الحياة تشبه صعود السلم

159

عزيزتي نبأ

 

الحياة

تشبه صعود السلم

وهو متعب حتما

خاصة لرجل عجوز مثلي

يحلم باشياء صغيرة

ناعمة وخفيفة وطيبة

انه يريد ويتمنى ان يصعد السلم

لان احلامه الصغيرة هناك

في الاعلى

عند نهاية السلم

في طابق ما

تنتظره احلامه التي لاتتحقق

ولايفكر بالمصعد الكهربائي

المصعد لاياخذ الاحلام

ولايسمح بصعودها

عليك بالسلم الحجري

احلامك هناك

في اعلى السلم

تموز 2016

المختصر في البكاء – علاء العبادي

المختصر في البكاء

 

علاء العبادي

 

الرجال في الحرب

 كما في السلم

كما في الاحلام

يبكون على كل شيء

النساء في الحرب

كما في السلم

كما في الافلام

يبكين على لاشيء

الصغار الذين لم يولدوا بعد

يبكون على احلامهم الضائعة

في متاهات الصحراء الكبرى

تضيع حقوقنا

قبل ان نولد

الكل يبكي

المراة تبكي من القهر

والرجال

الرجال يبكون على كل شيء

احيانا على الحظ

واحيانا على الحرية المسلوبة تحت نصب الحرية

وعلى الموتى الذين لم يشبعوا منهم

وعلى الاصلاحات التي لا تتحقق

وعلى الاكاذيب التي اصبحت حقائق

وعلى الانقلابات العشوائية

وعلى الملكية احيانا

واحيانا جدا على بعض المحن

الكل يبكي على كل شيء

وعلى لاشيء

على الفردوس الضائع

وعلى جنة عدن

ولكن لااحد يبكي على هور الحمار

وهور الحويزة

لااحد يبكي على سيف سعد وزين القوس

لااحد يبكي على شط العرب

الاطفال الذين يضحكون علانية

يجهلون البكاء في السر

في اروقة البلاط التي لاتعرف الغضب

وخلف اعمدة الرخام الرئاسية

احاول البكاء وحدي

دمعتي اللئيمة

تقول لي

لبيك

ابك ايها العجوز

من اجل الوطن الذي ضيعناه

وتركناه

خلفنا

يذبحه الحاقدون

اولاد الكلب

ابك

من اجل الوطن دائما

ابكني ايها الرجل العجوز

واذرفني كثيرا

على ارصفة اوربا

خذني الى استراليا واذرفني هناك

في سيدني او في كانبيرا

او خذني الى كندا

وامنحني الجنسية في الف يوم

وابكني دائما

من اجل نخلة ودعتها في العراق

جرجرني الى حانة اجنبية

واتركني ساعة على مشرب البيرة القديم

لعلي اتذكر بدر شاكر السياب

او عاتكة الخزرجي

وقبل ان تفيق

اذرفني مرة اخيرة

واصفعني على وجهك الاسمر

لعلك تصحو ساعة

لتغني لحن الحزن الاخير

طر الهور مشحوفي  طرالهور

الكل يبكي على شيء ما

يبكون داخل الوطن

ويبكون خارج الوطن

لكنني وحدي الذي

ابكي على الملاذ الاخير

لوجعي الذي لاينتهي

 

 

 

تشرين اول 2015

كيزفيل – سويسرا