بالرحمة لآمنا بك ” ، فاليهود – مع كفرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ومع عداوتهم لجبريل عليه السلام – لا يلعنون جبريل ، وإنما يزعمون أنه من ملائكة العذاب دون الرحمة “([5])

([1]) الفرق بين الفرق ، ص250.

([2]) سورة البقرة ، الأية 98

([3]) الفرق بين الفرق ، ص251.

([4]) الفصل (5/42-43).

([5]) الفرق بين الفرق ، ص251.

حدث في مثل هذا اليو

حدث في مثل هذا اليوم

 

846/12/6

ولادة الإمام الحسن العسكري، الإمام الحادي عشر للشيعة الاثنا عشرية.

الحسن بن علي العسكري الإمام الحادي عشر للشيعة الإثنى عشرية ولقب العسكري نسبة إلى مدينة العسكر بالقرب من بغداد حيث اقام بها أغلب عمره ومن أشهر القابه أيضا الزكي.

هو: أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
أمه هي: حديثه.

ولد يوم 8 ربيع الثاني 232 هـ , وقيل 10 ربيع الثاني وهو الأغلب لدى جمهور العلماء

انتقل الحسن العسكري مع أبيه الإمام علي الهادي إلى سامراء بعد أن استدعاه الخليفه المتوكل العباسي إليها. وعاش مع أبيه في سامراء 20 سنة حيث استلم بعدها الإمامة وله من العمر 22 سنة. وذلك بعد وفاة أبيه سنة 254 هـ.
ووفقاً لروايات الشيعة استمرت إمامته إلى سنة 260 هـ، أي ست سنوات. عايش خلالها ضعف السلطة العباسية وسيطرة الأتراك على مقاليد الحكم وهذا الأمر لم يمنع من تزايد سياسة الضغط العباسي بحقه حيث تردد إلى سجونهم عدّة مرات وخضع للرقابة المشدّدة وأخيراً محاولة البطش به بعيداً عن أعين الناس والتي باءت بالفشل. وبالرغم من كل ذلك فإن الحسن العسكري استطاع أن يجهض كل هذه المحاولات مما أكسبه احتراماً خاصاً لدى أتباع السلطة بحيث كانوا يتحولون من خلال قربهم له إلى أناس ثقات وموالين وحرصاء على سلامته.
بل استطاع أن يفرض احترامه على الجميع مثل عبيد الله بن يحيى بن خاقان الوزير العباسي الذي ينسب إليه أنه قال بحقه: “لو زالت الخلافة عن بني العباس ما استحقها أحد من بني هاشم غيره لفضله وعفافه وهديه وصيانة نفسه وزهده وعبادته وجميل أخلاقه وصلاحه”.
أراد الحسن العسكري من خلال مواقفه الحذرة المحترسة في علاقته بالحكم أن يفوّت على الحكم العباسي مخططه القاضي بدمج أئمة أهل البيت وصهرهم في بوتقة الجهاز الحاكم وإخضاعهم للمراقبة الدائمة والإقامة الجبرية التي تهدف إلى عزلهم عن قواعدهم ومواليهم. فكان العسكري كوالده مكرهاً على مواصلة السلطة من خلال الحضور إلى بلاط الخليفة كل يوم اثنين وخميس.
وقد استغل الحسن العسكري هذه السياسة لإيهام السلطة بعدم الخروج على سياستها. ليدفع عن أصحابه الضغط والملاحقات التي كانوا يتعرضون لها من قبل الدولة العباسية. ولكن من دون أن يعطي السلطة الغطاء الشرعي الذي يكرّس شرعيتها ويبرّر سياستها، كما يظهر ذلك واضحاً من خلال موقفه من ثورة الزنج التي اندلعت نتيجة ظلم السلطة وانغماسها في حياة الترف. وبفعل الفقر الشديد في أوساط الطبقات المستضعفة، وكانت بزعامة رجل ادّعى الانتساب إلى أهل البيت، وقد أربكت هذه الثورة السلطة وكلفتها الكثير من الجهد للقضاء عليها، فكان موقف تجاه هذه الثورة موقف الرفض ولكنه اثر السكوت وعدم إدانة تصرفاتها لكي لا تعتبر الإدانة تأييداً ضمنياً للدولة.
وفعلاً انشغلت السلطة عن مراقبته بإخماد ثورة الزنج. مما سمح له أن يمارس دوره الرسالي التوجيهي والإرشادي. فكان يشجع أصحابه على إصدار الكتب والرسائل بالموضوعات الدينية الحيوية، وكان يطلّع عليها وينقحها. كما تصدى للرد على كتب المشككين وإبطالها. ويُروى أنه اتصل بالفيلسوف الكندي الذي شرع بكتابة كتاب حول متناقضات القرآن. فأقنعه بخطئه. مما جعل الكندي يحرق الكتاب ويتوب. وعمل على إمداد وتدعيم قواعده ومواليه بكل مقومات الصمود والوعي فكان يمدّهم بالمال اللازم لحل مشاكلهم، ويتتبع أخبارهم وأحوالهم النفسية والاجتماعية، ويزودهم بالتوجيهات والإرشادات الضرورية مما أدّى إلى تماسكهم والتفافهم حول نهج أهل البيت والتماسهم كافة الطرق للاتصال به رغم الرقابة الصارمة التي أحاطت به من قبل السلطة، ويُروى أن محمد بن علي السمري كان يحمل الرسائل والأسئلة والأموال في جرّة السمن بصفته بائعاً ويدخل بها على الحسن ليرجع بالأجوبة والتوجيهات وبذلك استطاع الحسن أن يكسر الطوق العباسي من حوله ويوصل أطروحة الإسلام الأصيل إلى قواعده الشعبية ويجهض محاولات السلطة ويسقط أهدافها.

تروي كتب السيرة الشيعية أن علي الهادي بعث أحد خواص أصحابه وكان نخاساً لشراء أمة رومية معينة وصف له أوصافها، واسمها نرجس بنت يشوعا بن قيصر ملك الروم، وتعود في نسبها إلى شمعون الصفا أحد حواري عيسى، فاشتراها النخاس وسلمها إلى الهادي، الذي سلمها بدوره إلى أخته حكيمة لتعلمها أحكام الإسلام، وهكذا بقيت نرجس عند حكيمة حتى تزوجها الحسن العسكري، فأنجبت له محمد المهدي بن الحسن، وهو الابن الوحيد الذي خلفه الحسن العسكري، ويعتقدون الشيعة انه اخفى الله بمعجزة منه بطن السيدة نرجس حتى لايعلم العباسيون بحملها وولدت الإمام المهدي الذي غاب الغيبة الصغرى عندما كان في السابعة من عمره ومن ثم الغيبة الكبرى ولا زال غائبا حتى يومنا هذا.

نظرة الشيعة الاثنا عشرية لفقه وروايات الحسن العسكري

تؤمن الطائفة الإثناعشرية بعصمة الإمام الحسن العسكري كعصمة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، إلا أنه ليس بنبي، وبالتالي فإن الامام الحسن العسكري غير خاضع للجرح والتعديل، وكما أن الامام الحسن العسكري يتم أخذ الحديث عنه عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان بدون إسناد متصل وذلك لعصمته وصدقه فيما يقول، كما أن فقه الامام الحسن العسكري وتعاليمه التي تثبت عنه ويتم ثبوت صحتها عنه فلا يجوز تجاوزها أو الاعتراض عليها، « فالحديث عند الشيعة الإثناعشرية هو كلامٌ يحكي قول المعصوم أو فعله أو تقريره، وبهذا الاعتبار ينقسم إلى الصحيح ومقابله، وبهذا عُلم أن مالا ينتهي إلى المعصوم ليس حديثاً.

نظرة أهل السنة والجماعة لفقه وروايات الحسن العسكري

اكتفوا فيه بالانتهاء إلى أحد الصحابة والتابعين، ولأجل التمييز بين القسمين ربما يسمّون ما ينتهي إلى الصحابة والتابعين بالأثر.

تراثه

التفسير المنسوب إليه. هو كتاب في تفسير القرآن نسب إليه، وقد اختلف فقهاء الشيعة ومحدّثيهم في مدى صحة انتسابه إليه منذ القرن الرابع الهجري، غير أن المعلوم هو أن العسكري قد أثرت عنه مجموعة لا بأس بها من النصوص في مجال التفسير، وقد تناثرت جملة من هذه النصوص في المصادر الشيعية الموجودة اليوم.

وفاته

حسب مصادر الشيعة، فإن المعتمد العباسي دس له السم، حيث جاء في رواية الصدوق في الإكمال بسنده إلى أبي الأديان أنه قال:
«أخدم الحسن بن علي العسكري وأحمل كتبه إلى الأمصار فدخلت إليه في علّته التي توفى فيها فكتب كتباً وقال: تمضي بها إلى المدائن، فخرجت بالكتب وأخذت جواباتها ورجعت إلى – سُرَّ من رأى – يوم الخامس عشر فإذا أنا بالداعية في داره، وجعفر بن علي بباب الدار والشيعة حوله يعزونه ويهنئونه. فقلت في نفسي: إن يكن هذا فقد حالت ة. ثم خرج عقيد الخادم فقال: يا سيدي قد كفن أخوك فقم للصلاة عليه فدخل جعفر والحاضرون فتقدم جعفر بن علي (وهو أخ العسكري) ليصلي عليه فلما همَّ بالتكبير خرج صبي بوجهه سُمرة وشعره قطط وبأسنانه تفليح فجذب رداء جعفر بن علي وقال: (تأخر يا عم أنا أحق منك بالصلاة على أبي، فتأخر جعفر وقد أربد وجهه فتقدم الصبي فصلى عليه ودُفِنَ إلى جانب قبر أبيه حيث مشهدهما كعبة للوافدين وملاذاً لمحبي أهل البيت الذي أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً يتبركون به ويتوسلون إلى الله سبحانه بحرمة من دفن في ثراه أن يدخلهم في رحمته ويجعلهم على الحق والهدى.»